المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل السادس عشر: في تتبع العورة وسترها - التحبير لإيضاح معاني التيسير - جـ ٦

[الصنعاني]

فهرس الكتاب

- ‌الفصل الثالث: في صلاة الليل

- ‌(الفصل الرابع): في صلاة الضحى

- ‌(الفصل الخامس): في قيام رمضان

- ‌ صلاة التراويح

- ‌(الفصل السادس): في صلاة العيدين

- ‌(اجتماع العيد والجمعة)

- ‌(الباب الثاني): في النوافل المقرونة بالأسباب

- ‌(الفصل الأول): في الكسوف

- ‌(الفصل الثاني): في الاستسقاء

- ‌(الفصل الثالث): في صلاة الجنازة

- ‌(الفصل الرابع): في صلوات متفرقة

- ‌[صلاة الاستخارة]

- ‌(صلاة الحاجة)

- ‌صلاة التسبيح

- ‌كتاب الصوم

- ‌الباب الأول: فى فضله وفضل شهر رمضان

- ‌الباب الثاني: في واجبات الصوم وسننه وأحكامه

- ‌فصل في أركان الصوم

- ‌النية

- ‌في نية صوم التطوع

- ‌الإمساك عن المفطرات

- ‌القبلة والمباشرة

- ‌المفطر ناسياً

- ‌زمان الصوم

- ‌عاشوراء

- ‌رجب

- ‌شعبان

- ‌ست من شوال

- ‌عشر ذي الحجة

- ‌أيام الأسبوع

- ‌أيام البيض

- ‌الأيام التي يحرم صومها

- ‌سنن الصوم

- ‌وقت الإفطار

- ‌تعجيل الفطر

- ‌الباب الثالث: في إباحة الفطر وأحكامه

- ‌موجب الإفطار

- ‌في الكفارة

- ‌كتاب الصبر

- ‌كتاب الصدق

- ‌كتاب الصدقة والنفقة

- ‌الفصل الأول: في فضلهما

- ‌النفقة

- ‌الفصل الثاني: في الحث عليها

- ‌الفصل الثالث: في أحكام الصدقة

- ‌كتاب صلة الرحم

- ‌كتاب الصحبة

- ‌الفصل الأول: فِي حَقِّ الرَّجُل عَلى الزَوْجَةِ

- ‌الفصل الثاني: في حق المرأة على الزوج

- ‌الفصل الثالث: في آداب الصحبة

- ‌الفصل الرابع: في آداب المجلس

- ‌الفصل الخامس: في صفة الجليس

- ‌الفصل السادس: (في التحابِّ والتوادِّ)

- ‌الفصل السابع: في التعاضد والتناصر

- ‌الفصل الثامن: في الاستئذان

- ‌الفصل التاسع: (في السلام وجوابه)

- ‌الفصل العاشر: في المصافحة

- ‌الفصل الحادي عشر: في العطاس والتثاؤب

- ‌الفصل الثاني عشر: في عيادة المريض وفضلها

- ‌الفصل الثالث عشر: في الركوب والارتداف

- ‌الفصل الرابع عشر: في حفظ الجار

- ‌الفصل الخامس عشر: في الهجران والقطيعة

- ‌الفصل السادس عشر: في تتبع العورة وسترها

- ‌الفصل السابع عشر: في النظر إلى النساء

- ‌الفصل الثامن عشر: في أحاديث متفرقة

- ‌كتاب الصداق

- ‌الفصل الأول: في مقداره

- ‌الفصل الثاني: في أحكامه

الفصل: ‌الفصل السادس عشر: في تتبع العورة وسترها

"فضل ظهر" أي: زيادة ظهر، عبارة عن البعير عن ما تحتاج إليه.

"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزينب: أعطيها بعيراً، فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية" أطلقت هذه اللفظة القبيحة عليها باعتبار أنها كانت من اليهود، ولها في قلوب الضرائر من البغضاء لبعضهن بعضاً.

"فغضب صلى الله عليه وسلم" من إطلاقها تلك الكلمة عليها [181 ب] وعاقبها.

"فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض صفر" وهذا الهجر عقوبة لها لذنبها، وقدمنا أن حديث النهي عن الهجر مخصص، وهذا من أدلته.

"أخرجه أبو داود".

‌الفصل السادس عشر: في تتبع العورة وسترها

" السادس عشر" من فصول كتاب الصحبة

"في تتبع العورات" أي: في النهي عنها، ذكر أربعة أحاديث

الأول: حديث ابن عمر:

1 -

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صَعِدَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم المِنْبَرَ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ:"يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ الله عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ الله عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ". قَالَ: وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الكَعْبَةِ، فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ الله مِنْكِ. أخرجه الترمذي (1). [إسناده حسن]

(1) في "السنن" رقم (2032).

وأخرجه البغوي في "شرح السنة" رقم (3526)، وابن حبان في "صحيحه" رقم (5763) بإسناد حسن.

وأخرجه أحمد في "المسند"(4/ 421)، وأبو داود رقم (4880)، وأبو يعلى رقم (7424)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" رقم (168)، والبيهقي في "السنن"(10/ 247)، وفي "الشعب" رقم (6704)، وفي "الآداب" =

ص: 654

"قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بأعلى صوته: يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض" لم يصل.

"الإيمان إلى قلبه" هذه صفات المنافقين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم.

"لا تؤذوا المسلمين" مأخوذ من قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58)} (1).

وقوله: "ولا تعيروهم" من عطف الخاص على العام، فإن التعيير من الأذية، ومثله:"ولا تتبعوا عوراتهم" جمع عورة، وهي كل ما يستحيا منه إذا ظهر، أي: لا تبحثوا عنها وتكشفوها.

"فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم" ليكشفها للناس أو ليعلمها.

"تتبع الله عورته" أي: عاقبه بإظهار عورته للناس التي يجب كتمها، عقوبة من جنس فعله.

"ومن تتبع الله عورته يفضحه" ولو فعل ما لا يجب أن يظهر ويكشف من عوراته.

"في جوف رحله" لفظ الجامع "قال نافع". "ونظر ابن عمر يوماً إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وما أعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منكِ".

قوله: "أخرجه الترمذي".

قلت: وقال (2): حسن غريب.

= رقم (173) من طرق من حديث أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته". وهو حديث صحيح لغيره.

(1)

سورة الأحزاب الآية: 58.

(2)

في "السنن"(4/ 378).

ص: 655

الثاني: حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.

2 -

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَأَى عَوْرَة فسَتَرَهَا كَانَ كمَنْ أَحْيَا مَوْءُودَةً". أخرجه أبو داود (1)[ضعيف]

"قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رأى عورة" أي: لمسلم.

"فسترها كان كمن أحيا موؤودة"{وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} (2).

قوله: "أخرجه أبو داود" قال المنذري (3): وأخرجه النسائي (4).

ولحديث عقبة سبب ذكره أبو داود (5) عن كاتب عقبة بن عامر قال: كان لنا جيران يشربون الخمر فنهيتهم، فلم ينتهوا، فقلت لعقبة بن عامر: إن جيراننا هؤلاء [182 ب] يشربون الخمر، وإني نهيتهم فلم ينتهوا، وأنا داعى لهم الشُّرَط، فقال: دعهم، ثم رجعت إلى عقبة مرة أخرى فقلت: إن جيراننا قد أبوا أن ينتهوا عن شربها، وإني داعى لهم الشُّرط، فقال له: ويحك دعهم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

فذكر ذلك.

قال أبو داود (6): قال هاشم بن القاسم عن ليث في هذا الحديث، قال: لا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم.

(1) في "السنن" رقم (4891)، وهو حديث ضعيف.

(2)

سورة المائدة الآية: 32.

(3)

في "مختصر السنن"(7/ 219).

(4)

في "السنن الكبرى" رقم (7241، 7242).

(5)

في "السنن" رقم (4892).

وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" رقم (758)، وأحمد (4/ 148)، والنسائي في "السنن الكبرى" رقم (7243)، وابن حبان رقم (517) بإسناد ضعيف.

(6)

في "السنن"(5/ 202).

ص: 656

الثالث: حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

3 -

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ الله تَعَالى يَوْمَ القِيَامَةِ". أخرجه مسلم (1). [صحيح]

"قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يستر عبدٌ عبداً في الدنيا" بأن يطّلع على قبيح منه وليس فيه [تعادن](2) ولا فيه حق لمخلوق.

"إلا ستره الله يوم القيامة" جزاءً وفاقاً.

قوله: "أخرجه مسلم".

الرابع: حديث زيد بن وهب.

4 -

وعن زيد بن وهب قال: أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فَقِيلَ لَهُ: هَذَا فُلَانٌ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْرًا. فَقَالَ عَبْدُ الله رضي الله عنه: إِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ التَّجَسُّسِ، وَلَكِنْ إِنْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ نَأْخُذْ بِهِ. أخرجه أبو داود (3). [إسناده صحيح]

"قال: أتي ابن مسعود فقيل له: هذا فلان" في "الكشاف"(4): "هل لك في الوليد بن عقبة" فهو بيان لفلان.

"تقطر لحيته خمراً، فقال عبد الله: أما إنا قد نهينا عن التجسس" يريد بقوله تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} (5) الآية. وهو التطلب للشيء والبحث عنه.

(1) في "صحيحه" رقم (2590).

وأخرجه أحمد (2/ 389)، وعبد الرزاق في "مصنفه"(18934). وهو حديث صحيح.

(2)

كذا في "المخطوط"(أ. ب) ولعلها تعدٍ.

(3)

في "السنن" رقم (4890) بإسناد صحيح.

(4)

(5/ 582 - 583).

(5)

سورة الحجرات الآية: 2. =

ص: 657