المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌فصل عن أَبِي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه - البستان في إعراب مشكلات القرآن - جـ ٢

[ابن الأحنف اليمني]

فهرس الكتاب

- ‌سورة العنكبوت

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الرُّوم

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌ فَصلُّ

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة لقمان

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فْصَلَ

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورةُ السجدة

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الأحزاب

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة سبأ

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة الملائكة عليهم السلام

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة يس

- ‌بابُ ما جاءَ فِيها مِنَ الفَضائِلِ فِي قِراءَتِها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ في معنى الآية

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة الصافات

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة ص

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌قَصَصٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة الزمر

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة المؤمن

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ فِي بعض صفات العَرْش وحمَلَته ومن حوله على الاختصار

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة السجدة

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ فِي معنى قوله تعالى: {فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ}

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة {حم * عسق}

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الزخرف

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

الفصل: ‌ ‌فصل عن أَبِي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه

‌فصل

عن أَبِي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يقول اللَّه عز وجل: أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رَأَتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قلب بشر، بَلْهَ

(1)

ما أَطْلَعْناكُم عليه، اقْرَءُوا إن شئتم:{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} . قال: وكان أبو هريرة يقرؤها: "مِنْ قُرّاتِ أَعْيُنٍ"

(2)

، رواه البخاري عن إسحاق بن نصر

(3)

، عن أَبي أسامة

(4)

، ورواه مسلم عن أَبي كُريب عن أَبي معاوية

(5)

، كلاهما عن الأعمش

(6)

.

(1)

بَلْهَ: اسم فعل بمعنى: اتْرُكْ، فيُنْصَبُ ما بعدها على المفعول به، وقد يوضع موضع المصدر بمعنى تَرْكَ، فيُضاف لما بعده، و"ما" في الحديث تحتمل الوجهين، وفيها وجه ثالث، وهو أنها بمعنى:"كَيْفَ"، ينظر: التهذيب 6/ 313، الصحاح 6/ 2227، النهاية لابن الأثير 1/ 154، 155.

(2)

هذه قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وأبِي هريرة وأبي الدرداء وابن مسعود وأبي جعفر والأعمش وعوف العقيلي، ينظر: مختصر ابن خالويه ص 119، المحتسب 2/ 174، تفسير القرطبي 14/ 103، البحر المحيط 7/ 197، الإتحاف 2/ 367.

(3)

هو: إسحاق بن إبراهيم بن نصر، أبو إبراهيم البخاري المعروف بالسعدي، محدث ثقة، روى عن أبي أسامة وعبد الرزاق، توفَّي سنة (242 هـ). [تهذيب الكمال 2/ 388، 389].

(4)

هو: حماد بن أسامة بن زيد الكوفِيُّ، مولى بني هاشم، من أتباع التابعين وحفاظ الحديث، مشهور بكنيته، توفَّي سنة (201 هـ). [تهذيب الكمال 7/ 216، 223، الأعلام 2/ 271].

(5)

هو: محمد بن حازم التميمي السعدي بالولاء، أبو معاوية الضرير، حافظ للحديث، من أهل الكوفة، ثقة صدودق، قيل: كان مرجئًا، توفَّي سنة (195 هـ). [تهذيب الكمال 25/ 123 - 133، الأعلام 6/ 112].

(6)

صحيح البخاري 4/ 86 كتاب الجهاد والسير: باب ما جاء في صفة الجنة، 6/ 21 كتاب تفسير القرآن: سورة "تنزيل" السجدة، صحيح مسلم 8/ 143 كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها.

ص: 86

قال ابن مسعود: إن في التوراة مكتوبًا: "لقد أَعَدَّ اللَّه للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تَرَ عينٌ، ولم تسمع أُذُنٌ، ولم يخطر على قلب بشر، وما لا يعلمه مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسلٌ، وإنه لفي القرآن: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} "

(1)

.

وقال موسى بن سِنانٍ

(2)

: "بَلَغَنا أن الرجل من أهل الجنة يكون مع زوجته فِي الجنة ما شاء اللَّه، فتُشْرِفُ عليه أخرى، فتقول له: قد آنَ أن يكون لنا منك دَوْلةٌ، فيقول لها: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا من اللاتِي قال اللَّه تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ}، فيكون عندها ما شاء اللَّه، ثم تشرف عليه أخرى، فتقول: قد آن لنا أن يكون لنا منك دولة، فيقول لها: من أنت؟ فتقول: أنا من اللاتِي قال اللَّه تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} "

(3)

.

قوله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا} يعني: مُصَدِّقًا {كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا} يعني: خارجًا عن طاعة اللَّه وأَمْرِهِ {لَا يَسْتَوُونَ (18)} فِي الاسم والعمل والمنزلة، وفي الآية رَدٌّ على المُرْجِئةِ، وإنما لم يقل: يستويان؛ لأنه لم يُرِدْ بالمؤمن مؤمنًا واحدًا، ولا بالفاسق فاسقًا واحدًا، وإنما أراد جميع المؤمنين

(1)

رواه الطبرانِيُّ في المعجم الكبير 9/ 213، وينظر: جامع البيان 21/ 124، الكشف والبيان 7/ 332.

(2)

كذا في الأصل، و لعله موسى بن سَيّارٍ الَأسْوارِيُّ البصري، أحد القُصّاصِ، له رواية ضعيفة في الحديث، قيل: كان قدريًّا، توفِّي سنة (150 هـ). [كتاب المجروحين 2/ 240، 241، الأعلام 7/ 323].

(3)

ق 35، وقد روى الطبراني نحوًا من هذا الخبر عن أنس رضي الله عنه في المعجم الأوسط 8/ 362، وينظر: مجمع الزوائد 15/ 418 كتاب أهل الجنة/ باب ما جاء في نساء أهل الجنة، الدر المنثور 5/ 176، 6/ 109.

ص: 87

وجميع الفُسّاقِ، قال الفرَّاء

(1)

: إن الاثنين إذا لم يكونا مَصْمُودَيْنِ لهما ذُهِبَ بهما مذهبَ الجمع. وقال الزَّجّاج

(2)

: معنى الاثنين: جماعة، ولذلك قال:{لَا يَسْتَوُونَ} .

نزلت هذه الآية في علِيِّ بن أبي طالب -كرم اللَّه وجهه- وفي الوليد ابن عُقبةَ بن أبي مُعَيْطٍ، وذلك أنه جَرَى بينهما تنازُعٌ وسِبابٌ، فقال الوليد لِعَلِيٍّ: اسْكُتْ فإنك صَبِيٌّ، وأنا -واللَّه- أَبْسَطُ منك لسانًا، وأَحَدُّ سِنانًا، وأشجع منك جَنانًا، وأَمْلأُ منك حَشْوًا في الكتيبة

(3)

، فقال له عَلِيٌّ -كَرَّمَ اللَّهُ وجهه-: اسْكُتْ فإنك فاسق، فأنزل اللَّه تعالى:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا} يعني: عَلِيًّا {كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا} يعني: الوليد بن عتبة، {لَا يَسْتَوُونَ}

(4)

، قال قتادة: لا -واللَّهِ- ما اسْتَوَوْا فِي الدنيا ولا عند الموت ولا فِي الآخرة.

ثم أخبر عن منازل الفريقين، فقال تعالى:{أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى} يعني: جنات السُّكُونِ والقَرارِ يَأْوُونَ إليها في الآخرة، فلا يخرجون منها أبدًا، يقال: أَوَيْتُ إلى المكان، وقيل: سُمِّيَتْ جنات المأوى لأنه تَأْوِي إليها أرواحُ الشهداء، وقُرِئَ:{جَنَّةُ الْمَأْوَى}

(5)

على واحِدِهِ. {نُزُلًا} يعني: ثوابًا وعطاءً {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19)} من الصالحات في

(1)

معاني القرآن 2/ 332، وقوله:"مصمودين" يعني: مقصودين.

(2)

معاني القرآن وإعرابه 4/ 208 باختلاف في ألفاظه.

(3)

السِّنانُ: حديدة الرمح، الجَنانُ: القلب، حَشْوُ الرجل: نفسه.

(4)

رواه ابن عدي في الكامل في الضعفاء 6/ 118، وينظر: الكشف والبيان 7/ 333، الوسيط 3/ 454، أسباب النزول ص 235، 336، عين المعاني 102/ أ، تاريخ بغداد 13/ 323.

(5)

قرأ طلحة بن مصرف وحده: {جَنَّةُ الْمَأْوَى} بالإفراد، ينظر: مختصر ابن خالويه ص 119.

ص: 88

الدنيا، ونصب {نُزُلًا} على التفسير

(1)

، وقيل

(2)

: على المصدر، وقد ذكرت نظيرها في آخر سورة آل عمران

(3)

.

وما بعد هذا ظاهر المعنى إلى قوله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى} يعني: مصائبَ الدنيا وأسقامَها وبلاءها، وقيل: ما ابْتُلُوا به من الجوع سَبْعَ سنين بمكة، حتى أكلوا الجِيَفَ والعظامَ والكلابَ، وقيل: ما ابْتُلُوا به من القتل يوم بدر، وقيل: أراد بالعذاب الأدنَى: عذاب القَبْرِ {دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ} يعني: عذاب الآخرة، {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21)} إلى التوحيد والإيمان بعد الكفر والعصيان.

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} يعني: كفار مكة {كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ} الآية، قرأ أبو عبد الرحمن السلمي وقتادة:{أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} بالنون

(4)

، وهي قراءة بَيِّنةٌ لا إشكال فيها، ومن قرأ بالياء ففيها إشكال؛ لأنه

(1)

هذا قول الكوفيين، قال الفرَّاء في آل عمران 198:"وقوله: {نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} و {ثَوَابًا} خارجان من المعنى: لهُم نُزُلًا وثَوابًا، مُفَسِّرًا كما تقول: هُوَ لَكَ هِبةً وبَيْعًا وصَدَقة". معاني القرآن 1/ 251، وأجاز الكوفيون أيضًا نصبه على الحال، ينظر: التبيان للعكبري ص 323، الدر المصون 2/ 290.

(2)

هذا قول البصريين، وهو مصدر من معنى العامل، لأن معنى {لَهُمْ جَنَّاتٌ}: نُنْزِلُهُمْ جَنّاتٍ، قال الزَّجّاج:" {نُزُلًا}: مؤكِّدٌ أيضًا؛ لأن خلودهم فيها إِنْزالُهُمْ فيها". معاني القرآن وإعرابه 1/ 501، وينظر: إعراب القرآن 1/ 428، التبيان للعكبري ص 323، الفريد للمنتجب الهمداني 4/ 25.

(3)

الآية 198.

(4)

قرأ أبو عبد الرحمن السلمي وقتادة وعَلِيُّ بن أَبِي طالب وابن عباس وأبو زيد عن يعقوب: {أَوَلَمْ نَهْدِ لَهُمْ} بالنون، وقرأ الباقون بالياء، ينظر: مختصر ابن خالويه ص 119، الكشاف 3/ 246، تفسير القرطبي 14/ 110.

ص: 89

يقال: الفعل لا يخلو من فاعل، فأين الفاعل لـ {يَهْدِ} ؟، فتكلم النحويون في هذا، فقال الفراء

(1)

: "كَمْ": في موضع رفع بـ {يَهْدِ} .

وهذا نَقْضٌ لأصول النحويين في قولهم: إن الاستفهام لا يَعمل فيه ما قبلَه، ولا في "كَمْ"، أعني ما قبلها، ومذهب أبي العباس المبرد أنّ {يَهْدِ} يدل على الهدى، فالمعنى: أو لم يَهْدِ لهم الهدى؟

(2)

، وقيل

(3)

: إن المعنى: أولم يَهْدِ اللَّهُ لهم؟ فيكون معنى الياء ومعنى النون واحدًا، وقال الزجاج

(4)

: "كَمْ": فِي موضع نصب بـ {أَهْلَكْنَا} .

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ} يعني: المطر والسيل {إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ} يعني: اليابسة الحقيرة الغليظة التي لا نبات فيها، وأصله من قولهم: ناقةٌ جُرُزٌ: إذا كانت أكُولًا تأكل كل شيء تجده، ورجل جَرُوزٌ: إذا كان أَكُولًا، قال الراجز:

126 -

خِبٌّ جَرُوزٌ، وَإذا جاعَ بَكَى

(5)

(1)

معاني القرآن 2/ 333، ثم قال:"كأنك قلت: أو لم تَهْدِ القرونُ الهالكةُ".

(2)

ينظر قول المبرِّد في إعراب القرآن 3/ 298، مشكل إعراب القرآن 2/ 190، الفريد للهمداني 4/ 26، تفسير القرطبي 14/ 110.

(3)

قاله الزَّجّاج في معاني القرآن وإعرابه 4/ 211، وينظر: إعراب القرآن 3/ 298، مشكل إعراب القرآن 2/ 190، البيان للأنباري 2/ 261، التبيان للعكبري ص 907، الفريد للهمداني 4/ 26.

(4)

معاني القرآن وإعرابه 4/ 211.

(5)

البيت من الرجز المشطور للشماخ بن ضرار، ورواية ديوانه:"خِبُّ جَبانٌ"، ونسب لِلْجُلَيْحِ ابنِ شُمَيْذٍ.

اللغة: الخِبُّ: اللئيم الخَدّاعُ المفسد. =

ص: 90

وسيفٌ جُرازٌ: إذا كان قاطعًا، وجَرَزَتِ الجَرادُ الزَّرْعَ: إذا اسْتَأْصَلَتْهُ، فكأنّ الجُرُزَ: الأرضُ التي لا تُبْقِي على ظهرها شيئًا إلّا أَفْسَدَتْهُ، وفيه أربع لغات: جُرُزٌ وجُرْزٌ وجَرُوزٌ وجُرازٌ

(1)

، قال ابن عباس

(2)

: والجُرُزُ: أرضٌ باليمن. قال مجاهد

(3)

: هي أَبْيَنُ.

قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ} يعني: كفار مكة {مَتَى هَذَا الْفَتْحُ (28)} قيل: يعني: فتح مكة، قاله الكلبي

(4)

، وقال مجاهد

(5)

: يعني: يوم القيامة الذي فيه الثواب والعقاب والحكم بين العباد، وقيل: يوم بدر، قاله السدي

(6)

؛ "لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون لهم: إن اللَّه ناصِرُنا ومُظْهِرُنا عليكم"

(7)

.

= التخريج: ديوان الشماخ ص 380، المقصور والممدود للفرَّاء ص 17، إعراب ثلاثين سورة ص 9، مقاييس اللغة 2/ 79، مجمل اللغة 1/ 241، المخصص 15/ 159، أساس البلاغة: حطب، محاضرات الأدباء 2/ 635، عين المعاني ورقة 102/ أ، الفريد 4/ 27، تفسير القرطبي 14/ 111، اللسان: حطب، التاج: حطب.

(1)

كان ينبغي أن يقول: جُرُزٌ وجُرْزٌ وجَرَزٌ وجَرْزٌ، ينظر في هذه المعانِي: معاني القرآن للفرَّاء 2/ 333، معاني القرآن وإعرابه 4/ 211، التهذيب 10/ 607، الصحاح 3/ 866، 867، اللسان: جرز.

(2)

ينظر قوله في جامع البيان 21/ 138، معاني القرآن وإعرابه 4/ 211، إعراب القرآن 3/ 298.

(3)

ينظر قوله في جامع البيان 21/ 138، إعراب القرآن 3/ 298، قال ابن منظور:"أَبْيَنُ بوزن أَحْمَرَ: قرية على جانب البحر ناحية اليمن، وقيل: هو اسم مدينة عَدَنَ". اللسان: أبن، بين.

(4)

وهو قول الفرَّاء أيضًا، ينظر: معاني القرآن للفرَّاء 2/ 333، معاني القرآن للنَّحاس 5/ 313، زاد المسير 6/ 345.

(5)

ينظر: معاني القرآن للنَّحاس 5/ 313، إعراب القرآن 3/ 300، زاد المسير 6/ 344.

(6)

ينظر: الوسيط 3/ 456، زاد المسير 6/ 345، الدُّر المنثور 5/ 179.

(7)

رواه الحاكم بسنده عن ابن عباس في المستدرك 2/ 414 كتاب التفسير: سورة السجدة.

ص: 91

وقال ثعلبٌ

(1)

: معناه: متى هذا القضاء؟ يقال للحاكم: فاتح وفَتّاحٌ؛ لأن الأشياء تَنْفَتِحُ على يديه وتَنْفَصِلُ، وفي القرآن:{رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ}

(2)

.

وقال قتادة

(3)

: قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: إنّ لنا يومًا ننعم فيه ونستريح، ويُحْكَمُ بينَنا وبينكم، فقال الكفار استهزاءً: متى هذا الفتح؟ أي: القضاء والحكم.

و {مَتَى} : فِي موضع رفع، ويجوز أن يكون فِي موضع نصب على الظرف

(4)

.

قوله: {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ} بالبعث إذا جاءهم العذاب {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29)} ؛ أي: يُؤَخَّرُونَ عن العذاب إذا سألوه النَّظْرةَ والرَّجْعةَ إلى الدنيا، و {يَوْمَ}: منصوب على الظرف، وأجاز الفراء رفعه

(5)

.

قوله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} يا محمد {وَانْتَظِرْ} بهم العذاب

(1)

ينظر قوله في التهذيب 4/ 448، وهو بغير عزو في إعراب القرآن للنَّحاس 3/ 300، تفسير القرطبي 14/ 111.

(2)

الأعراف 89.

(3)

ينظر قوله في معاني القرآن وإعرابه 4/ 212، جامع البيان 21/ 139، الكشف والبيان 7/ 335، تفسير القرطبي 14/ 111.

(4)

{مَتَى} في موضع رفع على أنه خبر مقدم، و {هَذَا} مبتدأ مؤخر، ويكون في موضع نصب على الظرف، فيكون متعلقًا بمحذوف يعرب خبرًا مقدمًا أيضًا، ينظر: معاني القرآن للفرَّاء 2/ 333، إعراب القرآن 3/ 299، مشكل إعراب القرآن 2/ 190.

(5)

قال الفرَّاء: "ولو رفع {يَوْمَ الْفَتْحِ} على أول الكلام؛ لأن قوله: {مَتَى هَذَا الْفَتْحُ} مَتَى: في موضع رفع". معاني القرآن 2/ 333.

ص: 92

{إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)} له، وهو القتل يوم بدر، فقتلهم اللَّه تعالى ببدر، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، وعُجِّل بأرواحهم إلى النار، وقيل:(منتظرون): بك حوادث الزمان من موت أو قتل، فيستريحون منك، ثم نَسَخَ السيفُ الإعراضَ.

وقوله: {مُنْتَظِرُونَ} قرأه العامة بكسر الظاء، وقرأ محمد بن السَّمَيْفَعِ

(1)

بفتح الظاء

(2)

، قال الفرَّاء

(3)

: لا يُفْتَحُ هاهنا إلّا بإضمار، مجازه: إنهم مُنْتَظَرُونَ بِهم.

قال أبو حاتم

(4)

: الصحيح كسر الظاء، كقوله تعالى:{فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ}

(5)

، واللَّه أعلم.

* * *

(1)

هو: محمد بن عبد الرحمن بن السَّمَيْفَع، أبو عبد اللَّه اليمانِيُّ، أحد القراء، له قراءة شاذة منقطعة السند، قرأ على أَبي حيوة الشامي، وسكن البصرة في أواخر أيامه. [غاية النهاية 2/ 161، 162، ميزان الاعتدال 3/ 575].

(2)

قرأ بفتح الظاء أيضًا مجاهد وابن محيصن، ينظر: مختصر ابن خالويه ص 119، المحتسب 2/ 175، تفسير القرطبي 14/ 112، البحر المحيط 7/ 200.

(3)

لم أقف على هذا القول في معاني القرآن، وإنما ذكره القرطبي في تفسيره 14/ 112.

(4)

قول أَبِي حاتم في المحتسب 2/ 175، تفسير القرطبي 14/ 112.

(5)

الدخان 59.

ص: 93