المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ بابأسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته - تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة - جـ ٣

[ناصر الدين البيضاوي]

فهرس الكتاب

- ‌ بابآداب السفر

- ‌ بابالكتاب إلى الكفارودعائهم إلى الإسلام

- ‌ بابالقتال في الجهاد

- ‌ بابحكم الأسارى

- ‌ بابالأمان

- ‌ بابقسمة الغنائم والغلول فيها

- ‌ بابالجزية

- ‌ بابالصلح

- ‌ بابالجلاء: إخراج اليهودمن جزيرة العرب

- ‌ بابالفيء

- ‌كتاب الصيد والذبائح

- ‌ باب

- ‌ باب

- ‌ بابما يحل أكله وما يحرم

- ‌ بابالعقيقة

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌ باب

- ‌ بابالضيافة

- ‌فصل

- ‌ بابالأشربة

- ‌ بابالنقيع والأنبذة

- ‌ بابتغطية الأواني وغيرها

- ‌كتاب اللباس

- ‌ باب

- ‌ بابالخاتم

- ‌ بابالنعال

- ‌ بابالترجيل

- ‌ بابالتصاوير

- ‌كتاب الطب والرقى

- ‌ باب

- ‌ بابالفأل والطيرة

- ‌ بابالكهانة

- ‌كتاب الرؤيا

- ‌كتاب الأدب

- ‌ بابالاستئذان

- ‌ بابالمصافحة والمعانقة

- ‌ بابالقيام

- ‌ بابالجلوس والنوم والمشي

- ‌ بابالعطاس والتثاؤب

- ‌ بابالضحك

- ‌ بابالأسامي

- ‌ بابالبيان والشعر

- ‌ بابحفظ اللسان والغيبة والشتم

- ‌ بابالوعد

- ‌ بابالمزاح

- ‌ بابالمفاخرة والعصبية

- ‌ بابالبر والصلة

- ‌ بابالشفقة والرحمة على الخلق

- ‌ بابالحب في الله والبغض في الله

- ‌ بابما ينهى من التهاجر والتقاطعواتباع العورات

- ‌ بابالحذر والتأني في الأمور

- ‌ بابالرفق والحياء وحسن الخلق

- ‌ بابالغضب والكبر

- ‌ بابالظلم

- ‌ بابالأمر بالمعروف

- ‌كتاب الرقاق

- ‌ بابفضل الفقراء وما كانمن عيش النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ بابالأمل والحرص

- ‌ بابالتوكل والصبر

- ‌ بابالرياء والسمعة

- ‌ بابالبكاء والخوف

- ‌ بابتغير الناس

- ‌باب

- ‌كتاب الفتن

- ‌ بابالملاحم

- ‌ بابأشراط الساعة

- ‌ بابالعلامات بين يدي الساعةوذكر الدجال

- ‌ بابقصة ابن الصياد

- ‌ بابنزول عيسى عليه السلام

- ‌ بابقرب الساعة وأن من ماتفقد قامت قيامته

- ‌ بابلا تقوم الساعة إلا على الشرار

- ‌ بابالنفخ في الصور

- ‌ بابالحشر

- ‌ بابالحساب والقصاص والميزان

- ‌ بابالحوض والشفاعة

- ‌ بابصفة الجنة وأهلها

- ‌ بابرؤية الله تعالى

- ‌ بابصفة النار وأهلها

- ‌ بابخلق الجنة والنار

- ‌ باببدء الخلق، وذكر الأنبياءعليهم السلام

- ‌ بابفضائل سيد المرسلين صلوات الله عليه

- ‌ بابأسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته

- ‌ بابفي أخلاقه وشمائله صلى الله عليه وسلم

- ‌ بابالمبعث وبدء الوحي

- ‌ بابعلامات النبوة

- ‌فصلفي المعراج

- ‌فصلفي المعجزات

- ‌ بابالكرامات

- ‌ باب

- ‌ بابفي مناقب قريش وذكر القبائل

- ‌ بابمناقب الصحابة رضي الله عنهم

- ‌ بابمناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه

- ‌ بابمناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌ بابمناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

- ‌ بابمناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه

- ‌ بابمناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌ بابمناقب العشرة رضي الله عنهم

- ‌ بابمناقب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ بابمناقب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ بابجامع المناقب

- ‌ بابذكر اليمن والشام، وذكر أويس القرني رضي الله عنه

- ‌ بابثواب هذه الأمة

الفصل: ‌ بابأسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته

2 -

‌ باب

أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته

من الصحاح:

1463 -

4494 - وعن أبي موسى الأشعري قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء، فقال: أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة"

(باب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته)

"في حديث أبي موسى الأشعري: أنا محمد، وأنا أحمد، والمقفي"

"المقفي": المتبع، من (قفا أثره) ، إذا اتبعه، يعني: أنه آخر الأنبياء الآتي أثرهم، لا نبي بعده، وقيل: معناه: المتبع لآثارهم، امتثالا لقوله تعالى:{فبهداهم اقتده} [الأنعام:90].

1464 -

4498 - عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما -أو قال: ثريدا- ثم درت خلفه، فنظرت إلي خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغص كتفه اليسرى، جمعا، عليه خيلان كأمثال الثآليل.

"وفي حديث عبد الله بن سرجس: فنظرت إلى خاتم النبوة بين

ص: 462

كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى جمعا، عليه خيلان كأمثال الثآليل"

(الناغض): ما ارتفع من الكتف.

"جمعا"، أي: مجتمعا.

و"خيلان": جمع: خال، وهي بثرة تضرب إلى السواد.

و"الثآليل": جمع: ثؤلول، وهو خراج صلب يخرج على الجسد، وأكثر ما يكون إنما يكون على الأطراف.

1465 -

4501 - عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم، وليس بالجعد القطط ولا بالسبط، بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء"

"وفي حديث أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، ولا بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم الأسمر، وليس بالجعد القطط"

"البائن": الباعد عن حد الاعتدال، أو الظاهر البين طوله، من (بان) إذا بعد وظهر.

و"الأبيض الأمهق": الذي بياضه خالص لا تشوبه حمرة ولا غيرها، كلون الثلج.

ص: 463

و"الجعد القطط": الذي يكون شديد الجعودة، وكذلك (القطط).

1466 -

4504 - وقال: كان ضخم الرأس والقدمين، لم أر بعده ولا قبله مثله، وكان بسط الكفين"

وفي رواية: كان شثن القدمين والكفين.

"وفيه: وكان شثن القدمين والكفين"

(الشثن) بالثاء: الغليظ الأطراف، يقال: شثن -بالضم والكسر- إذا غلظ.

1467 -

4508 - عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله، كان أبيض مليحا مقصدا.

"وفي حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبيض مقصدا"

(المقصد): يريد به المتوسط بين الطويل والقصير، والحاد والجسيم.

1468 -

4510 - وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر

ص: 464

اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ، وما مست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكا ولا عنبرا أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم "

"وفي حديث أنس: إذا مشى تكفأ"

أي: يميل إلى القدام، من قولهم:(أكفأه وكفأه) ، إذا أماله، تقول: كفأت الإناء، فانكفأ وتكفأ.

1469 -

4511 - عن أنس رضي الله عنه عن أم سليم رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها فيقبل عندها، فتبسط نطعا فيقيل عليه، وكان كثير العرق، فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أم سليم! ما هذا؟ "قالت: عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب"

"وفي حديث عن أم سليم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها فيقيل عندها"

قيل: إنما كان يأتيها ولا يتحاشى عن المقيل لديها، لأنها كانت من محارمه بنسب أو رضاع، ولو صح ذلك، فلعله من قبل جده عبد المطلب، فإنه ولد بالمدينة، وكانت أمه سلمى بنت عمرو شريف بني النجار، وأم سليم ابنة ملحان من بني النجار أيضا، فلا يبعد أن يكون

ص: 465

بينه وبين أحد من أصولها قرابة أو رضاع يوجب محرمية بينها وبين الرسول صلى الله عليه وسلم.

من الحسان:

1470 -

4513 - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل ولا بالقصير، ضخم الرأس واللحية، شثن الكفين والقدمين، مشربا حمرة، ضخم الكراديس، طويل المسربة، إذا مشى تكفأ تكفأ كأنما ينحط من صبب، لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم. صح.

"وفي حديث علي رضي الله عنه: مشرب حمرة، ضخم الكراديس، طويل المسربة، إذا مشى تكفأ تكفأ تكفؤا، كأنما ينحط من صبب"

"مشرب حمرة"، أي: مخلوط لونه بالحمرة، والإشراب: خلط لون بآخر.

و"الكراديس": جمع: كردوس، وهو كل عظمين التقيا في مفصل، كالمنكبين والركبتين والوركين، ويقال للقطعة العظيمة من الخيل.

و"المسربة"بضم الراء: الشعر الآخذ من السرة إلى الركبة.

ص: 466

و (التكفؤ): الميل.

و (الصبب): الحدور، وهو ما انحدر من الأرض أيضا، وجمعه: أصباب.

يريد أنه كان يمشي مشيا قويا، يرفع رجليه من الأرض رفعا بائنا، لا كمن يمشي اختيالا.

1471 -

4514 - وعن علي رضي الله عنه، كان إذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لم يكن بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد، كان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط، كان جعدا رجلا ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم، وكان في وجهه تدوير، أبيض مشرب، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، أجرد ذو مسربة، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى ينقلع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفا، وأرحبهم صدرا، وأصدق الناس لهجة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشيرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم.

"وفي حديثه الآخر: لم يكن بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد"

:الممغط"بالغين المعجمة: الذاهب طولا، من (المغط) ، وهو

ص: 467

المد، كأن الطوال من طوله.

"المتردد": الذي انضم بعضه إلى بعض من غاية القصر، فكأنه تردد بعضه على بعض، ودخل فيه.

قوله: (ليس بالمطهم) أي: الضخم الفاحش السمن.

و"ولا بالمكلثم"، أي: المدور وجهه غاية التدوير، بل وجهه كان مائلا إلى التدوير، ولذلك قال:(وكان في الوجه تدوير) على التكثير.

وفيه: "أدعج العينين"

أيك شديد سواد العينين، شديد بياضهما.

"أهدب الأشفار"أي: كثير أطراف الجفون، كثير الهدب عليها.

"جليل المشاش والكتد": و (المشاش): الغضاريف المتصلة برؤوس العظام، واحدها: مشاشة، و (الكتد) بفتح التاء وكسرها: ما بين الكاهل والظهر.

"أجرد" أيك دقيق شعر الأعضاء.

و"ألينهم عريكة"، أي: جانبا.

"من رآه بديهة"، أي: فجأة.

"هابه"، أي: خافه، وقارا وأبهة.

1472 -

4517 - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: رأيت

ص: 468

رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان، فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر وعليه حلة حمراء فإذا هو أحسن عندي من القمر"

"وفي حديث جابر بن سمرة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان"

يريد ليلة مضيئة لا غيم فيها، يقالك ليلة إضحيان وإضحيانة -بكسر الهمزة- وضحياء، [من (الضحو)]

1473 -

4518 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا، وإنه لغير مكترث.

"وفي حديث أبي هريرة: إنا لنجهد أنفسنا، وإنه لغير مكترث"

(الجهد والإجهاد): الحمل على الشيء فوق طاقته، وروي:"لنجهد" بفتح النون وضمها، أي: لنحمل على أنفسنا من الإسراع عقيبه فوق طاقتها، وإنه لا يبالي به، فكأنه يمشي على هينة.

و (الاكتراث): المبالاة بالشيء، من (كرثه الغم) ، إذا اشتد عليه.

1474 -

4519 - عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كان في ساقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حموشة، وكان لا يضحك إلا تبسما، وكنت إذا نظرت

ص: 469