الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[الإجماع لا يُنسَخ ولا يُنسَخ به]
قوله: مسألة: الجمهور أن الإجماع لا يُنسخ ولا يُنسخ به، وكذا القياس. وفي الروضة: ما ثبت بالقياس إن نُصَّ على علته (1)، فكالنص يُنسخ ويُنسخ به، وإلا فلا (2).
أمَّا كون الإجماع لا يُنسخ (3)، فلأنه لا يكون إلا بعد انقراض زمن النصِّ، والنسخ لا يكون إلا بنص (4)، ولا يُنسخ به (5)، لأن النسخ إنما يكون بنص، والإجماع لا ينعقد على
(1) روضة الناظر لابن قدامة (1/ 332).
(2)
مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (139).
(3)
مذهب الجمهور أنَّ الإجماع لا يجوز نسخه، حتى قال ابن عقيل في الواضح لابن عقيل (3/ 317) -بعد ذكر المسألة- "وما عرفت مخالفًا فأحكي قوله". انظر قول الجمهور في: المعتمد للبصري (1/ 400)، والعدة لأبي يعلى (3/ 826)، والإحكام لابن حزم (1/ 530)، وإحكام الفصول (1/ 434)، واللمع للشيرازي ص (61)، وقواطع الأدلة للسمعاني (3/ 91)، وأصول السرخسي (2/ 66)، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 388)، وبذل النظر ص (346)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 330)، والإحكام للآمدي (3/ 161)، ومنتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (162)، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 207)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 128)، وأصول ابن مفلح (3/ 1159).
(4)
انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 330)، وأصول ابن مفلح (3/ 1159)، والتحبير للمرداوي (6/ 3063).
(5)
هذا مذهب الجمهور، أَنَّ الإجماع لا يجوز أن يكون ناسخًا، خلافًا لبعض المعتزلة، وما نقل عن عيسى بن أبان، والقائلين بجواز أن يكون الإجماع ناسخًا. انظر: المعتمد للبصري (1/ 400)، والعدة لأبي يعلى (3/ 826)، والإحكام للآمدي (3/ 161)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (314)، وفواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 81).
خلافه، لكونه معصومًا عن الخطأ، وهذا يُفضي إلى إجماعهم على الخطأ (1).
وأما القياس (2) فكونه لا يُنسخ، لأنه باقٍ ببقاء أصله.
وأما كونه لا يُنسخ به، فلأن المنسوخ إن كان قطعيًا لم يُنسخ لمظنون، وإن كان ظنيًا فالعمل به مقيد برجحانه على معارضه، وتبيَّن بالقياس زوال شرط العمل به -وهو رجحانه- فلا ثبوت له، ولا نسخ (3).
وللشيخ موفق الدين: ما ثبت بالقياس إن كان منصوصًا على علَّتِه فهو كالنص ينسخ ولا يُنسخ به (4).
قوله: مسألة: ما حكم به الشارع مطلقًا أو في أعيان، لا يجوز تعليله بعلة مختصة بذلك الوقت عند أصحابنا (5)
(1) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 330)، واكتفى المصنف بذكر هذا الدليل، انظر بقية الأَدِلَّة في: البحر المحيط للزركشي (4/ 129).
(2)
القياس لا يُنسخ هو قول الجمهور انظره في: المعتمد للبصري (1/ 402)، والعدة لأبي يعلى (3/ 827)، والإحكام لابن حزم (1/ 530)، وشرح اللمع للشيرازي (1/ 490، 512)، والمستصفى للغزالي (1/ 126)، والواضح لابن عقيل (4/ 314)، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 391)، والوصول إلى الأصول (2/ 55)، وشرح مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 199)، والمنهاج للبيضاوي (3/ 174)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 332)، والإحكام للآمدي (3/ 163)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 136).
(3)
انظر: أصول ابن مفلح (3/ 1161).
(4)
انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 332).
(5)
أصول ابن مفلح (3/ 1163).