الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
د- فقه القرامطة
يحدث كثيرا أن يخلط البعض بين القرامطة والإسماعيلية. والواقع أن علاقاتهم بالإسماعيلية لم تتضح بعد. فينسب تنظيمهم فى العادة كما ينسب تنظيم الإسماعيلية أيضا إلى شخص واحد هو عبد الله بن ميمون القداح فى نهاية القرن الثانى الهجرى. ولا تكاد المراجع الإسماعيلية القديمة أو الروايات الإسماعيلية تذكر شيئا عنه (إيفانوف فى دائرة المعارف الإسلامية الطبعة الأوربية الإضافات ص 102). ويرى ما سينيون أن أبا الخطاب محمد بن أبى زينب الأسدى (المتوفى 145 هـ/ 762 م أو 147 هـ) هو أول مؤلف قرمطى بمعنى الكلمة، فقد جعل التأويل المجازى للقرآن بديلا عن تفسير الشيعة المتقدمين له. ويرى ماسينيون أيضا أن أبا شاكر ميمون القدّاح المخزومى (المتوفى حوالى سنة 180 هـ/ 796 م) هو الذى وضع عقيدة الفيض عند القرامطة فى شكلها العقيدى النهائى. وقد جعل خلق العالم صادرا عن الحدود الروحانية الأولى ولم يجعلها على أساس الأيتام الخمسة كما فعل الغلاة المبكرون، إذ اعتبروا الأيتام الخمسة تشخيصا روحانيا ومتجددا. وقد أنكر أبو شاكر ميمون القداح وجود صفات للذات الإلهية، فهى عنده منزهة عن الصفات، كما عرف القرآن بأنه نور روحانى ينير الحدود كلها (دائرة المعارف الإسلامية- الطبعة الأوربية الأولى- ج 2/ 825). وبدأ القرامطة فى عهد حمدان يقومون فى منطقة واسط بدور سياسى سنة 277 هـ/ 890. م وبعد استعداد استمر وقتا طويلا قامت أول ثورة للقرامطة بقيادة ذكرويه ولكنها أخمدت وقتل ذكرويه سنة 294 هـ/ 906 م. إلّا أن حركة القرامطة لم تنته بذلك، فقد أسس أبو سعيد حسن بن بهرام الجنّابى دولة قرمطية مستقلة فى منطقة الأحساء سنة 286 هـ/ 899 م وقام، ابنه أبو طاهر سليمان/ (301/ 914 هـ- 332 م/ 943) بغزو مدمر لجنوب العراق، وفى سنة 422 هـ/ 1030 م انتهت دولة القرامطة فى الأحساء. كما نجح القرامطة فى إقامة عدد من الدويلات الصغيرة فى اليمن، كما كان للقرامطة مراكز أخرى فى القرنين الثالث والرابع الهجرى فى خراسان والشام.