المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[تنبيه التيمم هل يرفع الحدث] - حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك - جـ ١

[أحمد الصاوي]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ الطَّهَارَةِ

- ‌[تَعْرِيف الطَّهَارَة وَأَقْسَامهَا]

- ‌ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ

- ‌ الْمِيَاهِ الْمَكْرُوهَةِ

- ‌[مَسْأَلَة زِيَادَة الْمَاء الْمَكْرُوه وَالِاسْتِعْمَال المؤدي لِلْكَرَاهَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ الْأَعْيَانِ الطَّاهِرَةِ وَالنَّجِسَةِ] [

- ‌تَنْبِيه غَسَلَ الثَّوْب مِنْ فَضَلَات الْمُبَاح]

- ‌ الْأَعْيَانُ النَّجِسَةُ

- ‌[تَنْبِيه ميتة الْجِنّ]

- ‌[حُلُول النَّجَاسَة فِي الْمَائِع وَالْجَامِد وَالِانْتِفَاع بِالْمُتَنَجِّسِ]

- ‌[الِانْتِفَاع بِالْمُتَنَجِّسِ]

- ‌[اسْتِعْمَال الْحَرِير وَالذَّهَب وَالْفِضَّة ونقش الْخَوَاتِيم]

- ‌فَصْلٌ: فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة النَّافِلَة بِالنَّجَاسَةِ]

- ‌[تَنْبِيه مَوْت الدَّابَّة وحبلها بوسطه]

- ‌[مَا لَا تَجُوزُ الصَّلَاة بِهِ]

- ‌[تَنْبِيه ثِيَاب الرأس لِلسِّكِّيرِ وَنَحْوه]

- ‌[المعفو عَنْهُ مِنْ النَّجَاسَة]

- ‌[تَنْبِيه سَبَب الْعَفْو عَنْ الدَّم وقيد لِلْعَفْوِ عَنْ الطِّين]

- ‌[كيف تزال النَّجَاسَة]

- ‌[تَنْبِيه وُجُوب الْغُسْل عِنْد الشَّكّ فِي إصَابَة النَّجَاسَة للبدن]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ آدَابِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ

- ‌[مَنْدُوبَات قَضَاء الْحَاجَة]

- ‌[الِاسْتِبْرَاء وَالِاسْتِنْجَاء وَالِاسْتِجْمَار]

- ‌[مَتَى تَتَعَيَّن الطَّهَارَة بِالْمَاءِ]

- ‌[تَنْبِيه كَرَاهَة الِاسْتِنْجَاء مِنْ الرِّيح]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[مَا يَجِب غسله وَمَسَحَهُ]

- ‌[تَنْبِيه وضوء الْأَقْطَع]

- ‌[تَنْبِيه غَسَلَ النِّسَاء شعرهن]

- ‌[الدلك وَالْمُوَالَاة فِي الْوُضُوء]

- ‌[النِّيَّة فِي الْوُضُوء]

- ‌[تَنْبِيه النِّيَّة لَوْ تَقَدَّمَتْ كَثِيرًا]

- ‌[سُنَن الْوُضُوء]

- ‌[فَضَائِل الْوُضُوء]

- ‌[تَنْبِيه السِّوَاك هَلْ هُوَ سَنَةٍ أَوْ استحباب]

- ‌ مَكْرُوهَاتِ الْوُضُوءِ

- ‌[مَتَى يَكُون الْوُضُوء مَنْدُوبًا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة وَوُجُوب الْوُضُوء]

- ‌فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

- ‌[الْحَدَث]

- ‌ زَوَالُ الْعَقْلِ

- ‌[تَنْبِيه لمس الْمُحْرِم للذة]

- ‌ الرِّدَّةُ: وَالشَّكُّ

- ‌[مَسْأَلَة تخيل النَّاقِض]

- ‌[مَا يَمْنَعهُ الْحَدَث]

- ‌[لَطِيفَة فِي تَفْسِير لَا يَمَسّهُ إلَّا المطهرون]

- ‌[فَصْلٌ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَنَحْوِهِ] [

- ‌جَوَازِ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[شُرُوط الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مُبْطِلَات الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مَنْدُوبَات الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَائِدَة نزع إحْدَى رجليه وتعسر فِي الْأُخْرَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْغُسْلِ]

- ‌[مَتَى يَجِب الْغُسْل]

- ‌ فَرَائِضُ الْغُسْلِ

- ‌ فَضَائِلَ الْغُسْلِ

- ‌[تَنْبِيه مِنْ أَرَادَ العود للجماع]

- ‌[دُخُول الْكَافِر الْمَسْجِد]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ]

- ‌[مِنْ يَجُوز لَهُمْ التَّيَمُّم]

- ‌[التَّيَمُّم لِلْجُمُعَةِ وَالْجِنَازَة]

- ‌[مَا يبيحه التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه التَّيَمُّم لنافلة]

- ‌[طَلَب الْمَاء وَشِرَاؤُهُ]

- ‌[تَنْبِيه طَلَب الْمَاء مِنْ الرِّفَاق وَالشُّحّ بِهِ]

- ‌[الْيَائِس مِنْ طَلَب الْمَاء]

- ‌[المقصر فِي طَلَب الْمَاء]

- ‌[فَرَائِض التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه التَّيَمُّم هَلْ يرفع الْحَدَث]

- ‌[سُنَن التَّيَمُّم]

- ‌[مَنْدُوبَات التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه هَلْ يَنْدُب الْمَوْضِع الطَّاهِر فِي التَّيَمُّم]

- ‌[مُبْطِلَات التَّيَمُّم وَمَكْرُوهَاته]

- ‌[تَنْبِيه تَيَمُّم مِنْ نَسِيَ صَلَاة مِنْ الْخَمْس لَمْ يدر عَيْنهَا]

- ‌فَصْلٌ: الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَنَحْوِهَا

- ‌[الْمَسْح عَلَى الْعِمَامَة]

- ‌ نَزَعَ الْجَبِيرَةَ

- ‌فَصْلٌ فِي الْحَيْضِ

- ‌[أَقَلّ الْحَيْض]

- ‌[الِاسْتِحَاضَة]

- ‌ عَلَامَةَ الطُّهْرِ

- ‌[مَا يَمْنَعهُ الْحَيْض]

- ‌النِّفَاسُ:

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ

- ‌[أَوْقَات الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه لَوْ خطى وَلِي مِنْ قطر إلَى قطر]

- ‌[أَوْقَات الْفَضِيلَة]

- ‌[تَنْبِيه تَأْخِير الْعِشَاء]

- ‌مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ)

- ‌[الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ لِلصَّلَاةِ]

- ‌[إثم مُؤَخِّر الصَّلَاة لِلْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ]

- ‌[تقدير وَقْت لطهر الْمَعْذُور]

- ‌[تَارِكُ الصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيه قَتْلَ تَارِك الصَّلَاة]

- ‌[أَوْقَات الْكَرَاهَة وَالتَّحْرِيم]

- ‌[تَنْبِيه أحرم بِنَافِلَة ثُمَّ دَخَل وَقْت النَّهْي]

- ‌فَصْلٌ فِي الْأَذَانِ

- ‌[حُكْم الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَنْدُب الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَكْرَه الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَكُون الْأَذَان وَاجِبًا]

- ‌[صفة الْأَذَان]

- ‌[تَحْرِيم الْأَذَان قَبْل الْوَقْت]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْأَذَان]

- ‌[تَنْبِيه أَذَان الْأَعْمَى وَالرَّاكِب وتعدد الْأَذَان]

- ‌ الْإِقَامَةِ

- ‌[تَنْبِيه مَنْدُوبَات الْإِقَامَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ

- ‌[شُرُوط الصِّحَّة وَالْوُجُوب]

- ‌[الْأُمَّاكُنَّ الَّتِي يُصَلَّى أَوْ لَا يُصَلَّى فِيهَا]

- ‌[الرُّعَاف فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه لَا يَبْنِي بِغَيْرِ الرُّعَاف]

- ‌سَتْرِ الْعَوْرَةِ) :

- ‌[عَوْرَة الْمَرْأَة والأمة والرجل] [

- ‌تَنْبِيه نهي الْغِلْمَان عَنْ الزِّينَة]

- ‌اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ)

- ‌[الْقِبْلَة وَأَقْسَامهَا]

- ‌[الصَّلَاة فِي الْكَعْبَة]

- ‌[صَلَاة الْمُسَافِر وَغَيْره إلَى غَيْر الْقِبْلَة وَالصَّلَاة تَحْت الْكَعْبَة]

- ‌[الْأَحْوَال الَّتِي يَجُوز فِيهَا الْفَرْض لِغَيْرِ الْقِبْلَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ

- ‌[تَنْبِيه سَبَقَ النِّيَّة فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه أَقْوَال الصَّلَاة لَيْسَتْ بِفَرَائِض إلَّا ثَلَاث]

- ‌[تَنْبِيه تَجْدِيد نِيَّة الْخُرُوج بالسلام]

- ‌[سُنَنُ الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه إِن لَمْ يرفع يديه بَيْن السَّجْدَتَيْنِ]

- ‌[مَنْدُوبَات الصَّلَاة]

- ‌[سترة المصلي ودفع المار أَمَامه وَإِثْم المصلي]

- ‌ مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ

- ‌[مُبْطِلَات الصَّلَاة] [

- ‌الْأَرْكَان الْقَوْلِيَّة وَالْفِعْلِيَّة لِلصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيه بطلان الصَّلَاة بِالشَّكِّ فِي الطُّهْرِ]

- ‌[تَنْبِيه التَّبَسُّم فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه يُمْكِنُ لِلسَّاهِي تِسْعُ تَشَهُّدَاتٍ]

- ‌[أَشْيَاء لَا تَبْطُلُ الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْقَاعِدَةِ وَقَضَاءِ الْفَوَائِتِ

- ‌[تَنْبِيه إعَادَة الصَّلَاة لِلِاسْتِنَادِ وَنَحْوه]

- ‌[تَنْبِيه إيمَاء غَيْر الْقَادِر فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْفَوَائِت وَالْقَضَاء]

- ‌[تَرْتِيب الْقَضَاء]

- ‌[الْإِكْرَاه عَلَى تَرْكِ التَّرْتِيبِ فِي قَضَاء الصَّلَاة]

- ‌[جَهْل مَا عَلَيْهِ مِنْ الْفَوَائِت]

- ‌[تَنْبِيه مِنْ نَسِيَ أَكْثَر مِنْ خَمْس صَلَوَات]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ سُجُودِ السَّهْوِ

- ‌[تَنْبِيه إبْطَال الصَّلَاة بَعْد الْإِكْمَال]

- ‌[مَا لَا سُجُود لِلسَّهْوِ فِيهِ]

- ‌[السُّجُود الْقِبْلِيّ وَالْبَعْدِي لِلسَّهْوِ]

- ‌[تَنْبِيه لَوْ أخر الْإِمَام سُجُود السَّهْو الْقِبْلِيّ]

- ‌[فَوَات التَّدَارُك]

- ‌[تَنْبِيه إقَامَة مَغْرِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ بِهَا]

- ‌ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ سَهْوًا

- ‌[الشَّكّ فِي ترك سَجْدَة]

- ‌[المصلي إذَا فَاتَهُ رُكُوع]

- ‌[تَنْبِيه السَّهْو فِي سُجُود السَّهْو]

- ‌فَصْلٌ: فِي النَّوَافِلِ

- ‌[النَّوَافِل الْمَطْلُوبَة وَالنَّوَافِل المؤكدة]

- ‌[تَنْبِيه النَّفَل قَبْل الْعِشَاء]

- ‌[النَّوَافِل الْمَنْدُوبَة وَالرَّغَائِب]

- ‌[رَغِيبَة الْفَجْر]

- ‌ أَحْكَامِ الْوَتْرِ

- ‌[خَاتِمَة طول السُّجُود وطول الْقِرَاءَة فِي النَّفَل]

- ‌فَصْلٌ: فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ

- ‌[تَنْبِيه السُّجُود عِنْد سَمَاع حسن الْقِرَاءَة]

- ‌[مواضع السُّجُود فِي الْقُرْآن]

- ‌[مَكْرُوهَات سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[إدْرَاك صَلَاة الْجَمَاعَة]

- ‌[تَنْبِيه مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ بِأَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ]

- ‌[آدَاب إقَامَة صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَسَاجِد]

- ‌[شُرُوط الْإِمَامَة]

- ‌[مِنْ لَا تَجُوز إمَامَتُهُ وَمَنْ تُكْرَهُ]

- ‌[تَنْبِيه تنفل الْإِمَام فِي الْمِحْرَاب]

- ‌[بَعْض آدَاب الْجَمَاعَة وَالْمَسَاجِد]

- ‌ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ

- ‌[تَنْبِيه لَا يَتَوَقَّف فَضْل الْجَمَاعَة عَلَى نِيَّة الْإِمَامَة]

- ‌[الْأَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ لِلْإِمَامَةِ]

- ‌[تَنْبِيه الْمُتَسَاوُونَ إِن تَشَاحُّوا فِي الْإِمَامَة]

- ‌[صَلَاة الْمَسْبُوق]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ وَجَمْعِهَا

- ‌[حُكْم الْقَصْر]

- ‌[أحوال الْقَصْر]

- ‌[طُرُوء مَا يَقْطَع الْقَصْر]

- ‌[اقْتِدَاءُ مُقِيمٍ بِمُسَافِرٍ وعكسه]

- ‌[بَعْض آدَاب السَّفَر]

- ‌[النِّيَّة فِي قَصْر الصَّلَاة]

- ‌[جَمْعِ الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي شُرُوطِ الْجُمُعَةِ

- ‌[حُكْم الْجُمُعَةِ وَشَرْط وُجُوبهَا وفضل الْعَمَل فِيهَا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْجُمُعَةِ]

- ‌[شُرُوط الْجَامِع فِي صَلَاة الْجُمُعَةِ]

- ‌[سُنَن الْجُمُعَةِ وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة الظُّهْر جَمَاعَة يَوْم الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَا يَجُوز فِي صَلَاة الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَكْرُوهَات الْجُمُعَةَ]

- ‌[الْأَعْذَار الْمُسْقِطَة لِلْجُمُعَةِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَيْفِيَّتِهَا

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْخَوْفِ إنْ أَمْكَنَ لِلْبَعْضِ تَرْكُ الْقِتَالِ]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْخَوْفِ إنْ لَمْ يَمْكَن تَرْكُ الْقِتَالِ وَصَلَاة الِالْتِحَام]

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة الْخَوْفِ بِأَكْثَر مِنْ إمَام]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْعِيد وَالنِّدَاء لَهَا]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[آدَاب الْعِيد وَمَنْدُوبَاته]

- ‌[تَنْبِيه ترك إظْهَار الزِّينَة فِي الْعِيد]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ

- ‌[صَلَاة الْكُسُوفِ وَحُكْمهَا]

- ‌[تَنْبِيه لَا يُصَلَّى لِغَيْرِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ مِنْ الْآيَاتِ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْكُسُوفِ وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[صَلَاة الْخُسُوفِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَصِفَّاتهَا]

- ‌[مَنْدُوبَات صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي الْجَنَائِزِ

- ‌[حُكْم غَسَلَ الْمَيِّت وَتَكْفِينَهُ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ]

- ‌[غَسَلَ الْمَيِّت]

- ‌[تَنْبِيه فِي غَسَلَ أَحَد الزَّوْجَيْنِ الْآخِر]

- ‌ التَّكْفِينِ) :

- ‌[تَنْبِيهٌ الْكَفَنُ إذَا سُرِقَ]

- ‌[مَسْأَلَة تَقْدِيم الْأَب وَالِابْن فِي الْكَفَن]

- ‌[تَشْيِيع الْجِنَازَة]

- ‌ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ

- ‌[تَنْبِيه حمل الْجِنَازَة]

- ‌[الدّفن بِاللَّحْدِ وَالشِّقّ]

- ‌[آدَاب التعزية وَحُضُور الِاحْتِضَار]

- ‌[تَنْبِيه زِيَارَة النِّسَاء لِلْقُبُورِ]

- ‌[الْجَائِز فِي الْجَنَائِز]

- ‌[الْمَكْرُوهَات فِي الْجَنَائِز]

- ‌[الْمُحَرَّمَات فِي الْجَنَائِز]

- ‌[تَغْسِيل الشَّهِيد الْمُعْتَرَك]

- ‌[يَحْرُمُ نَبْشُ الْقَبْر مَا دَامَ الْمَيِّتُ بِهِ]

- ‌[الصَّدَقَة عَلَى الْمَيِّت]

- ‌بَابُ الزَّكَاةِ

- ‌[تَعْرِيف الزَّكَاةِ]

- ‌[حُكْم الزَّكَاةِ وَشُرُوط وُجُوبهَا]

- ‌[زَكَاة الْإِبِل]

- ‌[زَكَاة الْبَقَر]

- ‌[زَكَاة الْغَنَم]

- ‌[الْفِرَار مِنْ الزَّكَاة]

- ‌ خَلْطِ الْمَوَاشِي

- ‌[سَاعِي الزَّكَاة]

- ‌[زَكَاة الْوَارِث والموصى لَهُ]

- ‌[تَنْبِيه تَخَلَّفَ السَّاعِي]

- ‌ زَكَاةِ الْحَرْثِ

- ‌[تَنْبِيه تَغْلِيب الْأَكْثَر فِي الزَّكَاة]

- ‌[تَنْبِيهٌ ضَمُّ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ فِي الزَّكَاة]

- ‌[فَرْعٌ مَا يُعْطَى لِأَهْلِ الشُّرْطَةِ وَخَدَمَةِ السُّلْطَانِ]

- ‌[زَكَاة وَارِث الزَّرْع]

- ‌[مَسْأَلَة الزَّكَاة فِي الْمُوصَى بِهِ]

- ‌ زَكَاةِ الْعَيْنِ

- ‌[فَائِدَة لَا زَكَاة عَلَى الْأَنْبِيَاء]

- ‌[فَائِدَة زَكَاة حلي الْكَعْبَة وَالْمَسَاجِد وَالْعَيْن الْمُوصَى بِتَفْرِقَتِهَا]

- ‌[زَكَاة التِّجَارَة]

- ‌[مَا حصل مِنْ الْعَيْن بَعْد أَنْ لَمْ يَكُنْ]

- ‌[مَسْأَلَة حَالَة لِسُقُوطِ الزَّكَاة لنقص النصاب]

- ‌[مَسْأَلَة مِنْ اكْتَرَى أَرْضًا لِلتِّجَارَةِ]

- ‌ زَكَاةِ الدَّيْنِ

- ‌[تَنْبِيهٌ مَنْ اقْتَضَى دَيْنًا فَأَخَّرَ]

- ‌ زَكَاةِ الْعُرُوضِ

- ‌[تَنْبِيه انْتِقَال الْمُدِير إلَى الِاحْتِكَار]

- ‌ زَكَاةِ رِبْحِ الْعَامِلِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ

- ‌[أثر زَكَاة الدِّين فِي غَيْرهَا]

- ‌ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ

- ‌[مَسْأَلَة إجَازَة الْعَمَل فِي الْمَعْدِن وَزَكَاة الشَّرِكَة فِيهِ]

- ‌الرِّكَازِ)

- ‌ مَا لَفَظَهُ الْبَحْرَ

- ‌[تَتِمَّة مِنْ ترك شَيْئًا فأخذه غَيْره]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَصْرِفِ الزَّكَاةِ

- ‌[مَصْرِف الزَّكَاةِ مِنْ شُرُوط صحتها]

- ‌[مَا يَنْدُب فِي صَرْف الزَّكَاة وَمَا يَجُوز وَمَا يَجِب]

- ‌[زَكَاة الْمُسَافِر]

- ‌[الْإِجْبَار عَلَى الزَّكَاة]

- ‌[تَتِمَّة غُرّ عَبْدٌ بِحُرِّيَّةِ فَدُفِعَتْ لَهُ الزَّكَاةُ فَظَهَرَ رِقُّهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ]

- ‌[قَدْرَ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَمَا تُخْرَجُ مِنْهُ وَمَنْ تُدْفَع لَهُ وَإِثْم تَأْخِيرهَا]

- ‌ بَابٌ فِي الصَّوْمِ

- ‌[حُكْم الصَّوْمِ وَشُرُوطه وَوُجُوبه]

- ‌[تَنْبِيه تَلْفِيق شَهَادَة رُؤْيَة هِلَال رَمَضَان وَحُكْم مِنْ لَمْ تمكنه رُؤْيَته]

- ‌[مَنْدُوبَات الصَّوْمِ]

- ‌[مَكْرُوهَات الصَّوْمِ]

- ‌[تَنْبِيه كَرَاهَة صَوْمِ يَوْم المولد]

- ‌[أَرْكَان الصَّوْمِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الصَّوْمِ]

- ‌ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِفْطَارِ

- ‌ مَا يَجِبُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ إذَا أَفْطَرَ وَمَا لَا يَجِبُ

- ‌[كَفَّارَة الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَان]

- ‌[أُمُور تَجُوزُ لِلصَّائِمِ]

- ‌بَابٌ فِي الِاعْتِكَافِ

- ‌[حُكْم الِاعْتِكَافِ وَمُبْطِلَاته]

- ‌[مَا يَلْزَم الْمُعْتَكِف]

- ‌[مَنْدُوبَات الِاعْتِكَافِ]

- ‌[تَنْبِيه الْتِمَاس لَيْلَة الْقَدْر]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الِاعْتِكَاف]

- ‌[تَنْبِيه الْمُعْتَكِف إذَا اجتمعت عَلَيْهِ عِبَادَات مُتَضَادَّة الْأُمَّاكُنَّ]

الفصل: ‌[تنبيه التيمم هل يرفع الحدث]

فِي الْوَقْتِ مَا كَانَ مُتَرَدِّدًا فِيهِ. بِخِلَافِ الْمُتَرَدِّدِ فِي الْوُجُودِ، فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ إنْ وَجَدَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُودِ. وَكَذَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ مَنْ نَسِيَ الْمَاءَ الَّذِي مَعَهُ ثُمَّ تَذَكَّرَهُ بَعْدَ أَنْ صَلَّى: بِالتَّيَمُّمِ لِتَفْرِيطِهِ إذْ النَّاسِي عِنْدَهُ نَوْعُ تَفْرِيطٍ فَإِنْ تَذَكَّرَهُ فِي صَلَاتِهِ بَطَلَتْ كَمَا يَأْتِي، وَالْمُرَادُ بِالْوَقْتِ هُنَا الْوَقْتُ الِاخْتِيَارِيُّ.

(وَفَرَائِضُهُ: نِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ أَوْ فَرْضِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ الضَّرْبَةِ الْأُولَى، وَلَزِمَ نِيَّةُ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ إنْ وَجَدَهُ] إلَخْ: أَيْ سَوَاءٌ تَيَمَّمَ فِي وَسْطِ الْوَقْتِ أَوْ قَدَّمَ أَوَّلَهُ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ.

قَوْلُهُ: [وَالْمُرَادُ بِالْوَقْتِ] إلَخْ: قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَنْ أُمِرَ بِالْإِعَادَةِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ بِالْمَاءِ إلَّا الْمُقْتَصِرَ عَلَى كُوعَيْهِ، وَالْمُتَيَمِّمُ عَلَى مُصَابِ بَوْلٍ، وَمَنْ وَجَدَ بِثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ مَكَانِهِ نَجَاسَةً، وَمَنْ تَذَكَّرَ إحْدَى الْحَاضِرَتَيْنِ: بَعْدَ مَا صَلَّى الثَّانِيَةَ مِنْهُمَا. وَمَنْ يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ، وَمَنْ يُقَدِّمُ الْحَاضِرَةَ عَلَى يَسِيرِ الْمَنْسِيِّ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُعِيدُونَ وَلَوْ بِالتَّيَمُّمِ. وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْتِ الْوَقْتُ الِاخْتِيَارِيُّ إلَّا فِي حَقِّ هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُ الضَّرُورِيُّ مَا عَدَا الْمُقْتَصِرَ عَلَى كُوعَيْهِ، فَإِنَّهُ الِاخْتِيَارِيُّ (اهـ) .

[فَرَائِض التَّيَمُّم]

[تَنْبِيه التَّيَمُّم هَلْ يرفع الْحَدَث]

وَقَوْلُهُ: [وَفَرَائِضُهُ] إلَخْ: هُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ خَمْسَةٌ، كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: وَهِيَ خَمْسَةٌ.

وَقَوْلُهُ: [نِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ] إلَخْ: خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الْأُولَى، كَمَا قَدَّرَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا، وَيَصِحُّ جَعْلُ نِيَّةُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ خَبَرًا عَنْ فَرَائِضَ، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.

قَوْلُهُ: [اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ] إلَخْ: شُرُوعٌ فِي بَيَانِ الْكَيْفِيَّةِ، وَهِيَ قِسْمَانِ، كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ: اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ، أَوْ فَرْضِ التَّيَمُّمِ. وَلَا يَنْوِي رَفْعَ الْحَدَثِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ الْآتِي.

قَوْلُهُ: [عِنْدَ الضَّرْبَةِ الْأُولَى] : أَيْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ اللُّمَعِ. وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ. وَقَالَ زَرُّوقٌ: إنَّهَا تَكُونُ عِنْدَ مَسْحِ الْوَجْهِ. وَاسْتَظْهَرَهُ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ. قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ، إذْ يَبْعُدُ أَنْ يَضَعَ الْإِنْسَانُ يَدَهُ عَلَى حَجَرٍ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ تَيَمُّمٍ بِقَصْدِ الِاتِّكَاءِ، أَوْ مُجَرَّدِ اللَّمْسِ مَثَلًا ثُمَّ يَرْفَعَهَا فَيَبْدُوَ لَهُ بَعْدَ الرَّفْعِ أَنْ يَمْسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ، فَيُقَالُ: صَحَّ تَيَمُّمُهُ. وَفَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوُضُوءِ، إذْ الْوَاجِبُ فِي الْوُضُوءِ غَسْلُ الْوَجْهِ

ص: 192

أَكْبَرَ إنْ كَانَ) : هَذَا شُرُوعٌ فِي فَرَائِضِ التَّيَمُّمِ وَهِيَ خَمْسَةٌ:

الْأُولَى: النِّيَّةُ عِنْدَ الضَّرْبَةِ الْأُولَى، أَنْ يَنْوِيَ بِهِ اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ أَوْ فَرْضَ التَّيَمُّمِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ مُلَاحَظَةُ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ أَكْبَرُ بِأَنْ يَنْوِيَ اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ مِنْ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ، فَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْهُ بِأَنْ نَسِيَهُ أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ، وَأَعَادَ أَبَدًا. وَلَا يُصَلَّى فَرْضٌ بِتَيَمُّمٍ نَوَاهُ لِغَيْرِهِ، قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَلَا صَلَاةَ بِتَيَمُّمٍ نَوَاهُ لِغَيْرِهَا.

ــ

[حاشية الصاوي]

كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] وَلَا مَدْخَلَ لِنَقْلِ الْمَاءِ فِي الْغُسْلِ، وَقَالَ فِي التَّيَمُّمِ:{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [المائدة: 6]، فَأَوْجَبَ قَصْدَ الصَّعِيدِ قَبْلَ الْمَسْحِ. وَقَدْ عَدُّوا الضَّرْبَةَ الْأُولَى مِنْ الْفَرَائِضِ فَلَا يَصِحُّ تَقَدُّمُهَا عَنْ النِّيَّةِ (اهـ.) وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنِ عَاشِرٍ:

فُرُوضُهُ مَسْحُكَ وَجْهًا وَالْيَدَيْنِ

لِلْكُوعِ وَلِلنِّيَّةِ أُولَى الضَّرْبَتَيْنِ

، فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَرَدُّ الْبُنَانِيُّ لِذَلِكَ الْقَوْلِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ.

قَوْلُهُ: [الْأَكْبَرِ إنْ كَانَ] : أَيْ إنْ وُجِدَ حَدَثٌ أَكْبَرُ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.

قَوْلُهُ: [وَوَجَبَ عَلَيْهِ مُلَاحَظَةُ] إلَخْ: قَالَ الشَّارِحُ فِي تَقْرِيرِهِ: وَمَحَلُّ لُزُومِ نِيَّةِ الْأَكْبَرِ إنْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ أَوْ مَا مَنَعَهُ الْحَدَثُ، وَأَمَّا إنْ نَوَى فَرْضَ التَّيَمُّمِ فَيُجْزِيهِ عَنْ الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْهُ. وَذَكَرَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ مِثْلَهُ.

قَوْلُهُ: [أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ] إلَخْ: فَإِنْ نَوَاهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ أَجْزَأَهُ.

قَوْلُهُ: [وَأَعَادَ أَبَدًا] : أَيْ عِنْدَ تَرْكِ نِيَّةِ الْأَكْبَرِ، وَأَمَّا نِيَّةُ الْأَصْغَرِ مَعَ الْأَكْبَرِ فَمَنْدُوبَةٌ، فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَكْبَرِ أَجْزَأَهُ عَنْ الْأَصْغَرِ.

قَوْلُهُ: [وَلَا يُصَلَّى فَرْضٌ] إلَخْ: قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَيُنْدَبُ تَعْيِينُ الصَّلَاةِ مِنْ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ أَوْ هُمَا، فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا فَإِنْ نَوَى الصَّلَاةَ صَلَّى بِهِ مَا عَلَيْهِ مِنْ فَرْضٍ، لَا إنْ ذَكَرَ فَائِتَةً بَعْدَهَا. وَإِنْ نَوَى مُطْلَقَ الصَّلَاةِ الصَّالِحَةِ لِلْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ صَحَّ فِي نَفْسِهِ. وَيَفْعَلُ بِهِ النَّفَلَ دُونَ الْفَرْضِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ تَخُصُّهُ (اهـ) .

ص: 193

(وَالضَّرْبَةُ الْأُولَى، وَتَعْمِيمُ مَسْحِ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ لِكُوعَيْهِ، مَعَ تَخْلِيلِ أَصَابِعِهِ، وَنَزْعِ خَاتَمِهِ) : الْفَرِيضَةُ الثَّانِيَةُ: الضَّرْبَةُ الْأُولَى؛ أَيْ وَضْعُ الْكَفَّيْنِ عَلَى الصَّعِيدِ، وَأَمَّا الضَّرْبَةُ الثَّانِيَةُ فَسُنَّةٌ، كَمَا سَيَأْتِي.

ــ

[حاشية الصاوي]

وَحَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ تَعْيِينَ شَخْصِ الصَّلَاةِ مَنْدُوبٌ، فَإِنْ عَيَّنَ بِهِ شَخْصَ فَرْضٍ فَلَا يَفْعَلُ بِهِ فَرْضًا غَيْرَهُ، وَإِنْ عَيَّنَ نَوْعَ الْفَرْضِ أَوْ سَكَتَ - كَمُجَرَّدِ صَلَاةٍ صُرِفَ لِلْفَرْضِ الَّذِي عَلَيْهِ، وَيَفْعَلُ غَيْرَهُ تَبَعًا، عَلَى مَا سَبَقَ، فَإِنْ لَاحَظَ الْإِطْلَاقَ أَيْ الصَّلَاةَ الدَّائِرَةَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ مُلَاحِظًا الشُّيُوعَ لَمْ يَجُزْ بِهِ الْفَرْضُ، وَصَلَّى مِنْ النَّفْلِ مَا شَاءَ. تَنْبِيهٌ:

قَالَ خَلِيلٌ: وَلَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ، قَالَ: الْأَصْلُ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ وَإِنَّمَا يُبِيحُ الْعِبَادَةَ، وَهُوَ مُشْكِلٌ جِدًّا. إذْ كَيْفَ تُجَامِعُ الْإِبَاحَةُ الْمَنْعَ؟ وَلِهَذَا ذَهَبَ الْقَرَافِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى أَنَّ الْخُلْفَ لَفْظِيٌّ، فَمَنْ قَالَ: لَا يَرْفَعُهُ، أَيْ مُطْلَقًا، بَلْ إلَى غَايَةِ الصَّلَاةِ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ النَّقِيضَانِ، إذْ الْحَدَثُ الْمَنْعُ وَالْإِبَاحَةُ حَاصِلَةٌ إجْمَاعًا (اهـ.) قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: وَفِي (ح) وَ (ر) تَقْوِيَةٌ أَنَّهُ حَقِيقِيٌّ لِابْتِنَاءِ الْأَحْكَامِ عَلَى كُلٍّ. قُلْنَا: إنْ فُسِّرَ الْحَدَثُ بِالْمَنْعِ تَعَيَّنَ أَنَّهُ لَفْظِيٌّ، أَوْ بِالصِّفَةِ الْحُكْمِيَّةِ - كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ - فَلَا (اهـ) . وَمَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّ الْمَنْعَ لَا يُجَامِعُ الْإِبَاحَةَ فَتَعَيَّنَ كَوْنُهُ لَفْظِيًّا حَيْثُ فُسِّرَ بِالْمَنْعِ، وَحَقِيقِيًّا إنْ فُسِّرَ بِالصِّفَةِ الْحُكْمِيَّةِ، لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ تُجَامِعُ الصِّفَةَ «لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقَدْ احْتَلَمَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ: صَلَّيْت بِالنَّاسِ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟» ، أَيْ قَائِمٌ بِك الصِّفَةُ الْحُكْمِيَّةُ لَا الْمَنْعُ، وَإِلَّا لَأَمَرَهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ، تَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: [وَضْعُ الْكَفَّيْنِ] : إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ لَفْظِ الضَّرْبِ أَنَّهُ يَكُونُ بِشِدَّةٍ، فَأَفَادَ أَنَّهُ وَضْعُ الْكَفَّيْنِ عَلَى الصَّعِيدِ، وَمِثْلُ الْكَفَّيْنِ أَحَدُهُمَا أَوْ بَعْضُهُمَا،

ص: 194

الْفَرِيضَةُ الثَّالِثَةُ: تَعْمِيمُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إلَى الْكُوعَيْنِ بِالْمَسْحِ. وَأَمَّا مِنْ الْكُوعَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَسُنَّةٌ، كَمَا سَيَأْتِي. وَلَمْ يَعُدُّوا الْوَجْهَ فَرِيضَةً عَلَى حِدَتِهَا وَالْيَدَيْنِ فَرِيضَةً أُخْرَى كَمَا فَعَلُوا فِي الْوُضُوءِ لَعَلَّهُ لِلِاخْتِصَارِ. وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ وَنَزْعُ الْخَاتَمِ لِيَمْسَحَ مَا تَحْتَهُ. وَتَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ يَكُونُ بِبَاطِنِ الْكَفِّ أَوْ الْأَصَابِعِ لَا بِجَنْبِهَا إذْ لَمْ يَمَسَّهَا تُرَابٌ.

(وَصَعِيدٍ طَاهِرٍ كَتُرَابٍ، وَهُوَ أَفْضَلُ) : الْفَرِيضَةُ الرَّابِعَةُ: الصَّعِيدُ الطَّاهِرُ؛ أَيْ اسْتِعْمَالُهُ. إذْ لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ، فَخَرَجَ اسْتِعْمَالُ غَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بِصَعِيدٍ أَوْ مَا كَانَ

ــ

[حاشية الصاوي]

وَلَوْ بِبَاطِنٍ وَاحِدٍ، وَأَمَّا لَوْ تَيَمَّمَ بِظَاهِرِ كَفِّهِ فَلَا يُجْزِئُ.

قَوْلُهُ: [تَعْمِيمُ الْوَجْهِ] إلَخْ: وَلَا يَتَعَمَّقُ فِي نَحْوِ أَسَارِيرِ الْجَبْهَةِ، وَلَا يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ وَلَوْ خَفِيفَةً، لِأَنَّ الْمَسْحَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ.

قَوْلُهُ: [إلَى الْكُوعَيْنِ] : قَالَ (ح) : الْكُوعُ طَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَامَ وَفِي الذَّخِيرَةِ: آخِرُ السَّاعِدِ وَأَوَّلُ الْكَفِّ. وَيُقَالُ: كَاعٌ.

قَوْلُهُ: [لَعَلَّهُ لِلِاخْتِصَارِ] : تُرْجَى فِي الْجَوَابِ تَحَرِّيًا لِلصِّدْقِ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَى النَّصِّ فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: [وَنَزْعُ الْخَاتَمِ] : أَيْ إزَالَتُهُ عَنْ مَوْضِعِهِ لِيَمْسَحَ مَا تَحْتَهُ، وَإِنْ مَأْذُونًا فِيهِ وَاسِعًا لِضِيقِ مَا هُنَا عَنْ الْوُضُوءِ.

قَوْلُهُ: [طَاهِرٌ] : هُوَ مَعْنَى الطَّيِّبِ فِي الْآيَةِ.

قَوْلُهُ: [أَيْ اسْتِعْمَالُهُ] إلَخْ: هُوَ مَعْنَى الضَّرْبَةِ الْأُولَى، لِأَنَّ مَعْنَاهَا وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّعِيدِ. وَفِي الْحَقِيقَةِ الصَّعِيدُ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ فِي الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ، فَلِذَلِكَ قَالَ شَيْخُنَا فِي تَقْرِيرِهِ: عَدُّهُمْ الصَّعِيدَ فَرْضًا مِنْ فُرُوضِ التَّيَمُّمِ لَا يَظْهَرُ، وَإِنْ كَانَتْ الْفَرْضِيَّةُ الْوَضْعَ الْمَذْكُورَ. فَلَا يَكْفِي تُرَابٌ أَثَارَهُ الرِّيحُ عَلَى يَدَيْهِ، وَاسْتَظْهَرَ الْإِجْزَاءَ إذَا عَمَدَ بِيَدَيْهِ لِتُرَابٍ مُتَكَاثِفٍ فِي الْهَوَاءِ.

قَوْلُهُ: [مِمَّا لَيْسَ بِصَعِيدٍ] : أَيْ وَلَا مُلْحَقًا بِهِ كَالثَّلْجِ، كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: [أَوْ مَا كَانَ نَجِسًا] : فَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ، وَذَكَرَ خَلِيلٌ تَبَعًا لِلْمُدَوَّنَةِ: أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ عَلَى مُصَابِ بَوْلٍ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَاسْتُشْكِلَ فَأُوِّلَتْ بِتَآوِيلَ، مِنْهَا: أَنَّ الرِّيحَ سَتَرَتْهُ بِتُرَابٍ طَاهِرٍ، أَوْ مُرَاعَاةً لِلْقَائِلِ بِطَهَارَةِ الْأَرْضِ بِالْجَفَافِ كَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.

ص: 195

نَجِسًا وَأَفْضَلُ أَنْوَاعِ الصَّعِيدِ: التُّرَابُ. وَالْمُرَادُ بِالصَّعِيدِ. كُلُّ مَا صَعَدَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ أَجْزَائِهَا، فَالْكَافُ فِي:(كَتُرَابٍ) لِلتَّمْثِيلِ.

(وَرَمْلٍ وَحَجَرٍ وَجَصٍّ لَمْ يُطْبَخْ) : أَيْ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى كُلٍّ مِمَّا ذُكِرَ. وَالْجَصُّ نَوْعٌ مِنْ الْحَجَرِ يُحْرَقُ بِالنَّارِ وَيُسْحَقُ وَيُبْنَى بِهِ الْقَنَاطِرُ وَالْمَسَاجِدُ وَالْبُيُوتُ الْعَظِيمَةُ، إذَا أُحْرِقَ - وَهُوَ الْمُرَادُ بِالطَّبْخِ - لَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ خَرَجَ بِالصَّنْعَةِ عَنْ كَوْنِهِ صَعِيدًا.

(وَمَعْدِنٍ غَيْرِ نَقْدٍ وَجَوْهَرٍ وَمَنْقُولٍ) : أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى الْمَعْدِنِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ. وَلَا جَوْهَرًا وَلَا مَنْقُولًا مِنْ مَحَلِّهِ بِحَيْثُ يَصِيرُ مَالًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ؛ فَلَا يُتَيَمَّمُ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَوْ بِمَعْدِنِهِمَا، وَلَا عَلَى الْجَوْهَرِ كَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ وَلَوْ بِمُحَلِّهَا، وَلَا عَلَى الشَّبِّ وَالْمِلْحِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالْقَصْدِيرِ وَالْكُحْلِ، إنْ نُقِلَتْ مِنْ مَحِلَّاتِهَا وَصَارَتْ أَمْوَالًا فِي أَيْدِي النَّاسِ. وَأَمَّا مَا دَامَتْ فِي مَوَاضِعِهَا فَيَجُوزُ.

فَقَوْلُهُ: (كَشَبٍّ وَمِلْحٍ وَحَدِيدٍ وَرُخَامٍ) : مِثَالٌ لِلْمَعْدِنِ الْغَيْرِ مَا ذَكَرَ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [التُّرَابُ] : أَيْ لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْمَذَاهِبِ.

قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ خَرَجَ بِالصَّنْعَةِ] إلَخْ: أَيْ الَّتِي هِيَ الطَّبْخُ بِالنَّارِ، وَلَا يَضُرُّ مُجَرَّدُ النَّشْرِ، وَلَوْ صَنَعَ رَحًى أَوْ أَعْمِدَةً.

قَوْلُهُ: [غَيْرِ نَقْدٍ وَجَوْهَرٍ] : أَيْ لِأَنَّهُمَا لَا يَظْهَرُ فِيهِمَا ذُلُّ الْعِبَادَةِ فَتُنَافِي التَّوَاضُعَ.

قَوْلُهُ: [وَأَمَّا مَا دَامَتْ] إلَخْ: وَمِثْلُهُ لَوْ نُقِلَتْ وَلَمْ تَضُرَّ كَالْعَقَاقِيرِ كَالطَّفْلِ وَالْأَحْجَارِ وَالرُّخَامِ الَّذِي يُجْعَلُ أَعْمِدَةً فِي الْمَسَاجِدِ مَثَلًا، وَالْمِلْحِ الَّذِي يُجْرَنُ قَرِيبًا مِنْ أَرْضِهِ فَهَذَا كُلُّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: [وَرُخَامٍ] : قِيلَ إنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعَادِنِ النَّفِيسَةِ الْمُتَمَوِّلَة الْغَالِيَةِ الثَّمَنِ وَاسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ.

قَوْلُهُ: [لِلْمَعْدِنِ الْغَيْرِ مَا ذُكِرَ] : أَيْ النَّقْدِ وَالْجَوْهَرِ وَالْمَنْقُولِ، أَيْ الَّذِي

ص: 196

(كَثَلْجٍ لَا خَشَبٍ وَحَشِيشٍ) : تَشْبِيهٌ فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ، أَيْ أَنَّ الثَّلْجَ - وَهُوَ مَا جَمَدَ مِنْ الْمَاءِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَوْ الْبَحْرِ - يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ - بِجُمُودِهِ - الْحَجَرَ، فَالْتَحَقَ بِأَجْزَاءِ الْأَرْضِ. بِخِلَافِ الْخَشَبِ وَالْحَشِيشِ فَلَا يُتَيَمَّمُ عَلَيْهِمَا وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمَا. وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمَا وَلَمْ يُمْكِنْ قَلْعُهُمَا وَضَاقَ الْوَقْتُ جَازَ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَعِيدٍ وَلَا يُشْبِهُ الصَّعِيدَ. -

ــ

[حاشية الصاوي]

صَارَ فِي أَيْدِي النَّاسِ كَالْعَقَاقِيرِ.

قَوْلُهُ: [كَثَلْجٍ] : أَيْ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ حَيْثُ عَجَزَ عَنْ تَحْلِيلِهِ، وَتَصْيِيرِهِ مَاءً وَلَوْ وَجَدَ غَيْرَهُ بِخِلَافِ الْخِضْخَاضِ فَلَا يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَوَّلَ لِجُمُودِهِ صَارَ كَالْحَجَرِ فَالْتَحَقَ بِأَجْزَاءِ الْأَرْضِ، وَالثَّانِيَ لِرِقَّتِهِ بَعُدَ عَنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ.

قَوْلُهُ: [وَقِيلَ] إلَخْ: قَائِلُهُ اللَّخْمِيُّ قَالَ (بْن) : وَكَلَامُ (ح) يَقْتَضِي أَنَّهُ الرَّاجِحُ، وَاعْتَمَدَهُ (ر) فِي الْحَاشِيَةِ.

قَوْلُهُ: [وَلَا يَبْنِي وَإِنْ نَسِيَ] : أَيْ أَوْ عَجَزَ لِضَعْفِهِ عَنْ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ. وَلِذَلِكَ جَعَلَ دُخُولَ الْوَقْتِ شَرْطَ وُجُوبٍ وَصِحَّةٍ فِيهِ، فَلَا يَتَيَمَّمُ لِفَرِيضَةٍ إلَّا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا. وَوَقْتُ الْفَائِتَةِ تَذَكُّرُهَا، فَمَنْ تَيَمَّمَ لِلصُّبْحِ فَتَذَكَّرَ أَنَّ عَلَيْهِ الْعِشَاءَ فَلَا يُجْزِيهِ هَذَا التَّيَمُّمُ. لَهَا بِخِلَافِ وَقْتِ وَقْتِ لَوْ تَيَمَّمَ لَإِحْدَاهُمَا فَتَذَكَّرَ أَنَّ عَلَيْهِ الْأُخْرَى صَلَّاهَا بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ خَصَّ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا كَمَا تَقَدَّمَ. وَوَقْتُ الْجِنَازَةِ الْفَرَاغُ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ، فَإِنْ كَانَ التَّيَمُّمُ فَرْضَ الْمَيِّتِ، وَالْمُصَلِّي عَلَيْهِ يُمِّمَ الْمَيِّتُ بَعْدَ التَّكْفِينِ، وَلَا يَتَيَمَّمُ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ تَيَمُّمِ الْمَيِّتِ، وَتَيَمُّمُهُ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ لِأَنَّهُ كَغُسْلِهِ، وَقَدْ أَلْغَزَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ مَجْمُوعِهِ بِقَوْلِهِ:

يَا مَنْ بِلَحْظٍ يَفْهَمُ

أَحْسِنْ جَوَابَ تَفَهُّمِ

لِمَ لَا يَصِحُّ تَيَمُّمٌ

إلَّا بِسَبْقِ تَيَمُّمِ

مِنْ غَيْرِ فِعْلِ عِبَادَةٍ

بِالسَّابِقِ الْمُتَقَدِّمِ

وَمَتَى يَصِحُّ تَيَمُّمٌ

مِنْ غَيْرِ نِيَّتِهِ نُمِيَ

قَالَ: وَاحْتَرَزْت بِقَوْلِي: مِنْ غَيْرِ إلَخْ عَنْ التَّيَمُّمِ لِثَانِيَةِ الْمُشْتَرِكَيْنِ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَصِحُّ بَعْدَ أَنْ يَتَيَمَّمَ لِلْأُولَى وَيُصَلِّيَهَا (اهـ)، وَقَدْ أَجَبْت عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِي:

ص: 197