الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة إحدى وعشرين وسبعمائة
فيها توفي بهاء الدّين إبراهيم بن المفتي شمس الدّين محمد بن عبد الرحمن بن نوح المقدسي الدمشقي [1] .
قال الذهبي: حدّثنا عن ابن مسلمة، وابن علّان، والمرسي، وله أوقاف على البرّ، وفيه خير وتصوّن، وكان يكره فعائل أخيه ناصر الدين المشنوق، وكان عدلا، مسندا.
توفي بدمشق في جمادى الآخرة عن اثنتين وثمانين سنة.
وفيها نور الدّين إبراهيم بن هبة الله بن علي بن الصّنيعة [2] الحميري الإسنائي ويقال الإسنوي- نسبة إلى بلد بصعيد مصر الأعلى- الشّافعي [3] .
قال الإسنوي في «طبقاته» : كان إماما، عالما، ماهرا في فنون كثيرة، ملازما للاشتغال، والإشغال، والتّصنيف، دينا، خيّرا. أخذ في بلده عن البهاء القفطي، وهاجر إلى القاهرة في صباه، فلازم الشّمس الأصبهاني شارح «المحصول» والبهاء بن النحّاس الحلبي النّحوي، وغيرهما من شيوخ العصر، وصنّف تصانيف حسنة بليغة في علوم كثيرة، وتولى أعمالا كثيرة بالدّيار المصرية، آخرها الأعمال القوصية، ثم صرف عنها في أواخر سنة عشرين وسبعمائة لقيام بعض كتّاب أهل الدولة عليه لكونه لم يجبه إلى ما لا يجوز تعاطيه [4] فاستوطن القاهرة، وشرع في
[1] انظر «ذيول العبر» ص (119) و «الدّرر الكامنة» (1/ 60) .
[2]
في «آ» و «ط» : «ابن الضيعة» والتصحيح من «طبقات الشافعية» للإسنوي.
[3]
انظر «طبقات الشافعية الكبرى» (9/ 400) و «طبقات الشافعية» للإسنوي (1/ 160- 161) و «الدّرر الكامنة» (1/ 74) و «حسن المحاضرة» (1/ 423) .
[4]
انظر بيان ذلك فيما علّقه الأستاذ الدكتور عبد الله الجبّوري على «طبقات الشافعية» للإسنوي (1/ 161) .
الاشتغال والتصنيف على عادته، واجتمعت عليه الفضلاء، فعاجلته المنيّة.
وتوفي في أوائل السنة وقد قارب السبعين. انتهى.
وفيها خطيب الفيّوم الرئيس الأكمل المحتشم مجد الدّين أحمد بن القاضي معين الدّين أبي بكر الهمداني المالكي [1] . كان يضرب به المثل في السؤدد والمكارم، عزّى به الناس أخاه شرف الدّين المالكي.
وفيها تاج الدّين أحمد بن المجير محمد بن [الشيخ كمال الدين][2] علي بن شجاع القرشي العبّاسي [3] . روى عن جدّه الكمال الضّرير، وابن رواج، والسّبط، وحدّث بالكرك لمّا ولي نظرها. وكان رئيسا، محتشما.
توفي بمصر في جمادى الأولى وله تسع وسبعون سنة.
وفيها الشيخ مجد الدّين إسماعيل بن الحسين بن أبي السّائب [4] الأنصاري [5] الكاتب المعدّل. روى عن مكّي بن علّان، والرّشيد العراقي، وجماعة. وطلب بنفسه، وأخذ النّحو عن ابن مالك، وكتب الطّباق والإجازات، وتوفي ببستانه بقرية جوبر [6] .
وفيها صاحب اليمن الملك المؤيد هزبر الدّين داود بن الملك المظفّر يوسف بن عمر التّركماني [7] .
[1] انظر «ذيول العبر» ص (117) و «النجوم الزاهرة» (9/ 117) .
[2]
ما بين الحاصرتين سقط من «آ» وأثبته من «ط» و «ذيول العبر» مصدر المؤلف.
[3]
انظر «ذيول العبر» ص (118) و «الدّرر الكامنة» (1/ 282) .
[4]
في «آ» و «ط» : «التائب» والتصحيح من مصادر الترجمة.
[5]
انظر «معجم الشيوخ» (1/ 173- 174) و «المعجم المختص» ص (74) و «الدّرر الكامنة» (1/ 366) .
[6]
جوير: قرية من قرى غوطة دمشق الشرقية وقد اتصلت بدمشق في أيامنا كغيرها من القرى المحيطة بدمشق من الغوطتين. انظر خبرها في «معجم البلدان» (2/ 176- 177) .
[7]
انظر «ذيول العبر» ص (120) و «النجوم الزاهرة» (9/ 253) و «غربال الزّمان» ص (590) .
كانت دولته بضعا وعشرين سنة، وكان عالما، فاضلا، سائسا، شجاعا، جوادا، له كتب عظيمة نحو مائة ألف مجلد. وكان يحفظ «التنبيه» وغير ذلك، وتوفي بتعز في ذي الحجّة.
وفيها العارف الكبير نجم الدّين عبد الله بن محمد بن محمد الأصبهاني الشّافعي [1] ، تلميذ الشيخ أبي العبّاس المرسي. جاور بمكة مدة، وانتقد عليه الشيخ علي الواسطي أنه مع ذلك لم يزر النّبيّ صلى الله عليه وسلم وتوفي بمكّة في جمادى الآخرة عن ثمان وسبعين سنة.
وفيها العدل المسند علاء الدّين علي بن يحيى بن علي الشّاطبي الدمشقي الشّروطي [2] . روى شيئا كثيرا، وسمع ابن المسلمة، وابن علّان، والمجد الإسفراييني، وعدة. وتفرّد.
وتوفي في رمضان عن خمس وثمانين سنة.
وفيها الشيخ شمس الدّين محمد بن عثمان بن مشرف بن رزين الأنصاري الدمشقي الكناني ثم الخشّاب المعمار [3] .
روى عن التّقي بن العزّ وغيره، وبالإجازة عن ابن اللّتي، وابن المقيّر، وابن الصّفراوي.
وتوفي بدمشق في ذي الحجّة عن اثنتين وتسعين سنة.
وفيها تقي الدّين محمد بن عبد الحميد بن محمد الهمداني ثم المهلّبي [4] . حمل عن إسماعيل بن عزّون، والنّجيب، وطبقتهما. وحصّل، وتعب، ثم انقطع ولزم المنزل مدة. وكان صوفيا، محدّثا، رحّالا، ساء خلقه آخرا، وتوفي بمصر.
[1] انظر «العقد الثمين» (5/ 271- 277) و «الدّرر الكامنة» (2/ 302) .
[2]
انظر «ذيول العبر» ص (119) و «معجم الشيوخ» (2/ 63- 64) و «الدّرر الكامنة» (3/ 212) .
[3]
انظر «ذيول العبر» ص (120) .
[4]
انظر «ذيول العبر» ص (120- 121) و «الدّرر الكامنة» (3/ 493) .
وفيها شيخ الشّيعة وفاضلهم محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم الهمذاني ثم الدمشقي السّكاكيني [1] . كان لا يغلو ولا يسبّ معيّنا، ولديه فضائل. روى عن ابن مسلمة، والعراقي، ومكّي بن علّان، وتلا بالسّبع، وله نظم كثير. وأخذ عن أبي صالح الرّافضي الحلبي، وأخذه معه صاحب المدينة منصور فأقام بها سنوات، وكان يتشيّع به سنّة، ويتسنّن به رافضة، وفيه اعتزال.
توفي بدمشق في صفر عن ست وثمانين سنة.
وفيها سعد الدّين يحيى بن محمد بن سعد المقدسي [2] . روى عن ابن اللّتي حضورا، وعن جعفر، والمرسي، وطائفة. وأجاز له ابن روزبه، والقطيعي، وعدّة. وتفرّد، واشتهر اسمه وبعد صيته، مع الدّين والسّكينة، والمروءة، والتواضع.
قال الذهبي: وتفرّد بإجازة ابن صباح فيما أرى، وهو والد المحدّث شمس الدّين.
توفي بالصالحية في ذي الحجّة عن تسعين سنة وتسعة أشهر.
وفيها عالم المغرب الحافظ العلّامة أبو عبد الله [محمد بن عمر بن محمد] بن رشيد الفهري [3] في المحرّم بفاس، عن أربع وستين سنة. قاله في «العبر» .
[1] انظر «ذيول العبر» ص (117) و «الدّرر الكامنة» (3/ 410) .
[2]
انظر «ذيول العبر» ص (121) و «الدّرر الكامنة» (4/ 426) .
[3]
انظر «ذيول العبر» ص (121) و «الدّرر الكامنة» (4/ 111) و «الوافي بالوفيات» (4/ 284- 286) وما بين الحاصرتين زيادة منه ومن «الدّرر الكامنة» .