المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تنبيه غسل الثوب من فضلات المباح] - حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك - جـ ١

[أحمد الصاوي]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ الطَّهَارَةِ

- ‌[تَعْرِيف الطَّهَارَة وَأَقْسَامهَا]

- ‌ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ

- ‌ الْمِيَاهِ الْمَكْرُوهَةِ

- ‌[مَسْأَلَة زِيَادَة الْمَاء الْمَكْرُوه وَالِاسْتِعْمَال المؤدي لِلْكَرَاهَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ الْأَعْيَانِ الطَّاهِرَةِ وَالنَّجِسَةِ] [

- ‌تَنْبِيه غَسَلَ الثَّوْب مِنْ فَضَلَات الْمُبَاح]

- ‌ الْأَعْيَانُ النَّجِسَةُ

- ‌[تَنْبِيه ميتة الْجِنّ]

- ‌[حُلُول النَّجَاسَة فِي الْمَائِع وَالْجَامِد وَالِانْتِفَاع بِالْمُتَنَجِّسِ]

- ‌[الِانْتِفَاع بِالْمُتَنَجِّسِ]

- ‌[اسْتِعْمَال الْحَرِير وَالذَّهَب وَالْفِضَّة ونقش الْخَوَاتِيم]

- ‌فَصْلٌ: فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة النَّافِلَة بِالنَّجَاسَةِ]

- ‌[تَنْبِيه مَوْت الدَّابَّة وحبلها بوسطه]

- ‌[مَا لَا تَجُوزُ الصَّلَاة بِهِ]

- ‌[تَنْبِيه ثِيَاب الرأس لِلسِّكِّيرِ وَنَحْوه]

- ‌[المعفو عَنْهُ مِنْ النَّجَاسَة]

- ‌[تَنْبِيه سَبَب الْعَفْو عَنْ الدَّم وقيد لِلْعَفْوِ عَنْ الطِّين]

- ‌[كيف تزال النَّجَاسَة]

- ‌[تَنْبِيه وُجُوب الْغُسْل عِنْد الشَّكّ فِي إصَابَة النَّجَاسَة للبدن]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ آدَابِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ

- ‌[مَنْدُوبَات قَضَاء الْحَاجَة]

- ‌[الِاسْتِبْرَاء وَالِاسْتِنْجَاء وَالِاسْتِجْمَار]

- ‌[مَتَى تَتَعَيَّن الطَّهَارَة بِالْمَاءِ]

- ‌[تَنْبِيه كَرَاهَة الِاسْتِنْجَاء مِنْ الرِّيح]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[مَا يَجِب غسله وَمَسَحَهُ]

- ‌[تَنْبِيه وضوء الْأَقْطَع]

- ‌[تَنْبِيه غَسَلَ النِّسَاء شعرهن]

- ‌[الدلك وَالْمُوَالَاة فِي الْوُضُوء]

- ‌[النِّيَّة فِي الْوُضُوء]

- ‌[تَنْبِيه النِّيَّة لَوْ تَقَدَّمَتْ كَثِيرًا]

- ‌[سُنَن الْوُضُوء]

- ‌[فَضَائِل الْوُضُوء]

- ‌[تَنْبِيه السِّوَاك هَلْ هُوَ سَنَةٍ أَوْ استحباب]

- ‌ مَكْرُوهَاتِ الْوُضُوءِ

- ‌[مَتَى يَكُون الْوُضُوء مَنْدُوبًا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة وَوُجُوب الْوُضُوء]

- ‌فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

- ‌[الْحَدَث]

- ‌ زَوَالُ الْعَقْلِ

- ‌[تَنْبِيه لمس الْمُحْرِم للذة]

- ‌ الرِّدَّةُ: وَالشَّكُّ

- ‌[مَسْأَلَة تخيل النَّاقِض]

- ‌[مَا يَمْنَعهُ الْحَدَث]

- ‌[لَطِيفَة فِي تَفْسِير لَا يَمَسّهُ إلَّا المطهرون]

- ‌[فَصْلٌ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَنَحْوِهِ] [

- ‌جَوَازِ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[شُرُوط الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مُبْطِلَات الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مَنْدُوبَات الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَائِدَة نزع إحْدَى رجليه وتعسر فِي الْأُخْرَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْغُسْلِ]

- ‌[مَتَى يَجِب الْغُسْل]

- ‌ فَرَائِضُ الْغُسْلِ

- ‌ فَضَائِلَ الْغُسْلِ

- ‌[تَنْبِيه مِنْ أَرَادَ العود للجماع]

- ‌[دُخُول الْكَافِر الْمَسْجِد]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ]

- ‌[مِنْ يَجُوز لَهُمْ التَّيَمُّم]

- ‌[التَّيَمُّم لِلْجُمُعَةِ وَالْجِنَازَة]

- ‌[مَا يبيحه التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه التَّيَمُّم لنافلة]

- ‌[طَلَب الْمَاء وَشِرَاؤُهُ]

- ‌[تَنْبِيه طَلَب الْمَاء مِنْ الرِّفَاق وَالشُّحّ بِهِ]

- ‌[الْيَائِس مِنْ طَلَب الْمَاء]

- ‌[المقصر فِي طَلَب الْمَاء]

- ‌[فَرَائِض التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه التَّيَمُّم هَلْ يرفع الْحَدَث]

- ‌[سُنَن التَّيَمُّم]

- ‌[مَنْدُوبَات التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه هَلْ يَنْدُب الْمَوْضِع الطَّاهِر فِي التَّيَمُّم]

- ‌[مُبْطِلَات التَّيَمُّم وَمَكْرُوهَاته]

- ‌[تَنْبِيه تَيَمُّم مِنْ نَسِيَ صَلَاة مِنْ الْخَمْس لَمْ يدر عَيْنهَا]

- ‌فَصْلٌ: الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَنَحْوِهَا

- ‌[الْمَسْح عَلَى الْعِمَامَة]

- ‌ نَزَعَ الْجَبِيرَةَ

- ‌فَصْلٌ فِي الْحَيْضِ

- ‌[أَقَلّ الْحَيْض]

- ‌[الِاسْتِحَاضَة]

- ‌ عَلَامَةَ الطُّهْرِ

- ‌[مَا يَمْنَعهُ الْحَيْض]

- ‌النِّفَاسُ:

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ

- ‌[أَوْقَات الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه لَوْ خطى وَلِي مِنْ قطر إلَى قطر]

- ‌[أَوْقَات الْفَضِيلَة]

- ‌[تَنْبِيه تَأْخِير الْعِشَاء]

- ‌مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ)

- ‌[الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ لِلصَّلَاةِ]

- ‌[إثم مُؤَخِّر الصَّلَاة لِلْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ]

- ‌[تقدير وَقْت لطهر الْمَعْذُور]

- ‌[تَارِكُ الصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيه قَتْلَ تَارِك الصَّلَاة]

- ‌[أَوْقَات الْكَرَاهَة وَالتَّحْرِيم]

- ‌[تَنْبِيه أحرم بِنَافِلَة ثُمَّ دَخَل وَقْت النَّهْي]

- ‌فَصْلٌ فِي الْأَذَانِ

- ‌[حُكْم الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَنْدُب الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَكْرَه الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَكُون الْأَذَان وَاجِبًا]

- ‌[صفة الْأَذَان]

- ‌[تَحْرِيم الْأَذَان قَبْل الْوَقْت]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْأَذَان]

- ‌[تَنْبِيه أَذَان الْأَعْمَى وَالرَّاكِب وتعدد الْأَذَان]

- ‌ الْإِقَامَةِ

- ‌[تَنْبِيه مَنْدُوبَات الْإِقَامَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ

- ‌[شُرُوط الصِّحَّة وَالْوُجُوب]

- ‌[الْأُمَّاكُنَّ الَّتِي يُصَلَّى أَوْ لَا يُصَلَّى فِيهَا]

- ‌[الرُّعَاف فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه لَا يَبْنِي بِغَيْرِ الرُّعَاف]

- ‌سَتْرِ الْعَوْرَةِ) :

- ‌[عَوْرَة الْمَرْأَة والأمة والرجل] [

- ‌تَنْبِيه نهي الْغِلْمَان عَنْ الزِّينَة]

- ‌اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ)

- ‌[الْقِبْلَة وَأَقْسَامهَا]

- ‌[الصَّلَاة فِي الْكَعْبَة]

- ‌[صَلَاة الْمُسَافِر وَغَيْره إلَى غَيْر الْقِبْلَة وَالصَّلَاة تَحْت الْكَعْبَة]

- ‌[الْأَحْوَال الَّتِي يَجُوز فِيهَا الْفَرْض لِغَيْرِ الْقِبْلَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ

- ‌[تَنْبِيه سَبَقَ النِّيَّة فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه أَقْوَال الصَّلَاة لَيْسَتْ بِفَرَائِض إلَّا ثَلَاث]

- ‌[تَنْبِيه تَجْدِيد نِيَّة الْخُرُوج بالسلام]

- ‌[سُنَنُ الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه إِن لَمْ يرفع يديه بَيْن السَّجْدَتَيْنِ]

- ‌[مَنْدُوبَات الصَّلَاة]

- ‌[سترة المصلي ودفع المار أَمَامه وَإِثْم المصلي]

- ‌ مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ

- ‌[مُبْطِلَات الصَّلَاة] [

- ‌الْأَرْكَان الْقَوْلِيَّة وَالْفِعْلِيَّة لِلصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيه بطلان الصَّلَاة بِالشَّكِّ فِي الطُّهْرِ]

- ‌[تَنْبِيه التَّبَسُّم فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه يُمْكِنُ لِلسَّاهِي تِسْعُ تَشَهُّدَاتٍ]

- ‌[أَشْيَاء لَا تَبْطُلُ الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْقَاعِدَةِ وَقَضَاءِ الْفَوَائِتِ

- ‌[تَنْبِيه إعَادَة الصَّلَاة لِلِاسْتِنَادِ وَنَحْوه]

- ‌[تَنْبِيه إيمَاء غَيْر الْقَادِر فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْفَوَائِت وَالْقَضَاء]

- ‌[تَرْتِيب الْقَضَاء]

- ‌[الْإِكْرَاه عَلَى تَرْكِ التَّرْتِيبِ فِي قَضَاء الصَّلَاة]

- ‌[جَهْل مَا عَلَيْهِ مِنْ الْفَوَائِت]

- ‌[تَنْبِيه مِنْ نَسِيَ أَكْثَر مِنْ خَمْس صَلَوَات]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ سُجُودِ السَّهْوِ

- ‌[تَنْبِيه إبْطَال الصَّلَاة بَعْد الْإِكْمَال]

- ‌[مَا لَا سُجُود لِلسَّهْوِ فِيهِ]

- ‌[السُّجُود الْقِبْلِيّ وَالْبَعْدِي لِلسَّهْوِ]

- ‌[تَنْبِيه لَوْ أخر الْإِمَام سُجُود السَّهْو الْقِبْلِيّ]

- ‌[فَوَات التَّدَارُك]

- ‌[تَنْبِيه إقَامَة مَغْرِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ بِهَا]

- ‌ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ سَهْوًا

- ‌[الشَّكّ فِي ترك سَجْدَة]

- ‌[المصلي إذَا فَاتَهُ رُكُوع]

- ‌[تَنْبِيه السَّهْو فِي سُجُود السَّهْو]

- ‌فَصْلٌ: فِي النَّوَافِلِ

- ‌[النَّوَافِل الْمَطْلُوبَة وَالنَّوَافِل المؤكدة]

- ‌[تَنْبِيه النَّفَل قَبْل الْعِشَاء]

- ‌[النَّوَافِل الْمَنْدُوبَة وَالرَّغَائِب]

- ‌[رَغِيبَة الْفَجْر]

- ‌ أَحْكَامِ الْوَتْرِ

- ‌[خَاتِمَة طول السُّجُود وطول الْقِرَاءَة فِي النَّفَل]

- ‌فَصْلٌ: فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ

- ‌[تَنْبِيه السُّجُود عِنْد سَمَاع حسن الْقِرَاءَة]

- ‌[مواضع السُّجُود فِي الْقُرْآن]

- ‌[مَكْرُوهَات سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[إدْرَاك صَلَاة الْجَمَاعَة]

- ‌[تَنْبِيه مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ بِأَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ]

- ‌[آدَاب إقَامَة صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَسَاجِد]

- ‌[شُرُوط الْإِمَامَة]

- ‌[مِنْ لَا تَجُوز إمَامَتُهُ وَمَنْ تُكْرَهُ]

- ‌[تَنْبِيه تنفل الْإِمَام فِي الْمِحْرَاب]

- ‌[بَعْض آدَاب الْجَمَاعَة وَالْمَسَاجِد]

- ‌ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ

- ‌[تَنْبِيه لَا يَتَوَقَّف فَضْل الْجَمَاعَة عَلَى نِيَّة الْإِمَامَة]

- ‌[الْأَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ لِلْإِمَامَةِ]

- ‌[تَنْبِيه الْمُتَسَاوُونَ إِن تَشَاحُّوا فِي الْإِمَامَة]

- ‌[صَلَاة الْمَسْبُوق]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ وَجَمْعِهَا

- ‌[حُكْم الْقَصْر]

- ‌[أحوال الْقَصْر]

- ‌[طُرُوء مَا يَقْطَع الْقَصْر]

- ‌[اقْتِدَاءُ مُقِيمٍ بِمُسَافِرٍ وعكسه]

- ‌[بَعْض آدَاب السَّفَر]

- ‌[النِّيَّة فِي قَصْر الصَّلَاة]

- ‌[جَمْعِ الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي شُرُوطِ الْجُمُعَةِ

- ‌[حُكْم الْجُمُعَةِ وَشَرْط وُجُوبهَا وفضل الْعَمَل فِيهَا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْجُمُعَةِ]

- ‌[شُرُوط الْجَامِع فِي صَلَاة الْجُمُعَةِ]

- ‌[سُنَن الْجُمُعَةِ وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة الظُّهْر جَمَاعَة يَوْم الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَا يَجُوز فِي صَلَاة الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَكْرُوهَات الْجُمُعَةَ]

- ‌[الْأَعْذَار الْمُسْقِطَة لِلْجُمُعَةِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَيْفِيَّتِهَا

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْخَوْفِ إنْ أَمْكَنَ لِلْبَعْضِ تَرْكُ الْقِتَالِ]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْخَوْفِ إنْ لَمْ يَمْكَن تَرْكُ الْقِتَالِ وَصَلَاة الِالْتِحَام]

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة الْخَوْفِ بِأَكْثَر مِنْ إمَام]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْعِيد وَالنِّدَاء لَهَا]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[آدَاب الْعِيد وَمَنْدُوبَاته]

- ‌[تَنْبِيه ترك إظْهَار الزِّينَة فِي الْعِيد]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ

- ‌[صَلَاة الْكُسُوفِ وَحُكْمهَا]

- ‌[تَنْبِيه لَا يُصَلَّى لِغَيْرِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ مِنْ الْآيَاتِ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْكُسُوفِ وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[صَلَاة الْخُسُوفِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَصِفَّاتهَا]

- ‌[مَنْدُوبَات صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي الْجَنَائِزِ

- ‌[حُكْم غَسَلَ الْمَيِّت وَتَكْفِينَهُ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ]

- ‌[غَسَلَ الْمَيِّت]

- ‌[تَنْبِيه فِي غَسَلَ أَحَد الزَّوْجَيْنِ الْآخِر]

- ‌ التَّكْفِينِ) :

- ‌[تَنْبِيهٌ الْكَفَنُ إذَا سُرِقَ]

- ‌[مَسْأَلَة تَقْدِيم الْأَب وَالِابْن فِي الْكَفَن]

- ‌[تَشْيِيع الْجِنَازَة]

- ‌ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ

- ‌[تَنْبِيه حمل الْجِنَازَة]

- ‌[الدّفن بِاللَّحْدِ وَالشِّقّ]

- ‌[آدَاب التعزية وَحُضُور الِاحْتِضَار]

- ‌[تَنْبِيه زِيَارَة النِّسَاء لِلْقُبُورِ]

- ‌[الْجَائِز فِي الْجَنَائِز]

- ‌[الْمَكْرُوهَات فِي الْجَنَائِز]

- ‌[الْمُحَرَّمَات فِي الْجَنَائِز]

- ‌[تَغْسِيل الشَّهِيد الْمُعْتَرَك]

- ‌[يَحْرُمُ نَبْشُ الْقَبْر مَا دَامَ الْمَيِّتُ بِهِ]

- ‌[الصَّدَقَة عَلَى الْمَيِّت]

- ‌بَابُ الزَّكَاةِ

- ‌[تَعْرِيف الزَّكَاةِ]

- ‌[حُكْم الزَّكَاةِ وَشُرُوط وُجُوبهَا]

- ‌[زَكَاة الْإِبِل]

- ‌[زَكَاة الْبَقَر]

- ‌[زَكَاة الْغَنَم]

- ‌[الْفِرَار مِنْ الزَّكَاة]

- ‌ خَلْطِ الْمَوَاشِي

- ‌[سَاعِي الزَّكَاة]

- ‌[زَكَاة الْوَارِث والموصى لَهُ]

- ‌[تَنْبِيه تَخَلَّفَ السَّاعِي]

- ‌ زَكَاةِ الْحَرْثِ

- ‌[تَنْبِيه تَغْلِيب الْأَكْثَر فِي الزَّكَاة]

- ‌[تَنْبِيهٌ ضَمُّ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ فِي الزَّكَاة]

- ‌[فَرْعٌ مَا يُعْطَى لِأَهْلِ الشُّرْطَةِ وَخَدَمَةِ السُّلْطَانِ]

- ‌[زَكَاة وَارِث الزَّرْع]

- ‌[مَسْأَلَة الزَّكَاة فِي الْمُوصَى بِهِ]

- ‌ زَكَاةِ الْعَيْنِ

- ‌[فَائِدَة لَا زَكَاة عَلَى الْأَنْبِيَاء]

- ‌[فَائِدَة زَكَاة حلي الْكَعْبَة وَالْمَسَاجِد وَالْعَيْن الْمُوصَى بِتَفْرِقَتِهَا]

- ‌[زَكَاة التِّجَارَة]

- ‌[مَا حصل مِنْ الْعَيْن بَعْد أَنْ لَمْ يَكُنْ]

- ‌[مَسْأَلَة حَالَة لِسُقُوطِ الزَّكَاة لنقص النصاب]

- ‌[مَسْأَلَة مِنْ اكْتَرَى أَرْضًا لِلتِّجَارَةِ]

- ‌ زَكَاةِ الدَّيْنِ

- ‌[تَنْبِيهٌ مَنْ اقْتَضَى دَيْنًا فَأَخَّرَ]

- ‌ زَكَاةِ الْعُرُوضِ

- ‌[تَنْبِيه انْتِقَال الْمُدِير إلَى الِاحْتِكَار]

- ‌ زَكَاةِ رِبْحِ الْعَامِلِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ

- ‌[أثر زَكَاة الدِّين فِي غَيْرهَا]

- ‌ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ

- ‌[مَسْأَلَة إجَازَة الْعَمَل فِي الْمَعْدِن وَزَكَاة الشَّرِكَة فِيهِ]

- ‌الرِّكَازِ)

- ‌ مَا لَفَظَهُ الْبَحْرَ

- ‌[تَتِمَّة مِنْ ترك شَيْئًا فأخذه غَيْره]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَصْرِفِ الزَّكَاةِ

- ‌[مَصْرِف الزَّكَاةِ مِنْ شُرُوط صحتها]

- ‌[مَا يَنْدُب فِي صَرْف الزَّكَاة وَمَا يَجُوز وَمَا يَجِب]

- ‌[زَكَاة الْمُسَافِر]

- ‌[الْإِجْبَار عَلَى الزَّكَاة]

- ‌[تَتِمَّة غُرّ عَبْدٌ بِحُرِّيَّةِ فَدُفِعَتْ لَهُ الزَّكَاةُ فَظَهَرَ رِقُّهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ]

- ‌[قَدْرَ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَمَا تُخْرَجُ مِنْهُ وَمَنْ تُدْفَع لَهُ وَإِثْم تَأْخِيرهَا]

- ‌ بَابٌ فِي الصَّوْمِ

- ‌[حُكْم الصَّوْمِ وَشُرُوطه وَوُجُوبه]

- ‌[تَنْبِيه تَلْفِيق شَهَادَة رُؤْيَة هِلَال رَمَضَان وَحُكْم مِنْ لَمْ تمكنه رُؤْيَته]

- ‌[مَنْدُوبَات الصَّوْمِ]

- ‌[مَكْرُوهَات الصَّوْمِ]

- ‌[تَنْبِيه كَرَاهَة صَوْمِ يَوْم المولد]

- ‌[أَرْكَان الصَّوْمِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الصَّوْمِ]

- ‌ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِفْطَارِ

- ‌ مَا يَجِبُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ إذَا أَفْطَرَ وَمَا لَا يَجِبُ

- ‌[كَفَّارَة الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَان]

- ‌[أُمُور تَجُوزُ لِلصَّائِمِ]

- ‌بَابٌ فِي الِاعْتِكَافِ

- ‌[حُكْم الِاعْتِكَافِ وَمُبْطِلَاته]

- ‌[مَا يَلْزَم الْمُعْتَكِف]

- ‌[مَنْدُوبَات الِاعْتِكَافِ]

- ‌[تَنْبِيه الْتِمَاس لَيْلَة الْقَدْر]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الِاعْتِكَاف]

- ‌[تَنْبِيه الْمُعْتَكِف إذَا اجتمعت عَلَيْهِ عِبَادَات مُتَضَادَّة الْأُمَّاكُنَّ]

الفصل: ‌تنبيه غسل الثوب من فضلات المباح]

فَصْلٌ: فِي بَيَانِ الْأَعْيَانِ الطَّاهِرَةِ وَالنَّجِسَةِ (الطَّاهِرُ: الْحَيُّ، وَعَرَقُهُ، وَدَمْعُهُ وَمُخَاطُهُ، وَلُعَابُهُ، وَبَيْضُهُ، إلَّا الْمَذِرَ وَمَا خَرَجَ بَعْدَ مَوْتِهِ) : الْأَصْلُ فِي الْأَشْيَاءِ الطَّهَارَةُ. فَجَمِيعُ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهَا طَاهِرٌ، وَالنَّجَاسَةُ عَارِضَةٌ. فَكُلُّ حَيٍّ - وَلَوْ كَلْبًا وَخِنْزِيرًا - طَاهِرٌ، وَكَذَا عَرَقُهُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ،

ــ

[حاشية الصاوي]

[فَصْلٌ بَيَانِ الْأَعْيَانِ الطَّاهِرَةِ وَالنَّجِسَةِ] [

‌تَنْبِيه غَسَلَ الثَّوْب مِنْ فَضَلَات الْمُبَاح]

فَصْلٌ: هُوَ لُغَةً الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَاصْطِلَاحًا اسْمٌ لِطَائِفَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الْفَنِّ مُنْدَرِجَةٌ تَحْتَ بَابٍ أَوْ كِتَابٍ غَالِبًا.

وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ الْمُتَغَيِّرَ بِالطَّاهِرِ طَاهِرٌ. وَبِالنَّجِسِ نَجِسٌ نَاسَبَ أَنْ يُبَيِّنَ الْأَعْيَانَ الطَّاهِرَةَ وَالنَّجِسَةَ فِي هَذَا الْفَصْلِ.

قَوْلُهُ: [الطَّاهِرُ] : بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُبَاحِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ، فَيَجْتَمِعَانِ فِي الْخُبْزِ مَثَلًا، وَيَنْفَرِدُ الطَّاهِرُ فِي السُّمِّ، وَيَنْفَرِدُ الْمُبَاحُ فِي الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ. كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ. وَيُعْلَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ بَيْنَ النَّجِسِ وَالْمَمْنُوعِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ أَيْضًا؛ فَيَجْتَمِعَانِ فِي الْخَمْرِ مَثَلًا، وَيَنْفَرِدُ الْمَمْنُوعُ فِي السُّمِّ وَالنَّجِسُ فِي الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ.

قَوْلُهُ: [الْحَيُّ] : أَيْ مَنْ قَامَتْ بِهِ الْحَيَاةُ وَهِيَ ضِدُّ الْمَوْتِ، فَهِيَ صِفَةٌ تُصَحَّحُ لِمَنْ قَامَتْ بِهِ الْحَرَكَةُ الْإِرَادِيَّةُ.

قَوْلُهُ: [وَبَيْضُهُ] : أَيْ وَلَوْ مِنْ حَشَرَاتٍ.

قَوْلُهُ: [فَجَمِيعُ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ] : أَيْ لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْجَمَادِ. وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ.

قَوْلُهُ: [وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهَا] : أَيْ كَالنَّبَاتَاتِ لِأَنَّهَا مِنْ الْجَمَادِ أَيْضًا، وَجَمِيعُ الْحَيَوَانَاتِ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَنِيِّ، وَهُوَ نَاشِئٌ مِنْ الْغِذَاءِ، وَهُوَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْضِ فَلِذَلِكَ فَرَّعَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ " فَكُلُّ حَيٍّ " إلَخْ.

قَوْلُهُ: [فَكُلُّ حَيٍّ] : أَيْ وَلَوْ كَافِرًا أَوْ شَيْطَانًا وَنَجَاسَتُهُمَا مَعْنَوِيَّةٌ.

قَوْلُهُ: [وَكَذَا عَرَقُهُ] : وَلَوْ شَارِبَ خَمْرٍ.

قَوْلُهُ: [وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ] : الَّذِي هُوَ دَمْعُهُ وَمُخَاطُهُ وَلُعَابُهُ وَبَيْضُهُ. وَهِيَ طَاهِرَةٌ وَلَوْ أَكَلَ نَجِسًا، وَمَحَلُّ كَوْنِ اللُّعَابِ طَاهِرًا إنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ الْمَعِدَةِ. وَأَمَّا الْخَارِجُ مِنْ الْمَعِدَةِ فَنَجِسٌ وَعَلَامَتُهُ أَنْ يَكُونَ أَصْفَرَ مُنْتِنًا.

ص: 43

إلَّا الْبَيْضَ الْمَذِرَ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ مَا تَغَيَّرَ بِعُفُونَةٍ أَوْ زُرْقَةٍ، أَوْ صَارَ دَمًا؛ فَإِنَّهُ نَجِسٌ بِخِلَافِ الْمَمْرُوقِ: وَهُوَ مَا اخْتَلَطَ بَيَاضُهُ بِصِفَارِهِ مِنْ غَيْرِ نُتُونَةٍ وَإِلَّا مَا خَرَجَ مِنْ الْحَيَوَانِ مِنْ بَيْضٍ أَوْ مُخَاطٍ أَوْ دَمْعٍ أَوْ لُعَابٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِلَا ذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ نَجِسًا. فَهَذَا فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي مَيْتَتُهُ نَجِسَةٌ.

(وَبَلْغَمٌ، وَصَفْرَاءُ، وَمَيِّتُ الْآدَمِيِّ، وَمَا لَا دَمَ لَهُ، وَالْبَحْرِيِّ، وَمَا ذُكِّيَ مِنْ غَيْرِ مُحَرَّمِ الْأَكْلِ، وَالشَّعْرُ، وَزَغَبُ الرِّيشِ) : الْبَلْغَمُ: وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الصَّدْرِ مُنْعَقِدًا كَالْمُخَاطِ، وَكَذَا مَا يَسْقُطُ مِنْ الدِّمَاغِ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ، طَاهِرٌ. وَكَذَا الصَّفْرَاءُ: وَهِيَ مَاءٌ أَصْفَرُ مُلْتَحِمٌ يَخْرُجُ مِنْ الْمَعِدَةِ يُشْبِهُ الصِّبْغَ الزَّعْفَرَانِيَّ؛ لِأَنَّ الْمَعِدَةَ عِنْدَنَا طَاهِرَةٌ فَمَا خَرَجَ مِنْهَا طَاهِرٌ، مَا لَمْ يَسْتَحِلْ إلَى فَسَادٍ كَالْقَيْءِ الْمُتَغَيِّرِ. وَمِنْ الطَّاهِرِ: مَيْتَةُ الْآدَمِيِّ وَلَوْ كَافِرًا عَلَى الصَّحِيحِ.

وَمَيْتَةُ مَا لَا دَمَ لَهُ مِنْ جَمِيعِ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [أَوْ صَارَ دَمًا] : وَأَوْلَى مَا صَارَ مُضْغَةً أَوْ فَرْخًا مَيِّتًا، وَأَمَّا وُجُودُ نُقْطَةِ دَمٍ غَيْرِ مَسْفُوحٍ فِيهِ فَلَا تَضُرُّ.

قَوْلُهُ: [مِنْ بَيْضٍ] : أَيْ وَلَوْ يَابِسًا.

قَوْلُهُ: [فَهَذَا فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي مَيْتَتُهُ نَجِسَةٌ] : وَأَمَّا الْخَارِجُ مِمَّا مَيْتَتُهُ طَاهِرَةٌ - كَالسَّمَكِ وَالْجَرَادِ - وَالْخَارِجُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ، فَجَمِيعُهُ طَاهِرٌ.

قَوْلُهُ: [وَمَيِّتُ الْآدَمِيِّ] : بِسُكُونِ الْيَاءِ وَالْمُشَدَّدِ لِلْحَيِّ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ} [الزمر: 30] قِيلَ:

أَيَا سَائِلِي تَفْسِيرَ مَيْتٍ وَمَيِّتٍ

فَدُونَك قَدْ فَسَّرْت مَا عَنْهُ تَسْأَلُ

فَمَا كَانَ ذَا رُوحٍ فَذَلِكَ مَيِّتٌ

وَمَا الْمَيْتُ إلَّا مَنْ إلَى الْقَبْرِ يُحْمَلُ

هَذَا هُوَ الْأَصْلُ الْغَالِبُ فِي الِاسْتِعْمَالِ وَلَا يَكَادُونَ يَسْتَعْمِلُونَ " مَيْتَةً " بِالتَّاءِ إلَّا مُخَفَّفًا (اهـ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ) .

قَوْلُهُ: [الْآدَمِيِّ] : إنَّمَا كَانَ طَاهِرًا لِتَكْرِيمِهِ قَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء: 70] .

قَوْلُهُ: [كَالْقَيْءِ الْمُتَغَيِّرِ] : وَمِثْلُهُ الصَّفْرَاءُ الْمُنْتِنَةُ.

قَوْلُهُ: [مَا لَا دَمَ لَهُ] : هُوَ مَعْنَى قَوْلِ غَيْرِهِ: لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ أَيْ لَا دَمَ ذَاتِيٌّ لَهُ، بَلْ إنْ وُجِدَ فِيهِ دَمٌ يَكُونُ مَنْقُولًا وَيُحْكَمُ. بِنَجَاسَةِ الدَّمِ فَقَطْ، فَلِذَلِكَ قَالَ:[لَا دَمَ لَهُ] وَلَمْ يَقُلْ: لَا دَمَ فِيهِ.

ص: 44

خَشَاشِ الْأَرْضِ؛ كَعَقْرَبٍ، وَجُنْدُبٍ وَخُنْفُسٍ. وَمِنْهُ الْبُرْغُوثُ، بِخِلَافِ الْقَمْلِ، وَكَذَا مَيْتَةُ الْبَحْرِيِّ مِنْ السَّمَكِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِالْبَرِّ. وَجَمِيعُ مَا ذُكِّيَ بِذَبْحٍ أَوْ نَحْرٍ أَوْ عَقْرٍ مِنْ غَيْرِ مُحَرَّمِ الْأَكْلِ، بِخِلَافِ مُحَرَّمِهِ؛ كَالْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ وَالْخَيْلِ، فَإِنَّ الذَّكَاةَ لَا تَعْمَلُ فِيهِ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [خَشَاشِ الْأَرْضِ] : أَيْ وَلَيْسَ مِنْهُ مَا هُوَ كَالْوَزَغِ وَالسَّحَالِي مِنْ كُلِّ مَا لَهُ لَحْمٌ وَدَمٌ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ بِطَهَارَةِ مَيْتَةِ مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ، أَنَّهُ يُؤْكَلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ؛ لِقَوْلِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ: وَافْتَقَرَ نَحْوُ الْجَرَادِ لَهَا بِمَا يَمُوتُ بِهِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخَشَاشَ الْمُتَوَلِّدَ مِنْ الطَّعَامِ، كَدُودِ الْفَاكِهَةِ وَالْمِشِّ يُؤْكَلُ مُطْلَقًا. وَغَيْرُ الْمُتَوَلِّدِ إذَا كَانَ حَيًّا وَجَبَ نِيَّةُ ذَكَاتِهِ بِمَا يَمُوتُ بِهِ. وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَإِنْ تَمَيَّزَ أُخْرِجَ وَلَوْ وَاحِدَةٌ، وَإِلَّا أُكِلَ إنْ غَلَبَ الطَّعَامُ لَا إنْ قَلَّ أَوْ سَاوَى عَلَى الرَّاجِحِ. فَإِنْ شَكَّ هَلْ غَلَبَ الطَّعَامُ أَوْ لَا فَلَا يُطْرَحُ بِالشَّكِّ. وَلَيْسَ كَضُفْدَعَةٍ شَكَّ أَبَرِّيَّةٌ أَمْ بَحْرِيَّةٌ؛ فَلَا تُؤْكَلُ كَمَا فِي عب لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِإِبَاحَتِهَا (اهـ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ بِالْمَعْنَى) .

قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ الْقَمْلِ] : أَيْ فَمَيْتَتُهَا نَجِسَةٌ. خِلَافًا لِسَحْنُونٍ مِنْ أَنَّهَا لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ. فَهِيَ كَالْبُرْغُوثِ عِنْدَهُ.

قَوْلُهُ: [وَكَذَا مَيْتَةُ الْبَحْرِيِّ] إلَخْ: وَفِي الْحَدِيثِ «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ» .

فَعَلَى الْمَذْهَبِ فِيهِ تَغْلِيبُ السَّمَكِ عَلَى الْجَرَادِ لِكَوْنِ ذَكَاتِهِ بِمَا يَمُوتُ بِهِ مُطْلَقًا (اهـ مِنْ شَيْخِنَا فِي مَجْمُوعِهِ) .

قَوْلُهُ: [وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِالْبَرِّ] : أَيْ وَلَوْ مَاتَ بِهِ عَلَى أَظْهَرِ الْأَقْوَالِ، وَلَوْ عَلَى صُورَةِ الْخِنْزِيرِ وَالْآدَمِيِّ، وَلَا يَجُوزُ وَطْؤُهُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَهَائِمِ، وَيُعَزَّرُ وَاطِئُهُ.

قَوْلُهُ: [وَجَمِيعُ مَا ذُكِّيَ] إلَخْ: لَمْ يَقُلْ وَجُزْؤُهُ كَمَا قَالَ خَلِيلٌ لِأَنَّ حُكْمَهُ كَالْكُلِّ فِي مِثْلِ هَذَا.

قَوْلُهُ: [مِنْ غَيْرِ مُحَرَّمِ الْأَكْلِ] : أَيْ فَيَشْمَلُ مَكْرُوهَهُ كَسَبُعٍ وَهِرٍّ، فَإِنْ ذُكِّيَ لِأَكْلِ لَحْمِهِ طَهُرَ جِلْدُهُ تَبَعًا لَهُ، لِأَنَّهُ يُؤْكَلُ كَاللَّحْمِ، وَإِنْ ذُكِّيَ بِقَصْدِ أَخْذِ جِلْدِهِ فَقَطْ جَازَ أَيْضًا أَكْلُ لَحْمِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الذَّكَاةَ لَا تَتَبَعَّضُ وَهُوَ الْأَرْجَحُ.

قَوْلُهُ: [لَا تَعْمَلُ فِيهِ] : أَيْ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ عِنْدَنَا فِي الثَّلَاثَةِ، وَمُقَابِلُهُ مَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ كَرَاهَةِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ فِي الْخَيْلِ.

ص: 45

وَكَذَا الْكَلْبُ وَالْخِنْزِيرُ لَا تَعْمَلُ فِيهِمَا الذَّكَاةُ. فَمَيْتَةُ مَا ذُكِرَ نَجِسَةٌ وَلَوْ ذُكِّيَ. وَمِنْ الطَّاهِرِ: الشَّعْرُ وَلَوْ مِنْ خِنْزِيرٍ. وَكَذَا زَغَبُ الرِّيشِ وَهُوَ مَا اكْتَنَفَ الْقَصَبَةَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَأَرَادَ بِالشَّعْرِ مَا يَعُمُّ الْوَبَرَ وَالصُّوفَ.

(وَالْجَمَادُ إلَّا الْمُسْكِرَ، وَلَبَنُ آدَمِيٍّ، وَغَيْرِ الْمُحَرَّمِ، وَفَضْلَةُ الْمُبَاحِ، إنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ النَّجَاسَةَ، وَمَرَارَتُهُ، وَالْقَلَسُ، وَالْقَيْءُ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالَةِ الطَّعَامِ، وَمَسْكٌ، وَفَأْرَتُهُ، وَخَمْرٌ خُلِّلَ أَوْ حُجِّرَ، وَرَمَادُ نَجِسٍ وَدُخَانُهُ، وَدَمٌ لَمْ يُسْفَحْ مِنْ مُذَكًّى) أَيْ مِنْ الْأَعْيَانِ الطَّاهِرَةِ الْجَمَادُ وَهُوَ جِسْمٌ لَيْسَ بِحَيٍّ أَيْ لَمْ تَحُلَّهُ الْحَيَاةُ، وَلَا مُنْفَصِلٍ عَنْ حَيٍّ. فَشَمِلَ النَّبَاتَ بِأَنْوَاعِهِ وَجَمِيعَ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَجَمِيعَ الْمَائِعَاتِ؛ كَالْمَاءِ وَالزَّيْتِ لَا اللَّبَنِ وَالسَّمْنِ وَعَسَلِ النَّحْلِ؛ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَمَادٍ لِانْفِصَالِهَا عَنْ الْحَيَوَانِ كَالْبَيْضِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْجَمَادِ: الْمُسْكِرُ. وَلَا يَكُونُ إلَّا مَائِعًا، كَالْمُتَّخَذِ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَهُوَ الْخَمْرُ. أَوْ مِنْ نَقِيعِ الزَّبِيبِ أَوْ التَّمْرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ نَجِسٌ، وَيُحَدُّ شَارِبُهُ

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَكَذَا الْكَلْبُ] : أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِحُرْمَةِ أَكْلِهِ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِكَرَاهَتِهِ فَتَعْمَلُ فِيهِ وَسَيَأْتِي الْقَوْلَانِ فِي بَابِ الْمُبَاحِ. وَأَمَّا الْخِنْزِيرُ فَلَا تَعْمَلُ الذَّكَاةُ فِيهِ إجْمَاعًا.

قَوْلُهُ [وَلَوْ مِنْ خِنْزِيرٍ] : أَيْ لَا تَحُلُّهُ الْحَيَاةُ وَأَمَّا أُصُولُ الشَّعْرِ فَكَالْجِلْدِ.

قَوْلُهُ: [وَالْجَمَادُ] : مَعْطُوفٌ عَلَى الْحَيِّ.

قَوْلُهُ: [وَلَبَنُ آدَمِيٍّ] : ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَلَوْ كَافِرًا مَيِّتًا سَكْرَانَ. لِاسْتِحَالَتِهِ إلَى صَلَاحٍ.

قَوْلُهُ: [وَغَيْرُ الْمُحَرَّمِ] : أَيْ فَلَبَنُهُ طَاهِرٌ.

قَوْلُهُ: [فَشَمِلَ النَّبَاتَ] : مِنْ ذَلِكَ الْبُنُّ وَالدُّخَانُ، فَالْقَهْوَةُ فِي ذَاتِهَا مُبَاحَةٌ وَيَعْرِضُ لَهَا حُكْمُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا. هَذَا زُبْدَةُ مَا فِي ح هُنَا وَمِثْلُهَا الدُّخَانُ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَكَثْرَتُهُ لَهْوٌ (اهـ مِنْ شَيْخِنَا فِي مَجْمُوعِهِ) .

قَوْلُهُ: [وَهُوَ الْخَمْرُ] : أَيْ فَهُوَ عِنْدَهُمْ الْمُتَّخَذُ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ.

قَوْلُهُ: [أَوْ مِنْ نَقِيعِ الزَّبِيبِ أَوْ التَّمْرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ] : أَيْ كَالْمُسْتَخْرَجِ مِنْ دَقِيقِ الشَّعِيرِ وَيُسَمَّى بِالنَّبِيذِ.

قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ نَجِسٌ وَيُحَدُّ شَارِبُهُ] : أَيْ فَحَقِيقَةُ الْمُسْكِرِ هُوَ مَا كَانَ مَائِعًا مُغَيِّبًا لِلْعَقْلِ مَعَ شِدَّةٍ وَفَرَحٍ - سَوَاءٌ كَانَ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ وَهُوَ الْخَمْرُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ النَّبِيذُ - فَمُوجِبٌ لِلْحَدِّ وَالْحُرْمَةِ فِي قَلِيلِهِ كَكَثِيرِهِ وَإِنْ لَمْ يَغِبْ عَقْلُهُ بِالْفِعْلِ.

ص: 46

بِخِلَافِ نَحْوِ الْحَشِيشَةِ وَالْأَفْيُونِ وَالسَّيْكَرَانِ فَطَاهِرَةٌ لِأَنَّهَا مِنْ الْجَمَادِ. وَيَحْرُمُ تَعَاطِيهَا لِتَغْيِيبِهَا الْعَقْلَ، وَلَا يَحْرُمُ التَّدَاوِي بِهَا فِي ظَاهِرِ الْجَسَدِ. وَمِنْ الطَّاهِرِ لَبَنُ الْآدَمِيِّ وَلَوْ كَافِرًا. وَلَبَنُ غَيْرِ مُحَرَّمِ الْأَكْلِ وَلَوْ مَكْرُوهًا كَالْهِرِّ وَالسَّبُعِ. بِخِلَافِ مُحَرَّمِ الْأَكْلِ، كَالْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ فَلَبَنُهُ نَجِسٌ. وَمِنْ الطَّاهِرِ: فَضْلَةُ الْمُبَاحِ، مِنْ رَوْثٍ وَبَعْرٍ وَبَوْلٍ وَزِبْلِ دَجَاجٍ وَحَمَامٍ وَجَمِيعِ الطُّيُورِ، مَا لَمْ يَسْتَعْمِلْ النَّجَاسَةَ. فَإِنْ اسْتَعْمَلَهَا أَكْلًا أَوْ شُرْبًا فَفَضْلَتُهُ نَجِسَةٌ. وَالْفَأْرَةُ مِنْ الْمُبَاحِ؛ فَفَضْلَتُهَا طَاهِرَةٌ إنْ لَمْ تَصِلْ لِلنَّجَاسَةِ وَلَوْ شَكًّا لِأَنَّ شَأْنَهَا اسْتِعْمَالُ النَّجَاسَةِ كَالدَّجَاجِ. بِخِلَافِ نَحْوِ الْحَمَامِ فَلَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ فَضْلَتِهِ إلَّا إذَا تُحُقِّقَ أَوْ ظُنَّ اسْتِعْمَالُهَا لِلنَّجَاسَةِ. وَمِنْ الطَّاهِرِ مَرَارَةُ غَيْرِ مُحَرَّمِ الْأَكْلِ مِنْ مُبَاحٍ أَوْ مَكْرُوهٍ، وَالْمُرَادُ بِهَا الْمَاءُ الْأَصْفَرُ الْكَائِنُ فِي الْجِلْدَةِ الْمَعْلُومَةِ لِلْحَيَوَانِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [بِخِلَافِ نَحْوِ الْحَشِيشَةِ وَالْأَفْيُونِ] : أَيْ فَلَيْسَتْ مِنْ الْمُسْكِرِ وَلَا مِنْ النَّجِسِ وَلَا تُوجِبُ حَدًّا، وَإِنَّمَا فِيهَا الْأَدَبُ إنْ تَعَاطَى مِنْهَا مَا يُغَيِّبُ الْعَقْلَ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُسْكِرَ هُوَ مَا غَيَّبَ الْعَقْلَ دُونَ الْحَوَاسِّ مَعَ نَشْوَةٍ وَطَرَبٍ. وَالْمُخَدِّرُ - وَيُقَالُ لَهُ الْمُفْسِدُ - مَا غَيَّبَ الْعَقْلَ دُونَ الْحَوَاسِّ لَا مَعَ نَشْوَةٍ وَطَرَبٍ، وَالْمُرَقِّدُ مَا غَيَّبَهُمَا مَعًا كَالدَّاتُورَةِ. فَالْأَوَّلُ نَجِسٌ وَالْآخَرَانِ طَاهِرَانِ وَلَا يَحْرُمُ مِنْهُمَا إلَّا مَا أَثَّرَ فِي الْعَقْلِ.

قَوْلُهُ: [وَلَوْ شَكًّا] : عَلَى مَا لِلْأُجْهُورِيِّ وَ (عب) . وَجَعَلَهُ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ: شَكًّا فِي الْمَانِعِ، أَيْ فَلَا يَضُرُّ، فَإِنْ تَوَلَّدَ الْحَيَوَانُ مِنْ مُبَاحٍ وَغَيْرِهِ فَكَذَاتِ الرَّحِمِ، مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَةِ مُحَرَّمِ الْأَكْلِ كَخِنْزِيرَةٍ مِنْ شَاةٍ فَهِيَ نَجِسَةٌ كَفَضْلَتِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ. تَنْبِيهٌ:

يُسْتَحَبُّ غَسْلُ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ مِنْ فَضَلَاتِ الْمُبَاحِ وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً، إمَّا لِاسْتِقْذَارِهِ أَوْ مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يَقُولُونَ بِنَجَاسَتِهَا. وَذَكَرَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: لَيْسَ مِنْ التَّلْفِيقِ الَّذِي قِيلَ بِجَوَازِهِ مُرَاعَاةُ الشَّافِعِيِّ فِي إبَاحَةِ الْخَيْلِ، وَمَالِكٍ فِي طَهَارَةِ رَجِيعِهَا، لِأَنَّ مَالِكًا عَيَّنَ لِلْإِبَاحَةِ أَشْيَاءَ فَتَأَمَّلْ (اهـ)، وَذَكَرَ فِي مَجْمُوعِهِ أَيْضًا: أَنَّ فَضَلَاتِ الْأَنْبِيَاءِ طَاهِرَةٌ حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لَهُمْ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ مَتَى ثَبَتَتْ لِذَاتٍ فَهِيَ مُطْلَقَةٌ. وَاسْتِنْجَاؤُهُمْ تَنْزِيهٌ وَتَشْرِيعٌ وَلَوْ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَإِنْ كَانَ لَا حُكْمَ إذْ ذَاكَ كَالْعِصْمَةِ لِاصْطِفَائِهِمْ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ.

وَأَنَّ الْمَنِيَّ الَّذِي خُلِقَتْ مِنْهُ الْأَنْبِيَاءُ طَاهِرٌ بِلَا خِلَافٍ، بَلْ جَمِيعُ مَا تَكُونُ مِنْهُ أُصُولُ الْمُصْطَفَى طَاهِرٌ أَيْضًا (اهـ) .

ص: 47

وَمِنْ الطَّاهِرِ الْقَلَسُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ، وَهُوَ مَا تَقْذِفُهُ الْمَعِدَةُ مِنْ الْمَاءِ عِنْدَ امْتِلَائِهَا. وَكَذَا الْقَيْءُ طَاهِرٌ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالَةِ الطَّعَامِ بِحُمُوضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَإِنْ تَغَيَّرَ فَنَجِسٌ. وَمِنْ الطَّاهِرِ الْمَسْكُ وَفَأْرَتُهُ وَهُوَ الْجِلْدَةُ الْمُتَكَوِّنُ فِيهَا. وَكَذَا الْخَمْرُ، إذَا خُلِّلَ بِفِعْلِ فَاعِلٍ أَوْ حُجِّرَ، أَيْ صَارَ كَالْحَجَرِ فِي الْيُبْسِ بِفِعْلِ فَاعِلٍ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ طَاهِرًا. وَأَوْلَى لَوْ تَخَلَّلَ بِنَفْسِهِ أَوْ تَحَجَّرَ بِنَفْسِهِ. وَمِنْ الطَّاهِرِ رَمَادُ النَّجِسِ، كَالزِّبْلِ وَالرَّوْثِ النَّجِسَيْنِ. وَأَوْلَى؛ الْوَقُودُ الْمُتَنَجِّسُ فَإِنَّهُ يَطْهُرُ بِالنَّارِ. وَكَذَا دُخَانُ النَّجِسِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ. وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ ضَعِيفٌ. نَعَمْ. قَيَّدَ بَعْضُهُمْ طَهَارَةَ رَمَادِ النَّجِسِ بِمَا إذَا أَكَلَتْهُ النَّارُ وَانْمَحَقَ مَعَهُ أَجْزَاءُ النَّجَاسَةِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ رَمَادُهُ لَهُ نَوْعُ صَلَابَةٍ فَبَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَمِنْ الطَّاهِرِ: الدَّمُ غَيْرُ الْمَسْفُوحِ، أَيْ الْجَارِي مِنْ الْمُذَكَّى، وَهُوَ الْبَاقِي بِالْعُرُوقِ، أَوْ فِي قَلْبِ الْحَيَوَانِ أَوْ مَا يُرَشَّحُ مِنْ اللَّحْمِ لِأَنَّهُ كَجُزْءِ الْمُذَكَّى. وَكُلُّ مُذَكًّى وَجُزْؤُهُ طَاهِرٌ، بِخِلَافِ مَا بَقِيَ عَلَى مَحَلِّ الذَّبْحِ فَإِنَّهُ مِنْ بَاقِي الْمَسْفُوحِ فَنَجِسٌ. وَكَذَا مَا يُوجَدُ فِي بَطْنِهَا بَعْدَ السَّلْخِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ لِأَنَّهُ جَرَى مِنْ مَحَلِّ الذَّبْحِ إلَى الْبَطْنِ، فَهُوَ مِنْ الْمَسْفُوحِ. وَقَوْلِي:(مِنْ مُذَكًّى) : قَيْدٌ مُعْتَبَرٌ أَهْمَلَهُ الشَّيْخُ.

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: (وَمِنْ الطَّاهِرِ الْقَلَسُ) : أَيْ مَا لَمْ يُشَابِهْ فِي التَّغَيُّرِ أَحَدَ أَوْصَافِ الْعَذِرَةِ. فَلَا تَضُرُّ حُمُوضَتُهُ لِخِفَّتِهِ وَتَكَرُّرِهِ. (اهـ. مِنْ شَيْخِنَا فِي مَجْمُوعِهِ) .

قَوْلُهُ: [بِحُمُوضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا] إلَخْ: وَقِيلَ مَا لَمْ يُشَابِهْ أَحَدَ أَوْصَافِ الْعَذِرَةِ. وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ. وَفِي الْحَاشِيَةِ: طَهَارَةُ الْقَيْءِ تَقْتَضِي طَهَارَةَ مَا وَصَلَ لِلْمَعِدَةِ مِنْ خَيْطٍ أَوْ دِرْهَمٍ. وَقَالُوا بِنَجَاسَتِهِ كَمَا فِي كَبِيرِ الْخَرَشِيِّ. وَأَمَّا الَّذِي أُدْخِلَ فِي الدُّبُرِ فَنَجِسٌ قَطْعًا كَمَا فِي ح.

قَوْلُهُ: [وَمِنْ الطَّاهِرِ الْمَسْكُ] إلَخْ: أَيْ وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ لِشِدَّةِ الِاسْتِحَالَةِ إلَى صَلَاحٍ. بِخِلَافِ الْبَيْضِ فَانْدَفَعَ مَا فِي الْحَاشِيَةِ (اهـ مِنْ شَيْخِنَا فِي مَجْمُوعِهِ) .

قَوْلُهُ: [إذَا خُلِّلَ] إلَخْ: أَيْ إلَّا لِنَجَاسَةٍ بِهِ قَبْلُ. قَوْلِهِ: [أَوْ حُجِّرَ] : قَيَّدَهُ ح بِمَا إذَا لَمْ يُعَدَّ إسْكَارُهُ بِالْبَلِّ، وَرَدَّهُ الْأُجْهُورِيُّ. وَفِي عب: يَطْهُرُ بِالتَّحْجِيرِ وَالتَّخْلِيلِ وَلَوْ عَلَى ثَوْبٍ، تَابِعًا فِي ذَلِكَ لِلْأُجْهُورِيِّ. وَاسْتَظْهَرَهُ فِي الْحَاشِيَةِ. وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ لِأَنَّهُ أَصَابَ حَالَ نَجَاسَتِهِ، وَهُوَ مَا فِي شب. وَحَيْثُ طَهُرَ الْخَمْرُ بِالتَّخْلِيلِ وَالتَّحْجِيرِ طَهُرَ إنَاؤُهُ، فَيُسْتَثْنَى مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ:[وَفَخَّارٌ بِغَوَّاصٍ] . وَاخْتَلَفُوا فِي تَخْلِيلِهَا بِالْحُرْمَةِ لِوُجُوبِ إرَاقَتِهَا وَالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ. قَوْلُهُ: [وَهُوَ ظَاهِرٌ] : وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الطَّهَارَةُ مُطْلَقًا، وَهَذَا ضَعِيفٌ كَمَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَشْيَاخِنَا.

ص: 48