الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَحْتَهُمَا مَفْصِلُ السَّاقِ، وَالْمَفْصِلُ - بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ - وَاحِدُ الْمَفَاصِلِ. وَبِالْعَكْسِ اللِّسَانُ. وَيَجِبُ تَعَهُّدُ مَا تَحْتَهُمَا كَالْعُرْقُوبِ وَالْأَخْمُصِ - وَهُوَ بَاطِنُ الْقَدَمِ - بِالْغَسْلِ، وَكَذَا سَائِرُ الْمَغَابِنِ. وَيُنْدَبُ تَخْلِيلُ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ، يَبْدَأُ نَدْبًا بِخِنْصَرِ الْيُمْنَى، وَيَخْتِمُ بِإِبْهَامِهَا مِنْ أَسْفَلِهَا بِسَبَّابَتِهِ، ثُمَّ يَبْدَأُ بِإِبْهَامِ الْيُسْرَى وَيَخْتِمُ بِخِنْصَرِهَا كَذَلِكَ، وَالدَّلْكُ بِالْيَدِ الْيُسْرَى.
(وَدَلْكٌ خَفِيفٌ بِيَدٍ) : الْفَرِيضَةُ الْخَامِسَةُ: الدَّلْكُ: وَهُوَ إمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الْعُضْوِ وَلَوْ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [وَاحِدُ الْمَفَاصِلِ] : هُوَ مَجْمَعُ مَفْصِلِ السَّاقِ مِنْ الْقَدَمِ، وَالْعَقِبُ تَحْتَهُ.
قَوْلُهُ: [كَالْعُرْقُوبِ] : هُوَ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ، وَمُرَادُهُ بِالْعُرْقُوبِ مَا يَشْمَلُ الْعَقِبَ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ:«وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» .
قَوْلُهُ: [وَيُنْدَبُ تَخْلِيلُ] إلَخْ: أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ التَّخْلِيلِ فِي الرِّجْلَيْنِ كَالْيَدَيْنِ. فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ قِيلَ بِوُجُوبِهِ فِيهِمَا وَنَدْبِهِ فِيهِمَا. وَالْمَشْهُورُ الْوُجُوبُ فِي الْيَدَيْنِ وَالنَّدْبُ فِي الرِّجْلَيْنِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ فِي الْيَدَيْنِ لِعَدَمِ شِدَّةِ الْتِصَاقِهِمَا بِخِلَافِ الرِّجْلَيْنِ.
قَوْلُهُ: [مِنْ أَسْفَلِهَا] إلَخْ: مَنْدُوبٌ ثَانٍ. تَنْبِيهٌ:
قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: وَلَا يُعِيدُ مُزِيلٌ كَاللِّحْيَةِ - عَلَى الرَّاجِحِ - وَلَوْ كَثِيفَةً، وَحُرِّمَ عَلَى الرَّجُلِ وَوَجَبَ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَكَذَا لَا يُعْتَبَرُ كَشْطُ جِلْدٍ، وَأَوْلَى قَلْمُ ظُفْرٍ وَحَلْقُ رَأْسٍ. وَلَا يَنْبَغِي تَرْكُهُ الْآنَ لِمَنْ عَادَتُهُ الْحَلْقُ (اهـ) . قَالَ فِي حَاشِيَته: لِأَنَّهُ صَارَ عَلَامَةً عَلَى دَعْوَى الْوَلَايَةِ، وَالْكَذِبُ فِيهَا يُخْشَى مِنْهُ سُوءُ الْخَاتِمَةِ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى.
[الدلك وَالْمُوَالَاة فِي الْوُضُوء]
قَوْلُهُ: [وَدَلْكٌ] إلَخْ: هُوَ وَاجِبٌ لِنَفْسِهِ، وَلَوْ وَصَلَ الْمَاءُ لِلْبَشَرَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً
بَعْدَ صَبِّ الْمَاءِ قَبْلَ جَفَافِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْيَدِ: بَاطِنُ الْكَفِّ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ فَلَا يَكْفِي دَلْكُ الرِّجْلِ بِالْأُخْرَى، خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَا الدَّلْكُ بِظَاهِرِ الْيَدِ. وَهَذَا فِي الْوُضُوءِ، وَأَمَّا فِي الْغُسْلِ فَيَكْفِي كَمَا سَيَأْتِي. وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا مَرَّةً وَاحِدَةً.
وَيُكْرَهُ التَّشْدِيدُ وَالتَّكْرَارُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعَمُّقِ فِي الدِّينِ الْمُؤَدِّي لِلْوَسْوَسَةِ.
(وَمُوَالَاةٌ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ) : الْفَرِيضَةُ السَّادِسَةُ: الْمُوَالَاةُ بَيْنَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بِأَنْ لَا يَتَرَاخَى بَيْنَهُمَا. وَالتَّعْبِيرُ (بِالْمُوَالَاةِ) أَوْلَى مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْفَوْرِ، لِأَنَّهُ يُوهِمُ الْعَجَلَةَ حِينَ غَسْلِ الْأَعْضَاءِ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ. وَمَحَلُّ وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ إنْ كَانَ ذَاكِرًا قَادِرًا عَلَيْهَا. فَإِذَا فَرَّقَ بَيْنَ الْأَعْضَاءِ اخْتِيَارًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا بَطَلَ مَا فَعَلَهُ مِنْ الْوُضُوءِ،
ــ
[حاشية الصاوي]
عَلَى دُخُولِهِ فِي مُسَمَّى الْغُسْلِ، وَإِلَّا كَانَ مُجَرَّدَ إفَاضَةٍ أَوْ غَمْسٍ. إنْ قُلْت: حَيْثُ كَانَ الدَّلْكُ دَاخِلًا فِي مُسَمَّى الْغُسْلِ، فَفَرْضِيَّةُ الْغُسْلِ مُغْنِيَةٌ عَنْهُ فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ؟ قُلْت: ذَكَرَهُ لِلرَّدِّ عَلَى الْمُخَالِفِ الْقَوِيِّ الْقَائِلِ: إنَّهُ وَاجِبٌ لِإِيصَالِ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ، فَإِنْ وَصَلَ لَهَا بِدُونِهِ لَمْ يَجِبْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إيصَالَ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ يُسَمَّى غَسْلًا (اهـ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ نَقْلًا عَنْ الْعَلَّامَةِ الْعَدَوِيِّ) .
قَوْلُهُ: [وَلَوْ بَعْدَ صَبِّ الْمَاءِ] إلَخْ: أَيْ كَمَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِأَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ حَيْثُ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ مُقَارَنَةِ الْيَدِ لِلصَّبِّ.
قَوْلُهُ: [وَالْمُرَادُ بِالْيَدِ] إلَخْ: هَذَا مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الْأُجْهُورِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ. وَفِي (ب ن) نَقْلًا عَنْ الْمِسْنَاوِيِّ: أَنَّ الدَّلْكَ فِي الْوُضُوءِ كَالْغُسْلِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، فَيَكْفِي الدَّلْكُ بِأَيِّ عُضْوٍ كَانَ، أَوْ بِخِرْقَةٍ أَوْ بِحَكِّ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ بِالْأُخْرَى، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ وَمِنْ شَيْخِنَا فِي حَاشِيَةِ مَجْمُوعِهِ. تَنْبِيهٌ:
لَا يَضُرُّ إضَافَةُ الْمَاءِ بِسَبَبِ الدَّلْكِ حَيْثُ عَمَّ الْمَاءُ الْعُضْوَ حَالَةَ كَوْنِهِ طَهُورًا، إلَّا أَنْ يَتَجَسَّدَ الْوَسَخُ قَالَهُ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ.
قَوْلُهُ: [وَلَيْسَ بِمُرَادٍ] : أَيْ بَلْ الْمُرَادُ عَدَمُ التَّرَاخِي الَّذِي بِهِ الْجَفَافُ.
قَوْلُهُ: [قَادِرًا عَلَيْهَا] : قَيَّدَهَا الْمُصَنَّف وَالشَّارِحُ بِالْقُدْرَةِ تَبَعًا لِخَلِيلٍ، وَهُوَ
وَأَعَادَهُ بِالنِّيَّةِ. وَإِنْ فَرَّقَ نَاسِيًا كَوْنَهُ فِي وُضُوءٍ، أَوْ عَاجِزًا عَنْهَا، فَفِيهِ تَفْصِيلٌ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ:(وَبَنَى النَّاسِي مُطْلَقًا بِنِيَّةِ الْإِتْمَامِ كَالْعَاجِزِ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ، وَإِلَّا بَنَى مَا لَمْ يُطِلْ بِجَفَافِ عُضْوٍ وَزَمَنٍ اعْتَدَلَا كَالْعَامِدِ) : يَعْنِي أَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْأَعْضَاءِ نَاسِيًا كَوْنَهُ فِي وُضُوءٍ فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى مَا فَعَلَ طَالَ الزَّمَنُ أَوْ لَمْ يَطُلْ، وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، بِنِيَّةِ إتْمَامِ وُضُوئِهِ وَهُوَ مَعْنَى الْإِطْلَاقِ. وَأَمَّا لَوْ فَرَّقَ عَاجِزًا عَنْ إكْمَالِ الْوُضُوءِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُفْرِطًا فِي أَسْبَابِ الْعَجْزِ؛ كَمَا لَوْ أَعَدَّ مَاءً كَافِيًا لِوُضُوئِهِ فَأُهْرِيقَ مِنْهُ،
ــ
[حاشية الصاوي]
الْمَشْهُورُ، وَإِنْ نَازَعَهُ (ر) وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ: سُنَّةٌ وَعَلَيْهِ إنْ فَرَّقَ نَاسِيًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَكَذَا عَامِدًا عَلَى مَا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ. وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ أَبَدًا، كَتَرْكِ سُنَّةٍ مِنْ سُنَّتِهَا عَمْدًا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ (اهـ مِنْ الْأَصْلِ) .
قَوْلُهُ: [وَأَعَادَهُ بِالنِّيَّةِ] : أَيْ ابْتَدَأَهُ وُجُوبًا إنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ.
قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ يَبْنِي] إلَخْ: أَيْ إنْ شَاءَ، لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْعِبَادَةِ الَّتِي لَا تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ، فَالْمُتَوَضِّئُ مُخَيَّرٌ فِي إتْمَامِ الْوُضُوءِ وَتَرْكِهِ، حَصَلَ نِسْيَانٌ أَمْ لَا. فَيَجُوزُ لَهُ رَفْضُ النِّيَّةِ وَيَبْتَدِئُهُ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ:
صَلَاةٌ وَصَوْمٌ ثُمَّ حَجٌّ وَعُمْرَةٌ
…
طَوَافٌ عُكُوفٌ وَائْتِمَامٌ تَحَتَّمَا
وَفِي غَيْرِهَا كَالطُّهْرِ وَالْوَقْفِ خُيِّرْنَ
…
فَمَنْ شَاءَ فَلِيَقْطَعْ وَمَنْ شَاءَ تَمَّمَا
وَلِابْنِ كَمَالٍ بَاشَا مِنْ الْحَنَفِيَّةِ:
مِنْ النَّوَافِلِ سَبْعٌ تَلْزَمُ الشَّارِعَ
…
أَخْذًا لِذَلِكَ مِمَّا قَالَهُ الشَّارِعُ
صَوْمٌ صَلَاةٌ عُكُوفٌ حَجُّهُ الرَّابِعُ
…
طَوَافُهُ عُمْرَةٌ إحْرَامُهُ السَّابِعُ
فَأَرَادَ الْإِحْرَامَ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَالدُّخُولَ مَعَهُمْ. وَهُوَ الِائْتِمَامُ فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ، وَيَجِبُ فَرْضُ الْكِفَايَةِ بِالشُّرُوعِ أَيْضًا، قَالَ الْمُحَلَّى وَإِنَّمَا لَمْ يَتَعَيَّنْ طَلَبُ الْكِفَائِيّ بِالشُّرُوعِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ عِبَادَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ.
قَوْلُهُ: [بِنِيَّةِ إتْمَامٍ] إلَخْ: أَيْ بِتَجْدِيدِ نِيَّةٍ. لِأَنَّ النِّيَّةَ الْأُولَى ذَهَبَتْ بِخِلَافِ الْعَاجِزِ فَنِيَّتُهُ حَاضِرَةٌ حُكْمًا فَلَا يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدٍ.
قَوْلُهُ: [كَمَا لَوْ أَعَدَّ مَاءً كَافِيًا] : أَيْ تَحْقِيقًا.
أَوْ غُصِبَ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى عَدَمِ الْإِتْمَامِ فَإِنَّهُ يَبْنِي كَالنَّاسِي مُطْلَقًا طَالَ أَوْ لَمْ يَطُلْ - وَإِنْ كَانَ مُفْرِطًا - كَمَا لَوْ أَعَدَّ مِنْ الْمَاءِ مَا لَا يَكْفِيهِ وَلَوْ ظَنًّا وَلَمْ يَكْفِهِ - فَإِنَّهُ: يَبْنِي عَلَى مَا فَعَلَ مَا لَمْ يُطِلْ الْفَصْلَ، وَصَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْعَامِدِ الْمُخْتَارِ؛ كَاَلَّذِي يَغْسِلُ بَعْضَ الْأَعْضَاءِ بِمَكَانٍ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ لِتَكْمِيلِهِ بِمَكَانٍ آخَرَ، أَوْ اسْتَمَرَّ فِي مَكَانِهِ تَارِكًا لِتَكْمِيلِ وُضُوئِهِ قَصْدًا بِلَا رَفْضٍ. فَإِنْ طَالَ ابْتَدَأَ وُضُوءَهُ وُجُوبًا لِعَدَمِ الْمُوَالَاةِ. وَالطُّولُ يُقَدَّرُ بِجَفَافِ الْعُضْوِ الْأَخِيرِ فِي الزَّمَنِ الْمُعْتَدِلِ؛ أَيْ الَّذِي لَا حَرَارَةَ بِهِ وَلَا بُرُودَةَ وَلَا شِدَّةَ هَوَاءٍ. وَيُعْتَبَرُ أَيْضًا اعْتِدَالُ الْعُضْوِ، أَيْ تَوَسُّطُهُ بَيْنَ الْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَةِ، احْتِرَازًا مِنْ عُضْوِ الشَّابِّ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ السِّنِّ. وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ اعْتِدَالِ الْمَكَانِ أَيْضًا بِأَنْ لَا يَكُونَ الْقُطْرُ حَارًّا وَلَا بَارِدًا.
(وَأَتَى بِالْمَنْسِيِّ فَقَطْ إنْ طَالَ، وَإِلَّا أَعَادَ مَا بَعْدَهُ لِلتَّرْتِيبِ) : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [أَوْ أُكْرِهَ عَلَى عَدَمِ الْإِتْمَامِ] : أَيْ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ أَوْ سُرِقَ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: [مُطْلَقًا] : بَيَانٌ لِوَجْهِ الشَّبَهِ لَكِنَّ النَّاسِيَ بِتَجْدِيدِ النِّيَّةِ بِخِلَافِ هَذَا لِمَا عَلِمْت. فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ الَّتِي يَبْنِي فِيهَا مُطْلَقًا خَمْسٌ غَيْرَ النَّاسِي.
قَوْلُهُ: [وَلَوْ ظَنًّا] : مِنْ قِبَلِ الْمُبَالَغَةِ: الْجَزْمُ بِعَدَمِ الْكِفَايَةِ. فَمَنْ أَعَدَّ مِنْ الْمَاءِ مَا لَا يَكْفِيهِ جَزْمًا أَوْ ظَنًّا يَبْنِي مَا لَمْ يَطُلْ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ. وَأَوْلَى مِنْهُمَا فِي الْحُكْمِ مَنْ ظَنَّ الْكِفَايَةَ أَوْ شَكَّ فِيهَا. وَمِثْلُ هَذِهِ الصُّوَرِ؛ الْمُفَرِّقُ عَمْدًا بِغَيْرِ نِيَّةِ رَفْضِ الْوُضُوءِ. فَتَحَصَّلَ أَنَّ الصُّوَرَ الَّتِي يَبْنِي فِيهَا - مَا لَمْ يُطِلْ - خَمْسٌ، وَالصُّوَرُ الَّتِي يَبْنِي فِيهَا - وَلَوْ طَالَ - سِتٌّ بِالنَّاسِي. وَكُلُّهَا تُؤْخَذُ مِنْ الْمَتْنِ فَتُؤْخَذُ السِّتُّ الَّتِي يَبْنِي فِيهَا مُطْلَقًا مِنْ قَوْلِهِ:[وَبَنَى النَّاسِي مُطْلَقًا بِنِيَّةِ إتْمَامِ الْوُضُوءِ كَالْعَاجِزِ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ] . وَتُؤْخَذُ الْخَمْسُ الَّتِي يَبْنِي فِيهَا مَا لَمْ يُطِلْ مِنْ قَوْلِهِ: [وَإِلَّا بَنَى مَا لَمْ يُطِلْ]، وَقَوْلِهِ:[كَالْعَامِدِ] .
وَقَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: مَنْ عَلِمَ عَدَمَ الْكِفَايَةِ أَوْ ظَنَّهَا فَلَا يَبْنِي وَلَوْ قَرَّبَ لِلتَّلَاعُبِ وَالدُّخُولِ عَلَى الْفَسَادِ.
قَوْلُهُ: [وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ اعْتِدَالِ الْمَكَانِ] : كَمَا عَزَاهُ الْفَاكِهَانِيُّ لِابْنِ حَبِيبٍ.
قَوْلُهُ: [هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ تَعَلُّقَاتِ] إلَخْ: فَلِذَلِكَ قَدَّمَهَا هُنَا، وَإِنْ ذَكَرَهَا