الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة
فيها توفي أبو العتيق أبو بكر بن أحمد بن دمسين اليمني [1] .
قال الخزرجي في «تاريخ اليمن» : كان فقيها، نبيها، عالما، عارفا بالفقه وأصوله، والنحو واللغة، والحديث والتفسير. ورعا، زاهدا، صالحا، عابدا، متواضعا، حسن السيرة، قانعا باليسير، كثير الصّيام والقيام، وجيها عند الخاص والعام، يحبّ الخلوة والانفراد.
تفقه، وجمع، وانتشر ذكره، وله كرامات، مات بزبيد.
وفيها عماد الدّين أبو العبّاس أحمد بن عبد الهادي [ابن عبد الحميد بن عبد الهادي][2] بن يوسف بن محمد بن قدامة الصّالحي الحنبلي المقرئ [3] ، ولد الحافظ شمس الدّين المتقدم ذكره.
سمع من الفخر بن البخاري، والشيخ شمس الدّين بن أبي عمر، وغيرهما.
وسمع منه ابن رافع، والحسيني. وجمع، وتوفي في رابع صفر.
وفيها أبو الحسن علي بن أبي سعيد [عثمان] بن يعقوب المرّيني [4] صاحب مراكش وفاس.
[1] ترجمته في كتاب «طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن» للخزرجي صاحب «العقود اللؤلؤية» وهو مخطوط لم يطبع بعد فيما أعلم.
[2]
ما بين الرقمين لم يرد في «آ» .
[3]
انظر «الوافي بالوفيات» (7/ 159) و «ذيول العبر» ص (285) و «الوفيات» لابن رافع (2/ 141) و «الدّرر الكامنة» (1/ 208) و «القلائد الجوهرية» (2/ 419) .
[4]
ترجمته في «الدّرر الكامنة» (3/ 85) و «النجوم الزاهرة» (10/ 251) وما بين الحاصرتين مستدرك منهما، وقد نثر المقري أخباره في «نفح الطيب» انظر فهرسه.
وفيها سراج الدّين أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن فتّوح الدّمنهوري [1] .
قال الحافظ أبو الفضل العراقي: برع في النحو، والقراءات، والحديث، والفقه. وكان جامعا للعلوم.
أخذ العربية عن الشّرف الشّاذلي، والقراءات عن التّقي الصّايغ، والأصول عن العلاء القونوي. والمعاني عن الجلال القزويني. والفقه عن النّور البكري.
وسمع من الحجّار، والشّريف الموسوي.
ودرّس وأفتى، وحدّث عنه أبو اليمن الطّبري.
وقال الفارسي: توفي يوم الثلاثاء ثالث عشري ربيع الأول ومولده بعد ثمانين وستمائة.
وفيها بهاء الدّين أبو المعالي وأبو عبد الله محمد بن علي بن سعيد بن سالم الأنصاري الدمشقي الشافعي، المعروف بابن إمام المشهد [2] محتسب دمشق.
ولد في ذي الحجّة سنة ست وتسعين وستمائة، وسمع بدمشق، ومصر، وغيرهما. وكتب الطّباق بخطّه الحسن، وتلا بالسبع على الكفري وجماعة.
وتفقّه على المشايخ برهان الدّين الفزاري، وابن الزّملكاني، وابن قاضي شهبة، وغيرهم.
وأخذ النحو عن التونسي والقحفازي، وبرع في الحديث، والقراءات، والعربية، والفقه وأصوله.
وأفتى، وناظر، ودرّس بعدة مدارس، وخطب بجامع التّوبة. وولي الحسبة ثلاث مرّات.
[1] انظر «المعجم المختص» ص (185- 189) و «الدّرر الكامنة» (3/ 365) .
[2]
انظر «المعجم المختص» ص (245) و «النجوم الزاهرة» (10/ 290) و «الوافي بالوفيات» (4/ 222- 223) و «ذيول العبر» ص (285) و «الوفيات» لابن رافع (2/ 153) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (3/ 84- 86) و «الدّرر الكامنة» (4/ 183- 184) .
ذكره الذهبي في «المختص» ، وقال ابن رافع: جمع مجلدات على «التمييز» للبارزي، وكتابا في «أحاديث الأحكام» في أربع مجلدات وناولني إيّاه.
وتوفي في شهر رمضان، ودفن بمقبرة باب الصغير.
وفيها تاج الدّين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن يوسف بن حامد المرّاكشي المصري الشافعي [1] .
ولد سنة إحدى، وقيل: ثلاث وسبعمائة، واشتغل بالقاهرة على العلاء القونوي وغيره من مشايخ العصر، وأخذ النحو عن أبي حيّان. وتفنّن في العلوم.
وسمع بالقاهرة ودمشق من جماعة، وأعاد بقبّة الشافعي. وكان ضيّق الخلق، لا يحابي أحدا ولا يتحاشاه، فآذاه لذلك القاضي جلال الدّين القزويني أول دخوله القاهرة فلم يرجع، فشاور عليه السلطان، فرسم بإخراجه من القاهرة إلى الشّام مرسما عليه، فأقام بها.
ودرّس بالمسرورية مدّة يسيرة، ثم أعرض عنها تزهّدا.
قال الإسنويّ: حصّل علوما عديدة، أكثرها بالسّماع، لأنه كان ضعيف النّظر مقاربا للعمى.
وكان ذكيا غير أنه كان عجولا محتقرا للناس، كثير الوقيعة فيهم.
ولما قدم دمشق أقبل على الاشتغال والإشغال، وسماع الحديث، والتّلاوة، والنّظر في العلوم إلى الموت.
وقال السّبكي: كان فقيها، نحويا، مفتيا، مواظبا على طلب العلم جميع نهاره وغالب ليله، يستفرغ فيه قواه ويدع من أجله طعامه وشرابه.
وكان ضريرا، ولا نراه يفتر عن الطلب إلّا إذا لم يجد من يطالع له.
توفي فجاءة في جمادى الآخرة.
[1] انظر «طبقات الشافعية الكبرى» (9/ 147- 153) و «طبقات الشافعية» للإسنوي (2/ 468) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (3/ 62) و «النجوم الزاهرة» (10/ 253) و «الدّرر الكامنة» (3/ 300) و «الدارس في تاريخ المدارس» (1/ 457) .