المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌168 - الطاهر بن الحاج الهادي بن العناية بن محمد بن أحمد - إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس - جـ ٣

[ابن زيدان السجلماسي]

فهرس الكتاب

- ‌124 - الحسن بن عثمان بن عَطِيَّة التجانى المكناسى المعروف بالوَنْشَرِيسى أبو على

- ‌126 - الحسن أبو الطيب بن محمد السهلى الشهير بآمكراز

- ‌127 - الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن حرزوز المكناسى أبو على

- ‌128 - حسن نور الدين بن أحمد بن العباس بن أبي سعيد المكناسى

- ‌129 - الحسن بن رحال بن أحمد بن على التدلاوى ثم المعدانى -كذا قرأته فيما كتبه بخطه منه نقلت- الإمام الكبير أبو على

- ‌130 - حمادى أبو المواهب بن عبد الواحد الحمادى نسبة لفخذ من قبيلة برابرة بنى مطير الشهيرة الشهير بالمكناسى

- ‌131 - الحسن بن مبارك السوسى المكناسى الوفاة الولى الصالح المجذوب المكاشف

- ‌132 - الحارث بن المفضل الحسناوى السهلى أصلا المكناسى دارا

- ‌133 - الحسن بن مولاى المهدى بن مولاى أحمد بن مولاى المهدى

- ‌134 - الحسين بن الحسن بن حفيد بن محمد -فتحا- بن زين العابدين بن فخر الملوك مولانا إسماعيل الحسنى

- ‌حرف الخاء

- ‌135 - الخياط الزرهونى

- ‌136 - الخياط الخياطى من عقب الولى الصالح سيدى عبد الله الخياط، دفين جبل زرهون

- ‌137 - خناثة بنت الشيخ الأكبر الأشهر بكار بن على بن عبد الله المغافرى السيدة المباركة زوج سيدنا الجد الأعظم مولانا إسماعيل سلطان المغرب

- ‌138 - خليل بن الخالدى

- ‌حرف الدال

- ‌139 - الدبيز: المجذوب المطلسم

- ‌حرف الراء

- ‌140 - الرشيد: بن الشريف بن على الشريف دفين مراكش

- ‌علائقه السياسية

- ‌بناءاته وآثاره

- ‌141 - راشد بن منصة الأوربى خديم آل بين الرسول المخلص مولى الإمام الأكبر رحمه الله ورضى عنه

- ‌142 - رحمة بنت الجنان زوجة أبي عبد الله محمد بن عزوز الصنهاجى

- ‌143 - روان المدعو أبا الروائن ابن محمد بو مدين بن عبد السلام بن على

- ‌حرف الزاي

- ‌144 - زيدان أبو المعالى ابن السلطان أبي العباس أحمد المنصور الذهبي فخر الملوك السعديين

- ‌145 - زين العابدين السلطان بن السلطان مولانا إسماعيل الجد الأعظم

- ‌146 - زكرياء الفران أبو يحيى:

- ‌147 - زيدان أبو محمد سيدنا الجد ابن فخر الملوك العظام، مولاة إسماعيلابن الشريف بن على الحسنى السجلماسى

- ‌حرف الطاء

- ‌148 - الطيب بن الشيخ سيدى الشاذلى بن العارف سيدى محمد - فتحا

- ‌149 - الطيب بن عبد الرحمن بن أبي القاسم بن القاضي

- ‌150 - الطيب بن محمد بصرى المكناسى قاضيها

- ‌151 - الطيب بصرى المكناسى الدار والقرار

- ‌152 - الطيب بن الشريف النقيب مولاى على الشريف القادرى

- ‌153 - الطيب بن إبراهيم بسير -بسين مهملة مشددة- الأندلسى الأصل الرباطى الدار والإقبار قاضيها

- ‌154 - الطيب أبو محمد بن الفقيه العدل السيد أحمد غازى المكناسى

- ‌155 - الطبب البيجرى

- ‌156 - الطيب الزكارى

- ‌157 - الطيب الفيلالى

- ‌158 - الطيب ابن الفقيه الكاتب السيد عبد الرحمن كدران -بالقاف المعقودة- المكناسى

- ‌159 - الطيب الحناش

- ‌160 - الطيب بن عبد السلام الواسترى

- ‌161 - الطيب أبو الإجلال ابن العدل الثقة أبي زيد عبد الرحمن بن محمد

- ‌162 - الطيب بن العلامة السيد محمد -فتحا- بن العلامة السيد الطيب بصرى الولهاصى

- ‌163 - الطيب بن اليمانى بن أحمد بوعشرين الأنصاري الخزرجى

- ‌164 - الطيب بن إدريس بن الفضيل بن محمد دعى حم بن هاشم بن حم آل سيدى على منون

- ‌165 - قاضيها: الطالب بن العلامة القاضي السيد عبد الواحد بن العلامة المحدث الشهير محمد -فتحا- البوعنانى الفاسى ثم المكناسى

- ‌166 - الطاهر بن عثمان المكناسى

- ‌167 - الطاهر بن محمد بن المكي بن حساين المكناسى

- ‌168 - الطاهر بن الحاج الهادي بن العناية بن محمد بن أحمد

- ‌169 - الطاهر بن الهادي بن أحمد بن المجذوب الفقيه

- ‌170 - الطيب بن العناية بَنُّونَة الضرير

- ‌171 - الطيب بن عبد الله محمد بن الطاهر بن عبد القادر بن عبد الله بن فخر الملوك مولانا إسماعيل

- ‌حرف الكاف

- ‌172 - الكمال أبو البركات بن أبى زيد المكناسى

- ‌173 - الكامل بن عبد الله بن الطاهر بن محمد

- ‌حرف الميم

- ‌174 - مبارك أبو النور بن العالم العلم أبو التوفيق سالم الشيظمى المكناسى الدار والوفاة

- ‌175 - مبارك بن عبد الله بن محمد السجلماسى أصلا، الفيضى منشأ المكناسى دارا ووفاة

- ‌176 - محمد فتحا السلطان أبو البشائر بن أبي الأملاك والسلاطين المولى الشريف بن على الحسنى الينبوعى السجلماسى

- ‌177 - محمد المدعو الكبير أبو عبد الله بن السلطان الأعظم أبى النصر إسماعيل. المعروف بولد عريبة

- ‌178 - محمد بن عبد الله بن إسماعيل المالكى

- ‌مولده وشيوخه وحجته:

- ‌صفته وحاله:

- ‌خلافته بمراكش:

- ‌بيعته، وبعض حوادث أيامه:

- ‌محبته للعلم واعتناؤه بأهله

- ‌اختياراته المذهبية وما رأى من المصلحة حمل القضاة والمدرسين عليه

- ‌نصيحته للأمة

- ‌عطاياه وأحباسه:

- ‌التراتيب والمداخيل المالية في عهده

- ‌اهتمامه بالأساطيل البحرية واعتنناؤه برياسها

- ‌السفينة الأولى:

- ‌السفينة الثانية:

- ‌السفينة الثالثة:

- ‌السفينة الرابعة:

- ‌السفينة الخامسة:

- ‌السفينة السادسة:

- ‌السفينة السابعة:

- ‌السفينة الثامنة:

- ‌السفينة التاسعة:

- ‌السفينة العاشرة:

- ‌علائقه السياسية

- ‌مع فرنسا

- ‌الشرط الأول:

- ‌الشرط الثانى:

- ‌الشرط الثالث:

- ‌الشرط الرابع:

- ‌الشرط الخامس:

- ‌الشرط السادس:

- ‌الشرط السابع:

- ‌الشرط الثامن:

- ‌الشرط التاسع:

- ‌الشرط العاشر:

- ‌الشرط الحادى عشر:

- ‌الشرط الثانى عشر:

- ‌الشرط الثالث عشر:

- ‌الشرط الرابع عشر:

- ‌الشرط الخامس عشر:

- ‌الشرط السادس عشر:

- ‌الشرط السابع عشر:

- ‌الشرط الثامن عشر:

- ‌الشرط التاسع عشر:

- ‌الشرط العشرون:

- ‌مع السويد

- ‌الشرط الأول:

- ‌الشرط الثانى:

- ‌الشرط الثالث:

- ‌الشرط الرابع:

- ‌الشرط الخامس:

- ‌الشرط السادس:

- ‌الشرط السابع:

- ‌الشرط الثامن:

- ‌الشرط التاسع:

- ‌الشرط العاشر:

- ‌الشرط الحادى عشر:

- ‌الشرط الثانى عشر:

- ‌الشرط الثالث عشر:

- ‌الشرط الرابع عشر:

- ‌الشرط الخامس عشر:

- ‌الشرط السادس عشر:

- ‌الشرط السابع عشر:

- ‌الشرط الثامن عشر:

- ‌الشرط التاسع عشر:

- ‌الشرط الموفى عشرين:

- ‌الشرط الحادى والعشرون:

- ‌الشرط الثانى والعشرون:

- ‌الشرط الثالث والعشرون:

- ‌مع الدنمرك

- ‌الشرط الأول:

- ‌الشرط الثانى:

- ‌الشرط الثالث:

- ‌الشرط الرابع:

- ‌الشرط الخامس:

- ‌الشرط السادس:

- ‌الشرط السابع:

- ‌الشرط الثامن:

- ‌الشرط التاسع:

- ‌الشرط العاشر:

- ‌الشرط الحادى عشر:

- ‌الشرط الثانى عشر:

- ‌الشرط الثالث عشر:

- ‌الشرط الرابع عشر:

- ‌الشرط الخامس عشر:

- ‌السادس عشر:

- ‌السابع عشر:

- ‌الثامن عشر:

- ‌التاسع عشر:

- ‌الشرط الموفى عشرون:

- ‌الشرط الحادى والعشرون:

- ‌مع البرتغال

- ‌الشرط الأول:

- ‌الشرط الثانى:

- ‌الشرط الثالث:

- ‌الشرط الرابع:

- ‌الشرط الخامس:

- ‌الشرط السادس:

- ‌الشرط السابع:

- ‌الشرط الثامن:

- ‌الشرط التاسع:

- ‌الشرط العاشر:

- ‌الشرط الحادى عشر:

- ‌الشرط الثانى عشر:

- ‌الشرط الثالث عشر:

- ‌الشرط الرابع عشر:

- ‌الشرط الخامس عشر:

- ‌الشرط السادس عشر:

- ‌الشرط السابع عشر:

- ‌الشرط الثامن عشر:

- ‌الشرط التاسع عشر:

- ‌الشرط الموفى عشرون:

- ‌الشرط الحادى والعشرون:

- ‌الشرط الثانى والعشرون:

- ‌مع الدولة العثمانية

- ‌علائقه مع إسبانيا

- ‌مع مالطة

- ‌مع نابولى

- ‌فتوحاته

- ‌آثاره

- ‌سككه

- ‌قضاته:

- ‌وزراؤه

- ‌كتابة

- ‌شعراؤه

- ‌سفراؤه

- ‌عماله

- ‌نقباؤه على الأشراف

- ‌نظاره

- ‌أولاده

- ‌مؤلفاته

- ‌وفاته

- ‌179 - محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل السلطان ابن السلطان ابن السلطان ابن السلطان ابن السلطان ابن السلطان

- ‌بعض ما قام به من الأعمال ذات البال بعد جلوسه على العرش

- ‌حرب تطوان

- ‌علائقه السياسية

- ‌مع الدولة الإصبانية

- ‌الشرط الأول:

- ‌الشرط الثانى:

- ‌الشرط الثالث:

- ‌الشرط الرابع:

- ‌الشرط الخامس:

- ‌الشرط السادس:

- ‌الشرط السابع:

- ‌الشرط الثامن:

- ‌الشرط التاسع:

- ‌الشرط العاشر:

- ‌الشرط الحادى عشر:

- ‌الشرط الثانى عشر:

- ‌الشرط الثالث عشر:

- ‌الشرط السادس عشر:

- ‌الشرط السابع عشر:

- ‌الشرط الثامن عشر:

- ‌الشرط التاسع عشر:

- ‌الشرط العشرون:

- ‌الشرط الحادى والعشرون:

- ‌الشرط الثانى والعشرون:

- ‌الشرط الثالث والعشرون:

- ‌الشرط الرابع والعشرون:

- ‌الشرط الخامس والعشرون:

- ‌الشرط السادس والعشرون:

- ‌الشرط السابع والعشرون:

- ‌الشرط الثامن والعشرون:

- ‌الشرط التاسع والعشرون:

- ‌الشرط الثلاثون:

- ‌الشرط الحادى والثلاثون:

- ‌الشرط الثانى والثلاثون:

- ‌الشرط الثالث والثلاثون:

- ‌الشرط الرابع والثلاثون:

- ‌الشرط الخامس والثلاثون:

- ‌الشرط السادس والثلاثون:

- ‌الشرط السابع والثلاثون:

- ‌الشرط الثامن والثلاثون:

- ‌الشرط التاسع والثلاثون:

- ‌الشرط الأربعون:

- ‌الشرط الحادى والأربعون:

- ‌الشرط الثانى والأربعون:

- ‌الشرط الثالث والأربعون:

- ‌الشرط الرابع والأربعون:

- ‌الشرط الخامس والأربعون:

- ‌الشرط السادس والأربعون:

- ‌الشرط السابع والأربعون:

- ‌الشرط الثامن والأربعون:

- ‌الشرط التاسع والأربعون:

- ‌الشرط الخمسون:

- ‌الشرط الحادى والخمسون:

- ‌الشرط الثانى والخمسون:

- ‌الشرط الثالث والخمسون:

- ‌الشرط الرابع والخمسون:

- ‌الشرط الخامس والخمسون:

- ‌الشرط السادس والخمسون:

- ‌الشرط السابع والخمسون:

- ‌الشرط الثامن والخمسون:

- ‌الشرط التاسع والخمسون:

- ‌الشرط الستون:

- ‌الشرط الحادى والستون:

- ‌الشرط الثانى والستون:

- ‌الشرط الثالث والستون:

- ‌الفصل الرابع والستون:

- ‌مع الدولة الفرنسية

- ‌مع الدولة الأمريكية

- ‌حساب الموازنة والدفاتر المالية في عصره

- ‌آثاره

- ‌كيف كان نهوض ركابه

- ‌وزراؤه

- ‌حاجبه وقائد ومشوره

- ‌كتابه

- ‌سفراؤه

- ‌خلفاؤه

- ‌نوابه بطنجة

- ‌قضاته

- ‌نظاره

- ‌محتسبوه

- ‌نقباؤه

- ‌عماله

- ‌قواده

- ‌أمناؤه

- ‌أولاده

- ‌بعض ما قيل فيه من المديح

- ‌وفاته

- ‌180 - محمد بن عيسى بن القاسم الصدفى من أهل طليطلة يكنى أبا عبد الله

- ‌181 - محمد بن حماد بن محمد زغبوش المكناسى

- ‌182 - محمد بن عبدون بن قاسم الخزرجى نسبة المكناسى دارًا ووفاة

- ‌183 - محمد بن قاضى مكناسة أحمد بن أبى العافية المكناسى يعرف بالأحول

- ‌184 - محمد بن قاسم بن محمد الأنصارى المالقى الشهير بابن قاسم الضرير

- ‌185 - محمد بن ورياش -بفتح الواو وسكون الراء وفتح الياء مشبعة- قاضيها أبو عبد الله

- ‌186 - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الصنهاجى عرف بابن الحداد المكناسى

- ‌187 - محمد بن أبى الفضل بن الصباغ الخزرجى المكناسى

- ‌188 - محمد بن أحمد بن أبى عفيف المكناسى

- ‌189 - محمد بن الشيخ الشريف أبى حامد أحمد بن إبراهيم الحسنى المكناسى

- ‌190 - محمد بن موسى بن محمد بن معطى العبدوسى -بفتح العين وسكون الباء وضم الدال

- ‌191 - محمد بن عمر بن الفتوح التلمسانى أصلا المكناسى المقام والوفاة

- ‌192 - محمد أبو عبد الله بن سعيد بن محمد المكلانى المكناسى

- ‌193 - محمد المكناسى

- ‌194 - محمد بن أبي طالب بن أحمد بن على بن أحمد المكناسى نسبة للقبيلة ثم العياضى عرف بابن السكاك من أبناء أبي العافية

- ‌195 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن اليفرنى الشهير بالمكناسى الفاسى بكنى أبا عبد الله

- ‌196 - محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن جابر الغسانى المكناسى

- ‌197 - محمد بن أحمد بن أبى يحيى التلمسانى شهر بالحباك

- ‌198 - محمد بن قاسم بن محمد بن أحمد بن محمد القورى اللخمى

- ‌199 - محمد القطرانى أبو عبد الله

- ‌200 - محمد بن أبي البركات الحسنى الحاج المجاور

- ‌201 - محمد بن سعيد الحباك القيجميسى المكناسى أخو أحمد بن سعيد المتقدم الترجمة

- ‌202 - محمد بن عيسى بن عبد الله بن حرزوز

- ‌203 - محمد بن عبد العزيز المعروف بالحاج عزوز الصنهاجى المكناسى

- ‌204 - محمد بن على بن أبى رمانة المكناسى قاضيها أبو عبد الله

- ‌205 - محمد بن عبد الله بن محمد

الفصل: ‌168 - الطاهر بن الحاج الهادي بن العناية بن محمد بن أحمد

وفاته: توفى في العشرة الأولى من هذا القرن بالحضرة المكناسية رحمه الله.

‌

‌168 - الطاهر بن الحاج الهادي بن العناية بن محمد بن أحمد

بن الحاج أبو العناية بن عبدو بفتح العين وسكون الباء بعدها دال مضمومة مشبعة ابن الولى الأشهر سيدى عبد الله الجزار دفين مكناسة الزيتون.

قال أبو العباس الناصرى: وأولاد بوحدو أصلهم من سلا، ثم انتقلوا لفاس ومكناسة.

حاله: علامة لدقائق العلوم، إنسان عين، دراكة يسقى الأرواح المتعطشة من معين أروق عين، أودعته التحقيقات ذخائرها، وأبرزت له الغوامض ضمائرها، وملكته البراءة رسنها، وأولته البراعة أحسنها، وخاطبته البلاغة فأجابها، وخطبته الفصاحة فأدخلته حجابها.

ورث الأدب بالتعصيب والفرض، وأخذ بحجز المعقول في طول الأرض والعرض، مجالس دروسه بإبراز المعقول محسوسا حافلة، إلا أن شموس بدائع النكت فيها بازغة غير آفلة، فكم بفرائد الفوائد قرط الآذان، وبحسن الإلقاء والتعبير فتق رتق الأذهان، علوم العرب لولاه درست رسومها، وأفلت من أفق مكناسة نجومها، له اقتدار زائد، على التحصيل وقنص الشوارد، تبرز بذلك على الأقران، فلم يسع معاصريه إلا الإقرار والأذعان.

وقد كان ذا طبع أرق من عليل النسيم، ولطف أحلى وأشهى من التسنيم، يصبو لكل وصف محمود، ويهوى الطرب ويحسن نقر العود.

تعاطى في أول أمره خطة الإشهاد، ثم أُخر عنها لغير ريبة توجب الإبعاد، وإنما السبب الوحيد حسد بعض الأوغاد، الذين بجهلهم سعوا في الأرض الفساد، وأعانه على ذلك قوم آخرون، وما الله بغافل عما يعمل الظالمون.

168 - من مصادر ترجمته: إتحاف المطالع في الموسوعة 8/ 2778.

ص: 127

وذلك أن بعض أهل الاعتداء، الذين سلبهم الله نور الاهتداء، من تجار السوء، الذين ما منهم إلا من بالخزى يبوء، وَشَى ببعض العدول للسلطان أمير المؤمنين سيدى محمد بن عبد الرحمن، وأظهر من الضجر، ما هو شأن من ظلم وفجر، حتى قال: إننا أصبحنا على النفس والمال غير آمنين، فأذن لنا بالرحيل قبل أن نغدو من الهالكين، فصدق السلطان ما اختلقوه من الافتراء، وأمرهم بأن يختاروا لأنفسهم من يرضون من الشهداء.

فكان ممن لم يقع عليهم الاختيار، صاحب الترجمة كغيره من الأخيار، فانتقل لمراكش ومكث بها نحو عشرة أعوام، ملحوظا معظما بين فضلائها الجلة الأعلام، وابتهجت به تلك البلاد، ونفق فيها سوق العلم والأدب بعد الكساد.

ثم بعد أن قطع الله دابر أولئك المبطلين، وكفى الله شرهم المؤمنين، آب لبلده ورجع إلى خطة العدالة، ثم رغب عنها وصار يراها أعدى له، وكان كثيرا ما يقول: كل الناس عدول إلا العدول.

وهو من بؤس المعيشة في شدة، ليس له على نوائب الدهر من عدة، راض من العيش واللباس بما خشن، معرض عن زهرة الدنيا وكل ما لبنيها فيها حسن، مقبل على الله في الخلوات والجلوات، يختم في كل يوم ختمة من دلائل الخيرات، طريقته عيساوية جزولية، سالك فيها ما وافق الحنيفية، يبغض بالطبع ما أحدثه من البدع رعاع الأتباع، وشوهوا به وجهها في سائر البقاع.

مشيخته: منهم السيد الحاج المهدى ابن سودة، والسيد العباس ابن كيران، وكان قارئ مجلسه، وأبو حامد سيد العربي بن السائح الشرقى آتى الترجمة، وشيخ الجماعة في وقته السيد مبارك بن عبد الله الفيضى، والعلامة المتبحر في علم المعقول السيد العربي بصرى المدعو قطيطة، وغيرهم من نقاد الأعلام.

ص: 128

الآخذون عنه: منهم السيد الهاشمى المدعو بوعبولة المراكشى، والفقيه ابن دانى المدعو مخوخ، ووالدنا المقدس، وعمنا مولاى عبد القادر، وشيخنا سيدى محمد العرايشى، وسيدى محمد بن إدريس الشبيهى، وسيدى عبد القادر العرايشى، وابن عمنا مولاى الطيب بن عبد الله الإسماعيلى، والسيد الغالى السنتيسى وجماعة.

شعره: من ذلك قوله مَادِحًا آل البيت الأطهار من قصيدة:

في شكو حب للحبيب حبيبا

…

من بينها بشرى الوصال قريبا

ياليت موعد وصله وافى به

…

مستنجزا بسلامة مصحوبا

تختال في أزهار أخلاق زرت

…

بأزاهر فيه تضوع طيبا

ليت انتظام الشمل حال لازم

…

لو لم يكن حال الرضا المطلوبا

كل الذى يأتى قريب فالهنا

…

بالوعد فهو الصدق لا تكذيبا

ما وعد عرقوب له مثلا ولا

…

مالا فلا مترقب عرقوبا

فالرأس صدق وعده والوعد من

…

أخبار عرقوب حوى التكذيبا

وإذا بدا منه توان في تدا

…

ن فالتماس العذر لا تأنيبا

إلى أن قال:

يا آل أحمد كل فضل لم يزل

…

لجناب ساحة عزكم منسوبا

أولاكم الرحمن ما أعلاكم

…

قدرا به أعلى مقام هيبا

ولقد ألنتم جانبا للناس من

…

شكر فأسكنتم بذاك قلوبا

وندى سحائب جودكم ما انفك من

…

جذب القلوب لحصنها مرقوبا

ص: 129

لأصولها تنمى الفروع وتقتضى

…

فيها بألطف حكمة ترتيبا

لله ما أزكى الفروع مباركا

…

فيها وأذكاها شمائل طيبا

المثمر الميمون أقربها إلى

…

قطف الجنى من الرطيب رطيبا

وقوله مجيبا صديقه العلامة الأديب المجيد أبا العباس أحمد بن قاسم جسوس الرباطى:

وفتنى ذات الخال تختال من سعد

…

بحالى فوفت للغريم بلا وعد

مهفهفة تحكى النسيم لطافة

…

شمائلها كرم بمنشئها الفرد

تبدت كشمس في الظهيرة أشرقت

…

وليست تكل الطرف في القرب والبعد

تميس بقد البان قد دق خصره

…

وقد قدمنى البال أفديه من قد

تتيه دلالا في الحلى بجلالها

…

بأوج العلا في ذروة العز والمجد

فأحيا بوصل فضلها الصب بعدما

…

أماتت بفصل حيث حيت وبالصد

زهت إذ زرت بالعفو في القفر وازدهت

…

فخد به الأخدود للدمع في الخد

فشمت به وردا ولما شممته

…

تأرج عرف منه أذكى من الورد

وقبلت منه جوهر الثغر باسما

…

فكان (رباطى) كى أرى جنة الخلد

وأسكرنى منه رحيق زلاله

…

فصرت حريق القلب من صرفه الشهد

وغنت بألحان تريح الشجى من

…

شجاه ورنت إذ رنت بغنا الرصد

بأفصح لفظ بالغ من بلاغة

…

إلى حد إعجاز تنزه عن حد

كريمة بكر بنت فكر على منى

…

لآلئ المعاني غاص في لجج تردى

سلالة شهم فاق إن هو في الوغى

…

يفوق سهما صاب كالأسد الورد

ص: 130

فتى جامع أفراد زين ومانع

…

لأفراد شين حد بالعكس والطرد

أديب أريب فائق ذو نباهة

…

حسيب نسيب ما له الوقت من ند

عليم حكيم رائق متفق

…

كريم السجايا الغر من ضئضئى المجد

فخذ يا أبا العباس ما عن لامرئ

…

يحبك قدما خالصا في صفا الورد

وسامحه في التقصير في العفو عنه في

…

جواب وإن لم يستجد غاية القصد

ودم مبرزا في مذهب اللفظ لؤلؤ الـ

…

ـمعانى مبرزا على كل ما فرد

هـ من خط المجاب بواسطة.

وقوله يمدح شيخه أبا حامد العربى بن السائح بعد استيطانه الرباط وهو من غرر قصائده:

إذا ما دليل من ودود يقام

…

على وده (1) فكيف عنه يقام

وإن يف في وفائه شبه شبهة

…

نفته وفاها بالدليل انحسام

بلى لجناب فاق تاق وعنده

…

لفرط هواه لوعة وغرام

جناب أدام الله عز وجوده

…

وإن عز منه بالودود انتظام

رجا من زمان كالح للمغيب أن

…

يشاهد منه للشهود ابتسام

وقد ألقيت أتراحه بلقائه

…

وأفراحه مدامها مستدام

ومن بحره الطامى اعترافا بفضله

…

اغترافا لفضل حسبه منه جام

له وهو من تموج زهوه

…

بأمواج عذب الواردات التطام

وفاض على وإن وناء مواهبا

…

وما غاض بل له بفيض دوام

(1) في هامش المطبوع: "فيه القبض وقل من أبياتها من سلم منه مع ما فيه".

ص: 131

يمير ولا خمص ويروى ولا ظما

…

فمنه شراب طيب وطعام

فلو أن حالى تستقيم لكان لى

…

ولا حائل عن ذاك منه قوام

وذلك في الدنيا مرامى وبغيتى

…

وحقك مالى دون ذاك مرام

وما البحر هو الحبر ليس بنقله

…

ولا نقده غمز ولمز يلام

هو الفرد في ذى الأمة اليوم والذى

…

لهم قدوة وأمة وإمام

بلى هو طود في الوقار وفى الندى

…

خضم وفى العزم الصميم حسام

وروض أريض طاب من زهر شيم

…

بأكمامها شيم له واشتمام

على دوحها من فرط وجد ترنمت

…

بأسرار حسنه البديع حمام

ثنيت زمام العزم نحو ثنائه

…

فصادفنى عند الزحام زحام

وما عد وصاف وقد جد بعض ما

…

له بنثار يقتفيه نظام

وأسهمهم أجل ود جماله

…

فكلهم من أجله مستهام

ولكننى قد زدت فيه صبابة

…

ومنى له في كل يوم أوام

وفى خاطرى لا زال معناه خاطرا

…

أما هو مغناه وفيه يرام

وإنى فنيت فيه حتى كأنه

…

أنا وإنى من لحمة الالتحام

وأنى لنفسى أن تخاطب نفسها

…

ومنها لغيرها الخطاب كلام

فلا عجب من عجمة مدة فإن

…

لك الرق في رق لذاك ارتسام

فأقسم بالبر الأبر أننى

…

لبر به ما لى عليك انبرام

ولا استحسنت عيني بوجه وسامة

…

بوجه سواك واستحال الوسام

وإن كلاما منه لى في كماله

…

وإعجابه لفى الفؤاد كلام

أدرت على كاس نفثتك التي

…

أفادت سرورا لم تفده مدام

ص: 132

وما زالت عنى دافعا نافعا بما

…

يسر وانى يافع وغلام

وطول به منت يمينك طائل

…

وكفران صنعه على حرام

فمنك رياشى ثم معك هواى هب

…

زيارتك الفضلى لدى لمام

إلى أن قال:

وظن طغام إذ طغى أنني به

…

بغيت بديلا واستطال الطغام

وما هم بسوء الظن فينا إذاية

…

على ضغن الأرعاع وهى هوام

فأضرع في إغضائه كرما وعن

…

جرائر أهل الود تغضى الكرام

ولى ذمة وهو الوفي بذمة

…

وما يستفز ذا الذمام ذمام

وليس يرام المستجير به لما

…

له جر يوما جائرا أو يضام

بأسلافه الغر ائتساء له ومن

…

وسيم سماتهم عليه اتسام

بدوا في الدجى نورا على علم بهم

…

لمن ضل في المسرى اهتدا وائتمام

وهم غرر في أوجه الدهر إن ثوى

…

كريم تسنى من كريم قيام

إذا نام جحجاح أشم بهمة

…

سمت قام جحجاح أشم همام

فروع أمير المؤمنين وبابهم

…

أبى حفص القوى له والقوام

ونخبتهم في وقته العربى من

…

لعزته دانت رقاب جسام

ومنى يضوع في علائه عاطرا

…

على غاية من الخضوع السلام

وفاحت تحيات بحيك بعده

…

وقد لاح مختوما بمسك ختام

وعذرا على بنت لفكر مشتت

…

بصر هموم ما لهن انعدام

اخل انعجام من تمام مرادها

…

لعي بها واختل فيها انسجام

ص: 133

وقد أقبلت تبغى القبول وقبلت

…

ثرى قدميك قد عراها احتشام

وقوله معزيا قاضى مكناسة العلامة المسند أبا العباس ابن سودة المرى في ابنه وراثيا له:

عظم الله أجر سيدنا القاضى

…

معوضا وجده بالسرور

في ابنه البر قرة العين برد الـ

…

ـمكبد الحرة الزكى الطهور

ذى الكرامات والفتوحات واليمن

…

والأمن والمرتقى والنور

شب في عزة وعز كشبل

…

في البراز شاكى السلاح هصور

واستلانت أطرافه اللدن خلقا

…

فاستبانت من لينها كالحرير

آه من لوعة عليه وإن لم

…

يجد آه على مصاب خطير

لا رعى الله من نعى راعنا في

…

نعيه ويحه بقصم الظهور

رشح البر للتأهل بالذى

…

وشح اليوم من معالى الأمور

عله ينجلى عروسا مع الاتراب

…

مثل الهلال بين البدور

ثم لم يرض بالتأهل إلا

…

أن ينال تأهلا بالحور

فمآل الدنيا خراب ومن فيـ

…

ـها ذهاب عن عاجل للقبور

إذ درى أن ليست لمثله دارا

…

دار عن شرها إلى خير دور

ضل من يصطفى لديها سرورا

…

وهو ضمنها يصطلى بالشرور

قد أعد السراب منها شرابا

…

فتعدى وذاك محض غرور

بارك الله في علاك على ما

…

ترتضيه حالا ممر الدهور

وكذا في المبارك العابد اللـ

…

ـه بإخلاصه الولى الكبير

ص: 134

وقوله مادحًا القاضى المذكور:

كل يوم وساعة لك عيد

…

مستعاد وموسم مستفاد

وتولى على علاك بمن

…

في التهانى والإقبال والإسعاد

إنما العيد أنت للناس فلنهـ

…

ـنأ بمرآك نحن والأعياد

فمتى أورد الفتى من كلام

…

في كمال للعيد أنت المراد

كم أعيد بالفتح ذلكم العيـ

…

ـد علينا وبالنجاح يعاد

لا يراد الجدا على الجد إلا

…

من نداك الأندى ومنه يفاد

حبر علم وبحر حلم وتقوى

…

ليس تقوى بمجده الأمجاد

خص بالمكرمات طردا وعكسا

…

فله بأفرادها أفراد

وله من مستطرف في قديم

…

وحديث طرائف وتلاد

ساد من سودة وقد ساد من قد

…

ينتمى لأجلة قدما سادوا

أحمد الأحمد العواقب قاضى الـ

…

ـفصل والفضل يقتفيه سداد

كيف ينبغى البليغ حصر خصال

…

فيه جف عن حصرهن المداد

دم معافى من الزمان مكافى

…

فالأمانى إلى حماك تقاد

وقوله:

أى شئ إن تذق قلبا له

…

صار حتفا وهى من أسنى منال

وقوله:

قد أتى سائلا بحسن اتئاد:

…

أى شئ يكون معنى الدلال

قلت تيه الحبيب تيها يضاهى

…

في فؤاد المحب ضرب النصال

ص: 135

فهو كالشهد للمحب وإن كا

…

ن به الحتف يا مليح السؤال

وقوله:

من بعذل لفقد العدل منه رمى

…

سكان مكناسة إذا رام تدوينا

فليس عدل يحيق باشعيرى من

…

جميعهم بل ولا من بعضهم حينا

إن بايعوا ملكا وفوا ببيعتهم

…

ولا يخونوا إذا في بيعة خينا

جل الوفاء بهم لجارهم فلما

…

لم يرتدوا بالوفاء منهم دينا

رميتهم أنهم صاموا بعلمهم

…

في العيد مع أنه رمى به مينا

سيما العلا حللا ساموا فسمتهم

…

صاموا بعيد فقد سلبتهم مينا

بنيت إثمهم والغير معك على

…

حديثه وهو موضوع معانينا

مؤنبا لهم لعلة بجفا

…

وكان علتك الغائبة اللينا

بالنثر والشعر لكن غير متزن

…

والشعر لابد أن يكون موزونا

إن تقصد الكل في نداك أهل وذا

…

هو المبين من فحواه تبيينا

فقد ضللت بدون مرية ودنى

…

بك المراء لأقصى مدية مينا

كلا أتى خير بالعدل قاضينا

…

في يومه فغدا بالفطر يقضينا

ثم اقتفاه جميع الناس مستندا

…

للشرع إذ خبر الآحاد يكفينا

بالله قل لى ألم يبلغكم ذاك أم

…

تجاهلا تنسبون للملا الهونا

وإن ترد بعضهم أين القرينة في

…

إطلاق كل عن بعض فتهدينا

وقوله جامعا معانى حجا العشرة:

حجوت إلى أن حجوت العلوما

…

فلم أحجها إذ حجوت العليما

ص: 136

وما إن حجا ذو حجا سائلا

…

وعنه حجا فحجا مستديما

وإن أحجه معنتا أحجه

…

عنيفا وأحجو عفيفا كريما

وقوله ناظما لاثنى عشر فعلا جاءت عن العرب مثلثة العين عند قراءته للامية الأفعال وتعرض بحراق شارحها لسرد الأفعال المشار لها:

وقد أتى الفعل الثلاثى على

…

ثلاثة في العين فيما نقلا

كمرؤ الطعام ثم كدرا

…

ماء وبالمرء الزمان عثرا

وخمص البطن وكان نضرا

…

وجه وغصن والحليب خثرا

وعقمت زوجته فزهدا

…

فيها وما رفث في القول اهندا

بنفسه رفق ما إن قنطا

…

وسفل الإنسان رام شططا

وقوله جامعا للفعل المضعف مفتوح عين المضارع الآتى ماضيه من فعل مكسور العين وكذا المضعف من باب فعل بضمها:

وذاك حكم مضاعف يلى فعلا

…

وافتح لآت من الآتى على فعلا

من ذاك بر وقر هش وبش ومص

…

غص بح ولذ مله مللا

وود عض ومسه وشم وبح

…

ضن وظل وشل عضوه شللا

وامتاز ذو الفتح عن ذى الكسر منه إذا

…

بتا الضمير ونونه قد اتصلا

هناك تحذف عين مع تحركها

…

أو التحرك نحو فائه نقلا

ولم يرد فعل المضموم عندهم

…

مضاعفا غير ما عنهم لنا وصلا

شررت ثم ذممت أو فككت به

…

لببت فلتعين هذه المثلا

ص: 137

قوله وذاك حكم مضاعف إلخ الإشارة في قوله وذاك راجعة إلى ما ذكره المصنف من الفرق بين المضعف اللازم فتكسر عين مضارعه والمضعف المعدى فتضم إلا ما شذ منهما، وقوله وافتح لآت أى لمستقبل وهو المضارع، وقوله وامتاز إلخ يعنى أن الفعل المضعف إذا اتصل به تاء الضمير أو نونه يفك إدغامه ويرجع إلى أصله من كسر عينه أو فتحها، وقوله هناك تحذف عين أى عند اتصال الضمير بالفعل المضعف المكسور العين تحذف عينه مع حركتها أو تنقل حركة العين إلى الفاء وأشار بذلك إلى قول ابن مالك في الخلاصة: ظلت وظلت في ظللت استعملا إلخ.

وقوله أيضًا جامعا الأفعال التي جاءت حروفها من نوع واحد:

ولم يلف فعل من ثلاثة أحرف

…

قد اتحدت جنسا سوى ما يقيد

وذلك قق صص هه ودد قد

…

أضيف إليها بب زز فتفرد

وقوله ذاكرا ما يعرف به عجمة الاسم ليمنع من الصرف مع العملية:

إذا من أحرف الذلاقة خلا

…

سوى الثلاثى فعجمة جلا

ورمزوا لها بـ"مر بنفل"

…

والراء بعد النون بدء القول

كذا إذا الجيم أتى مع قاف

…

أو مع صاد مهمل أو كاف

والزاي بعد الدال ثم ما نقل

…

عن الثقات أعجميا فعقل

وقولى مخاطبا جماعة من أفاضل سلا منهم علامتها الفذ أبو العباس الناصرى صاحب كتاب الاستقصا وذلك عند ورود المترجم على سلا سنة اثنين وثمانين ومائتين وألف ومقامه بها أياما ثم عبوره للرباط ونزوله على العلامة الشيخ البركة سيدى العربي بن السايح الشرقاوى:

يا سمى السمى يا طاهر الوسم

…

ـم والاسم لطاهر الأعراق

ص: 138

إننى وعلاك قدرا على ما

…

تعهدن من المحبة باق

فاعذرني بما جنيت بجهلى

…

دون إذنك سيدى بفراق

وكذا جلساؤك الغير إذ أثـ

…

ـقلهم ظهرنا من الأرزاق

منكم القلب قَدَّدِنَى هب نأ الـ

…

ـقلب فالقلب مغرم بالتلاق

والسلام الأتم يغدو عليكم

…

ويروح شذاه من مشتاق

وخصوصا على الذي برز الأقـ

…

ـران في الميادين عند السباق

من إذا حاول الأديب بلوغا

…

حد وصفه باء بالإخفاق

أحمد الأحمدين في العصر أفعا

…

لا وأبلغهم على الإطلاق

وابن طاهر المحيل عقولا

…

عند لحن الخطاب في الأذواق

وأبى عبد الله خير أديب

…

الرفيع العلا الفتى الوراق

واغفروا من عبيدكم هدرا لا

…

ينبغى أن يبث في الأوراق

نظم الله عقد جمعكم الوا

…

فر نظم قلائد الأعناق

فأجابه أبو العباس المذكور بقطعة على بحره ورويه لفظها:

يا أديبا غدا بحسن اتفاق

…

ينفث السحر في المعانى الرقاق

قد أتتنا حدائق من سناكم

…

جددت أرسما لعهد التلاق

وعلمنا منها بأنك لا زلت

…

بها ذا صبابة واشتياق

لست أدرى أهى قلائد در

…

أو نجوم محت دياجى الفراق

توجهت مفرق الزمان على فترة

…

شعرى من الورى وانمحاق

ولقد ساءنى الذى قلت من جهـ

…

ـل وأنت الفتى الكريم الوفاق

ص: 139

أنت تحكى النسيم في الخلق والصا

…

رم في العزم والطلا في المذاق

وبنا من فراقك الصعب ما لو

…

كان بالبدر لاكتسى بالمحاق

فأزل ما بالقلب من وحشة البيـ

…

ـن وما بالجفون من إيراق

ما محياك حين تغدو علينا

…

غير يسر أتى على إملاق

فعليك السلام من هائم لا

…

زال من فرط وجدكم في احتراق

وعلى خدنك الإمام الذى حل

…

من المجد في أعز المواق

سيدى الأعربى من أعربت عن

…

فخره ألسن الورى باتفاق

ما شدا في محافل الأنس شاد

…

وحدا بالحسان حادى النياق

هـ من خطه ومراده بالأعربى سيدى العربي بن السائح.

بعض ما قيل فيه من المديح: من ذلك قول العلامة الحجة الأديب الكبير أبى العباس أحمد بن قاسم جسوس الرباطى وذلك أواسط شعبان عام سبعة وتسعين ومائتين وألف:

أمكناسة الزيتون لله ما تبدى

…

لنا من سرات مصطفين ذوى المجد

نعمت بلاد في البرية أصبحت

…

كبيت قصيد بل زمردة العقد

سقى الله ذاك الربع وبل غمامة

…

وأبقى بها نوء السيادة والسعد

ولا برحت تختال في حلل البهى

…

مضمخة بالعطر والمسك والند

بلاد تفوق الشام حسنا ويهجة

…

وتسلى عن الأوطان ذا الخطيب والوجد

بلاد تحلت بالفضائل وازدهت

…

فعرج بها تلق المحاسن من بعد

بلاد بها سحب العلوم تهاطلت

…

فلم تر إلا عالما وهو في المهد

ص: 140

أتانا سمى القدر قطب رحاهم

…

حليفا التقى جرثومة الفضل والمجد

أتانا كما يأتى الغمام بويله

…

فأحيا رسوم العلم والفقه والجد

رئيس بليغ لوذعى ذكاؤه

…

ينسيك إياسا أخا الحل والعقد

تخاله إن تلقاه يوما هو الورى

…

ولا نكر كون الناس في رجل فرد

أيا طاهرا والطهر بعض صفاته

…

فدتك نفوس في المصادر والورد

أيا مخجلا سحبان بالله عطفة

…

لصب بثغر يشتفى به من كد

ويأيها الشهم الرفيع مكانة

…

تفضل بذاك النظم ذى الطر بالشهد

إلى أن قال:

وهاك أبا عبد الإله عروسة

…

مكعبة الثديين مائسة القد

فخذها أخا الإجلال وانظر جمالها

…

بعين الرضا تعلم بأنك ذو الود

وكن معذرا خلى فإنى مقصر

…

مجل بجهلي بالثناء وبالحمد

ونهدى سلاما طيبا لجنابكم

…

تحمله أيدى البنفسج والورد

أوردها أوائل شرحه على الشمقمقية ونقلتها من خط من نقل من خطه من حفدته:

وفاته: توفى عشية الأربعاء ثالث وعشرى حجة الحرام عام ستة وثلاثمائة وألف ودفن بضريح جده الولى الأشهر سيدى عبد الله الجزار رحم الله الجميع وقد رثاه بعض تلاميذه بما لفظه:

رنت حمامة أيك

…

تقول للعين فابك

كمزنة الودق سحى

…

ورقرقى الدمع منك

ص: 141

فإن فقدت دموعا

…

بطول ما أنت تبكى

وقد عييت فدمع الـ

…

ـغير استعيرى إليك

عينى طول حياتى

…

على سما العلم تبكى

هيهات إن قيل صبرا

…

لها اترك الدمع عنك

فإن تجرعت صبرا

…

يوما فذاك بالإفك

هجرا هجوعك جفنى

…

أما علمت بضنك

أما علمت فريد الأ

…

عصار من غير شك

عصم الأفاضل من حا

…

ز غاى ذوق ودرك

يتيمة إن نظمت إلا

…

علام حقا بسلك

العالم المتحلى

…

بكل فضل ونسك

الطاهر المظهر المشـ

…

ـكلات حلا بفك

رماه سهم المنايا

…

فاقتنصته بشرك

فأصبح العلم منه

…

منسكب الدمع يبكى

بادت كراسيه من فقـ

…

ـده وعادت لترك

علم العلم

…

قد أُصيب بدك

لهفى على باقر ذى التد

…

قيق فيك بفتك

يا رب فانشر عليه

…

رضاك مدة عتك

لكى يرى نفحات الر

…

حمن تضوع كمسك

ص: 142