الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدِّينِ فَعَلَ مَا لَا يَسُوغُ لَهُ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ؛ إذْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فَيُخَالَفُ بِهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَالْحَنَفِيُّ، وَأَصْحَابُهُمْ، وَفَرْضُهُ تَقْلِيدَ عُلَمَاءِ وَقْتِهِ، وَلَا تَصِحُّ مُخَالَفَتُهُمْ بِرَأْيِهِ، وَالْوَاجِبُ نَهْيُهُ فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ أُدِّبَ، وَكَانَتْ جُرْحَةً تُسْقِطُ شَهَادَتَهُ، وَإِمَامَتَهُ.
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ: لَا تَحِلُّ لِي امْرَأَتِي إلَخْ فَهِيَ مُخْتَلِفَةُ الشَّهَادَةِ لَا تُلَفَّقُ فَإِنْ كَذَّبَ الشَّاهِدَيْنِ حَلَفَ عَلَى تَكْذِيبِ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَيَبْقَى مَعَ زَوْجَتِهِ، وَأَمَّا مَنْ يَكْتُبُ بِمُرَاجَعَةِ الْمُثَلَّثَةِ، وَيَصِيرُ الْخَالُ وَلِيًّا فَالْوَاجِبُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَدَّبُونَ كُلُّهُمْ، وَالشُّهُودُ إنْ عَلِمُوا إلَّا مَنْ يُعْذَرُ بِجَهْلٍ مِنْهُمْ فَيَسْقُطُ أَدَبُهُ اهـ.
[رَجُلٍ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَكُلَّمَا حَلَلْتِ حَرُمْتِ فَأَرَادَ شَخْصٌ أَنْ يَرُدَّهَا لَهُ قَبْلَ زَوْجٍ]
(وَسُئِلَ) أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَكُلَّمَا حَلَلْتِ حَرُمْتِ فَأَرَادَ شَخْصٌ أَنْ يَرُدَّهَا لَهُ قَبْلَ زَوْجٍ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ غَائِبَةً، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} [البقرة: 230] فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ التَّعْزِيرِ؟
(فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ) الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا الْمَذْكُورِ قَبْلَ زَوْجٍ غَيْرِهِ بِشُرُوطِ الْإِحْلَالِ الشَّرْعِيَّةِ، وَهَذَا الشَّخْصُ جَاهِلٌ كَاذِبٌ يُعَلَّمُ، وَيُزْجَرُ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ ضَلَالِهِ يُخْشَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى؛ لِتَغْيِيرِهِ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ، وَمَعَانِيَ الْقُرْآنِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
[مَسَائِلُ الطَّلَاقِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ الطَّلَاقِ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَوَّلُ زَوْجَةٍ أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَحَنِثَ بِفِعْلِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ رَجُلًا لَهُ بِنْتٌ رَضِيعَةٌ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَعْقِدَ لَهُ عَلَى بِنْتِهِ الرَّضِيعَةِ عَقْدًا شَرْعِيًّا لِيَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ الْمُعَلَّقُ، وَتَنْحَلَّ الْيَمِينُ عَنْ الْمُعَلَّقِ فَفَعَلَا ذَلِكَ فَهَلْ لَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِذَلِكَ لِتَوَاطُئِهِمَا عَلَى حِلِّهَا بِهِ، وَهَلْ لَهُ تَقْلِيدُ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ بِلَغْوِ هَذَا التَّعْلِيقِ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ تَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِفِعْلِهِمَا ذَلِكَ، وَلَيْسَ تَوَاطُؤُهُمَا عَلَى حِلِّهَا بِهِ مَانِعًا مِنْهُ، وَكَلَامُهُمْ عَلَى مَسْأَلَةِ تَعْلِيقِ طَلَاقِ امْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَلَى الْعَقْدِ عَلَيْهَا ظَاهِرٌ أَوْ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ حَيْثُ قَالُوا: يَجُوزُ لَهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا، وَتَطْلُقُ عَقِبَهُ، وَلَوْ ثَلَاثًا، وَفَائِدَتُهُ حِلُّ الْيَمِينِ، وَحِلُّهَا لَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَوْ بَعْدَ زَوْجٍ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَتَى كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهَا الْمُعَلَّقُ طَلَاقُهَا عَلَى عَقْدِهَا لَا يُتَصَوَّرُ عَقْدُهُ عَلَيْهَا لِحِلِّ الْيَمِينِ إلَّا بِتَوَاطُؤٍ، وَقَدْ جَعَلُوا الْحِلَّ فَائِدَةَ الْعَقْدِ، وَعَلَّلُوا بِهِ مَشْرُوعِيَّتَهُ، وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ، وَشَرْحِهِ: وَلَهُ نِكَاحُهَا أَيْ مَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى زَوَاجِهَا فَيَخْرُجُ مِنْ الْيَمِينِ، وَقَدْ نَبَّهَ شَمْسُ الدِّينِ التَّتَّائِيُّ عَلَى أَنَّ لَغْوَ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى مِلْكِ الْعِصْمَةِ لِمَالِكٍ أَيْضًا. اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[رَجُلٍ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَقَالَ لَهَا وَاَللَّهِ الْعَظِيمِ مَا أُخَلِّيك عَلَى ذِمَّتِي ثُمَّ قَالَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ تَكُونِي طَالِقًا فَمَاذَا يَلْزَمُهُ]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَقَالَ لَهَا، وَاَللَّهِ الْعَظِيمِ مَا أُخَلِّيك عَلَى ذِمَّتِي، ثُمَّ قَالَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ تَكُونِي طَالِقًا فَمَاذَا يَلْزَمُهُ؟ . فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، تَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ إنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ مَدْخُولًا بِهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي نَظِيرِ عِوَضٍ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَا يُكَمِّلُ الثَّلَاثَ، وَلَمْ يَنْوِهَا بِلَفْظِهِ الْمَذْكُورِ فَلَهُ رَجْعَتُهَا بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا: رَجَّعْتُ زَوْجَتِي لِعِصْمَتِي فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ كَانَ فِي نَظِيرِ عِوَضٍ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا فَلَا بُدَّ مِنْ عَقْدٍ بِأَرْكَانِهِ، وَشُرُوطِهِ، وَإِنْ تَقَدَّمَ لَهُ مُكَمِّلُ الثَّلَاثِ أَوْ نَوَاهَا بِهِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوَاجٍ بِشُرُوطِهِ، وَبَرٍّ فِي يَمِينِهِ بِاَللَّهِ بِمَا وَقَعَ مِنْهُ إنْ نَوَى بِهَا وَاحِدَةً أَوْ مُطْلَقَ
طَلَاقٍ، وَإِنْ نَوَى بِهَا الثَّلَاثَ لَمْ يَبَرَّ فِيهَا بِهِ فَلَهُ حِلُّهَا بِالْعَزْمِ عَلَى عَدَمِ التَّطْلِيقِ ثَلَاثًا، وَالْكَفَّارَةُ بِإِطْعَامِ عَشْرِ مَسَاكِينَ، كُلُّ مِسْكِينٍ مِلْءُ الْيَدَيْنِ الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ مِنْ الْقَمْحِ إلَّا إنْ تَقَدَّمَ لَهُ مَا يُكَمِّلُ الثَّلَاثَ فَيَبَرُّ بِهِ أَيْضًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(مَا قَوْلُكُمْ) دَامَ فَضْلُكُمْ فِي رَجُلٍ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ أُمُّهَا، وَسَبَّتْهُ فَقَالَ لَهَا مَا دُمْت فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ فَبِنْتك طَالِقٌ بِالثَّلَاثِ فَخَرَجَتْ مِنْ سَاعَتِهَا فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَمْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، لَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ إذَا خَرَجَتْ مِنْ الْبَلْدَةِ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ مَعَ إمْكَانِهِ بِحَسَبِ الْعَادَةِ سَوَاءٌ خَرَجَتْ مِنْهَا فِي سَاعَتِهَا أَوْ بَعْدَهَا، وَكَانَ لَا يُمْكِنُهَا الْخُرُوجُ قَبْلَ ذَلِكَ لِخَوْفِهَا عَلَى نَفْسِهَا مَثَلًا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا إنْ أَخَّرَتْ الْخُرُوجَ مَعَ إمْكَانِهِ عَادَةً لَزِمَهُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ، وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ حَمْلًا لِيَمِينِهِ عَلَى الْعُرْفِ، وَهَذَا إنْ لَمْ يَنْوِ تَعْلِيقَهُ عَلَى اسْتِمْرَارِهَا فِي الْبَلَدِ سَوَاءٌ أَمْكَنَهَا الْخُرُوجُ أَمْ لَا، وَإِلَّا لَزِمَهُ مَتَى تَرَاخَتْ أَمْكَنَهَا الْخُرُوجُ أَمْ لَا، وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ سَاعَتِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ تَعْلِيقَهُ عَلَى مُطْلَقِ اسْتِقْرَارِهَا فِيهَا، وَإِلَّا حَنِثَ، وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ أَصْلًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ، وَهِيَ حَافِظَةٌ لِمَالِهَا دُونَ دِينِهَا فَأَبْرَأَتْهُ مِنْ بَاقِي صَدَاقِهَا فَخَالَعَهَا وَاحِدَةً عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ قَبْلَ خُرُوجِهَا مِنْ الْعِدَّةِ رَاجَعَهَا لَهُ مَالِكِيٌّ جَهْلًا مِنْهُ، وَعَاشَرَهَا مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ فَأَوْقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقًا فَهَلْ يَلْحَقُهُ هَذَا الثَّانِي عِنْدَنَا مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِأَنَّهُ رَجْعِيٌّ، وَإِذَا قُلْتُمْ بِاللُّحُوقِ فَمَا جَزَاءُ مَنْ أَفْتَى بِعَدَمِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ. الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، نَعَمْ يَلْحَقُهُ الطَّلَاقُ الثَّانِي عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ نِكَاحَهُمَا بِمُجَرَّدِ الرَّجْعَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ إذْ طَلَاقُهُ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ رَجْعِيٌّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَالَ الْخَطِيبُ فِي الْإِقْنَاعِ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ، وَلَوْ اخْتَلَعَتْ مَحْجُورَةٌ بِسَفَهٍ طَلُقَتْ رَجْعِيًّا، وَلَغَا ذِكْرُ الْمَالِ اهـ.
وَمِنْ السَّفَهِ عِنْدَهُمْ تَضْيِيعُ الدِّينِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، وَالنِّكَاحُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ كَالْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ فِي لُحُوقِ الطَّلَاقِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ كَطَلَاقِهِ قَالَ الْأُسْتَاذُ الدَّرْدِيرُ تَشْبِيهٌ تَامٌّ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ أَيْ الْفَسْخِ لَحِقَهُ الطَّلَاقُ اهـ بِتَصَرُّفٍ، وَفِي الْمَجْمُوعِ، وَفَسْخُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ طَلَاقٌ، وَطَلَاقُهُ قَبْلَهُ أَيْ الْفَسْخِ كَهُوَ اهـ.
وَجَزَاءُ مَنْ أَفْتَى بِعَدَمِهِ الْأَدَبُ إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ اشْتِغَالٌ، وَإِلَّا فَالزَّجْرُ، وَالتَّوْبِيخُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي امْرَأَةٍ غَابَ زَوْجُهَا عَنْهَا أَرْبَعَ سِنِينَ، وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ، وَلَمْ تَعْلَمْ جِهَتَهُ، وَلَمْ يَتْرُكْ لَهَا مَالًا تُنْفِقُ مِنْهُ، وَلَا أَقَامَ وَكِيلًا بِذَلِكَ، وَخَافَتْ الزِّنَا فَرَفَعَ وَلِيُّهَا أَمْرَهَا لِقَاضِي بَلَدِهَا، وَأَثْبَتَ عِنْدَهُ مَا ذَكَرَ، وَطَلَبَ طَلَاقَهَا فَطَلَّقَهَا الْقَاضِي، وَحَكَمَ بِهِ وَاعْتَدَّتْ، وَتَزَوَّجَتْ فَهَلْ طَلَاقُهَا وَزَوَاجُهَا صَحِيحٌ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، نَعَمْ طَلَاقُهَا لِعَدَمِ النَّفَقَةِ أَوْ خَوْفِ الْعَنَتِ صَحِيحٌ لَكِنَّ حُكْمَ الْقَاضِي بِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَغَيْرُ مُعْتَدٍ بِهِ فِي رَفْعِ الْخِلَافِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ الَّذِي وَلَّى قُضَاةَ مِصْرَ، وَنَحْوَهُمْ اسْتَثْنَى حِينَ تَوْلِيَتِهِمْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، وَمَنَعَهُمْ مِنْ الْحُكْمِ فِيهَا، وَكَتَبَ بِذَلِكَ تَقْرِيرًا، وَأَرْسَلَهُ لِسَائِرِ أَقْطَارِ عَمَلِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فَهُمْ مَعْزُولُونَ عَنْ الْحُكْمِ فِيهَا فَإِنْ حَكَمُوا فِيهَا لَمْ يُعْتَبَرْ حُكْمُهُمْ، وَلَمْ يَرْفَعْ خِلَافًا فَيَجُوزُ لِمَنْ يَرَى خِلَافَهُ نَقْضُهُ قَالَ الْخَرَشِيُّ، وَإِذَا قِيلَ: تَنْعَقِدُ عَامَّةً، وَخَاصَّةً فَيَجُوزُ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ لَا يَحْكُمَ فِي قَضِيَّةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ لَا يَحْكُمَ بَيْنَ فُلَانٍ