المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الشرط الثالث المطالبة بها على الفور] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٥

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَةِ

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ] [

- ‌[تَعْرِيفُ الْعَارِيَةِ]

- ‌[رُجُوعُ الْمُعِيرِ فِي الْعَارِيَةِ]

- ‌[تَصَرُّفُ الْمُعِيرِ فِي أَرْضِهِ]

- ‌حُكْمُ الْمُسْتَعِيرِ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ

- ‌[مَا كَانَ أَمَانَةً كَالْوَدِيعَةِ لَا يَصِيرُ مَضْمُونًا بِشَرْطِهِ]

- ‌[اخْتَلَفَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْغَصْبِ]

- ‌ غَصَبَ كَلْبًا فِيهِ نَفْعٌ

- ‌[رَدُّ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[غَصْبُ جِلْدِ مَيْتَةٍ]

- ‌[يَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَغْصُوبِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا]

- ‌ غَصَبَ لَوْحًا فَرَقَّعَ بِهِ سَفِينَةً

- ‌[زَادَ الْمَغْصُوبُ لَزِمَهُ رَدُّهُ بِزِيَادَتِهِ]

- ‌[ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[نَقْصُ الْمَغْصُوبِ لَزِمَهُ ضَمَانُ نَقْصِهِ]

- ‌[جِنَايَةُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[فَصْلُ خَلْطِ الْمَغْصُوبِ بِمَالِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ]

- ‌[فَصْلُ وَطْئَ الْجَارِيَةِ بَعْدَ غَصْبِهَا]

- ‌ اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا فَخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً

- ‌[أُطْعِمَ الْمَغْصُوبُ لِعَالَمٍ بِالْغَصْبِ]

- ‌ اشْتَرَى عَبَدًا فَأَعْتَقَهُ، فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْبَائِعَ غَصَبَهُ مِنْهُ

- ‌[ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ إِذَا تَلِفَ]

- ‌[فَصْلُ كَانَتْ لِلْمَغْصُوبِ أُجْرَةٌ]

- ‌[فَصْلُ تَصَرُّفَاتِ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةُ]

- ‌[فَصْلُ مَنْ أَتْلَفَ مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ]

- ‌ رَبَطَ دَابَّةً فِي طَرِيقٍ فَأُتْلِفَتْ

- ‌ أَجَّجَ نَارًا فِي مِلْكِهِ، أَوْ سَقَى أَرْضَهُ، فَتَعَدَّى إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَأَتْلَفَهُ

- ‌[أَخْرَجَ جَنَاحًا أَوْ مِيزَابًا إِلَى طَرِيقٍ فَسَقَطَ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ]

- ‌مَا أَتْلَفَتِ الْبَهِيمَةُ

- ‌[صَالَ عَلَيْهِ آدَمِيٌّ مُكَلَّفٌ أَوْ غَيْرُهُ كَبَهِيمَةٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعَهَا إِلَّا بِهِ]

- ‌ أَتْلَفَ مِزْمَارًا أَوْ طُنْبُورًا

- ‌بَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ شِقْصًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ الْمَبِيعِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ سَابِقٌ]

- ‌ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الطَّلَبِ بِوَقْفٍ أَوْ هِبَةٍ

- ‌فَصْلٌ وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ

- ‌[فَصْلُ لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ]

- ‌بَابُ الوديعة

- ‌[ضَمَانُ الْوَدِيعَةِ] [

- ‌الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ]

- ‌[حِفْظُ الْوَدِيعَةِ فِي حِرْزِ مِثْلِهَا]

- ‌[أَوْدَعَهُ بَهِيمَةً فَلَمْ يَعْلِفْهَا حَتَّى مَاتَتْ]

- ‌[قَالَ اتْرُكِ الْوَدِيعَةَ فِي جَيْبِكَ فَتَرَكَهَا فِي كُمِّهِ فَهَلَكَتْ]

- ‌[دَفْعُ الْوَدِيعَةِ إِلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ فَهَلَكَتْ]

- ‌[تَعَدَّى فِي الْوَدِيعَةِ ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا]

- ‌[أَوْدَعَ الصَّبِيَّ وَدِيعَةً فَتَلِفَتْ]

- ‌فَصْلٌ وَالْمُودَعُ أَمِينٌ

- ‌بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌[تَعْرِيفُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ وَإِحْيَاءُ الْأَرْضِ أَنْ يَحُوزَهَا بِحَائِطٍ

- ‌ تَحَجَّرَ مَوَاتًا

- ‌لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحْيِيهِ

- ‌لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ أَرْضًا مِنَ الْمَوَاتِ

- ‌بَابُ الْجَعَالَةِ

- ‌بَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[أَقْسَامُ اللُّقَطَةِ] [

- ‌الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَا لَا تَتْبَعُهُ الْهِمَّةُ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي الضَّوَالُّ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ سَائِرُ الْأَمْوَالِ]

- ‌[سَائِرُ الْأَمْوَالِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ] [

- ‌الْأَوَّلُ الْحَيَوَانُ]

- ‌[الثَّانِي مَا يُخْشَى فَسَادُهُ]

- ‌[الثَّالِثُ سَائِرُ الْمَالِ فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا]

- ‌[فَصْلُ التَّصَرُّفِ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[تَلِفَتِ اللُّقَطَةُ أَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ]

- ‌فَصْلٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا

- ‌بَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[تَعْرِيفُ اللَّقِيطِ]

- ‌[مَا وُجِدَ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ مَالٍ مَعَ اللَّقِيطِ]

- ‌[وَجَدَهُ فِي الْحَضَرِ فَأَرَادَ نَقْلَهُ إِلَى الْبَادِيَةِ]

- ‌فَصْلٌ وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَدِيَتُهُ

- ‌[فَصْلٌ: أَقَرَّ إِنْسَانٌ أَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدَهُ]

- ‌[لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَائِفِ إِلَّا بِشُرُوطٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَقْفِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْوَقْفِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ فِي عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَيُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا دَائِمًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي ذَهَابُ الْعَيْنِ بِالِانْتِفَاعِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَقِفَ عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا]

- ‌[وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ]

- ‌فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ

- ‌فَصْلٌ وَيُرْجَعُ إِلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ

- ‌[الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْوَقْفُ عَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ قَرَابَةِ فُلَانٍ]

- ‌ وَقَفَ عَلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ

- ‌[وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ]

- ‌فَصْلٌ وَالْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ

- ‌[بَيْعُ بَعْضِ آلَةِ الْوَقْفِ وَصَرْفِهَا فِي عِمَارَتِهِ]

- ‌بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْهِبَةِ]

- ‌[شَرَطَ عِوَضًا مَجْهُولًا فِي الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَحْصُلُ بِهِ الْهِبَةُ]

- ‌ هِبَةُ الْمَجْهُولِ

- ‌[هِبَةُ الْمُشَاعِ]

- ‌[تَعْلِيقُ الْهِبَةِ عَلَى شَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ: الْمَشْرُوعُ فِي عَطِيَّةِ الْأَوْلَادِ: الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ]

- ‌[الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ]

- ‌فَصْلٌ وَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ

- ‌[وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا]

- ‌الْهَدِيَّةُ وَالصَّدَقَةُ نَوْعَانِ مِنَ الْهِبَةِ

- ‌فَصْلٌفِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ

- ‌ بَاعَ الْمَرِيضُ أَجْنَبِيًّا وَحَابَاهُ

- ‌[فَصْلٌ تُفَارُقُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[تَبَرَّعَ بِثُلُثِ مَالِهِ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الثُّلُثَيْنِ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[تَعْرِيفُ الوصايا]

- ‌[مَنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

- ‌[مَنْ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

- ‌[حُكْمُ الْوَصِيَّةِ وَالْقَدْرُ الَّذِي تَصِحُّ بِهِ]

- ‌لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إِلَّا بِالْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ

- ‌[جَوَازُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[تَخْرُجُ الْوَاجِبَاتُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهِمَا أَوْ لَمْ يُوصِ]

- ‌بَابُ الْمُوصَى لَهُ

- ‌[لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِمَعْدُومٍ]

- ‌[إِذَا وَصَّى فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ صَرَفَهُ فِي الْقُرَبِ]

- ‌[الْجِهَاتُ الَّتِي لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهَا]

- ‌بَابُ الْمُوصَى بِهِ

- ‌[تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُفْرَدَةٍ]

- ‌[حُكْمُ الْوَصِيَّةِ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ إِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ

- ‌[حُكْمُ مَا إِذَا زَادَتِ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ]

- ‌فَصْلٌفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ

- ‌بَابُ الْمُوصَى إِلَيْهِ

- ‌[صِحَّةُ وَصِيَّةِ الْكَافِرِ إِلَى الْمُسْلِمِ]

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌[أَهَمِّيَّةُ عِلْمِ الْفَرَائِضِ]

- ‌[أَسْبَابُ التَّوَارُثِ]

- ‌[مَنْ يَرِثُ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ]

- ‌بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْفُرُوضِ

- ‌[أَحْوَالُ الْأَبِ]

- ‌[أَحْوَالُ الْجَدِّ]

- ‌[أَحْوَالُ الْأُمِّ]

- ‌[أَحْوَالُ الْجَدَّاتِ]

- ‌[فَرْضُ الْبَنَاتِ]

- ‌فَرْضُ الْأَخَوَاتِ

- ‌[أَحْوَالُ وَلَدِ الْأُمِّ]

- ‌فَصْلٌفِي الْحَجْبِ

- ‌بَابُ الْعَصَبَاتِ

- ‌بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ

- ‌فَصْلٌفِي الرَّدِّ

- ‌بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ

- ‌بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ

- ‌بَابُ قَسْمِ التَّرِكَاتِ

- ‌بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَمَنْ عُمِّيَ مَوْتُهُ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ

- ‌[مِيرَاثُ أَهْلِ الذِّمَّةِ]

- ‌[مِيرَاثُ الْمَجُوسِيِّ]

- ‌بَابُ ميراث المطلقة

- ‌بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ

- ‌[إِقْرَارُ مَنْ أُعِيلَتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ]

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ

- ‌بَابُ الْوَلَاءِ

- ‌[مَا يَرِثُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ]

- ‌فَصْلٌفِي جَرِّ الْوَلَاءِ

- ‌فَصْلٌفِي دَوْرِ الْوَلَاءِ

الفصل: ‌[الشرط الثالث المطالبة بها على الفور]

فَصْلٌ الثَّالِثُ: الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ سَاعَةَ يَعْلَمُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ طَلَبُهَا فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ طَالَ، فَإِنْ أَخَّرَهُ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ وَهُوَ غَائِبٌ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

الْبَيْعِ فَلَا يَدْخُلُ فِي الشُّفْعَةِ كَقُمَاشِ الدَّارِ، وَالثَّانِي: بَلَى يُؤْخَذُ تَبَعًا كَالْغِرَاسِ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ غَيْرَهُمَا مِمَّا يَدْخُلُ، مَعَ أَنَّهُ ذُكِرَ فِي " الْمُغْنِي " إِنِ اشْتَرَاهُ، وَفِيهِ طَلْعٌ لَمْ يُؤَبَّرْ فَأَبَّرَهُ، لَمْ يَأْخُذِ الثَّمَرَةَ، بَلِ الْأَرْضُ، وَالنَّخْلُ بِحِصَّتِهِ كَشِقْصٍ وَسَيْفٍ، وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُهُ: إِذَا لَمْ يَدْخُلْ أَخَذَ الْأَصْلَ بِحِصَّتِهِ.

[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ]

فَصْلٌ (الثَّالِثُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ) لِقَوْلِهِ عليه السلام: «الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا» ، فِي رِوَايَةٍ:«الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَلِأَنَّ ثُبُوتَهَا عَلَى التَّرَاخِي رُبَّمَا أَضَرَّ بِالْمُشْتَرِي لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ، وَحِينَئِذٍ يُشْهِدُ (سَاعَةَ يَعْلَمُ، نَصَّ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِعَامَّةِ الْأَصْحَابِ لِظَاهِرِ مَا سَبَقَ، وَاحْتَرَزَ بِالْعِلْمِ عَمَّا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ، فَإِنَّهُ عَلَى شُفْعَتِهِ، وَلَوْ مَضَى عَلَيْهِ سَنَوَاتٌ (وَقَالَ الْقَاضِي) وَأَصْحَابُهُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَحَكَاهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ رِوَايَةً (لَهُ طَلَبُهَا فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ طَالَ) لِأَنَّ الْمَجْلِسَ فِي حُكْمِ حَالَةِ الْعَقْدِ، بِدَلِيلِ صِحَّتِهِ بِوُجُودِ الْقَبْضِ فِيمَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِيهِ، وَعَنْهُ وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي يَعْقُوبُ: أَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي؛ لِأَنَّهَا خِيَارٌ لِدَفْعِ ضَرَرٍ مُحَقَّقٍ، فَكَانَتْ عَلَى التَّرَاخِي كَخِيَارِ الْعَيْبَ، مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَى، كَقَوْلِهِ: بِعْنِي، أَوْ صَالِحْنِي، أَوْ قَاسِمْنِي؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَا ضَرَرَ فِي تَأْخِيرِهِ، أَشْبَهَ الْقِصَاصَ (فَإِنْ أَخَّرَهُ) عَنْ سَاعَةِ الْعِلْمِ، أَوِ الْمَجْلِسِ - عَلَى الْخِلَافِ - بِلَا عُذْرٍ (سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ) فَلَوْ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ مِثْلِ أَنْ يَعْلَمَ لَيْلًا، فَيُؤَخِّرَهُ إِلَى الصَّبَاحِ، أَوْ لِحَاجَةِ أَكْلٍ، أَوْ شُرْبٍ، أَوْ طَهَارَةٍ، أَوْ إِغْلَاقِ بَابٍ، أَوْ خُرُوجٍ مِنْ حَمَّامٍ، أَوْ لِيَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ وَسُنَّتِهَا، فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ فِي الْأَصَحِّ.

وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا بُدَّ مِنْ طَلَبِهِ، ثُمَّ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ وَلَوْ بَعْدَ أَيَّامٍ (إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ وَهُوَ

ص: 64

فَيَشْهَدَ عَلَى الطَّلَبِ بِهَا، ثُمَّ إِنْ أَخَّرَ الطَّلَبَ بَعْدَ الْإِشْهَادِ عِنْدَ إِمْكَانِهِ أَوْ لَمْ يَشْهَدْ، وَلَكِنْ سَارَ فِي طَلَبِهَا فَعَلَى وَجْهَيْنِ، وَإِنْ تَرَكَ الطَّلَبَ وَالْإِشْهَادَ لِعَجْزِهِ عَنْهُمَا

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

غَائِبٌ فَيُشْهِدَ عَلَى الطَّلَبِ بِهَا) إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ، فَيَعْلَمَ مِنْهُ أَنَّهُ مُطَالَبٌ غَيْرُ تَارِكٍ (ثُمَّ إِنْ أَخَّرَ الطَّلَبَ بَعْدَ الْإِشْهَادِ عِنْدَ إِمْكَانِهِ) وَفِيهِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: تَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِلطَّلَبِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ حَاضِرًا وَلَمْ يَشْهَدْ. وَالثَّانِي: لَا يَسْقُطُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ عَقِيبَ الْإِشْهَادِ ضَرَرًا لِالْتِزَامِهِ كُلْفَتَهُ وَانْقِطَاعِ حَوَائِجِهِ، وَفِي " الْمُغْنِي ": إِنْ أَخَّرَ الْقُدُومَ بَعْدَ الْإِشْهَادِ وَالطَّلَبِ وَهُوَ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ بِتَأْخِيرِ الطَّلَبِ بَعْدَ الْإِشْهَادِ وَهُوَ غَائِبٌ؛ لِأَنَّ الطَّلَبَ حِينَئِذٍ لَا يُمْكِنُ بِخِلَافِ الْقُدُومِ فَإِنَّهُ مُمْكِنٌ، وَتَأْخِيرُ مَا يُمْكِنُ لِإِسْقَاطِهِ وَجْهٌ، بِخِلَافِ تَأْخِيرِ مَا لَا يُمْكِنُ (أَوْ لَمْ يُشْهِدْ وَلَكِنْ سَارَ فِي طَلَبِهَا فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: تَبْطُلُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَالْخِرَقِيِّ؛ لِأَنَّ السَّيْرَ قَدْ يَكُونُ لِطَلَبِهَا، أَوْ لِغَيْرِهِ، فَوَجَبَ بَيَانُ ذَلِكَ بِالْإِشْهَادِ كَمَا لَوْ لَمْ يَسِرْ، وَالثَّانِي: لَا تَسْقُطُ؛ لِأَنَّ سَيْرَهُ عَقِيبَ عِلْمِهِ ظَاهِرٌ فِي طَلَبِهَا، فَاكْتَفَى بِهِ كَالَّذِينَ فِي الْبَلَدِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُ سَيْرِ وَكِيلِهِ حُكْمَ سَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ الْوَجْهَانِ إِنْ أَخَّرَ الطَّلَبَ بَعْدَ الْقُدُومِ وَالْإِشْهَادِ، أَوْ نَسِيَ الْمُطَالَبَةَ، أَوِ الْبَيْعَ، أَوْ جَهِلَهَا، أَوْ ظَنَّ الْمُشْتَرِي زَيْدًا فَبَانَ غَيْرُهُ، وَلَفْظُ الطَّلَبِ: أَنَا طَالِبٌ، أَوْ مُطَالِبٌ، أَوْ آخِذٌ بِالشُّفْعَةِ، أَوْ قَائِمٌ عَلَيْهَا، وَنَحْوُهُ.

(وَإِنْ تَرَكَ الطَّلَبَ وَالْإِشْهَادَ لِعَجْزِهِ عَنْهُمَا كَالْمَرِيضِ) فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ، لَكِنْ إِنْ كَانَ الْمَرَضُ لَا يَمْنَعُ الْمُطَالَبَةَ كَالْمَرَضِ الْيَسِيرِ، وَالْأَلَمِ الْقَلِيلِ، فَهُوَ كَالصَّحِيحِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ، وَقَدَرَ عَلَى التَّوْكِيلِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: يَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِلطَّلَبِ مَعَ إِمْكَانِهِ فَهُوَ كَالْحَاضِرِ، وَالثَّانِي: لَا يَسْقُطُ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِجُعْلٍ فَفِيهِ غُرْمٌ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَفِيهِ مِنَّةٌ، وَقَدْ لَا يَثِقُ بِهِ (وَالْمَحْبُوسُ) لَكِنْ إِنْ كَانَ حَبْسُهُ بِحَقٍّ يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهُ؛ فَأَبَى سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ (وَمَنْ لَا يَجِدُ مَنْ يُشْهِدُهُ) بِأَنْ لَا يَجِدَ شَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَلَا مَسْتُورَيِ الْحَالِ، فَإِنْ وَجَدَ وَاحِدًا حُرًّا عَدْلًا فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: هُوَ

ص: 65

كَالْمَرِيضِ وَالْمَحْبُوسِ، وَمَنْ لَا يَجِدُ مَنْ يُشْهِدُهُ، أَوْ لِإِظْهَارِهِمْ زِيَادَةً فِي الثَّمَنِ أَوْ نَقْصًا فِي الْمَبِيعِ، أَوْ أَنَّهُ مَوْهُوبٌ لَهُ، أَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُهُ، أَوْ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ، فَلَمْ يُصَدِّقْهُ، فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ مَنْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ، أَوْ قَالَ لِلْمُشْتَرِي: بِعْنِي مَا اشْتَرَيْتَ، أَوْ صَالِحْنِي سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ، وَإِنْ دَلَّ فِي الْبَيْعِ، أَوْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

عَلَى شُفْعَتِهِ، إِذْ لَا يَثْبُتُ الْبَيْعُ بِقَوْلِ وَاحِدٍ. وَالثَّانِي: يَسْقُطُ؛ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ مَعَ الْيَمِينِ كَالْعَدْلَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُشْهِدُهُ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ لِلْعُذْرِ (أَوْ لِإِظْهَارِهِمْ زِيَادَةً فِي الثَّمَنِ) لَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا فِيهِ، بَلْ لَوْ أَظْهَرَ الْمُشْتَرِي زِيَادَةً فِي الثَّمَنِ لَمْ تَبْطُلْ، وَعَكْسُهُ لَوْ أَظْهَرَ أَنَّ الثَّمَنَ قَلِيلٌ، فَتَرَكَ الشُّفْعَةَ، وَكَانَ الثَّمَنُ كَثِيرًا سَقَطَتْ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَرْضَى بِالْقَلِيلِ لَا يَرْضَى بِأَكْثَرَ مِنْهُ، قَالَهُ فِي " الْكَافِي "(أَوْ نَقْصًا فِي الْمَبِيعِ) أَوْ أَنَّهُمَا تَبَايَعَا بِدَنَانِيرَ، فَبَانَتْ دَرَاهِمَ، أَوْ بِالْعَكْسِ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ (أَوْ أَنَّهُ مَوْهُوبٌ لَهُ) لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ الْعِوَضَ (أَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُهُ) أَوْ كَانَ كَاذِبًا (أَوْ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ) كَالْفَاسِقِ (فَلَمْ يُصَدِّقْهُ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ) فِي الصُّوَرِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمِ الْحَالَ عَلَى وَجْهِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَلِأَنَّ خَبَرَ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ مَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِ الشَّفِيعِ لَهُ، يَكُونُ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إِذَا صَدَّقَهُ تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّ تَصْدِيقَهُ اعْتِرَافٌ بِوُقُوعٍ، وَهُوَ غَيْرُ مُطَالَبٍ بِهَا؛ فَوَجَبَ سُقُوطُهَا كَمَا لَوْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ.

(وَإِنْ أَخْبَرَهُ مَنْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ) كَعَدْلَيْنِ (فَلَمْ يُصَدِّقْهُ) بَطُلَتْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ ثُبُوتَ الْبَيْعِ، صَدَقَ الشَّفِيعُ أَوْ لَا، وَكَذَا إِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ، أَوْ مَسْتُورَا الْحَالِ فِي الْأَصَحِّ، وَالْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ كَضِدِّهِمَا. وَقَالَ الْقَاضِي: هُمَا كَالْفَاسِقِ، وَالصَّبِيِّ (أَوْ قَالَ لِلْمُشْتَرِي: بِعْنِي مَا اشْتَرَيْتَ أَوْ صَالِحْنِي سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ) لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْقُطَ لِتَأْخِيرِ الطَّلَبِ عَنْ ثُبُوتِ الْبَيْعِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: هَبْهُ لِي، أَوِ ائْتَمِنِّي عَلَيْهِ مِمَّنْ شِئْتَ وَنَحْوُهُ (وَإِنْ دَلَّ فِي الْبَيْعِ) أَيْ: عَمِلَ دَلَّالًا بَيْنَهُمَا، أَوْ رَضِيَ بِهِ، أَوْ ضَمِنَ ثَمَنَهُ (أَوْ تُوُكِّلَ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ) فَلَهُ الشُّفْعَةُ فِي الْأَصَحِّ.

وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ كَانَ وَكِيلَ الْبَائِعِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ، وَقِيلَ عَكْسُهُ، وَمِثْلُهُ وَصِيٌّ

ص: 66

تُوُكِّلَ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ، أَوْ جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ فَاخْتَارَ إِمْضَاءَ الْبَيْعِ، فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهُ، وَإِنْ أَسْقَطَ شُفْعَتَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ لَمْ تَسْقُطْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَسْقُطَ، وَإِنْ تَرَكَ الْوَلِيُّ شُفْعَةً لِلصَّبِيِّ فِيهَا حَظٌّ لَمْ تَسْقُطْ، وَلَهُ الْأَخْذُ بِهَا إِذَا كَبُرَ، وَإِنْ تَرَكَهَا لِعَدَمِ الْحَظِّ فِيهَا

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَحَاكِمٌ، وَقِيلَ: إِنْ بَاعَ شِقْصًا لِيَتِيمٍ فِي شَرِكَتِهِ، أَوِ اشْتَرَى لَهُ شِقْصًا فِي شَرِكَتِهِ فَلَهُمَا الشُّفْعَةُ، كَمَا لَوْ تَوَلَّى الْعَقْدَ غَيْرُهُمَا، وَقِيلَ: لَهُمَا الشُّفْعَةُ إِذَا اشْتَرَيَاهُ فَقَطْ (أَوْ جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ، فَاخْتَارَ إِمْضَاءَ الْبَيْعِ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ) لِأَنَّ ذَلِكَ سَبَبُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فَلَمْ تَسْقُطْ بِهِ، كَمَا لَوْ أَذِنَ فِي الْبَيْعِ، أَوْ عَفَا عَنْهَا قَبْلَ تَمَامِ الْبَيْعِ، وَلِأَنَّ الْمُسْقِطَ لَهَا الرِّضَى بِتَرْكِهَا وَلَمْ يُوجَدْ.

فَرْعٌ: لَوْ لَقِيَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ لَمْ تَسْقُطْ، وَكَذَا إِنْ قَالَ لَهُ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي صَفْقَتِكَ، أَوْ دَعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ فِي الْأَصَحِّ.

(وَإِنْ أَسْقَطَ شُفْعَتَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ لَمْ تَسْقُطْ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ؛ لِأَنَّهُ إِسْقَاطُ حَقٍّ قَبْلَ وُجُوبِهِ، فَلَمْ يَسْقُطْ كَمَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِمَّا يَجِبُ لَهُ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَسْقُطَ) حَكَاهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الْمُحَرَّرِ "، وَأَطْلَقَهُمَا فِيهِ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ عليه السلام:«فَإِنْ بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» ؛ لِأَنَّهُ إِذَا بَاعَ بِإِذْنِهِ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ، وَأَجَابَ فِي " الْمُغْنِي " بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْعَرْضَ عَلَيْهِ لِيَبْتَاعَ ذَلِكَ إِنْ أَرَادَ لِتَخِفَّ عَلَيْهِ الْمُؤْنَةُ، وَيَكْفِي أَخْذُ الْمُشْتَرِي الشِّقْصَ لَا أَنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّهُ بِإِذْنِهِ (وَإِنْ تَرَكَ الْوَلِيُّ شُفْعَةً لِلصَّبِيِّ فِيهَا حَظٌّ لَمْ تَسْقُطْ) وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ بِالْبَيْعِ، وَإِسْقَاطُ الْوَلِيِّ لَهَا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ إِسْقَاطُ حَقٍّ لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ، وَلَا حَظَّ لَهُ فِي إِسْقَاطِهِ فَلَمْ يَصِحَّ كَالْإِبْرَاءِ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْإِسْقَاطَ فَتَرْكُهُ أَوْلَى، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الشُّفْعَةَ تَثْبُتُ لِلصَّغِيرِ كَالْبَالِغِ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَجَمْعٌ: لَا شُفْعَةَ لَهُ، وَرُدَّ بِأَنَّ ثُبُوتَهَا لِدَفْعِ ضَرَرِ الْمَالِ فَاسْتَوَيَا، وَكَخِيَارِ الْعَيْبِ (وَلَهُ الْأَخْذُ بِهَا إِذَا كَبُرَ) أَيْ: بَلَغَ وَرَشَدَ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ الْوَقْتُ الَّذِي يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنَ الْأَخْذِ (وَإِنْ تَرَكَهَا لِعَدَمِ الْحَظِّ فِيهَا) أَوْ لِإِعْسَارِ الصَّغِيرِ (سَقَطَتْ، ذَكَرَهُ

ص: 67