المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل ويملك الموقوف عليه الوقف - المبدع في شرح المقنع - ط العلمية - جـ ٥

[برهان الدين ابن مفلح الحفيد]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْعَارِيَةِ

- ‌[كِتَابُ الظِّهَارِ] [

- ‌[تَعْرِيفُ الْعَارِيَةِ]

- ‌[رُجُوعُ الْمُعِيرِ فِي الْعَارِيَةِ]

- ‌[تَصَرُّفُ الْمُعِيرِ فِي أَرْضِهِ]

- ‌حُكْمُ الْمُسْتَعِيرِ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ

- ‌[مَا كَانَ أَمَانَةً كَالْوَدِيعَةِ لَا يَصِيرُ مَضْمُونًا بِشَرْطِهِ]

- ‌[اخْتَلَفَ الْمُعِيرُ وَالْمُسْتَعِيرُ]

- ‌كِتَابُ الْغَصْبِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْغَصْبِ]

- ‌ غَصَبَ كَلْبًا فِيهِ نَفْعٌ

- ‌[رَدُّ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[غَصْبُ جِلْدِ مَيْتَةٍ]

- ‌[يَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَغْصُوبِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا]

- ‌ غَصَبَ لَوْحًا فَرَقَّعَ بِهِ سَفِينَةً

- ‌[زَادَ الْمَغْصُوبُ لَزِمَهُ رَدُّهُ بِزِيَادَتِهِ]

- ‌[ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[نَقْصُ الْمَغْصُوبِ لَزِمَهُ ضَمَانُ نَقْصِهِ]

- ‌[جِنَايَةُ الْمَغْصُوبِ]

- ‌[فَصْلُ خَلْطِ الْمَغْصُوبِ بِمَالِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ]

- ‌[فَصْلُ وَطْئَ الْجَارِيَةِ بَعْدَ غَصْبِهَا]

- ‌ اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا فَخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً

- ‌[أُطْعِمَ الْمَغْصُوبُ لِعَالَمٍ بِالْغَصْبِ]

- ‌ اشْتَرَى عَبَدًا فَأَعْتَقَهُ، فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْبَائِعَ غَصَبَهُ مِنْهُ

- ‌[ضَمَانُ الْمَغْصُوبِ إِذَا تَلِفَ]

- ‌[فَصْلُ كَانَتْ لِلْمَغْصُوبِ أُجْرَةٌ]

- ‌[فَصْلُ تَصَرُّفَاتِ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةُ]

- ‌[فَصْلُ مَنْ أَتْلَفَ مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ]

- ‌ رَبَطَ دَابَّةً فِي طَرِيقٍ فَأُتْلِفَتْ

- ‌ أَجَّجَ نَارًا فِي مِلْكِهِ، أَوْ سَقَى أَرْضَهُ، فَتَعَدَّى إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَأَتْلَفَهُ

- ‌[أَخْرَجَ جَنَاحًا أَوْ مِيزَابًا إِلَى طَرِيقٍ فَسَقَطَ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ]

- ‌مَا أَتْلَفَتِ الْبَهِيمَةُ

- ‌[صَالَ عَلَيْهِ آدَمِيٌّ مُكَلَّفٌ أَوْ غَيْرُهُ كَبَهِيمَةٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعَهَا إِلَّا بِهِ]

- ‌ أَتْلَفَ مِزْمَارًا أَوْ طُنْبُورًا

- ‌بَابُ الشُّفْعَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[شُرُوطُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ شِقْصًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى الْفَوْرِ]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ الْمَبِيعِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ سَابِقٌ]

- ‌ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الطَّلَبِ بِوَقْفٍ أَوْ هِبَةٍ

- ‌فَصْلٌ وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ

- ‌[فَصْلُ لَا شُفْعَةَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ]

- ‌بَابُ الوديعة

- ‌[ضَمَانُ الْوَدِيعَةِ] [

- ‌الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ]

- ‌[حِفْظُ الْوَدِيعَةِ فِي حِرْزِ مِثْلِهَا]

- ‌[أَوْدَعَهُ بَهِيمَةً فَلَمْ يَعْلِفْهَا حَتَّى مَاتَتْ]

- ‌[قَالَ اتْرُكِ الْوَدِيعَةَ فِي جَيْبِكَ فَتَرَكَهَا فِي كُمِّهِ فَهَلَكَتْ]

- ‌[دَفْعُ الْوَدِيعَةِ إِلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ فَهَلَكَتْ]

- ‌[تَعَدَّى فِي الْوَدِيعَةِ ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا]

- ‌[أَوْدَعَ الصَّبِيَّ وَدِيعَةً فَتَلِفَتْ]

- ‌فَصْلٌ وَالْمُودَعُ أَمِينٌ

- ‌بَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ

- ‌[تَعْرِيفُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ]

- ‌فَصْلٌ وَإِحْيَاءُ الْأَرْضِ أَنْ يَحُوزَهَا بِحَائِطٍ

- ‌ تَحَجَّرَ مَوَاتًا

- ‌لِلْإِمَامِ إِقْطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحْيِيهِ

- ‌لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ أَرْضًا مِنَ الْمَوَاتِ

- ‌بَابُ الْجَعَالَةِ

- ‌بَابُ اللُّقَطَةِ

- ‌[تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[أَقْسَامُ اللُّقَطَةِ] [

- ‌الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مَا لَا تَتْبَعُهُ الْهِمَّةُ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي الضَّوَالُّ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ سَائِرُ الْأَمْوَالِ]

- ‌[سَائِرُ الْأَمْوَالِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ] [

- ‌الْأَوَّلُ الْحَيَوَانُ]

- ‌[الثَّانِي مَا يُخْشَى فَسَادُهُ]

- ‌[الثَّالِثُ سَائِرُ الْمَالِ فَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا]

- ‌[فَصْلُ التَّصَرُّفِ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[تَلِفَتِ اللُّقَطَةُ أَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ]

- ‌فَصْلٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا

- ‌بَابُ اللَّقِيطِ

- ‌[تَعْرِيفُ اللَّقِيطِ]

- ‌[مَا وُجِدَ مِنْ فِرَاشٍ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ مَالٍ مَعَ اللَّقِيطِ]

- ‌[وَجَدَهُ فِي الْحَضَرِ فَأَرَادَ نَقْلَهُ إِلَى الْبَادِيَةِ]

- ‌فَصْلٌ وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَدِيَتُهُ

- ‌[فَصْلٌ: أَقَرَّ إِنْسَانٌ أَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدَهُ]

- ‌[لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَائِفِ إِلَّا بِشُرُوطٍ]

- ‌كِتَابُ الْوَقْفِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْوَقْفِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الْوَقْفِ]

- ‌[الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ فِي عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَيُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا دَائِمًا]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّانِي ذَهَابُ الْعَيْنِ بِالِانْتِفَاعِ]

- ‌[الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَقِفَ عَلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُ]

- ‌[الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَقِفَ نَاجِزًا]

- ‌[وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ]

- ‌فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ

- ‌فَصْلٌ وَيُرْجَعُ إِلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ

- ‌[الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْوَقْفُ عَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ قَرَابَةِ فُلَانٍ]

- ‌ وَقَفَ عَلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ

- ‌[وَقَفَ عَلَى مَوَالِيهِ]

- ‌فَصْلٌ وَالْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ

- ‌[بَيْعُ بَعْضِ آلَةِ الْوَقْفِ وَصَرْفِهَا فِي عِمَارَتِهِ]

- ‌بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ

- ‌[تَعْرِيفُ الْهِبَةِ]

- ‌[شَرَطَ عِوَضًا مَجْهُولًا فِي الْهِبَةِ]

- ‌[مَا تَحْصُلُ بِهِ الْهِبَةُ]

- ‌ هِبَةُ الْمَجْهُولِ

- ‌[هِبَةُ الْمُشَاعِ]

- ‌[تَعْلِيقُ الْهِبَةِ عَلَى شَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ: الْمَشْرُوعُ فِي عَطِيَّةِ الْأَوْلَادِ: الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ]

- ‌[الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ]

- ‌فَصْلٌ وَلِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ

- ‌[وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا]

- ‌الْهَدِيَّةُ وَالصَّدَقَةُ نَوْعَانِ مِنَ الْهِبَةِ

- ‌فَصْلٌفِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ

- ‌ بَاعَ الْمَرِيضُ أَجْنَبِيًّا وَحَابَاهُ

- ‌[فَصْلٌ تُفَارُقُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ]

- ‌[فَصْلٌ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ]

- ‌[تَبَرَّعَ بِثُلُثِ مَالِهِ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الثُّلُثَيْنِ]

- ‌كِتَابُ الْوَصَايَا

- ‌[تَعْرِيفُ الوصايا]

- ‌[مَنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

- ‌[مَنْ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ]

- ‌[حُكْمُ الْوَصِيَّةِ وَالْقَدْرُ الَّذِي تَصِحُّ بِهِ]

- ‌لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُوصَى لَهُ إِلَّا بِالْقَبُولِ بَعْدَ الْمَوْتِ

- ‌[جَوَازُ الرُّجُوعِ فِي الْوَصِيَّةِ]

- ‌[تَخْرُجُ الْوَاجِبَاتُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهِمَا أَوْ لَمْ يُوصِ]

- ‌بَابُ الْمُوصَى لَهُ

- ‌[لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِمَعْدُومٍ]

- ‌[إِذَا وَصَّى فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ صَرَفَهُ فِي الْقُرَبِ]

- ‌[الْجِهَاتُ الَّتِي لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهَا]

- ‌بَابُ الْمُوصَى بِهِ

- ‌[تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَنْفَعَةٍ مُفْرَدَةٍ]

- ‌[حُكْمُ الْوَصِيَّةِ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ إِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ

- ‌[حُكْمُ مَا إِذَا زَادَتِ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ]

- ‌فَصْلٌفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ

- ‌بَابُ الْمُوصَى إِلَيْهِ

- ‌[صِحَّةُ وَصِيَّةِ الْكَافِرِ إِلَى الْمُسْلِمِ]

- ‌كِتَابُ الْفَرَائِضِ

- ‌[أَهَمِّيَّةُ عِلْمِ الْفَرَائِضِ]

- ‌[أَسْبَابُ التَّوَارُثِ]

- ‌[مَنْ يَرِثُ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ]

- ‌بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْفُرُوضِ

- ‌[أَحْوَالُ الْأَبِ]

- ‌[أَحْوَالُ الْجَدِّ]

- ‌[أَحْوَالُ الْأُمِّ]

- ‌[أَحْوَالُ الْجَدَّاتِ]

- ‌[فَرْضُ الْبَنَاتِ]

- ‌فَرْضُ الْأَخَوَاتِ

- ‌[أَحْوَالُ وَلَدِ الْأُمِّ]

- ‌فَصْلٌفِي الْحَجْبِ

- ‌بَابُ الْعَصَبَاتِ

- ‌بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ

- ‌فَصْلٌفِي الرَّدِّ

- ‌بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ

- ‌بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ

- ‌بَابُ قَسْمِ التَّرِكَاتِ

- ‌بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَمَنْ عُمِّيَ مَوْتُهُ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ

- ‌[مِيرَاثُ أَهْلِ الذِّمَّةِ]

- ‌[مِيرَاثُ الْمَجُوسِيِّ]

- ‌بَابُ ميراث المطلقة

- ‌بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ

- ‌[إِقْرَارُ مَنْ أُعِيلَتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ]

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ

- ‌بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ

- ‌بَابُ الْوَلَاءِ

- ‌[مَا يَرِثُهُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ]

- ‌فَصْلٌفِي جَرِّ الْوَلَاءِ

- ‌فَصْلٌفِي دَوْرِ الْوَلَاءِ

الفصل: ‌فصل ويملك الموقوف عليه الوقف

وَقَفْتُ دَارِي سَنَةً لَمْ يَصِحَّ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ، وَيُصْرَفُ بَعْدَهَا مَصْرِفَ الْمُنْقَطِعِ، وَلَا يُشْتَرَطُ إِخْرَاجُ الْوَقْفِ عَنْ يَدِهِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

‌فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ

، وَعَنْهُ: لَا يَمْلِكُهُ، وَيَمْلِكُ صُوفَهُ، وَلَبَنَهُ، وَثَمَرَتَهُ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَقِيلَ: وَعَلَيْهِ كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى فُقَرَاءِ بَلَدٍ مُعَيَّنٍ (وَإِذَا قَالَ: وَقَفْتُ دَارِي سَنَةً لَمْ يَصِحَّ) ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى الْوَقْفِ التَّأْبِيدَ، وَهَذَا يُنَافِيهِ، فَلَوْ قَالَ: وَقَفْتُ هَذَا عَلَى وَلَدِي سَنَةً ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ صَحَّ (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ) ؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الِانْتِهَاءِ، وَقَدْ بَيَّنَّا صِحَّتَهُ (وَ) حِينَئِذٍ (يُصْرَفُ بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ السَّنَةِ (مَصْرِفَ الْمُنْقَطِعِ) أَيْ مُنْقَطِعِ الِانْتِهَاءِ (وَلَا يُشْتَرَطُ إِخْرَاجُ الْوَقْفِ عَنْ يَدِهِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ يَزُولُ بِهِ مِلْكُ الْوَاقِفِ، وَيَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ السَّابِقِ، وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ يَمْنَعُ الْبَيْعَ وَالْهِبَةَ، فَيَلْزَمُ بِمُجَرَّدِهِ كَالْعِتْقِ.

وَالثَّانِيَةُ: لَا يَلْزَمُ إِلَّا بِالْقَبْضِ وَإِخْرَاجِ الْوَقْفِ عَنْ يَدِهِ، اخْتَارَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَقَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِمَالٍ لَمْ يُخْرِجْهُ عَنِ الْمَالِيَّةِ، فَلَمْ يَلْزَمْ بِمُجَرَّدِهِ كَالْهِبَةِ، فَلَوْ شَرَطَ نَظَرَهُ لَهُ سَلَّمَهُ لِيَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ ارْتَجَعَهُ، وَأُجِيبَ بِالْفَرْقِ، فَإِنَّهَا تَمْلِيكٌ مُطْلَقٌ، وَالْوَقْفُ تَحْبِيسُ الْأَصْلِ، وَتَسْبِيلُ الْمَنْفَعَةِ فَهُوَ بِالْعِتْقِ أَشْبَهُ، فَإِلْحَاقُهُ بِهِ أَوْلَى، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي لُزُومِ الْوَقْفِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ، وَصَرَّحَ فِي " الْهِدَايَةِ " أَنَّهُ فِي الصِّحَّةِ، وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ الْمَتْنِ.

[فَصْلٌ: وَيَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ]

َ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ يُزِيلُ التَّصَرُّفَ فِي الرَّقَبَةِ، فَمَلَكَهُ الْمُنْتَقَلُ إِلَيْهِ كَالْهِبَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يُمْلَكُ كَالْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّ الْمِلْكَ فِيهِ يَنْتَقِلُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى (وَعَنْهُ: لَا يَمْلِكُهُ) الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ تَمْلِيكًا لِلَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ أَبِي مُوسَى؛ لِأَنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ عَنِ الْعَيْنِ، وَالْمَنْفَعَةُ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ بِتَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ فَلَمْ يَنْتَقِلْ إِلَى صَاحِبِهَا كَالْعِتْقِ، وَلِأَنَّهُ لَوِ انْتَقَلَ إِلَيْهِ لَافْتَقَرَ إِلَى قَبُولِهِ كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ؛ لِقَوْلِهِ: «إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ

ص: 165

وَنَفْعَهُ، وَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ الْجَارِيَةِ، فَإِنْ فَعَلَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا مَهْرَ، وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ فَهُوَ حُرٌّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ، وَيَشْتَرِي بِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَتُعْتَقُ بِمَوْتِهِ، وَتَجِبُ قِيمَتُهَا فِي تَرِكَتِهِ، يَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهَا وَتَكُونُ وَقْفًا، وَإِنْ وَطِئَهَا أَجْنَبِيٌّ بِشُبْهَتِهِ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَالْوَلَدُ حُرٌّ، وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ لِأَهْلِ الْوَقْفِ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ، وَإِنْ تَلِفَتْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

بِهَا» ، وَلِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ زَوَالَ الْمِلْكِ عَنْهُ، فَتَلْزَمُهُ الْخُصُومَةُ فِيهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ الْمِلْكُ عَنِ الْمَالِيَّةِ، فَوَجَبَ أَنْ يَنْتَقِلَ إِلَيْهِ كَالْهِبَةِ وَالْبَيْعِ، وَفَارَقَ الْعِتْقَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ إِخْرَاجٌ عَنْ حُكْمِ الْمَالِيَّةِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ تَمْلِيكًا لِلْمَنْفَعَةِ الْمُجَرَّدَةِ لَمْ يَلْزَمْ كَالْعَارِيَةِ وَالسُّكْنَى، وَقَوْلُ أَحْمَدَ: إِنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ التَّصَرُّفَ فِي الرَّقَبَةِ جَمْعًا بَيْنَهُمَا، لَا يُقَالُ: عَدَمُ مِلْكِهِ التَّصَرُّفَ فِيهَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ مِلْكِهِ لَهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ، بِدَلِيلِ أُمِّ الْوَلَدِ، فَإِنَّهُ يَمْلِكُهَا، وَلَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي رَقَبَتِهَا. (وَيَمْلِكُ صُوفَهُ، وَلَبَنَهُ، وَثَمَرَتَهُ، وَنَفْعَهُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمِلْكِ، وَفِيهِ شَيْءٌ، وَيَسْتَوْفِيهِ بِنَفْسِهِ، وَبِالْإِجَارَةِ، وَالْإِعَارَةِ، وَنَحْوِهَا، إِلَّا أَنْ يُعَيَّنَ فِي الْوَقْفِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَيَنْبَنِيَ عَلَى الْخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ مَاشِيَةً، فَإِنَّهُ لَا تَجِبُ زَكَاتُهَا عَلَى الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ؛ لِضَعْفِ الْمِلْكِ أَوِ انْتِفَائِهِ، وَوَجَبَتْ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي " التَّعْلِيقِ "، وَالْمَجْدُ، وَقِيلَ: لَا تَجِبُ؛ لِضَعْفِ الْمِلْكِ، اخْتَارَهُ فِي " التَّلْخِيصِ "، وَالْأَصَحُّ يُخْرِجُ الْمُعَيَّنَ فِطْرَتُهُ عَلَى الْأَوْلَى، كَعَبْدٍ اشْتُرِيَ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ لِخِدْمَةِ الْوَقْفِ؛ لِتَمَامِ التَّصَرُّفِ فِيهِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي، وَالْخِلَافُ فِيمَا يُقْصَدُ بِهِ تَمَلُّكُ الرَّيْعِ، أَمَّا الْمَسْجِدُ وَالْمَقْبَرَةُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ عَنْهُ اخْتِصَاصُ الْآدَمِيِّ، وَيُشْبِهُ ذَلِكَ الرُّبُطُ وَالْمَدَارِسُ.

(وَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ الْجَارِيَةِ) ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ نَاقِصٌ، وَلَا يُؤْمَنُ حَبَلُهَا فَتَنْقُصُ، أَوْ تَتْلَفُ، أَوْ تَخْرُجُ مِنَ الْوَقْفِ بِأَنْ تَبْقَى أُمَّ وَلَدٍ، (فَإِنْ فَعَلَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ) ؛ لِلشُّبْهَةِ، (وَلَا مَهْرَ) عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ لَوَجَبَ لَهُ، وَلَا يَجِبُ لِلْإِنْسَانِ شَيْءٌ عَلَى نَفْسِهِ، (وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ فَهُوَ حُرٌّ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ، (وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَاطِئِ (قِيمَتُهُ) يَوْمَ الْوَضْعِ (وَيَشْتَرِي بِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَهُ) أَيَّ عَبْدٍ مَكَانَهُ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ رِقَّهُ، وَلِأَنَّ الْقِيمَةَ بَدَلٌ عَنِ الْوَقْفِ، فَوَجَبَ أَنْ تَرِدَ فِي مِثْلِهِ، (وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ) ؛ لِأَنَّهُ أَحْبَلَهَا بِحُرٍّ فِي مِلْكِهِ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَمْلِكُهَا لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ، (وَتُعْتَقُ بِمَوْتِهِ) كَأُمِّ الْوَلَدِ، (وَتَجِبُ

ص: 166

فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَمْلِكَ قِيمَةَ الْوَلَدِ هَاهُنَا، وَلَهُ تَزْوِيجُ الْجَارِيَةِ وَأَخْذُ مَهْرِهَا، وَوَلَدُهَا وَقْفٌ مَعَهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَمْلِكَهُ، وَإِنْ جَنَى الْوَقْفُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

قِيمَتُهَا فِي تَرِكَتِهِ) ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهَا عَلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْبُطُونِ (يَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهَا وَتَكُونُ وَقْفًا) لِيَنْجَبِرَ عَلَى الْبَطْنِ الثَّانِي مَا فَاتَهُمْ، وَقِيلَ: يُصْرَفُ إِلَى الْبَطْنِ الثَّانِي إِنْ تَلَقَّى الْوَقْفَ مِنْ وَاقِفِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، فَلَهُمُ الْيَمِينُ مَعَ شَاهِدِهِمْ؛ لِثُبُوتِ الْوَقْفِ مَعَ امْتِنَاعِ بَعْضِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَ النِّصْفُ طَلْقًا فَأَعْتَقَهُ مَالِكُهُ لَمْ يَسِرْ إِلَى الْوَقْفِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ بِالْمُبَاشِرَةِ، فَبِالسِّرَايَةِ أَوْلَى، (وَإِنْ وَطِئَهَا أَجْنَبِيٌّ بِشُبْهَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَالْوَلَدُ حُرٌّ) ؛ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ وَطِئَ فِي مِلْكٍ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا وَطِئَهَا مُكْرَهَةً أَوْ مُطَاوِعَةً فَعَلَيْهِ الْحَدُّ؛ لِانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ، (وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ لِأَهْلِ الْوَقْفِ) ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَ جَارِيَتَهُمْ فِي غَيْرِ مِلْكٍ، أَشْبَهَ الْأَمَةَ الْمُطَلَّقَةَ، وَلِأَنَّهُ عِوَضُ الْمَنْفَعَةِ، وَهِيَ مُسْتَحَقَّةٌ لَهُمْ (وَ) عَلَيْهِ (قِيمَةُ الْوَلَدِ) ؛ لِأَنَّ رِقَّهُ فَاتَ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَةٍ، وَهُوَ اعْتِقَادُ الْحُرِّيَّةِ، وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ تَضَعُهُ حَيًّا؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَيَكُونُ الْوَلَدُ وَقْفًا مَعَهَا تَبَعًا لَهَا (وَإِنْ تَلِفَتْ فَعَلَيْهِ) أَيِ الْمُتْلِفِ، سَوَاءٌ كَانَ أَجْنَبِيًّا أَوِ الْوَاقِفَ (قِيمَتُهَا) ؛ لِأَنَّهُ إِتْلَافٌ حَصَلَ فِي مُسْتَحَقِّ الْغَيْرِ، فَوَجَبَتِ الْقِيمَةُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ غَيْرَ الْوَقْفِ، وَكَذَا إِنْ كَانَ الْمُتْلِفُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي الرَّقَبَةِ إِنَّمَا لَهُ الْمَنْفَعَةُ (يَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهَا) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْوَفَاءِ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ، يَصِيرُ وَقْفًا بِالشِّرَاءِ (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُمَلَّكَ) الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ (قِيمَةَ الْوَلَدِ) ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ النَّمَاءَ وَهُوَ مِنْهُ (هَاهُنَا) يَعْنِي إِذَا وَطِئَهَا أَجْنَبِيٌّ بِشُبْهَةٍ (وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ إِنْ أَوْلَدَهَا) ؛ لِأَنَّ مَا تَمَلَّكَ قِيمَتَهُ لَا تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ.

(وَلَهُ) أَيْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ - (تَزْوِيجُ الْجَارِيَةِ) فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَتِهَا أَشْبَهَ الْإِجَارَةَ.

وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَتِهَا فِي الْعُمْرِ، فَيُفْضِي إِلَى تَفْوِيتِ مَنْفَعَتِهَا فِي حَقِّ مَنْ يَأْتِي مِنَ الْبُطُونِ، وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمِلْكِ، وَحِينَئِذٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ مِلْكٌ لِلَّهِ، فَيُزَوِّجُهَا حَاكِمٌ، وَيَتَزَوَّجُهَا (وَأَخْذُ مَهْرِهَا) ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْمَنْفَعَةِ، وَهَلْ يَسْتَحِقُّهَا كَالْأُجْرَةِ؟ (وَوَلَدُهَا وَقْفٌ مَعَهَا) أَيْ: إِذَا وَلَدَتْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًى؛ لِأَنَّ وَلَدَ كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ حُكْمُهُ حُكْمُهَا، كَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةِ (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُمَلَّكَهُ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ نَمَائِهَا، كَثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ.

ص: 167

خَطَأً فَالْأَرْشُ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي كَسْبِهِ، وَإِذَا وَقَفَ عَلَى ثَلَاثَةٍ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ رَجَعَ نَصِيبُهُ إِلَى الْآخَرَيْنِ.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

فَرْعٌ: إِذَا طَلَبَتِ التَّزْوِيجَ لَزِمَهُ إِجَابَتُهَا؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهَا طَلَبَتْهُ، فَتَعَيَّنَتِ الْإِجَابَةُ، وَمَا فَاتَ مِنَ الْحَقِّ بِهِ يَفُوتُ نَفْعًا، فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَانِعًا كَغَيْرِ الْمَوْقُوفَةِ.

(وَإِنْ جَنَى الْوَقْفَ) جِنَايَةً مُوجِبَةً لِلْمَالِ (خَطَأً فَالْأَرْشُ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) جَزَمَ بِهِ الشَّيْخَانِ وَفِي " الْوَجِيزِ "، وَمُرَادُهُمْ إِذَا كَانَ مُعَيَّنًا؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ، فَكَانَتْ عَلَيْهِ كَجِنَايَةِ أُمِّ الْوَلَدِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ أَرْشُهَا بِرَقَبَةِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ كَأُمِّ الْوَلَدِ (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي كَسْبِهِ) كَمَا لَوْ لَمْ يَكِنْ مُعَيَّنًا كَالْوَقْفِ عَلَى الْمَسَاكِينِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مُسْتَحَقٌّ مُعَيَّنٌ يُمْكِنُ إِيجَابُ الْأَرْشِ عَلَيْهِ، وَالْمَذْهَبُ إِنْ قُلْنَا: هُوَ مِلْكٌ لِلَّهِ فَالْأَرْشُ فِي كَسْبِهِ لِتَعَذُّرِ تَعَلُّقِهِ بِرَقَبَتِهِ؛ لِكَوْنِهِ لَا يُبَاعُ، وَبِالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ لَا يَمْلِكُهُ؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَحَكَاهُ فِي " التَّبْصِرَةِ " رِوَايَةً، كَأَرْشِ جِنَايَةِ الْحُرِّ الْمُعْسِرِ، وَضَعَّفَهُ فِي " الْمُغْنِي " بِأَنَّ الْجِنَايَةَ إِنَّمَا تَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي صُورَةٍ تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ عِنْدَ عَدَمِهَا، وَجِنَايَةُ الْعَبْدِ لَا تَحْمِلُهَا.

تَنْبِيهٌ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ إِذَا جَنَى جِنَايَةً مُوجِبَةً لِلْقَوَدِ وَالْقَطْعِ أَنَّهُ يَجِبُ، فَإِنْ قَتَلَ يَبْطُلُ الْوَقْفُ لَا بِقَطْعِهِ، وَيَكُونُ بَاقِيهِ وَقْفًا كَتَلَفِهِ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ قُتِلَ فَالظَّاهِرُ لَا يَجِبُ الْقَوَدُ كَعَبْدٍ مُشْتَرَكٍ وَتَجِبُ الْقِيمَةُ، وَلَيْسَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْعَفْوُ عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِهَا، وَيَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهَا يَكُونُ وَقْفًا، وَيَتَوَجَّهُ اخْتِصَاصُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِهَا إِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُهُ. وَإِنْ قَطَعَ طَرَفَهُ فَلِلْعَبْدِ الْقَوَدِ، وَإِنْ عَفَا فَأَرْشُهُ يُصْرَفُ فِي مِثْلِهِ، وَفِي " التَّرْغِيبِ " احْتِمَالٌ كَنَفْعِهِ كَجِنَايَةٍ بِلَا تَلَفِ طَرَفٍ، وَيُعَايَا بِمَمْلُوكٍ لَا مَالِكَ لَهُ، وَهُوَ عَبْدٌ وُقِفَ عَلَى خِدْمَةِ الْكَعْبَةِ، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي " الْمَنْثُورِ ".

(وَإِذَا وَقَفَ عَلَى ثَلَاثَةٍ) كَزَيْدٍ، وَعُمَرَ، وَبَكْرٍ (ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ) أَوْ رُدَّ (رَجَعَ نُصِيبُهُ إِلَى الْآخَرَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ أَوَّلًا، وَعَوْدُهُ إِلَى الْمَسَاكِينِ مَشْرُوطٌ بِانْقِرَاضِهِمْ، إِذِ اسْتِحْقَاقُ الْمَسَاكِينِ مُرَتَّبٌ ثَمَّ، فَإِذَا مَاتَ الثَّلَاثَةُ أَوْ رُدُّوا فَلِلْمَسَاكِينِ عَمَلًا بِشَرْطِهِ، فَلَوْ وَقَفَ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مَآلًا، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَحُكْمُ نَصِيبِهِ حُكْمُ الْمُنْقَطِعِ كَمَا لَوْ مَاتُوا جَمِيعًا، قَالَهُ الْحَارِثِيُّ، وَاخْتَارَ فِي " الْقَوَاعِدِ " أَنَّهُ يُصْرَفُ إِلَى الْبَاقِي، وَهُوَ أَظْهَرُ.

ص: 168