الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ضربة أخرى فمسح بها ذراعيه، ثم رد عليه، وقال: إنَّه لم يمنعني أن أرد عليك [أولاً](1) إلاّ أني لم أكن على طهر" هذا لفظه في "الجامع" (2) في رواية ابن عمر.
وأمّا اللفظ الذي ذكره المصنف فهو من رواية المهاجر بن قنفذ (3)، أخرجها النسائي (4) وأبو داود (5)، وفيها:"ثم اعتذر عليه وقال: إني كرهت أن أذكرهر الله إلاّ على طهر، أو طهارة".
والمصنف جعل هذا اللفظ من رواية ابن عمر وليس كذلك، وجزم بأحد اللفظين اللذين وقع الشك فيهما، هذا وفيه دليل (6) أنه لا يحسن ردُّ السلام إلاّ على طهارة، وكذلك الابتداء به، وأنه ينبغي لمن علم أنه إذا خرج من منزله أو إذا دخل على من يسلم عليه أن يتطهر قبل ذلك.
الفصل العاشر: في المصافحة
(العاشر): أي: من فصول الصحبة.
(في المصافحة) وقال ابن الأثير (7): الفصل العاشر، ذكر فيه المصنف حديثين:
الأول: حديث (قتادة):
1 -
عن قتادة: قُلْتُ لأَنَسٍ رضي الله عنه: أَكَانَتِ المُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ.
(1) هذا اللفظ غير موجود في "سنن أبي داود"، وهو في "الجامع"(6/ 615).
(2)
(6/ 615).
(3)
وهو كما قال وقد تقدم تخريجه.
(4)
في "السنن" رقم (38).
(5)
في "السنن" رقم (17) وهو حديث صحيح. وقد تقدم تخريجه.
(6)
انظر: شرح "صحيح مسلم" للنووي (4/ 65).
(7)
في "الجامع"(6/ 617).
أخرجه البخاري (1) والترمذي (2). [صحيح]
"قال: قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم". المصافحة: الإمضاء بصفحة اليد إلى صفحة اليد، وأول من أظهر أهل [160 ب] اليمن.
أخرجه البخاري في "الأدب"(3)، وابن وهب في "جامعه"(4) عن أنس، قاله في "التوشيح".
قلت: بل هو في "سنن أبي داود"(5) عن أنس بن مالك قال: "لما جاء أهل اليمن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد جاءكم أهل اليمن وهم أول من جاءكم بالمصافحة" انتهى.
قوله: "أخرجه البخاري والترمذي".
قلت: وقال (6): حسن صحيح.
الثاني:
2 -
وعن البراء رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيتصَافَحَانِ إِلَاّ غُفِرَ لَهُما قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا". أخرجه أبو داود (7) والترمذي (8). وهذا لفظه. [صحيح]
(1) في "صحيحه" رقم (6263).
(2)
في "السنن" رقم (2729). وهو حديث صحيح.
(3)
رقم (967).
(4)
ذكره الحافظ في "الفتح"(11/ 46).
وأخرجه أحمد (3/ 212، 251) من طرق عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك.
(5)
في "السنن" رقم (5213)، وهو حديث صحيح، غير أنَّ قوله:"وهم أوّل .. " مدرج من قول أنس.
(6)
في "السنن"(5/ 75).
(7)
في "السنن" رقم (5212).
(8)
في "السنن" رقم (2727). =
حديث (البراء) هو إذا أطلق ابن عازب.
"قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلاّ غفر لهما قبل أن يتفرقا" فيه الحث على المصافحة عند الالتقاء، وحمدا الله واستغفراه كما تأتي به رواية (1) أبي داود قريباً.
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي وهذا لفظه".
قلت: وقال (2): حسن غريب.
قلت: ولفظ أبي داود (3): عن البراء قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا التقى المسلمان، وحمدا الله واستغفراه غفر لهما".
إلاّ أنه قال المنذري (4): في إسناده اضطراب، وفيه: أبو بَلْج (5) بموحدة وسكون اللام بعدها جيم، وثّقه ابن معين وأبو حاتم، وقال البخاري: فيه نظر، وضعّفه أحمد. انتهى.
- وفي أخرى للترمذي (6) عن ابن مسعود يرفعه قال: "مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ الأَخْذُ بِاليَدِ".
قوله: "وفي رواية للترمذي عن ابن مسعود يرفعه قال" أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تمام التحية الأخذ باليد".
= وأخرجه ابن ماجه رقم (3703)، وهو حديث صحيح.
(1)
في "السنن" رقم (5211)، وهو حديث ضعيف.
(2)
في "السنن"(5/ 75).
(3)
في "السنن" رقم (5211)، وهو حديث ضعيف.
(4)
في "مختصر السنن"(8/ 79 - 80).
(5)
أبو بلج الفزاري الواسطي، ويقال: الكوفي الكبير، واسمه يحيى بن سليم بن بلج. ويقال: ابن أبي سليم.
انظر: "تهذيب التهذيب"(4/ 498 - 499). "الميزان"(4/ 507 رقم 10037).
(6)
في "السنن" رقم (2730)، وهو حديث ضعيف.