المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[متى يجب الغسل] - حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك - جـ ١

[أحمد الصاوي]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌بَابٌ فِي بَيَانِ الطَّهَارَةِ

- ‌[تَعْرِيف الطَّهَارَة وَأَقْسَامهَا]

- ‌ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ

- ‌ الْمِيَاهِ الْمَكْرُوهَةِ

- ‌[مَسْأَلَة زِيَادَة الْمَاء الْمَكْرُوه وَالِاسْتِعْمَال المؤدي لِلْكَرَاهَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَيَانِ الْأَعْيَانِ الطَّاهِرَةِ وَالنَّجِسَةِ] [

- ‌تَنْبِيه غَسَلَ الثَّوْب مِنْ فَضَلَات الْمُبَاح]

- ‌ الْأَعْيَانُ النَّجِسَةُ

- ‌[تَنْبِيه ميتة الْجِنّ]

- ‌[حُلُول النَّجَاسَة فِي الْمَائِع وَالْجَامِد وَالِانْتِفَاع بِالْمُتَنَجِّسِ]

- ‌[الِانْتِفَاع بِالْمُتَنَجِّسِ]

- ‌[اسْتِعْمَال الْحَرِير وَالذَّهَب وَالْفِضَّة ونقش الْخَوَاتِيم]

- ‌فَصْلٌ: فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة النَّافِلَة بِالنَّجَاسَةِ]

- ‌[تَنْبِيه مَوْت الدَّابَّة وحبلها بوسطه]

- ‌[مَا لَا تَجُوزُ الصَّلَاة بِهِ]

- ‌[تَنْبِيه ثِيَاب الرأس لِلسِّكِّيرِ وَنَحْوه]

- ‌[المعفو عَنْهُ مِنْ النَّجَاسَة]

- ‌[تَنْبِيه سَبَب الْعَفْو عَنْ الدَّم وقيد لِلْعَفْوِ عَنْ الطِّين]

- ‌[كيف تزال النَّجَاسَة]

- ‌[تَنْبِيه وُجُوب الْغُسْل عِنْد الشَّكّ فِي إصَابَة النَّجَاسَة للبدن]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ آدَابِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ

- ‌[مَنْدُوبَات قَضَاء الْحَاجَة]

- ‌[الِاسْتِبْرَاء وَالِاسْتِنْجَاء وَالِاسْتِجْمَار]

- ‌[مَتَى تَتَعَيَّن الطَّهَارَة بِالْمَاءِ]

- ‌[تَنْبِيه كَرَاهَة الِاسْتِنْجَاء مِنْ الرِّيح]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ]

- ‌[مَا يَجِب غسله وَمَسَحَهُ]

- ‌[تَنْبِيه وضوء الْأَقْطَع]

- ‌[تَنْبِيه غَسَلَ النِّسَاء شعرهن]

- ‌[الدلك وَالْمُوَالَاة فِي الْوُضُوء]

- ‌[النِّيَّة فِي الْوُضُوء]

- ‌[تَنْبِيه النِّيَّة لَوْ تَقَدَّمَتْ كَثِيرًا]

- ‌[سُنَن الْوُضُوء]

- ‌[فَضَائِل الْوُضُوء]

- ‌[تَنْبِيه السِّوَاك هَلْ هُوَ سَنَةٍ أَوْ استحباب]

- ‌ مَكْرُوهَاتِ الْوُضُوءِ

- ‌[مَتَى يَكُون الْوُضُوء مَنْدُوبًا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة وَوُجُوب الْوُضُوء]

- ‌فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

- ‌[الْحَدَث]

- ‌ زَوَالُ الْعَقْلِ

- ‌[تَنْبِيه لمس الْمُحْرِم للذة]

- ‌ الرِّدَّةُ: وَالشَّكُّ

- ‌[مَسْأَلَة تخيل النَّاقِض]

- ‌[مَا يَمْنَعهُ الْحَدَث]

- ‌[لَطِيفَة فِي تَفْسِير لَا يَمَسّهُ إلَّا المطهرون]

- ‌[فَصْلٌ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَنَحْوِهِ] [

- ‌جَوَازِ الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[شُرُوط الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مُبْطِلَات الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مَنْدُوبَات الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَائِدَة نزع إحْدَى رجليه وتعسر فِي الْأُخْرَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْغُسْلِ]

- ‌[مَتَى يَجِب الْغُسْل]

- ‌ فَرَائِضُ الْغُسْلِ

- ‌ فَضَائِلَ الْغُسْلِ

- ‌[تَنْبِيه مِنْ أَرَادَ العود للجماع]

- ‌[دُخُول الْكَافِر الْمَسْجِد]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ]

- ‌[مِنْ يَجُوز لَهُمْ التَّيَمُّم]

- ‌[التَّيَمُّم لِلْجُمُعَةِ وَالْجِنَازَة]

- ‌[مَا يبيحه التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه التَّيَمُّم لنافلة]

- ‌[طَلَب الْمَاء وَشِرَاؤُهُ]

- ‌[تَنْبِيه طَلَب الْمَاء مِنْ الرِّفَاق وَالشُّحّ بِهِ]

- ‌[الْيَائِس مِنْ طَلَب الْمَاء]

- ‌[المقصر فِي طَلَب الْمَاء]

- ‌[فَرَائِض التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه التَّيَمُّم هَلْ يرفع الْحَدَث]

- ‌[سُنَن التَّيَمُّم]

- ‌[مَنْدُوبَات التَّيَمُّم]

- ‌[تَنْبِيه هَلْ يَنْدُب الْمَوْضِع الطَّاهِر فِي التَّيَمُّم]

- ‌[مُبْطِلَات التَّيَمُّم وَمَكْرُوهَاته]

- ‌[تَنْبِيه تَيَمُّم مِنْ نَسِيَ صَلَاة مِنْ الْخَمْس لَمْ يدر عَيْنهَا]

- ‌فَصْلٌ: الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَنَحْوِهَا

- ‌[الْمَسْح عَلَى الْعِمَامَة]

- ‌ نَزَعَ الْجَبِيرَةَ

- ‌فَصْلٌ فِي الْحَيْضِ

- ‌[أَقَلّ الْحَيْض]

- ‌[الِاسْتِحَاضَة]

- ‌ عَلَامَةَ الطُّهْرِ

- ‌[مَا يَمْنَعهُ الْحَيْض]

- ‌النِّفَاسُ:

- ‌بَابُ الصَّلَاةِ

- ‌[أَوْقَات الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه لَوْ خطى وَلِي مِنْ قطر إلَى قطر]

- ‌[أَوْقَات الْفَضِيلَة]

- ‌[تَنْبِيه تَأْخِير الْعِشَاء]

- ‌مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ)

- ‌[الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ لِلصَّلَاةِ]

- ‌[إثم مُؤَخِّر الصَّلَاة لِلْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ]

- ‌[تقدير وَقْت لطهر الْمَعْذُور]

- ‌[تَارِكُ الصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيه قَتْلَ تَارِك الصَّلَاة]

- ‌[أَوْقَات الْكَرَاهَة وَالتَّحْرِيم]

- ‌[تَنْبِيه أحرم بِنَافِلَة ثُمَّ دَخَل وَقْت النَّهْي]

- ‌فَصْلٌ فِي الْأَذَانِ

- ‌[حُكْم الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَنْدُب الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَكْرَه الْأَذَان]

- ‌[مَتَى يَكُون الْأَذَان وَاجِبًا]

- ‌[صفة الْأَذَان]

- ‌[تَحْرِيم الْأَذَان قَبْل الْوَقْت]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْأَذَان]

- ‌[تَنْبِيه أَذَان الْأَعْمَى وَالرَّاكِب وتعدد الْأَذَان]

- ‌ الْإِقَامَةِ

- ‌[تَنْبِيه مَنْدُوبَات الْإِقَامَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ

- ‌[شُرُوط الصِّحَّة وَالْوُجُوب]

- ‌[الْأُمَّاكُنَّ الَّتِي يُصَلَّى أَوْ لَا يُصَلَّى فِيهَا]

- ‌[الرُّعَاف فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه لَا يَبْنِي بِغَيْرِ الرُّعَاف]

- ‌سَتْرِ الْعَوْرَةِ) :

- ‌[عَوْرَة الْمَرْأَة والأمة والرجل] [

- ‌تَنْبِيه نهي الْغِلْمَان عَنْ الزِّينَة]

- ‌اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ)

- ‌[الْقِبْلَة وَأَقْسَامهَا]

- ‌[الصَّلَاة فِي الْكَعْبَة]

- ‌[صَلَاة الْمُسَافِر وَغَيْره إلَى غَيْر الْقِبْلَة وَالصَّلَاة تَحْت الْكَعْبَة]

- ‌[الْأَحْوَال الَّتِي يَجُوز فِيهَا الْفَرْض لِغَيْرِ الْقِبْلَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ

- ‌[تَنْبِيه سَبَقَ النِّيَّة فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه أَقْوَال الصَّلَاة لَيْسَتْ بِفَرَائِض إلَّا ثَلَاث]

- ‌[تَنْبِيه تَجْدِيد نِيَّة الْخُرُوج بالسلام]

- ‌[سُنَنُ الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه إِن لَمْ يرفع يديه بَيْن السَّجْدَتَيْنِ]

- ‌[مَنْدُوبَات الصَّلَاة]

- ‌[سترة المصلي ودفع المار أَمَامه وَإِثْم المصلي]

- ‌ مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ

- ‌[مُبْطِلَات الصَّلَاة] [

- ‌الْأَرْكَان الْقَوْلِيَّة وَالْفِعْلِيَّة لِلصَّلَاةِ]

- ‌[تَنْبِيه بطلان الصَّلَاة بِالشَّكِّ فِي الطُّهْرِ]

- ‌[تَنْبِيه التَّبَسُّم فِي الصَّلَاة]

- ‌[تَنْبِيه يُمْكِنُ لِلسَّاهِي تِسْعُ تَشَهُّدَاتٍ]

- ‌[أَشْيَاء لَا تَبْطُلُ الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْقَاعِدَةِ وَقَضَاءِ الْفَوَائِتِ

- ‌[تَنْبِيه إعَادَة الصَّلَاة لِلِاسْتِنَادِ وَنَحْوه]

- ‌[تَنْبِيه إيمَاء غَيْر الْقَادِر فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْفَوَائِت وَالْقَضَاء]

- ‌[تَرْتِيب الْقَضَاء]

- ‌[الْإِكْرَاه عَلَى تَرْكِ التَّرْتِيبِ فِي قَضَاء الصَّلَاة]

- ‌[جَهْل مَا عَلَيْهِ مِنْ الْفَوَائِت]

- ‌[تَنْبِيه مِنْ نَسِيَ أَكْثَر مِنْ خَمْس صَلَوَات]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ سُجُودِ السَّهْوِ

- ‌[تَنْبِيه إبْطَال الصَّلَاة بَعْد الْإِكْمَال]

- ‌[مَا لَا سُجُود لِلسَّهْوِ فِيهِ]

- ‌[السُّجُود الْقِبْلِيّ وَالْبَعْدِي لِلسَّهْوِ]

- ‌[تَنْبِيه لَوْ أخر الْإِمَام سُجُود السَّهْو الْقِبْلِيّ]

- ‌[فَوَات التَّدَارُك]

- ‌[تَنْبِيه إقَامَة مَغْرِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ بِهَا]

- ‌ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ سَهْوًا

- ‌[الشَّكّ فِي ترك سَجْدَة]

- ‌[المصلي إذَا فَاتَهُ رُكُوع]

- ‌[تَنْبِيه السَّهْو فِي سُجُود السَّهْو]

- ‌فَصْلٌ: فِي النَّوَافِلِ

- ‌[النَّوَافِل الْمَطْلُوبَة وَالنَّوَافِل المؤكدة]

- ‌[تَنْبِيه النَّفَل قَبْل الْعِشَاء]

- ‌[النَّوَافِل الْمَنْدُوبَة وَالرَّغَائِب]

- ‌[رَغِيبَة الْفَجْر]

- ‌ أَحْكَامِ الْوَتْرِ

- ‌[خَاتِمَة طول السُّجُود وطول الْقِرَاءَة فِي النَّفَل]

- ‌فَصْلٌ: فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ

- ‌[تَنْبِيه السُّجُود عِنْد سَمَاع حسن الْقِرَاءَة]

- ‌[مواضع السُّجُود فِي الْقُرْآن]

- ‌[مَكْرُوهَات سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَأَحْكَامِهَا

- ‌[إدْرَاك صَلَاة الْجَمَاعَة]

- ‌[تَنْبِيه مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ بِأَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ]

- ‌[آدَاب إقَامَة صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَسَاجِد]

- ‌[شُرُوط الْإِمَامَة]

- ‌[مِنْ لَا تَجُوز إمَامَتُهُ وَمَنْ تُكْرَهُ]

- ‌[تَنْبِيه تنفل الْإِمَام فِي الْمِحْرَاب]

- ‌[بَعْض آدَاب الْجَمَاعَة وَالْمَسَاجِد]

- ‌ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ

- ‌[تَنْبِيه لَا يَتَوَقَّف فَضْل الْجَمَاعَة عَلَى نِيَّة الْإِمَامَة]

- ‌[الْأَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ لِلْإِمَامَةِ]

- ‌[تَنْبِيه الْمُتَسَاوُونَ إِن تَشَاحُّوا فِي الْإِمَامَة]

- ‌[صَلَاة الْمَسْبُوق]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الِاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ وَجَمْعِهَا

- ‌[حُكْم الْقَصْر]

- ‌[أحوال الْقَصْر]

- ‌[طُرُوء مَا يَقْطَع الْقَصْر]

- ‌[اقْتِدَاءُ مُقِيمٍ بِمُسَافِرٍ وعكسه]

- ‌[بَعْض آدَاب السَّفَر]

- ‌[النِّيَّة فِي قَصْر الصَّلَاة]

- ‌[جَمْعِ الصَّلَاة]

- ‌فَصْلٌ: فِي شُرُوطِ الْجُمُعَةِ

- ‌[حُكْم الْجُمُعَةِ وَشَرْط وُجُوبهَا وفضل الْعَمَل فِيهَا]

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْجُمُعَةِ]

- ‌[شُرُوط الْجَامِع فِي صَلَاة الْجُمُعَةِ]

- ‌[سُنَن الْجُمُعَةِ وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة الظُّهْر جَمَاعَة يَوْم الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَا يَجُوز فِي صَلَاة الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَكْرُوهَات الْجُمُعَةَ]

- ‌[الْأَعْذَار الْمُسْقِطَة لِلْجُمُعَةِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَكَيْفِيَّتِهَا

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الْخَوْفِ]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْخَوْفِ إنْ أَمْكَنَ لِلْبَعْضِ تَرْكُ الْقِتَالِ]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْخَوْفِ إنْ لَمْ يَمْكَن تَرْكُ الْقِتَالِ وَصَلَاة الِالْتِحَام]

- ‌[تَنْبِيه صَلَاة الْخَوْفِ بِأَكْثَر مِنْ إمَام]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْعِيد وَالنِّدَاء لَهَا]

- ‌[كَيْفِيَّة صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[آدَاب الْعِيد وَمَنْدُوبَاته]

- ‌[تَنْبِيه ترك إظْهَار الزِّينَة فِي الْعِيد]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ

- ‌[صَلَاة الْكُسُوفِ وَحُكْمهَا]

- ‌[تَنْبِيه لَا يُصَلَّى لِغَيْرِ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ مِنْ الْآيَاتِ]

- ‌[وَقْت صَلَاة الْكُسُوفِ وَمَنْدُوبَاتهَا]

- ‌[صَلَاة الْخُسُوفِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ

- ‌[حُكْم صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَصِفَّاتهَا]

- ‌[مَنْدُوبَات صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌فَصْلٌ: فِي الْجَنَائِزِ

- ‌[حُكْم غَسَلَ الْمَيِّت وَتَكْفِينَهُ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ]

- ‌[غَسَلَ الْمَيِّت]

- ‌[تَنْبِيه فِي غَسَلَ أَحَد الزَّوْجَيْنِ الْآخِر]

- ‌ التَّكْفِينِ) :

- ‌[تَنْبِيهٌ الْكَفَنُ إذَا سُرِقَ]

- ‌[مَسْأَلَة تَقْدِيم الْأَب وَالِابْن فِي الْكَفَن]

- ‌[تَشْيِيع الْجِنَازَة]

- ‌ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ

- ‌[تَنْبِيه حمل الْجِنَازَة]

- ‌[الدّفن بِاللَّحْدِ وَالشِّقّ]

- ‌[آدَاب التعزية وَحُضُور الِاحْتِضَار]

- ‌[تَنْبِيه زِيَارَة النِّسَاء لِلْقُبُورِ]

- ‌[الْجَائِز فِي الْجَنَائِز]

- ‌[الْمَكْرُوهَات فِي الْجَنَائِز]

- ‌[الْمُحَرَّمَات فِي الْجَنَائِز]

- ‌[تَغْسِيل الشَّهِيد الْمُعْتَرَك]

- ‌[يَحْرُمُ نَبْشُ الْقَبْر مَا دَامَ الْمَيِّتُ بِهِ]

- ‌[الصَّدَقَة عَلَى الْمَيِّت]

- ‌بَابُ الزَّكَاةِ

- ‌[تَعْرِيف الزَّكَاةِ]

- ‌[حُكْم الزَّكَاةِ وَشُرُوط وُجُوبهَا]

- ‌[زَكَاة الْإِبِل]

- ‌[زَكَاة الْبَقَر]

- ‌[زَكَاة الْغَنَم]

- ‌[الْفِرَار مِنْ الزَّكَاة]

- ‌ خَلْطِ الْمَوَاشِي

- ‌[سَاعِي الزَّكَاة]

- ‌[زَكَاة الْوَارِث والموصى لَهُ]

- ‌[تَنْبِيه تَخَلَّفَ السَّاعِي]

- ‌ زَكَاةِ الْحَرْثِ

- ‌[تَنْبِيه تَغْلِيب الْأَكْثَر فِي الزَّكَاة]

- ‌[تَنْبِيهٌ ضَمُّ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ فِي الزَّكَاة]

- ‌[فَرْعٌ مَا يُعْطَى لِأَهْلِ الشُّرْطَةِ وَخَدَمَةِ السُّلْطَانِ]

- ‌[زَكَاة وَارِث الزَّرْع]

- ‌[مَسْأَلَة الزَّكَاة فِي الْمُوصَى بِهِ]

- ‌ زَكَاةِ الْعَيْنِ

- ‌[فَائِدَة لَا زَكَاة عَلَى الْأَنْبِيَاء]

- ‌[فَائِدَة زَكَاة حلي الْكَعْبَة وَالْمَسَاجِد وَالْعَيْن الْمُوصَى بِتَفْرِقَتِهَا]

- ‌[زَكَاة التِّجَارَة]

- ‌[مَا حصل مِنْ الْعَيْن بَعْد أَنْ لَمْ يَكُنْ]

- ‌[مَسْأَلَة حَالَة لِسُقُوطِ الزَّكَاة لنقص النصاب]

- ‌[مَسْأَلَة مِنْ اكْتَرَى أَرْضًا لِلتِّجَارَةِ]

- ‌ زَكَاةِ الدَّيْنِ

- ‌[تَنْبِيهٌ مَنْ اقْتَضَى دَيْنًا فَأَخَّرَ]

- ‌ زَكَاةِ الْعُرُوضِ

- ‌[تَنْبِيه انْتِقَال الْمُدِير إلَى الِاحْتِكَار]

- ‌ زَكَاةِ رِبْحِ الْعَامِلِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ

- ‌[أثر زَكَاة الدِّين فِي غَيْرهَا]

- ‌ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ

- ‌[مَسْأَلَة إجَازَة الْعَمَل فِي الْمَعْدِن وَزَكَاة الشَّرِكَة فِيهِ]

- ‌الرِّكَازِ)

- ‌ مَا لَفَظَهُ الْبَحْرَ

- ‌[تَتِمَّة مِنْ ترك شَيْئًا فأخذه غَيْره]

- ‌فَصْلٌ: فِي بَيَانِ مَصْرِفِ الزَّكَاةِ

- ‌[مَصْرِف الزَّكَاةِ مِنْ شُرُوط صحتها]

- ‌[مَا يَنْدُب فِي صَرْف الزَّكَاة وَمَا يَجُوز وَمَا يَجِب]

- ‌[زَكَاة الْمُسَافِر]

- ‌[الْإِجْبَار عَلَى الزَّكَاة]

- ‌[تَتِمَّة غُرّ عَبْدٌ بِحُرِّيَّةِ فَدُفِعَتْ لَهُ الزَّكَاةُ فَظَهَرَ رِقُّهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ]

- ‌[قَدْرَ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَمَا تُخْرَجُ مِنْهُ وَمَنْ تُدْفَع لَهُ وَإِثْم تَأْخِيرهَا]

- ‌ بَابٌ فِي الصَّوْمِ

- ‌[حُكْم الصَّوْمِ وَشُرُوطه وَوُجُوبه]

- ‌[تَنْبِيه تَلْفِيق شَهَادَة رُؤْيَة هِلَال رَمَضَان وَحُكْم مِنْ لَمْ تمكنه رُؤْيَته]

- ‌[مَنْدُوبَات الصَّوْمِ]

- ‌[مَكْرُوهَات الصَّوْمِ]

- ‌[تَنْبِيه كَرَاهَة صَوْمِ يَوْم المولد]

- ‌[أَرْكَان الصَّوْمِ]

- ‌[شُرُوطُ صِحَّةِ الصَّوْمِ]

- ‌ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِفْطَارِ

- ‌ مَا يَجِبُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ إذَا أَفْطَرَ وَمَا لَا يَجِبُ

- ‌[كَفَّارَة الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَان]

- ‌[أُمُور تَجُوزُ لِلصَّائِمِ]

- ‌بَابٌ فِي الِاعْتِكَافِ

- ‌[حُكْم الِاعْتِكَافِ وَمُبْطِلَاته]

- ‌[مَا يَلْزَم الْمُعْتَكِف]

- ‌[مَنْدُوبَات الِاعْتِكَافِ]

- ‌[تَنْبِيه الْتِمَاس لَيْلَة الْقَدْر]

- ‌[مَا يَجُوز فِي الِاعْتِكَاف]

- ‌[تَنْبِيه الْمُعْتَكِف إذَا اجتمعت عَلَيْهِ عِبَادَات مُتَضَادَّة الْأُمَّاكُنَّ]

الفصل: ‌[متى يجب الغسل]

(وَوَضْعُ يُمْنَاهُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلِهِ وَيُسْرَاهُ تَحْتَهَا وَيُمِرُّهُمَا لِكَعْبَيْهِ) : هَذِهِ صِفَةُ الْمَسْحِ الْمَنْدُوبَةِ، وَهِيَ: أَنْ يَضَعَ بَاطِنَ كَفِّ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى أَوْ الْيُسْرَى، وَيَضَعَ بَاطِنَ كَفِّ الْيُسْرَى تَحْتَهَا أَيْ تَحْتَ أَصَابِعِ رِجْلِهِ وَيُمِرَّهُمَا - أَيْ الْيَدَيْنِ - لِمُنْتَهَى كَعْبَيْ رِجْلِهِ. وَقِيلَ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ فِي الرِّجْلِ الْيُمْنَى، وَأَمَّا الْيُسْرَى فَيُعْكَسُ الْحَالُ بِأَنْ يَجْعَلَ الْيَدَ الْيُمْنَى تَحْتَ الْخُفِّ وَالْيُسْرَى فَوْقَهَا لِأَنَّهُ أَمْكَنُ.

(وَمَسْحٌ مَعَ أَسْفَلِهِ) : أَيْ يُنْدَبُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى الصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ. فَلَا يُنَافِي أَنَّ مَسْحَ الْأَعْلَى وَاجِبٌ تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ الصَّلَاةُ، بِخِلَافِ مَسْحِ الْأَسْفَلِ فَلَا يَجِبُ. فَإِنْ تَرَكَهُ أَعَادَ صَلَاتَهُ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ. وَلِذَا قَالَ:

(وَبَطَلَتْ بِتَرْكِ الْأَعْلَى لَا الْأَسْفَلِ، فَيُعِيدُ: وَقْتَ) : فَالضَّمِيرُ فِي بَطَلَتْ عَائِدٌ عَلَى الصَّلَاةِ الْمَعْلُومَةِ مِنْ الْمَقَامِ. وَتَرْكُ الْبَعْضِ مِنْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ كَتَرْكِ الْكُلِّ.

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى وَنَوَاقِضِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، شَرَعَ فِي بَيَانِ الْكُبْرَى وَمُوجِبَاتِهَا فَقَالَ:

ــ

[حاشية الصاوي]

وَتَعَذُّرُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ كَتَعَذُّرِ الْجَمِيعِ، وَلَا يُمَزِّقُهُ مُطْلَقًا كَثُرَتْ قِيمَتُهُ أَوْ قَلَّتْ، وَهُوَ الرَّاجِحُ مِنْ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ ذَكَرَهَا خَلِيلٌ.

قَوْلُهُ: [وَوَضْعُ يُمْنَاهُ] إلَخْ: فَلَوْ خَالَفَ تِلْكَ الْكَيْفِيَّةَ وَمَسَحَ كَيْفَمَا اتَّفَقَ كَفَاهُ.

قَوْلُهُ: [وَقِيلَ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ] إلَخْ: وَهُوَ الْأَرْجَحُ.

قَوْلُهُ: [أَيْ يُنْدَبُ الْجَمْعُ] إلَخْ: جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ: كَيْفَ يُنْدَبُ مَسْحُ الْأَعْلَى مَعَ أَنَّهُ وَاجِبٌ؟ فَأَجَابَ بِمَا ذَكَرَ.

قَوْلُهُ: [فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ] : أَيْ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِالْوُجُوبِ. فَإِنْ (ح) صَدَّرَ بِالْقَوْلِ بِأَنَّ مَسْحَ كُلٍّ مِنْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ وَاجِبٌ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ مَسْحُ أَعْلَاهُ دُونَ أَسْفَلِهِ، وَلَا أَسْفَله دُونَ أَعْلَاهُ، إلَّا أَنَّهُ لَوْ مَسَحَ أَعْلَاهُ وَصَلَّى فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ لَا يَمْسَحُ بُطُونَهُمَا. (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

قَوْلُهُ: [تَرْكُ الْبَعْضِ] إلَخْ: أَيْ فَيُعِيدُ لِتْرِك بَعْضِ الْأَعْلَى أَبَدًا وَلِبَعْضِ الْأَسْفَلِ فِي الْوَقْتِ.

[فَصْلٌ فِي الْغُسْلِ]

[مَتَى يَجِب الْغُسْل]

قَوْلُهُ: [فِي بَيَانِ الْكُبْرَى] : أَيْ مِنْ جِهَةِ فَرَائِضِهَا وَسُنَنِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ.

ص: 159

فَصْلٌ: فِي الْغُسْلِ (يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ غَسْلُ جَمِيعِ الْجَسَدِ بِخُرُوجِ مَنَيٍّ بِنَوْمٍ مُطْلَقًا) : اعْلَمْ أَنَّ مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ أَرْبَعَةٌ: خُرُوجُ الْمَنِيِّ. وَمَغِيبُ الْحَشَفَةِ. وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ.

وَالْمُرَادُ بِالْمُكَلَّفِ: الْبَالِغُ الْعَاقِلُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى.

فَخُرُوجُ الْمَنِيِّ مِنْ الذَّكَرِ أَوْ الْأُنْثَى فِي حَالَةِ النَّوْمِ يُوجِبُ الْغُسْلَ مُطْلَقًا بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ أَمْ لَا، بَلْ إذَا انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ فَوَجَدَ الْمَنِيَّ وَلَمْ يَشْعُرْ بِخُرُوجِهِ، أَوْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ الْأُجْهُورِيُّ، وَنُوزِعَ فِيهِ.

-

ــ

[حاشية الصاوي]

فَصْلٌ: قَوْلُهُ: [جَمِيعِ الْجَسَدِ] : أَيْ ظَاهِرِهِ وَلَيْسَ مِنْهُ الْفَمُ وَالْأَنْفُ وَصِمَاخ الْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ، بَلْ التَّكَامِيشُ بِدُبُرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَسْتَرْخِي قَلِيلًا، وَالسُّرَّةُ وَكُلُّ مَا غَارَ مِنْ جَسَدِهِ.

1 -

قَوْلُهُ: [بِخُرُوجِ مَنِيٍّ] : الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ: [بِنَوْمٍ] : الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي.

قَوْلُهُ: [اعْلَمْ أَنَّ مُوجِبَاتِ] إلَخْ: أَيْ أَسْبَابَهُ الَّتِي تُوجِبُهُ. وَالْغُسْلُ بِالضَّمِّ: الْفِعْلُ. وَبِالْفَتْحِ: اسْمٌ لِلْمَاءِ عَلَى الْأَشْهَرِ. وَبِالْكَسْرِ اسْمٌ لِمَا يُغْتَسَلُ بِهِ مِنْ أُشْنَانٍ وَنَحْوِهِ. وَعَرَّفَهُ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ: إيصَالُ الْمَاءِ لِجَمِيعِ الْجَسَدِ بِنِيَّةِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الدَّلْكِ.

قَوْلُهُ: [فَخُرُوجُ الْمَنِيِّ] إلَخْ: أَيْ بُرُوزُهُ مِنْ الْفَرْجِ أَوْ الذَّكَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْحَطَّابُ، وَمِثْلُهُ فِي الْعَارِضَةِ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ. فَالرَّجُلُ كَالْمَرْأَةِ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَيْهِمَا إلَّا بِالْبُرُوزِ خَارِجًا، فَإِذَا وَصَلَ مَنِيُّ الرَّجُلِ لِأَصْلِ الذَّكَرِ أَوْ لِوَسَطِهِ فَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ. وَظَاهِرُهُ؛ وَلَوْ كَانَ لِرَبْطٍ أَوْ حَصًى. وَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ مِنْ وُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَى الرَّجُلِ بِانْفِصَالِهِ عَنْ مَقَرِّهِ؛ لِأَنَّ الشَّهْوَةَ قَدْ حَصَلَتْ بِانْتِقَالِهِ - فَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ كَمَا فِي (بْن)(اهـ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

قَوْلُهُ: [عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ] إلَخْ: أَيْ مُعْتَرِضًا بِهِ عَلَى (ح) والتتائي الْقَائِلِينَ: إذَا

ص: 160

(أَوْ يَقَظَةٍ إنْ كَانَ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ، مِنْ نَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ فَأَعْلَى، وَلَوْ بَعْدَ ذَهَابِهَا) : أَيْ أَوْ بِخُرُوجِهِ فِي يَقَظَةٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْخُرُوجُ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ مِنْ أَجْلِ نَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ فِي جِمَاعٍ فَأَعْلَى كَمُبَاشَرَةٍ. وَإِنْ حَصَلَ الْخُرُوجُ بَعْدَ ذَهَابِ اللَّذَّةِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ الْغُسْلُ.

(وَإِلَّا أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فَقَطْ) : أَيْ - وَأَلَّا يَكُنْ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ - بِأَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ لِمَرَضٍ أَوْ طَرْبَةٍ، أَوْ كَانَ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ - كَمَنْ حَكَّ لِجَرَبٍ أَوْ هَزَّتْهُ دَابَّةٌ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَنِيُّ - فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ فَقَطْ. لَكِنْ قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ: الرَّاجِحُ فِي اللَّذَّةِ غَيْرِ الْمُعْتَادَةِ

ــ

[حاشية الصاوي]

رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ عَقْرَبًا لَدَغَتْهُ فَأَمْنَى أَوْ حَكَّ لِجَرَبٍ فَالْتَذَّ فَأَمْنَى فَوَجَدَ الْمَنِيَّ لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ. وَقِبَلَ الرَّمَاصِيُّ مَا لِلْأُجْهُورِيِّ مِنْ أَنَّ الْأَحْوَطَ وُجُوبُ الْغُسْلِ وَقَالَ (بْن) : مَا تَمَسَّكَ بِهِ الْأُجْهُورِيُّ فِي رَدِّهِ عَلَى الْحَطَّابِ (وتت) وَاهٍ جِدًّا. (اهـ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

قَوْلُهُ: [وَلَوْ بَعْدَ ذَهَابِهَا] : أَيْ هَذَا إذَا كَانَ خُرُوجُ الْمَنِيِّ مُقَارِنًا لِلَذَّةٍ، بَلْ إنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَهَابِهَا وَسُكُونِ إنعاظه حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْخُرُوجُ بِلَا جِمَاعٍ. وَيُلَفِّقُ حَالَةِ النَّوْمِ لِحَالَةِ الْيَقِظَةِ، فَإِذَا الْتَذَّ فِي نَوْمِهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ الْمَنِيُّ فِي الْيَقَظَةِ بَعْدَ انْتِبَاهِهِ مِنْ غَيْرِ لَذَّةٍ اغْتَسَلَ، وَسَوَاءٌ اغْتَسَلَ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَنِيِّ جَهْلًا مِنْهُ، أَوْ لَمْ يَغْتَسِلْ. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ اللَّذَّةُ نَاشِئَةً عَنْ جِمَاعٍ بِأَنْ غَيَّبَ الْحَشَفَةَ وَلَمْ يُنْزِلْ، ثُمَّ أَنْزَلَ بَعْدَ ذَهَابِ لَذَّتِهِ وَسُكُونِ إنعاظه؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، مَا لَمْ يَكُنْ اغْتَسَلَ قَبْلَ الْإِنْزَالِ، وَإِلَّا فَلَا لِوُجُودِ مُوجِبِ الْغُسْلِ وَهُوَ مَغِيبُ الْحَشَفَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْدُ. وَكَذَا إذَا خَرَجَ بَعْضُ الْمَنِيِّ بِغَيْرِ جِمَاعٍ ثُمَّ خَرَجَ الْبَعْضُ الْبَاقِي؛ فَإِنْ اغْتَسَلَ لِلْبَعْضِ الْأَوَّلِ فَلَا يُعِيدُ الْغُسْلَ وَإِنَّمَا يَتَوَضَّأُ لِلثَّانِي.

قَوْلُهُ: [فِي جِمَاعٍ] : مُتَعَلِّقٌ بِتَفَكُّرٍ.

وَقَوْلُهُ: [كَمُبَاشَرَةٍ] : مِثَالٌ لِلْأَعْلَى.

قَوْلُهُ: [لَكِنْ قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ] إلَخْ: ظَاهِرٌ اسْتَدَامَ أَمْ لَا. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ مَثَّلُوا اللَّذَّةَ غَيْرَ الْمُعْتَادَةِ: بِالنُّزُولِ فِي الْمَاءِ الْحَارِّ وَحَكِّ الْجَرَبِ وَهَزِّ الدَّابَّةِ. قَالَ فِي الْأَصْلِ: أَمَّا نُزُولُهُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ فَلَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَلَوْ اسْتَدَامَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَحَكُّ الْجَرَبِ

ص: 161

وُجُوبُ الْغُسْلِ كَمَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَظَاهِرُ ابْنِ بَشِيرٍ. إلَّا أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ تَضْعِيفُهُ.

(كَمَنْ جَامَعَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَمْنَى) : تَشْبِيهٌ فِي وُجُوبِ الْوُضُوءِ فَقَطْ. أَيْ أَنَّ مَنْ جَامَعَ بِأَنْ غَيَّبَ الْحَشَفَةَ فِي الْفَرْجِ فَاغْتَسَلَ لِذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ مَنِيٌّ بَعْدَ غُسْلِهِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ فَقَطْ؛ لِأَنَّ غُسْلَهُ لِلْجَنَابَةِ قَدْ حَصَلَ.

(وَلَوْ شَكَّ أَمَنِيٌّ أَمْ مَذْيٌ وَجَبَ. فَإِنْ لَمْ يَدْرِ وَقْتَهُ أَعَادَ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ) : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِخُرُوجِهِ فِي النَّوْمِ. أَيْ أَنَّ مَنْ انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ فَوَجَدَ بَلَلًا فِي ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ فَشَكَّ هَلْ هُوَ مَنِيٌّ أَوْ مَذْيٌ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ لِأَنَّ الشَّكَّ مُؤَثِّر فِي إيجَابِ الطَّهَارَةِ، -

ــ

[حاشية الصاوي]

إنْ كَانَ بِذَكَرِهِ، وَهَزُّ الدَّابَّةِ إنْ أَحَسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ فِيهِمَا وَاسْتَدَامَ وَجَبَ الْغُسْلُ وَإِلَّا فَلَا. وَأَمَّا إنْ كَانَ بِغَيْرِ ذَكَرِهِ فَإِنَّهُ كَالْمَاءِ الْحَارِّ. بَقِيَ شَيْءٌ؛ وَهُوَ أَنَّهُ فِي هَزِّ الدَّابَّةِ إذَا أَحَسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ وَاسْتَدَامَ حَتَّى أَنْزَلَ، فَهَلْ يَجِبُ الْغُسْلُ وَلَوْ كَانَتْ الِاسْتِدَامَةُ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى النُّزُولِ كَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْجِمَاعِ؟ أَوْ لَا غُسْلَ حِينَئِذٍ؟ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ الْأُجْهُورِيُّ.

قَوْلُهُ: [تَضْعِيفُهُ] : قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْأَصْلِ نَقْلًا عَنْ (بْن) : اعْتَرَضَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الرَّاجِحَ وُجُوبُ الْغُسْلِ بِخُرُوجِهِ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ، كَمَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَظَاهِرُ ابْنِ بَشِيرٍ. قَالَ شَيْخُنَا: عَدَمُ تَعَرُّضِ الشُّرَّاحِ لِنَقْلِ كَلَامِ ابْنِ مَرْزُوقٍ وَإِعْرَاضهمْ عَنْهُ يَقْتَضِي عَدَمَ تَسْلِيمِهِ، وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ الرَّاجِحُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ (اهـ) وَقَدْ تَبِعَ مُصَنِّفُنَا مَا قَالَهُ خَلِيلٌ.

قَوْلُهُ: [بِأَنْ غَيَّبَ الْحَشَفَةَ] إلَخْ: مِثْلُ الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ؛ الْمَرْأَةُ إذَا خَرَجَ مِنْ فَرْجِهَا الْمَنِيُّ بَعْدَ غُسْلِهَا مِنْ الْجِمَاعِ.

قَوْلُهُ: [فَقَطْ] : أَيْ وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ صَلَّاهَا.

قَوْلُهُ: [وَلَوْ شَكَّ] إلَخْ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ عَمَّا إذَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ حَيْضًا فِي ثَوْبِهَا وَلَمْ تَدْرِ وَقْتَ حُصُولِهِ، وَحُكْمُهَا أَنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُعِيدُ الصَّلَاةَ مِنْ يَوْمِ لُبْسِهِ اللُّبْسَةَ الْأَخِيرَةَ لِاحْتِمَالِ طُهْرِهَا وَقْتَ أَوَّلِ صَلَاةٍ، كَالصَّوْمِ؛ لِانْقِطَاعِ التَّتَابُعِ. إلَّا أَنْ تُبَيِّتَ النِّيَّةَ كُلَّ لَيْلَةٍ فَتُعِيدُ عَادَتَهَا إنْ أَمْكَنَ اسْتِغْرَاقُهُ لَهَا لِكَثْرَتِهِ، وَلَوْ كُلَّ يَوْمٍ نُقْطَةٌ، وَإِلَّا فَبِحَسَبِهِ. فَإِنْ لَمْ يُتَصَوَّرْ زِيَادَتُهُ عَلَى يَوْمَيْنِ فِي ظَنِّ الْعَادَةِ قَضَتْهُمَا

ص: 162

بِخِلَافِ الْوَهْمِ؛ فَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ مَذْيٌ وَتَوَهَّمَ فِي الْمَنِيِّ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ. فَلِذَا لَوْ شَكَّ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ كَمَنِيٍّ وَمَذْي وَوَدْي، لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَ التَّرَدُّدِ: بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ، يُصَيِّرُ كُلَّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهَا وَهْمًا. وَمَنْ وَجَدَ مَنِيًّا مُحَقَّقًا أَوْ مَشْكُوكًا، وَلَمْ يَدْرِ الْوَقْتَ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ، فَإِنَّهُ يَغْتَسِلُ وَيُعِيدُ صَلَاتَهُ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، وَلَا يُعِيدُ مَا صَلَّاهُ قَبْلَهَا.

(وَبِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا فِي فَرْجٍ مُطِيقٍ، وَإِنْ بَهِيمَةً أَوْ مَيِّتًا) : الْمُوجِبُ الثَّانِي لِلْغُسْلِ: تَغْيِيبُ الْمُكَلَّفِ -

ــ

[حاشية الصاوي]

فَقَطْ، وَهَكَذَا. وَمِنْ هُنَا فَرَّعَ الْوَجِيزِي: الَّذِي فِي (عب) : ثَلَاثُ جَوَارٍ لَبِسَتْ كُلٌّ الثَّوْبَ عَشَرَةً فِي رَمَضَانَ، فَوُجِدَ فِيهِ نُقْطَةُ دَمٍ؛ فَتَصُومُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمًا مَعَ التَّبْيِيتِ، وَتَقْضِي الْأُولَى صَلَاةَ الشَّهْرِ، وَالثَّانِيَةُ، عِشْرِينَ، وَالثَّالِثَةُ، عَشَرَةً. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلْغَاءُ الِاسْتِظْهَارِ هُنَا (اهـ مِنْ شَيْخِنَا فِي مَجْمُوعِهِ) .

قَوْلُهُ: [لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ] : أَيْ وَلَكِنْ يَجِبُ غَسْلُ الذَّكَرِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: لَا يَجِبُ غَسْلُ الْجَسَدِ وَلَا الذَّكَرِ، وَأَمَّا إذَا شَكَّ أَمَذْي أَمْ بَوْلٌ أَوْ أَمَذْي أَمْ وَدْيٌ، وَجَبَ غَسْلُ الذَّكَرِ اتِّفَاقًا.

قَوْلُهُ: [فَإِنَّهُ يَغْتَسِلُ وَيُعِيدُ] إلَخْ: مَحَلُّ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ بَعْدَ الْغُسْلِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّكِّ أَوْ التَّحَقُّقِ إذَا لَمْ يَلْبَسْهُ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُمْنِي، وَإِلَّا لَمْ يَجِبُ غُسْلٌ بَلْ يُنْدَبُ فَقَطْ، كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ تَبَعًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ. وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَالُوهُ مِنْ وُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَى كُلٍّ مِنْ شَخْصَيْنِ لَبِسَا ثَوْبًا وَنَامَ فِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَمْ يُحْتَمَلْ لِبْسُ غَيْرِهِمَا لِذَلِكَ الثَّوْبِ، وَوُجِدَ فِيهِ مَنِيٌّ. وَلِقَوْلِ الْبُرْزُلِيِّ: لَوْ نَامَ شَخْصَانِ تَحْتَ لِحَافٍ ثُمَّ وَجَدَا مَنِيًّا عَزَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ، فَإِنْ كَانَا غَيْرَ زَوْجَيْنِ اغْتَسَلَا وَصَلَّيَا مِنْ أَوَّلِ مَا نَامَا فِيهِ لِتَطَرُّقِ الشَّكِّ إلَيْهِمَا مَعًا فَلَا يَبْرَآنِ إلَّا بِيَقِينٍ، وَإِنْ كَانَا زَوْجَيْنِ اغْتَسَلَ الزَّوْج فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا ذَلِكَ. قَالَ (بْن) : فَهُمَا قَوْلَانِ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ الثَّانِيَ لَا مَا قَالَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ (اهـ مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .

قَوْلُهُ: [الْمُكَلَّفِ] : أَيْ وَلَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا، إذَا غَيَّبَهَا فِي فَرْجِ غَيْرِهِ أَوْ فِي دُبُرِ نَفْسِهِ، وَإِلَّا - بِأَنْ غَيَّبَهَا فِي فَرْجِ نَفْسِهِ - فَلَا، مَا لَمْ يُنْزِلْ. وَاشْتِرَاطُ الْبُلُوغِ خَاصٌّ بِالْآدَمِيِّ، فَإِذَا غَيَّبَتْ الْمَرْأَةُ ذَكَرَ بَهِيمَةٍ فِي فَرْجِهَا وَجَبَ الْغُسْلُ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْبَهِيمَةِ الْبُلُوغُ.

ص: 163

جَمِيعَ حَشَفَتِهِ - أَيْ رَأْسَ ذَكَرِهِ - أَوْ تَغْيِيبُ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا فِي فَرْجِ شَخْصٍ مُطِيقٍ لِلْجِمَاعِ قُبُلًا أَوْ دُبُرًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَلَوْ غَيْرَ بَالِغٍ، أَوْ كَانَ

ــ

[حاشية الصاوي]

وَيَدْخُلُ فِي الْمُكَلَّفِ الْجِنُّ؛ فَلَوْ غَيَّبَ ذَكَرَهُ فِي إنْسِيَّةٍ، أَوْ إنْسِيٌّ غَيَّبَ ذَكَرَهُ فِي جِنِّيَّةٍ، وَجَبَ الْغُسْلُ عَلَى كُلٍّ، قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: وَهُوَ التَّحْقِيقُ.

قَوْلُهُ: [جَمِيعَ حَشَفَتِهِ] : أَيْ مَا يُلَفُّ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ كَثِيفَةٌ. وَلَيْسَتْ الْجِلْدَةُ الَّتِي عَلَى الْحَشَفَةِ بِمَثَابَةِ الْخِرْقَةِ الْكَثِيفَةِ.

قَوْلُهُ: [قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا] : وَمِثْلُ الْقَطْعِ مَا لَوْ قُلْنَاهُ وَهَلْ يُعْتَبَرُ قَدْرُ طُولِهَا لَوْ انْفَرَدَ وَاسْتَظْهَرَ؟ أَوْ مُثَنِّيًا؟ وَانْظُرْ لَوْ خُلِقَ ذَكَرُهُ كُلُّهُ بِصِفَةِ الْحَشَفَةِ، هَلْ يُرَاعَى قَدْرُهَا مِنْ الْمُعْتَادِ؟ أَوْ لَا بُدَّ فِي إيجَابِ الْغُسْلِ مِنْ تَغْيِيبِهِ كُلِّهِ؟ وَالظَّاهِرُ - كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ - الْأَوَّلُ.

قَوْلُهُ: [قُبُلًا أَوْ دُبُرًا] إلَخْ: ظَاهِرُهُ: غَيَّبَ الْحَشَفَةَ فِي الْقُبُلِ فِي مَحَلِّ الِافْتِضَاضِ أَوْ فِي مَحَلِّ الْبَوْلِ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ شَرَطَ مَحَلَّ الِافْتِضَاضِ. بَقِيَ لَوْ دَخَلَ شَخْصٌ بِتَمَامِهِ فِي الْفَرْجِ؛ فَلَا نَصَّ عِنْدَنَا. وَقَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ: إنْ بَدَأَ فِي الدُّخُولِ بِذَكَرِهِ اغْتَسَلَ، وَإِلَّا فَلَا كَأَنَّهُمْ رَأَوْهُ كَالتَّغْيِيبِ فِي الْهَوِيِّ. وَيُفْرَضُ ذَلِكَ فِي الْفِيَلَةِ وَدَوَابِّ الْبَحْرِ الْهَائِلَةِ. وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ تَغْيِيبَ الْحَشَفَةِ فِي الدُّبُرِ يُوجِبُ الْغُسْلَ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَفِي (ح) قَوْلٌ شَاذٌّ لِمَالِكٍ: إنَّ التَّغْيِيبَ فِي الدُّبُرِ لَا يُوجِبُ غُسْلًا حَيْثُ

ص: 164

الْمُطِيقُ بَهِيمَةً أَوْ مَيِّتًا.

(وَعَلَى ذِي الْفَرْجِ إنْ بَلَغَ) : أَيْ وَيَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى صَاحِبِ الْفَرْجِ الْمُغَيَّبِ فِيهِ إنْ كَانَ بَالِغًا. وَهَذَا الْقَيْدُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ: (الْمُكَلَّفُ) . ذَكَرَهُ لِزِيَادَةِ الْإِيضَاحِ فَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى غَيْرِ الْمُكَلَّفِ، وَلَا بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي غَيْرِ فَرْجٍ كَالْأَلْيَتَيْنِ وَالْفَخْذَيْنِ، وَلَا فِي فَرْجٍ غَيْرِ مُطِيقٍ.

(وَنُدِبَ لِمَأْمُورِ الصَّلَاةِ؛ كَصَغِيرَةٍ وَطِئَهَا بَالِغٌ) : أَيْ وَيُنْدَبُ الْغُسْلُ لِذَكَرٍ مَأْمُورٍ بِالصَّلَاةِ وَطِئَ مُطِيقًا كَمَا يُنْدَبُ لِمُطِيقَةٍ وَطِئَهَا بَالِغٌ وَإِلَّا فَلَا.

-

ــ

[حاشية الصاوي]

لَا إنْزَالَ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَإِنْ أَوْجَبَ الْغُسْلَ، فَإِذَا كَانَ مُتَوَضِّئًا وَغَيَّبَ الْحَشَفَةَ فِي الدُّبُرِ وَلَمْ يُنْزِلْ وَغَسَلَ مَا عَدَا أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ أَجْزَأَهُ. (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . وَمَحَلُّ كَوْنِهِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عِنْدَهُمْ حَيْثُ كَانَ الْمُغَيَّبُ فِي دُبُرِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى مُحَرَّمًا.

قَوْلُهُ: [أَوْ مَيِّتًا] : أَيْ وَلَا يُعَادُ غُسْلُ الْمَيِّتِ الْمُغَيَّبِ فِيهِ لِعَدَمِ التَّكْلِيفِ.

قَوْلُهُ: [غَيْرِ مُطِيقٍ] : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ آدَمِيًّا أَوْ غَيْرَهُ.

قَوْلُهُ: [لِمَأْمُورِ الصَّلَاةِ] : أَيْ وَإِنْ لَمْ يُرَاهِقْ. فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ خَلِيلٍ: مُرَاهِقٌ. فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ: إذَا عُدِمَ الْبُلُوغُ فِي الْوَاطِئِ أَوْ الْمَوْطُوءَةِ، فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ لَا غُسْلَ. وَيُؤْمَرَانِ بِهِ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ (انْتَهَى)، وَقَالَ أَشْهَبُ وَابْنُ سَحْنُونَ: يَجِبُ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ. فَلَوْ صَلَّيَا بِدُونِهِ فَقَالَ أَشْهَبُ: يُعِيدَانِ. وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونَ: يُعِيدَانِ بِقُرْبِ ذَلِكَ لَا أَبَدًا. قَالَ سَنَدٌ: وَهُوَ حَسَنٌ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ أَشْهَبَ. وَالْمُرَادُ بِالْقُرْبِ: كَالْيَوْمِ، كَمَا فِي (ر) . وَالْمُرَادُ بِوُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَيْهِمَا: عَدَمُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ بِدُونِهِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَيْهِ كَالْوُضُوءِ، لَا تَرَتُّبَ الْإِثْمِ عَلَى التَّرْكِ. (انْتَهَى مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) . فَعَلَى النَّدْبِ الَّذِي هُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ؛ لَوْ جَامَعَ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ وَصَلَّى بِغَيْرِ غُسْلٍ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ، غَايَةُ مَا فِيهِ الْكَرَاهَةُ. وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: جِمَاعُ الصَّبِيِّ لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ.

قَوْلُهُ: [وَطِئَ مُطِيقًا] : كَانَ الْمَوْطُوءُ بَالِغًا أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ.

قَوْلُهُ: [وَإِلَّا فَلَا] : هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ: لِأَنَّ الْوَاطِئَ وَالْمَوْطُوءَ بَالِغَانِ أَوْ بَالِغٌ وَصَغِيرَةٌ أَوْ صَغِيرٌ وَبَالِغَةٌ أَوْ صَغِيرَانِ. فَالْأُولَى: يَجِبُ فِيهَا الْغُسْلُ عَلَيْهِمَا اتِّفَاقًا. وَفِي الثَّانِيَةِ: يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى الْوَاطِئِ وَيُنْدَبُ لِلْمَوْطُوءَةِ حَيْثُ كَانَتْ مَأْمُورَةً

ص: 165