الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السِّرْحَانِ أَيْ الذِّئْبِ. ثُمَّ يَذْهَبُ ثُمَّ يَخْرُجُ الْفَجْرُ الصَّادِقُ. وَيَنْتَهِي مُخْتَارُهُ إلَى الْإِسْفَارِ الْبَيِّنِ: أَيْ الَّذِي تَظْهَرُ فِيهِ الْوُجُوهُ ظُهُورًا بَيِّنًا وَتَخْتَفِي فِيهِ النُّجُومُ، وَقِيلَ: بَلْ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَلَا ضَرُورِيَّ لَهَا.
(وَأَفْضَلُ الْوَقْتِ أَوَّلُهُ مُطْلَقًا. إلَّا الظُّهْرَ لِجَمَاعَةٍ فَلِرُبْعِ الْقَامَةِ، وَيُزَادُ لِشِدَّةِ الْحَرِّ لِنِصْفِهَا) : أَيْ إنَّ أَفْضَلَ الْوَقْتِ مُطْلَقًا لِظُهْرٍ أَوْ غَيْرِهَا - لِفَذٍّ أَوْ جَمَاعَةٍ - أَوَّلُهُ. فَهُوَ
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: السِّرْحَانُ: بِكَسْرِ السِّينِ مُشْتَرِكٌ بَيْنَ الذِّئْبِ وَالْأَسَدِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُشْبِهُ ذَنَبَ السِّرْحَانِ الْأَسْوَدِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْفَجْرَ الْكَاذِبَ بَيَاضٌ مُخْتَلِطٌ بِسَوَادٍ، وَالسِّرْحَانُ الْأَسْوَدُ لَوْنُهُ مُظْلِمٌ وَبَاطِنُ ذَنَبِهِ أَبْيَضُ.
قَوْلُهُ: [تَظْهَرُ فِيهِ الْوُجُوهُ] : أَيْ بِالْبَصَرِ الْمُتَوَسِّطِ فِي مَحَلٍّ لَا سَقْفَ فِيهِ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ مُخْتَارَ الصُّبْحِ يَمْتَدُّ لِلْإِسْفَارِ الْأَعْلَى هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
قَوْلُهُ: [وَقِيلَ بَلْ] إلَخْ: هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَالْأَكْثَرِ. وَعَزَاهُ عِيَاضٌ لِكَافَّةِ الْعُلَمَاءِ وَأَئِمَّةِ الْفَتْوَى قَالَ وَهُوَ مَشْهُورُ قَوْلَيْ مَالِكٍ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ قَدْ شُهِرَ. وَلَكِنَّ مَا مَشَى الْمُصَنِّفُ أَشْهَرُ وَأَقْوَى كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ.
[أَوْقَات الْفَضِيلَة]
[تَنْبِيه تَأْخِير الْعِشَاء]
تَنْبِيهَانِ
الْأَوَّلُ: الْمَشْهُورُ عِنْدَ مَالِكٍ وَعُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّ صَلَاةَ الصُّبْحِ هِيَ الْوُسْطَى، وَقِيلَ: الْعَصْرُ، وَمَا مِنْ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ إلَّا قِيلَ فِيهَا هِيَ الْوُسْطَى، وَقِيلَ هِيَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّمَا