الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما رفع الصوت بها فغير مشروع، جاء في اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية:" والسنة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه سرا، كالدعاء، أما رفع الصوت بها قدام بعض الخطباء فمكروه أو محرم اتفاقا "(1) .
[الأمر الخامس حكم التأمين على الدعاء والجهر به]
الأمر الخامس: حكم التأمين على الدعاء والجهر به: لا إشكال في جواز التأمين على دعاء الخطيب في خطبة الجمعة، والجهر به عند من يقول بعدم حرمة الكلام حال الخطبة وهم الشافعية في القول الصحيح عندهم كما تقدم (2) ومن يقول بجواز الكلام حال الدعاء وهم الحنابلة في وجه عندهم (3) .
وأما من قال بتحريم الكلام حال الخطبة مطلقا فلم أطلع على قول لهم في ذلك إلا الحنابلة في الصحيح عندهم فإنهم قالوا: يسن التأمين سرا (4) وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث
(1) الاختيارات ص (80) .
(2)
ص (303) .
(3)
ينظر: الفروع 2 / 125، والإنصاف 2 / 418.
(4)
ينظر: الفروع 2 / 125، والإنصاف 2 / 418، وكشاف القناع 2 / 48، وشرح منتهى الإرادات 1 / 304.
جاء في الاختيارات: " والسنة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه سرا، كالدعاء "(1) .
فيتلخص في المطلب بناء على ما ظهر لي مما تقدم قولان:
الأول: يجوز التأمين سرا لا جهرا، وهو القول الصحيح عند الحنابلة، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
الثاني: يجوز التأمين جهرا، وهو مقتضى قول الشافعية في الصحيح عندهم، ووجه عند الحنابلة.
الأدلة:
دليل أصحاب القول الأول: أن الحاضر للخطبة يشغل غيره عن الاستماع إذا جهر بالتأمين، فيؤمّن سرا (2) .
وأما أصحاب القول الثاني فقد تقدمت أدلة الشافعية على قولهم باستحباب الإنصات للخطبة وعدم تحريم الكلام، ومناقشتها، وسيأتي دليل القائلين بجواز الكلام حال الدعاء من الحنابلة ومناقشته - إن شاء الله - (3) .
(1) الاختيارات ص (80) .
(2)
منتهى الإرادات 1 / 304.
(3)
ص (357 - 361) .