المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب قاطع الطريق) - حاشية البجيرمي على شرح المنهج = التجريد لنفع العبيد - جـ ٤

[البجيرمي]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الطَّلَاقِ] [

- ‌أَرْكَانُ الطَّلَاق]

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ لِلزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعَدُّدِ الطَّلَاقِ بِنِيَّةِ الْعَدَدِ فِيهِ وَمَا يُذْكَرْ مَعَهُ

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَغَيْرِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْحَمْلِ وَالْحَيْضِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِشَارَةِ لِلطَّلَاقِ بِالْأَصَابِعِ وَفِي غَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي أَنْوَاعٍ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ

- ‌(كِتَابُ الرَّجْعَةِ)

- ‌[أَرْكَانُ الرَّجْعَة]

- ‌(كِتَابُ الْإِيلَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الظِّهَارِ)

- ‌(كِتَابُ الْكَفَّارَةِ)

- ‌(كِتَابُ اللِّعَانِ وَالْقَذْفِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي قَذْفِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ

- ‌(فَصْلٌ) . فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشَرْطِهِ وَثَمَرَتِهِ

- ‌(كِتَابُ الْعِدَدِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي تَدَاخُلِ عِدَّتَيْ امْرَأَةٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ مُعَاشَرَةِ الْمُفَارِقِ الْمُعْتَدَّةَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ

- ‌(بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي طُرُوُّ الرَّضَاعِ عَلَى النِّكَاحِ مَعَ الْغُرْمِ بِسَبَبِ قَطْعِهِ النِّكَاحَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ، وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ

- ‌(كِتَابُ النَّفَقَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ الْإِعْسَارِ بِمُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُؤْنَةِ الْقَرِيبِ

- ‌(فَصْلٌ) .فِي الْحَضَانَةِ

- ‌(فَصْلٌ) .فِي مُؤْنَةِ الْمَمْلُوكِ

- ‌(كِتَابُ الْجِنَايَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْجِنَايَةِ مِنْ اثْنَيْنِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ الْقَوَدِ فِي النَّفْسِ

- ‌[فَصْلٌ تَغَيُّرِ حَالِ الْمَجْرُوحِ بِحُرِّيَّةٍ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُعْتَبَرُ فِي قَوَدِ الْأَطْرَافِ، وَالْجِرَاحَاتِ

- ‌(بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقَوَدِ، وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ وَمُسْتَوْفِيهِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ، وَالْجَانِي

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَمُسْتَوْفِيهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجَبُ الْعَمْدِ، وَالْعَفْوِ

- ‌(كِتَابُ الدِّيَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْجُرْحِ وَنَحْوِهِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُوجَبِ إبَانَةِ الْأَطْرَافِ

- ‌(فَصْلٌ)فِي مُوجَبِ إزَالَةِ الْمَنَافِعِ

- ‌(فَرْعٌ)فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ عَلَى أَطْرَافٍ وَلَطَائِفَ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِهَا

- ‌(بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي جِنَايَةِ الرَّقِيقِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْغُرَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ.، وَالْأَصْلُ فِيهَا

- ‌(بَابُ دَعْوَى الدَّمِ)

- ‌[مَا يَجِبُ بِالْقَسَامَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَمُوجِبُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ مِنْ إقْرَارٍ وَشَهَادَةٍ

- ‌(كِتَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌[شَهَادَةُ الْبُغَاة]

- ‌(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ

- ‌[مَا تَنْعَقِدُ بِهِ الْإِمَامَةُ]

- ‌(كِتَابُ الرِّدَّةِ)

- ‌[وُجُوبُ اسْتِتَابَةُ الْمُرْتَدّ]

- ‌(كِتَابُ الزِّنَا)

- ‌[تَعْرِيفُ الْمُحْصَنُ]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ)

- ‌[شُرُوط حَدِّ الْقَاذِفِ]

- ‌[شُرُوط الْمَقْذُوفِ]

- ‌(خَاتِمَةٌ)إذَا سَبَّ شَخْصٌ آخَرَ

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[أَرْكَانُ السَّرِقَةِ]

- ‌[شُرُوط السَّارِقِ]

- ‌[شُرُوط الْمَسْرُوقِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا لَا يَمْنَعُ الْقَطْعَ وَمَا يَمْنَعُهُ وَمَا يَكُونُ حِرْزًا لِشَخْصٍ دُونَ آخَرَ

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا تَثْبُتُ بِهِ السَّرِقَةُ وَمَا يُقْطَعُ بِهَا وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا

- ‌(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى وَاحِدٍ

- ‌(كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَالتَّعَازِيرِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّعْزِيرُ

- ‌(كِتَابُ الصِّيَالِ)

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ

- ‌(كِتَابُ الْجِهَادِ)

- ‌[حُكْم الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَام تَتَعَلَّق بِالْغَزْوِ]

- ‌(فَصْلٌ)فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْأَمَانِ مَعَ الْكُفَّارِ

- ‌(كِتَابُ الْجِزْيَةِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْجِزْيَةَ]

- ‌[شُرُوط الْعَاقِدِ فِي الْجِزْيَةَ]

- ‌[شُرُوط الْمَعْقُودِ لَهُ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةَ]

- ‌[شُرُوط الْمَكَانِ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةَ]

- ‌[شُرُوط الْمَالِ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةَ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ

- ‌(كِتَابُ الْهُدْنَةِ)

- ‌[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحُ]

- ‌[أَرْكَانُ الذَّبْحِ]

- ‌[شُرُوط الذَّبْحِ]

- ‌[شُرُوط الذَّابِحِ]

- ‌[شُرُوط الذَّبِيحِ]

- ‌[شُرُوط ألة الذَّبْح]

- ‌(فَصْلٌ)فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

- ‌(التَّضْحِيَةُ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ

- ‌[شُرُوطُ التَّضْحِيَةِ]

- ‌[مَا تُجْزِئُ بِهِ الْأُضْحِيَّة]

- ‌[وَقْتُ التَّضْحِيَةِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعَقِيقَةِ

- ‌[أَحْكَام الْعَقِيقَة]

- ‌(كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ)

- ‌(كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ)

- ‌[شُرُوطُ الْمُسَابَقَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الْمُنَاضَلَةِ]

- ‌(كِتَابُ الْأَيْمَانِ)

- ‌حُرُوفِ الْقَسَمِ) الْمَشْهُورَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي صِفَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ مَعَ بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ بَعْضُ الْمَأْكُولَاتِ

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ فِي الْأَيْمَان]

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا

- ‌(كِتَابُ النَّذْرِ)

- ‌[أَرْكَانُ النَّذْرِ]

- ‌(وَالنَّذْرُ ضَرْبَانِ)

- ‌[الْأَوَّلُ نَذْرُ اللَّجَاجِ]

- ‌[الثَّانِي نَذْرُ التَّبَرُّر]

- ‌(فَصْلٌ) فِي نَذْرِ الْإِتْيَانِ إلَى الْحَرَمِ أَوْ بِنُسُكٍ أَوْ غَيْرِهِ

- ‌(كِتَابُ الْقَضَاءِ)

- ‌[حُكْم تَوَلِّي الْقَضَاءِ]

- ‌[شُرُوطُ الْقَاضِي]

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَقْتَضِي انْعِزَالَ الْقَاضِي أَوْ عَزْلَهُ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(فَصْلٌ) فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَمَا يَتْبَعُهَا

- ‌(بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الدَّعْوَى بِعَيْنٍ غَائِبَةٍ

- ‌(فَصْلٌ) . فِي بَيَانِ مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(بَابُ الْقِسْمَةِ)

- ‌[النَّوْع الْأَوَّلُ الْقِسْمَةُ بِالْأَجْزَاءِ]

- ‌(الثَّانِي) الْقِسْمَةُ (بِالتَّعْدِيلِ)

- ‌(الثَّالِثُ) الْقِسْمَةُ (بِالرَّدِّ)

- ‌(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

- ‌[أَرْكَانُ الشَّهَادَة]

- ‌[شُرُوط الشَّاهِد]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُعْتَبَرْ فِيهِ شَهَادَةُ الرِّجَالِ وَتَعَدُّدُ الشُّهُودِ وَمَا لَا يُعْتَبَرُ]

- ‌[شُرُوط الشَّهَادَة بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقَوْلِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ

- ‌(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ

- ‌(كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلِفِ وَضَابِطِ الْحَالِفِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي النُّكُولِ

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْقَائِفِ

- ‌[شُرُوطُ الْقَائِفِ]

- ‌(كِتَابُ الْإِعْتَاقِ)

- ‌[أَرْكَانُ الْإِعْتَاق]

- ‌[شُرُوط المعتق]

- ‌[شُرُوطُ الْعَتِيقِ]

- ‌[شُرُوطُ الصِّيغَةِ فِي الْعِتْق]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ

- ‌(كِتَابُ التَّدْبِيرِ)

- ‌[أَرْكَانُ التَّدْبِير]

- ‌[شُرُوطُ مَحِلّ التَّدْبِير]

- ‌[شُرُوطُ الصِّيغَةِ فِي التَّدْبِير]

- ‌[شُرُوط الْمَالِكِ فِي التَّدْبِير]

- ‌(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ حَمْلِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ

- ‌(كِتَابُ الْكِتَابَةِ)

- ‌[حُكْم الْكِتَابَةِ سُنَّةٌ]

- ‌[أَرْكَانُ الْكِتَابَة]

- ‌[شُرُوط السَّيِّد الْمُكَاتَب]

- ‌[شُرُوط الْعِوَضِ فِي الْكِتَابَة]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَمَا يُسَنُّ لَهُ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَحُكْمِ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي لُزُومِ الْكِتَابَةِ وَجَوَازِهَا وَمَا يَعْرِضُ لَهَا وَحُكْمِ تَصَرُّفَاتِ الْمُكَاتَبِ وَغَيْرِهَا]

- ‌ قُتِلَ الْمُكَاتَبُ

- ‌(فَصْلٌ)فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْكِتَابَةِ الْبَاطِلَةِ وَالْفَاسِدَةِ

- ‌(كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ)

الفصل: ‌(باب قاطع الطريق)

كَمَا مَرَّ وَيُكْتَفَى بِالْقَطْعِ (وَلَوْ) كَانَتْ (مَعِيبَةً) كَفَاقِدَةِ الْأَصَابِعِ أَوْ زَائِدَتِهَا لِعُمُومِ الْآيَةِ؛ وَلِأَنَّ الْغَرَضَ التَّنْكِيلُ بِخِلَافِ الْقَوَدِ فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُمَاثَلَةِ كَمَا مَرَّ (أَوْ سَرَقَ مِرَارًا) قَبْلَ قَطْعِهَا لِاتِّحَادِ السَّبَبِ كَمَا لَوْ زَنَى أَوْ شَرِبَ مِرَارًا يُكْتَفَى بِحَدٍّ وَاحِدٍ وَكَالْيَدِ الْيُمْنَى فِي ذَلِكَ غَيْرُهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(فَإِنْ عَادَ) بَعْدَ قَطْعِ يُمْنَاهُ إلَى السَّرِقَةِ ثَانِيًا (فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى) تُقْطَعُ (فَ) إنْ عَادَ ثَالِثًا قُطِعَتْ (يَدُهُ الْيُسْرَى فَ) إنْ عَادَ رَابِعًا قُطِعَتْ (رِجْلُهُ الْيُمْنَى) رَوَى الشَّافِعِيُّ خَبَرَ «السَّارِقُ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ ثُمَّ إنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ» .

وَإِنَّمَا قُطِعَ مِنْ خِلَافٍ لِئَلَّا يَفُوتَ جِنْسُ الْمَنْفَعَةِ عَلَيْهِ فَتَضْعُفُ حَرَكَتُهُ كَمَا فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ (مِنْ كُوعٍ) فِي الْيَدِ لِلْأَمْرِ بِهِ فِي خَبَرِ سَارِقِ رِدَاءِ صَفْوَانَ (وَكَعْبٍ) فِي الرِّجْلِ لِفِعْلِ عُمَرَ رضي الله عنه كَمَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ (ثُمَّ) إنْ عَادَ خَامِسًا (عُزِّرَ) كَمَا لَوْ سَقَطَتْ أَطْرَافُهُ أَوَّلًا، وَلَا يُقْتَلُ وَمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَتَلَهُ مَنْسُوخٌ أَوْ مُؤَوَّلٌ بِقَتْلِهِ لِاسْتِحْلَالٍ أَوْ نَحْوِهِ بَلْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ

(وَسُنَّ غَمْسُ مَحَلِّ قَطْعِهِ بِدُهْنٍ مُغْلَى) بِضَمِّ الْمِيمِ لِتَنْسَدَّ أَفْوَاهُ الْعُرُوقِ، وَذِكْرُ سُنَّ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَتِي وَخَصَّهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِالْحَضَرِيِّ قَالَ وَأَمَّا الْبَدَوِيُّ فَيُحْسَمُ بِالنَّارِ؛ لِأَنَّهُ عَادَتُهُمْ وَقَالَ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَإِذَا قُطِعَ حُسِمَ بِالزَّيْتِ الْمُغْلَى وَبِالنَّارِ بِحَسَبِ الْعُرْفِ فِيهِمَا وَذَلِكَ (

لِمَصْلَحَتِهِ

) ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ لَا تَتِمَّةٌ لِلْحَدِّ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ دَفْعُ الْهَلَاكِ عَنْهُ بِنَزْفِ الدَّمِ فَعُلِمَ أَنَّ لِلْإِمَامِ إهْمَالَهُ (فَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ) كَأُجْرَةِ الْجَلَّادِ إلَّا أَنْ يَنْصِبَ الْإِمَامُ مَنْ يُقِيمُ الْحُدُودَ وَيَرْزُقَهُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ كَمَا مَرَّ فِي فَصْلِ الْقَوَدِ لِلْوَرَثَةِ

(وَلَوْ سَرَقَ فَسَقَطَتْ يُمْنَاهُ) مَثَلًا بِآفَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الْأَصْلِ التَّقْيِيدَ بِالْآفَةِ (سَقَطَ الْقَطْعُ) ؛ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِعَيْنِهَا وَقَدْ زَالَتْ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَقَطَتْ يُسْرَاهُ لَا يَسْقُطُ قَطْعُ يُمْنَاهُ لِبَقَائِهَا.

[دَرْس]

(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ)

الْأَصْلُ فِيهِ آيَةُ {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: 33] وَقَطْعُ الطَّرِيقِ هُوَ الْبُرُوزُ لِأَخْذِ مَالٍ

ــ

[حاشية البجيرمي]

وَعَنْ الْبَغَوِيّ تُقْطَعُ إحْدَاهُمَا وَاسْتَحْسَنَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ إنَّهُ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ وَصَوَّبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَعَلَى هَذَا لَوْ سَرَقَ ثَانِيًا قُطِعَتْ الثَّانِيَةُ وَحِينَئِذٍ تَرُدُّ هَذِهِ الصُّورَةُ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنْ عَادَ فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى وَقَدْ يُقَالُ لَا تَرُدُّ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلْقَةِ الْمُعْتَادَةِ سم ز ي فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ خَلْعُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى لَمْ يُقْطَعَا وَيَعْدِلُ لِمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ فَاقِدٌ لَهُمَا اهـ. ح ل وَعِبَارَةُ سُلْطَانٍ وَقَوْلُهُ: يَدُهُ الْيُمْنَى أَيْ إنْ وُجِدَتْ وَإِلَّا انْتَقَلَ لِمَا بَعْدَهَا وَهَكَذَا.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْفَرَائِضِ (قَوْلُهُ: كَفَاقِدَةِ الْأَصَابِعِ أَوْ زَائِدَتِهَا) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِيهِمَا وَقِيلَ يَعْدِلُ إلَى الرِّجْلِ فِيهِمَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: لِاتِّحَادِ السَّبَبِ) بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْإِحْرَامِ فِيمَا لَوْ لَبِسَ مِرَارًا أَوْ تَطَيَّبَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ اتِّحَادِ السَّبَبِ؛ لِأَنَّ فِيهَا حَقًّا لِآدَمِيٍّ لَا أَنَّهَا تُصْرَفُ إلَيْهِ فَلَمْ تَتَدَاخَلْ بِخِلَافِ الْحَدِّ س ل وَهُوَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا (قَوْلُهُ: بِحَدٍّ وَاحِدٍ) أَيْ حَيْثُ تَأَخَّرَ عَنْ الْجَمِيعِ ع ش

(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَادَ) وَلَوْ لِمَا سَرَقَ أَوَّلًا ز ي (قَوْلُهُ: فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى) أَيْ إنْ بَرِئَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَإِلَّا أُخِّرَتْ لِلْبُرْءِ س ل فَلَوْ وَالَى بَيْنَهُمَا فَمَاتَ الْمَقْطُوعُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: جِنْسُ الْمَنْفَعَةِ) أَيْ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ: مِنْ كُوعٍ) وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْبَطْشَ فِي الْكَفِّ وَمَا زَادَ مِنْ الذِّرَاعِ تَابِعٌ لَهُ وَلِهَذَا يَجِبُ فِي قَطْعِ الْكَفِّ دِيَةٌ وَفِيمَا زَادَ حُكُومَةٌ (قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) كَزِنًا وَهُوَ مُحْصَنٌ م ر

(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ سُنَّ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَتِي) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْأَصْلِ وَيُغْمَسُ مَحَلُّ قَطْعٍ بِزَيْتٍ مُحْتَمِلٌ لِلْوُجُوبِ وَلِلنَّدَبِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَالتَّصْرِيحُ بِالسِّنِّ مِنْ زِيَادَتِي كَمَا هُوَ عَادَتُهُ فِي هَذَا الشَّرْحِ مِنْ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْلِ يَقُولُ وَالتَّصْرِيحُ وَمَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا يَقُولُ فِيهِ وَذِكْرُهُ مِنْ زِيَادَتِي ز ي.

(قَوْلُهُ: وَخَصَّهُ الْمَاوَرْدِيُّ) ضَعَّفَهُ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: وَبِالنَّارِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ عَلَى كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ (قَوْلُهُ: لَا تَتِمَّةٌ لِلْحَدِّ) أَيْ كَمَا قِيلَ بِهِ فَيَلْزَمُ الْإِمَامَ فِعْلُهُ عَلَى هَذَا وَإِنْ كَانَتْ الْمُؤْنَةُ عَلَى الْمَقْطُوعِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَمَا فِي شَرْحِ م ر (قَوْلُهُ: إهْمَالَهُ) أَيْ مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى إهْلَاكِهِ فَلَوْ أَهْمَلَهُ لَمْ يَضْمَنْ وَعِبَارَةُ ز ي نَعَمْ إنْ أَدَّى تَرْكُهُ لِلْهَلَاكِ كَأَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَقُومُ بِحَالِهِ وَجَبَ عَلَى كُلِّ مَنْ عَلِمَ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَسَقَطَتْ يُمْنَاهُ) أَفْهَمَ أَنَّهَا لَوْ فُقِدَتْ قَبْلَ السَّرِقَةِ تَعَلَّقَ الْحَقُّ بِالْيُسْرَى فَتُقْطَعُ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ أَوْ شُلَّتْ وَخَشِيَ مِنْ قَطْعِهَا نَزْفَ الدَّمِ شَرْحُ م ر. [خَاتِمَةٌ]

يَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ سَرِقَةُ مَالِ غَيْرِهِ عَلَى وَجْهِ الْمِزَاحِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَرْوِيعًا لِقَلْبِهِ ح ل وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُرَوِّعَنَّ مُسْلِمًا» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ الْمُنَاوِيُّ: فَإِنَّ تَرْوِيعَهُ حَرَامٌ وَإِسْنَادُ الْحَدِيثِ حَسَنٌ اهـ.

[بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ]

[دَرْسٌ](بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ)

سُمِّيَ بِذَلِكَ لِامْتِنَاعِ النَّاسِ مِنْ سُلُوكِ الطَّرِيقِ خَوْفًا مِنْهُ ز ي أَيْ بَابُ مَانِعِ سُلُوكِ الطَّرِيقِ لِلنَّاسِ خَوْفًا مِنْهُ قَالَ ع ش وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي تَعْقِيبِهِ لِمَا قَبْلَهُ مُشَارَكَتُهُ لَهُ فِي أَخْذِ مَالِ الْغَيْرِ وَوُجُوبِ الْقَطْعِ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ اهـ. وَلَعَلَّ هَذِهِ الْحِكْمَةَ هِيَ الْحِكْمَةُ فِي التَّعْبِيرِ بِالْبَابِ أَيْضًا وَإِلَّا فَالْأَظْهَرُ التَّعْبِيرُ بِالْكِتَابِ لِعَدَمِ انْدِرَاجِهِ تَحْتَ كِتَابِ السَّرِقَةِ.

(قَوْلُهُ: يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) أَيْ أَوْلِيَاءَهُمَا وَهْم الْمُؤْمِنُونَ

ص: 228

أَوْ لِقَتْلٍ أَوْ إرْعَابٍ مُكَابَرَةً اعْتِمَادًا عَلَى الْقُوَّةِ مَعَ الْبُعْدِ عَنْ الْغَوْثِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَيَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ لَا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ (هُوَ) أَيْ قَاطِعُ الطَّرِيقِ (مُلْتَزِمٌ) لِلْأَحْكَامِ وَلَوْ سَكْرَانَ أَوْ ذِمِّيًّا وَإِنْ خَالَفَهُ كَلَامُ الْأَصْلِ وَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (مُخْتَارٌ) مِنْ زِيَادَتِي (مُخِيفٌ) لِلطَّرِيقِ (يُقَاوِمُ مَنْ يَبْرُزُ) هُوَ (لَهُ بِأَنْ يُسَاوِيَهُ) أَوْ يَغْلِبَهُ (بِحَيْثُ يَبْعُدُ) مَعَهُ (غَوْثٌ) .

لِبُعْدٍ عَنْ الْعِمَارَةِ أَوْ ضَعْفٍ فِي أَهْلِهَا وَإِنْ كَانَ الْبَارِزُ وَاحِدًا أَوْ أُنْثَى أَوْ بِلَا سِلَاحٍ وَخَرَجَ بِالْقُيُودِ الْمَذْكُورَةِ أَضْدَادُهَا فَلَيْسَ الْمُتَّصِفُ بِهَا أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهَا مِنْ حَرْبِيٍّ وَلَوْ مُعَاهَدًا وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهٍ وَمُخْتَلِسٍ وَمُنْتَهِبٍ قَاطِعُ طَرِيقٍ وَلَوْ دَخَلَ جَمْعٌ بِاللَّيْلِ دَارًا وَمَنَعُوا أَهْلَهَا مِنْ الِاسْتِغَاثَةِ مَعَ قُوَّةِ السُّلْطَانِ وَحُضُورِهِ فَقُطَّاعٌ وَقِيلَ مُخْتَلِسُونَ

(فَمَنْ أَعَانَ الْقَاطِعَ أَوْ أَخَافُ الطَّرِيقَ بِلَا أَخْذِ نِصَابٍ وَلَا قَتْلٍ عُزِّرَ) بِحَبْسٍ وَغَيْرِهِ لِارْتِكَابِهِ مَعْصِيَةً لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ.

وَحَبْسُهُ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ أَوْلَى حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ وَلَزِمَهُ رَدُّ الْمَالِ أَوْ بَدَلِهِ فِي صُورَةِ أَخْذِهِ، وَتَعْبِيرِي بِنِصَابٍ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَالٍ (أَوْ بِأَخْذِ نِصَابٍ) أَيْ نِصَابِ سَرِقَةٍ بِقَيْدَيْنِ زِدْتُهُمَا بِقَوْلِي (بِلَا شُبْهَةٍ مِنْ حِرْزٍ) مِمَّا مَرَّ بَيَانُهُ فِي السَّرِقَةِ (قُطِعَتْ)

ــ

[حاشية البجيرمي]

وَإِنَّمَا خُصُّوا بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ إنَّمَا تَكُونُ فِيهِمْ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الذِّمِّيِّينَ مِثْلُهُمْ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ لَا تَجْرِي فِيهِمْ كَمَا إذَا قَتَلَ الْمُسْلِمُ ذِمِّيًّا فَلَا يُقْتَلُ بِهِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْقَاطِعِينَ لَا فِي الْحَرْبِيِّينَ لِأَجْلِ التَّنْوِيعِ الْآتِي وَلِقَوْلِهِ {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [المائدة: 34] ؛ لِأَنَّ تَوْبَةَ الْحَرْبِيِّ إسْلَامُهُ وَهُوَ يَنْفَعُهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقُدْرَةِ م ر (قَوْلُهُ: مُكَابَرَةً) أَيْ مُجَاهَرَةً وَنَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ (قَوْلُهُ: مَعَ الْبُعْدِ عَنْ الْغَوْثِ) وَلَوْ حُكْمًا كَمَا لَوْ دَخَلُوا دَارًا وَمَنَعُوا أَهْلَهَا مِنْ الِاسْتِغَاثَةِ ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي) وَهُوَ تَعْرِيفُ الْقَاطِعِ؛ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْ تَعْرِيفِهِ تَعْرِيفُ الْقَطْعِ (قَوْلُهُ: وَيَثْبُتُ) أَيْ قَطْعُ الطَّرِيقِ (قَوْلُهُ: مُلْتَزِمٌ لِلْأَحْكَامِ) لَمْ يَقُلْ هُنَا وَلَوْ حُكْمًا كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي بَابِ الزِّنَا زِيَادَةُ ذَلِكَ لِإِدْخَالِ عَبْدِ الذِّمِّيِّ وَنِسَائِهِ وَلَعَلَّهُ اكْتَفَى بِمَا سَبَقَ وَجُمْلَةُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْقُيُودِ خَمْسَةٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ ذِمِّيًّا) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا لَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُ بِمُحَارَبَتِهِ فِي دَارِنَا وَإِخَافَتِهِ السَّبِيلَ وَهُوَ الرَّاجِحُ حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِمْ تَرْكَهُ وَأَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُمْ بِذَلِكَ بِخِلَافِ الْمُعَاهَدِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِضُ عَهْدُهُ بِذَلِكَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: وَإِنْ خَالَفَهُ كَلَامُ الْأَصْلِ وَالرَّوْضَةِ) أَيْ فِي الذِّمِّيِّ لِتَقْيِيدِهِمَا بِالْمُسْلِمِ. وَأُجِيبَ عَنْهُمَا بِأَنَّ الْمَفْهُومَ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ إنْ كَانَ ذِمِّيًّا فَكَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ قَاطِعَ طَرِيقٍ (قَوْلُهُ: لِلطَّرِيقِ) أَيْ لِلْمَارِّ فِيهَا ز ي (قَوْلُهُ: هُوَ) أَيْ قَاطِعُ الطَّرِيقِ (قَوْلُهُ: بِحَيْثُ) مُتَعَلِّقٌ بِيُبْرِزُ أَيْ بِمَكَانٍ وَقَوْلُهُ: مَعَهُ أَيْ مَعَ ذَلِكَ الْمَكَانِ أَيْ عِنْدَهُ فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِحَيْثُ بِاعْتِبَارِ الْمَكَانِ (قَوْلُهُ: وَمُخْتَلِسٍ) خَرَجَ بِقَوْلِهِ يُقَاوِمُ مَعَ قَوْلِهِ مُخِيفٌ (قَوْلُهُ: وَمُنْتَهِبٍ) أَيْ مَعَ قُرْبِ الْغَوْثِ وَإِلَّا فَقَاطِعُ طَرِيقٍ ع ش فَهُوَ خَارِجٌ بِقَوْلِهِ بِحَيْثُ يَبْعُدُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَنَعُوا أَهْلَهَا إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْتُونَ لِلسَّرِقَةِ الْمُسَمَّوْنَ بِالْمَنْسِرِ فِي زَمَانِنَا فَهُمْ قُطَّاعُ طَرِيقٍ قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَالْمَنْسِرُ فِيهِ لُغَتَانِ مِثْلَ مَسْجِدٍ وَمِقْوَدٍ: خَيْلٌ مِنْ الْمِائَةِ إلَى الْمِائَتَيْنِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: مَعَ قُوَّةِ السُّلْطَانِ وَحُضُورِهِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: بِاللَّيْلِ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَوْ كَانَ السُّلْطَانُ مَوْجُودًا قَوِيًّا (قَوْلُهُ: فَقُطَّاعٌ) لِدُخُولِهِمْ فِي قَوْلِهِ بِحَيْثُ يَبْعُدُ مَعَهُ غَوْثٌ؛ لِأَنَّ الْبُعْدَ إمَّا حِسِّيٌّ أَوْ مَعْنَوِيٌّ شَيْخُنَا لِتَنْزِيلِ مَنْعِهِمْ مِنْ الْغَوْثِ مَنْزِلَةَ الْبُعْدِ عَنْهُ وَقَالَ ح ل قَوْلُهُ: فَقُطَّاعٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَثَابَةِ ضَعْفِ أَهْلِهَا اهـ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَفَقْدُ الْغَوْثِ يَكُونُ لِلْبُعْدِ عَنْ الْعُمْرَانِ أَوْ السُّلْطَانِ أَوْ لِضَعْفٍ بِأَهْلِ الْعُمْرَانِ أَوْ السُّلْطَانِ أَوْ بِغَيْرِهِمَا كَأَنْ دَخَلَ جَمْعٌ دَارًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَمَنْ أَعَانَ الْقَاطِعَ) وَلَوْ بِدَفْعِ سِلَاحٍ أَوْ مَرْكُوبٍ ق ل وَانْظُرْ وَجْهَ تَفْرِيعِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مُخِيفٌ حُكْمًا (قَوْلُهُ: وَلَا قَتْلٍ) أَيْ وَلَا قَطْعِ طَرَفٍ مَعْصُومٍ اهـ. ح ل أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ بِهِ (قَوْله: عُزِّرَ) وَالْأَمْرُ فِي جِنْسِ هَذَا التَّعْزِيرِ لِلْإِمَامِ س ل (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) ظَاهِرُهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَبْسِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَهُ تَرْكُهُ إنْ رَآهُ

مَصْلَحَةً

وَلَا يُقَدَّرُ الْحَبْسُ بِمُدَّةٍ بَلْ يُسْتَدَامُ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ س ل وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ يُسْتَدَامُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ مُتَعَلِّقٌ بِهَذَا الْمُقَدَّرِ وَقَالَ سم الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (قَوْلُهُ: وَحَبْسُهُ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ أَوْلَى) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ} [المائدة: 33] ؛ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ التَّعْزِيرِ فَالْمَرْتَبَةُ الْأُولَى فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هِيَ الْأَخِيرَةُ فِي الْآيَةِ (قَوْلُهُ: وَتَعْبِيرِي بِنِصَابٍ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ صَادِقٌ بِمَا إذَا لَمْ يَأْخُذْ مَالًا أَصْلًا أَوْ أَخَذَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ بِخِلَافِ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِالْمَالِ.

(قَوْلُهُ: بِلَا شُبْهَةٍ) وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ فِي مَوْضِعِ الْأَخْذِ إنْ كَانَ مَوْضِعَ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ حَالَ السَّلَامَةِ لَا عِنْدَ اسْتِسْلَامِ النَّاسِ لِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْضِعَ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ فَأَقْرَبُ مَوْضِعٍ إلَيْهِ يُوجَدُ فِيهِ بَيْعُ ذَلِكَ وَشِرَاؤُهُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ م ر اهـ شَوْبَرِيٌّ وَقَوْلُهُ: حَالَ السَّلَامَةِ أَيْ حَالَ الْأَمْنِ وَهُوَ مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ وَتُعْتَبَرُ أَيْ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ حَالَ الْأَمْنِ لَا حَالَ الْخَوْفِ (قَوْلُهُ: مِنْ حِرْزٍ) كَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ أَوْ بِقُرْبِهِ مُلَاحِظٌ بِشَرْطِهِ الْمَارِّ مِنْ قُوَّتِهِ أَوْ قُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِغَاثَةِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

لَا يُقَالُ الْقُوَّةُ وَالْقُدْرَةُ تَمْنَعُ قَطْعَ الطَّرِيقِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ لَحِقَهُ غَوْثٌ

ص: 229

بِطَلَبٍ مِنْ الْمَالِكِ (يَدُهُ الْيُمْنَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى فَإِنْ عَادَ) بَعْدَ قَطْعِهِمَا ثَانِيًا (فَعَكْسُهُ) أَيْ فَتُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى وَرِجْلُهُ الْيُمْنَى لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ وَإِنَّمَا قُطِعَ مِنْ خِلَافٍ لِمَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ وَقُطِعَتْ الْيَدُ الْيُمْنَى لِلْمَالِ كَالسَّرِقَةِ وَقِيلَ لِلْمُحَارَبَةِ وَالرِّجْلُ قِيلَ لِلْمَالِ وَالْمُجَاهَرَةِ تَنْزِيلًا لِذَلِكَ مَنْزِلَةَ سَرِقَةٍ ثَانِيَةٍ، وَقِيلَ لِلْمُحَارَبَةِ قَالَ الْعِمْرَانِيُّ وَهُوَ أَشْبَهُ (أَوْ بِقَتْلٍ) لِمَعْصُومٍ يُكَافِئُهُ عَمْدًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي (قُتِلَ حَتْمًا) لِلْآيَةِ؛ وَلِأَنَّهُ ضَمَّ إلَى جِنَايَتِهِ إخَافَةَ السَّبِيلِ الْمُقْتَضِيَةَ زِيَادَةَ الْعُقُوبَةِ وَلَا زِيَادَةَ هُنَا إلَّا تَحَتُّمُ الْقَتْلِ فَلَا يَسْقُطُ قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَمَحَلُّ تَحَتُّمِهِ إذَا قَتَلَ لِأَخْذِ الْمَالِ وَإِلَّا فَلَا تَحَتُّمَ (أَوْ) بِقَتْلِهِ عَمْدًا (وَأَخْذِ نِصَابٍ) بِلَا شُبْهَةٍ مِنْ حِرْزٍ (قُتِلَ ثُمَّ صُلِبَ) بَعْدَ غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ (ثَلَاثَةٌ) مِنْ الْأَيَّامِ (حَتْمًا) زِيَادَةً فِي التَّنْكِيلِ لِزِيَادَةِ الْجَرِيمَةِ فَإِنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَعَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُصْلَبُ إذْ بِالْمَوْتِ سَقَطَ الْقَتْلُ فَسَقَطَ تَابِعُهُ.

وَبِمَا تَقَرَّرَ فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْآيَةَ فَقَالَ الْمَعْنَى أَنْ يُقْتَلُوا إنْ قَتَلُوا أَوْ يُصْلَبُوا مَعَ ذَلِكَ إنْ قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ أَوْ تُقْطَعُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ إنْ اقْتَصَرُوا عَلَى أَخْذِ الْمَالِ أَوْ يُنْفَوْا مِنْ الْأَرْضِ إنْ أَرْعَبُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ فَحَمَلَ كَلِمَةَ أَوْ عَلَى التَّنْوِيعِ لَا التَّخْيِيرِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى} [البقرة: 135] أَيْ قَالَتْ الْيَهُودُ كُونُوا هُودًا وَقَالَتْ النَّصَارَى كُونُوا نَصَارَى وَتَقْيِيدِي بِالنِّصَابِ مَعَ قَوْلِي حَتْمًا مِنْ زِيَادَتِي (ثُمَّ) بَعْدَ الثَّلَاثَةِ (يَنْزِلُ) مِنْ مَحَلِّ الصَّلْبِ (فَإِنْ خِيفَ تَغَيُّرُهُ قَبْلَهَا أُنْزِلَ) حِينَئِذٍ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِمَحَلِّ مُحَارَبَتِهِ إذَا شَاهَدَهُ مَنْ يَنْزَجِرُ بِهِ فَإِنْ كَانَ بِمَفَازَةٍ فَفِي أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهَا بِهَذَا الشَّرْطِ

(وَالْمُغَلَّبُ فِي قَتْلِهِ مَعْنَى الْقَوَدِ) لَا الْحَدِّ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا اجْتَمَعَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقُّ آدَمِيٍّ تَغْلِيبُ حَقِّ الْآدَمِيِّ لِبِنَائِهِ عَلَى التَّضْيِيقِ،

ــ

[حاشية البجيرمي]

لَوْ اسْتَغَاثَ لَمْ يَكُونُوا قُطَّاعًا؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ إذْ الْقُوَّةُ أَوْ الْقُدْرَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحِرْزِ غَيْرُهَا بِالنِّسْبَةِ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ خُصُوصِ الشَّوْكَةِ وَنَحْوِهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ بِخِلَافِ الْحِرْزِ يَكْفِي فِيهِ مُبَالَاةُ السَّارِقِ بِهِ عُرْفًا وَإِنْ لَمْ يُقَاوِمْ السَّارِقُ مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ مَعَ بَقِيَّةِ شُرُوطِهَا الْمَارَّةِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: بِطَلَبٍ) أَيْ لِلْمَالِ (قَوْلُهُ: يَدُهُ الْيُمْنَى إلَخْ) وَلَوْ فُقِدَتْ إحْدَاهُمَا وَلَوْ قَبْلَ أَخْذِ الْمَالِ وَلَوْ لِشَلَلِهَا وَعَدَمِ أَمْنِ نَزْفِ الدَّمِ اكْتَفَى بِالْأُخْرَى وَلَوْ عَكَسَ ذَلِكَ بِأَنْ قَطَعَ الْإِمَامُ يَدَهُ الْيُمْنَى وَرِجْلَهُ الْيُمْنَى فَقَدْ تَعَدَّى وَلَزِمَ الْقَوَدُ فِي رِجْلِهِ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا فَدِيَتُهَا، وَلَا يَسْقُطُ قَطْعُ رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى وَرِجْلَهُ الْيُمْنَى فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا يَضْمَنُ وَأَجْزَأَهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ قَطْعَهُمَا مِنْ خِلَافٍ نَصٌّ تُوجِبُ مُخَالَفَتُهُ الضَّمَانَ وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى اجْتِهَادٌ يَسْقُطُ بِمُخَالَفَتِهِ الضَّمَانَ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ) فِيهِ أَنَّ الْآيَةَ مُجْمَلَةٌ لَا تَدُلُّ عَلَى خُصُوصِ مَا ذَكَرَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ السُّنَّةُ بَيَّنَتْهَا بِمَا ذَكَرَهُ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) وَهُوَ أَنْ لَا يُفَوِّتَ عَلَيْهِ جِنْسَ الْمَنْفَعَةِ ح ل.

(قَوْلُهُ: لِلْمَالِ) وَلِهَذَا اُعْتُبِرَ فِي الْقَطْعِ النِّصَابُ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ لِلْمُحَارَبَةِ) الْحَقُّ أَنَّهَا لِلْمَالِ مَعَ مُلَاحَظَةِ الْمُحَارَبَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَابَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ سَقَطَ قَطْعُهَا وَلَوْ كَانَ لِلْمَالِ فَقَطْ لَمْ يَسْقُطْ ح ل (قَوْلُهُ: وَهُوَ أَشْبَهُ) وَإِنَّمَا كَانَ أَشْبَهَ؛ لِأَنَّ الْمَالَ قُطِعَ فِي مُقَابَلَتِهِ الْيَدُ الْيُمْنَى فَلَوْ كَانَتْ الرِّجْلُ لِلْمَالِ أَيْضًا لَزِمَ أَنَّ قَطْعَ الْعُضْوَيْنِ لِلْمَالِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قِيلَ إنَّ قَطْعَ الرِّجْلِ لِلْمُحَارَبَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ: فَلَا يَسْقُطُ) أَيْ بِعَفْوِ مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَيَسْتَوْفِيهِ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: إذَا قَتَلَ لِأَخْذِ الْمَالِ) أَيْ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلُهُ: إذَا قَتَلَ لَأَخْذِ الْمَالِ أَيْ وَلَمْ يَأْخُذْهُ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ إذَا قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صُلِبَ مَعَ الْقَتْلِ ع ش عَلَى م ر وَفِي الشَّوْبَرِيِّ مَا نَصُّهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَصْدُ الْأَخْذِ لِلْمَالِ كَافِيًا فِي تَحَتُّمِ قَتْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ صُلِبَ) أَيْ مُعْتَرِضًا عَلَى نَحْوِ خَشَبَةٍ وَلَا يُقَدَّمُ الصَّلْبُ عَلَى الْقَتْلِ لِكَوْنِهِ زِيَادَةَ تَعْذِيبٍ وَقَدْ نَهَى عَنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ م ر وس ل (قَوْلُهُ: حَتْفَ أَنْفِهِ) أَيْ بِلَا سَبَبٍ وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الْمَوْتَ إلَى الْأَنْفِ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّ الرُّوحَ تَخْرُجُ مِنْهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ حَيْثُ دَخَلَتْ وَهُوَ الْيَافُوخُ اهـ. ع ن وَفِي الْمِصْبَاحِ أَنَّ الْحَتْفَ هُوَ الْمَوْتُ يُقَالُ حَتَفَ يَحْتِفُ حَتْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا مَاتَ أَيْ بِلَا سَبَبٍ فَيَكُونُ حَتْفَ أَنْفِهِ مَفْعُولًا مُطْلَقًا (قَوْلُهُ: فَسَقَطَ تَابِعُهُ) مِثْلُهُ مَا لَوْ مَاتَ بِغَيْرِ هَذِهِ الْجِهَةِ كَقَوَدٍ فِي غَيْرِ الْمُحَارَبَةِ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ الْمَرَاتِبِ الْأَرْبَعَةِ (قَوْلُهُ: فَحَمَلَ كَلِمَةَ أَوْ عَلَى التَّنْوِيعِ) وَهَذَا مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إمَّا: تَوْقِيفٌ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَوْ لُغَةٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ مِثْلِهِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُ تُرْجَمَانُ الْقُرْآنِ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ فِيهِ بِالْأَغْلَظِ فَكَانَ مُرَتَّبًا كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَلَوْ أُرِيدَ التَّخْيِيرُ لَبَدَأَ بِالْأَخَفِّ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ شَرْحٌ م ر.

وَيُتَأَمَّلُ مَعْنَى التَّرْتِيبِ هُنَا فَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ هَذَا التَّعْلِيلَ فِي التُّحْفَةِ وَلَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ قَاعِدَةٌ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا بُدِئَ فِي الْمَعْطُوفَاتِ بِأَوْ بِأَغْلَظِهَا كَانَتْ لِلتَّنْوِيعِ وَإِنْ بُدِئَ بِأَخَفِّهَا كَانَتْ لِلتَّخْيِيرِ (قَوْلُهُ: كَمَا فِي قَوْلِهِ) أَيْ كَمَا حُمِلَتْ كَلِمَةُ أَوْ عَلَى التَّنْوِيعِ فِي قَوْله تَعَالَى وَقَالُوا إلَخْ (قَوْلُهُ: فَإِنْ خِيفَ تَغَيُّرُهُ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَكَأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّغَيُّرِ هُنَا الِانْفِجَارُ وَنَحْوُهُ كَسُقُوطِ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ وَإِلَّا فَمَتَى حُبِسَتْ جِيفَةُ الْمَيِّتِ ثَلَاثًا حَصَلَ النَّتْنُ وَالتَّغَيُّرُ غَالِبًا شَرْحٌ م ر (قَوْلُهُ: وَيُقَامُ إلَخْ) أَيْ نَدْبًا م ر

(قَوْلُهُ: مَعْنَى الْقَوَدِ) الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ (قَوْلُهُ: تَغْلِيبُ حَقِّ الْآدَمِيِّ) قَدْ يَشْكُلُ هَذَا بِمَا مَرَّ مِنْ تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى دَيْنِ الْآدَمِيِّ تَقْدِيمًا لِحَقِّ

ص: 230