الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة سبعين وسبعمائة
في رجبها هلك صاحب قبرس [1] الذي هجم على بلاد [2] الإسكندرية وتولى ولده فأرسل بهدية [3] إلى السلطان [3] ، وطلب الهدنة فوقع الصّلح ولله الحمد.
وفيها توفي صاحب تونس إبراهيم بن أبي بكر بن يحيى بن إبراهيم [4] واستقرّ بعده ابنه أبو البقاء خالد.
وفيها قاضي القضاة بدر الدّين الحسن بن محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن أبي عمر الحنبلي الشيخ الإمام المقدسي الأصل ثم الدمشقي [5] .
سمع من جدّه، وعيسى المطعم، وغيرهما. وحدّث، ودرّس بدار الحديث الأشرفية بسفح قاسيون، ودرس بالجوزية أيضا.
وكان بيده نصف تدريسها، وناب في الحكم عن ابن قاضي الجبل.
وتوفي ليلة الخميس خامس ربيع الأول ودفن بسفح قاسيون.
[1] المعروفة الآن ب «قبرص» .
[2]
لفظة «بلاد» سقطت من «ط» .
[3]
ما بين الرقمين سقط من «ط» .
[4]
انظر «النجوم الزاهرة» (11/ 107) .
[5]
انظر «الوفيات» لابن رافع (2/ 341- 342) و «ذيل العبر» (1/ 279) و «الدّرر الكامنة» (2/ 35- 36) و «الدارس في تاريخ المدارس» (1/ 53- 54) و «القلائد الجوهرية» (1/ 99) .
وفيها رضي الدّين أبو مدين شعيب بن محمد بن جعفر بن محمد التّونسي النّحوي [1] .
قال في «الدّرر» : كان أحد أذكياء العالم. ولد في شعبان سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وأخذ عن ابن عبد السلام وغيره، وكان علّامة في الفقه، والنحو، والفرائض، والحساب، والمنطق، جيد القريحة، وافر الفضل، أتقن علوما عدة، حتّى الكتابة والتّزميك، وقدم القاهرة سنة سبع وخمسين ثم توطن حماة ومات بها.
وفيها القاضي شمس الدّين أبو عبد الله محمد بن خلف بن كامل بن عطاء الله الغزي ثم الدمشقي الشافعي [2] .
مولده سنة ست عشرة وسبعمائة بغزّة، وأخذ بالقدس عن الشيخ تقي الدّين القلقشندي، وقدم دمشق، واشتغل بها، ثم رحل إلى القاضي شرف الدّين البارزي، فتفقه عليه. وأذن له بالفتيا، ثم عاد إلى دمشق، وجدّ واجتهد، وسمع الحديث، ودرّس، وأعاد، وناب للقاضي تاج الدّين السّبكي، وترك له تدريس الناصرية الجوانية، وألّف كتاب «ميدان الفرسان» جمع فيه أبحاث الرّافعي، وابن الرّفعة، والسبكي، وهو كتاب نفيس في خمس مجلدات.
توفي في شهر رجب ودفن بتربة السبكيين.
وفيها بدر الدّين أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سمحان الوائلي البكري العلّامة الشافعي الأصيل، إمام أهل اللغة في عصره المعروف بابن الشّريشي [3] أخذ عن والده، وقرأ النحو
[1] انظر «الدّرر الكامنة» (2/ 192) و «بغية الوعاة» (2/ 4) .
[2]
انظر «طبقات الشافعية الكبرى» (9/ 155- 156) و «الوفيات» لابن رافع (2/ 345- 346) و «ذيل العبر» لابن العراقي (1/ 283) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (3/ 165- 166) و «الدّرر الكامنة» (3/ 432) و «النجوم الزاهرة» (11/ 105) و «الدارس في تاريخ المدارس» (1/ 463) .
[3]
انظر «الوفيات» لابن رافع (2/ 344- 345) و «ذيل العبر» لابن العراقي (1/ 282- 283) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (3/ 178- 179) و «النجوم الزاهرة» (11/ 105) و «الدارس في تاريخ المدارس» (1/ 163) و «بغية الوعاة» (1/ 44) .
على أبي العبّاس الغسّاني، وبرع في الفقه، واللغة، والغريب، ونظم الشعر.
وكان يستحضر «الفائق» للزمخشري و «الصحاح» و «الجمهرة» و «النهاية» و «غريب أبي عبيد» و «المنتهى في اللغة» للبرمكي وهو أكثر من ثلاثين مجلدا. وقد عقد له مجلس بحضرة أعيان علماء دمشق وامتحن في هذه الكتب في شعبان سنة ثلاث وستين، ونزل له والده عن درس الإقبالية، وكان قليل الاختلاط بالناس منجمعا على طلب العلم، وكان أخوه شرف الدّين يقول: أخي بدر الدّين أزهد مني.
قال ابن حبيب في «تاريخه» : توفي في ربيع الآخر عن ست وأربعين سنة ودفن عند والده.
وفيها أقضى القضاة صلاح الدّين أبو البركات محمد بن محمد بن المنجّى بن عثمان بن أسعد التّنوخي المعرّي الحنبلي [1] .
سمع الحجّار وطبقته، وحفظ «المحرّر» ودرّس بالمسمارية والصّدرية، وناب في الحكم لعمّه قاضي القضاة علاء الدّين، ثم ناب للقاضي شرف الدّين بن قاضي الجبل. وكان من أولاد الرؤساء، ذا دين وصيانة. حدّث ودرّس، وحجّ غير مرة، وكان كريم النّفس، حسن الخلق والشكل، ذا حشمة ورئاسة، على قاعدة أسلافه.
توفي ليلة الخميس رابع شهر ربيع الآخر، وصلّي عليه من الغد بجامع دمشق، ودفن بتربتهم بالصّالحية وقد جاوز الخمسين.
[1] انظر «الوفيات» لابن رافع (2/ 343- 344) و «ذيل العبر» لابن العراقي (1/ 279- 280) و «الدّرر الكامنة» (4/ 239- 240) و «المقصد الأرشد» (2/ 523- 524) و «الجوهر المنضد» ص (156) و «الدارس في تاريخ المدارس» (2/ 120) و «القلائد الجوهرية» (2/ 500) .