الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة ثمان وتسعين وسبعمائة
فيها رجع اللنك بعساكره من بلاد الدّشت بعد أن أثخن فيهم، فوصل إلى السلطانية في شعبان، ثم توجّه إلى همذان، وأمر بالإفراج عن الظّاهر صاحب ماردين، فوصل إليه في رمضان، فتلقاه واعتذر إليه، وأضافه أياما ثم خلع عليه وأعطاه مائة فرس وجمالا وبغالا وخلعا كثيرة، وعقد له لواء، وكتب له ستة وخمسين منشورا كل منشور بتولية بلد من البلاد التي كان تيمور افتتحها في سنة ست وتسعين ما بين أذربيجان إلى الرّها وشرط عليه أنه [1] يلبي دعوته كلّما طلبه.
وفيها توفي شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة الحنبلي، المعروف بابن العزّ [2] ، الشيخ الإمام الفقيه المفتي.
سمع من عيسى المطعم، وابن عبد الدائم، والحجّار، وأكثر عن القاضي تقي الدّين سليمان، ويحيى بن سعد، وحدّث عن المعمار، وهو آخر من حدّث عنه، وعن القاضي [3] بالسماع، وكان شيخا طوالا عليه أبّهة. أقعد في آخر عمره، وسمع «جزء ابن عرفة» على نحو من ثمانين شيخا، و «جزء ابن الفرات» على نحو من خمسين شيخا.
[1] كذا في «آ» و «إنباء الغمر» (3/ 291) مصدر المؤلف: «أنه» وفي «ط» : «أن» .
[2]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 297) و «الدّرر الكامنة» (1/ 109) و «المقصد الأرشد» (1/ 78) و «السحب الوابلة» ص (50) .
[3]
يعني القاضي تقي الدّين سليمان المتقدم ذكره في الترجمة.
توفي ليلة الاثنين العشرين من شهر ربيع الأول ودفن بمقبرة الشيخ موفق الدّين وقد كمل له إحدى وتسعون سنة إلّا خمسة أيام.
وفيها أحمد بن علي بن أيوب بن رافع الحنفي [1] إمام القلعة بدمشق.
قال ابن حجر: سمع من أبي بكر بن الرّضي وغيره، وحدّث، وأجاز لي غير مرة.
وتوفي في شوال وله ثمانون سنة.
وفيها أبو سعد أحمد بن شمس الدّين محمد بن موسى بن سند [2] .
ولد سنة سبع وأربعين، وأحضره أبوه على ابن الخبّاز، وابن الحموي، وغيرهما. وأسمعه من ابن القيّم وغيره، واشتغل في العربية وغيرها، ووعظ الناس، ومات في شعبان.
وفيها عماد الدّين إسماعيل بن أحمد بن علي الباريني الحلبي [3] الفقيه الشافعي.
ولد سنة تسع عشرة، وقدم من حلب إلى دمشق وهو طالب علم، فقرأ على الشيخ ولي الدّين المنفلوطي، وولاه البلقيني قضاء بعلبك، ثم ولي خطابة القدس، [ثم توجه إلى مصر، وكان ممن قام على التّاج السّبكي مع البلقيني، ثم ولي قضاء الشّوبك، ثم قضاء القدس][4] ، وحدّث، وأفتى، ودرّس.
وتوفي في ربيع الأول ببيت المقدس وقد جاوز الثمانين.
وفيها بدر الدّين خليل بن محمد بن عبد الله النّاسخ الحلبي [5] .
ولد بدمشق بعد العشرين، وأحضره أبوه عند ابن تيميّة فمسح رأسه ودعا له، واشتغل فمهر في عدة فنون، ثم سكن حلب، ووقّع في الحكم، واشتهر،
[1] انظر «إنباء الغمر» (3/ 296) و «الدّرر الكامنة» (1/ 206) .
[2]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 297) .
[3]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 299) و «الدّرر الكامنة» (1/ 365) .
[4]
ما بين القوسين سقط من «آ» .
[5]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 302) و «الدّرر الكامنة» (2/ 93) .
وكان يذكر أنه سمع من الوادي آشي، وابن النّقيب الشافعي.
توفي في ربيع الأول.
وفيها ستّ الرّكب بنت علي بن محمد بن محمد بن حجر [1] ، أخت كاتبه [2] .
قال ابن حجر: ولدت في رجب سنة سبعين [3] في طريق الحجّ، وكانت قارئة كاتبة أعجوبة في الذكاء، وهي أمي بعد أمي، أصبت بها في جمادى الآخرة من هذه السنة.
وفيها سعد بن إبراهيم الطّائي الحنبلي البغدادي [4] .
قال في «إنباء الغمر» : كان فاضلا، وله نظم فمنه:
خانني ناظري وهذا دليل
…
لرحيلي [5] من بعده عن قليل
وكذا الرّكب إن أرادوا قفولا
…
قدّموا ضوءهم أمام الحمول
وفيها سفر شاه بن عبد الله الرّومي الحنفي [6] .
تقدم في العلم ببلاده، وتقدم عند أبي يزيد بن عثمان، وقدم القاهرة رسولا من صاحب الرّوم فأخذ عن فضلائها، وأكرمه السلطان، وحصل له وعك، واستمرّ إلى أن بغته الأجل بالقاهرة، فمات في جمادى الآخرة.
وفيها طقتمش خان التّركي صاحب بلاد الدّشت [7] .
قتل في هذه السنة بعد أن انكسر من اللّنك، قتله أمير من أمراء التتار، يقال له تمرقطلو.
[1] انظر «إنباء الغمر» (3/ 302) و «أعلام النساء» (2/ 154) .
[2]
يعني أخت الحافظ ابن حجر كاتب ومؤلف «إنباء الغمر» مصدر المؤلف.
[3]
يعني وسبعمائة.
[4]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 302) و «السحب الوابلة» ص (171) وفيه «سعيد بن إبراهيم القطان» وهو تحريف.
[5]
تحرفت في «ط» إلى «لرحيل» .
[6]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 304) .
[7]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 304) .
وفيها عبد الله بن عمر بن محلى بن عبد الحافظ البيتليدي- بفتح الموحدة، وسكون المثناة التحتية [1] ، وفتح المثناة الفوقية، بعدها لام مكسورة خفيفة، ثم مثناة تحتانية ساكنة- الورّاق الدمشقي [2] .
قال ابن حجر: سمع من أبي بكر بن الرّضي، وشرف الدّين بن الحافظ، ومحمد بن علي الجزري، وغيرهم. أجاز لي غير مرة، ومات في ذي القعدة.
وفيها فخر الدّين عثمان بن عبد الله العامري [3] أخو تقي الدّين.
كان شافعيا بارعا في الفقه، وهو منسوب إلى كفر عامر قرية من ناحية الزّبداني، فربما قيل فيه الكفر العامري.
أخذ عن الشّرف الشّريشي، وأثنى عليه ابن حجي بحسن الفهم وصحة الذّهن، وهو ممن أذن له البلقيني في الإفتاء.
توفي في ذي الحجّة كهلا دون الأربعين.
وفيها موفق الدّين علي بن عبد الله الشّاوري الزّبيدي اليمني الشّافعي [4] .
كان بارعا في الفقه والصّلاح، مع الدّين والتواضع، وعرض عليه القضاء فامتنع. توفي في صفر.
وفيها فرج بن عبد الله الشّرفي الحافظي الدمشقي [5] ، مولى شرف الدّين بن الحافظ.
قال ابن حجر: سمع من يحيى بن سعد، وابن الزّرّاد وغيرهما، وأجاز لي غير مرّة. وتوفي في شوال وقد قارب التسعين.
[1] في «آ» : «التحتانية» .
[2]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 304) .
[3]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 305) .
[4]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 306) .
[5]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 307) و «الدّرر الكامنة» (3/ 230) .
وفيها محبّ الدّين محمد بن أحمد بن محمد بن عماد المصري ثم المقدسي الشّافعي ابن الهايم [1] .
قال ابن حجر في «إنباء الغمر» : ولد سنة ثمانين أو إحدى وثمانين، وحفظ القرآن. وهو صغير جدا، وكان من آيات الله في سرعة الحفظ وجودة القريحة، واشتغل في الفقه، والعربية، والقراءات، والحديث، ومهر في الجميع في أسرع مدة، ثم صنّف، وخرّج لنفسه ولغيره، رافقني في سماع الحديث كثيرا، وسمعت بقراءته «المنهاج» عن شيخنا برهان الدّين وهو أذكى من رأيت من البشر، مع الدّين، والتواضع، ولطف الذات، وحسن الخلق، والصّيانة.
مات في رمضان وأصيب به أبوه وأسف عليه كثيرا، عوّضه الله الجنّة، انتهى بحروفه.
وفيها عزّ الدّين محمد بن محمد بن محمد بن عثمان الأماسي- بهمزة وميم مفتوحتين وبعد الألف سين مهملة- الدمشقي [2] .
قال ابن حجر: سمع من الحجّار «صحيح البخاري» ، وحدّث. أجاز لي، وكان ناظر الأيتام بدمشق، ويتكسب بالشهادة تحت السّاعات، ويوقّع على الحكّام، أقام على ذلك أكثر من ستين سنة. مات في ربيع الآخر وقد ناهز الثمانين.
وفيها محمد بن محمد بن موسى بن عبد الله الشنشي [3]- بمعجمتين وبينهما نون مفتوحتان [4]- الحنفي.
ناب في الحكم، وكان أحد طلبة الصّرغتمشية، وكان فاضلا. جاور بمكة سنة ثلاث وثمانين، ومات في جمادى الأولى.
[1] انظر «إنباء الغمر» (3/ 308) .
[2]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 310) .
[3]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 310) و «النجوم الزاهرة» (12/ 154) .
[4]
في «ط» : «مفتوحات» .
وفيها مقبل بن عبد الله الصّرغتمشي [1] .
تفقه وتقدم في العلم، وصنّف وشرح، وشارك في العربية، ومات في رمضان. وأنجب ولده محمدا [2] فشارك في الفضائل، ومهر في الحساب، وكان قصير القامة، أحدب مات قبل أبيه بشهرين. قاله ابن حجر.
وفيها ميكائيل بن حسين بن إسرائيل التّركماني الحنفي [3] ، نزيل عنتاب، قدمها فأخذ عن الشيخ فخر الدّين إياس وغيره، وباشر بها بعض المدارس، ولازم الإفادة. أخذ عنه القاضي بدر الدّين العيني، وهو الذي ترجمه، وقال: إنه عاش أكثر من سبعين سنة.
مات في سابع عشر ذي الحجّة.
وفيها جمال الدّين أبو المحاسن يوسف بن تقي الدّين أحمد بن العزّ إبراهيم ابن الخطيب شرف الدّين عبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي الحنبلي [4] ، أخو مسند عصره صلاح الدّين الصّالحي إمام مدرسة جدّه الشيخ أبي عمر.
سمع من الحجّار وغيره، ومهر في مذهبه، وكان فاضلا، جيد الذّهن، صحيح الفهم، معروفا بذلك. أثنى عليه ابن حجي بذلك.
وقال ابن حجر: مهر في مذهبه، وكان يعاب بفتواه بمسألة الطلاق البتة.
أجاز لي. انتهى.
توفي يوم الأحد ثامن عشر رمضان وصلّي عليه من الغد، ودفن بمقبرة جدّه أبي عمر.
[1] انظر «إنباء الغمر» (3/ 312) و «النجوم الزاهرة» (12/ 154) .
[2]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 310) .
[3]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 312) .
[4]
انظر «إنباء الغمر» (3/ 312) و «الدّرر الكامنة» (4/ 445) و «المقصد الأرشد» (3/ 129) و «الجوهر المنضد» ص (173) .