المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب كيفية القود، والاختلاف فيه ومستوفيه) - حاشية البجيرمي على شرح المنهج = التجريد لنفع العبيد - جـ ٤

[البجيرمي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ] [

- ‌أَرْكَانُ الطَّلَاق]

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ لِلزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرْ مَعَهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَغَيْرِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِشَارَةِ لِلطَّلَاقِ بِالْأَصَابِعِ وَفِي غَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَنْوَاعٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ

- ‌(كِتَابُ الرَّجْعَةِ)

- ‌[أَرْكَانُ الرَّجْعَة]

- ‌(كِتَابُ الْإِيلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الظِّهَارِ)

- ‌(كِتَابُ الْكَفَّارَةِ)

- ‌(كِتَابُ اللِّعَانِ وَالْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي قَذْفِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ

- ‌(فَصْلٌ) . فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشَرْطِهِ وَثَمَرَتِهِ

- ‌(كِتَابُ الْعِدَدِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي تَدَاخُلِ عِدَّتَيْ امْرَأَةٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ الْمُعْتَدَّةَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ

- ‌(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي طُرُوُّ الرَّضَاعِ عَلَى النِّكَاحِ مَعَ الْغُرْمِ بِسَبَبِ قَطْعِهِ النِّكَاحَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ، وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ

- ‌(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُؤْنَةِ الْقَرِيبِ

- ‌(فَصْلٌ) .فِي الْحَضَانَةِ

- ‌(فَصْلٌ) .فِي مُؤْنَةِ الْمَمْلُوكِ

- ‌(كِتَابُ الْجِنَايَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْجِنَايَةِ مِنْ اثْنَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ الْقَوَدِ فِي النَّفْسِ

- ‌[فَصْلٌ تَغَيُّرِ حَالِ الْمَجْرُوحِ بِحُرِّيَّةٍ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي قَوَدِ الْأَطْرَافِ، وَالْجِرَاحَاتِ

- ‌(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَوَدِ، وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمُسْتَوْفِيهِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ، وَالْجَانِي

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَمُسْتَوْفِيهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبُ الْعَمْدِ، وَالْعَفْوِ

- ‌(كِتَابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرْحِ وَنَحْوِهِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُوجَبِ إبَانَةِ الْأَطْرَافِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُوجَبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ

- ‌(فَرْعٌ)فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى أَطْرَافٍ وَلَطَائِفَ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا

- ‌(بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ.، وَالْأَصْلُ فِيهَا

- ‌(بَابُ دَعْوَى الدَّمِ)

- ‌[مَا يَجِبُ بِالْقَسَامَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَمُوجِبُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ مِنْ إقْرَارٍ وَشَهَادَةٍ

- ‌(كِتَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌[شَهَادَةُ الْبُغَاة]

- ‌(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ

- ‌[مَا تَنْعَقِدُ بِهِ الْإِمَامَةُ]

- ‌(كِتَابُ الرِّدَّةِ)

- ‌[وُجُوبُ اسْتِتَابَةُ الْمُرْتَدّ]

- ‌(كِتَابُ الزِّنَا)

- ‌[تَعْرِيفُ الْمُحْصَنُ]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌[شُرُوط حَدِّ الْقَاذِفِ]

- ‌[شُرُوط الْمَقْذُوفِ]

- ‌(خَاتِمَةٌ)إذَا سَبَّ شَخْصٌ آخَرَ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[أَرْكَانُ السَّرِقَةِ]

- ‌[شُرُوط السَّارِقِ]

- ‌[شُرُوط الْمَسْرُوقِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزًا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ وَمَا يُقْطَعُ بِهَا وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى وَاحِدٍ

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَالتَّعَازِيرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّعْزِيرُ

- ‌(كِتَابُ الصِّيَالِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ

- ‌(كِتَابُ الْجِهَادِ)

- ‌[حُكْم الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَام تَتَعَلَّق بِالْغَزْوِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْأَمَانِ مَعَ الْكُفَّارِ

- ‌(كِتَابُ الْجِزْيَةِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْجِزْيَةَ]

- ‌[شُرُوط الْعَاقِدِ فِي الْجِزْيَةَ]

- ‌[شُرُوط الْمَعْقُودِ لَهُ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةَ]

- ‌[شُرُوط الْمَكَانِ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةَ]

- ‌[شُرُوط الْمَالِ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةَ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ

- ‌(كِتَابُ الْهُدْنَةِ)

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحُ]

- ‌[أَرْكَانُ الذَّبْحِ]

- ‌[شُرُوط الذَّبْحِ]

- ‌[شُرُوط الذَّابِحِ]

- ‌[شُرُوط الذَّبِيحِ]

- ‌[شُرُوط ألة الذَّبْح]

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

- ‌(التَّضْحِيَةُ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ

- ‌[شُرُوطُ التَّضْحِيَةِ]

- ‌[مَا تُجْزِئُ بِهِ الْأُضْحِيَّة]

- ‌[وَقْتُ التَّضْحِيَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعَقِيقَةِ

- ‌[أَحْكَام الْعَقِيقَة]

- ‌(كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ)

- ‌[شُرُوطُ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الْمُنَاضَلَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌حُرُوفِ الْقَسَمِ) الْمَشْهُورَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ فِي الْأَيْمَان]

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا

- ‌(كِتَابُ النَّذْرِ)

- ‌[أَرْكَانُ النَّذْرِ]

- ‌(وَالنَّذْرُ ضَرْبَانِ)

- ‌[الْأَوَّلُ نَذْرُ اللَّجَاجِ]

- ‌[الثَّانِي نَذْرُ التَّبَرُّر]

- ‌(فَصْلٌ) فِي نَذْرِ الْإِتْيَانِ إلَى الْحَرَمِ أَوْ بِنُسُكٍ أَوْ غَيْرِهِ

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌[حُكْم تَوَلِّي الْقَضَاءِ]

- ‌[شُرُوطُ الْقَاضِي]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْعِزَالَ الْقَاضِي أَوْ عَزْلَهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الدَّعْوَى بِعَيْنٍ غَائِبَةٍ

- ‌(فَصْلٌ) . فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(بَابُ الْقِسْمَةِ)

- ‌[النَّوْع الْأَوَّلُ الْقِسْمَةُ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌(الثَّانِي) الْقِسْمَةُ (بِالتَّعْدِيلِ)

- ‌(الثَّالِثُ) الْقِسْمَةُ (بِالرَّدِّ)

- ‌(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

- ‌[أَرْكَانُ الشَّهَادَة]

- ‌[شُرُوط الشَّاهِد]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُعْتَبَرْ فِيهِ شَهَادَةُ الرِّجَالِ وَتَعَدُّدُ الشُّهُودِ وَمَا لَا يُعْتَبَرُ]

- ‌[شُرُوط الشَّهَادَة بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقَوْلِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ

- ‌(كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَضَابِطِ الْحَالِفِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي النُّكُولِ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْقَائِفِ

- ‌[شُرُوطُ الْقَائِفِ]

- ‌(كِتَابُ الْإِعْتَاقِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْإِعْتَاق]

- ‌[شُرُوط المعتق]

- ‌[شُرُوطُ الْعَتِيقِ]

- ‌[شُرُوطُ الصِّيغَةِ فِي الْعِتْق]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ

- ‌(كِتَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌[أَرْكَانُ التَّدْبِير]

- ‌[شُرُوطُ مَحِلّ التَّدْبِير]

- ‌[شُرُوطُ الصِّيغَةِ فِي التَّدْبِير]

- ‌[شُرُوط الْمَالِكِ فِي التَّدْبِير]

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(كِتَابُ الْكِتَابَةِ)

- ‌[حُكْم الْكِتَابَةِ سُنَّةٌ]

- ‌[أَرْكَانُ الْكِتَابَة]

- ‌[شُرُوط السَّيِّد الْمُكَاتَب]

- ‌[شُرُوط الْعِوَضِ فِي الْكِتَابَة]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَحُكْمِ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَمَا يَعْرِضُ لَهَا وَحُكْمِ تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ وَغَيْرِهَا]

- ‌ قُتِلَ الْمُكَاتَبُ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ وَالْفَاسِدَةِ

- ‌(كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ)

الفصل: ‌(باب كيفية القود، والاختلاف فيه ومستوفيه)

أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ

(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَوَدِ، وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمُسْتَوْفِيهِ)

مَعَ مَا يَأْتِي (لَا تُؤْخَذُ) هُوَ لِشُمُولِهِ الْمَعَانِيَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ لَا تُقْطَعُ (يَسَارٌ بِيَمِينٍ وَلَا شَفَةٌ سُفْلَى بِعُلْيَا وَعَكْسُهُمَا) أَيْ: يَمِينٌ بِيَسَارٍ وَشَفَةٌ عُلْيَا بِسُفْلَى (وَلَا أُنْمُلَةٌ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ فِي الْأَفْصَحِ (بِأُخْرَى) وَلَا أُصْبُعٌ بِأُخْرَى (وَلَا حَادِثٌ) بَعْدَ الْجِنَايَةِ (بِمَوْجُودٍ) فَلَوْ قَلَعَ سِنًّا لَيْسَ لَهُ مِثْلُهَا فَلَا قَوَدَ وَإِنْ نَبَتَ لَهُ مِثْلُهَا بَعْدُ (وَلَا زَائِدٌ بِزَائِدٍ أَوْ أَصْلِيٍّ دُونَهُ) كَأَنْ تَكُونَ لِزَائِدَةٍ الْجَانِي ثَلَاثَةُ مَفَاصِلَ وَلِزَائِدَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ أَصْلِيَّتِهِ مَفْصِلَانِ (أَوْ) بِزَائِدٍ أَوْ أَصْلِيٍّ (بِمَحِلٍّ آخَرَ) كَزَائِدٍ بِجَنْبِ خِنْصَرٍ بِزَائِدٍ بِجَنْبِ إبْهَامٍ أَوْ بِنَصْرٍ أَصْلِيٍّ وَلَا يَدٌ مُسْتَوِيَةُ الْأَصَابِعِ، وَالْكَفِّ بِيَدٍ أَقْصَرَ مِنْ أُخْتِهَا وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الْمُسَاوَاةِ فِيمَا ذُكِرَ الْمَقْصُودَةُ فِي الْقَوَدِ وَلَوْ تَرَاضَيَا بِأَخْذِ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ قَوَدًا وَيُؤْخَذُ زَائِدٌ بِزَائِدٍ وَبِأَصْلِيٍّ لَيْسَا دُونَهُ إنْ اتَّحَدَا مَحَلًّا وَقَوْلِي وَلَا حَادِثٌ إلَخْ مَا عَدَا حُكْمَ الزَّائِدِ بِالزَّائِدِ بِمَحِلٍّ آخَرَ مِنْ زِيَادَتِي.

(وَلَا يَضُرُّ) فِي الْقَوَدِ

ــ

[حاشية البجيرمي]

مَأْذُونٍ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ) أَيْ: دِيَةِ الْيَدِ حَالَّةً؛ لِأَنَّهَا سِرَايَةُ جِنَايَةٍ عَمْدًا، وَإِنْ جُعِلَتْ خَطَأً فِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ ع ش عَلَى م ر.

[بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَوَدِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمُسْتَوْفِيهِ]

(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَوَدِ. إلَخْ)

الْمُرَادُ بِالْكَيْفِيَّةِ مَا يَشْمَلُ الْمُمَاثَلَةَ فِي الطَّرَفَيْنِ، وَالِاتِّحَادَ فِي الْمَحَلِّ الْمَأْخُوذَيْنِ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ لَا تُؤْخَذُ يَسَارٌ بِيَمِينٍ. إلَخْ وَمَا يَشْمَلُ كَيْفِيَّةَ الِاسْتِيفَاءِ الْآتِيَةَ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ قَتَلَ بِشَيْءٍ قُتِلَ بِهِ أَوْ بِسَيْفٍ. إلَخْ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ: إنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ كَيْفِيَّةَ الْقَوَدِ (قَوْلُهُ: وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ) ذَكَرَهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بِقَوْلِهِ لَوْ قَدَّ شَخْصًا. إلَخْ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ فِي سَبَبِ الْقَوَدِ، وَهُوَ الْقَتْلُ لَا فِي الْقَوَدِ إلَّا أَنْ يُقَالَ يَلْزَمُ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي السَّبَبِ الِاخْتِلَافُ فِي الْمُسَبَّبِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ لَا يَثْبُتُ بِحَلِفِ الْوَلِيِّ فِيمَا يَأْتِي بَلْ الْوَاجِبُ الدِّيَةُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: يَثْبُتُ الْقَوَدُ إذَا أَقَامَ الْوَلِيُّ بَيِّنَةً أَنَّ الْمَقْدُودَ كَانَ حَيًّا قَبْلَ الْقَدِّ (قَوْلُهُ مَعَ مَا يَأْتِي) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَالشَّلَلُ بُطْلَانُ الْعَمَلِ وَقَوْلُهُ وَفِي قَلْعِ سِنٍّ قَوَدٌ وَغَرَضُهُ بِهَذَا أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرْجَمَ لِشَيْءٍ وَزَادَ عَلَيْهِ وَهَذَا لَا مَحْذُورَ فِيهِ (قَوْلُهُ: لَا تُؤْخَذُ يَسَارٌ) أَيْ: لَا يَجُوزُ وَلَوْ بِالرِّضَا كَمَا يَأْتِي ع ش.

(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ فِي الْأَفْصَحِ) أَيْ: مِنْ تِسْعِ لُغَاتٍ تَثْلِيثُ أَوَّلِهِ مَعَ تَثْلِيثِ الْمِيمِ فِي كُلٍّ وَزِيدَ عَاشِرَةٌ وَهِيَ أُنْمُولَةٌ شَوْبَرِيٌّ وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ مَعَ لُغَاتِ الْأُصْبُعِ فِي بَيْتٍ فَقَالَ:

وَهَمْزُ أُنْمُلَةٍ ثَلِّثْ وَثَالِثُهُ

وَالتِّسْعُ فِي أُصْبُعٍ وَاخْتِمْ بِأُصْبُوعٍ

اهـ. مُنَاوِيٌّ عَلَى آدَابِ الْأَكْلِ لِابْنِ الْعِمَادِ، وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ:

بَا أُصْبُعٍ ثَلِّثْنَ مَعَ مِيمِ أُنْمُلَةٍ

وَثَلِّثْ الْهَمْزَ أَيْضًا وَارْوِ أُصْبُوعَا

(قَوْلُهُ: وَلَا أُصْبُعٌ بِأُخْرَى) أَيْ كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى ز ي.

(قَوْلُهُ: وَلَا حَادِثٌ) وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ ذَاتًا كَمَا مَثَّلَ، أَوْ صِفَةً كَمَا لَوْ جَنَى سَلِيمٌ عَلَى يَدٍ شَلَّاءَ ثُمَّ شُلَّ فَإِنَّهَا لَا تُقْطَعُ م ر بِالْمَعْنَى ع ش (قَوْلُهُ: وَلَا يَدٌ. إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ بَعْدُ وَلَا يَضُرُّ تَفَاوُتُ كِبَرٍ وَصِغَرٍ وَطُولٍ وَقِصَرٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ التَّفَاوُتُ الْمَذْكُورُ بَيْنَ عُضْوِ الْجَانِي وَعُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَهَذَا لَا يَضُرُّ وَهُنَا يَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَقْصَرُ مِنْ أُخْتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُمَاثِلَةً لِيَدِ الْجَانِي وَيَدُ الْجَانِي مُسْتَوِيَةُ الْأَصَابِعِ، وَالْكَفِّ بِالنِّسْبَةِ لِأُخْتِهَا وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الْمُسَاوَاةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ مُسْتَوِيَةُ الْأَصَابِعِ، وَالْكَفِّ) أَيْ: بِالنَّظَرِ لِأُخْتِهَا.

(قَوْلُهُ: بِيَدٍ أَقْصَرَ مِنْ أُخْتِهَا) بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ مُسَاوِيَةً لَهَا وَلَوْ فِي الْقِصَرِ فَتُؤْخَذُ بِهَا قَالَ م ر نَعَمْ لَوْ قَطَعَ مُسْتَوِي الْيَدِ يَدًا أَقْصَرَ مِنْ أُخْتِهَا لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ لِنَقْصِهَا بِالنِّسْبَةِ لِأُخْتِهَا وَإِنْ كَانَتْ كَامِلَةً فِي نَفْسِهَا وَلِهَذَا وَجَبَتْ فِيهَا دِيَةٌ نَاقِصَةٌ حُكُومَةً اهـ وَمَحَلُّ ذَلِكَ عِنْدَ تَفَاوُتِهَا بِجِنَايَةٍ فَإِنْ كَانَ خِلْقَةً أَوْ بِآفَةٍ فَتَجِبُ دِيَتُهَا كَامِلَةً ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَدَمُ إيجَابِ الْقِصَاصِ هُوَ مَا قَالَهُ الْأَصْلُ عَنْ الْبَغَوِيّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ فِيمَا إذَا كَانَتْ تَامَّةَ الْخِلْقَةِ مُشْكِلٌ، وَإِنْ كَانَتْ أُخْتُهَا أَتَمَّ مِنْهَا بَلْ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ، وَالْأَصْحَابِ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ تَامَّةَ الْأَنَامِلِ، وَالْبَطْشِ يَجِبُ فِيهَا الْقِصَاصُ فَكَلَامُ الْبَغَوِيّ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَقَعْ قَوَدًا) فَفِي الْمَأْخُوذِ بَدَلًا دِيَتُهُ وَيَسْقُطُ الْقَوَدُ فِي الْأَوَّلِ لِتَضَمُّنِ الرِّضَا الْعَفْوَ عَنْهُ شَرْحُ م ر وَيَسْتَحِقُّ دِيَةَ عُضْوِهِ لِفَسَادِ الْعِوَضِ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْفُ مَجَّانًا بَلْ عَلَى عِوَضٍ فَاسِدٍ فَيَجِبُ بَدَلُ الْقَوَدِ لِفَسَادِ الْعِوَضِ كَمَا لَوْ عَفَا عَنْ الْقَوَدِ عَلَى نَحْوِ خَمْرٍ ع ش عَلَى م ر، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَالَ اقْطَعْهُ قَوَدًا بَدَلًا عَنْ حَقِّك كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ بَعْدُ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ زَائِدٌ. إلَخْ) مَفْهُومُهُ قَوْلُهُ: لَا زَائِدٌ بِزَائِدٍ، أَوْ أَصْلِيٍّ. إلَخْ فَالْمُنَاسِبُ ذِكْرُهُ عَقِبَهُ (قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَا مَحَلًّا) يُتَصَوَّرُ اتِّحَادُ الْمَحَلِّ فِي الزَّائِدَةِ، وَالْأَصْلِيَّةِ بِأَنْ قَطَعَ بِنْصِرَهُ مَثَلًا وَنَبَتَ مَوْضِعَهُ زَائِدَةٌ فَيَقْطَعُ صَاحِبُهَا بِنْصِرًا أَصْلِيًّا فَتُؤْخَذُ تِلْكَ الزَّائِدَةُ قِصَاصًا لِاتِّحَادِ الْمَحَلِّ شَيْخُنَا وَعِبَارَةُ سم اُنْظُرْ صُورَتَهُ فِي الْأَصْلِيِّ وَهَلْ هِيَ أَنْ يَنْبُتَ لِمَنْ قُطِعَ خِنْصَرُهُ مَثَلًا زَائِدٌ بِمَحَلِّهِ فَيُقْطَعُ بِالْخِنْصَرِ الْأَصْلِيِّ. اهـ. وَصَوَّرَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بِمَا إذَا كَانَ لَهُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَخَامِسَةٌ زَائِدَةٌ فَقُطِعَ

ص: 146

بَعْدَ مَا ذُكِرَ (تَفَاوُتُ كِبَرٍ) وَصِغَرٍ (وَطُولٍ) وَقِصَرٍ (وَقُوَّةٍ) وَضَعْفٍ فِي عُضْوٍ أَصْلِيٍّ أَوْ زَائِدٍ كَمَا فِي النَّفْسِ لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي ذَلِكَ لَا تَكَادُ تَتَّفِقُ (، وَالْعِبْرَةُ فِي) قَوَدِ (مُوضِحَةٍ بِمِسَاحَةٍ) فَيُقَاسُ مِثْلُهَا طُولًا وَعَرْضًا مِنْ رَأْسِ الشَّاجِّ وَيُخَطَّ عَلَيْهِ بِنَحْوِ سَوَادٍ أَوْ حُمْرَةٍ وَيُوضَحُ بِنَحْوِ مُوسَى وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ بِالْجُزْئِيَّةِ لِأَنَّ الرَّأْسَيْنِ مَثَلًا قَدْ يَخْتَلِفَانِ صِغَرًا وَكِبَرًا فَيَكُونُ جُزْءُ أَحَدِهِمَا قَدْرَ جَمِيعِ الْآخَرِ فَيَقَعُ الْحَيْفُ بِخِلَافِ الْأَطْرَافِ لِأَنَّ الْقَوَدَ وَجَبَ فِيهَا بِالْمُمَاثَلَةِ بِالْجُمْلَةِ فَلَوْ اعْتَبَرْنَاهَا بِالْمِسَاحَةِ أَدَّى إلَى أَخْذِ عُضْوٍ بِبَعْضِ آخَرَ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ

(وَلَا يَضُرُّ تَفَاوُتُ غِلَظِ لَحْمٍ وَجِلْدٍ) فِي قَوَدِهَا وَلَوْ كَانَ بِرَأْسِ الشَّاجِّ شَعْرٌ دُونَ الْمَشْجُوجِ فَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُ لَا قَوَدَ لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِ شَعْرٍ لَمْ يُتْلِفْهُ الْجَانِي وَظَاهِرُ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ وُجُوبُهُ وَعُزِيَ لِلْمَاوَرْدِيِّ وَحَمَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْأَوَّلَ عَلَى فَسَادِ مَنْبَتِ الْمَشْجُوجِ، وَالثَّانِيَ عَلَى مَا لَوْ حَلَقَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَضِيَّةُ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّ الشَّعْرَ الْكَثِيفَ تَجِبُ إزَالَتُهُ لِيَسْهُلَ الِاسْتِيفَاءُ وَيُبْعَدَ عَنْ الْغَلَطِ قَالَ: وَالتَّوْجِيهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إذَا كَانَ الْوَاجِبُ اسْتِيعَابَ الرَّأْسِ

(وَلَوْ أَوْضَحَ رَأْسًا وَرَأْسُهُ) أَيْ الشَّاجِّ (أَصْغَرُ اُسْتُوْعِبَ) إيضَاحًا (وَيُؤْخَذُ قِسْطٌ) لِلْبَاقِي (مِنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ) لَوْ وُزِّعَ عَلَى جَمِيعِهَا فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي قَدْرَ الثُّلُثِ فَالْمُتَمَّمُ بِهِ ثُلُثُ أَرْشِهَا فَلَا يَكْمُلُ الْإِيضَاحُ مِنْ غَيْرِ الرَّأْسِ كَالْوَجْهِ، وَالْقَفَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ (أَوْ) وَرَأْسُهُ (أَكْبَرُ أَخَذَ) مِنْهُ (قَدْرَ حَقِّهِ) فَقَطْ لِحُصُولِ الْمُمَاثَلَةِ (وَالْخِيرَةُ فِي مَحِلِّهِ لِلْجَانِي) لِأَنَّ جَمِيعَ رَأْسِهِ مَحَلُّ الْجِنَايَةِ، وَقِيلَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَصَوَّبَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا وَهُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْعِرَاقِيُّونَ

(أَوْ) أَوْضَحَ (نَاصِيَةً وَنَاصِيَتُهُ أَصْغَرُ كَمَّلَ) عَلَيْهَا (مِنْ) بَاقِي (رَأْسِهِ) مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ لِأَنَّ الرَّأْسَ كُلَّهُ عُضْوٌ وَاحِدٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُقَدَّمِهِ وَغَيْرِهِ (وَلَوْ زَادَ) الْمُقْتَصُّ (فِي مُوضِحَةٍ) عَلَى حَقِّهِ (عَمْدًا لَزِمَهُ قَوَدُهُ) أَيْ الزَّائِدِ لَكِنْ إنَّمَا يُقْتَصُّ مِنْهُ بَعْدَ انْدِمَالِ مُوضِحَتِهِ (فَإِنْ وَجَبَ مَالٌ) بِأَنْ حَصَلَ بِشَبَهِ عَمْدٍ أَوْ بِخَطَأٍ بِغَيْرِ اضْطِرَابِ الْجَانِي أَوْ عُفِيَ بِمَالٍ (فَأَرْشٌ كَامِلٌ) يَجِبُ لِمُخَالَفَةِ حُكْمِهِ حُكْمَ الْأَصْلِ فَإِنْ كَانَ الْخَطَأُ بِاضْطِرَابِ الْجَانِي فَهَدَرٌ فَلَوْ قَالَ الْمُقْتَصُّ تَوَلَّدَتْ بِاضْطِرَابِك فَأَنْكَرَ فَفِي الْمُصَدَّقِ مِنْهُمَا وَجْهَانِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ:: الْأَرْجَحُ عِنْدِي

ــ

[حاشية البجيرمي]

يَدٌ مِنْ أَصَابِعِهِ أَصْلِيَّةٌ فَيَجُوزُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ وَيَرْضَى بِالزَّائِدَةِ عَنْ الْأَصْلِيَّةِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَمَا ذُكِرَ) أَيْ: بَعْدَ وُجُودِ مَفْهُومِ مَا ذَكَرَ مِنْ مُسَاوَاةِ الْعُضْوَيْنِ فِي الِاسْمِ، وَالْمَحَلِّ (قَوْلُهُ وَصِغَرٍ) أَشَارَ بِهِ وَبِمَا بَعْدَهُ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِهِ اكْتِفَاءً (قَوْلُهُ: بِنَحْوِ مُوسَى) لَا بِضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ أَوْ حَجَرٍ وَإِنْ أَوْضَحَ بِهِ وَيُرَاعَى الْأَسْهَلُ عَلَى الْجَانِي مِنْ شَجِّهِ دَفْعَةً، أَوْ تَدْرِيجًا ز ي.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ بِالْجُزْئِيَّةِ) كَالثُّلُثِ، وَالرُّبْعِ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَيْنِ. إلَخْ أَيْ: لِأَنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَ بِهَا لَزِمَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ أَخْذُ الْقَلِيلِ بِالْكَثِيرِ كَأَنْ كَانَ الْجَانِي نِصْفَ رَأْسِهِ صَغِيرًا وَنِصْفَ رَأْسِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَبِيرًا فَلَوْ أَخَذَ نِصْفَ رَأْسِ الْجَانِي فِي نِصْفِ رَأْسِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَلَزِمَ عَلَيْهِ أَخْذُ الْقَلِيلِ بِالْكَثِيرِ وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي الْمِسَاحَةِ كَمَا نُقِلَ عَنْ سم أَيْ وَيَلْزَمُ أَيْضًا أَخْذُ الْكَثِيرِ عَنْ الْقَلِيلِ فِي عَكْسِ ذَلِكَ فَفِي الْأَوَّلِ يَقَعُ الْحَيْفُ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَفِي الثَّانِي يَقَعُ الْحَيْفُ بِالْجَانِي.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ اعْتَبَرْنَاهَا. إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَأْسُ الشَّاجِّ صَغِيرًا وَرَأْسُ الْمَشْجُوجِ كَبِيرًا بِحَيْثُ إنَّ مُوضِحَةَ بَعْضِ رَأْسِهِ تَسْتَغْرِقُ بِالْمِسَاحَةِ جَمِيعَ رَأْسِ الْجَانِي أُخِذَتْ وَلَزِمَ عَلَيْهِ إيضَاحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ بِبَعْضِ الرَّأْسِ وَلَكِنَّهُ لَا يُقْدَحُ لِأَنَّهُ قَدْ أَوْضَحَ مِقْدَارَ ذَلِكَ وَلَيْسَ هُنَا أَخْذُ عُضْوٍ بِبَعْضِ آخَرَ عَمِيرَةُ سم أَيْ: لِأَنَّ الْإِيضَاحَ صِفَةٌ لِلْعُضْوِ فَلَمْ يَمْنَعُوا فِيهِ اسْتِيعَابَ عُضْوٍ بِبَعْضِ آخَرَ فَحَاصِلُهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الصِّفَةِ، وَالذَّاتِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَوْلُهُ إلَى أَخْذِ عُضْوٍ بِبَعْضِ آخَرَ وَلَا يُقَالُ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْمُوضِحَةَ فَإِنَّ الْمِسَاحَةَ فِيهَا تُؤَدِّي إلَى إيضَاحِ رَأْسٍ بِبَعْضِ آخَرَ. لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا لَا يُرَدُّ بَعْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ إلَى أَخْذِ عُضْوٍ بِبَعْضِ آخَرَ إذْ لَيْسَ فِي الْمُوضِحَةِ أَخْذُ عُضْوٍ بِبَعْضِ آخَرَ بَلْ إيضَاحُ عُضْوٍ بِبَعْضِ آخَرَ (قَوْلُهُ بِالْمِسَاحَةِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ.

(قَوْلُهُ: أَدَّى إلَى أَخْذِ عُضْوٍ. إلَخْ) هَذَا الْمَحْذُورُ لَا يَلْزَمُ إلَّا إذَا كَانَ عُضْوُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَكْبَرَ مِنْ عُضْوِ الْجَانِي وَأَمَّا فِي عَكْسِهِ فَلَا يَلْزَمُ وَغَايَةُ مَا يَلْزَمُ فِيهِ أَخْذُ جُزْءٍ قَلِيلٍ بِجُزْءٍ أَكْبَرَ مِنْهُ مَثَلًا إذَا كَانَ عُضْوُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قَدْرَ شِبْرٍ وَعُضْوُ الْجَانِي قَدْرَ شِبْرَيْنِ وَقَدْ قُطِعَ مِنْ عُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نِصْفُهُ، وَهُوَ نِصْفُ شِبْرٍ فَلَوْ اعْتَبَرْنَا الْمِسَاحَةَ لَأَخَذْنَا مِنْ عُضْوِ الْجَانِي نِصْفَ شِبْرٍ وَنِسْبَتُهُ إلَى عُضْوِهِ رُبْعُهُ فَيَلْزَمُ أَخْذُ رُبْعِ عُضْوٍ فِي نِصْفِ عُضْوٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مَحْذُورٌ أَيْضًا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: عَلَى فَسَادِ. إلَخْ) فَلَا يُقَادُ بِمُوضِحَةٍ مَنْ ذِي شَعْرٍ بِأَقْرَعَ بِخِلَافِ عَكْسِهِ ز ي (قَوْلُهُ: وَالتَّوْجِيهُ) أَيْ: التَّعْلِيلُ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا أَيْ: الْإِزَالَةَ

(قَوْلُهُ أَوْضَحَ رَأْسًا) أَيْ بِتَمَامِهَا وَقَوْلُهُ أَيْ اسْتَوْعَبَ أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: وَالْخِيرَةُ فِي مَحَلِّهِ لِلْجَانِي) مُعْتَمَدٌ أَيْ: إذَا أَوْضَحَ جَمِيعَ الرَّأْسِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ فِي بَعْضِهَا فَيَتَعَيَّنُ الْجَانِبُ الَّذِي أَوْضَحَهُ. اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ جَمِيعَ رَأْسِهِ. إلَخْ) وَأَيْضًا فَهُوَ حَقٌّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَدَاؤُهُ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ كَالدَّيْنِ. اهـ. شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: كَمَّلَ عَلَيْهَا) أَيْ وَتَعَيَّنَتْ النَّاصِيَةُ لِلْإِيضَاحِ كَمَا فِي مَتْنِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ ابْنِ حَجَرٍ لِلْمِنْهَاجِ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ كَمَّلَ عَلَيْهَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ لِلْجَانِي أَنْ يَدْفَعَ عَنْ النَّاصِيَةِ قَدْرَهَا مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ. فَإِنْ قُلْت فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ النَّاصِيَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ ذَلِكَ. قُلْت كَوْنُهَا عُضْوًا مَخْصُوصًا مُمْتَازًا بِاسْمٍ خَاصٍّ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. (قَوْلُهُ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ)، وَالْخِيَرَةُ فِي مَحَلِّهِ لِلْجَانِي أَيْضًا سم (قَوْلُهُ: وَلَوْ زَادَ الْمُقْتَصُّ. إلَخْ) اسْتَشْكَلَ تَصْوِيرَ زِيَادَةِ الْمُقْتَصِّ عَلَى حَقِّهِ بِأَنَّ الْأَصَحَّ كَمَا سَيَأْتِي

ص: 147

تَصْدِيقُ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ

(وَلَوْ أَوْضَحَهُ جَمْعٌ) بِأَنْ تَحَامَلُوا عَلَى آلَةٍ وَجَرُّوهَا مَعًا (أَوْضَحَ مِنْ كُلٍّ) مِنْهُمْ (مِثْلَهَا) أَيْ مِثْلَ مُوضِحَتِهِ لَا قِسْطَهُ مِنْهَا فَقَطْ إذْ مَا مِنْ جُزْءٍ إلَّا وَكُلٌّ مِنْهُمْ جَانٍ عَلَيْهِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا اشْتَرَكُوا فِي قَطْعِ عُضْوٍ فَلَوْ آلَ الْأَمْرُ لِلدِّيَةِ وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ قِسْطُهُ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَالْمَاوَرْدِيُّ لَا دِيَةَ مُوضِحَةٍ كَامِلَةً خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ عَزْوُ الْأَوَّلِ لِلْإِمَامِ، وَالثَّانِي لِلْبَغَوِيِّ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ

(وَيُؤْخَذُ) عُضْوٌ (أَشَلُّ) مِنْ ذَكَرٍ أَوْ يَدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (بِأَشَلَّ مِثْلِهِ أَوْ دُونَهُ) شَلَلًا وَهُمَا مِنْ زِيَادَتِي (وَبِصَحِيحٍ) هَذَا (إنْ أُمِنَ) مِنْ الْمَأْخُوذِ (نَزْفُ دَمٍ) بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ لِأَنَّهُ مِثْلُ حَقِّهِ أَوْ دُونَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُؤْمَنْ ذَلِكَ بِأَنْ لَمْ تَنْسَدَّ أَفْوَاهُ الْعُرُوقِ بِالْجِسْمِ فَلَا يُؤْخَذُ بِهِ وَإِنْ رَضِيَ الْجَانِي حَذَرًا مِنْ اسْتِيفَاءِ النَّفْسِ بِالطَّرَفِ (وَيَقْنَعُ بِهِ) أَيْ بِالْأَشَلِّ إذَا أَخَذَ بِأَشَلَّ دُونَهُ أَوْ بِصَحِيحٍ فَلَا أَرْشَ لِلشَّلَلِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْجُرْمِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الصِّفَةِ لِأَنَّهَا لَا تُقَابَلُ بِمَالٍ (لَا عَكْسُهُمَا) أَيْ: لَا يُؤْخَذُ أَشَلُّ بِأَشَلَّ فَوْقَهُ وَلَا صَحِيحٌ بِأَشَلَّ (فِي غَيْرِ أَنْفٍ وَأُذُنٍ وَسِرَايَةٍ) كَيَدٍ وَرِجْلٍ وَجَفْنٍ (وَإِنْ رَضِيَ الْجَانِي) رِعَايَةً لِلْمُمَاثَلَةِ كَمَا لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ وَإِنْ رَضِيَ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي فِي غَيْرِ أَنْفٍ وَأُذُنٍ وَسِرَايَةٍ الْأَشَلُّ مِنْ ذَلِكَ وَمَا لَوْ سَرَى قَطْعُ الْأَشَلِّ لِلنَّفْسِ فَيُؤْخَذُ بِهِ ذَلِكَ لِبَقَاءِ الْمَنْفَعَةِ مِنْ جَمْعِ الرِّيحِ، وَالصَّوْتِ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَكَمَا فِي الْمَوْتِ بِجَائِفَةٍ فِي الثَّالِثِ (فَلَوْ فَعَلَ) أَيْ أَخَذَ ذَلِكَ بِمَا ذُكِرَ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي (بِلَا إذْنٍ) مِنْ الْجَانِي (فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ) وَلَهُ حُكُومَةُ الْأَشَلِّ فَلَا يَقَعُ مَا فَعَلَ قَوَدًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ (فَلَوْ سَرَى فَ) عَلَيْهِ (قَوَدُ النَّفْسِ) لِتَفْوِيتِهَا ظُلْمًا أَمَّا إذَا أَخَذَهُ بِإِذْنِ الْجَانِي فَلَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ وَلَا دِيَةَ فِي الطَّرَفِ إنْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ وَيُجْعَلُ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ فَإِنْ قَالَ: خُذْهُ قَوَدًا فَفَعَلَ فَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَوْفٍ بِذَلِكَ حَقَّهُ. وَقِيلَ عَلَيْهِ دِيَتُهُ وَلَهُ حُكُومَةٌ وَقَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا هُنَا (، وَالشَّلَلُ بُطْلَانُ الْعَمَلِ) وَإِنْ لَمْ يَزُلْ الْحِسُّ، وَالْحَرَكَةُ وَهُوَ شَامِلٌ لِشَلَلِ الذَّكَرِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ قَوْلِ الْأَصْلِ، وَالْأَشَلُّ مُنْقَبِضٌ لَا يَنْبَسِطُ أَوْ عَكْسُهُ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَزِمَهُ الْأَوَّلُ لَكِنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى الذَّكَرِ.

ــ

[حاشية البجيرمي]

أَنَّ الْمُقْتَصَّ لَا يُمَكَّنُ مِنْ اسْتِيفَاءِ قِصَاصِ الطَّرَفِ. وَأُجِيبَ بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا رَضِيَ الْجَانِي بِالِاسْتِيفَاءِ، أَوْ وَكَّلَ الْمُسْتَحِقُّ شَخْصًا فَاسْتَوْفَى زَائِدًا عَمْدًا فَإِنْ قَالَ أَخْطَأْت فِي الزَّائِدِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ. اهـ. ز ي وَمِثْلُهُ شَرْحُ م ر وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ فَزَادَ وَكِيلُهُ إلَخْ اُنْظُرْ قِصَاصَ الزِّيَادَةِ حِينَئِذٍ عَلَى مَنْ يَكُونُ. اهـ. وَاَلَّذِي يُفْهِمُهُ كَلَامُ ع ش عَلَيْهِ أَنَّ الْقِصَاصَ عَلَى الْوَكِيلِ (قَوْلُهُ تَصْدِيقُ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِاضْطِرَابِ. اهـ. ز ي فَلَوْ كَانَ بِاضْطِرَابِهِمَا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ عَلَيْهِمَا فَيُهْدَرُ النِّصْفُ الْمُقَابِلُ لِفِعْلِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: فَلَوْ آلَ الْأَمْرُ. إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر فَلَوْ آلَ الْأَمْرُ لِلدِّيَةِ وَجَبَ عَلَى كُلٍّ أَرْشٌ كَامِلٌ كَمَا رَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ لِصِدْقِ اسْمِ الْمُوضِحَةِ عَلَى فِعْلِ كُلٍّ مِنْهُمْ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلٍ وَآلَ الْأَمْرُ إلَى الدِّيَةِ فَإِنَّهَا تُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ صِدْقِ الْقَتْلِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ. اهـ. ز ي

. (قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ أَشَلُّ بِأَشَلَّ) الْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْعُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَالْمَرْفُوعُ هُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ الْجَانِي قِصَاصًا وَقَوْلُهُ مِثْلِهِ، أَوْ دُونَهُ أَيْ: أَنَّ الْعُضْوَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ مِثْلُ عُضْوِ الْجَانِي فِي الشَّلَلِ أَوْ دُونَهُ فِي الشَّلَلِ وَإِذَا كَانَ دُونَهُ فِي الشَّلَلِ كَانَ أَسْلَمَ مِنْهُ فَيَكُونُ عُضْوُ الْجَانِي دُونَهُ سَلَامَةً وَقَاعِدَةُ الْبَابِ أَنْ يُؤْخَذَ النَّاقِصُ بِالزَّائِدِ لَا عَكْسُهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي صُورَةِ الْعَكْسِ بِقَوْلِهِ أَيْ: لَا يُؤْخَذُ أَشَلُّ بِأَشَلَّ فَوْقَهُ أَيْ: فَوْقَهُ شَلَلًا بِأَنْ كَانَ عُضْوُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَكْثَرَ شَلَلًا مِنْ عُضْوِ الْجَانِي فَيَكُونُ عُضْوُ الْجَانِي أَسْلَمَ فَلَا يُؤْخَذُ بِالنَّاقِصِ (قَوْلُهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ) فَإِنْ تَرَدَّدُوا أَوْ فَقَدُوا فَلَا قَطْعَ وَإِنْ رَضِيَ الْجَانِي حَذَرًا مِنْ اسْتِيفَاءِ نَفْسٍ بِطَرْفٍ وَتَجِبُ دِيَةُ الصَّحِيحَةِ شَرْحُ م ر وَقَوْلُ م ر، أَوْ فَقَدُوا بِأَنْ لَمْ يُوجَدُوا بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ (قَوْلُهُ وَيَقْنَعُ) لَوْ أَتَى بِالْمَاضِي عَطْفًا عَلَى أَمِنَ كَانَ أَوْلَى وَيَكُونُ قَيْدًا فِي الْأَخِيرَيْنِ (قَوْلُهُ وَسِرَايَةٍ) وَصُورَتُهُ أَنْ يَقْطَعَ صَحِيحُ الْيَدِ يَدًا شَلَّاءَ فَيَسْرِي الْقَطْعُ إلَى النَّفْسِ فَتُقْطَعُ يَدُ الْجَانِي الصَّحِيحَةُ لِيَسْرِيَ قَطْعُهَا إلَى مَوْتِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ رَضِيَ الْجَانِي) أَيْ بِجَعْلِهِ قَوَدًا كَأَنْ قَالَ خُذْهُ قَوَدًا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ قَالَ خُذْهُ قَوَدًا إلَخْ فَإِنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ قِصَاصًا وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الدِّيَةُ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ إذْنًا مُطْلَقًا كَانَ مُسْتَوْفِيًا حَقَّهُ (قَوْلُهُ: الْأَشَلُّ مِنْ ذَلِكَ) فَتُؤْخَذُ أُذُنٌ صَحِيحَةٌ بِيَابِسَةٍ وَأَنْفٌ صَحِيحٌ بِيَابِسٍ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ فَأَيُّ يُبْسٍ بِجِنَايَةٍ كَانَ فِيهِ حُكُومَةٌ. اهـ. حَلَبِيٌّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ شَلَلَ الْأَنْفِ، وَالْأُذُنِ يُبْسُهُمَا لَا بُطْلَانُ عَمَلِهِمَا إذْ لَا عَمَلَ لَهُمَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ، وَالشَّلَلُ بُطْلَانُ الْعَمَلِ أَيْ: فِيمَا لَهُ عَمَلٌ.

(قَوْلُهُ: فَيُؤْخَذُ بِهِ ذَلِكَ) أَيْ: الصَّحِيحُ، وَالْأَقَلُّ شَلَلًا (قَوْلُهُ: وَكَمَا فِي الْمَوْتِ بِجَائِفَةٍ) كَمَا إذَا أَجَافَهُ وَسَرَتْ الْجَائِفَةُ إلَى مَوْتِهِ فَإِنَّ وَلِيَّهُ يُجِيفُهُ لِتَسْرِيَ إلَى النَّفْسِ مَعَ أَنَّ الْجَائِفَةَ وَحْدَهَا لَا قَوَدَ فِيهَا (قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ. إلَخْ) مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ إنْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ (قَوْلُهُ وَقِيلَ عَلَيْهِ دِيَتُهُ. إلَخْ) الْمُرَادُ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْحُكُومَةُ لِيَشْمَلَ الصُّورَةَ الْأُولَى لِأَنَّ الْمَقْطُوعَ فِيهَا أَشَلُّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُزِلْ. إلَخْ) لِلرَّدِّ (قَوْلُهُ، وَالْأَشَلُّ مُنْقَبِضُ. إلَخْ) أَيْ: وَلَا حَرَكَةَ هُنَاكَ أَصْلًا. اهـ. سم وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِانْقِبَاضِهِ عَدَمَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْجِمَاعِ بِهِ بَلْ الْمُرَادُ بِانْقِبَاضِهِ نَحْوُ يُبْسٍ فِيهِ وَانْكِمَاشٍ بِحَيْثُ لَا يَسْتَرْسِلُ وَبِانْبِسَاطِهِ عَدَمُ إمْكَانِ ضَمِّ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ بِدَلِيلِ مَا سَيَذْكُرُهُ

ص: 148

(وَلَا أَثَرَ لِانْتِشَارِ الذَّكَرِ وَعَدَمِهِ) فَيُؤْخَذُ ذَكَرُ فَحْلٍ بِذَكَرِ خَصِيٍّ وَعِنِّينٍ إذْ لَا خَلَلَ فِي الْعُضْوِ وَتَعَذَّرَ الِانْتِشَارُ لِضَعْفٍ فِي الْقَلْبِ أَوْ الدِّمَاغِ

(وَيُؤْخَذُ سَلِيمٌ بِأَعْسَمَ وَأَعْرَجَ) لِذَلِكَ، وَالْعَسَمُ بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ تَشَنُّجٌ فِي الْمِرْفَقِ أَوْ قِصَرٌ فِي السَّاعِدِ أَوْ الْعَضُدِ قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَوْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: هُوَ مَيْلٌ وَاعْوِجَاجٌ فِي الرُّسْغِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: الْأَعْسَمُ الْأَعْسَرُ وَهُوَ مَنْ بَطْشُهُ بِيَسَارِهِ أَكْثَرُ

(وَ) يُؤْخَذُ طَرَفُ (فَاقِدِ أَظْفَارٍ بِسَلِيمِهَا) لِأَنَّهُ دُونَهُ (لَا عَكْسُهُ) أَيْ لَا يُؤْخَذُ طَرَفُ سَلِيمِ أَظْفَارٍ بِفَاقِدِهَا لِأَنَّهُ قَوَدٌ (وَلَا أَثَرَ لِتَغَيُّرِهَا) أَيْ الْأَظْفَارِ بِنَحْوِ سَوَادٍ أَوْ خُضْرَةٍ وَعَلَيْهِمَا اقْتَصَرَ الْأَصْلُ فَيُؤْخَذُ بِطَرَفِهَا الطَّرَفُ السَّلِيمُ أَظْفَارُهُ مِنْهُ لِأَنَّ ذَلِكَ عِلَّةٌ وَمَرَضٌ فِي الْعُضْوِ وَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي وُجُوبِ الْقَوَدِ

(وَ) يُؤْخَذُ (أَنْفٌ شَامٌّ بِأَخْشَمَ) أَيْ غَيْرِ شَامٍّ كَعَكْسِهِ الْمَفْهُومِ بِالْأَوْلَى وَلِأَنَّ الشَّمَّ لَيْسَ فِي جِرْمِ الْأَنْفِ (وَأُذُنٌ سَمِيعٌ بِأَصَمَّ) كَعَكْسِهِ الْمَفْهُومُ بِالْأَوْلَى وَلِأَنَّ السَّمْعَ لَا يَحِلُّ جِرْمَ الْأُذُنِ (لَا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِعَمْيَاءَ) وَلَوْ مَعَ قِيَامِ صُورَتِهَا (وَلَا لِسَانٌ نَاطِقٌ بِأَخْرَسَ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَكْثَرُ مِنْ حَقِّهِ وَلِأَنَّ الْبَصَرَ، وَالنُّطْقَ فِي الْعَيْنِ، وَاللِّسَانِ بِخِلَافِ السَّمْعِ، وَالشَّمِّ كَمَا مَرَّ

(وَفِي قَلْعِ سِنٍّ) لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهَا وَلَمْ يَكُنْ بِهَا نَقْصٌ يَنْقُصُ بِهِ أَرْشُهَا (قَوَدٌ) وَإِنْ نَبَتَتْ مِنْ مَثْغُورٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة: 45] وَعَوْدُهُ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ وَفِي الْقَوَدِ بِكَسْرِهَا تَفْصِيلٌ تَقَدَّمَ، وَالْأَصْلُ أَطْلَقَ أَنَّهُ لَا قَوَدَ فِيهِ.

[دَرْس](وَلَوْ قَلَعَ) شَخْصٌ وَلَوْ غَيْرَ مَثْغُورٍ (سِنَّ غَيْرِ مَثْغُورٍ) وَلَوْ بَالِغًا وَهُوَ الَّذِي لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَانُهُ الرَّوَاضِعُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا السُّقُوطِ (اُنْتُظِرَ حَالُهُ) فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ فِي الْحَالِ لِأَنَّهَا تَعُودُ غَالِبًا (فَإِنْ بَانَ فَسَادُ مَنْبَتِهَا) بِأَنْ سَقَطَتْ الْبَوَاقِي وَعُدْنَ دُونَهَا وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: فَسَدَ مَنْبَتُهَا

ــ

[حاشية البجيرمي]

مِنْ أَنَّهُ يُقْطَعُ الْفَحْلُ بِالْعِنِّينِ ع ش عَلَى م ر وَشَلَلُ الذَّكَرِ بِأَنْ لَا يُمْنِيَ وَلَا يَبُولَ وَلَا يُجَامِعَ؛ لِأَنَّ عَمَلَهُ الْإِمْنَاءُ، وَالْبَوْلُ، وَالْجِمَاعُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ فَمَتَى كَانَ لَا يُجَامِعُ وَلَا يُمْنِي وَلَا يَبُولُ فَهُوَ أَشَلُّ وَإِنْ وُجِدَ انْتِشَارٌ وَعَلَيْهِ يَتَّضِحُ قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِانْتِشَارِ الذَّكَرِ. إلَخْ فَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ بِأَنْ أَمْنَى مَثَلًا فَهُوَ لَيْسَ بِأَشَلَّ

(قَوْلُهُ: فَحْلٌ) ، وَهُوَ مَا عَدَا الْخَصِيَّ، وَالْعِنِّينَ، وَالْخَصِيُّ مَنْ قُطِعَ، أَوْ شُلَّ خُصْيَتَاهُ

(قَوْلُهُ بِأَعْسَمَ وَأَعْرَجَ) أَيْ خِلْقَةً، أَوْ بِآفَةٍ شَرْحُ م ر أَمَّا الْأَعْسَمُ، وَالْأَعْرَجُ بِجِنَايَةٍ فَلَا يُؤْخَذُ فِيهِمَا السَّلِيمُ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِعَدَمِ الْخَلَلِ فِي الْعُضْوِ (قَوْلُهُ تَشَنُّجٌ فِي الْمِرْفَقِ. إلَخْ) أَيْ: يُبْسٌ فِيهِ وَهَذِهِ الْمَعَانِي كُلُّهَا مُرَادَةٌ هُنَا م ر (قَوْلُهُ: أَوْ قِصَرٌ فِي السَّاعِدِ) أَيْ، وَالصُّورَةُ أَنَّهَا لَيْسَتْ أَقْصَرَ مِنْ الْأُخْرَى وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ أَقْصَرَ مِنْ أُخْتِهَا لَا يُقْطَعُ بِهَا رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَاعْوِجَاجٌ) تَفْسِيرٌ (قَوْلُهُ الْأَعْسَمُ الْأَعْسَرُ) أَيْ: وَالصُّورَةُ أَنَّ الْجَانِيَ قَطَعَ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ يَمِينَهُ الَّتِي هِيَ قَلِيلَةُ الْبَطْشِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَغَرَضُهُ بِهَذَا الِاحْتِرَازُ عَنْ التَّخَالُفِ بِالتَّيَامُنِ، وَالتَّيَاسُرِ

(قَوْلُهُ بِسَلِيمِهَا) الْبَاءُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قَالَ م ر وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حُكُومَةُ الْأَظْفَارِ. اهـ. (قَوْلُهُ أَيْ: لَا يُؤْخَذُ طَرْفٌ سَلِيمٌ. إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَكِنْ تَكْمُلُ دِيَتُهَا أَيْ: فَاقِدَةِ الْأَظْفَارِ وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْقِصَاصَ تُعْتَبَرُ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ بِخِلَافِ الدِّيَةِ سم عَلَى حَجّ ع ش عَلَى م ر

. (قَوْلُهُ: وَأُذُنُ سَمِيعٍ بِأَصَمَّ) لَيْسَ الصَّمَمُ مِنْ الشَّلَلِ فَلَا يُقَالُ هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ فِي غَيْرِ أَنْفٍ وَأُذُنٍ ح ل وَكَذَا قَوْلُهُ بِأَخْشَمَ فَلَيْسَ الْخَشَمُ مِنْ الشَّلَلِ فَلَا يَكُونُ مُكَرَّرًا.

(قَوْلُهُ: بِأَخْرَسَ) ، وَهُوَ مَنْ بَلَغَ أَوَانَ النُّطْقِ وَلَمْ يَنْطِقْ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْطُلْ نَفْعُهَا) بِخِلَافِ مَا إذَا بَطَلَ نَفْعُهَا بِأَنْ صَغُرَتْ جِدًّا بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ الْمَضْغُ عَلَيْهَا أَوْ كَانَتْ شَدِيدَةَ الِاضْطِرَابِ فَلَوْ كَانَتْ سِنُّ الْجَانِي شَدِيدَةَ الِاضْطِرَابِ، أَوْ صَغِيرَةً جِدًّا أُخِذَتْ لِوُجُودِ الْمُمَاثَلَةِ ح ل (قَوْلُهُ: قَوَدٌ) أَيْ: حَالًّا فِي الْمَثْغُورِ وَعِنْدَ فَسَادِ الْمَنْبَتِ فِي غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَبَتَتْ) أَيْ: بَعْدَ الْجِنَايَةِ عَلَيْهَا فَعَوْدُهَا لَا يُسْقِطُ الْقَوَدَ.

(قَوْلُهُ: تَفْصِيلٌ تَقَدَّمَ) ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ كَأَنْ تُنْشَرْ بِمِنْشَارٍ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَجَبَ الْقَوَدُ وَإِلَّا فَلَا وَيَجِبُ الْأَرْشُ ع ش.

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي كَسْرِهَا

(قَوْلُهُ: الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا السُّقُوطُ) أَيْ وَكَانَتْ الْمَقْلُوعَةُ مِنْهَا أَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِهَا فَيَقْتَصُّ فِي الْحَالِ وَلَا يَنْتَظِرُ؛ لِأَنَّ غَيْرَهَا لَا يَسْقُطُ شَرْحُ م ر وَع ش وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ، وَالرَّوَاضِعُ أَرْبَعُ أَسْنَانٍ تَنْبُتُ وَقْتَ الرَّضَاعِ يُعْتَبَرُ سُقُوطُهَا لَا سُقُوطُ الْكُلِّ فَاعْلَمْهُ نَقَلَهُ الرَّشِيدِيُّ وَأَقَرَّهُ وَمِثْلُهُ ح ل وَفِي ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ مَا نَصُّهُ الْمُرَادُ جَمِيعُ أَسْنَانِهِ، وَالرَّوَاضِعُ حَقِيقَةُ الْأَرْبَعِ الَّتِي تَنْبُتُ أَوَّلًا مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ الْمُسَمَّاةِ بِالثَّنَايَا وَتَسْمِيَةُ غَيْرِهَا بِذَلِكَ مَجَازٌ لِلْمُجَاوَرَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَعُودُ غَالِبًا) لَمْ يَنْظُرُوا فِي الْمُوضِحَةِ إلَى ذَلِكَ فَأَوْجَبُوا الْقِصَاصَ وَإِنْ غَلَبَ الِالْتِحَامُ ح ل لِئَلَّا يَنْتَفِيَ الضَّمَانُ فِي غَالِبِ الْمُوضِحَاتِ سم، وَلَوْ عَادَتْ الْمَقْلُوعَةُ أَقْصَرَ مِمَّا كَانَتْ وَجَبَ قَدْرُ النُّقْصَانِ مِنْ الْأَرْشِ أَوْ مُسْوَدَّةً، أَوْ مُعْوَجَّةً، أَوْ خَارِجَةً عَنْ سَمْتِ الْأَسْنَانِ، أَوْ كَانَ فِيهَا شَيْنٌ بَعْدَ عَوْدِهَا وَجَبَتْ حُكُومَةٌ. اهـ. ز ي (قَوْلُهُ وَعُدْنَ) الْأَوْلَى وَعَادَتْ؛ لِأَنَّ جَمْعَ الْكَثْرَةِ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ يُخْتَارُ فِيهِ فَعَلَتْ دُونَ فَعَلْنَ ح ل أَيْ: يُخْتَارُ فِيهِ الْإِفْرَادُ. وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَوْ أَفْرَدَ لَتُوُهِّمَ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْمَقْلُوعَةِ تَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ: أَهْلِ الْخِبْرَةِ) أَيْ: عَدْلَانِ مِنْهُمْ وَلَا يَكْتَفِي بِعَوْدِ الْبَوَاقِي دُونَهَا ح ل ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِ اشْتِرَاطُ الْأَمْرَيْنِ وَلَا يَكْفِي قَوْلُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فَقَطْ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَعِبَارَةُ حَجّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ

ص: 149

(وَجَبَ قَوَدٌ وَلَا يُقْتَصُّ لَهُ فِي صِغَرِهِ) بَلْ يُؤَخَّرُ حَتَّى يَبْلُغَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ اقْتَصَّ وَارِثُهُ فِي الْحَالِ أَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ وَإِذَا اقْتَصَّ مِنْ غَيْرِ مَثْغُورٍ لِمِثْلِهِ وَقَدْ فَسَدَ مَنْبَتُ سِنِّهِ فَإِنْ لَمْ تَعُدْ سِنُّ الْجَانِي فَذَاكَ وَإِلَّا قُلِعَتْ ثَانِيًا وَلَوْ قَلَعَ بَالِغٌ لَمْ يُثْغِرْ سِنَّ بَالِغٍ مَثْغُورٍ خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَرْشِ، وَالْقَوَدِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ صَدْرِ كَلَامِي فَلَوْ اقْتَصَّ وَعَادَتْ سِنُّ الْجَانِي لَمْ تُقْلَعْ ثَانِيًا وَفَارَقَتْ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ قَدْ رَضِيَ بِدُونِ حَقِّهِ فَلَا عَوْدَ لَهُ وَثَمَّ اقْتَصَّ لِيُفْسِدَ مَنْبَتَ الْجَانِي كَمَا أَفْسَدَ مَنْبَتَهُ وَقَدْ تَبَيَّنَ عَدَمُ فَسَادِهِ فَكَانَ لَهُ الْعَوْدُ

(وَلَوْ نَقَصَتْ يَدُهُ أُصْبُعًا فَقَطَعَ) يَدًا (كَامِلَةً قُطِعَ وَعَلَيْهِ أَرْشُ أُصْبُعٍ) لِأَنَّهُ قَطَعَهَا وَلَمْ يَسْتَوْفِ قَوَدَهَا وَلِلْمَقْطُوعِ أَنْ يَأْخُذَ دِيَةَ الْيَدِ وَلَا يَقْطَعَ (أَوْ بِالْعَكْسِ) بِأَنْ قَطَعَ كَامِلٌ نَاقِصَةً (فَلِلْمَقْطُوعِ مَعَ حُكُومَةِ خُمُسِ الْكَفِّ دِيَةُ أَصَابِعِهَا) الْأَرْبَعِ (أَوْ لَقْطُهَا وَحُكُومَةُ مَنَابِتِهَا) وَلَا حُكُومَةَ لَهَا فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِ الدِّيَةِ فَلَا يَبْعُدُ دُخُولُهَا فِيهَا بِخِلَافِ الْقَوَدِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا وَإِنَّمَا وَجَبَتْ حُكُومَةُ خُمُسِ الْكَفِّ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْتَوْفَ فِي مُقَابَلَتِهِ شَيْءٌ يُتَخَيَّلُ انْدِرَاجُهُ فِيهِ (وَلَوْ قَطَعَ كَفًّا بِلَا أَصَابِعَ فَلَا قَوَدَ) عَلَيْهِ (إلَّا أَنْ تَكُونَ كَفُّهُ مِثْلَهَا) فَعَلَيْهِ قَوَدٌ لِلْمُمَاثَلَةِ وَلَوْ عُكِسَ بِأَنْ قَطَعَ فَاقِدُ الْأَصَابِعِ كَامِلَهَا قَطَعَ كَفَّهُ وَأُخِذَتْ دِيَةُ الْأَصَابِعِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِيمَا لَوْ قَطَعَ نَاقِصُ الْيَدِ أُصْبُعَا يَدٍ كَامِلَةٍ (وَلَوْ شَلَّتْ) بِفَتْحِ الشِّينِ (أُصْبُعَاهُ فَقَطَعَ كَامِلَةً لَقَطَ) الْأَصَابِعَ (الثَّلَاثَ) السَّلِيمَةَ (وَأَخَذَ) مَعَ حُكُومَةِ مَنَابِتِهَا الْمَعْلُومَةِ مِمَّا مَرَّ (دِيَةَ أُصْبُعَيْنِ) وَهُوَ ظَاهِرٌ (أَوْ قَطَعَ يَدَهُ وَقَنِعَ بِهَا) لِأَنَّهُ لَوْ عَمَّ الشَّلَلُ جَمِيعَ الْيَدِ وَقَطَعَ قَنِعَ بِهَا فَفِي شَلَلِ الْبَعْضِ أَوْلَى

ــ

[حاشية البجيرمي]

لَوْ قَالُوا ذَلِكَ أَعْنِي فَسَدَ الْمَنْبَتُ قَبْلَ عَوْدِ الْبَوَاقِي لَمْ يُقْبَلُوا، وَهُوَ مُتَّجَهٌ فِي الْقَوَدِ لِأَنَّهُ لَا يُتَدَارَكُ بِخِلَافِهِ فِي الْأَرْشِ فَالْأَوْجَهُ الْعَمَلُ فِيهِ بِقَوْلِهِمْ هُنَا ثُمَّ إنْ جَاءَ الْوَقْتُ وَلَمْ تَعُدْ أَمْضَى الْحُكْمَ وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِمَا أَخَذَ لِتَبَيُّنِ فَسَادِ كَلَامِهِمْ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَجَبَ قَوَدٌ) وَلَوْ عَادَتْ بَعْدَ الْقَوَدِ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ فَتَجِبُ دِيَةُ الْمَقْلُوعَةِ قِصَاصًا كَمَا هُوَ الْأَقْرَبُ شَرْحُ م ر وَلَمْ يُبَيِّنْ نَوْعَ الدِّيَةِ أَهِيَ عَمْدٌ أَمْ غَيْرُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهَا شِبْهُ عَمْدٍ وَأَنَّهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ لِجَوَازِ الْإِقْدَامِ مِنْهُ ع ش.

(قَوْلُهُ: بَلْ يُؤَخَّرُ. إلَخْ) ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَانِيَ، وَالْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ إمَّا مَثْغُورَانِ، أَوْ غَيْرُ مَثْغُورَيْنِ، أَوْ الْأَوَّلُ مَثْغُورٌ، وَالثَّانِي غَيْرُ مَثْغُورٍ، أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مَثْغُورًا اُقْتُصَّ مِنْهُ حَالًّا وَإِلَّا اُنْتُظِرَ. اهـ. ق ل.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَ. إلَخْ) أَيْ، وَالْفَرْضُ أَنَّ أَهْلَ الْخِبْرَةِ قَالُوا بِفَسَادِ مَنْبَتِهَا. اهـ. ح ل فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ حُصُولِ الْيَأْسِ وَقَبْلَ تَبَيُّنِ الْحَالِ فَلَا قِصَاصَ جَزْمًا وَفِي الدِّيَةِ وَجْهَانِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بِلَا تَرْجِيحٍ. اهـ. ز ي وَرَجَّحَ ق ل عَدَمَهَا وَأَوْجَبَ الْحُكُومَةَ وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ غَيْرِ مَثْغُورٍ. إلَخْ.

(قَوْلُهُ: مَنْبَتُ سِنِّهِ) أَيْ: الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قَلَعَهَا ثَانِيًا) فَالْقَلْعُ الْأَوَّلُ قِصَاصٌ، وَالثَّانِي فِي نَظِيرِ فَسَادِ مَنْبَتِهَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهَا لَوْ نَبَتَتْ ثَالِثًا لَا تُقْلَعُ وَاعْتَمَدَهُ ز ي فِي حَاشِيَتِهِ خِلَافًا لحج (قَوْلُهُ، وَلَوْ قُلِعَ بَالِغٌ لَمْ يُثْغِرْ) هَذِهِ بَعْضُ مَفْهُومِ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ غَيْرِ مَثْغُورٍ. إلَخْ (قَوْلُهُ لَمْ يُثْغِرْ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ الرَّوَاضِعُ يُقَالُ ثُغِرَ يُثْغَرُ فَهُوَ مَثْغُورٌ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ كَضُرِبَ يُضْرَبُ فَهُوَ مَضْرُوبٌ فَإِنْ نَبَتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ اتَّغَرَ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَإِنْ شِئْت قُلْت بِالْمُثَلَّثَةِ وَكُلُّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ الثَّغْرِ، وَهُوَ مُقَدَّمُ الْأَسْنَانِ. اهـ. سم وَقَوْلُهُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ وَأَصْلُهُ اثْتَغَرَ بِمُثَلَّثَةٍ فَتَاءٍ فَوْقِيَّةٍ عَلَى وَزْنِ افْتَعَلَ فَأُدْغِمَتْ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ شِئْت قُلْت بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ لِإِدْغَامِ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ فِيهَا فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا أُدْغِمَتْ الثَّاءُ فِي التَّاءِ قِيلَ اتَّغَرَ، وَإِنْ عُكِسَ قِيلَ اثَّغَرَ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عَلَى م ر بِنَوْعِ تَصَرُّفٍ لَكِنَّ إدْغَامَ الْحَرْفِ الْمُتَأَخِّرِ فِي الْمُتَقَدِّمِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى إدْغَامِ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ فِي الثَّاءِ خَارِجٌ عَنْ الْقَاعِدَةِ إذْ الْقَاعِدَةُ إدْغَامُ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْمُتَأَخِّرِ (قَوْلُهُ بَالِغٍ مَثْغُورٍ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ خُيِّرَ إذْ لَوْ كَانَ غَيْرَ بَالِغٍ فَالصَّبْرُ إلَى كَمَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ. إلَخْ) مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْأَرْشِ، وَالْقَوَدِ فَلَا فَائِدَةَ لِلْإِخْبَارِ بِهَذَا فِي خُصُوصِ هَذِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ فَلَوْ اقْتَصَّ وَعَادَتْ سِنُّ الْجَانِي. إلَخْ (قَوْلُهُ مِنْ صَدْرِ كَلَامِي) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَفِي قَلْعِ سِنٍّ قَوَدٌ ع ش (قَوْلُهُ بِدُونِ حَقِّهِ) أَيْ: هُنَا.

(قَوْلُهُ: فَكَانَ لَهُ الْعَوْدُ) مُقْتَضَى هَذَا أَنَّ لَهُ الْعَوْدَ إلَى أَنْ يَفْسُدَ الْمَنْبَتُ، وَلَوْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِرَارًا وَكَانَ شَيْخُنَا ز ي يُقَرِّرُ أَنَّهُ لَا يَقْلَعُهَا ثَالِثًا. اهـ. ح ل وَاعْتَمَدَهُ الرَّشِيدِيُّ وَخَالَفَ حَجّ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ أَرْشُ أُصْبُعٍ) أَيْ نَاقِصٍ حُكُومَةً مَنْبَتُهُ. اهـ. ح ل (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ: الْجَانِيَ قَطَعَهَا أَيْ: فِي ضِمْنِ قَطْعِ الْيَدِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُسْتَوْفَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (قَوْلُهُ: أَوْ لَقْطِهَا) أَيْ: أَصَابِعِ الْجَانِي (قَوْلُهُ: مَنَابِتِهَا) أَيْ أَصَابِعِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَفِيهِ تَشْتِيتٌ لِلضَّمَائِرِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ لِمُطْلَقِ الْأَصَابِعِ أَيْ لَا بِقَيْدِ الْإِضَافَةِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ثُمَّ تَقَيَّدَ بِأَصَابِعِ الْجَانِي فَلَا تَشْتِيتَ حِينَئِذٍ (قَوْلُهُ وَحُكُومَةِ مَنَابِتِهَا) أَيْ: مَعَ حُكُومَةِ خُمُسِ الْكَفِّ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: انْدِرَاجِهِ) أَيْ الْحُكُومَةِ وَذَكَّرَ لِاكْتِسَابِهَا التَّذْكِيرَ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الشِّينِ) وَتُضَمُّ أَيْضًا بِوَزْنِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ وَتُضَمُّ فِي الْمُضَارِعِ أَيْضًا رَشِيدِيٌّ وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ شَلَّتْ تَشَلُّ بِالْفَتْحِ شَلًّا وَشَلَلًا وَشُلَّتْ وَأُشِلَّتْ مَجْهُولَتَانِ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: لَقَطَ) أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ. .

ص: 150