الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الله تعالى عليه وسلم: انا ابن عبد المطلب. وفيه الاستحلاف على الأمر المحقق لزيادة التأكيد. وفيه رواية الأقران لأن سعيدًا وشريكا تابعيان من درجة واحدة، وهما مدنيان.
رجاله خمسة
وفيه ذكر رجل: والمراد به ضمام بن ثعلبة. الأول عبد الله بن يوسف، وقد مر في الثاني من بدء الوحي، والثاني الليث بن سعد، وقد مر في الثالث منه أيضا، ومرّ سعيد بن أبي سعيد المَقْبريّ في الثاني والثلاثين من كتاب الإِيمان. ومر أنس في السادس منه أيضًا.
الخامس: شريك بن عبد الله بن أبي نمر، بفتح النون وكسر الميم، أبو عبد الله.
قال ابن معين والنَّسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال ابن عَديّ: إذا روى عنه ثقة فلا بأس بروايته. وقال أبو داود: ثقة، وقال النَّسائي أيضا: ليس بالقويّ. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. وقال ابن الجارُود: ليس به بأس، وليس بالقويّ، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه. وقال السَّاجِيّ: يرى القدر، قال ابن حجر: احتج به الجماعة إلا أن في روايته عن أنس لحديث الإِسراء مواضع شاذة.
روى عن أنس وسعيد بن المُسَيَّب وعبد الرحمن بن أبي عَمْرة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وكريب وعكرمة، وعطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبى سعيد الخُدْرِيّ وغيرهم. وروى عنه سعيد المَقْبَرِيّ، وهو أكبر منه، والثَّوْرِيّ ومالك ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبد العزيز الدَّراورْدِيّ وأبو ضَمْرَةَ أنس بن عياض وغيرهم.
مات قبل خروج محمد بن عبد الله بن الحسن سنة أربعين ومائة. وقال ابن عبد البرّ سنة أربع وأربعين ومائة. وفي الستة شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخّعيّ الكوفيّ القاضي لا سواه، وفيها ثلاثة غير هذين الاثنين: ابن حنبل العبْسي الكوفيّ وابن شهاب الحارثيّ البصريّ وابن نَمْلَة الكوفي.
السادس: رجل المذكور في الحديث المراد به ضمام بدليل تصريح البخاري به في آخر الحديث، وضمام هو ابن ثَعلَبَة وهو بكسر الضاد، ككتاب، السَّعْدِيْ، ويقال: التميميّ وليس بشيء، روى حديثه هذا جماعة من الصحابة، ومن أكملها حديث ابن عباس. وفي آخره فلما قدم على أهله اجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللاّت والعُزَّى. قالوا: مَهْ يا ضِمام، اتّقِ البَرَصَ اتَّق الجُذام، اتق الجُنون. قال: ويحكم، إنهما، والله، ما ينفعان ولا يضران، وإن الله قد بعث رسولًا، وأنزل عليه كتابا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإنى أشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما آمركم به، وأنهاكم عنه. قال: فوالله ما أمسى في ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا مسلمًا. قال ابن عباس: فما سمعنا بوافدٍ قط كان أفضل من ضِمام بن ثعْلبة.
وفي حديث ابن عباس أنه قال حين فَرَغ من السؤال: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنقص. ثم انصرف إلى بعيره، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم:"إن يَصْدُقْ ذو العقيصتين يدخلِ الجنّة" وأخرجه النَّسائِي من طريق أبي هُرَيرة. وفي آخره قبل قوله: "وأنا ضِمام بن ثعلبة" فأما هذه الهناة، يعني الفواحش، فوالله إن كنا لنتنزه عنها في الجاهلية" فلما ولىَّ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "فَقِه الرجلُ". وكان عمر ابن الخطاب يقول: ما رأيت أحسن مسألة ولا أوجز من ضِمام بن ثعلبة قيل: إن قدومه كان في سنة خمس. والصحيح أنه كان في سنة تسع. وكان رضي الله عنه، يسكن الكوفة.
والسعدي في نسبه نسبة إلى سعد بن بكر هوازن، وقد مر الكلام على السعدي في التعليق بعد الثالث من كتاب الإِيمان، وفي الصحابة ضِمام سواه اثنان: ابن زيد بن ثُوابَة الهَمْداني، والثاني ابن مالك السَّلمانيّ. وفي