جاري تحميل البيانات...
[مَسَائِلُ شُرْبِ مَا يُسْكِرُ] [
الْبُوزَةِ الْمُتَّخَذَةُ مِنْ نَحْوِ الشَّعِيرِ هَلْ شُرْبُهَا حَرَامٌ وَمُوجِبٌ لِلْحَدِّ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ شُرْبِ مَا يُسْكِرُ (مَا قَوْلُكُمْ) فِي " الْبُوزَةِ " الْمُتَّخَذَةُ مِنْ نَحْوِ الشَّعِيرِ هَلْ شُرْبُهَا حَرَامٌ وَمُوجِبٌ لِلْحَدِّ وَهَلْ هِيَ نَجِسَةٌ وَهَلْ كَذَلِكَ اللَّبَنُ الَّذِي اشْتَدَّتْ حُمُوضَتُهُ وَصَارَ مُسْكِرًا أَفِيدُونَا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ " الْبُوزَةُ " الْمُتَّخَذَةُ مِنْ الشَّعِيرِ أَوْ نَحْوِهِ الْمُسْكِرَةُ أَيْ الْمُغَيِّبَةُ لِلْعَقْلِ مَعَ النَّشْوَةِ وَالطَّرَبِ نَجِسَةٌ وَشُرْبُهَا حَرَامٌ وَمُوجِبٌ لِلْحَدِّ وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ الَّذِي صَارَ مُسْكِرًا وَكَذَا سَائِرُ الْمُسْكِرَاتِ مِنْ النَّبِيذِ وَحِجَامَةِ النَّخْلِ وَغَيْرِهَا.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ سبحانه وتعالى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرْقُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «اجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «اجْتَنِبُوا مَا أَسْكَرَ» رَوَاهُ الْحُلْوَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَرَوَى اللَّخْمِيُّ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ «حُرِّمَتْ الْخَمْرُ وَمَا نَجِدُ خَمْرَ الْأَعْنَابِ إلَّا قَلِيلًا وَعَامَّةُ خَمْرِنَا حِينَ ذَاكَ نَبِيذُ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ» .
وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ سبحانه وتعالى عَنْهُ - خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ أَرَادَ - رَضِيَ اللَّهُ سبحانه وتعالى عَنْهُ - أَنَّ الْخَمْرَ لَيْسَتْ مَقْصُورَةً عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْخَمْسَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمْ وَقْتَ نُزُولِ التَّحْرِيمِ وَأَنَّ عِلَّتَهُ مُخَامَرَةُ الْعَقْلِ وَالنَّشْوَةُ وَالطَّرَبُ فَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مُحَرَّمٌ وَنَجِسٌ وَمُوجِبٌ لِلْحَدِّ وَقَالَ الْفُقَهَاءُ مَا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَشُرْبُهُ مُوجِبٌ لِلْحَدِّ وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[مَسَائِلُ الْعِتْقِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ الْعِتْقِ (مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ حَصَلَتْ مِنْهُ صِيغَةُ عِتْقٍ ثُمَّ شَكَّ فِي كَوْنِهَا صِيغَةَ تَنْجِيزٍ أَوْ صِيغَةَ تَدْبِيرٍ فَمَاذَا يَلْزَمُهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ تُحْمَلُ عَلَى صِيغَةِ التَّنْجِيزِ فَيَلْزَمُهُ الْعِتْقُ نَاجِزًا لِقَوْلِهِمْ الشَّكُّ فِي الْعِتْقِ مُوجِبٌ لَهُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ وَعِبَارَةُ الْخَرَشِيِّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ وَلَا يُؤْمَرُ إنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ أَعْتَقَ أَمْ لَا فَإِنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ اهـ وَنَحْوُهُ لِلشَّبْرَخِيتِيِّ عَازِيًا لِلْأُجْهُورِيِّ وَتَبِعَهُمْ فِي الْمَجْمُوعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ ابْنُ سَلَّمُونِ فِي مَبْحَثِ الطَّلَاقِ وَإِنْ صَحَّ عَلَى الْمَالِكِ التَّعَدِّي عَلَى مَمْلُوكِهِ فِي أَدَبِهِ لَمْ يُبَعْ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ وَإِنَّمَا يَتَقَدَّمُ بِالزَّجْرِ وَالْكَفِّ فَإِنْ تَمَادَى عَلَى إضْرَارِهِ وَصَحَّ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ يُبَاعُ عَلَيْهِ قَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ وَالتَّعَدِّي مَعْرُوفًا بِذَلِكَ مَشْهُورًا كَأَهْلِ الْعَرْبَدَةِ
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY