الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَيُنْدَبُ أَيْضًا لِمَنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ صَلَّى بِهِ فَرْضًا وَنَفْلًا، أَوْ طَافَ بِهِ وَأَرَادَ صَلَاةً أَوْ طَوَافًا أَنْ يُجَدِّدَ وُضُوءَهُ لِذَلِكَ، لَا إنْ مَسَّ بِهِ مُصْحَفًا فَلَا يُنْدَبُ لَهُ تَجْدِيدُهُ.
(وَشَرْطُ صِحَّتِهِ: إسْلَامٌ، وَعَدَمُ حَائِلٍ وَمُنَافٍ) هَذَا شُرُوعٌ فِي شُرُوطِ الْوُضُوءِ. وَهِيَ مِنْ زِيَادَتِنَا عَلَى الشَّيْخِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ مَا عَدَا الْأَخِيرَ. وَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: شُرُوطُ صِحَّةٍ فَقَطْ، وَشُرُوطُ وُجُوبٍ فَقَطْ، وَشُرُوطُ وُجُوبٍ وَصِحَّةٍ مَعًا.
وَمُرَادُهُ بِالشَّرْطِ: مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْ صِحَّةٍ أَوْ وُجُوبٍ أَوْ هُمَا، فَيَشْمَلُ السَّبَبَ كَدُخُولِ الْوَقْتِ.
ــ
[حاشية الصاوي]
مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» . قَوْلُهُ:[لَا إنْ مَسَّ بِهِ مُصْحَفًا] : إنْ قُلْت مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ مَعَ أَنَّ كُلًّا فُعِلَ بِهِ عِبَادَةٌ تَتَوَقَّفُ عَلَى طَهُورٍ. وَالْجَوَابُ أَنَّ غَيْرَ مَسِّ الْمُصْحَفِ أَقْوَى مِنْ تَعَلُّقِهِ بِالطَّهَارَةِ؛ لِتَوَقُّفِ صِحَّتِهِ عَلَيْهَا، فَلِذَلِكَ طَلَبَ التَّجْدِيدَ بَعْدَ تَأْدِيَتِهَا دُونَ مَسِّ الْمُصْحَفِ
[شُرُوط صِحَّة وَوُجُوب الْوُضُوء]
قَوْلُهُ: [مَا عَدَا الْأَخِيرَ] : أَيْ الَّذِي هُوَ تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ قَوْلُهُ: [وَشُرُوطُهُ] إلَخْ: جَمْعُ شَرْطٍ: وَمَعْنَاهُ لُغَةً الْعَلَامَةُ وَاصْطِلَاحًا مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ. قَوْلُهُ: [شُرُوطُ صِحَّةٍ] إلَخْ: شَرْطُ الصِّحَّةِ مَا تَبْرَأُ بِهِ الذِّمَّةُ وَيَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَحْصِيلُهُ.
قَوْلُهُ: [شُرُوطُ وُجُوبٍ] : شَرْطُ الْوُجُوبِ مَا تَعْمُرُ بِهِ الذِّمَّةُ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَحْصِيلُهُ.
قَوْلُهُ: [وَمُرَادُهُ بِالشَّرْطِ] إلَخْ: جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ وَرَدٌّ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّ حَقِيقَةَ شَرْطِ الْوُجُوبِ تُنَاقِضُ حَقِيقَةَ شَرْطِ الصِّحَّةِ، فَكَيْفَ يَجْتَمِعَانِ؟ إذْ شَرْطُ الْوُجُوبِ مَا تَعْمُرُ بِهِ الذِّمَّةُ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَحْصِيلُهُ، وَشَرْطُ الصِّحَّةُ مَا تَبْرَأُ بِهِ الذِّمَّةُ وَيَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَحْصِيلُهُ. فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ:[وَمُرَادُهُ] إلَخْ أَيْ أَنَّهُمَا إذَا اجْتَمَعَا يُعْرَفَانِ بِمَا ذُكِرَ، وَإِذَا انْفَرَدَا يُعْرَفَانِ بِمَا سَبَقَ (انْتَهَى تَقْرِيرُ الشَّارِحِ) .
قَوْلُهُ: (فَيَشْمَلُ السَّبَبَ) : هُوَ فِي اللُّغَةِ الْحَبْلُ، قَالَ تَعَالَى:
فَشُرُوطُ صِحَّتِهِ ثَلَاثَةٌ: الْإِسْلَامُ؛ فَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ. وَلَا يَخْتَصُّ بِالْوُضُوءِ بَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ مِنْ طَهَارَةٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ.
الثَّانِي: عَدَمُ الْحَائِلِ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ، كَشَمْعٍ وَدُهْنٍ مُتَجَسِّمٍ عَلَى الْعُضْوِ، وَمِنْهُ عُمَاصُ الْعَيْنِ وَالْمِدَادُ بِيَدِ الْكَاتِبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
الثَّالِثُ: عَدَمُ الْمُنَافِي لِلْوُضُوءِ، فَلَا يَصِحُّ حَالَ خُرُوجِ الْحَدَثِ أَوْ مَسِّ الذَّكَرِ وَنَحْوِهِ.
(وَشَرْطُ وُجُوبِهِ: دُخُولُ وَقْتٍ، وَبُلُوغٌ، وَقُدْرَةٌ عَلَيْهِ، وَحُصُولُ نَاقِضٍ) أَيْ شُرُوطُ وُجُوبِهِ فَقَطْ أَرْبَعَةٌ: دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ.
ــ
[حاشية الصاوي]
{فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} [الحج: 15] أَيْ حَبْلٍ إلَى سَقْفِ بَيْتِهِ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمُوَصِّلِ لِغَيْرِهِ، وَفِي الِاصْطِلَاحِ: مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ لِذَاتِهِ.
قَوْلُهُ: [الْإِسْلَامُ] : أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، خِلَافًا لِمَنْ جَعَلَهُ شَرْطَ وُجُوبٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ غَيْرُ مُخَاطَبِينَ. وَلَكِنْ إذَا تَأَمَّلْت تَجِدْهُ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ شَرْطَ وُجُوبٍ وَصِحَّةٍ مَعًا كَمَا ذَكَرَهُ مُحَشِّي الْأَصْلِ فِي فَصْلِ شَرْطِ الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: [وَلَا يَخْتَصُّ بِالْوُضُوءِ] : اعْتِرَاضٌ مِنْ الشَّارِحِ عَلَى عَدِّهِمْ لَهُ مِنْ الشُّرُوطِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا يُعَدُّ مِنْ شُرُوطِ الشَّيْءِ إلَّا مَا كَانَ خَاصًّا بِذَلِكَ الشَّيْءِ.
قَوْلُهُ: [مُتَجَسِّمٌ] : يُحْتَرَزُ عَنْ نَحْوِ السَّمْنِ وَالزَّيْتِ الَّذِي يَقْطَعُ الْمَاءَ عَلَى الْعُضْوِ، فَلَا يَضُرُّ إذَا عَمَّ الْمَاءُ وَتَقَطَّعَ بَعْدَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: [وَنَحْوَ ذَلِكَ] : أَيْ كَالْأَوْسَاخِ الْمُتَجَسِّدَةِ عَلَى الْأَبَدَانِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْقَشَفُ الْمَيِّتُ.
قَوْله: [وَنَحْوَهُ] : أَيْ كَمَسِّ الْأَجْنَبِيَّةِ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ.
قَوْلُهُ: [دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ] : إنَّمَا عَدَّهُ مِنْ الشُّرُوطِ لِمَا تَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ مُرَادَهُ بِالشَّرْطِ مَا يَشْمَلُ السَّبَبَ
وَالْبُلُوغُ، فَلَا يَجِبُ عَلَى صَبِيٍّ.
وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْوُضُوءِ فَلَا يَجِبُ عَلَى عَاجِزٍ كَالْمَرِيضِ وَلَا عَلَى فَاقِدِ الْمَاءِ. فَالْمُرَادُ بِالْقَادِرِ هُوَ الْوَاجِدُ الْمَاءَ الَّذِي لَا يَضُرُّهُ اسْتِعْمَالُهُ.
وَالرَّابِعُ: حُصُولُ نَاقِضٍ، فَلَا يَجِبُ عَلَى مُحَصِّلِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(وَشَرْطُهُمَا: عَقْلٌ، وَنَقَاءٌ مِنْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ، وَوُجُودُ مَا يَكْفِي مِنْ الْمُطْلَقِ، وَعَدَمُ نَوْمٍ وَغَفْلَةٍ) : أَيْ أَنَّ شُرُوطَ الْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ مَعًا لِلْوُضُوءِ أَرْبَعَةٌ:
الْأَوَّلُ: الْعَقْلُ، فَلَا يَجِبُ وَلَا يَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ حَالَ جُنُونِهِ، وَلَا مِنْ مَصْرُوعٍ حَالَ صَرْعِهِ.
الثَّانِي: النَّقَاءُ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ فَلَا يَجِبُ وَلَا يَصِحُّ مِنْ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ.
الثَّالِثُ: وُجُودُ مَا يَكْفِي مِنْ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ، فَلَا يَجِبُ وَلَا يَصِحُّ مِنْ وَاجِدِ مَاءٍ قَلِيلٍ لَا يَكْفِيهِ. فَلَوْ غَسَلَ بَعْضَ الْأَعْضَاءِ بِمَا وَجَدَهُ مِنْ الْمَاءِ فَبَاطِلٌ. وَمَا أَدْخَلْنَا -
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [وَالْبُلُوغُ] : سَتَأْتِي عَلَامَتُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْحَنْجَرَةِ، وَمَعْنَاهُ قُوَّةٌ تَحْدُثُ لِلصَّبِيِّ يَنْتَقِلُ بِهَا مِنْ حَالَةِ الطُّفُولِيَّةِ إلَى حَالَةِ الرُّجُولِيَّةِ.
قَوْلُهُ: [عَلَى صَبِيٍّ] : مُرَادُهُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى.
قَوْلُهُ: [كَالْمَرِيضِ] : أَدْخَلَتْ الْكَافُ الْمُكْرَهَ وَالْمَصْلُوبَ وَالْأَقْطَعَ إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُوَضِّئُهُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّحَيُّلُ.
قَوْلُهُ: [وَلَا عَلَى فَاقِدِ الْمَاءِ] : أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَمَنْ عِنْدَهُ مَاءٌ يَحْتَاجُ لَهُ لِنَحْوِ شُرْبٍ.
قَوْلُهُ: [حُصُولُ نَاقِضٍ] : أَيْ ثُبُوتُهُ شَرْعًا وَلَوْ بِالشَّكِّ فِي الْحَدَثِ، أَوْ الشَّكِّ فِي السَّبَبِ لِغَيْرِ مُسْتَنْكِحٍ.
قَوْلُهُ: [فَلَا يَجِبُ عَلَى مُحَصِّلِهِ] : أَيْ الْوُضُوءُ، وَأَمَّا التَّجْدِيدُ فَشَيْءٌ آخَرُ.
قَوْلُهُ: [أَرْبَعَةٌ] : وَزَادَ بَعْضُهُمْ خَامِسًا وَهُوَ بُلُوغُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَتَكُونُ عَلَى هَذِهِ خَمْسَةً، وَإِنَّمَا تَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ لِنُدُورِ تَخَلُّفِهِ. قَوْلُهُ:[مِنْ مَجْنُونٍ] : وَمِثْلُهُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَعْتُوهُ الَّذِي لَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ.
فِي شَرْطِ الْقُدْرَةِ مِنْ أَنَّهُ شَرْطُ وُجُوبٍ فَقَطْ هُوَ الْعَادِمُ لِلْمَاءِ مِنْ أَصْلِهِ، فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَادِرٍ عَلَى الْوُضُوءِ، تَأَمَّلْ.
الرَّابِعُ: عَدَمُ النَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ فَلَا يَجِبُ عَلَى نَائِمٍ وَغَافِلٍ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهُمَا لِعَدَمِ النِّيَّةِ إذْ لَا نِيَّةَ لِنَائِمٍ أَوْ غَافِلٍ حَالَ النَّوْمِ أَوْ الْغَفْلَةِ.
(كَالْغُسْلِ وَكَالتَّيَمُّمِ، بِإِبْدَالِ الْمُطْلَقِ بِالصَّعِيدِ، إلَّا أَنَّ الْوَقْتَ فِيهِ شَرْطٌ فِيهِمَا) : أَيْ أَنَّ الْغُسْلَ يَجْرِي فِيهِ جَمِيعُ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِأَنْوَاعِهَا الثَّلَاثَةِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ. وَكَذَا التَّيَمُّمُ لَكِنْ يُبْدَلُ فِيهِ الْمَاءُ الْمُطْلَقُ بِالصَّعِيدِ الطَّاهِرِ، فَلَا يَجِبُ التَّيَمُّمُ عَلَى فَاقِدِ الْمَاءِ إلَّا إذَا وَجَدَ صَعِيدًا طَاهِرًا يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ، فَوُجُودُ الصَّعِيدِ شَرْطٌ فِيهِمَا. وَأَعَادَ الْكَافَ فِي التَّيَمُّمِ لِيَعُودَ الْكَلَامُ بَعْدَهُ لَهُ. وَلَمَّا كَانَ التَّشْبِيهُ يُوهِمُ أَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ شَرْطُ وُجُوبٍ فَقَطْ فِي التَّيَمُّمِ اسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ:(إلَّا أَنَّ الْوَقْتَ فِيهِ) - أَيْ التَّيَمُّمِ - (شَرْطٌ فِيهِمَا) : أَيْ الْوُجُوبِ وَالصِّحَّةِ مَعًا. -
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [الْعَادِمُ لِلْمَاءِ مِنْ أَصْلِهِ] : أَيْ حِسًّا أَوْ شَرْعًا كَمَنْ عِنْدَهُ مَاءٌ مُسَبَّلٌ لِلشُّرْبِ، أَوْ مُحْتَاجٌ لَهُ لِنَحْوِ شُرْبٍ، كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: [تَأَمَّلْ] : أَمْرٌ بِالتَّأَمُّلِ لِصُعُوبَةِ الْفَرْقِ.
قَوْلُهُ: [لِعَدَمِ النِّيَّةِ] : أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَافِلِ، وَأَمَّا النَّائِمُ فَمَعْدُومُ النِّيَّةِ وَالْعَقْلِ.
قَوْلُهُ: [كَالْغُسْلِ] إلَخْ: حَاصِلُهُ أَنَّ الشُّرُوطَ الْأَحَدَ عَشَرَ بَلْ الِاثْنَا عَشَرَ بِمَا زِدْنَاهُ تَجْرِي فِي الْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ أَيْضًا، فَيُقَالُ: شُرُوطُ صِحَّةِ الْغُسْلِ ثَلَاثَةٌ: الْإِسْلَامُ، وَعَدَمُ الْحَائِلِ عَلَى أَيِّ عُضْوٍ مِنْ جَمِيعِ الْجَسَدِ، وَعَدَمُ الْمُنَافِي وَهُوَ الْجِمَاعُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ. وَشُرُوطُ وُجُوبِهِ فَقَطْ أَرْبَعَةٌ: الْبُلُوغُ، وَدُخُولُ الْوَقْتِ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ، وَثُبُوتُ الْمُوجِبِ، وَسَتَأْتِي مُوجِبَاتُهُ. وَشُرُوطُ وُجُوبِهِ وَصِحَّتِهِ مَعًا خَمْسَةٌ: الْعَقْلُ، وَانْقِطَاعُ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ، وَوُجُودُ مَا يَكْفِي جَمِيعَ الْبَدَنِ مِنْ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ، وَكَوْنُ الْمُكَلَّفِ غَيْرَ نَائِمٍ وَلَا غَافِلٍ، وَبُلُوغُ الدَّعْوَةِ. وَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَيُقَالُ شُرُوطُ صِحَّتِهِ ثَلَاثَةٌ: الْإِسْلَامُ: وَعَدَمُ الْحَائِلِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَعَدَمُ الْمُنَافِي الَّذِي: يُوجِبُ الْغُسْلَ أَوْ الْوُضُوءَ. وَمِنْ الْمُنَافِي أَيْضًا: وُجُودُ الْمَاءِ الْمُبَاحِ لِلْقَادِرِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ. وَشُرُوطُ وُجُوبِهِ فَقَطْ ثَلَاثَةٌ: الْبُلُوغُ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ، وَثُبُوتُ النَّاقِضِ. وَشُرُوطُ وُجُوبِهِ وَصِحَّتِهِ مَعًا سِتَّةٌ: الْعَقْلُ، وَانْقِطَاعُ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَوُجُودُ الصَّعِيدِ الطَّاهِرِ، وَدُخُولُ الْوَقْتِ، وَكَوْنُ الْمُكَلَّفِ غَيْرَ نَائِمٍ وَلَا غَافِلٍ، وَبُلُوغُ الدَّعْوَةِ.