الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبي القاسم محمد) يوم وفاة الآمر. وتوفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
ثم ولي بعده (الظافر بأمر الله إسماعيل) رابع جمادى الآخرة سنة أربعين «1» وخمسمائة.
ثم ولي بعده ابنه (الفائز بنصر الله أبو القاسم عيسى) صبيحة وفاة أبيه.
وتوفي في سابع عشر شهر رجب الفرد سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
ثم ولي بعده (ابنه العاضد لدين الله أبو محمد عبد الله بن يوسف) يوم وفاة الفائز. وتوفّي يوم عاشوراء سنة أربع «2» وستين وخمسمائة بعد أن قطع السلطان صلاح الدين خطبته بالديار المصرية وخطب للخلفاء العبّاسيين ببغداد قبل موته، وهو آخر من ولي منهم.
الطبقة الثالثة ملوك بني أيّوب
وهم وإن كانوا يدينون بطاعة خلفاء بني العبّاس فهم ملوك مستقلّون وفي دولتهم زاد ارتفاع قدر مصر وملكها.
أوّل من ملك مصر منهم الملك الناصر (صلاح الدين يوسف بن أيّوب) كان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي صاحب الشام رحمه الله قد جهّزه صحبة عمه أسد الدين شيركوه إلى الديار المصرية حين استغاث به أهل مصر في زمن العاضد الفاطميّ المتقدّم ذكره لغلبة الفرنج عليهم ثلاث مرّات انتهى الحال في آخرها إلى أنّ السلطان صلاح الدين وثب على شاور وزير العاضد المذكور فقتله وتقلد عمّه أسد الدين شيركوه الوزارة مكانه عن العاضد، وكتب له بذلك عهد من إنشاء القاضي الفاضل، فأقام فيها مدّة قريبة ومات، ففوّض العاضد الوزارة مكانه للسلطان صلاح الدين وكتب له عهد من إنشاء القاضي الفاضل أيضا، وبقي في الوزارة حتّى ضعف العاضد وطال ضعفه فقطع السلطان صلاح
الدين الخطبة للعاضد، وخطب للخليفة العباسيّ ببغداد بأمر الملك العادل صاحب الشام، ثم مات العاضد عن قريب فاستقلّ السلطان صلاح الدين بالسلطنة بمصر وقوي جأشه، وثبتت في الدولة قدمه. وتوفي بدمشق في سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وكانت مدّة ملكه بالديار المصرية أربعا وعشرين سنة وملكه الشام تسع عشرة سنة، ثم ملك بعده مصر ابنه (الملك العزيز) وملك معها دمشق وسلّمها إلى عمه العادل أبي بكر في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وتفرّقت بقية الممالك الشامية بيد بني عمه من بني أيوب «1» ملك مصر والشام جميعا في ربيع الأول سنة ست وتسعين وخمسمائة وتوفي بدمشق سنة خمس عشرة وستمائة.
ثم ملك بعده ابنه (الملك الكامل) عقيب وفاة أبيه المذكور، وهو أوّل من سكن قلعة الجبل بعد قصر الفاطميين بالقاهرة على ما تقدّم ذكره في الكلام على القلعة، واستمرّ في ذلك عشرين سنة، وفتح حرّان وديار بكر، وكان الفرنج قد استعادوا بعض ما فتحه السلطان صلاح الدين من ساحل الشام وكتب الهدنة بينه وبين الفرنج في سنة ست وعشرين وستمائة على أن يكون بأيدي الفرنج القلاع والنواحي التي ملكوها بعد فتح السلطان صلاح الدين، وهي جبلة «2» ، وبيروت وصيدا، وقلعة الشقيف «3» ، وقلعة تبنين «4» ، وقلعة هواين «5» ، وإسكندرية وقلعة صفد، وقلعة الطور «6» واللجون «7» ، وقلعة كوكب «8» ومجدل «9» يافا، ولدّ،