المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[أمور تجوز للصائم] - حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك - جـ ١

[أحمد الصاوي]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ الطَّهَارَةِ

- ‌[تَعْرِيف الطَّهَارَة وَأَقْسَامهَا]

- ‌ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ

- ‌ الْمِيَاهِ الْمَكْرُوهَةِ

- ‌[مَسْأَلَة زِيَادَة الْمَاء الْمَكْرُوه وَالِاسْتِعْمَال المؤدي لِلْكَرَاهَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ الْأَعْيَانِ الطَّاهِرَةِ وَالنَّجِسَةِ] [

- ‌تَنْبِيه غَسَلَ الثَّوْب مِنْ فَضَلَات الْمُبَاح]

- ‌ الْأَعْيَانُ النَّجِسَةُ

- ‌[تَنْبِيه ميتة الْجِنّ]

- ‌[حُلُول النَّجَاسَة فِي الْمَائِع وَالْجَامِد وَالِانْتِفَاع بِالْمُتَنَجِّسِ]

- ‌[الِانْتِفَاع بِالْمُتَنَجِّسِ]

- ‌[اسْتِعْمَال الْحَرِير وَالذَّهَب وَالْفِضَّة ونقش الْخَوَاتِيم]

- ‌فَصْلٌ: فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة النَّافِلَة بِالنَّجَاسَةِ]

- ‌[تَنْبِيه مَوْت الدَّابَّة وحبلها بوسطه]

- ‌[مَا لَا تَجُوزُ الصَّلَاة بِهِ]

- ‌[تَنْبِيه ثِيَاب الرأس لِلسِّكِّيرِ وَنَحْوه]

- ‌[المعفو عَنْهُ مِنْ النَّجَاسَة]

- ‌[تَنْبِيه سَبَب الْعَفْو عَنْ الدَّم وقيد لِلْعَفْوِ عَنْ الطِّين]

- ‌[كيف تزال النَّجَاسَة]

- ‌[تَنْبِيه وُجُوب الْغُسْل عِنْد الشَّكّ فِي إصَابَة النَّجَاسَة للبدن]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ آدَابِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ

- ‌[مَنْدُوبَات قَضَاء الْحَاجَة]

- ‌[الِاسْتِبْرَاء وَالِاسْتِنْجَاء وَالِاسْتِجْمَار]

- ‌[مَتَى تَتَعَيَّن الطَّهَارَة بِالْمَاءِ]

- ‌[تَنْبِيه كَرَاهَة الِاسْتِنْجَاء مِنْ الرِّيح]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[مَا يَجِب غسله وَمَسَحَهُ]

- ‌[تَنْبِيه وضوء الْأَقْطَع]

- ‌[تَنْبِيه غَسَلَ النِّسَاء شعرهن]

- ‌[الدلك وَالْمُوَالَاة فِي الْوُضُوء]

- ‌[النِّيَّة فِي الْوُضُوء]

- ‌[تَنْبِيه النِّيَّة لَوْ تَقَدَّمَتْ كَثِيرًا]

- ‌[سُنَن الْوُضُوء]

- ‌[فَضَائِل الْوُضُوء]

- ‌[تَنْبِيه السِّوَاك هَلْ هُوَ سَنَةٍ أَوْ استحباب]

- ‌ مَكْرُوهَاتِ الْوُضُوءِ

- ‌[مَتَى يَكُون الْوُضُوء مَنْدُوبًا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة وَوُجُوب الْوُضُوء]

- ‌فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

- ‌[الْحَدَث]

- ‌ زَوَالُ الْعَقْلِ

- ‌[تَنْبِيه لمس الْمُحْرِم للذة]

- ‌ الرِّدَّةُ: وَالشَّكُّ

- ‌[مَسْأَلَة تخيل النَّاقِض]

- ‌[مَا يَمْنَعهُ الْحَدَث]

- ‌[لَطِيفَة فِي تَفْسِير لَا يَمَسّهُ إلَّا المطهرون]

- ‌[فَصْلٌ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَنَحْوِهِ] [

- ‌جَوَازِ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[شُرُوط الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مُبْطِلَات الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مَنْدُوبَات الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَائِدَة نزع إحْدَى رجليه وتعسر فِي الْأُخْرَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْغُسْلِ]

- ‌[مَتَى يَجِب الْغُسْل]

- ‌ فَرَائِضُ الْغُسْلِ

- ‌ فَضَائِلَ الْغُسْلِ

- ‌[تَنْبِيه مِنْ أَرَادَ العود للجماع]

- ‌[دُخُول الْكَافِر الْمَسْجِد]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ]

- ‌[مِنْ يَجُوز لَهُمْ التَّيَمُّم]

- ‌[التَّيَمُّم لِلْجُمُعَةِ وَالْجِنَازَة]

- ‌[مَا يبيحه التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه التَّيَمُّم لنافلة]

- ‌[طَلَب الْمَاء وَشِرَاؤُهُ]

- ‌[تَنْبِيه طَلَب الْمَاء مِنْ الرِّفَاق وَالشُّحّ بِهِ]

- ‌[الْيَائِس مِنْ طَلَب الْمَاء]

- ‌[المقصر فِي طَلَب الْمَاء]

- ‌[فَرَائِض التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه التَّيَمُّم هَلْ يرفع الْحَدَث]

- ‌[سُنَن التَّيَمُّم]

- ‌[مَنْدُوبَات التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه هَلْ يَنْدُب الْمَوْضِع الطَّاهِر فِي التَّيَمُّم]

- ‌[مُبْطِلَات التَّيَمُّم وَمَكْرُوهَاته]

- ‌[تَنْبِيه تَيَمُّم مِنْ نَسِيَ صَلَاة مِنْ الْخَمْس لَمْ يدر عَيْنهَا]

- ‌فَصْلٌ: الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَنَحْوِهَا

- ‌[الْمَسْح عَلَى الْعِمَامَة]

- ‌ نَزَعَ الْجَبِيرَةَ

- ‌فَصْلٌ فِي الْحَيْضِ

- ‌[أَقَلّ الْحَيْض]

- ‌[الِاسْتِحَاضَة]

- ‌ عَلَامَةَ الطُّهْرِ

- ‌[مَا يَمْنَعهُ الْحَيْض]

- ‌النِّفَاسُ:

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ

- ‌[أَوْقَات الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه لَوْ خطى وَلِي مِنْ قطر إلَى قطر]

- ‌[أَوْقَات الْفَضِيلَة]

- ‌[تَنْبِيه تَأْخِير الْعِشَاء]

- ‌مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ)

- ‌[الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ لِلصَّلَاةِ]

- ‌[إثم مُؤَخِّر الصَّلَاة لِلْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ]

- ‌[تقدير وَقْت لطهر الْمَعْذُور]

- ‌[تَارِكُ الصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيه قَتْلَ تَارِك الصَّلَاة]

- ‌[أَوْقَات الْكَرَاهَة وَالتَّحْرِيم]

- ‌[تَنْبِيه أحرم بِنَافِلَة ثُمَّ دَخَل وَقْت النَّهْي]

- ‌فَصْلٌ فِي الْأَذَانِ

- ‌[حُكْم الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَنْدُب الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَكْرَه الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَكُون الْأَذَان وَاجِبًا]

- ‌[صفة الْأَذَان]

- ‌[تَحْرِيم الْأَذَان قَبْل الْوَقْت]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْأَذَان]

- ‌[تَنْبِيه أَذَان الْأَعْمَى وَالرَّاكِب وتعدد الْأَذَان]

- ‌ الْإِقَامَةِ

- ‌[تَنْبِيه مَنْدُوبَات الْإِقَامَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ

- ‌[شُرُوط الصِّحَّة وَالْوُجُوب]

- ‌[الْأُمَّاكُنَّ الَّتِي يُصَلَّى أَوْ لَا يُصَلَّى فِيهَا]

- ‌[الرُّعَاف فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه لَا يَبْنِي بِغَيْرِ الرُّعَاف]

- ‌سَتْرِ الْعَوْرَةِ) :

- ‌[عَوْرَة الْمَرْأَة والأمة والرجل] [

- ‌تَنْبِيه نهي الْغِلْمَان عَنْ الزِّينَة]

- ‌اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ)

- ‌[الْقِبْلَة وَأَقْسَامهَا]

- ‌[الصَّلَاة فِي الْكَعْبَة]

- ‌[صَلَاة الْمُسَافِر وَغَيْره إلَى غَيْر الْقِبْلَة وَالصَّلَاة تَحْت الْكَعْبَة]

- ‌[الْأَحْوَال الَّتِي يَجُوز فِيهَا الْفَرْض لِغَيْرِ الْقِبْلَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ

- ‌[تَنْبِيه سَبَقَ النِّيَّة فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه أَقْوَال الصَّلَاة لَيْسَتْ بِفَرَائِض إلَّا ثَلَاث]

- ‌[تَنْبِيه تَجْدِيد نِيَّة الْخُرُوج بالسلام]

- ‌[سُنَنُ الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه إِن لَمْ يرفع يديه بَيْن السَّجْدَتَيْنِ]

- ‌[مَنْدُوبَات الصَّلَاة]

- ‌[سترة المصلي ودفع المار أَمَامه وَإِثْم المصلي]

- ‌ مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ

- ‌[مُبْطِلَات الصَّلَاة] [

- ‌الْأَرْكَان الْقَوْلِيَّة وَالْفِعْلِيَّة لِلصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيه بطلان الصَّلَاة بِالشَّكِّ فِي الطُّهْرِ]

- ‌[تَنْبِيه التَّبَسُّم فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه يُمْكِنُ لِلسَّاهِي تِسْعُ تَشَهُّدَاتٍ]

- ‌[أَشْيَاء لَا تَبْطُلُ الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْقَاعِدَةِ وَقَضَاءِ الْفَوَائِتِ

- ‌[تَنْبِيه إعَادَة الصَّلَاة لِلِاسْتِنَادِ وَنَحْوه]

- ‌[تَنْبِيه إيمَاء غَيْر الْقَادِر فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْفَوَائِت وَالْقَضَاء]

- ‌[تَرْتِيب الْقَضَاء]

- ‌[الْإِكْرَاه عَلَى تَرْكِ التَّرْتِيبِ فِي قَضَاء الصَّلَاة]

- ‌[جَهْل مَا عَلَيْهِ مِنْ الْفَوَائِت]

- ‌[تَنْبِيه مِنْ نَسِيَ أَكْثَر مِنْ خَمْس صَلَوَات]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ سُجُودِ السَّهْوِ

- ‌[تَنْبِيه إبْطَال الصَّلَاة بَعْد الْإِكْمَال]

- ‌[مَا لَا سُجُود لِلسَّهْوِ فِيهِ]

- ‌[السُّجُود الْقِبْلِيّ وَالْبَعْدِي لِلسَّهْوِ]

- ‌[تَنْبِيه لَوْ أخر الْإِمَام سُجُود السَّهْو الْقِبْلِيّ]

- ‌[فَوَات التَّدَارُك]

- ‌[تَنْبِيه إقَامَة مَغْرِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ بِهَا]

- ‌ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ سَهْوًا

- ‌[الشَّكّ فِي ترك سَجْدَة]

- ‌[المصلي إذَا فَاتَهُ رُكُوع]

- ‌[تَنْبِيه السَّهْو فِي سُجُود السَّهْو]

- ‌فَصْلٌ: فِي النَّوَافِلِ

- ‌[النَّوَافِل الْمَطْلُوبَة وَالنَّوَافِل المؤكدة]

- ‌[تَنْبِيه النَّفَل قَبْل الْعِشَاء]

- ‌[النَّوَافِل الْمَنْدُوبَة وَالرَّغَائِب]

- ‌[رَغِيبَة الْفَجْر]

- ‌ أَحْكَامِ الْوَتْرِ

- ‌[خَاتِمَة طول السُّجُود وطول الْقِرَاءَة فِي النَّفَل]

- ‌فَصْلٌ: فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ

- ‌[تَنْبِيه السُّجُود عِنْد سَمَاع حسن الْقِرَاءَة]

- ‌[مواضع السُّجُود فِي الْقُرْآن]

- ‌[مَكْرُوهَات سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[إدْرَاك صَلَاة الْجَمَاعَة]

- ‌[تَنْبِيه مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ بِأَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ]

- ‌[آدَاب إقَامَة صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَسَاجِد]

- ‌[شُرُوط الْإِمَامَة]

- ‌[مِنْ لَا تَجُوز إمَامَتُهُ وَمَنْ تُكْرَهُ]

- ‌[تَنْبِيه تنفل الْإِمَام فِي الْمِحْرَاب]

- ‌[بَعْض آدَاب الْجَمَاعَة وَالْمَسَاجِد]

- ‌ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ

- ‌[تَنْبِيه لَا يَتَوَقَّف فَضْل الْجَمَاعَة عَلَى نِيَّة الْإِمَامَة]

- ‌[الْأَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ لِلْإِمَامَةِ]

- ‌[تَنْبِيه الْمُتَسَاوُونَ إِن تَشَاحُّوا فِي الْإِمَامَة]

- ‌[صَلَاة الْمَسْبُوق]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ وَجَمْعِهَا

- ‌[حُكْم الْقَصْر]

- ‌[أحوال الْقَصْر]

- ‌[طُرُوء مَا يَقْطَع الْقَصْر]

- ‌[اقْتِدَاءُ مُقِيمٍ بِمُسَافِرٍ وعكسه]

- ‌[بَعْض آدَاب السَّفَر]

- ‌[النِّيَّة فِي قَصْر الصَّلَاة]

- ‌[جَمْعِ الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي شُرُوطِ الْجُمُعَةِ

- ‌[حُكْم الْجُمُعَةِ وَشَرْط وُجُوبهَا وفضل الْعَمَل فِيهَا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْجُمُعَةِ]

- ‌[شُرُوط الْجَامِع فِي صَلَاة الْجُمُعَةِ]

- ‌[سُنَن الْجُمُعَةِ وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة الظُّهْر جَمَاعَة يَوْم الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَا يَجُوز فِي صَلَاة الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَكْرُوهَات الْجُمُعَةَ]

- ‌[الْأَعْذَار الْمُسْقِطَة لِلْجُمُعَةِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَيْفِيَّتِهَا

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْخَوْفِ إنْ أَمْكَنَ لِلْبَعْضِ تَرْكُ الْقِتَالِ]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْخَوْفِ إنْ لَمْ يَمْكَن تَرْكُ الْقِتَالِ وَصَلَاة الِالْتِحَام]

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة الْخَوْفِ بِأَكْثَر مِنْ إمَام]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْعِيد وَالنِّدَاء لَهَا]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[آدَاب الْعِيد وَمَنْدُوبَاته]

- ‌[تَنْبِيه ترك إظْهَار الزِّينَة فِي الْعِيد]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ

- ‌[صَلَاة الْكُسُوفِ وَحُكْمهَا]

- ‌[تَنْبِيه لَا يُصَلَّى لِغَيْرِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ مِنْ الْآيَاتِ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْكُسُوفِ وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[صَلَاة الْخُسُوفِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَصِفَّاتهَا]

- ‌[مَنْدُوبَات صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي الْجَنَائِزِ

- ‌[حُكْم غَسَلَ الْمَيِّت وَتَكْفِينَهُ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ]

- ‌[غَسَلَ الْمَيِّت]

- ‌[تَنْبِيه فِي غَسَلَ أَحَد الزَّوْجَيْنِ الْآخِر]

- ‌ التَّكْفِينِ) :

- ‌[تَنْبِيهٌ الْكَفَنُ إذَا سُرِقَ]

- ‌[مَسْأَلَة تَقْدِيم الْأَب وَالِابْن فِي الْكَفَن]

- ‌[تَشْيِيع الْجِنَازَة]

- ‌ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ

- ‌[تَنْبِيه حمل الْجِنَازَة]

- ‌[الدّفن بِاللَّحْدِ وَالشِّقّ]

- ‌[آدَاب التعزية وَحُضُور الِاحْتِضَار]

- ‌[تَنْبِيه زِيَارَة النِّسَاء لِلْقُبُورِ]

- ‌[الْجَائِز فِي الْجَنَائِز]

- ‌[الْمَكْرُوهَات فِي الْجَنَائِز]

- ‌[الْمُحَرَّمَات فِي الْجَنَائِز]

- ‌[تَغْسِيل الشَّهِيد الْمُعْتَرَك]

- ‌[يَحْرُمُ نَبْشُ الْقَبْر مَا دَامَ الْمَيِّتُ بِهِ]

- ‌[الصَّدَقَة عَلَى الْمَيِّت]

- ‌بَابُ الزَّكَاةِ

- ‌[تَعْرِيف الزَّكَاةِ]

- ‌[حُكْم الزَّكَاةِ وَشُرُوط وُجُوبهَا]

- ‌[زَكَاة الْإِبِل]

- ‌[زَكَاة الْبَقَر]

- ‌[زَكَاة الْغَنَم]

- ‌[الْفِرَار مِنْ الزَّكَاة]

- ‌ خَلْطِ الْمَوَاشِي

- ‌[سَاعِي الزَّكَاة]

- ‌[زَكَاة الْوَارِث والموصى لَهُ]

- ‌[تَنْبِيه تَخَلَّفَ السَّاعِي]

- ‌ زَكَاةِ الْحَرْثِ

- ‌[تَنْبِيه تَغْلِيب الْأَكْثَر فِي الزَّكَاة]

- ‌[تَنْبِيهٌ ضَمُّ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ فِي الزَّكَاة]

- ‌[فَرْعٌ مَا يُعْطَى لِأَهْلِ الشُّرْطَةِ وَخَدَمَةِ السُّلْطَانِ]

- ‌[زَكَاة وَارِث الزَّرْع]

- ‌[مَسْأَلَة الزَّكَاة فِي الْمُوصَى بِهِ]

- ‌ زَكَاةِ الْعَيْنِ

- ‌[فَائِدَة لَا زَكَاة عَلَى الْأَنْبِيَاء]

- ‌[فَائِدَة زَكَاة حلي الْكَعْبَة وَالْمَسَاجِد وَالْعَيْن الْمُوصَى بِتَفْرِقَتِهَا]

- ‌[زَكَاة التِّجَارَة]

- ‌[مَا حصل مِنْ الْعَيْن بَعْد أَنْ لَمْ يَكُنْ]

- ‌[مَسْأَلَة حَالَة لِسُقُوطِ الزَّكَاة لنقص النصاب]

- ‌[مَسْأَلَة مِنْ اكْتَرَى أَرْضًا لِلتِّجَارَةِ]

- ‌ زَكَاةِ الدَّيْنِ

- ‌[تَنْبِيهٌ مَنْ اقْتَضَى دَيْنًا فَأَخَّرَ]

- ‌ زَكَاةِ الْعُرُوضِ

- ‌[تَنْبِيه انْتِقَال الْمُدِير إلَى الِاحْتِكَار]

- ‌ زَكَاةِ رِبْحِ الْعَامِلِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ

- ‌[أثر زَكَاة الدِّين فِي غَيْرهَا]

- ‌ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ

- ‌[مَسْأَلَة إجَازَة الْعَمَل فِي الْمَعْدِن وَزَكَاة الشَّرِكَة فِيهِ]

- ‌الرِّكَازِ)

- ‌ مَا لَفَظَهُ الْبَحْرَ

- ‌[تَتِمَّة مِنْ ترك شَيْئًا فأخذه غَيْره]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَصْرِفِ الزَّكَاةِ

- ‌[مَصْرِف الزَّكَاةِ مِنْ شُرُوط صحتها]

- ‌[مَا يَنْدُب فِي صَرْف الزَّكَاة وَمَا يَجُوز وَمَا يَجِب]

- ‌[زَكَاة الْمُسَافِر]

- ‌[الْإِجْبَار عَلَى الزَّكَاة]

- ‌[تَتِمَّة غُرّ عَبْدٌ بِحُرِّيَّةِ فَدُفِعَتْ لَهُ الزَّكَاةُ فَظَهَرَ رِقُّهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ]

- ‌[قَدْرَ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَمَا تُخْرَجُ مِنْهُ وَمَنْ تُدْفَع لَهُ وَإِثْم تَأْخِيرهَا]

- ‌ بَابٌ فِي الصَّوْمِ

- ‌[حُكْم الصَّوْمِ وَشُرُوطه وَوُجُوبه]

- ‌[تَنْبِيه تَلْفِيق شَهَادَة رُؤْيَة هِلَال رَمَضَان وَحُكْم مِنْ لَمْ تمكنه رُؤْيَته]

- ‌[مَنْدُوبَات الصَّوْمِ]

- ‌[مَكْرُوهَات الصَّوْمِ]

- ‌[تَنْبِيه كَرَاهَة صَوْمِ يَوْم المولد]

- ‌[أَرْكَان الصَّوْمِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الصَّوْمِ]

- ‌ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِفْطَارِ

- ‌ مَا يَجِبُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ إذَا أَفْطَرَ وَمَا لَا يَجِبُ

- ‌[كَفَّارَة الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَان]

- ‌[أُمُور تَجُوزُ لِلصَّائِمِ]

- ‌بَابٌ فِي الِاعْتِكَافِ

- ‌[حُكْم الِاعْتِكَافِ وَمُبْطِلَاته]

- ‌[مَا يَلْزَم الْمُعْتَكِف]

- ‌[مَنْدُوبَات الِاعْتِكَافِ]

- ‌[تَنْبِيه الْتِمَاس لَيْلَة الْقَدْر]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الِاعْتِكَاف]

- ‌[تَنْبِيه الْمُعْتَكِف إذَا اجتمعت عَلَيْهِ عِبَادَات مُتَضَادَّة الْأُمَّاكُنَّ]

الفصل: ‌[أمور تجوز للصائم]

(نِيَابَةً) عَنْهُمَا فَيَكُونُ التَّكْفِيرُ عَنْهُمَا (بِلَا صَوْمٍ) ، إذْ الصَّوْمُ عَمَلٌ بَدَنِيٌّ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ، (وَبِلَا عِتْقٍ فِي الْأَمَةِ) الْمَوْطُوءَةِ إذْ لَا يَصِحُّ مِنْهَا الْعِتْقُ حَتَّى يَنُوبَ عَنْهَا فِيهِ، فَيَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ فِيهَا، وَجَازَ الْعِتْقُ عَنْ الْحُرَّةِ كَالْإِطْعَامِ.

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا لَا قَضَاءَ فِيهِ مِمَّا قَدْ يُتَوَهَّمُ فِيهِ الْقَضَاءُ، فَقَالَ:

(وَلَا قَضَاءَ بِخُرُوجِ قَيْءٍ غَلَبَهُ) إذَا لَمْ يَزْدَرِدْ مِنْهُ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَ، بِخِلَافِ خُرُوجِهِ بِاخْتِيَارِهِ فَيَقْضِي كَمَا تَقَدَّمَ.

(أَوْ غَالِبِ ذُبَابٍ) : عَطْفٌ عَلَى خُرُوجِ، (أَوْ) غَالِبِ (غُبَارِ طَرِيقٍ، أَوْ) غَالِبِ (كَدَقِيقٍ) نَحْوِ جِبْسٍ لِصَانِعِهِ، (أَوْ) غُبَارِ (كَيْلٍ لِصَانِعِهِ) مِنْ طَحَّانٍ وَنَاخِلٍ وَمُغَرْبِلٍ وَحَامِلٍ - بِخِلَافِ غَيْرِ الصَّانِعِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ - وَمِنْ الصَّانِعِ مَنْ يَتَوَلَّى أُمُورَ نَفْسِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، أَوْ مِنْ حَفْرِ أَرْضٍ لِحَاجَةٍ كَقَبْرٍ أَوْ نَقْلِ تُرَابٍ لِغَرَضٍ.

(أَوْ) فِي (حُقْنَةٍ مِنْ إحْلِيلٍ) أَيْ ثُقْبِ الذَّكَرِ وَلَوْ بِمَائِعٍ لِأَنَّهُ لَا يَصِلُ عَادَةً

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [إذْ لَا يَصِحُّ مِنْهَا الْعِتْقُ] : أَيْ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يُحَرِّرُ غَيْرَهُ. تَنْبِيهٌ:

إنْ أَكْرَهَ الْعَبْدُ زَوْجَتَهُ فَجِنَايَةٌ وَلَيْسَ لَهَا حِينَئِذٍ أَنْ تُكَفِّرَ بِالصَّوْمِ، وَتَأْخُذَهُ وَأَيْضًا إنَّمَا تُكَفِّرُ نِيَابَةً عَنْ الْعَبْدِ فِي الْكَفَّارَةِ وَهُوَ لَا يُكَفِّرُ عَنْهَا بِالصَّوْمِ، فَإِنْ أَكْرَهَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ عَلَى مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ حَتَّى أَنْزَلَتْ فَفِي تَكْفِيرِهِ عَنْهَا قَوْلَانِ.

[أُمُور تَجُوزُ لِلصَّائِمِ]

قَوْلُهُ: [بِخُرُوجِ قَيْءٍ] : وَأَوْلَى الْقَلْسُ.

قَوْلُهُ: [فَيَقْضِي كَمَا تَقَدَّمَ] : أَيْ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَزْدَرِدْ مِنْهُ شَيْئًا عَمْدًا أَوْ غَلَبَةً.

قَوْلُهُ: [لِصَانِعِهِ] : رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ، وَاغْتُفِرَ لِلصَّانِعِ لِلضَّرُورَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُغْتَفَرُ. وَأَمَّا غَيْرُ الصَّانِعِ فَلَا يُغْتَفَرُ اتِّفَاقًا إنْ تَعَرَّضَ لَهُ.

قَوْلُهُ: [مِنْ إحْلِيلٍ] : أَيْ وَأَمَّا مِنْ الدُّبُرِ أَوْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ فَتُوجِبُ الْقَضَاءَ إذَا كَانَتْ بِمَائِعٍ هَكَذَا قَالَ شُرَّاحُ خَلِيلٍ، وَاعْتَرَضَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيّ: بِأَنَّ فَرْجَ الْمَرْأَةِ لَيْسَ مُتَّصِلًا بِالْجَوْفِ فَلَا يَصِلُ مِنْهُ شَيْءٌ إلَيْهِ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ كَرِهَ مَالِكٌ الْحُقْنَةَ لِلصَّائِمِ، فَإِنْ احْتَقَنَ فِي فَرْجٍ بِشَيْءٍ يَصِلُ إلَى جَوْفِهِ، فَالْقَضَاءُ وَلَا يُكَفِّرُ، وَفِي (ح) عَنْ

ص: 715

لِلْمَعِدَةِ (أَوْ) فِي (دُهْنِ جَائِفَةٍ) وَهِيَ الْجُرْحُ فِي الْبَطْنِ أَوْ الْجَنْبِ الْوَاصِلُ لِلْجَوْفِ يُوضَعُ عَلَيْهِ الدُّهْنُ لِلدَّوَاءِ، وَهُوَ لَا يَصِلُ لَمَحِلِّ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَإِلَّا لَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ.

(أَوْ) فِي (نَزْعِ مَأْكُولٍ) ، أَوْ مَشْرُوبٍ، (أَوْ) نَزْعِ (فَرْجٍ طُلُوعَ الْفَجْرِ) أَيْ مَبْدَأَ طُلُوعِهِ فَلَا قَضَاءَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ نَزْعَ الذَّكَرِ لَا يُعَدُّ وَطْئًا، وَإِلَّا كَانَ وَاطِئًا نَهَارًا.

(فَإِنْ ظَنَّ) هَذَا النَّازِعُ (الْإِبَاحَةَ) أَيْ إبَاحَةَ الْفِطْرِ (فَأَفْطَرَ) : أَيْ فَأَصْبَحَ مُفْطِرًا (فَتَأْوِيلٌ قَرِيبٌ) لِأَنَّهُ اسْتَنَدَ فِيهِ لِأَمْرٍ مُحَقَّقٍ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ أُمُورٍ تَجُوزُ لِلصَّائِمِ وَأَرَادَ بِالْجَوَازِ: الْإِذْنَ الْمُقَابِلَ لِلْمَنْعِ، فَيَشْمَلُ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ، وَمَا هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَمَا هُوَ مَكْرُوهٌ فَقَالَ:

(وَجَازَ) لِلصَّائِمِ (سِوَاكٌ كُلَّ النَّهَارِ)

ــ

[حاشية الصاوي]

النِّهَايَةِ: أَنَّ الْإِحْلِيلَ يَقَعُ عَلَى ذَكَرِ الرَّجُلِ وَفَرْجِ الْمَرْأَةِ (اهـ. بْن - نَقَلَهُ مُحَشِّي الْأَصْلِ) فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ شَارِحِنَا: " أَيْ ثُقْبَةِ الذَّكَرِ " لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ مِثْلُهُ فَرْجُ الْمَرْأَةِ.

قَوْلُهُ: [بِنَاءً عَلَى أَنَّ نَزْعَ الذَّكَرِ] إلَخْ: وَنَصَّ ابْنُ شَاسٍ: وَلَوْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَهُوَ يُجَامِعُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ إنْ اسْتَدَامَ. فَإِنْ نَزَعَ - أَيْ فِي حَالِ الطُّلُوعِ - فَفِي إثْبَاتِ الْقَضَاءِ وَنَفْيِهِ خِلَافٌ بَيْنَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ الْقَاسِمِ، سَبَبُهُ أَنَّ النَّزْعَ هَلْ يُعَدُّ جِمَاعًا أَمْ لَا.

1 -

قَوْلُهُ: [فَيَشْمَلُ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ] : أَيْ لِأَنَّ مَا يَأْتِي مُتَنَوِّعٌ إلَى مُسْتَوِي

ص: 716

خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يُكْرَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْمُقْتَضَى الشَّرْعِيِّ كَالْوُضُوءِ.

(وَمَضْمَضَةٌ لِعَطَشٍ) أَوْ حَرٍّ. (وَإِصْبَاحٌ بِجَنَابَةٍ) : بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى.

ــ

[حاشية الصاوي]

الطَّرَفَيْنِ، وَمَنْدُوبٌ وَمَكْرُوهٌ وَخِلَافُ الْأَوْلَى وَسَيَظْهَرُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: [خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يُكْرَهُ] إلَخْ: وَهُوَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» ، وَالْخُلُوفُ بِالضَّمِّ: مَا يَحْدُثُ مِنْ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ مِنْ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ فِي الْفَمِ، وَشَأْنُ ذَلِكَ يَكُونُ بَعْدَ الزَّوَالِ، فَإِذَا اسْتَاك زَالَ ذَلِكَ الْمُسْتَطَابُ عِنْدَ اللَّهِ، فَلِذَا كَانَ مَكْرُوهًا، وَحُجَّتُنَا أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ مَدْحِ الصَّوْمِ وَإِنْ لَمْ تَبْقَ حَقِيقَةُ الْخُلُوفِ، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ كَثِيرُ الرَّمَادِ أَيْ كَرِيمٌ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدُ رَمَادٌ، وَهَذَا كَمَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: خَيْرٌ مِمَّا قِيلَ إنَّ السِّوَاكَ لَا يُزِيلُ الْخُلُوفَ، لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعِدَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ: وَإِنْ لَمْ يُزِلْهُ يُضْعِفْهُ وَالْمَقْصُودُ تَقْوِيَةُ رَائِحَتِهِ. لَكِنْ فِي الصَّحِيحِ مَا يُقَوِّي مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، مِنْ «أَنَّ مُوسَى عليه الصلاة والسلام صَامَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَوَجَدَ خُلُوفًا فَاسْتَاكَ مِنْهُ، فَأُمِرَ بِالْعَشْرِ كَفَّارَةً» لِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} [الأعراف: 142] قَالُوا: سَبَبُ الْعَشْرِ الِاسْتِيَاكُ. وَأَجَابَ فِي الْمَجْمُوعِ بِقَوْلِهِ: وَلَعَلَّهُ لِمَعْنًى يَخُصُّهُ، أَوْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي شَرِيعَتِنَا بِعُمُومِ أَحَادِيثِ السِّوَاكِ، فَإِنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّيْسِيرِ بِخِلَافِ الشَّرَائِعِ السَّابِقَةِ.

قَوْلُهُ: [وَمَضْمَضَةٌ لِعَطَشٍ] : أَيْ فَهُوَ جَائِزٌ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ، أَوْ مَطْلُوبٌ إنْ تَوَقَّفَ زَوَالُ الْعَطَشِ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْمَضْمَضَةُ لِغَيْرِ مُوجِبٍ فَمَكْرُوهَةٌ.

قَوْلُهُ: [بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى] : أَيْ إذَا تَقَصَّدَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ.

ص: 717

(وَ) جَازَ (فِطْرٌ بِسَفَرِ قَصْرٍ) بِمَعْنَى يُكْرَهُ.

(أُبِيحَ) مُرَادُهُ بِالْمُبَاحِ: مَا قَابَلَ الْمَمْنُوعَ؛ كَالسَّفَرِ لِقَطْعِ طَرِيقٍ، أَوْ لِسَرِقَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ.

وَمَحَلُّ الْجَوَازِ: (إنْ بَيَّتَهُ) أَيْ الْفِطْرَ (فِيهِ) أَيْ فِي السَّفَرِ أَيْ فِي أَثْنَاءِ الْمَسَافَةِ فِي غَيْرِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْهُ بَلْ (وَإِنْ بِأَوَّلِ يَوْمٍ) ، أَيْ وَإِنْ كَانَ تَبْيِيتُ الْفِطْرِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ سَفَرِهِ، بِأَنْ وَصَلَ لَمَحَلِّ بَدْءِ قَصْرِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْفَجْرِ كَأَنْ يُعَدِّيَ الْبَسَاتِينَ الْمَسْكُونَةَ قَبْلَهُ، فَيَنْوِيَ الْفِطْرَ حِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ:

(إنْ شَرَعَ) فِي سَفَرِهِ (قَبْلَ الْفَجْرِ) تَصْرِيحٌ بِمَا عُلِمَ الْتِزَامًا مِمَّا قَبْلَهُ زِيَادَةً فِي الْإِيضَاحِ، لِأَنَّهُ إذَا بَيَّتَ الْفِطْرَ فِي السَّفَرِ لَزِمَ أَنَّهُ شَرَعَ فِي سَفَرِهِ الَّذِي أَوَّلُهُ مَحَلُّ قَصْرِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْفَجْرِ. فَعُلِمَ أَنَّ لِجَوَازِ الْفِطْرِ بِرَمَضَانَ أَرْبَعَةَ شُرُوطٍ: أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ سَفَرَ قَصْرٍ، وَأَنْ يَكُونَ مُبَاحًا، وَأَنْ يَشْرَعَ قَبْلَ الْفَجْرِ إذَا كَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ، وَأَنْ يُبَيِّتَ الْفِطْرَ. فَإِنْ تَوَفَّرَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ جَازَ الْفِطْرُ (وَإِلَّا) - بِأَنْ انْخَرَمَ شَرْطٌ مِنْهَا - (فَلَا) يَجُوزُ. وَيَبْقَى الْكَلَامُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْكَفَّارَةِ وَعَدَمِهَا إذَا أَفْطَرَ فِيهِ؛ فَبَيَّنَ أَنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ بِقَوْلِهِ:

(وَكَفَّرَ إنْ بَيَّتَهُ) أَيْ الْفِطْرَ (بِحَضَرٍ) بِأَنْ نَوَاهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ. (وَلَمْ يَشْرَعْ) فِي السَّفَرِ (قَبْلَ الْفَجْرِ) ، بَلْ بَعْدَهُ وَأَوْلَى إذَا لَمْ يُسَافِرْ أَصْلًا، وَلَا يُعْذَرُ بِتَأْوِيلٍ لِأَنَّهُ حَاضِرٌ بَيَّتَ الْفِطْرَ، فَإِنْ سَافَرَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِأَنْ عَدَّى الْبَسَاتِينَ الْمَسْكُونَةَ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ] : مِنْهَا مَا يَعُمُّ يَوْمَ السَّفَرِ وَمَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ " بِسَفَرِ قَصْرٍ أُبِيحَ "، وَقَوْلُهُ " أَنْ يُبَيِّتَهُ فِيهِ "، وَمِنْهَا مَا يَخُصُّ يَوْمَ السَّفَرِ دُونَ مَا بَعْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ " إنْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ الْفَجْرِ "، وَيُؤْخَذُ مِنْ تِلْكَ الشُّرُوطِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلصَّائِمِ الْمُسَافِرِ الْفِطْرُ، وَلَوْ أَقَامَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِمَحَلٍّ، مَا لَمْ يَنْوِ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ كَقَصْرِ الصَّلَاةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّوَادِرِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

1 -

قَوْلُهُ: [فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ] : أَيْ إجْمَالًا وَتَحْتَ كُلٍّ صُوَرٌ.

قَوْلُهُ: [وَأَوْلَى إذَا لَمْ يُسَافِرْ أَصْلًا] : يُشِيرُ إلَى أَنَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَ صُوَرٍ وَهِيَ: سَافَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ، أَوْ لَمْ يُسَافِرْ أَصْلًا، تَأَوَّلَ، أَمْ لَا.

ص: 718

قَبْلَهُ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ قَوْلُهُ: (أَوْ) بَيَّتَ (الصَّوْمَ بِسَفَرٍ) بِأَنْ نَوَى الصَّوْمَ وَطَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَهُوَ نَاوِيهِ، سَوَاءٌ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ أَوْ فِي غَيْرِهِ - ثُمَّ أَفْطَرَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ. وَلَا يُعْذَرُ بِتَأْوِيلٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَ لَهُ الْفِطْرُ فَاخْتَارَ الصَّوْمَ ثُمَّ أَفْطَرَ، كَانَ مُنْتَهِكًا مُتَلَاعِبًا بِالدِّينِ. وَهَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ مَفْهُومُ قَوْلِهِ:" إنْ بَيَّتَهُ فِيهِ ".

وَأَشَارَ لِلْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ - مُشَبِّهًا لَهَا بِمَا قَبْلَهَا لِيَرْجِعَ التَّفْصِيلُ بَعْدَ الْكَافِ - بِقَوْلِهِ: (كَحَضَرٍ) : أَيْ كَمَا لَوْ بَيَّتَ الصَّوْمَ بِحَضَرٍ - كَمَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ - وَلَمْ يُسَافِرْ قَبْلَ الْفَجْرِ وَعَزْمُهُ السَّفَرَ بَعْدَهُ، (وَأَفْطَرَ قَبْلَ الشُّرُوعِ) فِيهِ (بِلَا تَأْوِيلٍ) : فَيَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ لِانْتِهَاكِهِ الْحُرْمَةَ عِنْدَ عَدَمِ التَّأْوِيلِ.

(وَإِلَّا) بِأَنْ تَأَوَّلَ أَيْ ظَنَّ إبَاحَةَ الْفِطْرِ فَأَفْطَرَ أَوْ أَفْطَرَ بَعْدَ الشُّرُوعِ (فَلَا) كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِقُرْبِ تَأْوِيلِهِ، لِاسْتِنَادِهِ إلَى السَّفَرِ حَيْثُ سَافَرَ، وَهَذِهِ أَيْضًا مِنْ مَفْهُومِ:" إنْ بَيَّتَهُ "، فِيهِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ إنْ بَيَّتَ الْفِطْرَ فِي السَّفَرِ، وَمَفْهُومُهُ: بَيَّتَ الْفِطْرَ فِي الْحَضَرِ وَهِيَ الْأُولَى، أَوْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ وَهِيَ الثَّانِيَةُ، أَوْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ وَهِيَ الثَّالِثَةُ، فَالْكَفَّارَةُ فِي الْأُولَيَيْنِ مُطْلَقًا، وَفِي الثَّالِثَةِ إنْ لَمْ يَتَأَوَّلْ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [أَوْ بَيَّتَ الصَّوْمَ بِسَفَرٍ] : فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعُ صُوَرٍ وَهِيَ: كَانَ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ، أَوْ غَيْرِهِ، تَأَوَّلَ، أَمْ لَا.

قَوْلُهُ: [وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ بَيَّتَهُ] : أَيْ مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ بَيَّتَهُ - أَيْ الْفِطْرَ - فِيهِ، أَيْ فِي السَّفَرِ، وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ تَوْضِيحُ تِلْكَ الْمَفَاهِيمِ.

قَوْلُهُ: [وَأَشَارَ لِلْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ] : مَنْطُوقُهَا الَّذِي فِيهِ الْكَفَّارَةُ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ، وَمَفْهُومُهَا الَّذِي لَا كَفَّارَةَ فِيهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ.

قَوْلُهُ: [أَوْ أَفْطَرَ بَعْدَ الشُّرُوعِ] : أَيْ وَلَوْ لَمْ يَتَأَوَّلْ، فَقَوْلُهُ " لِقُرْبِ تَأْوِيلِهِ ": تَعْلِيلٌ لِفِطْرِهِ مُتَأَوِّلًا قَبْلَ الشُّرُوعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ: [حَيْثُ سَافَرَ] : مَفْهُومُهُ: لَوْ أَفْطَرَ عَازِمًا عَلَى السَّفَرِ قَبْلَ الشُّرُوعِ وَلَمْ يُسَافِرْ يَوْمَهُ، لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ. وَلَا يَنْفَعُهُ تَأْوِيلٌ.

قَوْلُهُ: [مُطْلَقًا] : تَقَدَّمَ تَحْتَ الْإِطْلَاقِ ثَمَانُ صُوَرٍ فِي كُلٍّ أَرْبَعٌ.

قَوْلُهُ: [وَفِي الثَّالِثَةِ إنْ لَمْ يَتَأَوَّلْ] : فَهِيَ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ فِطْرُهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ

ص: 719

وَبَقِيَ مَفْهُومُ " أُبِيحَ " وَفِيهِ الْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا لِظُهُورِ الِانْتِهَاكِ فِيهِ، وَلِذَا تَرَكَهُ، وَأَمَّا مَفْهُومُ:" سَفَرُ قَصْرٍ " فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ذِكْرِ التَّأْوِيلِ الْقَرِيبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (وَ) جَازَ فِطْرٌ (بِمَرَضٍ) : فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى بِسَفَرٍ (إنْ خَافَ) بِالصَّوْمِ (زِيَادَتَهُ) أَيْ الْمَرَضِ (أَوْ) خَافَ (تَمَادِيهِ) وَهُوَ مَعْنَى تَأَخُّرِ الْبُرْءِ، وَأَوْلَى إنْ خَافَ حُدُوثَ مَرَضٍ آخَرَ.

(وَوَجَبَ) الْفِطْرُ (إنْ خَافَ) بِالصَّوْمِ (هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ ضَرَرٍ) ، كَتَعْطِيلِ حَاسَّةٍ مِنْ حَوَاسِّهِ.

(كَحَامِلٍ أَوْ مُرْضِعٍ لَمْ يُمْكِنْهَا) أَيْ الْمُرْضِعَ (اسْتِئْجَارٌ) لِعَدَمِ مَالٍ أَوْ مُرْضِعَةٍ أَوْ عَدَمِ قَبُولِهِ غَيْرَهَا (وَلَا غَيْرُهُ) - وَهُوَ الرَّضَاعُ مَجَّانًا - (خَافَتَا) بِالصَّوْمِ (عَلَى وَلَدَيْهِمَا) : فَيَجُوزُ إنْ خَافَتَا عَلَيْهِ مَرَضًا أَوْ زِيَادَتَهُ، وَيَجِبُ إنْ خَافَتَا هَلَاكًا أَوْ شِدَّةَ ضَرَرٍ، وَأَمَّا خَوْفُهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ:" وَبِمَرَضٍ " إلَخْ إذْ الْحَمْلُ مَرَضٌ، وَالرَّضَاعُ فِي حُكْمِهِ فَإِنْ أَمْكَنَهَا اسْتِئْجَارٌ أَوْ غَيْرُهُ وَجَبَ صَوْمُهَا.

ــ

[حاشية الصاوي]

بِلَا تَأْوِيلٍ، وَمَفْهُومُهَا ثَلَاثٌ قَدْ عَلِمْتهَا.

قَوْلُهُ: [وَبَقِيَ مَفْهُومُ أُبِيحَ] إلَخْ: إنَّمَا اُشْتُرِطَتْ الْإِبَاحَةُ لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ تَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ. تَنْبِيهٌ:

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَكَلَامُ الْأُجْهُورِيِّ فِي فَضَائِلِ رَمَضَانَ: أَنَّ السَّفَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ مَكْرُوهٌ، وَفِي الْحَطَّابِ فِيمَنْ سَافَرَ لِأَجْلِ الْفِطْرِ: هَلْ يُمْنَعُ - مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ - كَمَنْ تَحَيَّلَ فِي الزَّكَاةِ، أَوْ ارْتَدَّ لِإِسْقَاطِ شَيْءٍ؟ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا: أَنَّ السَّفَرَ لِذَلِكَ مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ، وَيَجُوزُ الْفِطْرُ فَتَأَمَّلْهُ (اهـ) .

قَوْلُهُ: [وَجَازَ فِطْرٌ بِمَرَضٍ] : أَيْ وَيَجُوزُ لِلصَّائِمِ الْفِطْرُ بِسَبَبِ الْمَرَضِ.

فَالْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ. وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْجَوَازِ هُوَ الْمَشْهُورُ.

قَوْلُهُ: [زِيَادَتُهُ أَيْ الْمَرَضِ أَوْ خَافَ تَمَادِيهِ] : وَمِثْلُهُمَا الْجَهْدُ وَالْمَشَقَّةُ بِخِلَافِ جَهْدِ الصَّحِيحِ وَمَشَقَّتِهِ فَلَا يُبِيحُ الْفِطْرَ.

قَوْلُهُ: [فَيَجُوزُ إنْ خَافَتَا عَلَيْهِ مَرَضًا] إلَخْ: وَمِثْلُهُمَا الْجَهْدُ وَالْمَشَقَّةُ كَمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ، وَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: [إذْ الْحَمْلُ مَرَضٌ] : أَيْ وَلِذَلِكَ كَانَتْ الْحَامِلُ لَا إطْعَامَ عَلَيْهَا،

ص: 720

(وَالْأُجْرَةُ) أَيْ أُجْرَةُ الرَّضَاعِ (فِي مَالِ الْوَلَدِ) إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، (ثُمَّ الْأَبِ) إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ.

(وَ) وَجَبَ (إطْعَامُ مُدِّهِ عليه الصلاة والسلام لِمُفَرِّطٍ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ لِمِثْلِهِ) أَيْ إلَى أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ الثَّانِي وَلَا يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الْأَمْثَالِ (عَنْ كُلِّ يَوْمٍ) أَيْ إطْعَامُ مُدِّهِ مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ (لِمِسْكِينٍ إنْ أَمْكَنَ الْقَضَاءُ بِشَعْبَانَ) ، بِأَنْ يَبْقَى مِنْهُ بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ.

(لَا) يَجِبُ عَلَى الْمُفَرِّطِ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ إطْعَامٌ (إنْ اتَّصَلَ عُذْرُهُ) مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ، (بِقَدْرِ مَا) أَيْ الْأَيَّامِ الَّتِي (عَلَيْهِ) ، إلَى تَمَامِ شَعْبَانَ؛ فَمَنْ عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ مَثَلًا وَحَصَلَ لَهُ عُذْرٌ قَبْلَ رَمَضَانَ الثَّانِي بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ فَلَا إطْعَامَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ طُولَ عَامِهِ خَالِيًا مِنْ الْأَعْذَارِ، وَإِنْ حَصَلَ الْعُذْرُ لَهُ فِي يَوْمَيْنِ فَقَطْ وَجَبَ عَلَيْهِ إطْعَامُ ثَلَاثَةِ أَمْدَادٍ، لِأَنَّهُمَا أَيَّامُ التَّفْرِيطِ دُونَ أَيَّامِ الْعُذْرِ، فَقَوْلُهُ " عُذْرُهُ " أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ مَرَضُهُ. وَقَوْلُنَا:" بِقَدْرٍ " إلَخْ

ــ

[حاشية الصاوي]

بِخِلَافِ الْمُرْضِعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَرَضًا حَقِيقِيًّا لَهَا.

قَوْلُهُ: [ثُمَّ الْأَبُ] : هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ، وَقِيلَ عَلَى الْأُمِّ حَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهَا الرَّضَاعُ بِأَنْ كَانَتْ غَيْرَ عَلِيَّةِ الْقَدْرِ وَغَيْرَ مُطَلَّقَةٍ طَلَاقًا بَائِنًا، وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا اتِّفَاقًا.

1 -

قَوْلُهُ: [وَإِنْ أَمْكَنَ الْقَضَاءُ بِشَعْبَانَ] إلَخْ: حَاصِلُهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُفَرِّطَ إطْعَامُ الْمُدِّ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ لِمِسْكِينٍ إذَا كَانَ يُمْكِنُ قَضَاءَ مَا عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ، وَذَلِكَ بِأَنْ صَارَ الْبَاقِي مِنْ شَعْبَانَ بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ خَالٍ مِنْ الْأَعْذَارِ، وَلَمْ يَقْضِ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ، وَانْظُرْ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، ثُمَّ صَامَ مِنْ أَوَّلِ شَعْبَانَ ظَانًّا كَمَالَهُ، فَإِذَا هُوَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا هَلْ عَلَيْهِ إطْعَامُ يَوْمٍ أَوْ لَا وَالظَّاهِرُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ، ثُمَّ إنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي التَّفْرِيطِ وَعَدَمِهِ شَعْبَانُ الْأَوَّلُ، فَإِنْ حَصَلَ فِيهِ عُذْرٌ ثُمَّ تَرَاخَى فِي شَعْبَانَ الثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ إطْعَامٌ، قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَلَيْسَ مِنْ الْعُذْرِ الْجَهْلُ بِوُجُوبِ تَقْدِيمِ الْقَضَاءِ عَلَى رَمَضَانَ الثَّانِي، وَقِيلَ إنَّهُ عُذْرٌ وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي النِّسْيَانِ، وَالسَّفَرِ وَفِي الْمَجْمُوعِ وَلَيْسَ السَّفَرُ وَالنِّسْيَانُ عُذْرًا هُنَا بَلْ الْإِكْرَاهُ.

ص: 721

قَيْدٌ زَائِدٌ عَلَى كَلَامِهِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ اتِّصَالِ الْعُذْرِ مِنْ رَمَضَانَ لِرَمَضَانَ، أَوْ فِي جَمِيعِ شَعْبَانَ (مَعَ الْقَضَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِإِطْعَامٍ أَوْ بِمَحْذُوفٍ: أَنْ يُطْعِمَ مَعَ الْقَضَاءِ نَدْبًا أَيْ يُنْدَبُ إطْعَامُ الْمُدِّ أَيْ إخْرَاجُهُ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ يَقْتَضِيهِ مِنْ الْعَامِ الثَّانِي (أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ تَمَامِ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ بَعْدَ تَمَامِ جَمِيعِ أَيَّامِ الْقَضَاءِ، يُخْرِجُ جَمِيعَ الْأَمْدَادِ. فَإِنْ أَطْعَمَ بَعْدَ الْوُجُوبِ بِدُخُولِ رَمَضَانَ وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقَضَاءِ أَجْزَأَ وَخَالَفَ الْمَنْدُوبَ.

(وَ) وَجَبَ الْإِطْعَامُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ (لِمُرْضِعٍ) أَيْ عَلَى مُرْضِعٍ (أَفْطَرَتْ) خَوْفًا عَلَى وَلَدِهَا، بِخِلَافِ الْحَامِلِ تَخَافُ عَلَى حَمْلِهَا.

(وَ) وَجَبَ (رَابِعُ النَّحْرِ) أَيْ صَوْمُهُ (لِنَاذِرِهِ) إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ بِأَنْ نَذَرَ صَوْمَ كُلِّ خَمِيسٍ فَصَادَفَ رَابِعَ النَّحْرِ أَوْ نَذَرَ السُّنَّةِ، فَيَجِبُ صَوْمُهُ (بَلْ وَإِنْ عَيَّنَهُ) كَعَلَيَّ صَوْمُ رَابِعِ النَّحْرِ.

(وَكُرِهَ) تَعْيِينُهُ بِالنَّذْرِ (كَصَوْمِهِ تَطَوُّعًا) يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ.

(وَحَرُمَ صَوْمُ سَابِقَيْهِ) أَيْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ بَعْدَ يَوْمِ الْعِيدِ وَلَوْ نَذَرَهُمَا (إلَّا لِكَمُتَمَتِّعٍ) : أَيْ إلَّا لِمُتَمَتِّعٍ وَنَحْوِهِ كَقَارِنٍ وَكُلِّ مَنْ لَزِمَهُ هَدْيٌ لِنَقْصٍ فِي حَجٍّ

وَ (لَمْ يَجِدْ هَدْيًا) فَيَجُوزُ لَهُ صَوْمُهُمَا بِمِنًى ثُمَّ السَّبْعَةَ إذَا رَجَعَ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [أَجْزَأَ] إلَخْ: أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ لَا تُفَرِّقُ الْكَفَّارَةُ الصُّغْرَى قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقَضَاءِ، بِحَمْلِ النَّهْيِ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ " بَعْدَ الْوُجُوبِ " أَنَّهُ لَوْ أَطْعَمَ قَبْلَ الْوُجُوبِ فَلَا يُجْزِئُ.

1 -

قَوْلُهُ: [بِأَنْ نَذَرَ صَوْمَ كُلِّ خَمِيسٍ] : أَيْ أَوْ نَذَرَ الْحَجَّةَ.

قَوْلُهُ: [بَلْ وَإِنْ عَيَّنَهُ] : أَتَى بِالْمُبَالَغَةِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ عَدَمِ لُزُومِهِ، لِأَنَّ نَذْرَهُ بِعَيْنِهِ تَقَصُّدٌ لِلْمَكْرُوهِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ بِهِ مَا نُدِبَ، بِخِلَافِ مَا لَوْ دَخَلَ فِي جُمْلَةِ الْأَيَّامِ فَلَا يُتَوَهَّمُ تَقَصُّدُ الْمَكْرُوهِ.

قَوْلُهُ: [يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ] : وَلِذَلِكَ لَزِمَ النَّاذِرَ نَظَرًا لِذَاتِ الْعِبَادَةِ، فَإِنَّهَا مَنْدُوبَةٌ، وَالْكَرَاهَةُ لِذَاتِ الْوَقْتِ، وَقَوْلُهُمْ الْمَكْرُوهُ لَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ إذَا كَانَتْ كَرَاهَتُهُ مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ.

قَوْلُهُ: [وَلَمْ يَجِدْ هَدْيًا] : وَمِثْلُهُ الْفِدْيَةُ عَلَى مَا عَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِلْمُدَوَّنَةِ،

ص: 722

(وَإِنْ نَوَى) صَائِمٌ (بِرَمَضَانَ) أَيْ فِيهِ (وَإِنْ بِسَفَرِهِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا فِيهِ (غَيْرَهُ) مَفْعُولُ نَوَى - أَيْ نَوَى بِصِيَامِهِ غَيْرَ رَمَضَانَ الْحَاضِرِ - كَتَطَوُّعٍ وَنَذْرٍ وَصَوْمِ تَمَتُّعٍ وَقَضَاءِ رَمَضَانَ السَّابِقِ - (أَوْ نَوَاهُ وَغَيْرَهُ) أَيْ بِصَوْمِهِ رَمَضَانَ الْحَاضِرَ وَغَيْرَهُ (لَمْ يُجْزِهِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ لَا عَنْ رَمَضَانَ الْحَاضِرِ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ.

(وَلَيْسَ لِامْرَأَةٍ يَحْتَاجُ لَهَا) أَيْ لِجِمَاعِهَا (زَوْجُهَا) أَوْ سَيِّدُهَا (تَطَوُّعٌ) بِصَوْمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (أَوْ نَذْرٍ) لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، (بِلَا إذْنٍ) مِنْ زَوْجِهَا أَوْ سَيِّدِهَا، (وَلَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ إذَا تَطَوَّعَتْ بِلَا إذْنٍ (إفْسَادُهُ بِجِمَاعٍ) لَا بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ، (لَا إنْ أَذِنَ) لَهَا فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.

(وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ) أَيْ وَأَحْيَا لَيَالِيَهُ بِصَلَاةِ التَّرَاوِيحِ أَوْ غَيْرِهَا بِالذِّكْرِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ (إيمَانًا) أَيْ تَصْدِيقًا بِمَا وَعَدَهُ اللَّهُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْأَجْرِ، (وَاحْتِسَابًا) أَيْ مُحْتَسِبًا وَمُدَّخِرًا أَجْرَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى لَا غَيْرِهِ بِخُلُوصِ عَمَلِهِ لِلَّهِ

ــ

[حاشية الصاوي]

وَمَشَى عَلَيْهِ خَلِيلٌ فِيمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ أَوْ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ أَيَّامِ مِنًى.

قَوْلُهُ: [لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا] : حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الصُّوَرَ سِتَّ عَشْرَةَ، وَهِيَ: أَنْ يَنْوِيَ بِرَمَضَانَ الْحَاضِرِ تَطَوُّعًا، أَوْ نَذْرًا، أَوْ كَفَّارَةً، أَوْ قَضَاءَ الْخَارِجِ؛ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ تُضْرَبُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ بِثَمَانٍ كُلُّهَا لَا تُجْزِئُ إلَّا إذَا نَوَى بِرَمَضَانَ الْحَاضِرِ قَضَاءَ الْخَارِجِ. فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالْإِجْزَاءِ، وَصَحَّحَ. أَوْ يَنْوِي رَمَضَانَ الْحَاضِرَ مَعَ الْخَارِجِ، أَوْ هُوَ وَنَذْرًا، أَوْ هُوَ وَكَفَّارَةً، أَوْ هُوَ وَتَطَوُّعًا؛ فَهَذِهِ أَرْبَعٌ تُضْرَبُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ بِثَمَانٍ أَيْضًا رَجَّحَ فِيهِ الْإِجْزَاءَ عَنْ الْحَاضِرِ كَمَا فِي (عب) وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْوَقْتِ. وَفِي بَاقِي مَسَائِلِ الْحَضَرِ الَّذِي لَمْ يَجُزْ فِيهَا رَمَضَانُ الْحَاضِرُ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إنْ لَمْ يَتَأَوَّلْ.

قَوْلُهُ: [إفْسَادُهُ بِجِمَاعٍ] : أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّطَوُّعِ وَالنَّذْرِ، وَيَجِبُ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ لِأَنَّهَا مُعْتَدِيَةٌ فَكَأَنَّهَا أَفْطَرَتْ عَمْدًا حَرَامًا.

قَوْلُهُ: [لَا بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ] : أَيْ لِأَنَّ احْتِيَاجَهُ إلَيْهَا الْمُوجِبُ لِتَفْطِيرِهَا مِنْ جِهَةِ الْوَطْءِ فَلَا وَجْهَ لِإِفْسَادِهِ عَلَيْهَا بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، بَقِيَ لَوْ أَرَادَتْ تَعْجِيلَ قَضَاءِ رَمَضَانَ، هَلْ لَهُ مَنْعُهَا؟ كَالتَّطَوُّعِ وَالنَّذْرِ، وَقَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْعَدَوِيُّ: لَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ. قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَقَدْ يُقَالُ: لَهُ مَنْعُهَا بِالْأَوْلَى مِنْ فَرْضٍ اتَّسَعَ وَقْتُهُ.

1 -

ص: 723

لَمْ يُشْرِكْ بِهِ غَيْرَهُ. (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) أَيْ غَيْرُ حُقُوقِ الْعِبَادِ. وَأَمَّا هِيَ: فَتَتَوَقَّفُ عَلَى إبْرَاءِ الذِّمَّةِ وَلَوْ عُمُومًا، أَوْ غُرْمِ مَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الْأَمْوَالِ؛ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ، وَالْقِيمَةُ فِي الْمُقَوَّمِ، أَوْ وَرَدِّهِ بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ] : ظَاهِرُهُ حَتَّى الْكَبَائِرُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مُتَعَلِّقَةً بِالْعِبَادِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَفَضْلُ اللَّهِ لَا يَتَقَيَّدُ خِلَافًا لِمَنْ خَصَّهَا بِالصَّغَائِرِ فَإِنَّهُ تَخْصِيصٌ لِلْعَامِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ. خَاتِمَةٌ:

مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ، وَمِثْلُهُ مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا فِي كُلِّ وَاجِبٍ. وَلَوْ كَانَ فِطْرُهُ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ كَفَاهُ الْحَدُّ وَقِيلَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ. وَاخْتُلِفَ: هَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْقَضَاءِ فَيَقْضِي يَوْمَيْنِ: يَوْمًا عَنْ الْأَصْلِ، وَيَوْمًا عَنْ الْقَضَاءِ؟ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْأَصْلُ؟ وَهُوَ الْأَرْجَحُ، وَأَمَّا إنْ أَفْطَرَ سَهْوًا أَوْ لِعُذْرٍ فَلَا يَقْضِي اتِّفَاقًا. وَاخْتُلِفَ: هَلْ يُؤَدَّبُ الْمُفْطِرُ عَمْدًا فِي النَّفْلِ لِغَيْرِ وَجْهٍ أَوْ لَا يُؤَدَّبُ لِلْخِلَافِ فِيهِ وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ تَبَعًا لِلْبُنَانِيِّ، وَتَرَكَ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَسَائِلَ النَّذْرِ اتِّكَالًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِهِ، وَذَكَرَهَا هُنَا خَلِيلٌ اسْتِطْرَادًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: 724