الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[المطلب الثالث قراءة سورة (ق) في الخطبة]
المطلب الثالث
قراءة سورة (ق) في الخطبة ذكر بعض الفقهاء أنه يستحب للخطيب في خطبة الجمعة قراءة سورة (ق)(1) .
الأدلة: استدلوا بأدلة من السنة، والمعقول.
أولا: من السنة: 1 - ما روته أم هشام بنت حارثة بن النعمان رضي الله عنها قالت: «ما حفظت (ق) إلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بها كل جمعة، قالت: وكان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدًا» (2) .
وفي لفظ: «وما أخذت {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] (3) إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس» (4) .
(1) ينظر: روضة الطالبين 2 / 25، وشرح النووي على صحيح مسلم 6 / 161، ومغني المحتاج 1 / 286.
(2)
تقدم تخريجه ص (145) من صحيح مسلم.
(3)
سورة (ق) ، الآية رقم (1) .
(4)
تقدم تخريجها ص (146) .
2 -
ما روته عمرة بنت عبد الرحمن عن أخت لعمرة قالت: «أخذت {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] (1) من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة» (2) .
قال النووي: " وفيه استحباب قراءة (ق) أو بعضها في كل خطبة "(3) .
وقال ابن القيم رحمه الله أيضا مشيرا إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا: " حُفِظَ من خطبه صلى الله عليه وسلم أنه كان يكثر أن يخاطب بالقرآن وسورة ق "(4) .
ثانيا: من المعقول: أن سورة (ق) مشتملة على البعث، والموت، والمواعظ الشديدة، والزواجر الأكيدة، فاستحب قراءتها في الخطبة (5) .
فلما ثبت فعل النبي صلى الله عليه وسلم لذلك، وتكراره له استحب للخطيب فعل ذلك في بعض الأحيان اقتداء به، والله أعلم.
(1) سورة (ق) ، الآية رقم (1) .
(2)
تقدم تخريجه ص (146) من صحيح مسلم.
(3)
شرح صحيح مسلم 6 / 161.
(4)
زاد المعاد 1 / 424.
(5)
ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم 6 / 161، ومغني المحتاج 1 / 286.