الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كالوضوء للصلاة، أو شرط الإيمان، في رقبة الكفَّارة، أو زيادة ترفع مفهوم المخالفة، كقوله:(في السائمة زكاة)، ثُمَّ قوله: في المعلوفة زكاة، ليس بنسخ عند الأكثر (1)، بل هو زيادة، كزيادة العبادة، وقيل: بلى، إذْ حكم المزيد عليه الإجزاء والصحة، وقد ارتفع، وقيل: الزيادة التي ترفع المفهوم نسخ لأنها قد رفعت حكم المفهوم بالكُلِّيَّة، فكانت نسخًا (2).
[نسخ جزء من العبادة ليس نسخًا لجميعها]
قوله: مسألة: نسخ جزء العبادة أو شرطها، ليس نسخًا
(1) الزيادة غير المستقلة على النص: كزيادة جزءٍ أو شرطٍ أو صفةٍ، إذا كانت الزيادة مقارنة، فالاتفاق على أنها ليس بنسخ، كورود عدم قبول شهادة من حُدَّ في قذف، زيادةً على الجلد، واختلفوا في مجيء الزيادة متأخرة عن المزيد عليه، على أقوال، الأول: أنه ليس بنسخ مطلقًا، وهذا مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة والمعتزلة كالجبائي وأبي هاشم، انظر: المعتمد للبصري (1/ 405)، والعدة لأبي يعلى (3/ 814)، والمنخول للغزالي (394)، والتَّمهيد لأبي الخطَّاب (2/ 398)، والإحكام للآمدي (3/ 171)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (317)، ونهاية الوصول للصفي الهندي (6/ 2390)، وكشف الأسرار للبخاري (3/ 361)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 143)، وأصول ابن مفلح (3/ 1179)، والثاني: أشار المصنف إليه بقوله: "بلى" أي: أنها نسخ وهو مذهب الحنفية: انظر: الغنية في أصول الفقه لمنصور السجستاني (182)، وأصول الفقه للّامشي (174)، والمغني في أصول الفقه للخبازي ص (259)، وبديع النظام لابن الساعاتي (2/ 543)، والتوضيح لصدر الشريعة مع التلويح (2/ 85).
(2)
انظر: المعتمد للبصري (1/ 405)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 144)، وأصول ابن مفلح (3/ 1185).
لجميعها (1) عند أصحابنا (2)، وأكثر الشافعية (3)، خلافًا للغزالي (4)، وعند عبد الجبار نَسْخٌ بِنَسْخ جزئها (5)، قال أبو البركات: الخلاف في شرط متصل كالتوجه، فأما المنفصل فليس نسخًا لها إجماعًا (6)(7).
لنا: على أنه ليس بنسخ، بقاء وجوبها ولا يفتقر إلى دليل ثان إجماعًا، ولم يتجدد وجوب، وكنسخ سنتها اتفاقًا (8)،
(1) تحرير محل النزاع: اتفق الأصوليون على أن نسخ ما لا تتوقف عليه العبادة يكون نسخًا له دون باقي العبادة، واتفقوا على أن نسخ جزء من العبادة - كركعة من ركعاتها أو شرط كالطهارة أو استقبال القبلة - يكون نسخًا لذلك الجزء أو الشرط. واختلفوا في باقي العبادة -المنقوص منها- هل يكون منسوخًا أو لا؟ ، انظر المسألة في: المعتمد للبصري (1/ 414)، وقواطع الأدلة للسمعاني (3/ 155، 107)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 311)، ونهاية السول للأسنوي (6/ 2407).
(2)
انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 837)، والتَّمهيد لأبي الخطَّاب (2/ 408)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 311)، وأصول ابن مفلح (3/ 1185)، والتحبير للمرداوي (6/ 3107)، وشرح الكوكب لابن النجار (3/ 585).
(3)
انظر: التبصرة للشيرازي ص (281)، وشرح اللمع للشيرازي (1/ 524)، والإحكام للآمدي (3/ 178)، والمحصول للرازي (3/ 1373).
(4)
انظر: المستصفى للغزالي (1/ 116).
(5)
المعتمد للبصري (1/ 414)، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (2/ 303)، التلخيص للجيوشي (2/ 536).
(6)
المسودة لآل تيمية ص (200).
(7)
مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (140).
(8)
انظر: شرح العضد على ابن الحاجب (2/ 303)، وأصول ابن مفلح (3/ 1186)، التحبير للمرداوي (6/ 3107).