الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
14 -
باب
البر والصلة
من الصحاح:
1248 -
3820 - وعن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد قريش، فقلت: يا رسول الله! إن أمي قدمت علي وهي راغبة، أفأصلها؟ قال:"نعم، صليها"
"وفي حديث أسماءك إن أمي قدمت علي، وهي راغبة"
أي: طالبة لبري، وطامعة فيه، وأصل الرغبة: الحرص على الشيء، من (الرغب) ، وهو سعة الجوف، وفي الحديث:"الرغب شؤم" يريد به: الشره والحرص، ويقال: رجل رغيب البطن، إذا كان أكولا.
…
1249 -
3820 /م - وعن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين، ولكن لهم رحم أبلها ببلالها"
"وفي حديث عمرو بن العاص: ولكن لهم رحم أبلها ببلا [لـ] ها"
أي: أنديها بما يجب أن تندى بها، وأصلها بما ينبغي أن توصل
به، ويقال: الوصل بلل يقتضي الالتصاق والاتصال، والهجر يبس يفضي إلى التفتت والانفصال.
…
1250 -
3825 - وقال: "خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقوي الرحمن، فقال: مه؟ قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، يا رب! قال: فذاك لك"
"وفي حديث أبي هريرة: قامت الرحم فأخذت بحقوي الرحمن، فقال: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة"
لما كان من عادة المستجير أن يأخذ بذيل المستجار به أو بطرف إزاره، وربما يأخذ بحقو إزاره، وهو معقده، تفظيعا للأمر، ومبالغة وتوكيدا في الاستجارة، فكأنه يشير به إلى أن المطلوب أن يحرسه ويذب عنه ما يؤذيه، كما يحرس ما تحت إزاره، ويذب عنه، وأنه لاصق به، لا ينفك عنه، فاستعير ذلك للرحم، واستعاذتها بالله من القطيعة، وهي أيضا مجاز أدنى للمعنى المعقول إلى المثال المحسوس المعتاد بينهم، ليكون أقرب إلى فهمهم، وأمكن في نفوسهم.
…
1251 -
3826 - وقال: "الرحم شجنة من الرحمن، قال الله
تعالى: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته"
"وعنه: أنه عليه الصلاة والسلام قال: الرحم شجنة من الرحمن"
أي: مشتقة منه، أو مشتبكة به اشتباك العروق، يقال بيني وبينه: شجنة رحم، أي: قرابة مشتبكة، و (الشجنة): عروق الشجر المشتبكة.
…
1252 -
3830 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلا قال: يا رسول الله! إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال:"لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك"
"وفي حديثه الآخر: فكأنما تسفهم المل"
أي: تلقي في أفواههم من السفوف.
و"المل": الجمر، وقيل: الرماد الحار، وقال الأزهري: أصل الملة: التربة المحماة، يدفن فيها الخبز، والمعنى: أنهم إن ما يشكروك برك وصلتك، فعطاؤك إياهم حرام عليهم، ونار بطونهم.
من الحسان:
1253 -
3834 - عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فحافظ على الباب أو ضيع"
"في حديث أبي الدرداء: الوالد أوسط أبواب الجنة"
أي: خير الأبواب وأعلاها، والمعنى: أن أحسن ما يتوسل به إلى دخول الجنة، ويتوصل به إلى الوصول إليها = مطاوعة الوالد ومراعاة جانبه.
…
1254 -
3840 - وقال: "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر" غريب
"وفي حديث الآخر: فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر"
أي: ثروة في المال، وتأخير في الأجل، وقيل: دوام واستمرار في النسل، والمعنى: أن يمن الصلة يفضي إلى ذلك.