الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أي: أَعْطَى السُّرُورَ، وقال بعضهم
(1)
: الحَبَرةُ في اللغة: كُلُّ نعمة حسنة، والتَّحْبِيرُ: التحسين، ومنه قيل للمِداد: حِبْرٌ، لأنه تُحَسَّنُ به الأوراقُ، وقيل للعالِمِ: حَبْرٌ، لأنه يَتَخَلَّقُ بالأخلاق الحسنة، قال الشاعر:
112 -
يُحَبِّرُها الكاتِبُ الحِمْيَرِيُّ
(2)
وقيل: {يُحْبَرُونَ} : يتلذذون بالسماع فِي رياض الجنة.
فصل
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن للجنة مائةَ دَرَجةٍ، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردَوْس أعلاها سُمُوًّا وأَوْسَطُها مَحِلّةً، ومنها تتفجَّر أنهار الجنة، وعليها يوضَع العرش يوم القيامة"،
= حبر، شبر، التنبيه والإيضاح 2/ 137، تاج العروس: حبر، شر.
(1)
هو الزَّجّاج، وهذا ما قاله في معاني القرآن وإعرابه 4/ 180، وينظر أيضًا: الكشف والبيان للثعلبي 7/ 296.
(2)
هذا عَجُزُ بيتٍ من المتقارب، لأبِي ذؤيب الهُذَلِيِّ، وهو بتمامه:
عَرَفْتُ الدِّيارَ كلخَطِّ الدُّوِيِّ
…
يُحَبِّرُهُ الكاتِبُ الحِمْيَرِيُّ
وروايته في ديوانه وفي شرح أشعار الهذليين:
عَرفْتُ الدِّيارَ كَرَقْمِ الدَّوا
…
ةِ يَزْبِرُها الكاتِبُ الحِمْيَرِيُّ
اللغة: الدُّوِيُّ: جمع الدَّواةِ وهي ما يكتب به، حَبَّرَ الخَطَّ: حَسَّنَهُ، والزَّبْرُ: القراءة الخفيفة، وخَصَّ الكاتبَ الحِمْيَرِيَّ لأن أصل الخط العربِيِّ لِحِمْيَرَ، ومن عندهم انتشر فِي سائر العرب.
التخريج: ديوان الهذليين 1/ 64، شرح أشعار الهذليين ص 98، مجاز القرآن 1/ 359، معاني القرآن وإعرابه 3/ 200، جمهرة اللغة ص 304، الزاهر 1/ 74، إعراب القراءات السبع 1/ 140، مقاييس اللغة 2/ 309، التهذيب 14/ 244، زاد المسير 9/ 55، شرح المفصل 1/ 31، عين المعاني 100/ ب، اللسان: دوا، ذبر، التاج: ذبر، دوي.
فقام إليه رجلٌ فقال: يا رسول اللَّه! إِنِّي رجل حُبِّبَ إِلَيَّ صَوْتٌ حَسَنٌ، فهل فِي الجنة صَوْتٌ حَسَنٌ؟، فقال: "إِي والذي نفسي بيده، إن اللَّهَ سبحانه وتعالى لَيُوحِي إلى شجرةٍ فِي الجنة أن أَسْمِعِي عبادي الذين اشتغلوا بعبادتِي وذكري عن عزف البَرابِطِ
(1)
والمزامير، فتَرْفَعُ صَوْتًا لم يسمع الخلائق مثله قَطُّ، فِي تسبيح الرب وتقديسه"
(2)
.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُذَكِّرُ الناسَ الجنةَ وما فيها من الأزواج والنِّعم، وفي آخر القوم أعرابِيٌّ، فجَثا على ركبتيه، وقال: يا رسول اللَّه: هل في الجنة سماع؟ قال: "نعم يا أعرابِيُّ، إن في الجنة لَنهرًا حافَتاهُ الأبكار من كل بيضاءَ خُوطانِيّةٍ، يَتَغَنَّيْنَ بأصوات لم يسمع الخلائقُ بمثلها قط، فذلك أفضلُ نعيمِ أَهْلِ الجنة"
(3)
. والخُوطانِيّةُ: المُرْهَفةُ الأعلى، الضخمةُ الأَسْفل.
وقيل
(4)
: إن في الجنة لَأَشْجارًا عليها أَخْراصٌ
(5)
من فِضّةٍ، فإذا أراد أهل الجنة السماعَ بعث اللَّه عز وجل ريحًا من تحت العرش، فتقع على تلك الأشجار، فتُحَرِّكُ تلك الأخراصَ بأصوات لو سمعها أهل الدنيا لَماتُوا طَرَبًا".
(1)
البَرابطُ: جمع بَرْبَطٍ، وهو العود من آلات الملاهي، وهو مُعَرَّب بِرْبِط، فارسي معناه صَدْرُ الإِوَزِّ لأن الضارب به يضعه على صدره. النهاية لابن الأثير 1/ 112، اللسان: بربط.
(2)
ينظر: مجمع البيان 8/ 51، الدر المنثور 5/ 153، كنز العمال 14/ 489.
(3)
رواه ابن حبان في كتاب المجروحين 1/ 331، وينظر: الكامل في الضعفاء 3/ 285، الكشف والبيان 7/ 297، الكشاف 3/ 217، مجمع البيان 8/ 50، تفسير القرطبي 14/ 13، ميزان الاعتدال 2/ 215.
(4)
ينظر: الكشف والبيان 7/ 297، الكشاف 3/ 217، مجمع البيان 8/ 50، 51، تفسير القرطبي 14/ 13.
(5)
الأخراص: جمع خَرْصٍ، مثلثة الخاء، وهو: الجريدُ من النخل، والخُرْصُ: الغُصْنُ، والخُرْصُ: كُلُّ قضيبٍ من شجرة، والجمع من كل ذلك: أَخْراصٌ وخِرْصانٌ. اللسان: خرص.