المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[طرق معرفة النسخ] - شرح مختصر أصول الفقه للجراعي - جـ ٣

[الجراعي]

فهرس الكتاب

- ‌[تعريف المطلق]

- ‌[الفرق بين المطلق والنكرة]

- ‌[تعريف المقيّد]

- ‌[مراتب المقيَّد]

- ‌[أقسام حمل المطلق على المقيّد]

- ‌[حكم حمل المطلق علي المقيّد إذا كان بالمفهوم]

- ‌[إذا اتحد الحكم واختلف السبب]

- ‌[المطلق من الأسماء]

- ‌[تعريف المجمل]

- ‌[الإجمال في المفرد]

- ‌[الإجمال في المركب]

- ‌[الإجمال في عموم المقتضى]

- ‌مطلب: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان

- ‌[تعريف المبين]

- ‌[البيان بالأضعف]

- ‌[تأخير البيان عن وقت الحاجة]

- ‌[تعريف الظاهر]

- ‌[حكم الظاهر]

- ‌[المؤول]

- ‌[التأويلات البعيدة]

- ‌[مطلب: مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة]

- ‌[مفهوم المخالفة]

- ‌[أقسام المفاهيم]

- ‌[النسخ]

- ‌[وقوع النسخ]

- ‌ لا يجوز على الله البداء

- ‌[بيان الغاية المجهولة هل هي نسخ

- ‌[النسخ قبل التمكن من الفعل]

- ‌[نسخ إيقاع الخبر]

- ‌[النسخ إلى غير بدل]

- ‌[النسخ بأثقل]

- ‌[أنواع النسخ من حيث المنسوخ]

- ‌[نسخ الكتاب والسنة بمثلها]

- ‌[نسخ القرآن بالسنة المتواترة]

- ‌[الإجماع لا يُنسَخ ولا يُنسَخ به]

- ‌[نسخ الفحوى والنسخ بها]

- ‌[نسخ حكم المنطوق يستلزم نسخ حكم الفرع أم لا

- ‌[حكم النسخ قبل أن يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌[حكم الزيادة غير المستقلة على النص]

- ‌[نسخ جزء من العبادة ليس نسخًا لجميعها]

- ‌[معرفة الله لا تنسخ]

- ‌[طرق معرفة النسخ]

- ‌[شروط النسخ]

- ‌[تعريف القياس]

- ‌[شروط حكم الأصل]

- ‌تنبيهان:

- ‌[شروط علة الأصل]

- ‌[شروط الفرع]

- ‌[مسالك العلة]

- ‌[تقسيمات القياس]

- ‌ الأسئلة الواردة على القياس

- ‌تنبيهات:

- ‌[تقسيمات الاجتهاد]

- ‌[شروط المجتهد]

- ‌[تجزؤ الاجتهاد]

- ‌[المسألة الظنية]

- ‌[تقليد المفضول]

- ‌[لا يجوز تتبع الرخص]

- ‌[تعريف الترجيح]

- ‌[الترجيح من جهة السند]

- ‌[الترجيح بالخارج]

- ‌[الترجيح بالقياس]

- ‌[الترجيح بحكم الأصل]

الفصل: ‌[طرق معرفة النسخ]

عقيل: فإن قلنا بالمصالح، فلا يمتنع لعلمه أن التكاليف تفسدهم، وكجنون بعضهم، وموته، وكنسخه منها بحسب الأصلح (1).

[طرق معرفة النسخ]

قوله: مسألة: لا يُعرف النسخ بدليل عقلي ولا قياسي، بل بالنَّقل المجرد أو المشوب باستدلال عقليٍّ، كالإجماع على أنَّ الحكم منسوخ، أو بنقل الراوي، نحو:(رخص لنا في المتعة ثم نُهينا عنها)، وبدلالة اللفظ نحو:(كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها)، أو بالتاريخ نحو: قال سنة خمس كذا، وعام الفتح كذا، أو يكون راوي أحد الخبرين مات قبل إسلام الراوي الثاني (2).

أمَّا كون النسخ لا يُعرف بدليل عقلي، فلأنه لا مجال للعقل في علم التقديم والتأخير، وكذلك القياس (3) بل لا يُعرف إلا بالنقل المجرد (4)، أو المشوب باستدلال عقلي، فالمشوب

(1) انظر: الواضح لابن عقيل (4/ 256).

(2)

مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (140).

(3)

انظر: المعتمد للبصري (1/ 416)، والعدة لأبي يعلى (3/ 829)، والتَّمهيد لأبي الخطَّاب (2/ 409)، والوصول إلى الأصول لابن برهان (2/ 60)، والمستصفى للغزالي (1/ 128)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 337)، والإحكام للآمدي (3/ 181)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (321)، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 222)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 158)، وأصول ابن مفلح (3/ 1148)، وفواتح الرحموت لابن عبد الشكور (2/ 95).

(4)

هذا هو الطريق الأول من طرق معرفة الناسخ والمنسوخ، وهو أن ينص الشارع على النسخ كما في قوله تعالى:{الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} [الأنفال: 66]، أو كما مثَّل المصنف في السنة.

ص: 182

كالإجماع (1)، والنقل المجرَّد تارة يكون بنقل الراوي (2)، كما لو قال:(رخص لنا في المتعة ثم نهينا عنها)(3)، وتارة يكون بدلالة اللفظ نحو:(كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها)(4)، وتارة يكون بالتاريخ (5) كما تقدم سواء كان بتعيين المدة، أو بمعرفة موت أحد الراويين قبل إسلام الآخر.

قوله: وإن قال الصحابي: "هذه الآية منسوخة"، لم يُقبل حتى يخبر بما نسخت، أومأ إليه إمامنا (6)، كقول الحنفية (7)، والشافعية (8)،

(1) الطريق الثاني: أن تُجمع الأمة على أن الحكم منسوخ، وأن ناسخه متأخر، فالإجماع هو الناسخ، فاتفاقهم على ترك استعمالهم الحكم، دلَّ عدولهم عنه على نسخه؛ كما في نسخ رمضان لصيام عاشوراء، ونسخ الزكاة لسائر الحقوق في المال. انظر: التحبير للمرداوي (6/ 3105).

(2)

أي: أن يخبر الراوي عن الناسخ والمنسوخ صراحةً كما في حديث المتعة.

(3)

انظر: صحيح مسلم (2/ 1023) كتاب النكاح، باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ برقم (19)، من حديث سبرة بن معمر الجهني.

(4)

رواه مسلم (2/ 672) كتاب الجنائز، باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه برقم (977)، عن بريدة بن حصين.

(5)

الطريق الثالث: وهو أن ينقل الراوي نصًّا بنقيض الحكم الأول أو بضده، ولا يمكن الجمع بينهما، ويخبر الراوي تاريخ سماعه. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 337)، والمحصول للرازي (3/ 377).

(6)

انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 835)، والتَّمهيد لأبي الخطَّاب (3/ 189)، والواضح لابن عقيل (4/ 319)، والمسودة لآل تيمية ص (230).

(7)

انظر: أصول الجصاص: (1/ 416)، بذل النظر في الأصول للأسمندي ص (364).

(8)

انظر: اللمع للشيرازي ص (62)، ونهاية السول للأسنوي (2/ 193).

ص: 183

وذكر ابن عقيل روايةً. يُقبل كقول بعضهم (1). وقال أبو البركات: إن كان هناك نصٌّ يخالفها، وإن قال: نزلت هذه بعد هذه، قُبل (2)، ذكره القاضي (3)، وغيره (4)، وجزم الآمدي بالمنع لتضمنه نسخ متواتر بآحاد (5)، وإن قال: هذا الخبر منسوخ فكالآية، وجزم أبو الخطاب (6)، بالقبول (7).

إذا أخبر الصحابي بأن هذه الآية منسوخة، ولم يتبيَّن الناسخ فهل يقبل قوله، أم لا؟ في المسألة ثلاثة أقوال:

أحدهما: لا يقبل، لأنَّ الآية حكمها ثابت ظاهر فلا نتركه لمجرد قول الصحابي.

الثاني: يقبل، اختاره أبو الخطاب (8)، والكرخي (9) ، لأنه عدل رضي الله عنه، ومثل هذا لا يقال بالرأي، فنقبل قوله.

الثالث: إذا كان هناك نصٌّ آخر يخالفها قُبِل قَولُه؛ لأنه قد عُضد بالنص الآخر، وأمَّا إن قال: نزلت هذه بعد هذه فإنه يقبل،

(1) انظر: الواضح لابن عقيل (4/ 320).

(2)

انظر: المسودة لآل تيمية ص (230).

(3)

انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 837، 832).

(4)

انظر: نهاية السول للأسنوي (2/ 607).

(5)

انظر: الإحكام للآمدي (3/ 181).

(6)

انظر: التَّمهيد لأبي الخطَّاب (3/ 189).

(7)

مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (141).

(8)

التَّمهيد لأبي الخطَّاب (3/ 190).

(9)

الأقوال الأصولية للإمام الكرخي د. حسين الجبوري (96).

ص: 184