الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَيْثُ شِئْتُ، فَقُلْتُ: بَلَى أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ".
وَذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ العباس تَطَاوَلَ يَوْمَئِذٍ لِأَخْذِ الْمِفْتَاحِ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ "
" وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بلالا أَنْ يَصْعَدَ فَيُؤَذِّنَ عَلَى الْكَعْبَةِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وعتاب بن أسيد وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَشْرَافُ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: عتاب لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ أَسِيدًا أَلَّا يَكُونَ سَمِعَ هَذَا، فَيَسْمَعَ مِنْهُ مَا يَغِيظُهُ، فَقَالَ الحارث: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ لَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ أبو سفيان: أَمَا وَاللَّهِ لَا أَقُولُ شَيْئًا لَوْ تَكَلَّمْتُ لَأَخْبَرَتْ عَنِّي هَذِهِ الْحَصْبَاءُ، فَخَرَجَ عَلَيْهمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُمْ: " قَدْ عَلِمْتُ الَّذِي قُلْتُمْ " ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَقَالَ الحارث وعتاب: نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا اطَّلَعَ عَلَى هَذَا أَحَدٌ كَانَ مَعَنَا فَنَقُولَ: أَخْبَرَكَ ".
[فَصْلٌ في صَلَاةُ الْفَتْحِ]
فَصْلٌ
ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَارَ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فِي بَيْتِهَا، وَكَانَتْ ضُحًى فَظَنَّهَا مَنْ ظَنَّهَا صَلَاةَ الضُّحَى، وَإِنَّمَا هَذِهِ صَلَاةُ الْفَتْحِ، وَكَانَ أُمَرَاءُ الْإِسْلَامِ إِذَا فَتَحُوا حِصْنًا أَوْ بَلَدًا صَلَّوْا عَقِيبَ الْفَتْحِ، هَذِهِ الصَّلَاةَ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي الْقِصَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا بِسَبَبِ الْفَتْحِ شُكْرًا لِلَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا.