المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل)فيما يوجب الشركة في الضمان وما يذكر معه - حاشية البجيرمي على شرح المنهج = التجريد لنفع العبيد - جـ ٤

[البجيرمي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ] [

- ‌أَرْكَانُ الطَّلَاق]

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ لِلزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرْ مَعَهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَغَيْرِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِشَارَةِ لِلطَّلَاقِ بِالْأَصَابِعِ وَفِي غَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَنْوَاعٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ

- ‌(كِتَابُ الرَّجْعَةِ)

- ‌[أَرْكَانُ الرَّجْعَة]

- ‌(كِتَابُ الْإِيلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الظِّهَارِ)

- ‌(كِتَابُ الْكَفَّارَةِ)

- ‌(كِتَابُ اللِّعَانِ وَالْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي قَذْفِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ

- ‌(فَصْلٌ) . فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشَرْطِهِ وَثَمَرَتِهِ

- ‌(كِتَابُ الْعِدَدِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي تَدَاخُلِ عِدَّتَيْ امْرَأَةٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ الْمُعْتَدَّةَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ

- ‌(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي طُرُوُّ الرَّضَاعِ عَلَى النِّكَاحِ مَعَ الْغُرْمِ بِسَبَبِ قَطْعِهِ النِّكَاحَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ، وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ

- ‌(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُؤْنَةِ الْقَرِيبِ

- ‌(فَصْلٌ) .فِي الْحَضَانَةِ

- ‌(فَصْلٌ) .فِي مُؤْنَةِ الْمَمْلُوكِ

- ‌(كِتَابُ الْجِنَايَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْجِنَايَةِ مِنْ اثْنَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ الْقَوَدِ فِي النَّفْسِ

- ‌[فَصْلٌ تَغَيُّرِ حَالِ الْمَجْرُوحِ بِحُرِّيَّةٍ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي قَوَدِ الْأَطْرَافِ، وَالْجِرَاحَاتِ

- ‌(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَوَدِ، وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمُسْتَوْفِيهِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ، وَالْجَانِي

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَمُسْتَوْفِيهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبُ الْعَمْدِ، وَالْعَفْوِ

- ‌(كِتَابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرْحِ وَنَحْوِهِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُوجَبِ إبَانَةِ الْأَطْرَافِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُوجَبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ

- ‌(فَرْعٌ)فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى أَطْرَافٍ وَلَطَائِفَ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا

- ‌(بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ.، وَالْأَصْلُ فِيهَا

- ‌(بَابُ دَعْوَى الدَّمِ)

- ‌[مَا يَجِبُ بِالْقَسَامَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَمُوجِبُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ مِنْ إقْرَارٍ وَشَهَادَةٍ

- ‌(كِتَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌[شَهَادَةُ الْبُغَاة]

- ‌(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ

- ‌[مَا تَنْعَقِدُ بِهِ الْإِمَامَةُ]

- ‌(كِتَابُ الرِّدَّةِ)

- ‌[وُجُوبُ اسْتِتَابَةُ الْمُرْتَدّ]

- ‌(كِتَابُ الزِّنَا)

- ‌[تَعْرِيفُ الْمُحْصَنُ]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌[شُرُوط حَدِّ الْقَاذِفِ]

- ‌[شُرُوط الْمَقْذُوفِ]

- ‌(خَاتِمَةٌ)إذَا سَبَّ شَخْصٌ آخَرَ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[أَرْكَانُ السَّرِقَةِ]

- ‌[شُرُوط السَّارِقِ]

- ‌[شُرُوط الْمَسْرُوقِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزًا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ وَمَا يُقْطَعُ بِهَا وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى وَاحِدٍ

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَالتَّعَازِيرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّعْزِيرُ

- ‌(كِتَابُ الصِّيَالِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ

- ‌(كِتَابُ الْجِهَادِ)

- ‌[حُكْم الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَام تَتَعَلَّق بِالْغَزْوِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْأَمَانِ مَعَ الْكُفَّارِ

- ‌(كِتَابُ الْجِزْيَةِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْجِزْيَةَ]

- ‌[شُرُوط الْعَاقِدِ فِي الْجِزْيَةَ]

- ‌[شُرُوط الْمَعْقُودِ لَهُ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةَ]

- ‌[شُرُوط الْمَكَانِ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةَ]

- ‌[شُرُوط الْمَالِ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةَ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ

- ‌(كِتَابُ الْهُدْنَةِ)

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحُ]

- ‌[أَرْكَانُ الذَّبْحِ]

- ‌[شُرُوط الذَّبْحِ]

- ‌[شُرُوط الذَّابِحِ]

- ‌[شُرُوط الذَّبِيحِ]

- ‌[شُرُوط ألة الذَّبْح]

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

- ‌(التَّضْحِيَةُ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ

- ‌[شُرُوطُ التَّضْحِيَةِ]

- ‌[مَا تُجْزِئُ بِهِ الْأُضْحِيَّة]

- ‌[وَقْتُ التَّضْحِيَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعَقِيقَةِ

- ‌[أَحْكَام الْعَقِيقَة]

- ‌(كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ)

- ‌[شُرُوطُ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الْمُنَاضَلَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌حُرُوفِ الْقَسَمِ) الْمَشْهُورَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ فِي الْأَيْمَان]

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا

- ‌(كِتَابُ النَّذْرِ)

- ‌[أَرْكَانُ النَّذْرِ]

- ‌(وَالنَّذْرُ ضَرْبَانِ)

- ‌[الْأَوَّلُ نَذْرُ اللَّجَاجِ]

- ‌[الثَّانِي نَذْرُ التَّبَرُّر]

- ‌(فَصْلٌ) فِي نَذْرِ الْإِتْيَانِ إلَى الْحَرَمِ أَوْ بِنُسُكٍ أَوْ غَيْرِهِ

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌[حُكْم تَوَلِّي الْقَضَاءِ]

- ‌[شُرُوطُ الْقَاضِي]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْعِزَالَ الْقَاضِي أَوْ عَزْلَهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الدَّعْوَى بِعَيْنٍ غَائِبَةٍ

- ‌(فَصْلٌ) . فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(بَابُ الْقِسْمَةِ)

- ‌[النَّوْع الْأَوَّلُ الْقِسْمَةُ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌(الثَّانِي) الْقِسْمَةُ (بِالتَّعْدِيلِ)

- ‌(الثَّالِثُ) الْقِسْمَةُ (بِالرَّدِّ)

- ‌(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

- ‌[أَرْكَانُ الشَّهَادَة]

- ‌[شُرُوط الشَّاهِد]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُعْتَبَرْ فِيهِ شَهَادَةُ الرِّجَالِ وَتَعَدُّدُ الشُّهُودِ وَمَا لَا يُعْتَبَرُ]

- ‌[شُرُوط الشَّهَادَة بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقَوْلِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ

- ‌(كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَضَابِطِ الْحَالِفِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي النُّكُولِ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْقَائِفِ

- ‌[شُرُوطُ الْقَائِفِ]

- ‌(كِتَابُ الْإِعْتَاقِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْإِعْتَاق]

- ‌[شُرُوط المعتق]

- ‌[شُرُوطُ الْعَتِيقِ]

- ‌[شُرُوطُ الصِّيغَةِ فِي الْعِتْق]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ

- ‌(كِتَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌[أَرْكَانُ التَّدْبِير]

- ‌[شُرُوطُ مَحِلّ التَّدْبِير]

- ‌[شُرُوطُ الصِّيغَةِ فِي التَّدْبِير]

- ‌[شُرُوط الْمَالِكِ فِي التَّدْبِير]

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(كِتَابُ الْكِتَابَةِ)

- ‌[حُكْم الْكِتَابَةِ سُنَّةٌ]

- ‌[أَرْكَانُ الْكِتَابَة]

- ‌[شُرُوط السَّيِّد الْمُكَاتَب]

- ‌[شُرُوط الْعِوَضِ فِي الْكِتَابَة]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَحُكْمِ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَمَا يَعْرِضُ لَهَا وَحُكْمِ تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ وَغَيْرِهَا]

- ‌ قُتِلَ الْمُكَاتَبُ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ وَالْفَاسِدَةِ

- ‌(كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ)

الفصل: ‌(فصل)فيما يوجب الشركة في الضمان وما يذكر معه

(فَعَثَرَ بِهِمَا آخَرُ فَالضَّمَانُ) لَهُ (أَثْلَاثًا) بَعْدَ الْوَاضِعِينَ (أَوْ وَضَعَ حَجَرًا) فِي طَرِيقٍ (فَعَثَرَ بِهِ غَيْرُهُ فَدَحْرَجَهُ فَعَثَرَ بِهِ آخَرُ) فَهَلَكَ (ضَمِنَهُ الْمُدَحْرِجُ) لِأَنَّ الْحَجَرَ إنَّمَا حَصَلَ ثَمَّ بِفِعْلِهِ (وَلَوْ عَثَرَ) مَاشٍ (بِقَاعِدٍ أَوْ نَائِمٌ أَوْ وَاقِفٍ بِطَرِيقٍ اتَّسَعَ وَمَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا هُدِرَ عَاثِرٌ) لِنِسْبَتِهِ إلَى تَقْصِيرِهِ بِخِلَافِ الْمَعْثُورِ بِهِ لَا يُهْدَرُ وَهَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يُهْدَرُ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا (فَإِنْ ضَاقَ) الطَّرِيقُ (هُدِرَ قَاعِدٌ وَنَائِمٌ) لِتَقْصِيرِهِمَا لَا عَاثِرٌ بِهِمَا لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ (وَضَمِنَ وَاقِفٌ) لِأَنَّ الْوُقُوفَ مِنْ مَرَافِقِ الطَّرِيقِ لَا عَاثِرٌ بِهِ لِتَقْصِيرِهِ نَعَمْ إنْ انْحَرَفَ الْوَاقِفُ إلَى الْمَاشِي فَأَصَابَهُ فِي انْحِرَافِهِ وَمَاتَا فَكَمَاشِيَيْنِ اصْطَدَمَا وَحُكْمُهُ يَأْتِي عَلَى الْأَثَرِ.

(فَصْلٌ)

فِيمَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

لَوْ (اصْطَدَمَ حُرَّانِ) مَاشِيَانِ أَوْ رَاكِبَانِ وَلَوْ صَبِيَّيْنِ أَوْ مَجْنُونَيْنِ أَوْ حَامِلَيْنِ مُقْبِلَيْنِ كَانَا أَوْ مُدْبِرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُقْبِلًا، وَالْآخَرُ مُدْبِرًا فَوَقَعَا وَمَاتَا وَدَابَّتَاهُمَا (فَعَلَى عَاقِلَةِ مَنْ قَصَدَ) الِاصْطِدَامَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا (نِصْفُ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ) لِوَارِثِ الْآخَرِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَاتَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ الْآخَرِ فَفِعْلُهُ هَدَرٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ مَضْمُونٌ فِي حَقِّ الْآخَرِ ضَمَانَ شِبْهِ عَمْدٍ لَا عَمْدٍ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الِاصْطِدَامَ لَا يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ (وَ) عَلَى عَاقِلَةِ (غَيْرِهِ) وَهُوَ مَنْ لَمْ يَقْصِدْ الِاصْطِدَامَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِعَمًى أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ ظُلْمَةٍ (نِصْفُهَا مُخَفَّفَةٌ وَعَلَى كُلٍّ) مِنْهُمَا إنْ لَمْ يَمُتْ وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي

ــ

[حاشية البجيرمي]

وَهَذَا حَاصِلُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ: فَعَثَرَ بِهِمَا) أَيْ: مَعًا بِخِلَافِ مَا لَوْ عَثَرَ فِي الْحَجَرِ الْأَوَّلِ ثُمَّ عَثَرَ بِالثَّانِي كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الثَّانِي ح ل (قَوْلُهُ فَالضَّمَانُ لَهُ أَثْلَاثًا) أَيْ: يَكُونُ أَثْلَاثًا، وَإِنْ تَفَاوَتَ فِعْلُهُمْ نَظَرًا إلَى رُءُوسِهِمْ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِرَاحَاتُ شَرْحُ م ر وَفِي نُسْخَةٍ أَثْلَاثٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ وَاقِفٌ بِطَرِيقٍ) ، أَوْ نَائِمٌ بِمَسْجِدٍ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ فِيهِ فَفِيهِ تَفْصِيلُ الطَّرِيقِ وَمِثْلُهُ الْقَاعِدُ فِيهِ لِمَا يُنَزَّهُ عَنْهُ كَصَنْعَةٍ بِخِلَافِ الْقَاعِدِ فِيهِ لِمَا لَا يُنَزَّهُ عَنْهُ كَاعْتِكَافٍ وَتَعَلُّمِ عِلْمٍ فَإِنَّهُ مَضْمُونٌ مُطْلَقًا فَإِنْ كَانَ مُعْتَكِفًا ضَمِنَ وَهُدِرَ عَاثِرٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ سَوَاءٌ كَانَ وَاسِعًا أَوْ ضَيِّقًا ح ل وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَوْ عَثَرَ بِجَالِسٍ بِمَسْجِدٍ لِمَا لَا يُنَزَّهُ عَنْهُ ضَمِنَهُ الْعَاثِرُ وَهُدِرَ كَمَا لَوْ جَلَسَ بِمِلْكِهِ فَعَثَرَ بِهِ مَنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَنَائِمٌ بِهِ مُعْتَكِفًا كَجَالِسٍ وَجَالِسٌ لِمَا يُنَزَّهُ عَنْهُ وَنَائِمٌ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ كَنَائِمٍ بِطَرِيقٍ فَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ وَاسِعٍ وَضَيِّقٍ وَعِبَارَةُ ز ي قَوْلُهُ، أَوْ وَاقِفٌ بِطَرِيقٍ احْتَرَزَ بِالطَّرِيقِ عَمَّنْ قَعَدَ فِي مِلْكِهِ فَدَخَلَ مَاشٍ تَعَدِّيًا وَعَثَرَ بِهِ فَيُهْدَرُ الْمَاشِي دُونَ الْقَاعِدِ وَمَنْ قَعَدَ، أَوْ نَامَ، أَوْ وَقَفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ تَعَدِّيًا فَعَثَرَ بِهِ الْمَالِكُ فَهَدَرٌ. اهـ. (قَوْلُهُ اتَّسَعَ) بِأَنْ لَمْ تَتَضَرَّرْ الْمَارَّةُ بِنَحْوِ النَّوْمِ فِيهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ هُدِرَ قَاعِدٌ وَنَائِمٌ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ إهْدَارِ الْقَاعِدِ، وَالنَّائِمُ فِيمَا إذَا كَانَ فِي مَتْنِ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ أَمَّا لَوْ كَانَ بِمُنْعَطَفٍ وَنَحْوِهِ بِحَيْثُ لَا يُنْسَبُ إلَى تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فَلَا وَهَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ س ل.

(قَوْلُهُ: وَضَمِنَ وَاقِفٌ) يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ اتَّسَعَ الطَّرِيقُ قَيْدٌ فِي الْقَاعِدِ، وَالنَّائِمِ فَقَطْ فَيَكُونُ الْمَفْهُومُ فِيهِ تَفْصِيلٌ فَلَا يُعْتَرَضُ بِهِ (قَوْلُهُ إنْ انْحَرَفَ الْوَاقِفُ. إلَخْ) بِخِلَافِ مَا لَوْ انْحَرَفَ عَنْ الْمَاشِي فَأَصَابَهُ فِي انْحِرَافِهِ، أَوْ انْحَرَفَ إلَيْهِ فَأَصَابَهُ بَعْدَ تَمَامِ انْحِرَافِهِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمَاشِي فَقَطْ س ل.

[فَصْلٌ فِيمَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ]

[دَرْسٌ](فَصْلٌ: فِيمَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ)

أَيْ: كَحُكْمِ إشْرَافِ السَّفِينَةِ عَلَى الْغَرَقِ، وَالْمَنْجَنِيقِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ رَاكِبَانِ) شَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ لَمْ يَقْدِرْ الرَّاكِبُ عَلَى ضَبْطِهَا وَمَا لَوْ قَدَرَ وَغَلَبَتْهُ وَقَطَعَتْ الْعَنَانَ الْوَثِيقَ وَمَا لَوْ كَانَ مُضْطَرًّا إلَى رُكُوبِهَا، وَلَوْ تَجَاذَبَا حَبْلًا لَهُمَا، أَوْ لِغَيْرِهِمَا فَانْقَطَعَ وَسَقَطَا وَمَاتَا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ وَهُدِرَ الْبَاقِي فَإِنْ قَطَعَهُ غَيْرُهُمَا فَمَاتَا فَدِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَتِهِ، أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بِإِرْخَاءِ الْآخَرِ الْحَبْلَ نِصْفُ دِيَتِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَإِنْ كَانَ الْحَبْلُ لِأَحَدِهِمَا، وَالْآخَرُ ظَالِمٌ هُدِرَ الظَّالِمُ عَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْمَالِكِ وَلَوْ ذَهَبَ لِيَقُومَ فَأَخَذَ غَيْرُهُ بِثَوْبِهِ لِيَقْعُدَ فَتَمَزَّقَ بِفِعْلِهِمَا لَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ وَكَذَا لَوْ مَشَى عَلَى فِعْلِ مَاشٍ فَانْقَطَعَ بِفِعْلِهِمَا. اهـ. شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ ع ش عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ مَشَى عَلَى فِعْلِ مَاشٍ لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَنَّهُ بِفِعْلِهِمَا، أَوْ بِفِعْلِ الْمَاشِي وَحْدَهُ لِيَكُونَ عَلَيْهِ ضَمَانُ الْجَمِيعِ فَيُحْتَمَلُ تَصْدِيقُ الْمَاشِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِمَّا زَادَ عَلَى النِّصْفِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ صَبِيَّيْنِ) أَيْ: رَكِبَا بِأَنْفُسِهِمَا، أَوْ أَرْكَبَهُمَا شَخْصٌ بِلَا تَعَدٍّ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: أَوْ حَامِلَيْنِ) عِبَارَةُ أَصْلِهِ مَعَ شَرْحِ م ر، أَوْ اصْطَدَمَ حَامِلَانِ وَأُسْقِطَا وَمَاتَا فَالدِّيَةُ كَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ عَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَةِ الْأُخْرَى وَعَلَى كُلٍّ أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ وَاحِدَةٌ لِنَفْسِهَا وَأُخْرَى لِجَنِينِهَا، وَالْأُخْرَيَانِ لِنَفْسِ الْأُخْرَى وَجَنِينُهَا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي إهْلَاكِ أَرْبَعِ أَنْفُسٍ وَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ غُرَّتَيْ جَنِينَيْهِمَا لِأَنَّ الْحَامِلَ إذَا جَنَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَأُجْهِضَتْ لَزِمَ عَاقِلَتَهَا الْغُرَّةُ كَمَا لَوْ جَنَتْ عَلَى أُخْرَى وَإِنَّمَا لَمْ يُهْدَرْ مِنْ الْغُرَّةِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْجَنِينَ أَجْنَبِيٌّ عَنْهُمَا انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: أَوْ مُدَبَّرَيْنِ) بِأَنْ كَانَا مَاشِيَيْنِ الْقَهْقَرَى رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ) أَيْ: مِنْ جِهَةِ التَّثْلِيثِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا) أَيْ: مِنْ قَاصِدَيْ الِاصْطِدَامِ فِي الْأُولَى وَقَاصِدِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَيْسَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْمُصْطَدِمَيْنِ مُطْلَقًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ضَمَانُ شِبْهِ عَمْدٍ؛ لِأَنَّ ضَمَانَ غَيْرِ الْقَاصِدِ خَطَأٌ وَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ ضَمَانُ شِبْهِ عَمْدٍ وَأَخَّرَ التَّعْلِيلَ بَعْدَ الثَّانِي لَكَانَ تَعْلِيلًا لَهُمَا

ص: 180

(أَوْ فِي تَرِكَتِهِ) إنْ مَاتَ (نِصْفُ قِيمَةِ دَابَّةِ الْآخَرِ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِتْلَافِ مَعَ هَدَرِ فِعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَظَاهِرٌ مِمَّا يَأْتِي فِي السَّفِينَتَيْنِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى الدَّابَّتَيْنِ مَالُ أَجْنَبِيٍّ لَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا نِصْفُ الضَّمَانِ أَيْضًا وَلَوْ كَانَتْ حَرَكَةُ إحْدَى الدَّابَّتَيْنِ ضَعِيفَةً بِحَيْثُ يُقْطَعُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهَا مَعَ قُوَّةِ حَرَكَةِ الْأُخْرَى لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حُكْمٌ كَغَرْزِ إبْرَةٍ فِي جِلْدَةِ الْعَقِبِ مَعَ الْجِرَاحَاتِ الْعَظِيمَةِ نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ وَجَزَمَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمِثْلُ ذَلِكَ يَأْتِي فِي الْمَاشِيَيْنِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ

(وَمَنْ أَرْكَبَ صَبِيَّيْنِ أَوْ مَجْنُونَيْنِ تَعَدِّيًا وَلَوْ وَلِيًّا) كَأَنْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ أَوْ أَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ دَابَّتَيْنِ شَرِسَتَيْنِ أَوْ جَمُوحَتَيْنِ (ضَمِنَهُمَا وَدَابَّتَيْهِمَا) ، وَالضَّمَانُ الْأَوَّلُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَالثَّانِي عَلَيْهِ نَعَمْ إنْ تَعَمَّدَ الِاصْطِدَامَ فَفِي الْوَسِيطِ يُحْتَمَلُ إحَالَةُ الْهَلَاكِ عَلَيْهِمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَمْدَهَا عَمْدٌ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخَانِ وَفَرَضُوهُ فِي الصَّبِيِّ وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ فَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ الْمُرْكِبُ فَكَمَا لَوْ رَكِبَا بِأَنْفُسِهِمَا، وَالتَّقْيِيدُ بِالتَّعَدِّي مَعَ ذِكْرِ حُكْمِ الْوَلِيِّ مِنْ زِيَادَتِي

(أَوْ) اصْطَدَمَ (رَقِيقَانِ) وَمَاتَا (فَهَدَرٌ) وَإِنْ تَفَاوَتَا قِيمَةً لِفَوَاتِ مَحَلِّ تَعَلُّقِ الْجِنَايَةِ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَنِصْفُ قِيمَتِهِ فِي رَقَبَةِ الْحَيِّ نَعَمْ لَوْ امْتَنَعَ بَيْعُهُمَا كَمُسْتَوْلَدَتَيْنِ لَزِمَ سَيِّدَ كُلٍّ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَأَرْشُ جِنَايَتِهِ عَلَى الْآخَرِ وَكَذَا لَوْ كَانَا مَغْصُوبَيْنِ لَزِمَ الْغَاصِبَ الْأَقَلُّ أَيْضًا وَتَعْبِيرِي بِالرَّقِيقِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْعَبْدِ

(أَوْ) اصْطَدَمَ (سَفِينَتَانِ) لِمَلَّاحَيْنِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ (فَكَدَابَّتَيْنِ) فِي حُكْمِهِمَا السَّابِقِ فَإِنْ كَانَتَا فِي الثَّانِيَةِ لِاثْنَيْنِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِ جَمِيعِ قِيمَةِ سَفِينَتِهِ مِنْ مَلَّاحِهِ ثُمَّ هُوَ يَرْجِعُ بِنِصْفِهَا عَلَى مَلَّاحِ الْآخَرِ وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهَا مِنْهُ وَنِصْفَهَا مِنْ مَلَّاحِ الْآخَرِ (، وَالْمَلَّاحَانِ) فِيهِمَا

ــ

[حاشية البجيرمي]

قَوْلُهُ، أَوْ فِي تَرِكَتِهِ إنْ مَاتَ) وَعَلَى كُلٍّ أَيْضًا فِي تَرِكَتِهِ كَفَّارَتَانِ كَفَّارَةٌ لِقَتْلِ نَفْسِهِ وَكَفَّارَةٌ لِقَتْلِ صَاحِبِهِ (قَوْلُهُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِتْلَافِ) وَقَدْ يَقَعُ التَّقَاصُّ س ل (قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حُكْمٌ) أَيْ فَالضَّمَانُ كُلُّهُ عَلَى رَاكِبِ الدَّابَّةِ الْقَوِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَلِيًّا) الْوَلِيُّ هُنَا مَنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّأْدِيبِ عَلَى الرَّاجِحِ شَوْبَرِيٌّ وح ل وَاعْتَمَدَهُ ز ي لَكِنْ فِي شَرْحِ م ر وحج أَنَّهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْمَالِ وَهُوَ الْأَبُ فَالْجَدُّ فَالْوَصِيُّ فَالْقَاضِي.

(قَوْلُهُ: كَأَنْ أَرْكَبَهُمَا أَجْنَبِيٌّ) ، وَلَوْ لِمَصْلَحَةِ الصَّبِيِّ كَأَنْ كَانَ غَرَضُهُ تَعَلُّمَ الْفُرُوسِيَّةِ بِخِلَافِ الْوَلِيِّ إذَا أَرْكَبَهُ لِذَلِكَ وَكَانَ مِمَّنْ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ س ل (قَوْلُهُ، أَوْ أَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ) أَيْ: وَلَوْ لِمَصْلَحَتِهِمَا (قَوْلُهُ شَرِسَتَيْنِ) أَيْ: قَوِيَّتَيْ الرَّأْسِ، وَالْجَمُوحُ هِيَ الَّتِي يَعْسُرُ سَوْقُهَا وَقَوْدُهَا وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ يُقَالُ رَجُلٌ شَرِسٌ أَيْ: سَيِّئُ الْخُلُقِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَسَلِمَ وَقَوْلُهُ أَوْ جَمُوحَتَيْنِ فِيهِ أَيْضًا جَمَحَ الْفَرَسُ أَعْجَزَ فَارِسَهُ وَغَلَبَهُ وَبَابُهُ خَضَعَ وَعَلَيْهِ فَالْجَمُوحُ، وَالشَّرِسَةُ مُتَسَاوِيَانِ، أَوْ مُتَقَارِبَانِ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخَانِ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُرْكِبِ م ر (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّيَا الْمُرْكِبَ) بِأَنْ أَرْكَبَهُمَا الْوَلِيُّ لِمَصْلَحَتِهِمَا وَكَانَا يَضْبِطَانِ الْمَرْكُوبَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَلِيِّ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ أَوْ أَرْكَبَهُمَا الْأَجْنَبِيُّ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ

. (قَوْلُهُ: فَنِصْفُ قِيمَتِهِ فِي رَقَبَةِ الْحَيِّ) وَإِنْ أَثَّرَ فِعْلُ الْمَيِّتِ فِي الْحَيِّ نَقْصًا تَعَلَّقَ غُرْمُهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ الْمُتَعَلِّقِ بِرَقَبَةِ الْحَيِّ وَيَقَعُ التَّقَاصُّ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ شَوْبَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ امْتَنَعَ بَيْعُهُمَا إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا. إلَخْ فَعَلَى هَذَا كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَزِمَ سَيِّدَ الْحَيَّةِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا، وَالْأَرْشُ وَقَالَ ح ل وَهُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ فَهُدِرَ أَيْ: فَإِذَا اصْطَدَمَ مُسْتَوْلَدَتَانِ فَمَاتَتَا فَلَا يُهْدَرَانِ بَلْ يَلْزَمُ سَيِّدَ كُلٍّ الْأَقَلُّ. إلَخْ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَلْزَمُ سَيِّدَ كُلٍّ الْأَقَلُّ مَعَ فَوَاتِ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ بِمَوْتِهِمَا. فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُسْتَوْلَدَتِي نِ لَمَّا امْتَنَعَ بَيْعُهُمَا لَمْ يَفُتْ مَحَلُّ الْجِنَايَةِ بِالْمَوْتِ لِأَنَّهُمَا صَارَتَا كَالْحُرَّتَيْنِ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يَفُتْ مَحَلُّ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ وَيَدُلُّ لِكَلَامِ ح ل قَوْلُ الشَّارِحِ لَزِمَ سَيِّدَ كُلٍّ إلَخْ تَأَمَّلْ وَحَرِّرْ (قَوْلُهُ: مِنْ قِيمَتِهِ) أَيْ: قِيمَةِ كُلٍّ أَيْ نِصْفُ قِيمَتِهِ ح ل فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ إحْدَاهُمَا مِائَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى مِائَةً فَالْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ الْأُولَى وَأَرْشُ جِنَايَتِهَا عَلَى الْأُخْرَى خَمْسُونَ وَكَذَلِكَ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ الْأُخْرَى وَأَرْشُ جِنَايَتِهَا عَلَى الْأُولَى خَمْسُونَ وَحِينَئِذٍ لَمْ يَظْهَرْ لِلِاسْتِدْرَاكِ فَائِدَةٌ لِحُصُولِ التَّقَاصِّ نَعَمْ إنْ نَظَرَ لِقِيمَةِ كُلٍّ بِتَمَامِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَصَرِيحُ شَرْحِ الرَّوْضِ ظَهَرَ لَهُ فَائِدَةٌ إذْ لِصَاحِبِ النَّفِيسَةِ عَلَى صَاحِبِ الْخَسِيسَةِ مِائَةٌ وَلِصَاحِبِ الْخَسِيسَةِ عَلَى صَاحِبِ النَّفِيسَةِ خَمْسُونَ فَيَقَعُ التَّقَاصُّ بِخَمْسِينَ وَيَرْجِعُ صَاحِبُ النَّفِيسَةِ بِخَمْسِينَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمِثْلُهُ بِهَذَا الْمِثَالِ لَكِنْ فِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ إنَّ النَّظَرَ لِلْقِيمَةِ جَمِيعِهَا لَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا فَرَاجِعْهُ، وَالْمُنَاسِبُ لِلْقَوَاعِدِ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ الْجَانِيَ يَفْدِيهِ سَيِّدُهُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ وَأَرْشُ جِنَايَتِهِ هُوَ النَّظَرُ لِلْقِيمَةِ كُلِّهَا وَمَحَلُّ وُجُوبِ الْأَقَلِّ إنْ كَانَ هُنَاكَ أَقَلُّ كَأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْخَسِيسَةِ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَقَلُّ كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ فَالْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا.

(قَوْلُهُ: وَأَرْشُ جِنَايَتِهِ)، وَهُوَ نِصْفُ قِيمَةِ الْآخَرِ ح ل (قَوْلُهُ الْأَقَلُّ) أَيْ: الْغَاصِبُ الْآخَرُ، وَهُوَ يَدْفَعُ أَقْصَى الْقِيَمِ لِسَيِّدِ الْمَغْصُوبِ س ل

(قَوْلُهُ، وَالْمَلَّاحَانِ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ أَمَرَ رَئِيسُ السَّفِينَةِ آخَرَ بِتَسْيِيرِهَا فَسَيَّرَهَا ثُمَّ تَلِفَتْ فَهَلْ الضَّمَانُ عَلَى الرَّئِيسِ، أَوْ عَلَى الْمُسَيِّرِ

ص: 181

الْمُجْرِيَانِ لَهُمَا (كَرَاكِبَيْنِ) لِدَابَّتَيْهِمَا فِي حُكْمِهِمَا السَّابِقِ نَعَمْ إنْ تَعَمَّدَا الِاصْطِدَامَ بِمَا يُعَدُّ مُفْضِيًا لِلْهَلَاكِ غَالِبًا وَجَبَ نِصْفُ دِيَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي تَرِكَةِ الْآخَرِ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَمُوتَا وَكَانَ مَعَهُمَا رُكَّابٌ وَمَاتُوا بِذَلِكَ اُقْتُصَّ مِنْهُمَا لِوَاحِدٍ بِالْقُرْعَةِ وَلِلْبَاقِينَ الدِّيَةُ (فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا مَالُ أَجْنَبِيٍّ لَزِمَ كُلًّا) مِنْهُمَا (نِصْفُ الضَّمَانِ) لِتَعَدِّيهِمَا وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِ جَمِيعِ بَدَلِ مَالِهِ مِنْ أَحَدِ الْمَلَّاحَيْنِ ثُمَّ هُوَ يَرْجِعُ بِنِصْفِهِ عَلَى الْآخَرِ وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهُ مِنْهُ وَنِصْفَهُ مِنْ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَ الْمَلَّاحَانِ رَقِيقِينَ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِرَقَبَتِهِمَا هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الِاصْطِدَامُ بِفِعْلِهِمَا أَوْ بِتَقْصِيرِهِمَا كَأَنْ قَصَّرَا فِي الضَّبْطِ مَعَ إمْكَانِهِ أَوْ سَيَّرَا فِي رِيحٍ شَدِيدَةٍ لَا تَسِيرُ فِي مِثْلِهَا السُّفُنُ أَوْ لَمْ يُكْمِلَا عُدَّتَهُمَا أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْهُمَا كَأَنْ حَصَلَ الِاصْطِدَامُ بِغَلَبَةِ الرِّيَاحِ فَلَا ضَمَانَ بِخِلَافِ غَلَبَةِ الدَّابَّتَيْنِ الرَّاكِبَيْنِ لِأَنَّ الضَّبْطَ مُمْكِنٌ بِاللِّجَامِ

(وَلَوْ أَشْرَفَتْ سَفِينَةٌ) فِيهَا مَتَاعٌ وَرَاكِبٌ (عَلَى غَرَقٍ) وَخِيفَ غَرَقُهَا بِمَتَاعِهَا (جَازَ طَرْحُ مَتَاعِهَا) كُلِّهِ فِي الْبَحْرِ لِرَجَاءِ سَلَامَتِهَا أَوْ بَعْضَهُ لِرَجَاءِ سَلَامَةِ الْبَاقِي وَقَيَّدَ الْبُلْقِينِيُّ الْجَوَازَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَالْبَهْجَةِ (وَوَجَبَ) طَرْحُهُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ مَالِكُهُ (لِرَجَاءِ نَجَاةِ رَاكِبٍ) مُحْتَرَمٍ إذَا خِيفَ هَلَاكُهُ وَيَجِبُ إلْقَاءُ مَا لَا رُوحَ فِيهِ لِتَخْلِيصِ ذِي رُوحٍ وَإِلْقَاءُ الدَّوَابِّ لِإِبْقَاءِ الْآدَمِيِّينَ وَإِذَا انْدَفَعَ الْغَرَقُ بِطَرْحِ بَعْضِ الْمَتَاعِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ (فَإِنْ طَرَحَ مَالِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ) مِنْهُ (ضَمِنَهُ كَأَكْلِ الْمُضْطَرِّ طَعَامَ غَيْرِهِ) بِغَيْرِ إذْنِهِ (كَمَا لَوْ قَالَ) لِآخَرَ فِي سَفِينَةٍ:

ــ

[حاشية البجيرمي]

وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ فِيهِ نَظَرٌ.، وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ مَا لَمْ يَكُنْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ طَاعَةَ آمِرِهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الرَّئِيسِ ع ش عَلَى م ر وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَلَّاحُ مَلَّاحًا لِمُعَالَجَتِهِ الْمَاءَ بِإِجْرَاءِ السَّفِينَةِ فِيهِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ الْمُجْرِيَانِ لَهُمَا اهـ رَشِيدِيٌّ، وَقِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمِلَاحَةِ لِإِصْلَاحِ شَأْنِ السَّفِينَةِ وَقِيلَ إنَّهُ وَصْفٌ لِلرِّيحِ وَسُمِّيَ بِهِ الْمَسِيرُ لَهَا لِمُلَابَسَتِهِ لَهُ ق ل عَلَى الْجَلَالِ (قَوْلُهُ: الْمُجْرِيَانِ لَهُمَا) أَيْ: مَنْ لَهُ دَخْلٌ فِي الْإِجْرَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الرَّئِيسَ ح ل.

(قَوْلُهُ: فِي حُكْمِهِمَا السَّابِقِ) أَيْ فِي أَنَّ الدِّيَاتِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَالْقَيِّمِ فِي تَرِكَتِهِمَا (قَوْلُهُ اقْتَصَّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَوْ كَانَ فِي كُلِّ سَفِينَةٍ عَشْرَةُ أَنْفُسٍ وَمَاتُوا جَمِيعًا مَعًا أَوْ جَهِلَ الْحَالَ وَجَبَ فِي مَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ قَتْلِهِمَا لِوَاحِدٍ مِنْ عِشْرِينَ بِالْقُرْعَةِ تِسْعُ دِيَاتٍ وَنِصْفٌ شَرْحُ الرَّوْضِ وَقَوْلُهُ بِالْقُرْعَةِ أَيْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْأَسْبَقَ وَإِلَّا اقْتَصَّ لَهُ بِلَا قُرْعَةٍ سم ع ش

(فَرْعٌ) ثَقُلَتْ سَفِينَةٌ بِتِسْعَةِ أَحْمَالٍ فَأَلْقَى فِيهَا إنْسَانٌ عَاشِرًا عُدْوَانًا أَغْرَقَهَا لَمْ يَضْمَنْ الْكُلَّ؛ لِأَنَّ الْغَرَقَ حَصَلَ بِالْجَمِيعِ لَا بِهِ فَقَطْ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ الْعَشْرَ عَلَى الْمُرَجَّحِ وَلَا يُشْكِلُ بِضَمَانِهِ الْكُلَّ فِيمَا لَوْ جَوَّعَهُ وَبِهِ جُوعٌ سَابِقٌ عَلِمَهُ؛ لِأَنَّ فِعْلَ كُلٍّ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مُتَمَيِّزٌ وَلَا كَذَلِكَ التَّجْوِيعُ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ وَقَرَّرَهُ ح ف (قَوْلُهُ: فَلَا ضَمَانَ) ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا عِنْدَ التَّنَازُعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِمَا س ل

(قَوْلُهُ بِمَتَاعِهَا) أَيْ: دُونَ الرَّاكِبِ ح ل وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَجْلِ قَوْلِهِ جَازَ طَرْحُ مَتَاعِهَا؛ لِأَنَّ الطَّرْحَ لِأَجْلِ سَلَامَةِ الْمَالِ جَائِزٌ وَلِأَجْلِ سَلَامَةِ الرَّاكِبِ وَاجِبٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ.

(قَوْلُهُ: جَازَ طَرْحُ مَتَاعِهَا) أَيْ: عِنْدَ تَوَهُّمِ النَّجَاةِ بِأَنْ اشْتَدَّ الْأَمْرُ وَقَوِيَ الْيَأْسُ وَلَمْ يُفْدِ الْإِلْقَاءُ إلَّا عَلَى نُدُورٍ، أَوْ عِنْدَ غَلَبَةِ ظَنِّ النَّجَاةِ بِأَنْ لَمْ يَخْشَ مِنْ عَدَمِ الطَّرْحِ إلَّا نَوْعَ خَوْفٍ غَيْرَ قَوِيٍّ وَقَوْلُهُ وَوَجَبَ لِرَجَاءِ نَجَاةِ رَاكِبٍ أَيْ: ظَنِّهَا مَعَ قُوَّةِ الْخَوْفِ لَوْ لَمْ يَطْرَحْ، وَلَوْ كَانَ مَرْهُونًا أَوْ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ، أَوْ لِمُكَاتَبٍ أَوْ لِعَبْدٍ مَأْذُونٍ لَهُ عَلَيْهِ دُيُونٌ لَمْ يَجُزْ إلْقَاؤُهُ إلَّا بِاجْتِمَاعِ الْغُرَمَاءِ، أَوْ الرَّاهِنِ، وَالْمُرْتَهِنِ أَوْ السَّيِّدِ، وَالْمُكَاتَبِ، أَوْ السَّيِّدِ، وَالْمَأْذُونِ. اهـ. شَرْحُ م ر، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ أَسْرَى مِنْ كُفَّارٍ فَظَهَرَ لِلْأَمِيرِ الْمَصْلَحَةُ فِي قَتْلِهِمْ فَيَبْدَأُ بِإِلْقَائِهِمْ قَبْلَ الْأَمْتِعَةِ وَقَبْلَ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ أَيْضًا أَنْ يُرَاعِيَ فِي الْإِلْقَاءِ الْأَخَسَّ فَالْأَخَسَّ قِيمَةً مِنْ الْحَيَوَانِ، وَالْمَتَاعِ إنْ أَمْكَنَ حِفْظًا لِلْمَالِ مَا أَمْكَنَ. اهـ. خ ط هَذَا إذَا كَانَ الْمُلْقِي غَيْرَ صَاحِبِ الْمَتَاعِ فَإِنْ كَانَ صَاحِبَهُ جَازَ لَهُ تَقْدِيمُ غَيْرِ الْخَسِيسِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ قَدْ يَتَعَلَّقُ بِالْخَسِيسِ كَمَا قَالَهُ م ر وَلَا يَجُوزُ إلْقَاءُ الْأَرِقَّاءِ لِسَلَامَةِ الْأَحْرَارِ بَلْ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ س ل أَيْ: وَلَا كَافِرٌ لِمُسْلِمٍ وَلَا جَاهِلٌ لِعَالِمٍ مُتَبَحِّرٍ وَإِنْ انْفَرَدَ وَلَا غَيْرُ شَرِيفٍ لِشَرِيفٍ وَلَا غَيْرُ مَلِكٍ لِمَلِكٍ وَلَوْ كَانَ عَادِلًا لِاشْتِرَاكِ الْجَمِيعِ فِي أَنَّ كُلًّا آدَمِيٌّ مُحْتَرَمٌ. اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ مَتَاعِهَا) وَلَوْ مُصْحَفًا وَكُتُبَ عِلْمٍ ع ش (قَوْلُهُ: وَقَيَّدَ الْبُلْقِينِيُّ) مُعْتَمَدُ ع ش (قَوْلُهُ: وَقَدْ بَسَطْت الْكَلَامَ) وَمِنْ جُمْلَتِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ إلْقَاؤُهُ ح ل أَيْ: عِنْدَ جَوَازِ الطَّرْحِ وَوَجَبَ عِنْدَ الْوُجُوبِ س ل.

(قَوْلُهُ: وَوَجَبَ) أَيْ: عَلَى كُلِّ مَنْ تَمَسَّكَ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَالْمَرِيضِ ع ش وَمَتَى أَمْكَنَ شَخْصًا الطَّرْحُ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى غَرِقَتْ السَّفِينَةُ أَثِمَ وَلَا ضَمَانَ كَمَا لَوْ لَمْ يُطْعِمْ مَالِكُ الطَّعَامِ الْمُضْطَرَّ حَتَّى مَاتَ خ ط س ل (قَوْلُهُ مُحْتَرَمٍ) أَيْ: وَلَوْ كَلْبًا ع ش أَيْ فَتُلْقَى الْأَمْوَالُ لِتَخْلِيصِ الْكِلَابِ الْمُحْتَرَمَةِ. اهـ. م ر.

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ (قَوْلُهُ: فَإِنْ طَرَحَ مَالَ غَيْرِهِ) أَيْ: وَلَوْ فِي حَالَةِ الْوُجُوبِ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَالَ. إلَخْ) وَلَا بُدَّ أَنْ يُشِيرَ إلَى مَا يُلْقِيهِ، أَوْ يَكُونُ مَعْلُومًا لَهُ وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُ إلَّا مَا يُلْقِيهِ

ص: 182