المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[ما يرثه النساء من الولاء] - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٥

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَةِ

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ] [

- ‌[تَعْرِيفُ الْعَارِيَةِ]

- ‌[رُجُوعُ الْمُعِيرِ فِي الْعَارِيَةِ]

- ‌[تَصَرُّفُ الْمُعِيرِ فِي أَرْضِهِ]

- ‌حُكْمُ الْمُسْتَعِيرِ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ

- ‌[مَا كَانَ أَمَانَةً كَالْوَدِيعَةِ لَا يَصِيرُ مَضْمُونًا بِشَرْطِهِ]

- ‌[اخْتَلَفَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْغَصْبِ]

- ‌ غَصَبَ كَلْبًا فِيهِ نَفْعٌ

- ‌[رَدُّ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[غَصْبُ جِلْدِ مَيْتَةٍ]

- ‌[يَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَغْصُوبِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا]

- ‌ غَصَبَ لَوْحًا فَرَقَّعَ بِهِ سَفِينَةً

- ‌[زَادَ الْمَغْصُوبُ لَزِمَهُ رَدُّهُ بِزِيَادَتِهِ]

- ‌[ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[نَقْصُ الْمَغْصُوبِ لَزِمَهُ ضَمَانُ نَقْصِهِ]

- ‌[جِنَايَةُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[فَصْلُ خَلْطِ الْمَغْصُوبِ بِمَالِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ]

- ‌[فَصْلُ وَطْئَ الْجَارِيَةِ بَعْدَ غَصْبِهَا]

- ‌ اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا فَخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً

- ‌[أُطْعِمَ الْمَغْصُوبُ لِعَالَمٍ بِالْغَصْبِ]

- ‌ اشْتَرَى عَبَدًا فَأَعْتَقَهُ، فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْبَائِعَ غَصَبَهُ مِنْهُ

- ‌[ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ إِذَا تَلِفَ]

- ‌[فَصْلُ كَانَتْ لِلْمَغْصُوبِ أُجْرَةٌ]

- ‌[فَصْلُ تَصَرُّفَاتِ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةُ]

- ‌[فَصْلُ مَنْ أَتْلَفَ مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ]

- ‌ رَبَطَ دَابَّةً فِي طَرِيقٍ فَأُتْلِفَتْ

- ‌ أَجَّجَ نَارًا فِي مِلْكِهِ، أَوْ سَقَى أَرْضَهُ، فَتَعَدَّى إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَأَتْلَفَهُ

- ‌[أَخْرَجَ جَنَاحًا أَوْ مِيزَابًا إِلَى طَرِيقٍ فَسَقَطَ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ]

- ‌مَا أَتْلَفَتِ الْبَهِيمَةُ

- ‌[صَالَ عَلَيْهِ آدَمِيٌّ مُكَلَّفٌ أَوْ غَيْرُهُ كَبَهِيمَةٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعَهَا إِلَّا بِهِ]

- ‌ أَتْلَفَ مِزْمَارًا أَوْ طُنْبُورًا

- ‌بَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ شِقْصًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ الْمَبِيعِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ سَابِقٌ]

- ‌ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الطَّلَبِ بِوَقْفٍ أَوْ هِبَةٍ

- ‌فَصْلٌ وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ

- ‌[فَصْلُ لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ]

- ‌بَابُ الوديعة

- ‌[ضَمَانُ الْوَدِيعَةِ] [

- ‌الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ]

- ‌[حِفْظُ الْوَدِيعَةِ فِي حِرْزِ مِثْلِهَا]

- ‌[أَوْدَعَهُ بَهِيمَةً فَلَمْ يَعْلِفْهَا حَتَّى مَاتَتْ]

- ‌[قَالَ اتْرُكِ الْوَدِيعَةَ فِي جَيْبِكَ فَتَرَكَهَا فِي كُمِّهِ فَهَلَكَتْ]

- ‌[دَفْعُ الْوَدِيعَةِ إِلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ فَهَلَكَتْ]

- ‌[تَعَدَّى فِي الْوَدِيعَةِ ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا]

- ‌[أَوْدَعَ الصَّبِيَّ وَدِيعَةً فَتَلِفَتْ]

- ‌فَصْلٌ وَالْمُودَعُ أَمِينٌ

- ‌بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌[تَعْرِيفُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ وَإِحْيَاءُ الْأَرْضِ أَنْ يَحُوزَهَا بِحَائِطٍ

- ‌ تَحَجَّرَ مَوَاتًا

- ‌لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحْيِيهِ

- ‌لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ أَرْضًا مِنَ الْمَوَاتِ

- ‌بَابُ الْجَعَالَةِ

- ‌بَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[أَقْسَامُ اللُّقَطَةِ] [

- ‌الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَا لَا تَتْبَعُهُ الْهِمَّةُ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي الضَّوَالُّ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ سَائِرُ الْأَمْوَالِ]

- ‌[سَائِرُ الْأَمْوَالِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ] [

- ‌الْأَوَّلُ الْحَيَوَانُ]

- ‌[الثَّانِي مَا يُخْشَى فَسَادُهُ]

- ‌[الثَّالِثُ سَائِرُ الْمَالِ فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا]

- ‌[فَصْلُ التَّصَرُّفِ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[تَلِفَتِ اللُّقَطَةُ أَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ]

- ‌فَصْلٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا

- ‌بَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[تَعْرِيفُ اللَّقِيطِ]

- ‌[مَا وُجِدَ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ مَالٍ مَعَ اللَّقِيطِ]

- ‌[وَجَدَهُ فِي الْحَضَرِ فَأَرَادَ نَقْلَهُ إِلَى الْبَادِيَةِ]

- ‌فَصْلٌ وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَدِيَتُهُ

- ‌[فَصْلٌ: أَقَرَّ إِنْسَانٌ أَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدَهُ]

- ‌[لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَائِفِ إِلَّا بِشُرُوطٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَقْفِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْوَقْفِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ فِي عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَيُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا دَائِمًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي ذَهَابُ الْعَيْنِ بِالِانْتِفَاعِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَقِفَ عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا]

- ‌[وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ]

- ‌فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ

- ‌فَصْلٌ وَيُرْجَعُ إِلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ

- ‌[الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْوَقْفُ عَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ قَرَابَةِ فُلَانٍ]

- ‌ وَقَفَ عَلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ

- ‌[وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ]

- ‌فَصْلٌ وَالْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ

- ‌[بَيْعُ بَعْضِ آلَةِ الْوَقْفِ وَصَرْفِهَا فِي عِمَارَتِهِ]

- ‌بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْهِبَةِ]

- ‌[شَرَطَ عِوَضًا مَجْهُولًا فِي الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَحْصُلُ بِهِ الْهِبَةُ]

- ‌ هِبَةُ الْمَجْهُولِ

- ‌[هِبَةُ الْمُشَاعِ]

- ‌[تَعْلِيقُ الْهِبَةِ عَلَى شَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ: الْمَشْرُوعُ فِي عَطِيَّةِ الْأَوْلَادِ: الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ]

- ‌[الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ]

- ‌فَصْلٌ وَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ

- ‌[وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا]

- ‌الْهَدِيَّةُ وَالصَّدَقَةُ نَوْعَانِ مِنَ الْهِبَةِ

- ‌فَصْلٌفِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ

- ‌ بَاعَ الْمَرِيضُ أَجْنَبِيًّا وَحَابَاهُ

- ‌[فَصْلٌ تُفَارُقُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[تَبَرَّعَ بِثُلُثِ مَالِهِ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الثُّلُثَيْنِ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[تَعْرِيفُ الوصايا]

- ‌[مَنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

- ‌[مَنْ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

- ‌[حُكْمُ الْوَصِيَّةِ وَالْقَدْرُ الَّذِي تَصِحُّ بِهِ]

- ‌لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إِلَّا بِالْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ

- ‌[جَوَازُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[تَخْرُجُ الْوَاجِبَاتُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهِمَا أَوْ لَمْ يُوصِ]

- ‌بَابُ الْمُوصَى لَهُ

- ‌[لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِمَعْدُومٍ]

- ‌[إِذَا وَصَّى فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ صَرَفَهُ فِي الْقُرَبِ]

- ‌[الْجِهَاتُ الَّتِي لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهَا]

- ‌بَابُ الْمُوصَى بِهِ

- ‌[تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُفْرَدَةٍ]

- ‌[حُكْمُ الْوَصِيَّةِ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ إِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ

- ‌[حُكْمُ مَا إِذَا زَادَتِ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ]

- ‌فَصْلٌفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ

- ‌بَابُ الْمُوصَى إِلَيْهِ

- ‌[صِحَّةُ وَصِيَّةِ الْكَافِرِ إِلَى الْمُسْلِمِ]

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌[أَهَمِّيَّةُ عِلْمِ الْفَرَائِضِ]

- ‌[أَسْبَابُ التَّوَارُثِ]

- ‌[مَنْ يَرِثُ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ]

- ‌بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْفُرُوضِ

- ‌[أَحْوَالُ الْأَبِ]

- ‌[أَحْوَالُ الْجَدِّ]

- ‌[أَحْوَالُ الْأُمِّ]

- ‌[أَحْوَالُ الْجَدَّاتِ]

- ‌[فَرْضُ الْبَنَاتِ]

- ‌فَرْضُ الْأَخَوَاتِ

- ‌[أَحْوَالُ وَلَدِ الْأُمِّ]

- ‌فَصْلٌفِي الْحَجْبِ

- ‌بَابُ الْعَصَبَاتِ

- ‌بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ

- ‌فَصْلٌفِي الرَّدِّ

- ‌بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ

- ‌بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ

- ‌بَابُ قَسْمِ التَّرِكَاتِ

- ‌بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَمَنْ عُمِّيَ مَوْتُهُ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ

- ‌[مِيرَاثُ أَهْلِ الذِّمَّةِ]

- ‌[مِيرَاثُ الْمَجُوسِيِّ]

- ‌بَابُ ميراث المطلقة

- ‌بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ

- ‌[إِقْرَارُ مَنْ أُعِيلَتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ]

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ

- ‌بَابُ الْوَلَاءِ

- ‌[مَا يَرِثُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ]

- ‌فَصْلٌفِي جَرِّ الْوَلَاءِ

- ‌فَصْلٌفِي دَوْرِ الْوَلَاءِ

الفصل: ‌[ما يرثه النساء من الولاء]

فَصْلٌ وَلَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ، أَوْ كَاتَبْنَ، أَوْ كَاتَبَ مَنْ كَاتَبْنَ، وَعَنْهُ: فِي بِنْتِ الْمُعْتِقِ خَاصَّةً تَرِثُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَلَا يَرِثُ مِنْهُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَالْمُعْتِقِ (وَرِثَ الْمُعْتِقُ) بِكَسْرِ التَّاءِ (رِوَايَةً وَاحِدَةً) لِأَنَّهُمَا اجْتَمَعَا عَلَى الْإِسْلَامِ، فَتَوَارَثَا كَالْمُتَنَاسِبَيْنِ؛ لِزَوَالِ الْمَانِعِ.

[مَا يَرِثُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ]

فَصْلٌ (وَلَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ) وَأَوْلَادُهُمَا وَمَنْ جَرُّوا وَلَاءَهُ (أَوْ كَاتَبْنَ، أَوْ كَاتَبَ مَنْ كَاتَبْنَ) هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمْ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ، وَسَنَدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا، قَالَ:«مِيرَاثُ الْوَلَاءِ لِلْكُبْرِ مِنَ الذُّكُورِ، وَلَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ إِلَّا وَلَاءَ مَنْ أَعْتَقْنَ، أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ» وَلِأَنَّ الْوَلَاءَ مُشَبَّهٌ بِالنَّسَبِ، وَالْمَوْلَى الْمُعْتِقُ مِنَ الْمَوْلَى الْمُنْعِمِ بِمَنْزِلَةِ أَخِيهِ أَوْ عَمِّهِ، فَوَلَدُهُ مِنَ الْعَتِيقِ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِ أَخِيهِ أَوْ عَمِّهِ، وَلَا يَرِثُ مِنْهُمْ إِلَّا الذُّكُورُ خَاصَّةً، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ إِلَّا عَتِيقَ ابْنِ مُلَاعَنَةٍ، فَإِنَّ الْمُلَاعَنَةَ تَرِثُهُ عَلَى الْمَنْصُوصِ إِنْ عُدِمَ الِابْنُ، وَقُلْنَا: هِيَ الْعَصَبَةُ وَإِلَّا عَصَبَتَهَا (وَعَنْهُ فِي بِنْتِ الْمُعْتِقِ خَاصَّةً تَرِثُ) نَقَلَهَا أَبُو طَالِبٍ، وَوَهِمَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي حِكَايَتِهَا عَنْهُ، وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَإِلَيْهَا مَيْلُ الْمَجْدِ فِي الْمُنْتَقَى، وَاحْتَجَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ مَوْلًى لِحَمْزَةَ تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، وَابْنَةَ حَمْزَةَ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ابْنَتَهُ النِّصْفَ، وَابْنَةَ حَمْزَةَ النِّصْفَ» وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَدْ رَوَى إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَإِسْحَاقُ: أَنَّ الْمَوْلَى كَانَ لِحَمْزَةَ، وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ: بِأَنَّ الْمَوْلَى كَانَ لِابْنَةِ حَمْزَةَ، قَالَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَسَأَلَهُ: هَلْ كَانَ الْمَوْلَى لِحَمْزَةَ أَوْ لِابْنَتِهِ؟ فَقَالَ: لِابْنَتِهِ، فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ ابْنَةَ حَمْزَةَ وَرِثَتْ بِوَلَاءِ نَفْسِهَا؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْمُعْتِقَةُ، وَصَحَّحَهُ فِي الْكَافِي وَالشَّرْحِ، وَيُرَشِّحُهُ مَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، «عَنْ بِنْتِ حَمْزَةَ، وَهِيَ

ص: 450

ذَوَا فَرْضٍ، إِلَّا الْأَبُ وَالْجَدُّ، يَرِثَانِ السُّدُسَ مَعَ الِابْنِ، وَالْجَدُّ يَرِثُ الثُّلُثَ مَعَ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

أُخْتُ ابْنِ شَدَّادٍ لِأُمِّهِ، قَالَتْ: مَاتَ مَوْلَايَ، وَتَرَكَ ابْنَةً، فَقَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَتِهِ، فَجَعَلَ لِيَ النِّصْفَ، وَلَهَا النِّصْفَ» . وَرُدَّ بِأَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ تَعَدُّدُ الْوَاقِعَةِ، فَلَا مُعَارَضَةَ، وَلَوْ سَلِمَ الِاتِّحَادُ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أُضِيفَ مَوْلَى الْوَالِدِ إِلَى الْوَلَدِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ يَنْتَقِلُ إِلَيْهِ، أَوْ أَنَّهُ يَرِثُ بِهِ، وَعَنْهُ: أَنَّهَا تَرِثُ مَعَ عَدَمِ عَصَبَةٍ، وَعَنْهُ: تَرِثُ مَعَ أَخِيهَا، فَلَوْ اشْتَرَى هُوَ وَأُخْتِهِ أَبَاهُمَا، فَعَتَقَ، ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ بَعْدَ أَبِيهِ، وِرْثَهُ ابْنُهُ لِابْنَتِهِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: يَرِثَانِهِ أَثْلَاثًا، فَلَوْ نَكَحَتْ عَتِيقَهَا، وَأَحْبَلَهَا، فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إِنْ أَلِدْ أُنْثَى، فَالنِّصْفُ، وَذَكَرًا، فَالثُّمُنُ، وَإِنْ لَمْ أَلِدْ فَالْجَمِيعُ (وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ) لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَيْهِ.

مَسَائِلُ: إِذَا خَلَّفَ بِنْتَ مُعْتِقِهِ وَابْنَ عَمِّ مُعَتِقِهِ، فَلَا شَيْءَ لِلْبِنْتِ، وَجَمِيعُ الْمَالِ لِابْنِ عَمِّ الْمُعْتِقِ، عَلَى الْأُولَى، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِابْنِ الْعَمِّ، وَلَوْ خَلَّفَ الْمُعْتَقُ بِنْتَهُ وَبِنْتَ مُعْتَقِهِ، فَالْمَالُ كُلُّهُ لِابْنَتِهِ عَلَى الْأُولَى بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ لِابْنَتِهِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ مُعَتَقِهِ النِّصْفُ، وَلَوْ كَانَ بَدَلُ بِنْتِ مُعْتَقِهِ أُخْتَ مُعْتَقِهِ، فَلَا شَيْءَ لَهَا قَوْلًا وَاحِدًا.

(وَلَا يَرِثُ مِنْهُ) بِالْوَلَاءِ (ذَوَا فَرْضٍ) كَالْأَخِ مِنَ الْأُمِّ، وَالزَّوْجِ، إِذَا لَمْ يَكُونَا ابْنَيْ عَمٍّ (إِلَّا الْأَبُ وَالْجَدُّ، يَرِثَانِ السُّدُسَ مَعَ الِابْنِ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةٍ جَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّهُمَا يَرِثَانِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْوَلَاءِ، فَكَذَا فِي الْوَلَاءِ، وَاخْتَارَ أَبُو إِسْحَاقَ سُقُوطَهُمَا مَعَ ابْنٍ، وَهُوَ قَوْلُ زَيْدٍ، وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ؛ لِأَنَّ الِابْنَ أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ، وَهُمَا يَرِثَانِ مَعَهُ بِالْفَرْضِ، وَلَا يَرِثُ بِالْوَلَاءِ ذُو فَرْضٍ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ عَصَبَةُ وَارِثٍ، فَاسْتَحَقَّ مِنَ الْوَلَاءِ كَالْأَخَوَيْنِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الِابْنَ أَقْرَبُ مِنَ الْأَبِ، بَلْ هُمَا فِيهِ سَوَاءٌ، وَكِلَاهُمَا عَصَبَةٌ لَا يُسْقِطُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، بَلْ يَتَفَاضَلَانِ فِي الْمِيرَاثِ، وَكَذَا فِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ، وَفِي الِانْتِصَارِ رُبَّمَا حَمَلْنَا تَوْرِيثَ أَبٍ سُدُسًا بِفَرْضٍ مَعَ ابْنٍ عَلَى رِوَايَةِ تَوْرِيثِ بِنْتِ الْمَوْلَى، فَيَجِيءُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَرِثُ قَرَابَةَ الْمَوْلَى بِالْوَلَاءِ عَلَى نَحْوِ مِيرَاثِهِمْ.

(وَالْجَدُّ يَرِثُ الثُّلُثَ مَعَ الْأُخْوَةِ، إِذَا كَانَ أَحَظَّ لَهُ) أَيْ: إِذَا زَادَ عَدَدُ الْبَنِينَ عَلَى

ص: 451

الْأُخْوَةِ، إِذَا كَانَ أَحَظَّ لَهُ، وَالْوَلَاءُ لَا يُوَرَّثُ، وَإِنَّمَا يُورَثُ بِهِ، وَلَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

اثْنَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَرِثُ ذَلِكَ مَعَهُمْ فِي غَيْرِ الْوَلَاءِ، فَكَذَا فِي الْوَلَاءِ، وَإِنْ خَلَّفَ الْمُعْتِقُ أَخَاهُ وَجَدَّهُ، فَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، وَعَنْ زَيْدٍ: الْمَالُ لِلْأَخِ؛ لِأَنَّهُ ابْنُ الْأَبِ، وَالْجَدُّ أَبُوهُ، وَالِابْنُ أَحَقُّ مِنَ الْأَبِ، وَمَنْ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا، وَرَّثَهُ وَجَدَّهُ، وَفِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ: إِنَّ الْجَدَّ كَأَخٍ، وَإِنْ كَثُرُوا، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: وَهُوَ أَقْيَسُ، وَيُعَادُ الْأُخْوَةُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ الْجَدَّ بِالْأُخْوَةِ مِنَ الْأَبِ، ثُمَّ يَأْخُذُوا مَا حَصَلَ لَهُمْ كَالْمِيرَاثِ، وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: هُوَ عَلَى عَدَدِهِمْ، وَرَدَ بِالْمِيرَاثِ، وَلَا يُعْتَدُّ بِالْأَخَوَاتِ؛ لِأَنَّهُنَّ لَا يَرِثْنَ مُنْفَرِدَاتٍ، وَكَالْأُخْوَةِ مِنَ الْأُمِّ، وَوَلَدِ الْأَبِ إِذَا انْفَرَدْنَ مَعَ الْجَدِّ كَوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ.

مَسَائِلُ: إِذَا خَلَّفَ جَدَّ مَوْلَاهُ، وَابْنَ أَخِي مَوْلَاهُ، فَالْمَالُ لِلْجَدِّ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا، وَكَمَا لَوْ خَلَّفَ جَدَّ مَوْلَاهُ وَعَمَّ مَوْلَاهُ، فَلَوْ تَرَكَ جَدَّ أَبِي مَوْلَاهُ، وَعَمَّ مَوْلَاهُ، فَهُوَ لِلْجَدِّ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُوَ لِلْعَمِّ وَبَنِيهِ، وَإِنْ سَفَلُوا دُونَ جَدِّ الْأَبِ.

فَرْعٌ: لَا يَرِثُ الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلِ مُعَتَقَهِ فِي قَوْلِ عَامَّتِهِمْ، وَحُكِيَ عَنْ شُرَيْحٍ وَطَاوُسٍ أَنَّهُمَا وَرَّثَاهُ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَا يَعْقِلُ عَنْهُ.

(وَالْوَلَاءُ لَا يُوَرَّثُ وَإِنَّمَا يُورَثُ بِهِ) فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ؛ لِأَنَّهُ عليه السلام شَبَّهَهُ بِالنَّسَبِ، وَالنَّسَبُ لَا يُوَرَّثُ، وَإِنَّمَا يُورَثُ بِهِ، وَلِأَنَّ الْوَلَاءَ إِنَّمَا يَحِلُّ بِإِنْعَامِ السَّيِّدِ عَلَى رَقِيقِهِ بِالْعِتْقِ، وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَنْتَقِلُ عَنِ الْعِتْقِ فَكَذَا الْوَلَاءُ (وَلَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ) أَيْ: لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ عليه السلام نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ، وَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ، وَلَا وَقْفُهُ، وَلَا أَنْ يَأْذَنَ لِمَوْلَاهُ، فَيُوَالِيَ مَنْ شَاءَ، لَكِنْ رَوَى سَعِيدٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ مَيْمُونَةَ وَهَبَتْ وَلَاءَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ مُكَاتَبًا. وَرُوِيَ عَنْهَا أَيْضًا: أَنَّهَا

ص: 452

وَهُوَ لِلْكُبْرِ خَاصَّةً فَإِذَا مَاتَ الْمُعْتِقُ، وَخَلَّفَ عَتِيقَهُ وَابْنَيْنِ، فَمَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ بَعْدَهُ عَنِ ابْنٍ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ، فَالْمِيرَاثُ لِابْنِ الْمُعْتِقِ، وَإِنْ مَاتَ الِابْنَانِ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْمَوْلَى، وَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا ابْنًا، وَالْآخَرُ تِسْعَةً، وَإِنْ بَيَّنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ، لِكُلِّ وَاحِدٍ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَهَبَتْ وَلَاءَ مَوَالِيهَا لِلْعَبَّاسِ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَذِنْتُ لِمَوْلَايَ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ، فَيَجُوزُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَجَوَابُهُ مَا سَبَقَ، وَبِأَنَّهُ عليه السلام، قَالَ:«لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ» وَلِأَنَّهُ مَعْنًى يُورَثُ بِهِ، فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ كَالْقَرَابَةِ، فَعَلَى هَذَا لَا يَنْتَقِلُ الْوَلَاءُ عَنِ الْمُعْتِقِ بِمَوْتِهِ، وَلَا يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ، وَإِنَّمَا يَرِثُونَ الْمَالَ بِهِ مَعَ بَقَائِهِ، وَهُوَ لِلْمُعْتِقِ (وَهُوَ لِلْكُبْرِ خَاصَّةً) أَيْ: أَنَّهُ يَرِثُ بِالْوَلَاءِ أَقْرَبُ عَصَبَاتِ السَّيِّدِ إِلَيْهِ يَوْمَ مَاتَ عَتِيقُهُ لَا يَوْمَ مَاتَ السَّيِّدُ، هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْأَصْحَابِ، وَالْمَشْهُورُ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ، قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ: حَدِيثُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«مَا أَحْرَزَ الْوَالِدُ وَالْوَلَدُ، فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ» يَرْوِيهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ، فَهَذَا الَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ النَّاسِ قُلْتُ: وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدٌ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا أشعث بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا وَزَيْدًا وَابْنَ مَسْعُودٍ جَعَلُوا الْوَلَاءَ لِلْكُبْرِ. وَالثَّانِيَةُ، وَنَقَلَهَا حَنْبَلٌ وَابْنُ الْحَكَمِ: إِنَّ الْوَلَاءَ يُوَرَّثُ كَالْمَالِ، وَقَالَهُ جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا فِي حَيَاتِهِ، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ، لَكِنْ يَخْتَصُّ بِهِ الْعَصَبَةُ (فَإِذَا) هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَتَوْضِيحٌ لَهَا (مَاتَ الْمُعْتِقُ، وَخَلَّفَ عَتِيقَهُ وَابْنَيْنِ، فَمَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ بَعْدَهُ عَنِ ابْنٍ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ، فَالْمِيرَاثُ لِابْنِ الْمُعْتِقِ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ؛ لِأَنَّ ابْنَ الْمُعْتِقِ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ يَوْمَ مَاتَ الْمُعْتَقُ، قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ عليه السلام: «أَعْطِهِ أَكْبَرَ خُزَاعَةَ» لَيْسَ أَكْبَرَهُمْ سِنًّا، وَلَكِنْ أَقْرَبَهُمْ إِلَى خُزَاعَةَ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: هُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا مَاتَ الْمَوْلَى الْمُنْعِمُ، وَرِثَ ابْنَاهُ الْوَلَاءَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إِلَى ابْنِهِ (وَإِنْ مَاتَ الِابْنَانِ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْمَوْلَى، وَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا ابْنًا، وَالْآخَرُ تِسْعَةً) ، فَوَلَاؤُهُ (وإن بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ) نَصَّ عَلَيْهِ (لِكُلِّ وَاحِدٍ

ص: 453

عَشَرَةٌ، وَإِذَا اشْتَرَى رَجُلٌ وَأُخْتُهُ أَبَاهُمَا أَوْ أَخَاهُمَا، فَعَتَقَ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدًا، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ مَاتَ الْمُعْتَقُ، ثُمَّ مَاتَ مَوْلَاهُ، وَرِثَهُ الرَّجُلُ دُونَ أُخْتِهِ، وَإِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ، وَخَلَّفَتِ ابْنَهَا، وَعَصَبَتُهَا غَيْرُهُ وَمَوْلَاهَا، فَوَلَاؤُهُ لِابْنِهَا، وَعَقْلُهُ عَلَى عَصَبَتِهَا.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

عَشَرَةٌ) لِأَنَّ الْجَمِيعَ إِلَى الْقُرْبِ إِلَى السَّيِّدِ يَوْمَ مَاتَ الْعَتِيقُ سَوَاءٌ، وَعَلَى الْأُخْرَى، وَنَصَّ عَلَيْهَا هُنَا فِي رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: لِابْنِ الِابْنِ النِّصْفُ إِرْثًا عَنْ أَبِيهِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عَلَى بَنِي الِابْنِ الْآخَرِ عَلَى تِسْعَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ.

فَرْعٌ: إِذَا لَمْ يُخَلِّفْ عَصَبَةً مِنْ نَسَبِ مَوْلَاهُ، فَمَالُهُ لِمَوْلَى أُمِّهِ، ثُمَّ لِأَقْرَبِ عَصَبَاتِهِ، فَإِذَا انْقَرَضَ الْعَصَبَاتُ، وَمَوَالِي عَصَبَاتِهِمْ، فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ.

(وَإِذَا اشْتَرَى رَجُلٌ وَأُخْتُهُ أَبَاهُمَا أَوْ أَخَاهُمَا، فَعَتَقَ عَلَيْهِمَا) يَعْنِي: بِالْمِلْكِ (ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ مَاتَ الْمُعْتَقُ) فَمِيرَاثُهُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا بِالنَّسَبِ (ثُمَّ مَاتَ مَوْلَاهُ، وَرِثَهُ الرَّجُلُ) لِأَنَّهُ ابْنُ الْمُعْتِقِ أَوْ أَخُوهُ، فَوَرِثَهُ بِالنَّسَبِ (دُونَ أُخْتِهِ) لِأَنَّهَا مَوْلَاةُ الْمُعْتِقِ، وَعَصَبَةُ الْمُعْتَقِ تُقَدَّمُ عَلَى مَوْلَاهُ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْهَا سَبْعِينَ قَاضِيًا مِنْ قُضَاةِ الْعِرَاقِ، فَأَخْطَئُوا فِيهَا، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، إِلَّا عَلَى مَا نَقَلَهُ الْخِرَقِيُّ فِي بِنْتِ الْمُعْتِقِ خَاصَّةً، وَحِينَئِذٍ إِذَا اشْتَرَيَا أَبَاهُمَا، كَانَ مِيرَاثُ الْعَبْدِ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا خَلَّفَ بِنْتَ مَوْلَاهُ وَمَوْلَى أَبِيهِ، فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ مِنْ جِهَةِ مُبَاشَرَتِهِ الْعِتْقَ، فَلَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ بِإِعْتَاقِ أَبِيهِ.

فَائِدَةٌ: امْرَأَةٌ حُرَّةٌ لَا وَلَاءَ عَلَيْهَا، وَأَبَوَاهَا رَقِيقَانِ، فَيُتَصَوَّرُ إِذَا كَانُوا كُفَّارًا، فَتُسْلِمُ هِيَ وَيُسْبَى أَبَوَاهَا، وَيُسْتَرِقَّانِ، وَإِذَا كَانَ أَبُوهَا عَبْدًا تَزَوَّجَ بِأَمَةٍ، عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَوَلَدَتْهَا ثُمَّ مَاتَتْ.

(وَإِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ، وَخَلَّفَتِ ابْنَهَا، وَعَصَبَتُهَا غَيْرُهُ وَمَوْلَاهَا، فَوَلَاؤُهُ لِابْنِهَا، وَعَقْلُهُ عَلَى عَصَبَتِهَا) لِمَا رَوَى إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ فِي مَوْلَى صَفِيَّةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَوْلَى عَمَّتِي، وَأَنَا أَعْقِلُ عَنْهُ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ: مَوْلَى أُمِّي وَأَنَا أَرِثُهُ، فَقَضَى عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ بِالْعَقْلِ، وَقَضَى لِلزُّبَيْرِ بِالْمِيرَاثِ، رَوَاهُ سَعِيدٌ وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ، وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الِابْنَ لَيْسَ

ص: 454