المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ (نَاقِضُ الْوُضُوءِ: إمَّا حَدَثٌ؛ وَهُوَ الْخَارِجُ - حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك - جـ ١

[أحمد الصاوي]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ الطَّهَارَةِ

- ‌[تَعْرِيف الطَّهَارَة وَأَقْسَامهَا]

- ‌ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ

- ‌ الْمِيَاهِ الْمَكْرُوهَةِ

- ‌[مَسْأَلَة زِيَادَة الْمَاء الْمَكْرُوه وَالِاسْتِعْمَال المؤدي لِلْكَرَاهَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ الْأَعْيَانِ الطَّاهِرَةِ وَالنَّجِسَةِ] [

- ‌تَنْبِيه غَسَلَ الثَّوْب مِنْ فَضَلَات الْمُبَاح]

- ‌ الْأَعْيَانُ النَّجِسَةُ

- ‌[تَنْبِيه ميتة الْجِنّ]

- ‌[حُلُول النَّجَاسَة فِي الْمَائِع وَالْجَامِد وَالِانْتِفَاع بِالْمُتَنَجِّسِ]

- ‌[الِانْتِفَاع بِالْمُتَنَجِّسِ]

- ‌[اسْتِعْمَال الْحَرِير وَالذَّهَب وَالْفِضَّة ونقش الْخَوَاتِيم]

- ‌فَصْلٌ: فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة النَّافِلَة بِالنَّجَاسَةِ]

- ‌[تَنْبِيه مَوْت الدَّابَّة وحبلها بوسطه]

- ‌[مَا لَا تَجُوزُ الصَّلَاة بِهِ]

- ‌[تَنْبِيه ثِيَاب الرأس لِلسِّكِّيرِ وَنَحْوه]

- ‌[المعفو عَنْهُ مِنْ النَّجَاسَة]

- ‌[تَنْبِيه سَبَب الْعَفْو عَنْ الدَّم وقيد لِلْعَفْوِ عَنْ الطِّين]

- ‌[كيف تزال النَّجَاسَة]

- ‌[تَنْبِيه وُجُوب الْغُسْل عِنْد الشَّكّ فِي إصَابَة النَّجَاسَة للبدن]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ آدَابِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ

- ‌[مَنْدُوبَات قَضَاء الْحَاجَة]

- ‌[الِاسْتِبْرَاء وَالِاسْتِنْجَاء وَالِاسْتِجْمَار]

- ‌[مَتَى تَتَعَيَّن الطَّهَارَة بِالْمَاءِ]

- ‌[تَنْبِيه كَرَاهَة الِاسْتِنْجَاء مِنْ الرِّيح]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[مَا يَجِب غسله وَمَسَحَهُ]

- ‌[تَنْبِيه وضوء الْأَقْطَع]

- ‌[تَنْبِيه غَسَلَ النِّسَاء شعرهن]

- ‌[الدلك وَالْمُوَالَاة فِي الْوُضُوء]

- ‌[النِّيَّة فِي الْوُضُوء]

- ‌[تَنْبِيه النِّيَّة لَوْ تَقَدَّمَتْ كَثِيرًا]

- ‌[سُنَن الْوُضُوء]

- ‌[فَضَائِل الْوُضُوء]

- ‌[تَنْبِيه السِّوَاك هَلْ هُوَ سَنَةٍ أَوْ استحباب]

- ‌ مَكْرُوهَاتِ الْوُضُوءِ

- ‌[مَتَى يَكُون الْوُضُوء مَنْدُوبًا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة وَوُجُوب الْوُضُوء]

- ‌فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

- ‌[الْحَدَث]

- ‌ زَوَالُ الْعَقْلِ

- ‌[تَنْبِيه لمس الْمُحْرِم للذة]

- ‌ الرِّدَّةُ: وَالشَّكُّ

- ‌[مَسْأَلَة تخيل النَّاقِض]

- ‌[مَا يَمْنَعهُ الْحَدَث]

- ‌[لَطِيفَة فِي تَفْسِير لَا يَمَسّهُ إلَّا المطهرون]

- ‌[فَصْلٌ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَنَحْوِهِ] [

- ‌جَوَازِ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[شُرُوط الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مُبْطِلَات الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مَنْدُوبَات الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَائِدَة نزع إحْدَى رجليه وتعسر فِي الْأُخْرَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْغُسْلِ]

- ‌[مَتَى يَجِب الْغُسْل]

- ‌ فَرَائِضُ الْغُسْلِ

- ‌ فَضَائِلَ الْغُسْلِ

- ‌[تَنْبِيه مِنْ أَرَادَ العود للجماع]

- ‌[دُخُول الْكَافِر الْمَسْجِد]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ]

- ‌[مِنْ يَجُوز لَهُمْ التَّيَمُّم]

- ‌[التَّيَمُّم لِلْجُمُعَةِ وَالْجِنَازَة]

- ‌[مَا يبيحه التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه التَّيَمُّم لنافلة]

- ‌[طَلَب الْمَاء وَشِرَاؤُهُ]

- ‌[تَنْبِيه طَلَب الْمَاء مِنْ الرِّفَاق وَالشُّحّ بِهِ]

- ‌[الْيَائِس مِنْ طَلَب الْمَاء]

- ‌[المقصر فِي طَلَب الْمَاء]

- ‌[فَرَائِض التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه التَّيَمُّم هَلْ يرفع الْحَدَث]

- ‌[سُنَن التَّيَمُّم]

- ‌[مَنْدُوبَات التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه هَلْ يَنْدُب الْمَوْضِع الطَّاهِر فِي التَّيَمُّم]

- ‌[مُبْطِلَات التَّيَمُّم وَمَكْرُوهَاته]

- ‌[تَنْبِيه تَيَمُّم مِنْ نَسِيَ صَلَاة مِنْ الْخَمْس لَمْ يدر عَيْنهَا]

- ‌فَصْلٌ: الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَنَحْوِهَا

- ‌[الْمَسْح عَلَى الْعِمَامَة]

- ‌ نَزَعَ الْجَبِيرَةَ

- ‌فَصْلٌ فِي الْحَيْضِ

- ‌[أَقَلّ الْحَيْض]

- ‌[الِاسْتِحَاضَة]

- ‌ عَلَامَةَ الطُّهْرِ

- ‌[مَا يَمْنَعهُ الْحَيْض]

- ‌النِّفَاسُ:

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ

- ‌[أَوْقَات الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه لَوْ خطى وَلِي مِنْ قطر إلَى قطر]

- ‌[أَوْقَات الْفَضِيلَة]

- ‌[تَنْبِيه تَأْخِير الْعِشَاء]

- ‌مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ)

- ‌[الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ لِلصَّلَاةِ]

- ‌[إثم مُؤَخِّر الصَّلَاة لِلْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ]

- ‌[تقدير وَقْت لطهر الْمَعْذُور]

- ‌[تَارِكُ الصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيه قَتْلَ تَارِك الصَّلَاة]

- ‌[أَوْقَات الْكَرَاهَة وَالتَّحْرِيم]

- ‌[تَنْبِيه أحرم بِنَافِلَة ثُمَّ دَخَل وَقْت النَّهْي]

- ‌فَصْلٌ فِي الْأَذَانِ

- ‌[حُكْم الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَنْدُب الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَكْرَه الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَكُون الْأَذَان وَاجِبًا]

- ‌[صفة الْأَذَان]

- ‌[تَحْرِيم الْأَذَان قَبْل الْوَقْت]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْأَذَان]

- ‌[تَنْبِيه أَذَان الْأَعْمَى وَالرَّاكِب وتعدد الْأَذَان]

- ‌ الْإِقَامَةِ

- ‌[تَنْبِيه مَنْدُوبَات الْإِقَامَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ

- ‌[شُرُوط الصِّحَّة وَالْوُجُوب]

- ‌[الْأُمَّاكُنَّ الَّتِي يُصَلَّى أَوْ لَا يُصَلَّى فِيهَا]

- ‌[الرُّعَاف فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه لَا يَبْنِي بِغَيْرِ الرُّعَاف]

- ‌سَتْرِ الْعَوْرَةِ) :

- ‌[عَوْرَة الْمَرْأَة والأمة والرجل] [

- ‌تَنْبِيه نهي الْغِلْمَان عَنْ الزِّينَة]

- ‌اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ)

- ‌[الْقِبْلَة وَأَقْسَامهَا]

- ‌[الصَّلَاة فِي الْكَعْبَة]

- ‌[صَلَاة الْمُسَافِر وَغَيْره إلَى غَيْر الْقِبْلَة وَالصَّلَاة تَحْت الْكَعْبَة]

- ‌[الْأَحْوَال الَّتِي يَجُوز فِيهَا الْفَرْض لِغَيْرِ الْقِبْلَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ

- ‌[تَنْبِيه سَبَقَ النِّيَّة فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه أَقْوَال الصَّلَاة لَيْسَتْ بِفَرَائِض إلَّا ثَلَاث]

- ‌[تَنْبِيه تَجْدِيد نِيَّة الْخُرُوج بالسلام]

- ‌[سُنَنُ الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه إِن لَمْ يرفع يديه بَيْن السَّجْدَتَيْنِ]

- ‌[مَنْدُوبَات الصَّلَاة]

- ‌[سترة المصلي ودفع المار أَمَامه وَإِثْم المصلي]

- ‌ مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ

- ‌[مُبْطِلَات الصَّلَاة] [

- ‌الْأَرْكَان الْقَوْلِيَّة وَالْفِعْلِيَّة لِلصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيه بطلان الصَّلَاة بِالشَّكِّ فِي الطُّهْرِ]

- ‌[تَنْبِيه التَّبَسُّم فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه يُمْكِنُ لِلسَّاهِي تِسْعُ تَشَهُّدَاتٍ]

- ‌[أَشْيَاء لَا تَبْطُلُ الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْقَاعِدَةِ وَقَضَاءِ الْفَوَائِتِ

- ‌[تَنْبِيه إعَادَة الصَّلَاة لِلِاسْتِنَادِ وَنَحْوه]

- ‌[تَنْبِيه إيمَاء غَيْر الْقَادِر فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْفَوَائِت وَالْقَضَاء]

- ‌[تَرْتِيب الْقَضَاء]

- ‌[الْإِكْرَاه عَلَى تَرْكِ التَّرْتِيبِ فِي قَضَاء الصَّلَاة]

- ‌[جَهْل مَا عَلَيْهِ مِنْ الْفَوَائِت]

- ‌[تَنْبِيه مِنْ نَسِيَ أَكْثَر مِنْ خَمْس صَلَوَات]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ سُجُودِ السَّهْوِ

- ‌[تَنْبِيه إبْطَال الصَّلَاة بَعْد الْإِكْمَال]

- ‌[مَا لَا سُجُود لِلسَّهْوِ فِيهِ]

- ‌[السُّجُود الْقِبْلِيّ وَالْبَعْدِي لِلسَّهْوِ]

- ‌[تَنْبِيه لَوْ أخر الْإِمَام سُجُود السَّهْو الْقِبْلِيّ]

- ‌[فَوَات التَّدَارُك]

- ‌[تَنْبِيه إقَامَة مَغْرِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ بِهَا]

- ‌ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ سَهْوًا

- ‌[الشَّكّ فِي ترك سَجْدَة]

- ‌[المصلي إذَا فَاتَهُ رُكُوع]

- ‌[تَنْبِيه السَّهْو فِي سُجُود السَّهْو]

- ‌فَصْلٌ: فِي النَّوَافِلِ

- ‌[النَّوَافِل الْمَطْلُوبَة وَالنَّوَافِل المؤكدة]

- ‌[تَنْبِيه النَّفَل قَبْل الْعِشَاء]

- ‌[النَّوَافِل الْمَنْدُوبَة وَالرَّغَائِب]

- ‌[رَغِيبَة الْفَجْر]

- ‌ أَحْكَامِ الْوَتْرِ

- ‌[خَاتِمَة طول السُّجُود وطول الْقِرَاءَة فِي النَّفَل]

- ‌فَصْلٌ: فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ

- ‌[تَنْبِيه السُّجُود عِنْد سَمَاع حسن الْقِرَاءَة]

- ‌[مواضع السُّجُود فِي الْقُرْآن]

- ‌[مَكْرُوهَات سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[إدْرَاك صَلَاة الْجَمَاعَة]

- ‌[تَنْبِيه مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ بِأَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ]

- ‌[آدَاب إقَامَة صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَسَاجِد]

- ‌[شُرُوط الْإِمَامَة]

- ‌[مِنْ لَا تَجُوز إمَامَتُهُ وَمَنْ تُكْرَهُ]

- ‌[تَنْبِيه تنفل الْإِمَام فِي الْمِحْرَاب]

- ‌[بَعْض آدَاب الْجَمَاعَة وَالْمَسَاجِد]

- ‌ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ

- ‌[تَنْبِيه لَا يَتَوَقَّف فَضْل الْجَمَاعَة عَلَى نِيَّة الْإِمَامَة]

- ‌[الْأَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ لِلْإِمَامَةِ]

- ‌[تَنْبِيه الْمُتَسَاوُونَ إِن تَشَاحُّوا فِي الْإِمَامَة]

- ‌[صَلَاة الْمَسْبُوق]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ وَجَمْعِهَا

- ‌[حُكْم الْقَصْر]

- ‌[أحوال الْقَصْر]

- ‌[طُرُوء مَا يَقْطَع الْقَصْر]

- ‌[اقْتِدَاءُ مُقِيمٍ بِمُسَافِرٍ وعكسه]

- ‌[بَعْض آدَاب السَّفَر]

- ‌[النِّيَّة فِي قَصْر الصَّلَاة]

- ‌[جَمْعِ الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي شُرُوطِ الْجُمُعَةِ

- ‌[حُكْم الْجُمُعَةِ وَشَرْط وُجُوبهَا وفضل الْعَمَل فِيهَا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْجُمُعَةِ]

- ‌[شُرُوط الْجَامِع فِي صَلَاة الْجُمُعَةِ]

- ‌[سُنَن الْجُمُعَةِ وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة الظُّهْر جَمَاعَة يَوْم الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَا يَجُوز فِي صَلَاة الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَكْرُوهَات الْجُمُعَةَ]

- ‌[الْأَعْذَار الْمُسْقِطَة لِلْجُمُعَةِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَيْفِيَّتِهَا

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْخَوْفِ إنْ أَمْكَنَ لِلْبَعْضِ تَرْكُ الْقِتَالِ]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْخَوْفِ إنْ لَمْ يَمْكَن تَرْكُ الْقِتَالِ وَصَلَاة الِالْتِحَام]

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة الْخَوْفِ بِأَكْثَر مِنْ إمَام]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْعِيد وَالنِّدَاء لَهَا]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[آدَاب الْعِيد وَمَنْدُوبَاته]

- ‌[تَنْبِيه ترك إظْهَار الزِّينَة فِي الْعِيد]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ

- ‌[صَلَاة الْكُسُوفِ وَحُكْمهَا]

- ‌[تَنْبِيه لَا يُصَلَّى لِغَيْرِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ مِنْ الْآيَاتِ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْكُسُوفِ وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[صَلَاة الْخُسُوفِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَصِفَّاتهَا]

- ‌[مَنْدُوبَات صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي الْجَنَائِزِ

- ‌[حُكْم غَسَلَ الْمَيِّت وَتَكْفِينَهُ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ]

- ‌[غَسَلَ الْمَيِّت]

- ‌[تَنْبِيه فِي غَسَلَ أَحَد الزَّوْجَيْنِ الْآخِر]

- ‌ التَّكْفِينِ) :

- ‌[تَنْبِيهٌ الْكَفَنُ إذَا سُرِقَ]

- ‌[مَسْأَلَة تَقْدِيم الْأَب وَالِابْن فِي الْكَفَن]

- ‌[تَشْيِيع الْجِنَازَة]

- ‌ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ

- ‌[تَنْبِيه حمل الْجِنَازَة]

- ‌[الدّفن بِاللَّحْدِ وَالشِّقّ]

- ‌[آدَاب التعزية وَحُضُور الِاحْتِضَار]

- ‌[تَنْبِيه زِيَارَة النِّسَاء لِلْقُبُورِ]

- ‌[الْجَائِز فِي الْجَنَائِز]

- ‌[الْمَكْرُوهَات فِي الْجَنَائِز]

- ‌[الْمُحَرَّمَات فِي الْجَنَائِز]

- ‌[تَغْسِيل الشَّهِيد الْمُعْتَرَك]

- ‌[يَحْرُمُ نَبْشُ الْقَبْر مَا دَامَ الْمَيِّتُ بِهِ]

- ‌[الصَّدَقَة عَلَى الْمَيِّت]

- ‌بَابُ الزَّكَاةِ

- ‌[تَعْرِيف الزَّكَاةِ]

- ‌[حُكْم الزَّكَاةِ وَشُرُوط وُجُوبهَا]

- ‌[زَكَاة الْإِبِل]

- ‌[زَكَاة الْبَقَر]

- ‌[زَكَاة الْغَنَم]

- ‌[الْفِرَار مِنْ الزَّكَاة]

- ‌ خَلْطِ الْمَوَاشِي

- ‌[سَاعِي الزَّكَاة]

- ‌[زَكَاة الْوَارِث والموصى لَهُ]

- ‌[تَنْبِيه تَخَلَّفَ السَّاعِي]

- ‌ زَكَاةِ الْحَرْثِ

- ‌[تَنْبِيه تَغْلِيب الْأَكْثَر فِي الزَّكَاة]

- ‌[تَنْبِيهٌ ضَمُّ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ فِي الزَّكَاة]

- ‌[فَرْعٌ مَا يُعْطَى لِأَهْلِ الشُّرْطَةِ وَخَدَمَةِ السُّلْطَانِ]

- ‌[زَكَاة وَارِث الزَّرْع]

- ‌[مَسْأَلَة الزَّكَاة فِي الْمُوصَى بِهِ]

- ‌ زَكَاةِ الْعَيْنِ

- ‌[فَائِدَة لَا زَكَاة عَلَى الْأَنْبِيَاء]

- ‌[فَائِدَة زَكَاة حلي الْكَعْبَة وَالْمَسَاجِد وَالْعَيْن الْمُوصَى بِتَفْرِقَتِهَا]

- ‌[زَكَاة التِّجَارَة]

- ‌[مَا حصل مِنْ الْعَيْن بَعْد أَنْ لَمْ يَكُنْ]

- ‌[مَسْأَلَة حَالَة لِسُقُوطِ الزَّكَاة لنقص النصاب]

- ‌[مَسْأَلَة مِنْ اكْتَرَى أَرْضًا لِلتِّجَارَةِ]

- ‌ زَكَاةِ الدَّيْنِ

- ‌[تَنْبِيهٌ مَنْ اقْتَضَى دَيْنًا فَأَخَّرَ]

- ‌ زَكَاةِ الْعُرُوضِ

- ‌[تَنْبِيه انْتِقَال الْمُدِير إلَى الِاحْتِكَار]

- ‌ زَكَاةِ رِبْحِ الْعَامِلِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ

- ‌[أثر زَكَاة الدِّين فِي غَيْرهَا]

- ‌ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ

- ‌[مَسْأَلَة إجَازَة الْعَمَل فِي الْمَعْدِن وَزَكَاة الشَّرِكَة فِيهِ]

- ‌الرِّكَازِ)

- ‌ مَا لَفَظَهُ الْبَحْرَ

- ‌[تَتِمَّة مِنْ ترك شَيْئًا فأخذه غَيْره]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَصْرِفِ الزَّكَاةِ

- ‌[مَصْرِف الزَّكَاةِ مِنْ شُرُوط صحتها]

- ‌[مَا يَنْدُب فِي صَرْف الزَّكَاة وَمَا يَجُوز وَمَا يَجِب]

- ‌[زَكَاة الْمُسَافِر]

- ‌[الْإِجْبَار عَلَى الزَّكَاة]

- ‌[تَتِمَّة غُرّ عَبْدٌ بِحُرِّيَّةِ فَدُفِعَتْ لَهُ الزَّكَاةُ فَظَهَرَ رِقُّهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ]

- ‌[قَدْرَ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَمَا تُخْرَجُ مِنْهُ وَمَنْ تُدْفَع لَهُ وَإِثْم تَأْخِيرهَا]

- ‌ بَابٌ فِي الصَّوْمِ

- ‌[حُكْم الصَّوْمِ وَشُرُوطه وَوُجُوبه]

- ‌[تَنْبِيه تَلْفِيق شَهَادَة رُؤْيَة هِلَال رَمَضَان وَحُكْم مِنْ لَمْ تمكنه رُؤْيَته]

- ‌[مَنْدُوبَات الصَّوْمِ]

- ‌[مَكْرُوهَات الصَّوْمِ]

- ‌[تَنْبِيه كَرَاهَة صَوْمِ يَوْم المولد]

- ‌[أَرْكَان الصَّوْمِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الصَّوْمِ]

- ‌ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِفْطَارِ

- ‌ مَا يَجِبُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ إذَا أَفْطَرَ وَمَا لَا يَجِبُ

- ‌[كَفَّارَة الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَان]

- ‌[أُمُور تَجُوزُ لِلصَّائِمِ]

- ‌بَابٌ فِي الِاعْتِكَافِ

- ‌[حُكْم الِاعْتِكَافِ وَمُبْطِلَاته]

- ‌[مَا يَلْزَم الْمُعْتَكِف]

- ‌[مَنْدُوبَات الِاعْتِكَافِ]

- ‌[تَنْبِيه الْتِمَاس لَيْلَة الْقَدْر]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الِاعْتِكَاف]

- ‌[تَنْبِيه الْمُعْتَكِف إذَا اجتمعت عَلَيْهِ عِبَادَات مُتَضَادَّة الْأُمَّاكُنَّ]

الفصل: ‌ ‌فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ (نَاقِضُ الْوُضُوءِ: إمَّا حَدَثٌ؛ وَهُوَ الْخَارِجُ

‌فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

(نَاقِضُ الْوُضُوءِ: إمَّا حَدَثٌ؛ وَهُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ مِنْ الْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ فِي الصِّحَّةِ، مِنْ رِيحٍ وَغَائِطٍ وَبَوْلٍ وَمَذْيٍ وَوَدْيٍ وَمَنِيٍّ بِغَيْرِ لَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ وَهَادٍ) : لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الْوُضُوءِ، شَرَعَ فِي بَيَانِ نَوَاقِضِهِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

[فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ]

[الْحَدَث]

فَصْلٌ قَوْلُهُ: [نَاقِضُ الْوُضُوءِ] : أَيْ مُبْطِلُ حُكْمِهِ مِمَّا كَانَ يُبَاحُ بِهِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ مَجْمُوعِهِ أَيْ يَنْتَهِي حُكْمُهُ، لَا أَنَّهُ بَطَلَ مِنْ أَصْلِهِ، وَإِلَّا لَوَجَبَ قَضَاءُ الْعِبَادَةِ الَّتِي أُدِّيَتْ بِهِ (انْتَهَى) . وَيُسَمَّى مُوجِبَ الْوُضُوءِ أَيْضًا قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَتَعْبِيرُ ابْنِ الْحَاجِبِ " بِالنَّوَاقِضِ " أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ غَيْرِهِ: " بِمَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ "؛ لِأَنَّ النَّاقِضَ لَا يَكُونُ إلَّا مُتَأَخِّرًا عَنْ الْوُضُوءِ بِخِلَافِ الْمُوجِبِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَسْبِقُ كَالْبُلُوغِ

ص: 135

وَالنَّاقِضُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: حَدَثٌ، وَسَبَبٌ، وَغَيْرُهُمَا.

وَعَرَّفَ الْحَدَثَ بِقَوْلِهِ: (وَهُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ) إلَخْ. وَقَوْلُهُ: (فِي الصِّحَّةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُعْتَادِ وَبَيَّنَ الْخَارِجَ الْمَذْكُورَ بِقَوْلِهِ: (مِنْ رِيحٍ) إلَخْ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ

ــ

[حاشية الصاوي]

مَثَلًا، وَكَلَامُنَا فِيمَا كَانَ مُتَأَخِّرًا لَا مَا كَانَ مُتَقَدِّمًا، وَالْمُؤَلِّفُ لَمَّا أَرَادَ ذِكْرَ النَّوَاقِضِ مُتَأَخِّرَةً عَنْ الْوُضُوءِ نَاسَبَ أَنْ يُعَبِّرَ عَنْهَا بِالنَّوَاقِضِ وَإِلَّا فَالتَّعْبِيرُ بِالْمُوجِبِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى السَّابِقِ، وَعَلَى الْمُتَأَخِّرِ، وَأَيْضًا فَالتَّعْبِيرُ بِالنَّقْضِ يُوهِمُ بُطْلَانَ الْعِبَادَةِ بِالْوُضُوءِ السَّابِقِ وَإِنْ أُجِيبَ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: [إمَّا حَدَثٌ] : هُوَ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِنَفْسِهِ.

قَوْلُهُ: [وَسَبَبٌ] : هُوَ مَا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِنَفْسِهِ بَلْ بِمَا يُؤَدِّي إلَى الْحَدَثِ.

قَوْلُهُ: [وَغَيْرُهُمَا] : أَيْ كَالشَّكِّ فِي الْحَدَثِ، وَالرِّدَّةِ. عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ: إنَّ الشَّكَّ فِي الْحَدَثِ دَاخِلٌ فِي الْأَحْدَاثِ، وَالشَّكَّ فِي السَّبَبِ دَاخِلٌ فِي الْأَسْبَابِ، بِأَنْ يُقَالَ إنَّ الْحَدَثَ نَاقِضٌ مِنْ حَيْثُ تَحَقُّقُهُ، أَوْ الشَّكُّ فِيهِ. (انْتَهَى مِنْ الْحَاشِيَةِ) .

قَوْلُهُ: [مُتَعَلِّقٌ بِالْمُعْتَادِ] : أَيْ الَّذِي اُعْتِيدَ فِي الصِّحَّةِ خُرُوجُهُ، أَيْ مُتَعَلِّقًا بِالْخَارِجِ؛ وَإِلَّا لَاقْتَضَى عَدَمَ النَّقْضِ بِالْمُعْتَادِ إذَا خَرَجَ فِي الْمَرَضِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

كَذَا قِيلَ: وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالصِّحَّةِ مَا شَأْنُهُ أَنْ يَخْرُجَ فِيهَا، فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ.

ص: 136

الْخَارِجَ الْمُعْتَادَ سَبْعَةٌ؛ سِتَّةٌ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَوَاحِدٌ - وَهُوَ الْهَادِي - يَخْتَصُّ بِالْأُنْثَى، وَكُلُّهَا مِنْ الْقُبُلِ إلَّا الرِّيحَ وَالْغَائِطَ فَمِنْ الدُّبُرِ. فَقَوْلُهُ:(الْخَارِجُ) خَرَجَ عَنْهُ الدَّاخِلُ مِنْ أُصْبُعٍ أَوْ عُودٍ أَوْ حُقْنَةٍ فَلَا يَنْقُضُ. وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: (الْمُعْتَادُ) الْخَارِجُ الْغَيْرُ الْمُعْتَادِ كَالدَّمِ وَالْقَيْحِ وَالْحَصَى وَالدُّودِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ:[مِنْ الْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ] مَا خَرَجَ مِنْ الْفَمِ أَوْ مِنْ ثُقْبَةٍ، عَلَى مَا سَيَأْتِي، أَوْ خُرُوجُ رِيحٍ أَوْ غَائِطٍ مِنْ الْقُبُلِ، أَوْ بَوْلٍ مِنْ الدُّبُرِ؛ فَلَا يَنْقُضُ. وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ:[فِي الصِّحَّةِ] مِنْ الْخَارِجِ الْمُعْتَادِ عَلَى وَجْهِ الْمَرَضِ - وَهُوَ السَّلَسُ - عَلَى مَا سَيَأْتِي. وَقَوْلُهُ: (وَمَنِيٍّ بِغَيْرِ لَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بِغَيْرِ لَذَّةٍ أَصْلًا أَوْ لَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ كَمَنْ حَكَّ لِجَرَبٍ أَوْ هَزَّتْهُ دَابَّةٌ فَأَمْنَى. وَأَمَّا مَا خَرَجَ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ مِنْ جِمَاعٍ أَوْ لَمْسٍ أَوْ فِكْرٍ فَمُوجِبٌ لِلْغُسْلِ. وَالْهَادِي: هُوَ الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ وِلَادَتِهَا.

وَبَقِيَ مِنْ النَّوَاقِضِ أَمْرَانِ: دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ، وَسَيَأْتِي إدْخَالُهُ فِي السَّلَسِ، -

ــ

[حاشية الصاوي]

وَالْمُرَادُ [بِالْمُعْتَادِ] مَا اُعْتِيدَ جِنْسُهُ. فَإِذَا خَرَجَ الْبَوْلُ غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ؛ لِأَنَّ جِنْسَهُ مُعْتَادٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ مُعْتَادًا.

قَوْلُهُ: [أَوْ حُقْنَةٌ] : هِيَ الدَّوَاءُ الَّذِي يُصَبُّ فِي الدُّبُرِ بِآلَةٍ، وَمِنْ جُمْلَةِ الدَّوَاخِلِ ذَكَرُ الْبَالِغِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ فَإِنَّهُ يُوجِبُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْوُضُوءِ وَهُوَ غَسْلُ جَمِيعِ الْجَسَدِ، وَالتَّعْرِيفُ إنَّمَا هُوَ لِلْحَدَثِ الْمُوجِبِ لِلطَّهَارَةِ الصُّغْرَى، فَقَطْ. وَمِنْ جُمْلَةِ مَا لَيْسَ دَاخِلًا وَلَا خَارِجًا: الْقَرْقَرَةُ وَالْحَقْنُ الشَّدِيدَانِ؛ فَلَا يَنْقُضَانِ الْوُضُوءَ إذَا تَمَّتْ مَعَهُمَا الْأَرْكَانُ. وَأَمَّا لَوْ مَنَعَا مِنْ الْإِتْيَانِ بِشَيْءٍ مِنْهَا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا؛ كَمَا لَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِعُسْرٍ فَقَدْ أَبْطَلَا الْوُضُوءَ. فَمَنْ حَصَرَهُ بَوْلٌ أَوْ رِيحٌ وَكَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ أَصْلًا أَوْ يَأْتِي بِهِ مَعَ عُسْرٍ كَانَ وُضُوءُهُ بَاطِلًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى طَهَارَةٍ؛ لِأَنَّ الْحَدَثَ إنْ لَمْ يَخْرُجْ حَقِيقَةً فَهُوَ خَارِجٌ حُكْمًا. (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ تَبَعًا لِتَقْرِيرِ الْعَلَّامَةِ الْعَدَوِيِّ) .

قَوْلُهُ: [بِغَيْرِ لَذَّةٍ أَصْلًا] : أَيْ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ السَّلَسِ، وَإِلَّا فَحُكْمُهُ.

قَوْلُهُ: [أَوْ هَزَّتْهُ دَابَّةٌ] : أَيْ مَا لَمْ يُحِسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ فَيَسْتَدِيمُ حَتَّى يُنْزِلَ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: [وَالْهَادِي] : أَيْ فَهُوَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْوُضُوءِ عَلَى خِلَافِ مَا مَشَى عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ لِقَوْلِ خَلِيلٍ وَوَجَبَ وُضُوءٌ بِهَا وَالْأَظْهَرُ نَفْيُهُ.

قَوْلُهُ: [دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ] : أَيْ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ لِجَرَيَانِهِ عَلَى صُوَرِ السَّلَسِ.

ص: 137

وَخُرُوجُ مَنِيِّ الرَّجُلِ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ أَنْ اغْتَسَلَتْ.

(لَا حَصًى وَدُودٌ وَلَوْ مَعَ أَذًى) : بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى (وَهُوَ الْخَارِجُ) وَهُوَ مُحْتَرَزُ (الْمُعْتَادُ) فَلَيْسَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِحَدَثٍ فَلَا يَنْقُضُ، وَلَوْ خَرَجَ مَعَ كُلٍّ أَذًى، أَيْ بَوْلٌ أَوْ غَائِطٌ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الْأَذَى تَابِعٌ لِخُرُوجِهَا فَلَا يُعْتَبَرُ. وَمِثْلُهُمَا الدَّمُ وَالْقَيْحُ. كَمَا تَقَدَّمَ، لَكِنْ بِشَرْطِ خُرُوجِهِمَا خَالِصَيْنِ مِنْ الْأَذَى، كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّأْنَ فِي الْحَصَى وَالدُّودِ عَدَمُ خُلُوصِهِمَا. وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِهِمَا مُطْلَقًا كَالْحَصَى وَالدُّودِ.

(وَلَا مِنْ ثُقْبَةٍ إلَّا تَحْتَ الْمَعِدَةِ وَانْسَدَّا) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: (مِنْ الْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ) .

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَخُرُوجُ مَنِيِّ الرَّجُلِ] إلَخْ: حَيْثُ دَخَلَ بِجِمَاعٍ لَا بِغَيْرِهِ فَلَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ، لِقَوْلِ الْخَرَشِيِّ وَأَمَّا لَوْ دَخَلَ فَرْجَهَا بِلَا وَطْءٍ ثُمَّ خَرَجَ فَلَا يَكُونُ نَاقِضًا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ.

قَوْلُهُ: [لَا حَصًى وَدُودٍ] : أَيْ الْمُتَخَلِّقَانِ فِي الْبَطْنِ. وَأَمَّا لَوْ ابْتَلَعَ حَصَاةً أَوْ دُودَةً فَنَزَلَتْ بِصِفَتِهَا فَالنَّقْضُ وَلَوْ كَانَا خَالِصَيْنِ مِنْ الْأَذَى؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْخَارِجِ الْمُعْتَادِ.

قَوْلُهُ: [وَلَوْ خَرَجَ مَعَ كُلِّ أَذًى] : أَيْ وَلَوْ كَثُرَ الْأَذَى مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ فِي الْكَثْرَةِ، وَإِلَّا نَقَضَ كَمَا قَرَّرَهُ الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ. تَنْبِيهٌ:

يُعْفَى عَمَّا خَرَجَ مِنْ الْأَذَى مَعَ الْحَصَى وَالدُّودِ إنْ كَانَ مُسْتَنْكِحًا بِأَنْ كَانَ يَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً فَأَكْثَرَ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَتِهِ بِمَاءٍ أَوْ حَجَرٍ إنْ كَثُرَ، وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْهُ. وَلِذَلِكَ قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ:

قُلْ لِلْفَقِيهِ وَلَا تُخْجِلْكَ هَيْبَتُهُ

شَيْءٌ مِنْ الْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ قَدْ عَرَضَا

فَأَوْجَبَ الْقَطْعَ وَاسْتَنْجَى الْمُصَلِّي لَهُ

لَكِنْ بِهِ الطُّهْرُ يَا مَوْلَايَ مَا انْتَقَضَا

قَوْلُهُ: [وَلَا مِنْ ثُقْبَةٍ] إلَخْ: حَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ الصُّوَرَ تِسْعٌ؛ لِأَنَّ الثُّقْبَةَ إمَّا تَحْتَ الْمَعِدَةِ أَوْ فِي نَفْسِ الْمَعِدَةِ، وَهِيَ مَا فَوْقَ السُّرَّةِ إلَى مُنْخَسَفِ الصَّدْرِ، فَالسُّرَّةُ مِمَّا تَحْتَ الْمَعِدَةِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ أَوْ فَوْقَهَا بِأَنْ كَانَتْ فِي الصَّدْرِ. وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَنْسَدَّ الْمَخْرَجَانِ أَوْ يَنْفَتِحَا، أَوْ يَنْسَدَّ أَحَدُهُمَا وَيَنْفَتِحَ الْآخَرُ. فَالنَّقْضُ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ: وَهِيَ مَا إذَا كَانَتْ تَحْتَ الْمَعِدَةِ وَانْسَدَّا وَلَا نَقْضَ وَالْبَاقِي. وَلَكِنْ قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: وَمُقْتَضَى النَّظَرِ فِي انْسِدَادِ أَحَدِهِمَا نَقْضُ خَارِجِهِ مِنْهَا، وَكُلُّ هَذَا مَا لَمْ يَدُمْ الِانْسِدَادُ وَتُعْتَادُ الثُّقْبَةُ فَتَنْقُضُ وَلَوْ فَوْقَ الْمَعِدَةِ بِالْأَوْلَى مِنْ نَقْضِهِمْ بِالْفَمِ إذَا اُعْتِيدَ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّهُ مُعْتَادٌ لِبَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ كَالتِّمْسَاحِ (وَاهٍ اهـ) .

قَوْلُهُ: [إلَّا تَحْتَ الْمَعِدَةِ] إلَخْ: الْمُسْتَثْنَى صُورَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ التِّسْعِ.

ص: 138

فَإِذَا خَرَجَ بَوْلٌ أَوْ غَائِطٌ أَوْ رِيحٌ مِنْ ثُقْبَةٍ فَوْقَ الْمَعِدَةِ لَمْ يَنْقُضْ، انْسَدَّ الْمَخْرَجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ لَا. الْمُرَادُ بِالْمَعِدَةِ: الْكُرْشُ الَّذِي يَسْتَقِرُّ فِيهِ الطَّعَامُ عِنْدَ الْأَكْلِ، وَمُسْتَقَرُّهَا فَوْقَ السُّرَّةِ. بِخِلَافِ الْخَارِجِ مِنْ ثُقْبَةٍ تَحْتَهَا فَإِنَّهُ يَنْقُضُ بِشَرْطِ انْسِدَادِ الْمَخْرَجَيْنِ، لِأَنَّ الطَّعَامَ أَوْ الشَّرَابَ لَمَّا انْحَدَرَ مِنْ الْمَعِدَةِ إلَى الْأَمْعَاءِ - أَيْ الْمَصَارِينِ - صَارَ الْخَارِجُ مِنْ الثُّقْبَةِ الَّتِي تَحْتَ الْمَعِدَةِ عِنْدَ انْسِدَادِ الْمَخْرَجَيْنِ بِمَنْزِلَةِ الْخَارِجِ مِنْ نَفْسِ الْمَخْرَجَيْنِ. وَأَمَّا عِنْدَ انْفِتَاحِهِمَا وَنُزُولِ الْخَارِجِ مِنْهُمَا عَلَى الْعَادَةِ لَمْ يَكُنْ الْخَارِجُ مِنْ الثُّقْبَةِ مُعْتَادًا فَلَمْ يَنْقُضْ.

(وَلَا سَلَسٍ لَازَمَ نِصْفَ الزَّمَنِ فَأَكْثَرَ، وَإِلَّا نَقَضَ) : هَذَا مُحْتَرَزٌ (فِي الصِّحَّةِ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ: خَارِجٌ مُعْتَادٌ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ، فَخَرَجَ السَّلَسُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ فَلَا يَنْقُضُ إنْ لَازَمَ نِصْفَ زَمَنِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ أَوْ أَكْثَرَ، فَأَوْلَى فِي عَدَمِ النَّقْضِ بِمُلَازَمَتِهِ كُلَّ الزَّمَنِ. لَكِنْ يُنْدَبُ الْوُضُوءُ إذَا لَمْ يَعُمَّ الزَّمَنَ وَسَوَاءٌ كَانَ السَّلَسُ وَهُوَ مَا -

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَمُسْتَقَرُّهَا فَوْقَ السُّرَّةِ] : أَيْ وَالسُّرَّةُ مِمَّا تَحْتَ الْمَعِدَةِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْحَاشِيَةِ.

قَوْلُهُ: [وَأَمَّا عِنْدَ انْفِتَاحِهِمَا] إلَخْ: وَقَدْ عَلِمْت مَا إذَا انْسَدَّ أَحَدُهُمَا وَكَانَ الْخَارِجُ مِنْهُ هُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالنَّقْضِ أَيْضًا كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا فِي مَجْمُوعِهِ وَقَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: [وَلَا سَلَسٌ] : مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: [لَا حَصًى] . وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ أَحَدِ الْمَخْرَجَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ صُوَرُهُ أَرْبَعٌ: تَارَةً يُلَازِمُ كُلَّ الزَّمَانِ، وَهَذِهِ لَا نَقْضَ فِيهَا وَلَا يُنْدَبُ فِيهَا وُضُوءٌ. وَتَارَةً يُلَازِمُ جُلَّ الزَّمَانِ أَوْ نِصْفَ الزَّمَانِ وَهَاتَانِ لَا نَقْضَ فِيهِمَا وَيُسْتَحَبُّ فِيهِمَا الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. وَتَارَةً يُلَازِمُ أَقَلَّ الزَّمَانِ وَهَذِهِ يَجِبُ فِيهِ الْوُضُوءُ. وَالثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ دَاخِلَةٌ تَحْتَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ:[وَلَا سَلَسٌ لَازَمَ نِصْفَ الزَّمَانِ فَأَكْثَرَ] . وَالرَّابِعَةُ هِيَ قَوْلُهُ: [وَإِلَّا نَقَضَ] .

قَوْلُهُ: [أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ] : وَهِيَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ إحْدَى طَرِيقَتَيْنِ فِي خَلِيلٍ خَلِيلٍ وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ جَمَاعَةَ وَمُخْتَارُ ابْنِ هَارُونَ وَابْنِ فَرْحُونٍ وَالشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنُوفِيِّ. وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ تَقُولُ: الْمُرَادُ جَمِيعُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ قَوْلُ الْبُرْزُلِيِّ وَمُخْتَارُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ،

ص: 139

يَسِيلُ بِنَفْسِهِ لِانْحِرَافِ الطَّبِيعَةِ بَوْلًا أَوْ رِيحًا أَوْ غَائِطًا أَوْ مَذْيًا. وَهَذَا إذَا لَمْ يَنْضَبِطْ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّدَاوِي، فَإِنْ انْضَبَطَ بِأَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ آخِرَ الْوَقْتِ وَجَبَ عَلَيْهِ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِآخِرِهِ، أَوْ يَنْقَطِعُ أَوَّلَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهَا، هَكَذَا قَيَّدَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ. وَكَذَا إذَا قَدَرَ عَلَى التَّدَاوِي وَجَبَ عَلَيْهِ التَّدَاوِي، وَاغْتُفِرَ لَهُ أَيَّامَهُ. إلَّا أَنَّ هَذَا خَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِالْمَذْي إذَا كَانَ لِعُزُوبَةٍ بِلَا تَذَكُّرٍ. وَأَمَّا لِتَذَكُّرٍ أَوْ نَظَرٍ - بِأَنْ كَانَ كُلَّمَا تَذَكَّرَ أَوْ نَظَرَ أَمْذَى - وَاسْتَدَامَ عَلَيْهِ التَّذَكُّرُ، فَإِنَّهُ يَنْقُضُ مُطْلَقًا وَلَوْ لَازَمَ كُلَّ الزَّمَنِ. فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُزُوبَةٍ بَلْ لِمَرَضٍ أَوْ انْحِرَافِ طَبِيعَةٍ فَهُوَ كَغَيْرِهِ وَلَا يَجِبُ فِيهِ التَّدَاوِي. وَمِنْ السَّلَسِ: دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ، فَإِنْ لَازَمَ أَقَلَّ الزَّمَنِ نَقَضَ وَإِلَّا فَلَا. -

ــ

[حاشية الصاوي]

وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا فَرَضْنَا أَنَّ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ مِائَتَانِ وَسِتُّونَ دَرَجَةً وَغَيْرَ أَوْقَاتِهَا مِائَةُ دَرَجَةٍ، فَأَتَاهُ السَّلَسُ فِيهَا وَفِي مِائَةٍ مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ. فَعَلَى الْأُولَى يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ لِمُفَارِقَتِهِ أَكْثَرَ الزَّمَانِ لَا عَلَى الثَّانِيَةِ لِمُلَازِمَتِهِ أَكْثَرَ الزَّمَانِ. فَإِنْ لَازَمَهُ وَقْتَ صَلَاةٍ فَقَطْ نَقَضَ وَصَلَّاهَا قَضَاءً أَفْتَى بِهِ النَّاصِرُ فِيمَنْ يَطُولُ بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ.

قَوْلُهُ: [بَعْضُ الْفُضَلَاءِ] : هُوَ سَيِّدِي عَبْدُ اللَّهِ الْمَنُوفِيُّ.

قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ يَنْقُضُ مُطْلَقًا] : قَالَ شَيْخُنَا فِي مَجْمُوعِهِ: وَلَيْسَ مِنْهُ مَذْيٌ مِنْ كُلَّمَا نَظَرَ أَمَذَى بِلَذَّةٍ خِلَافًا لِمَا فِي الْخَرَشِيِّ، بَلْ هَذَا يَنْقُضُ. إنَّمَا السَّلَسُ مَذْيٌ مُسْتَرْسِلٌ، نَظَرَ أَمْ لَا؛ لِطُولِ عُزُوبَةٍ مَثَلًا أَوْ اخْتِلَالِ مِزَاجٍ.

قَوْلُهُ: [وَلَا يَجِبُ فِيهِ التَّدَاوِي] : أَيْ لَوْ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ بِالتَّدَاوِي لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّدَاوِي.

غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ فِيهِ الصُّوَرَ الْأَرْبَعَ الْمُتَقَدِّمَةَ، فَهُوَ مُخَصِّصٌ لِقَوْلِهِمْ حَيْثُ قَدَرَ عَلَى دَفْعِهِ لَا يُغْتَفَرُ لَهُ إلَّا مُدَّةُ التَّدَاوِي، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ: اعْلَمْ أَنَّ عِنْدَنَا صُوَرًا ثَلَاثًا: الْأُولَى: مَا إذَا كَانَ سَلَسُ الْمَذْيِ لِبُرُودَةٍ أَوْ عِلَّةٍ كَاخْتِلَالِ مِزَاجٍ، فَهَذِهِ لَا يَجِبُ فِيهَا الْوُضُوءُ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ أَمْ لَا إلَّا إذَا فَارَقَ أَكْثَرَ الزَّمَانِ. الثَّانِيَةُ: مَا إذَا كَانَ لِعُزُوبَةٍ مَعَ تَذَكُّرٍ بِأَنْ اسْتَنْكَحَهُ، وَصَارَ مَهْمَا نَظَرَ أَوْ سَمِعَ أَوْ تَفَكَّرَ أَمَذَى بِلَذَّةٍ. الثَّالِثَةُ: مَا إذَا كَانَ لِطُولِ، عُزُوبَةٍ مِنْ غَيْرِ تَذَكُّرٍ وَتَفَكُّرٍ بَلْ صَارَ الْمَذْيُ مِنْ أَجْلِ طُولِ الْعُزُوبَةِ نَازِلًا مُسْتَرْسِلًا نَظَرَ أَوْ لَا، تَفَكَّرَ أَوْ لَا، وَالْأَوْلَى مِنْ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ يَجِبُ فِيهَا الْوُضُوءُ مُطْلَقًا قَدَر عَلَى رَفْعِهِ أَمْ لَا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ كَمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ،

ص: 140