الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مترقب لأن يؤمر فينفخ فيه، والله أعلم.
…
2 -
باب
الحشر
من الصحاح:
1394 -
4284 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي، ليس فيها علم لأحد"
(باب الحشر)
"عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء، كقرصة النقي ليس فيها علم لأحد"
(الأعفر الأبيض): الذي لا يخلص بياضه، ولا يشتد، والعفرة: لون الأرض.
وقوله: "كقرصة النقي": تشبيه بها في اللون والشكل دون القرص، و (النقي): الدقيق المنخول المنظف الذي يتخذ منه الحواري.
"ليس فيها علم لأحد" أي: علامة، يريد به الأبنية.
معناه: أنها تكون قاعا لا بناء فيها.
1395 -
4285 - وقال: "تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة، يتكفؤها الجبار بيده، نزلا لأهل الجنة"
وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة بيضاء يتكفؤها الجبار بيده نزلا لأهل الجنة"
لعله عليه الصلاة والسلام لم يرد بذلك أن جرم الأرض ينقلب خبزة في الشكل والطبع، وإنما أراد به أنها تكون حينئذ بالنسبة إلى ما أعد الله لأهل الجنة كقرصة النقي، يستعجل المضيف بها نزلا للضيف.
…
1396 -
4286 - وقال: "يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار، تقبل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا"
"عن أبي هريرة: أنه عليه الصلاة والسلام قال: "يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق: راغبين راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار"
اراد بذلك حشرا يكون للناس في حياتهم الدنيا إلى الشام، وأما الحشر بعد البعث فالناس فيه حفاة، على ما دل عليه الحديث التالي له.
والظاهر من سياق الحديث: أن المراد به الحشر بعد البعث من
المنشر إلى المحشر، ويدل عليه ما روى أبو هريرة في الحسان: أنه عليه الصلاة والسلام قال: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنفا مشاة، وصنفا ركبانا، وصنفا على وجوههم"
الصنف المشاة: المؤمنون الذين خلطوا صالح أعمالهم بسيئها، ويكونون مترددين بين الخوف والرجاء، ويرجون رحمة الله لإيمانهم، ويخافون عذابه لسوء أعمالهم، ولعلهم أصحاب اليمين.
والصنف الركبان: هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويجتنبون عن السيئات، يسرعون إلى ما أعد لهم في الجنان إسراع الركبان، ولعلهم السابقون المعنى بقوله تعالى:{والسابقون السابقون* أولئك المقربون} [الواقعة:10 - 11].
وقوله: "واثنان على بعير، وثلاثة على بعير": تفصيل لمراتبهم ومنازلهم في السبق وعلو الدرجة على سبيل الكناية والتمثيل، وأن تفاوتهم في المراكب بحسب تفاوت نفوسهم، واختلاف أقدامهم في العلم والعمل، فمن كان أعلى رتبة كان أقل شركة، وأشد سرعة وأكثر سياقا.
…
1397 -
4287 - وقال: "إنكم محشورون حفاة عراة غرلا، ثم قرأ: {كما بدأنا أول خلق نعيده، وعد علينا إنا كنا فاعلين} ، "وأول من يكسي يوم القيامة إبراهيم، وإن ناسا من أصحابي يؤخذ بهم
ذات الشمال فأقول: أصحابي، أصحابي، فيقول: إنهم لن يزالوا مرتدين على أعقابهم مذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح:{وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم} ، إلى قوله:{العزيز الحكيم} .
"وفي حديث ابن عباس: إنكم محشورون حفاة عراة غرلا، ثم قرأ: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا} "
(الحفاة): جمع حاف، وهو الذي لا نعل له.
و (الغرل): جمع أغرل، وهو الأقلف، وكذلك الأرغل.
قيل: تخصيصه بهذه الكرامة لأنه أول من عري في سبيل الله للإهلاك من النبيين، وذلك حين أريد إلقاؤه في النار"
وقوله: "وإن ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال": يريد بهم من ارتد من الأعراب الذين أسلموا في أيامه كأصحاب مسيلمة والأسود وأضرابهم، فإن أصحابه وإن شاع عرفا فيمن يلازمه من المهاجرين والأنصار، شاع استعماله لغة في كل من تبعه وأدرك حضرته، ووفد عليه ولو مرة.
وقيل: أراد بالارتداد: إساءة السيرة، والرجوع عما كانوا عليه من الإخلاص وصدق النية، والإعراض عن الدنيا.
وتنكير الناس، وتصغير الأصحاب للدلالة على تقليلهم.
والمراد بالعبد الصالح: عيسى عليه السلام، والآية حكاية قوله عليه السلام.
…
1398 -
4290 - عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يلقى إبراهيم أباه يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصني؟ فيقول له أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب! إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله عز وجل: إني حرمت الجنة على الكافرين، ثم يقال لإبراهيم: ما تحت رجليك؟ فينظر فإذا هو بذيخ متلطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار"
"وفي حديث أبي هريرة: فإذا هو بذيخ متلطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار"
(الذيخ): ذكر الضيع، و (المتلطخ): يريد به الملطوخ بالدم، وقيل: المعيوب.
1399 -
4294 - وقال: صلى الله عليه وسلم "يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا"
"وعن أبي سعيد: أنه عليه السلام قال: يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا"
"يكشف ربنا عن ساقه" أي: يكشف عن أمر عظيم، وخطب خطير لا يجليه لوقته إلا هو.
وكشف الساق: مثل في صعوبة الأمر وشدته، واستعماله فيه شائع، ومن ذلك قول الشاعر:
عجبت من نفسي ومن إشفاقها
…
ومن طرادي الطير عن أرزاقها
في سنة قد كشفت عن ساقها
وقوله: "فيعود ظهره طبقا واحدا" أي: يصير عظما واحدا بلا مفصل، لا ينثني، فلا يقدر أن يسجد.
…
من الحسان:
1400 -
4298 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنفا مشاة، وصنفا ركبانا،