المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سنة ثمانمائة فيها نازل تمرلنك الهند فغلب على ولي كرسي المملكة، - شذرات الذهب في أخبار من ذهب - جـ ٨

[ابن العماد الحنبلي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثامن]

- ‌سنة إحدى وسبعمائة

- ‌سنة اثنتين وسبعمائة

- ‌سنة ثلاث وسبعمائة

- ‌سنة أربع وسبعمائة

- ‌سنة خمس وسبعمائة

- ‌سنة ست وسبعمائة

- ‌سنة سبع وسبعمائة

- ‌سنة ثمان وسبعمائة

- ‌سنة تسع وسبعمائة

- ‌سنة عشر وسبعمائة

- ‌سنة إحدى عشرة وسبعمائة

- ‌سنة اثنتي عشرة وسبعمائة

- ‌سنة ثلاث عشرة وسبعمائة

- ‌سنة أربع عشرة وسبعمائة

- ‌سنة خمس عشرة وسبعمائة

- ‌سنة ست عشرة وسبعمائة

- ‌سنة سبع عشرة وسبعمائة

- ‌سنة ثمان عشرة وسبعمائة

- ‌سنة تسع عشرة وسبعمائة

- ‌سنة عشرين وسبعمائة

- ‌سنة إحدى وعشرين وسبعمائة

- ‌سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة

- ‌سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة

- ‌سنة أربع وعشرين وسبعمائة

- ‌سنة خمس وعشرين وسبعمائة

- ‌سنة ست وعشرين وسبعمائة

- ‌سنة سبع وعشرين وسبعمائة

- ‌سنة ثمان وعشرين وسبعمائة

- ‌سنة تسع وعشرين وسبعمائة

- ‌سنة ثلاثين وسبعمائة

- ‌سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة

- ‌سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة

- ‌سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة

- ‌سنة أربع وثلاثين وسبعمائة

- ‌سنة خمس وثلاثين وسبعمائة

- ‌سنة ست وثلاثين وسبعمائة

- ‌سنة سبع وثلاثين وسبعمائة

- ‌سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة

- ‌سنة تسع وثلاثين وسبعمائة

- ‌سنة أربعين وسبعمائة

- ‌سنة إحدى وأربعين وسبعمائة

- ‌سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة

- ‌سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة

- ‌سنة أربع وأربعين وسبعمائة

- ‌سنة خمس وأربعين وسبعمائة

- ‌سنة ست وأربعين وسبعمائة

- ‌سنة سبع وأربعين وسبعمائة

- ‌سنة ثمان وأربعين وسبعمائة

- ‌سنة تسع وأربعين وسبعمائة

- ‌سنة خمسين وسبعمائة

- ‌سنة إحدى وخمسين وسبعمائة

- ‌سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة

- ‌سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة

- ‌سنة أربع وخمسين وسبعمائة

- ‌سنة خمس وخمسين وسبعمائة

- ‌سنة ست وخمسين وسبعمائة

- ‌سنة سبع وخمسين وسبعمائة

- ‌سنة ثمان وخمسين وسبعمائة

- ‌سنة تسع وخمسين وسبعمائة

- ‌سنة ستين وسبعمائة

- ‌سنة إحدى وستين وسبعمائة

- ‌سنة اثنتين وستين وسبعمائة

- ‌سنة ثلاث وستين وسبعمائة

- ‌سنة أربع وستين وسبعمائة

- ‌سنة خمس وستين وسبعمائة

- ‌سنة ست وستين وسبعمائة

- ‌سنة سبع وستين وسبعمائة

- ‌سنة ثمان وستين وسبعمائة

- ‌سنة تسع وستين وسبعمائة

- ‌سنة سبعين وسبعمائة

- ‌سنة إحدى وسبعين وسبعمائة

- ‌سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة

- ‌سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة

- ‌سنة أربع وسبعين وسبعمائة

- ‌سنة خمس وسبعين وسبعمائة

- ‌سنة ست وسبعين وسبعمائة

- ‌سنة سبع وسبعين وسبعمائة

- ‌سنة ثمان وسبعين وسبعمائة

- ‌سنة تسع وسبعين وسبعمائة

- ‌سنة ثمانين وسبعمائة

- ‌سنة إحدى وثمانين وسبعمائة

- ‌سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة

- ‌سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة

- ‌سنة أربع وثمانين وسبعمائة

- ‌سنة خمس وثمانين وسبعمائة

- ‌سنة ست وثمانين وسبعمائة

- ‌سنة سبع وثمانين وسبعمائة

- ‌سنة ثمان وثمانين وسبعمائة

- ‌سنة تسع وثمانين وسبعمائة

- ‌سنة تسعين وسبعمائة

- ‌سنة إحدى وتسعين وسبعمائة

- ‌سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة

- ‌سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة

- ‌سنة أربع وتسعين وسبعمائة

- ‌سنة خمس وتسعين وسبعمائة

- ‌سنة ست وتسعين وسبعمائة

- ‌سنة سبع وتسعين وسبعمائة

- ‌سنة ثمان وتسعين وسبعمائة

- ‌سنة تسع وتسعين وسبعمائة

- ‌سنة ثمانمائة

الفصل: ‌ ‌سنة ثمانمائة فيها نازل تمرلنك الهند فغلب على ولي كرسي المملكة،

‌سنة ثمانمائة

فيها نازل تمرلنك الهند فغلب على ولي كرسي المملكة، وفتك على عادته، وخرّب، وكان توجّه إليها على طريق غريبة على البرّ ووصل زحفه [1] إلى اليمن، وكان السبب المحرّك له على ذلك أن فيروز شاه ملك الهند مات فبلغه ذلك فسمت نفسه إلى الاستيلاء على أمواله، فتوجه في عساكره، وكان فيروز شاه لما مات قام بالأمر بعده يلوا [2] الوزير، واستقر في المملكة، فقصده اللّنك فاستقبله يلوا بجد وصدّر أمام عسكره الفيلة عليها المقاتلة، فلما استقبلتها خيل اللّنك هربت منها، فبادر اللّنك وأمر باستعمال قطع من الحديد على صفة الشّوك وألقاها في المنزلة التي كان بها، فلما أصبحوا واصطفوا للقتال أمر عساكره بالتقهقر إلى خلف، فظنوا أنهم انهزموا، فتبعوهم، فاجتازت الفيلة على ذلك الشوك الكائن في الأرض فجفلت منه أعظم من جفل الخيل منها، ورجعت القهقرى من ألم الحديد، فكانت أشدّ عليهم من عدوهم، بحيث طحنت المقاتلة الرجّالة [3] والفرسان، فانهزموا بغير قتال.

وفيها في شوال كان الحريق العظيم بدمشق عمّ الحريريين والقواسين والسّيوفيين [4] وبعض النحاسين [5] ، ووصلت النّار إلى حائط الجامع، وإلى قرب

[1] في «إنباء الغمر» : (رجيفه) وانظر التعليق عليه.

[2]

في «إنباء الغمر» : (ملّو) وانظر التعليق عليه.

[3]

في «آ» و «ط» : «الرجال» وهو خطأ والتصحيح من «إنباء الغمر» (3/ 375) مصدر المؤلف.

[4]

في «ط» : «السوفيين» وهو خطأ.

[5]

تصحفت في «ط» إلى «النخاسين» .

ص: 618

النّورية، واحترقت الجوزية، وحمّام نور الدّين، وغير ذلك. وأقام من يوم السبت العشرين من شوال إلى يوم الثلاثاء ثالث عشرينه [1] .

وفيها برهان الدّين إبراهيم بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة الحنبلي، المعروف بالقاضي [2] الشيخ الإمام الصّالح، أخو الحافظ شمس الدّين.

حضر على الحجّار، وسمع من أحمد بن علي الحريري، وعائشة بنت المسلّم، وزينب بنت الكمال، وحدّث، فسمع منه الحافظ ابن حجر، وتوفي في شوال.

وفيها إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد [بن عبد المؤمن بن سعيد][3] بن علوان بن كامل التّنوخي البعلي ثم الشّامي [4] ، نزيل القاهرة الشافعي، شيخ الإقراء، ومسند القاهرة.

ولد سنة تسع أو عشر وسبعمائة، وأجاز له إسماعيل بن مكتوم، وابن عبد الدائم، والقاسم بن عساكر، وجمع كثير يزيدون على الثلاثمائة، ثم طلب الحديث بنفسه، فسمع الكثير من أبي العبّاس الحجّار، والبرزالي، والمزّي، وخلق كثير يزيدون [5] على المائتين، وعني بالقراءات فأخذ عن البرهان الجعبري، والبرقي، وغيرهما. ثم رحل فأخذ عن أبي حيّان، وابن السّرّاج وغيرهما، ومهر في القراءات، وكتب مشايخه له خطوطهم بها، وتفقه على المازري بحماة، وابن النّقيب بدمشق، وابن القمّاح بالقاهرة، وغيرهم، وأذنوا له، وأفاد، وحدّث قديما.

قال ابن حجر: قرأت عليه الكثير، ولازمته طويلا، وخرّجت له عشاريات

[1] انظر «إنباء الغمر» (3/ 382) .

[2]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 398) و «الدّرر الكامنة» (1/ 10) و «السّحب الوابلة» ص (22) .

[3]

ما بين القوسين سقط من «آ» .

[4]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 398) .

[5]

في «ط» : «يزيد» .

ص: 619

مائة [1] ، ثم خرّجت له «المعجم الكبير» في أربعة وعشرين جزءا، فصار يتذكر به مشايخه وعهده القديم، فانبسط للسماع، وحبّب إليه، فأخذ عنه أهل البلد والرّحّالة فأكثروا عنه، وكان قد أضرّ بأخرة، وحصل له خلط ثقل منه لسانه، فصار كلامه قد يخفى بعضه بعد أن كان لسانه كما يقال كالمبرد.

ومات فجأة من غير علّة في جمادى الأولى. انتهى.

وفيها تاج الدّين أحمد بن القاضي فتح الدّين محمد بن أبي بكر إبراهيم بن أبي الكرم محمد بن الشهيد الشامي [2] الفقيه الشافعي.

شارك في الفنون، والنّظم، والنّثر، ودرّس في عدة أماكن، وباشر قضاء العسكر، وكان محبوبا إلى النّاس.

توفي في ذي القعدة.

وفيها شهاب الدّين أحمد بن محمد بن موسى الدمشقي الشّوبكي [3] ، نزيل مكة.

قال ابن حجر: كان عارفا بالفقه والعربية، مع الدّين والورع، وأتقن القراءات، وجاور بمكة نحو عشر سنين، فقرءوا عليه ومات بها في ربيع الأول، وهو في عشر الخمسين، وكانت جنازته حافلة جدا.

وفيها بدر الدّين حسن بن علي بن سرور بن سليمان البرماوي الشافعي [4] ابن خطيب الحديثة.

قال ابن حجي: اشتغل وحصّل، وذكر في النّبهاء من [5] بعد

[1] تحرفت في «ط» إلى «غاية» وانظر «الرسالة المستطرفة» ص (101) .

[2]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 402) و «الدّرر الكامنة» (1/ 242) .

[3]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 403) و «الدّرر الكامنة» (1/ 304) .

[4]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 403) و «الدّرر الكامنة» (2/ 24) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (3/ 206) .

[5]

لفظة «من» سقطت من «ط» .

ص: 620

الخمسين [1] . وقرّر في عدة وظائف، ثم تركها، وأقبل على العبادة والمواظبة على الأوراد الشاقة، ولم يغيّر زي الفقهاء، وكان شكلا حسنا، نيّر الوجه، منبسطا، ولا يكون في الخلوة إلّا مصليا أو تاليا، أو ذاكرا، أو مطالعا في كتاب، وكان يبدي مسائل ومشكلات ويحسن الجواب، ولم يكن في عصره من الفقهاء أعبد منه، وكان أخوه القاضي شرف الدّين قد كفاه همّ الدنيا.

مات في سلخ رمضان. انتهى.

وفيها زينب بنت عثمان بن محمد بن لؤلؤ الدمشقية [2] .

سمعت الحجّار، وأجازت للحافظ ابن حجر.

وفيها أبو عامر عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحقّ المريني [3] ، صاحب فاس وبلاد المغرب.

توفي في جمادى الآخرة واستقرّ بعده أخوه أبو سعيد عثمان ودبّر أمر المملكة أحمد بن علي القبائلي على عادته في أيام أخيه.

وفيها تاج الدّين أبو محمد عبد الله بن علي بن عمر السّنّجاري الحنفي [4] المعروف بقاضي صور- بفتح الصاد المهملة بلدة بين حصن كيفا وبين ماردين بديار بكر [5]-.

ولد بسنجار سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة، وتفقه بها وبالموصل وماردين، وكان إماما عالما بارعا مفننا في الفقه، والأصلين، والعربية، واللغة. أفتى ودرّس سنين، وقدم إلى دمشق ثم إلى القاهرة، وأخذ عن علماء المصريين، وألّف عدة كتب، منها:«البحر الحاوي» في الفتاوى، و «نظم المختار» في الفقه، و «نظم السّراجية» في الفرائض، و «نظم سلوان المطاع لابن ظفر» .

[1] يعني وسبعمائة.

[2]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 404) .

[3]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 404) .

[4]

لفظة «الحنفي» سقطت من «آ» وانظر «إنباء الغمر» (3/ 405) و «النجوم الزاهرة» (12/ 162) .

[5]

تنبيه: كذا قيّدها المؤلّف بفتح الصاد المهملة، والذي في «معجم البلدان» (3/ 434)«صوّر» بالضم ثم التشديد والفتح، وقال: هي قرية على شاطئ الخابور، بينها وبين الفدين نحو أربعة فراسخ. وانظر «المسالك والممالك» ص (74) .

ص: 621

وناب في الحكم بالقاهرة ودمشق وولي وكالة بيت المال بدمشق، وكان من محاسن الدنيا.

توفي في [1] آخر هذه السنة، رحمه الله تعالى.

وفيها عبد الرحمن بن أحمد بن المقداد بن أبي الوسم بن هبة الله بن المقداد القيسي الصّقلي الأصل ثم الدمشقي [2] .

قال ابن حجر: سمع من الحجّار، وحفيد العماد، والمزّي، وهلال بن أحمد البصراوي، وأيوب بن نعمة الكحّال، وغيرهم. وحدّث، وهو رجل جيد أجاز لي غير مرّة. وكان قد انفرد بسماع «مسند الحميدي» . انتهى.

وفيها مجد الدّين عبد الرحمن بن مكّي الأقفهسي [3] المالكي.

تفقه وناب في الحكم، وتوفي في جمادى الأولى.

وفيها علاء الدّين علي بن صلاح الدّين محمد بن زين الدّين محمد بن المنجّى بن محمد بن عثمان الحنبلي التّنوخي [4] قاضي الشام.

تقدم في العلم إلى أن صار أمثل فقهاء الحنابلة في عصره، مع الفضل والصّيانة والدّيانة والأمانة، وناب عن ابن قاضي الجبل، ثم استقلّ بالقضاء سنة ثمان وثمانين بعد موت ابن التّقي، ثم صرف مرارا، وأعيد، إلى أن مات في رجب بالطّاعون بمنزله بصالحية دمشق.

وفيها علي بن محمد بن محمد بن أبي المجد بن علي الدمشقي [5] المحدّث سبط القاضي نجم الدّين الدمشقي، ويعرف بابن الصّايغ وبابن خطيب عين ترما، وبالجوزي لأن أباه كان إمام مسجد الجوزة بدمشق.

[1] لفظة «في» سقطت من «ط» .

[2]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 406) .

[3]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 407) .

[4]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 407) و «السحب الوابلة» ص (311) .

[5]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 407) .

ص: 622

ولد في ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة، وسمع من ابن تيميّة، والقاسم بن عساكر، ووزيرة، والحجّار، وخلق، وتفرّد بالسماع منهم، وخرّجت له عنهم «مشيخة» وأجاز له سنة ثلاث عشرة التّقي سليمان، والمطعم، والدّبوسي، وابن سعد، وابن الشّيرازي، وظهر سماعه للصحيح من ست الوزراء بأخرة، فقرءوا عليه بدمشق، ثم قدم القاهرة فحدّث به مرارا.

قال ابن حجر: سمعت عليه «سنن ابن ماجة» و «مسند الشافعي» و «تاريخ أصبهان» وغير ذلك من الكتب الكبار والأجزاء الصغار، فأكثرت عنه، وكان صبورا على التسميع، ثابت الذهن، ذاكرا، ينسخ بخطّه وقد جاوز التسعين. صحيح السمع والبصر، رجع إلى بلده فأقام بمنزله إلى أن مات في ربيع الأول.

وفيها شمس الدّين محمد بن يسير البعلبكي، المعروف بابن الأقرع الحنبلي الأعجوبة [1] .

قال في «إنباء الغمر» : اشتغل كثيرا، وتمهر، وكان جيد الذهن، قوي الحفظ، يعمل المواعيد عن ظهر قلب، وله عند العامة بدمشق قبول زائد، وكان طلق اللّسان، حلو الإيراد.

مات في شهر رمضان مطعونا. انتهى.

وفيها بهاء الدّين أبو البقاء محمد بن حجي الحسباني الشافعي [2] ، أخو قاضي الشام الآن نجم الدّين عمر، والشيخ شهاب الدّين.

ولد سنة ثلاث وستين وسبعمائة، وعني بالعلم، وشارك في عدة فنون، وكان حسن الصّوت بالقرآن جدا.

توفي في شوال شابا.

[1] انظر «إنباء الغمر» (3/ 411) وفيه: «محمد بن بشير» .

[2]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 411) .

ص: 623

وفيها أبو عبد الله محمد بن سلامة التّوزري المغربي الكركي [1] نزيل القاهرة.

قال ابن حجر: كان فاضلا، مستحضرا لكثير من الأصول والفقه، صحب السلطان في الكرك فارتبط عليه واعتقده، ثم قدم عليه فعظمه جدا، وكان يسكن في مخزن في اسطبل الأمير قلمطاي الدويدار، وإذا ركب إلى القلعة ركب على فرس بسرج ذهب، وكبنوش مزركش من مراكب السلطان، وكان داعية إلى مقالة ابن العربي الصّوفي يناضل عنها ويناظر عليها، ووقع له مع شيخنا الشيخ سراج الدّين البلقيني مقامات. اجتمعت به وسمعت كلامه، وكنت أبغضه في الله تعالى، وكان قد حجّ في السنة الماضية، ووقع بينه وبين ابن النقّاش وغيره ممن حجّ من أهل الدّين وقائع وكتبوا عليه محضرا بأمور صدرت منه فيها ما يقتضي الكفر، ولم يتمكنوا من القيام عليه لميل السلطان إليه.

مات في الرابع والعشرين من ربيع الأول، ولمّا مات أمر السلطان ليبلغا السالمي بمائتي دينار ليجهزه بها، فتولى غسله وتجهيزه، وأقام على قبره خمسة أيام بالمقرءين على العادة. انتهى كلام ابن حجر.

وفيها جمال الدّين محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف الزّرندي المدني الحنفي [2] .

عني بالفقه والحديث، وبرع في مذهب الإمام الأعظم.

توفي بين مكة والمدينة.

وفيها أمين الدّين محمد بن محمد بن علي الأنصاري الحمصي الدمشقي الحنفي [3] .

تقدم في الأدب، وأخذ الفقه عن رمضان الحنفي، والعربية عن تقي الدّين ابن الحمصية، وولي كتابة السرّ بحمص، ثم بدمشق.

[1] انظر «إنباء الغمر» (3/ 411) و «النجوم الزاهرة» (12/ 165) .

[2]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 413) و «التحفة اللطيفة» (3/ 654) .

[3]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 414) و «النجوم الزاهرة» (12/ 163) .

ص: 624

قال ابن حجر: قدم القاهرة مع نائبها تنم فاجتمعت به، وسمعت عليه قطعة من نظمه، وأجاز لي، وكان شكلا حسنا، مع التواضع والأدب، وكان له في النظم والنثر اليد البيضاء طارح فتح الدّين بن الشهيد، وعلاء الدّين التّبريزي، وفخر الدّين بن مكانس وغيرهم، وأثنى عليه طاهر بن حبيب، وقال: كانت له مشاركة في الفنون، وكتابة فائقة، وعبارة رائقة.

توفي في ربيع الأول ولم يكمل الخمسين.

ومن شعره:

كلّما قلت قد نصرت عليه

لاح من عسكر اللّحاظ كمينا

خنت فيه مع التشويق صبري

ليت شعري فكيف أدعى أمينا

وفيها شمس الدّين محمد بن المبارك بن عثمان الحلبي الرّومي الأصل الحنفي [1] .

أصله من قرية يقال لها فنرى [2] . قرأ ببلاده «الهداية» على التاج بن البرهان، ثم قدم حلب، فأخذ عن الشيخ شمس الدّين بن الأقرب وقطبها، وكان صالحا، خيّرا، متعبدا، وهو آخر فقهاء حلب المتعبدين العاملين، كثير التلاوة والخير والعبادة والإيثار.

قدم القاهرة فأخذ عن العراقي، وابن الملقن، والجلال التباني، وحجّ، وجاور، ومات في ثامن عشر شهر رمضان.

وفيها بدر الدّين محمد بن يوسف بن أحمد بن الرّضي عبد الرحمن الدمشقي الحنفي [3] .

اشتغل، وبرع، وسمع من ابن الخبّاز، وابن عبد الكريم، وكان أعرف

[1] انظر «إنباء الغمر» (3/ 415) و «الدّرر الكامنة» (4/ 153) .

[2]

في «آ» و «ط» : «يرى» من غير تنقيط وما أثبته من «إنباء الغمر» مصدر المؤلّف.

[3]

انظر «إنباء الغمر» (3/ 416) .

ص: 625

من بقي من الحنفية بنقل الفقه، مع جودة النباهة، ودرّس بأماكن وأفتى، وناب في الحكم، وكان هو المعتمد عليه في المكاتيب بدمشق، وتوفي في ذي الحجّة.

وفيها شمس الدّين محمد بن يوسف بن أبي المجد الحكّار [1] .

سمع من الميدومي، وابن عبد الهادي، وغيرهما، وأجاز له جماعة من المصريين والشاميين، وحدّث، وسمع منه الحافظ ابن حجر، وتوفي في رجب، والله تعالى أعلم.

[1] انظر «إنباء الغمر» (3/ 416) .

ص: 626

تمّ بعون الله تعالى وتوفيقه تحقيقنا للمجلد الثامن من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» للإمام ابن العماد الحنبلي في اليوم الثاني من شهر ربيع الثاني الأغر لعام 1412 هـ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وأسأل الله عز وجل أن يعيننا على الانتهاء من تحقيق بقية الكتاب بحوله وقوته، إنه تعالى خير مسؤول، وأسرع مجيب، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين محمود الأرناؤوط

ص: 627