المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌فصْلٌ عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسول اللَّه صلى الله - البستان في إعراب مشكلات القرآن - جـ ٢

[ابن الأحنف اليمني]

فهرس الكتاب

- ‌سورة العنكبوت

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الرُّوم

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌ فَصلُّ

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة لقمان

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فْصَلَ

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورةُ السجدة

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الأحزاب

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة سبأ

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة الملائكة عليهم السلام

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة يس

- ‌بابُ ما جاءَ فِيها مِنَ الفَضائِلِ فِي قِراءَتِها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ في معنى الآية

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة الصافات

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة ص

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌قَصَصٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة الزمر

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة المؤمن

- ‌باب ما جاء في فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ فِي بعض صفات العَرْش وحمَلَته ومن حوله على الاختصار

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة السجدة

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصْلٌ

- ‌فصْلٌ فِي معنى قوله تعالى: {فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ}

- ‌فصْلٌ

- ‌سورة {حم * عسق}

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌سورة الزخرف

- ‌باب ما جاء فِي فضل قراءتها

- ‌باب ما جاء فيها من الإعراب

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

الفصل: ‌ ‌فصْلٌ عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسول اللَّه صلى الله

‌فصْلٌ

عن أنس بن مالكٍ قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يُنادِي مَلَكٌ كُلَّ ليلة: لِدُوا لِلمَوْتِ، ويُنادِي مُنادٍ: اللَّهُمَّ هَبْ لِلمُمْسِكِ تَلَفًا، ويُنادِي مُنادٍ: اللَّهُمَّ هَبْ لِلمُنْفِقِ خَلَفًا، ويُنادِي مُنادٍ: لَيْتَ هَذا الخَلْقَ لَمْ يُخْلَقُوا، ويُنادِي مُنادٍ: لَيْتَهُمْ إذْ خُلِقُوا فَكَّرُوا فِيما خُلِقُوا لَهُ"

(1)

.

قوله تعالى: {وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} يعني الأمم الخالية، كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ قَبْلَ كفار مكة {وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ} يعني: وما بَلَغَ كفارُ مكة عُشْرَ الذي أُعْطِيَتِ الأممُ الخالية من الأموال والعُدّةِ والقوة والأجسام والنعمة وطول العمر، ويجوز: مِعْشارَ شُكْرِ ما أنعمنا عليهم، قال الحسن: ما أدَّوْا من الشكر عُشْرَ ما أُنْعِمَ عليهم.

والمِعْشارُ والعُشْرُ والعَشِيرُ واحدٌ

(2)

، ولَمْ يجئ في العدد إلى العشرة على "مِفْعالٍ" إلا هذا والمِرْباعُ، وهو الرُّبُعُ، ويقال: المِعْشارُ: عُشْرُ العُشْرِ، وهو جزءٌ من مائةٍ، والمعنى: وما بلغ قومك -يا محمَّدُ- معشارَ ما آتينا مَنْ قبلهم مِن الأمم، فأهلكهم اللَّه بتكذيب الرسل، وذلك قوله:{فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (45)} يعني العذاب والعقوبة، قرأ ورشٌ:"نَكِيرِي" بياءٍ في الوصل فقط، وقرأ الباقون بغير ياءٍ في الحالين

(3)

، ومحل {نَكِيرِ} رفعٌ؛ لأنه

(1)

ينظر: الكشف والبيان 8/ 92، الوسيط 3/ 497، مجمع البيان 8/ 222، تفسير القرطبي 8/ 374، الدر المنثور 1/ 313.

(2)

المعشار والعُشْرُ والعَشِيرُ: الجزء من أجزاء العشرة. ينظر: التهذيب 1/ 408، الصحاح 2/ 746.

(3)

وقرأ يعقوب بياء فِي الوصل والوقف، ينظر: التيسير للدانِي ص 182، النشر 2/ 351.

ص: 181

اسم {كَانَ} ، وخبرُه في قوله:{فَكَيْفَ} ، والنَّكِيرُ: اسمٌ بمعنى الإنكار.

قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ} ؛ أي: آمُرُكُمْ، فَأُوصِيكُمْ بِخَصْلةٍ واحدةٍ، وهي كلمة الإخلاص: لا إله إلا اللَّه {أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ} ؛ أي: لأجْلِ اللَّهِ، و {أَنْ} في موضع الخفض على البيان من "واحِدةٍ" والترجمةِ عليها

(1)

.

وقوله: {مَثْنَى وَفُرَادَى} بمعنى: اثنين مُتَناظِرَيْنِ، وواحدًا واحدًا متفكِّرين، والواو بمعنى "أوْ" للتخيير

(2)

، وهما في موضع نصبٍ على الحال، وليس معنى القيام هاهنا قيامًا على الرِّجْلَيْنِ، بل هو قيامٌ بالأمر الذي هو طَلَبُ الحَقِّ، وتَمَّ الكلامُ عند قوله:{ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} ، وهو مختصرٌ معناه: ثم تتفكروا جميعًا؛ لتعلموا صحة ما أمرتكم به

(3)

، والفِكْرُ: طلب المعنى، ثم ابتدأ فقال:{مَا بِصَاحِبِكُمْ} محمدٍ {مِنْ جِنَّةٍ} ؛ أي: جُنُونٍ كما تقولون، و"ما" هاهنا نَفْيٌ وجَحْدٌ، {إِنْ هُوَ} ما هو {إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (46)} يعنِي: فِي الآخرة.

(1)

يعني أن "أنْ" بدل من "واحِدةٍ". ويجوز أن تكون "أنْ" في موضع رفع خبرًا لمبتدأ محذوف والتقدير: هي أن تقوموا، ويرى الزجاج أنه في موضع نصب على نزع الخافض؛ أي: لأن تقوموا، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه 4/ 257، وينظر أيضًا: إعراب القرآن للنحاس 3/ 354، مشكل إعراب القرآن 2/ 212، وذكر العكبري أنه يجوز أن يكون في موضع نصب على المفعول لفعل محذوف أي: أعني قيامكم للَّهِ، ينظر: التبيان ص 1070، وينظر أيضًا: البحر المحيط 7/ 276، الدر المصون 5/ 452.

(2)

هذا هو المفهوم من كلام الفراء، فقد قال:"وقوله: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ} [سبأ: 46]، أي: يكفيني منكم أن يقوم الرجل منكم وحده أو هو وغيرُهُ ثم تتفكروا". معانِي القرآن 2/ 364، وينظر في مجيئها بمعنى "أوْ": الجنى الدانِي ص 166.

(3)

قاله الواحدي في الوسيط 3/ 498، وينظر: زاد المسير 6/ 465، تفسير القرطبي 14/ 311.

ص: 182

قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ} ؛ أي: يرمي ويأتِي بالوحي، يُنَزِّلُهُ من السماء، فيقذفه إلى خير الأنبياء، والقَذْفُ: الرَّمْيُ بالسهمِ والحَصَى والكلامِ، وقوله:{عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48)} يعني: عالِمُ كُلِّ غَيْبٍ، وإذا قال: عالِمُ الغيب فهو غَيْبُ أمْرِ واحدٍ، وهو رفع خبر {إِنَّ} ، ويجوز:"عَلَّامَ الْغُيُوبِ" بالنَّصب، قاله الخليل

(1)

، فمن رفعه فعلى وجهين، أحدهما: أنه خبر ابتداءٍ محذوفٍ، تقديره: هو علّام، والآخر: أنه خبرٌ ثانٍ لقوله: {إِنَّ رَبِّي} ، ومن نصبه فعلى وجهين، أحدهما: على المدح، تقديره: أعني علام الغيوب، والآخر: أنه نعت لقوله: {إِنَّ رَبِّي} .

قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى} يا محمَّدُ {إِذْ فَزِعُوا} يعني: عند البعث يوم القيامة، {فَلَا فَوْتَ}؛ أي: فلَمْ يَفُوتُوا، يريد: لا يَفُوتُنِي منهم أحدٌ، ولا يَنْجُو مِنِّي ظالِمٌ {وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (51)}؛ أي: من تحت أقدامهم، وقيل: لَمْ يبعدوا مِنْ قَهْرِ اللَّهِ، وقيل: يعني: من القبور، وحيت كانوا فَهُمْ من اللَّه قريبٌ، لا يبعدون عنه ولا يفوتونه، وقيل: أراد يوم بدر، وجواب "لَوْ" محذوف؛ أي: لرأيتَ ما رأيتَ.

قوله تعالى: {وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ} يعنون بمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وبما جاء به من القرآن حين عاينوا العذاب، ثم قال:{وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ} يعني: التوبة، يقول: ومن أينَ لهم تناول التوبة ونَيْلُ ما يتمنون {مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (52)} يعني: عند معاينة العذاب من مكانٍ بعيدٍ، والتَّناوش: التناول وهو "تَفاعُلٌ" من النَّوْشِ الذي هو التَّناوُلُ، يقال: ناشَ يَنُوشُ: إذا تناول، و"التَّناوُشُ" رفعٌ بالابتداء، وخبره "أنّى لَهُم" مقدَّمٌ عليه.

(1)

الجمل المنسوب للخليل ص 128، وقد قرأ بالنصب عيسى بنُ عمر وابنُ أبِي إسحاق وزيدُ بنُ عَلِيٍّ وابنُ أبِي عبلة وأبو حيوة وطلحةُ. ينظر: مختصر ابن خالويه ص 123، تفسير القرطبي 14/ 313، البحر المحيط 7/ 287.

ص: 183

قرأ أبو عمرٍو وأبو بكرٍ والأعمشُ وحمزةُ والكسائيُّ وخَلَفٌ: "التَّناؤُشُ" بالمد والهمز

(1)

، وهو الإبطاء والبُعْدُ، يقال: نَأشْتُ الشيءَ: إذا أخَذْتَهُ من بُعْدٍ، والنَّئِيشُ: الشَّيءُ البَطِيءُ، قال الشاعر:

158 -

تَمَنَّى نَئِيشًا أنْ يَكُونَ أطاعَنِي

وَقَدْ حَدَثَتْ بَعْدَ الأُمُورِ أُمُورُ

(2)

وقرأ الباقون بغير همز من التناول أيضًا، يقال: نُشْتُهُ نَوْشًا: إذا تَناوَلْتَهُ، قال الراجز:

159 -

فَهْيَ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشًا مِنْ عَلا

نَوْشًا بِهِ تَقْطَعُ أجْوازَ الفَلا

(3)

(1)

قرأ بالمد والهمز أيضًا: المفضلُ وأبو بكر عن عاصم، وقرأ الباقون وحفصٌ عن عاصم بغير همز، ينظر: السبعة ص 530، حجة القراءات ص 591، تفسير القرطبي 14/ 316، البحر المحيط 7/ 280، الإتحاف 2/ 389.

(2)

البيت من الطويل، لِنَهْشَلِ بن حَرِيٍّ، ويُرْوَى:

وَيَحْدُثُ مِنْ بَعْدِ الأُمُورِ أُمُورُ

اللغة: تَمَنَّى نَئِيشًا: تَمَنَّى أخيرًا وبَعْدَ الفَوْتِ أنْ لو كان أطاعني، وقد حدثت أمورٌ لا يُسْتَدْرَكُ بها ما فات.

التخريج: ديوانه ص 95 (ضمن شعراء مقلون)، معانِي القرآن للفراء 2/ 365، غريب القرآن لابن قتيبة ص 273، الزاهر لابن الأنباري 1/ 244، التهذيب 11/ 417، إعراب القراءات السبع 2/ 222، مقاييس اللغة 5/ 377، الكشف والبيان 8/ 95، أساس البلاغة: نأش، التنبيه والإيضاح 2/ 325، البيان للأنباري 2/ 284، عين المعانِي ورقة 107/ ب، تفسير القرطبي 14/ 317، اللسان: نأش، البحر المحيط 7/ 246، الدر المصون 5/ 454، التاج: نأش.

(3)

البيتان من الرجز المشطور، لِغَيْلانَ بن حُرَيْثٍ، ونُسِبا لأبِي النجم العجلي، وليسا في ديوانه، ويُرْوَى الأول:"باتَتْ تَنُوشُ"، والضمير في قوله:"فَهْيَ" للإبل، فالشاعر يصف إبلًا =

ص: 184

وتَناوَشَ القومُ فِي الحرب: إذا تَدانَوْا وتَناوَلَ بعضُهُمْ بعضًا

(1)

، واختار أبو عُبيدٍ تَرْكَ الهمز، قال

(2)

: لأنّ معناه التَّناوُل، فإذا هُمِزَ كان معناه البُعْدَ، فكيف يقول: أنّى لهم البُعْدُ من مكانٍ بعيدٍ؟ يعني: مَنْ كان بعيدًا من الآخرة فكيف يتناول التوبةَ؟ وأنّى تُقْبَلُ التوبة فِي الدنيا، وقد ذهبت الدنيا، فصارت بعيدًا فِي الآخرة؟!

وعلى قراءةِ مَنْ هَمَزَ فلأنّ واو التناوش مضمومةٌ، وكلُّ واوٍ ضمتها لازمةٌ جاز إبدال الهمزة منها نحو أدْؤُرٌ وأُجُوهٌ

(3)

، والمعنى: كيف لهم أن يتناولوا الإيمان من بُعْدٍ -يعني: في الآخرة- وقد تركوه في الدنيا؟ وهو قوله: {وَقَدْ

= شربت الماء من الحوض، ويذكر أن قومه كلما حاولوا سَفَرًا يَسْقُونَ إبلَهُمْ على نحوِ ما يُقَدِّرُونَهُ من بُعْدِ المسافة وقُرْبِها.

التخريج: الكتاب 3/ 453، معانِي القرآن للفراء 2/ 365، مجاز القرآن 2/ 150، إصلاح المنطق ص 432، الزاهر لابن الأنباري 1/ 243، التهذيب 11/ 417، إعراب القراءات السبع 2/ 221، الحجة للفارسي 3/ 298، المنصف 1/ 124، مقاييس اللغة 4/ 117، ديوان الأدب 4/ 22، المخصص 14/ 63، الكشف والبيان 8/ 96، الاقتضاب 3/ 329، أساس البلاغة: جوز، شمس العلوم 8/ 5246، البيان للأنباري 2/ 284، شرح المفصل 4/ 73، 89، عين المعانِي ورقة 107/ ب، تفسير القرطبي 14/ 316، شرح الكافية للرضي 4/ 266، 336، اللسان: علا، نوش، البحر 7/ 246، الدر المصون 5/ 454، الخزانة 9/ 437، 438، التاج: نوش، علا، فلا.

(1)

ينظر في معانِي التناوش والتناؤش: تهذيب اللغة 11/ 416، 417، اللسان: نأش، نوش.

(2)

ينظر اختيار أبِي عبيد وقوله في إعراب القرآن للنحاس 3/ 356، الكشف والبيان 8/ 96، تفسير القرطبي 14/ 316.

(3)

من أول قوله: "وعلى قراءة من همز فلأن واو التناوش". قاله الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه 4/ 259، وينظر أيضًا: الزاهر لابن الأنباري 1/ 244، معانِي القراءات 2/ 297، الحجة للفارسي 3/ 299، مشكل إعراب القرآن 2/ 213.

ص: 185

كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ}؛ أي: كانوا كافرين بمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم والقرآنِ في الدنيا من قبل نزول العذاب وما عاينوا من أهوال يوم القيامة، {وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (53)} يعني: يَرْمُونَ محمَّدًا صلى الله عليه وسلم بالظن لا باليقين، وهو قولهم له: ساحرٌ بل كاهنٌ، بل شاعرٌ مجنونٌ، وقيل: يَرْجُمُونَ بالظن، ويقولون: لا بَعْثَ ولا نُشُورَ، ولا جَنّةَ ولا نارَ، ومعنى الغيب على هذا: الظَّنُّ، وهو ما غاب علمه عنهم، والمكان البعيد: بُعْدُهُمْ عَنْ عِلْمِ ما يقولون.

{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ} يعني: مُنِعَ بين هؤلاء الكفار {وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} من الإيمان والتوبة والرجعة إلى الدنيا فِي وقت الإياسِ، {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ} يعني: بنظرائهم ممن كان على مثل حالهم من الكفار {مِنْ قَبْلُ} ؛ أي: من قبل هؤلاء، {إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ} من البعث {مُرِيبٍ (54)} مُوقِعٍ لهم الرِّيبةَ، واللَّه أعلم.

* * *

ص: 186