المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الترهيب من السحر وإتيان الكهان والعرافين والمنجمين بالرملوالحصى أو نحو ذلك وتصديقهم - الترغيب والترهيب للمنذري - ت عمارة - جـ ٤

[عبد العظيم المنذري]

فهرس الكتاب

- ‌الترغيب في إنجاز الوعد والأمانة، والترهيب من إخلافهومن الخيانة والغدر، وقتل المعاهد أو ظلمه

- ‌الترغيب في الحب في الله تعالى، والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع، لأن المرء مع من أحب

- ‌الترهيب من السحر وإتيان الكهان والعرّافين والمنجمين بالرملوالحصى أو نحو ذلك وتصديقهم

- ‌الترهيب من تصوير الحيوانات والطيورفي البيوت وغيرها

- ‌الترهيب من اللعب بالنرد

- ‌الترغيب في الجليس الصالح والترهيب من الجليس السيء وما جاء فيمن جلس وسط الحلقة وأدب المجلس وغير ذلك

- ‌الترهيب أن ينام المرء على سطح لا تحجير لهأو يركب البحر عند ارتجاجه

- ‌الترهيب أن ينام الإنسان على وجهه من غير عذر

- ‌الترهيب من الجلوس بين الظل والشمسوالترغيب في الجلوس مستقبل القبلة

- ‌الترغيب في سكنى الشام وما جاء في فضلها

- ‌الترهيب من الطيرة

- ‌الترهيب من اقتناء الكلب إلا لصيد أو ماشية

- ‌الترهيب من سفر الرجل وحده أو مع آخر فقط وما جاء في خبر الأصحاب عدة

- ‌ترهيب المرأة أن تسافر وحدها بغير محرم

- ‌الترغيب في ذكر الله لمن ركب دابته

- ‌الترهيب من استصحاب الكلب والجرس في سفر وغيره

- ‌الترغيب في الدلجة، وهو السفر بالليل والترهيب من السفر أوّله، ومن التعريس في الطرق، والافتراق في المنزل والترغيب في الصلاة إذا عَرَّس الناسُ

- ‌الترغيب في ذكر الله لمن عثرت دابته

- ‌الترغيب في كلمات يقولهن من نزل منزلاً

- ‌الترغيب في دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب سيما المسافر

- ‌الترغيب في الموت في الغربة

- ‌كتاب التوبة والزهد

- ‌الترغيب في التوبة، والمبادرة بها، وإتباع السيئةِ الحسنة

- ‌الترغيب في الفراغ للعبادة، والإقبال على الله تعالىوالترهيب من الاهتمام بالدنيا، والانهماك عليها

- ‌الترغيب في العمل الصالح عند فساد الزمان

- ‌الترغيب في المداومة على العمل وإن قل

- ‌الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد

- ‌الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليلوالترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس، وبعض ما جاء في عيش النبي صلى الله عليه وسلم في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

- ‌الترغيب في البكاء من خشية الله تعالى

- ‌الترغيب في ذكر الموت وقصر الأملوالمبادرة بالعمل، وفضل طول العمر لمن حسن عمله، والنهي عن تمني الموت

- ‌الترغيب في الخوف وفضله

- ‌الترغيب في الرجاء وحسن الظن بالله عز وجل سيما عند الموت

- ‌كتاب الجنائز وما يتقدمها

- ‌الترغيب في سؤال العفو والعافية

- ‌الترغيب في كلمات يقولهن من رأى مبتلى

- ‌الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو مالهوفضل البلاءِ والمرض والحمى، وما جاء فيمن فقد بصره

- ‌الترغيب في كلمات يقولهن من آلمه شيء من جسده

- ‌الترهيب من تعليق التمائم والحروز

- ‌الترغيب في الحجامة ومتى يحتجم

- ‌الترغيب في عيادة المرضى وتأكيدهاوالترغيب في دعاء المريض

- ‌الترغيب في كلمات يدعى بهن للمريض وكلمات يقولهن المريض

- ‌الترغيب في الوصية والعدل فيهاوالترهيب من تركها أو المضارة فيها، وما جاء فيمن يعتق ويتصدق عند الموت

- ‌الترهيب من كراهية الإنسان الموت والترغيب في تلقيه بالرضا والسرور إذا نزل حبا للقاء الله عز وجل

- ‌الترغيب في كلمات يقولهن من مات له ميت

- ‌الترغيب في حفر القبور وتغسيل الموتى وتكفينهم

- ‌الترغيب في تشييع الميت وحضور دفنه

- ‌الترغيب في كثرة المصلين على الجنازة وفي التعزية

- ‌الترغيب في الإسراع بالجنازة وتعجيل الدفن

- ‌الترغيب في الدعاء للميت وإحسان الثناء عليهوالترهيب من سوى ذلك

- ‌الترهيب من النياحة على الميتوالنعي ولطم الخدّ وخمش الوجه وشق الجيب

- ‌الترهيب من إحداد المرأة على غير زوجها فوق ثلاث

- ‌الترهيب من أكل مال اليتيم بغير حق

- ‌الترغيب في زيارة الرجال القبوروالترهيب من زيارة النساء واتباعهن الجنائز

- ‌الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم، وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

- ‌كتاب البعث وأهوال يوم القيامة

- ‌فصلفي النفخ في الصور وقيام الساعة

- ‌فصلفي الحشر وغيره

- ‌فصلفي ذكر الحساب وغيره

- ‌فصلفي الحوض والميزان والصراط

- ‌فصلفي الشفاعة وغيرها

- ‌كتاب صفة الجنة والنار

- ‌الترغيب في سؤال الجنة والاستعاذة من النار

- ‌الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنه وكرمه

- ‌فصلفي شدة حرها وغير ذلك

- ‌فصلفي ظلمتها وسوادها وشررها

- ‌فصلفي أوديتها وجبالها

- ‌فصلفي بعد قعرها

- ‌فصلفي سلاسلها وغير ذلك

- ‌فصلفي ذكر حياتها وعقاربها

- ‌فصلفي شراب أهل النار

- ‌فصلفي طعام أهل النار

- ‌فصلفي عظم أهل النار وقبحهم فيها

- ‌فصلفي تفاوتهم في العذاب وذكر أهونهم عذاباً

- ‌فصلفي بكائهم وشهيقهم

- ‌الترغيب في الجنة ونعيمها ويشتمل على فصول

- ‌فصلفي صفة دخول أهل الجنة الجنة وغير ذلك

- ‌فصلفيما لأدنى أهل الجنة فيها

- ‌فصلفي درجات الجنة وغرفها

- ‌فصلفي بناء الجنة وترابها وحصبائها وغير ذلك

- ‌فصلفي خيام الجنة وغُرَفها وغير ذلك

- ‌فصلفي أنهار الجنة

- ‌فصلفي شجر الجنة وثمارها

- ‌فصلفي أكل أهل الجنة وشربهم وغير ذلك

- ‌فصلفي ثيابهم وحللهم

- ‌فصلفي فرش الجنة

- ‌فصلفي وصف نساء أهل الجنة

- ‌فصلفي غناء الحور العين

- ‌فصلفي سوق الجنة

- ‌فصلفي تزاورهم ومراكبهم

- ‌فصلفي زيارة أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى

- ‌فصلفي نظر أهل الجنة إلى ربهم تبارك وتعالى

- ‌فصلفي أن أعلى ما يخطر على البال أو يجوزه العقل من حسن الصفات المتقدمة فالجنة وأهلها فوق ذلك

- ‌فصلفي خلود أهل الجنة فيها وأهل النار فيها وما جاء في ذبح الموت

- ‌باب ذكر الرواة المختلف فيهم المشار إليهم في هذا الكتاب:

- ‌الألف

- ‌أبان بن إسحق المدني:

- ‌إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري المدني:

- ‌إبراهيم بن رستم:

- ‌إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي:

- ‌إبراهيم بن مسلم الهجري:

- ‌إبراهيم بن هشام الغساني:

- ‌إبراهيم بن يزيد الخوزي:

- ‌أزهر بن سنان:

- ‌إسحق بن أسيد الخراساني:

- ‌إسحق بن محمد بن إسماعيل بن أبي فروة الفوري:

- ‌إسماعيل بن رافع المدني:

- ‌إسماعيل بن عمرو البجلي الكوفي:

- ‌إسماعيل بن عياش الحمصي:

- ‌أصبغ بن يزيد الجهني مولاهم الواسطي:

- ‌أيوب بن عتبة أبو يحيى قاضي اليمامة:

- ‌الباء

- ‌بشار بن الحكم:

- ‌بشر بن رافع أبو الأسباط البحراني:

- ‌بقية بن الوليد:

- ‌بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة:

- ‌بكير بن خنيس الكوفي العابد:

- ‌بكر بن معروف الخراساني:

- ‌التاء

- ‌تمام بن نجيح عن الحسن:

- ‌الثاء

- ‌ثابت بن محمد الكوفي:

- ‌الجيم

- ‌جابر بن يزيد الجعفي الكوفي:

- ‌جميع بن عمير التيمي تيم الله بن ثعلبة الكوفي:

- ‌جنادة بن سلم:

- ‌الحاء

- ‌الحارث بن عبد الله الهمداني الأعور:

- ‌الحارث بن عمير البصري:

- ‌حجاج بن أرطاة:

- ‌الحسن بن قتيبة الخزاعي:

- ‌الحكم بن مصعب:

- ‌حكيم بن جبير:

- ‌حكيم بن نافع الرقي:

- ‌حمزة بن أبي محمد:

- ‌الخاء

- ‌خالد بن طهمان:

- ‌خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن مالك الدمشقي:

- ‌الخليل بن مرة الضبعي:

- ‌الدال المهملة

- ‌دراج أبو السمح:

- ‌الراء

- ‌راشد بن داود الصنعاني الدمشقي:

- ‌رييح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري:

- ‌ربيعة بن كلثوم بن جبر البصري:

- ‌رجاء بن صبح السقطي:

- ‌رشدين بن سعد:

- ‌رواد بن الجراح العسقلاني:

- ‌روح بن جناح:

- ‌الزاي

- ‌زبان بن فائد:

- ‌زمعة بن صالح:

- ‌زهير بن محمد التميمي المروزي:

- ‌زياد بن عبد الله النميري:

- ‌زيد بن الحواري العمي:

- ‌السين

- ‌سعد بن سنان ويقال:

- ‌سعيد بن بشير:

- ‌سعيد بن عبد الله بن جرنح البصري:

- ‌سعيد بن المرزبان أبو سعد البقال:

- ‌سعيد بن يحيى اللخمي:

- ‌سعدان الكوفي:

- ‌ سعد بن يحيى أبو سفيان الحميري:

- ‌سلمة بن وردان:

- ‌سلمة بن وهرام:

- ‌سليمان بن موسى الأشدق:

- ‌سليمان بن يزيد أبو المثنى الكعبي:

- ‌سهل بن معاذ بن أنس:

- ‌سويد بن إبراهيم البصري العطار:

- ‌سويد بن عبد العزيز الدمشقي:

- ‌الشين

- ‌شرحبيل بن سعد المدني:

- ‌شريك بن عبد الله الكوفي القاضي:

- ‌شهر بن حوشب:

- ‌الصاد

- ‌صالح بن أبي الأخضر:

- ‌صباح بن محمد البجلي:

- ‌صدقة بن عبد الله السمين:

- ‌صدقه بن موسى الدقيقي:

- ‌الضاد

- ‌الضحاك بن حمزة الأملوكي:

- ‌الطاء

- ‌طلحة بن خراش:

- ‌طليق بن محمد:

- ‌طيب بن سلمان:

- ‌العين

- ‌عاصم بن بهدلة:

- ‌عباد بن كثير الدئلي:

- ‌عباد بن منصور الناجي:

- ‌عبد الله بن أبي جعفر الرازي:

- ‌عبد الله بن صالح:

- ‌عبد الله بن عبد العزيز الليثي:

- ‌عبد الله بن عياش بن عباس القبقاني:

- ‌عبد الله بن كيسان المروزي:

- ‌عبد الله بن لهيعة:

- ‌عبد الله بن عقيل بن أبي طالب:

- ‌عبد الله بن المؤمل المخزومي المكي:

- ‌عبد الله بن ميسيرة أبو ليلى:

- ‌عبد الحميد بن بهرام:

- ‌عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين:

- ‌عبد الحميد ابن الحسن الهلالي:

- ‌عبد الرحمن بن إسحق:

- ‌‌‌عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي:

- ‌عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي:

- ‌عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي:

- ‌عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي:

- ‌عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون:

- ‌عبد الرحمن بن عطاء:

- ‌عبد الرحمن بن مغراء:

- ‌عبد الرحيم بن ميمون أبو مرحوم:

- ‌عبد الصمد بن الفضل:

- ‌عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد:

- ‌عبيد الله بن زحر:

- ‌عبيد الله بن أبي زناد القداح:

- ‌عبيد الله بن عبد الله أبو المنيب العتكي:

- ‌عبيد الله بن علي بن أبي رافع:

- ‌عبيد الله بن إسحق العطار:

- ‌عتبة بن حميد:

- ‌عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني:

- ‌عطاف بن خالد المخزومي:

- ‌عطاء بن السائب بن يزيد الثقفي:

- ‌عطاء بن مسلم الخفاف:

- ‌عطية بن سعد العوفي:

- ‌علي بن زيد بن جدعان:

- ‌علي بن مسعدة الباهلي:

- ‌علي بن زيد الإلهاني:

- ‌عمار بن سيف الضبي:

- ‌عمر بن راشد اليماني:

- ‌عمر بن أبي شيبة:

- ‌عمر بن عبد الله مولى غفرة:

- ‌عمر بن هارون البلخي:

- ‌عمران بن داود القطان:

- ‌عمران بن ظبيان:

- ‌عمران بن عيينة الهلالي:

- ‌عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص:

- ‌عيسى بن سنان:

- ‌الغين

- ‌غسان بن عبيد الموصلي:

- ‌الفاء

- ‌فرقد السَبَخي:

- ‌الفضل بن دلهم القصاب:

- ‌الفضل بن موفق:

- ‌القاف

- ‌قابوس بن أبي ظبيان:

- ‌القاسم بن عبد الرحمن:

- ‌القاسم بن الحكم:

- ‌قرة بن عبد الرحمن بن حيويل:

- ‌قيس بن الربيع الأسدي الكوفي:

- ‌الكاف

- ‌كثير بن زيد الأسلمي المدني:

- ‌اللام

- ‌ليث بن أبي سليم:

- ‌الميم

- ‌محمد بن إسحق بن يسار:

- ‌محمد بن جحادة:

- ‌محمد بن عبد الله بن مهاجر الشعبثي:

- ‌محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي:

- ‌محمد بن عقبة بن هرم السدوسي:

- ‌محمد بن عمرو الأنصاري الواقفي:

- ‌محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي الكوفي:

- ‌الماضي بن محمد الغافقي المصري:

- ‌مبارك بن حسان:

- ‌مبارك بن فضالة:

- ‌مجاعة بن الزبير:

- ‌ مجالد بن سعيد الهمداني:

- ‌مسروق بن المرزبان:

- ‌مسلم بن خالد الزنجي:

- ‌المسيب بن واضح الحمصي:

- ‌مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير:

- ‌معارك بن عباد:

- ‌معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي:

- ‌معدي بن سليمان:

- ‌مغيرة بن زياد الموصلي:

- ‌المنهال بن خليفة البكري العجلي:

- ‌مهدي بن جعفر الرملي الزاهد:

- ‌موسى بن وردان:

- ‌موسى بن يعقوب الزمعي:

- ‌ميمون بن موسى المرائي:

- ‌النون

- ‌نعيم بن حماد الخزاعي المروزي:

- ‌نعيم بن مورع:

- ‌الواو

- ‌واصل بن عبد الرحمن:

- ‌الوليد بن جميل:

- ‌الوليد بن عبد الملك الحراني:

- ‌الياء

- ‌يحيى بن أيوب الغافقي:

- ‌يحيى بن دينار أبو هاشم الرماني:

- ‌يحيى بن راشد البصري:

- ‌يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم:

- ‌يحيى بن أبي سليمان المدني:

- ‌يحيى بن عبد الله أبو حجبة الكندي الأجلح:

- ‌يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي:

- ‌يحيى بن عبد الحميد الحماني الكوفي:

- ‌يحيى بن عمرو بن مالك النكري:

- ‌يحيى بن مسلم البكاء:

- ‌يزيد بن أبان الرقاشي:

- ‌يزيد بن أبي زياد الكوفي:

- ‌يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي:

- ‌يزيد بن عطاء اليشكري:

- ‌يزيد بن أبي مالك الدمشقي:

- ‌يمان بن المغيرة العنزي:

- ‌يوسف بن ميمون:

- ‌الكنى وغيرها

- ‌أبو الأحوص:

- ‌أبو إسرائيل الملاء الكوفي:

- ‌أبو سلمة الجهني:

- ‌أبو سنان القسملي:

- ‌أبو هاشم الرماني:

- ‌أبو هشام الرفاعي:

- ‌أبو يحيى القتات:

- ‌ابن لهيعة:

- ‌باب الأدعية الصالحة

- ‌آيات القرآن

- ‌آيات فضل العلم

- ‌آيات الترغيب في نشر العلم والترهيب من كتمه

- ‌آيات الجهاد في سبيل الله

- ‌آيات الترغيب في الاتحاد وحسن الخلق

- ‌آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌آيات الإيمان وشعبه وأصحابه المتصفين بخلاله

- ‌آيات تنمية الإيمان بالنظر في آيات الله تعالى

- ‌آيات وحدانية الله تعالى ودلائلها

- ‌آيات قدرة الله تعالى ودلائلها

- ‌آيات علم الله تعالى ودلائله

- ‌آيات سنة الله تعالى في أن من رجع إليه هداه ومن أعرض عنه أضله

- ‌ثبت المؤلف لقراء ونشر الأحاديث الشريفة

- ‌الاعتراف بالجميل

الفصل: ‌الترهيب من السحر وإتيان الكهان والعرافين والمنجمين بالرملوالحصى أو نحو ذلك وتصديقهم

‌الترهيب من السحر وإتيان الكهان والعرّافين والمنجمين بالرمل

والحصى أو نحو ذلك وتصديقهم

1 -

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الموبِقَاتِ (1) قالُوا: يا رَسُولَ اللهِ: وَمَا هُنَّ؟ قالَ: الشِّرْكُ باللهِ، والسِّحْرُ (2)، وَقَتْلُ

= وهو دليل على إثبات الحب، وإثبات التفاوت فيه، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحب لله من شرط الإيمان أهـ ص 253 جـ 4.

وفي دعائه صلى الله عليه وسلم: "اللهم ارزقني حبك وحب من أحبك وحب ما يقربني إلى حبك، واجعل حبك أحب إلي من الماء البارد". وقال الغزالي أيضاً في بيان أن المستحق للمحبة هو الله وحده. وإن من أحب غير الله لا من حيث نسبته إلى الله فذلك لجهله وقصوره في معرفة الله تعالى، وحب الرسول صلى الله عليه وسلم محمود لأنه عين حب الله تعالى، وكذلك حب العلماء والأتقياء، لأن محبوب المحبوب محبوب، ورسول المحبوب محبوب ومحب المحب محبوب، وكل ذلك يرجع إلى حب الأصل فلا يتجاوزه إلى غيره فلا محبوب بالحقيقة عند ذوي البصائر إلا الله تعالى ولا مستحق للمحبة سواه، وأبو الحسن الثوري كان ينظر إذا غلبه الوجد في قول القائل:

لازلت أنزل من ودادك منزلاً

تتحير الألباب عند نزوله

فلم يزل يعد، وفي وجده على أجمة قد قطع أسبابها وبقي أصولها حتى تشققت قدماه وتورمتا، ومات من ذلك، وهذا هو أعظم أسباب الحب وأقواها، وهو أعزها وأبعدها وأقلها. وقال الثوري لرابعة: ما حقيقة إيمانك؟ قالت: ما عبدته خوفاً من ناره، ولا حباً لجنته فأكون كالأجير السوء، بل عبدته حباً له وشوقاً إليه، وقالت في معنى المحبة نظماً:

أحبك حبين حب الهوى

وحباً لأنك أهل لذاكا

فأما الذي حب الهوى

فشغلي بذكرك عمن سواكا

وأما الذي هو أنت أهل له

فكشفك إلي الحجب حتى أراكا

فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي

ولكن لك الحمد في ذا وذاكا

ولعلها أرادت بحب الهوى حب الله لإحسانه إليها وإنعامه عليها بحظوظ العاجلة، وبحبه لما هو أهل له الحب. جماله وجلاله الذي انكشف لها، وهو أعلى الحبين وأقواهما أهـ ص 267 جـ 4.

(1)

المهلكات.

(2)

الخداع وإظهار تخيلات لا حقيقة لها لسلب أموال الناس بالباطل كما يفعله المشعوذ بصرف الأبصار عما يفعله لخفة يد، وما يفعله النمام بقول مزخرف عائق للأسماع كما قال تعالى:

أ -[سحروا أعين الناس واسترهبوهم] من سورة الأعراف.

ب -[يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى] 66 من سورة طه.

ويكون السحر أيضاً استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب إليه وتسخيره في معرفة الأخبار كما قال تعالى

أ -[هل أنبئكم على من تنزل الشياطين (221) تنزل على كل أفاك أثيم (222)] من سورة الشعراء.

ب - وقال تعالى: [ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر] من سورة البقرة.

أكتب هذا، وفي يدي الصحف اليومية تنبئ عن كشف خبايا لمجرم تزيا بزي الصالحين وسخر الشياطين في إغواء الناس والتكهن بمعرفة أخبارهم فادعى أن في هذا المنزل كنزَ، وفي آخر جواهر. وهكذا من سحره فجلب آلاف الجنيهات افتراء على الله، واجتراء على سلب الأموال زوراً وإضلالاً، وقد يكون السحر على =

ص: 31

النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَاّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّولِّي يَوْمَ الزَّحْفِ (1)، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ (2) الْغَافِلَاتِ (3) الْمؤْمِنَاتِ. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

2 -

وَعَنْهُ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَنْ عَقَدَ عُقدَةً (4) ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا (5) فَقَدْ سَحَرَ (6)، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ (7)، وَمَنْ تَعَلَّقَ بِشَيْءٍ وُكِلَ إِليْهِ (8). رواه النسائي من رواية الحسن عن أبي هريرة، ولم يسمع منه عند الجمهور.

[وقوله: تعلق]: أي وعلق على نفسه العوز والخروز.

3 -

وَعَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقُولُ: كانَ لِدَاوُدَ نَبِيِّ اللهِ صَلَوَاتُ اللهُ وَسلَامُهُ عَلَيْهِ سَاعَةٌ يُوقِظُ فيهَا أَهْلَهُ يقُولُ: يا آلَ دَاوُدَ قُومُوا فَصَلُّوا فَإنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ (9) يَسْتَجِيبُ اللهُ فِيهَا الدُّعَاءَ إِلَاّ لِسَاحِرٍ

= ما يذهب إليه الاغتنام، وهو اسم لفعل يزعمون أنه من قوته يغير الصور والطبائع فيجعل الإنسان حماراً، ولا حقيقة لذلك عند المحصلين. وقوله صلى الله عليه وسلم: إن من البيان لسحراً يمدح الإنسان فيصدق فيه حتى يصرف قلوب السامعين إليه ويذمه فيصدق فيه حتى يصرف قلوبهم عنه 45 - 2 قاموس.

فالنبي صلى الله عليه وسلم طلب من المسلمين أن يتركوا غش الناس وخديعتهم والادعاء أنهم يستعملون طلاسم أو يسخرون الشياطين، وهكذا من أعمال الفساق الجهلة الضالين المضلين كما قال تعالى:[يا بني آدم لا يفتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما أنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون](27) من سورة الأعراف.

(1)

يوم الجهاد في سبيل الله نصر دين الله فالفرار من صفوف المجاهدين كبيرة.

(2)

رمي المرأة بالزنا، والمرأة تكون محصنة بالإسلام والعفاف والتزويج والحرية.

(3)

الطاهرات البعيدة عن مجالس الرجال المستترة في خدر بيتها. أما الخارجة المتهتكة السافرة العارية المتبجحة فقد عرضت نفسها لغضب الله وسخطه وذم الناس.

(4)

استعمل السحر على خيط ليوهم الناس أنه يعمل شيئاً.

(5)

يقذف الريق القليل، وهو أقل من التفل، وقد أمر سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ به [ومن شر النفاثات في العقد] ومن الحية تنفذ السم.

(6)

موه وضل وأضل.

(7)

ذهب إيمانه وجعل لله مؤثراً غيره سبحانه وتعالى باستخدام الشياطين.

(8)

أسند إليه ولم يساعده سبحانه وتعالى ويفرده في أعماله ليضل ويقصر ليضر.

(9)

الساعة، كذا ن د، وفي ط وع ص 288 ساعة: أي يترقب سيدنا داود عليه السلام ساعة السحر التي يتجل الله فيها برضوانه فيجيب دعاء من دعاه إلا اثنين يرد دعاءهما، ويغضب عليهما ويطردهما من رحمته: أ - الساحر.

ب - العاشر: أي الذي يأخذ عشر الأموال ظلماً وعدواناً، ويضرب ضريبة فادحة على كل شيء بلا حق شرعي، وفي النهاية، إن لقيتم عاشراً فاقتلوه: أي إن وجدتم من يأخذ العشر على ما كان يأخذه أهل الجاهلية مقيماً على دينه فاقتلوه لكفره أو لاستحلاله لذلك إن كان مسلماً، وأخذه مستحلاً وتاركاً فرض الله، وهو ربع العشر، فأما من يعشرهم على ما فرض الله تعالى فحسن جميل، قد عشر جماعة من الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم =

ص: 32

أَوْ عَاشِرٍ، رواه أحمد عن علي بن زيد عنه، وبقية رواته محتجّ بهم في الصحيح، واختلف في سماع الحسن من عثمان.

من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد

4 -

وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ (1)، أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ (2)،

أَوْ تَكَهَّنَ (3)، أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ (4)، أَوْ سَحَرَ، أَوْ سُحِرَ لَهُ (5)، وَمَنْ أَتَى كاهِنَاً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. رواه البزار بإسناد جيد، ورواه الطبراني من حديث ابن عباس دون قوله: وَمَنْ أَتَى إِلى آخره بإِسناد حسن.

5 -

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ثَلاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ: مَنْ مَاتَ

= وللخلفاء بعده، فيجوز أن يسمى آخذ ذلك عاشراً لإضافة ما يأخذه إلى العشر كربع العشر ونصف العشر، كيف وهو يأخذ العشر جميعه، وهو زكاة ما سقته السماء وعشر أموال أهل الذمة في التجارات أهـ؛ فالمنهي عنه سلب أموال الناس، وأخذها بالقوة كما يفعل الظلمة الذين يأخذون على كل شيء جزءاً من المال بلا وجه شرعي.

(1)

تشاءم بالشيء: أي مر على طير قابله من جهة الشمال فظن شراً، يقال التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما، وكان ذلك يصد أهل الجاهلية عن مقاصدهم فنفاه الشرع وأبطله، ونهى عنه وأخبر صلى الله عليه وسلم عن نقصان دين المتشائم، وأنه ليس على طريقة محمد صلى الله عليه وسلم أنه ناء عن الهدى بعيد عن الصواب إذ ليس لهذا تأثير في جلب نفع أو دفع أو ضر، وفي النهاية "ثلاث لا يسلم أحد منهن: الطيرة، والحسد والظن قيل فما نصنع؟ قال إذا تطيرت فامض، وإذا حسدت فلا تبغ؛ وإذا ظننت فلا تحقق" وإنما جعل الطيرة من الشرك، لأنهم كانوا يعتقدون أن التطير يجلب لهم نفعاص أو يدفع عنهم ضراً إذا عملوا بموجبه، فكأنهم أشركوه مع الله في ذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم "ولكن الله يذهبه بالتوكل" معناه إذا خطر له عارض التطير فتوكل على الله تعالى وسلم إليه ولم يعمل بذلك الخاطر غفره الله ولم يؤاخذه به، وفيه "إياك وطيرات الشباب" أي زلاتهم وعثراتهم، جمع طير أهـ.

(2)

تشاءم الناس له فصدقهم، وأعرض عن الشروع فيما كان ينوي تنفيذه، ففيه الترغيب في الاعتماد على الله والعمل بعزيمة صارمة وإرادة قوية.

[فإذا عزمت فتوكل على الله] ..

(3)

يدعي معفرة الغيب ويتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويتهجم ويكذب ويقول إنه يعرف الأسرار، وما في الضمائر وقد كان في العرب كهنة كشق وسطيح وغيرهما، فمنهم من كان يزعم أن له تابعاً من الجن ورئياً يلقي إليه الأخبار، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله وحاله، وهذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما، والعرب تسمي كل من يتعاطى علماً دقيقاً كاهناً.

(4)

ذهب إلى كاهن وصدق أقواله.

(5)

ذهب إلى ساحر وآجره وصدق شعوذته ومال إلى إضلاله وكذبه.

ص: 33

لمْ يُشْرِكْ (1) باللهِ شَيْئاً، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِراً يَتْبَعُ السَّحَرَةَ، وَلَمْ يَحْقِدْ (2) عَلى أَخِيهِ. رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ليث بن أبي سليم.

الكبائر تسع أعظمهنّ الإشراك بالله الخ

6 -

وَعَنْ عَبِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلاً قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَمِ الْكَبَائِرُ؟ قالَ: تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الإِشْرَاكُ باللهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، والْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا. الحديث، رواه الطبراني في حديث تقدم في الفرار من الزحف.

وروى ابن حبان في صحيحه حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الَّذِي كَتَبَهُ إِلى أَهْلِ الْيَمَنِ في الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَالدِّيَاتِ (3) وَالزَّكَاةِ فَذَكَرَ فِيهِ: وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرَ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ الإِشْرَاكُ باللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْفِرَارُ في سَبِيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ.

7 -

وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَنْ أَتَى كَاهِنَاً فَصَدَّقَهُ بِمَا قال، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. رواه البزار بإسناد جيد قوي.

8 -

وَعَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَتَى كاهِناً فَصَدَّقَهُ بما يَقُولُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ أَتَاهُ غَيْر مُصَدِّقٍ لَهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. رواه الطبراني من رواية رشيد بن سعد.

(1) لم يشرك، كذا في ن ط، وفي ط وع: لا يشرك: أي إذا نجا الإنسان من هذه الخصال الثلاثة محا الله ذنوبه وسلم من الإشراك والسحر والحقد.

(2)

ولم ينطو على العداوة والبغضاء، بل خلص نفسه من أدران الكراهة والنفور.

(3)

الأشياء المؤداة إلى ورثة القتيل يقتسمونها كسائر المواريث كما قال تعالى: [وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا] من سورة النساء.

أي إن النبي صلى الله عليه وسلم أوضح الواجبات، وفصل الحقوق والنوافل، وبين أصناف زكاة الفطر، والزروع، والثمار، والتجارة، والمواشي وثواب الصدقات ومصارف الزكاة.

ص: 34

[الكاهن]: هو الذي يخبر عن بعض المضمرات، فيصيب بعضها، ويخطئ أكثرها ويزعم أن الجن تخبره بذلك.

9 -

وَرُوِيَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ أَتَى كاهِناً فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ حُجِبَتْ (1) عَنْهُ التَّوْبَةُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فإنْ صَدَّقَهُ بِمَا قالَ كَفَرَ. رواه الطبراني.

لن ينال الدرجات العلى من تكهن أو استقسم الخ

10 -

وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَنْ يَنَالَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مَنْ تَكَهَّنَ، أَوِ اسْتَقْسَمَ (2)،

أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ تَطَيُّراً (3). رواه الطبراني بإسنادي رواةُ أحدهما ثقات.

(1) منعت: أي طرد من رحمة الله ولا يقبل له عمل.

(2)

جعل أمراً أمامه في الشروع في عمل فتفاءل إن رأى خيراً ونفذه، أو تشاءم إن رأى شراً وأحجم عنه؛ بمعنى أنه يتخذ قواعد ومراسم، فإن استبشر أقدم أو استنفر ابتعد، والمسلم من اعتمد على الله في عمله ولم يصده صاد وعنده الاستخارة والرؤيا المبشرة قال تعالى:[وأن تستقسموا بالأزلام ذلك فسق] من سورة المائدة.

قال البيضاوي: أي وحرم عليكم الاستقسام بالأزلام، وذلك أنهم إذا قصدوا فعلاً ضربوا ثلاثة أقداح مكتوب على أحدها أمرني ربي، وعلى الآخر نهاني ربي، والثالث غفل، فإن خرج الآمر مضوا على ذلك، وإن خرج الناهي تجنبوا عنه، وإن خرج الغفل أجالوها ثانياً، فمعنى الاستقسام طلب معرفة ما قسم لهم دون ما لم يقسم لهم، وقيل هو استقسام الجزور بالأقداح على الأنصباء المعلومة [ذلكم فسق] إشارة إلى الاستقسام، وكونه فسقاً لأنه دخول في علم الغيب وضلال باعتقاد أن ذلك طريق إليه وافتراء على الله سبحانه وتعالى إن أريد بربي الله. وجهالة وشرك إن أريد به الصنم أو الميسر المحرم، أو إلى تناول ما حرم عليهم أهـ. وفي النهاية الأزلام هي القداح التي كانت في الجاهلية عليها مكتوب الأمر والنهي افعل ولا تفعل، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له فإذا أراد سفراً أو زواجاً أو أمراً مهما أدخل يده فأخرج منها زلماً، فإن خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهي كف عنه ولم يفعله أهـ. ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشاؤم والاعتماد على أشياء في الغيب انفرد بها الله سبحانه وتعالى [قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله] من سورة الأعراف.

ويحث على الحزم والعزم والتفويض إليه تعالى الإقدام بإذنه وعونه.

(3)

تشاؤماً. وفي الغريب يطير فلان واطير: أصله التفاؤل بالطير، ثم يستعمل في كل ما يتفاءل به ويتشاءم [قالوا إنا تطيرنا بكم] ولذلك قيل (لا طير إلا طيرك). وقال [إن تصبهم سيئة يطيروا]: أي يتشاءموا به [ألا إنما طائرهم عند الله] أي شؤمهم ما قد أعد الله لهم بسوء أعمالهم، وعلى ذلك قوله [قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله] أهـ. فأخبر صلى الله عليه وسلم عن حقارة الرجل وتأخيره في عمله ذلك الذي يدعي الغيب أو يتردد متشائماً. ولن يحظى بالمنازل السامية مدة تدليسه؛ وعش الناس وافترائه على الله أو تشبه بالجاهلية في التطير ناسياً قوله تعالى:[قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون](52) من سورة التوبة.

في ن د أيضاً من سفره وفي ن ط وع ص 289 - 2 رجع من سفر: أي تأخر عن الذهاب إلى ما يريد.

ص: 35

مضار إتيان العرافين والكهان

11 -

وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَنْ أَتَى عَرَّافاً فَسَأَلَهُ (1) عَنْ شَيْءٍ فَصَدَّقَهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً. رواه مسلم.

[العرّاف] بفتح العين المهملة وتشديد الراء كالكاهن، وقيل: هوالساحر. وقال البغوي: العرّاف: هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها كالمسروق من الذي سرقه ومعرفة مكان الضالة، ونحو ذلك، ومنهم من يسمى المنجم كاهناً انتهى.

12 -

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ كاهِناً، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ (2). رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وفي أسانيدهم كلام ذكرته في مختصر السنن، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما.

13 -

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قالَ: مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ سَاحِراً أَوْ كاهِناً فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ علَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد موقوفاً.

14 -

وَعَنْهُ رضي الله عنه قالَ: مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ سَاحِراً أَوْ كَاهِناً يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ (3)، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ علَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات.

15 -

وَعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

(1) المعنى الذي يقبل على نصاب كذاب مشعوذ يستفهم عن حظه وما يناله في حياته ترد أعماله الصالحة ويضرب بها عرض الحائط، ولا يقبل الله له صلاة، لأنها ناقصة لم تهذبه ولم تقو إيمانه بربته، ولم تذهب عنه الشك والإضلال ولم توجد عنده الثقة بربه والاعتماد عليه، فالله تعالى انفرد بالغيب وحده، وليس له شريط في ملكه يتكهن. وفي النهاية أراد بالعراف المنجم أو الحازي الذي يدعي علم الغيب، وقد استأثر الله تعالى به أهـ.

(2)

أنكر القرآن الذي يقول الله جل جلاله:

أ -[عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (26) إلا من ارتضى من رسول] من سورة الجن.

ب -[إن الله عنده علم الساعة] من سورة لقمان الآية.

وفي الجامع الصغير: أي ظاناً صدقه وكفره أي ستر النعمة، فإن اعتقد صدقه في دعواه الاطلاع على الغيب كفر حقيقة أهـ.

(3)

يعتقد أن قوله حتى واقع لا محالة.

ص: 36

لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ (1)، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ (2)،

وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ (3). رواه ابنُ حبان في صحيحه.

من اقتبس علماً من علم النجوم اقتبس شعبة من السحر

16 -

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ اقْتَبَسَ عِلْمَاً مِنَ النُّجُومِ (4) اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ (5).

رواه أبو داود وابن ماجة وغيرهما.

(1) شارب خمر مواظب لم يتب، من أدمن إدماناً: واظبه ولازمه.

(2)

مصدق بتأثير السحر ولم يعتقد أن المؤثر هو الله سبحانه وتعالى، فهو الذي أوجد علم السحر ليحصل فرق بينه وبين المعجزة للنبي والكرامة للولي، كما قال تعالى في ذم الكفار [واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون (103) ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون](104) من سورة البقرة.

أي نبذوا كتاب الله تعالى واتبعوا كتب السحر التي تتبعها الشياطين من الجن والإنس في عهد سليمان بن داود عليهما السلام، إذ كانوا يسترقون السمع ويصغون إلى ما سمعوا جملة أكاذيب ويلقونها إلى الكهنة، وهم يدونونها ويعلمون الناس، وفشا ذلك في عهد سيدنا سليمان عليه السلام حتى قيل إن الجن يعلمون الغيب، وأن ملك سليمان تم بهذا العلم، وأنه تسخر الجن والإنس والريح له (بابل) بلد من سواد الكوفة. يقول الملكان هاروت وماروت نحن ابتلاء من الله تعالى فمن تعلم منا السحر وعمل به كفر، ومن تعلم وتوق عمله ثبت على الإيمان، فلا تكفر باعتقاد جوازه والعمل به. وفيه دليل على أن تعلم السحر، وما لا يجوز اتباعه غير محظور، وإنما المنع من اتباعه والعمل به [ما يفرقون] أي من السحر ما يكون سبب تفريق المرء وزوجه [بضارين] لا يضر أحد أحداً إلا بإذن الله، لأن السحر وغيره من الأسباب غير مؤثرة بالذات، بل بأمره تعالى [علموا] أي اليهود [اشتراه] استبدل ما تتلوا الشياطين بكتاب الله تعالى [خلاق] نصيب [يعلمون] يتفكرون فيه أو يعلمون قبحه [آمنوا] بالرسول والكتاب [واتقوا] بترك المعاصي كنبذ كتاب الله واتباع السحر، وإن ثواب الله خير.

(3)

قاطع مودة الأقارب: أي ثلاثة لا ينعمون بنعيم الجنة:

أ - السكير.

ب - المصدق بالسحر والذاهب إلى السحرة ليعملوا له عملاً يضر.

جـ - الذي يكره أقاربه ولا يحسن إليهم، ولا يصلهم ويبغضهم ويبغضونه.

(4)

أخذ من علم تأثيرها بأن اعتقد تأثيرها في العالم السفلي أو من علم الإخبار بالغيب كأن يقول وقت طلوع نجم كذا يحصل كذا؛ أما علم الأوقات بالنجوم فمطلوب أهـ حفنى.

(5)

في الجامع الصغير المعلوم تحريمه، ثم قال المناوي: ثم استأنف جملة بقوله زاد ما زاد؛ يعني كلما زاد من علم النجوم زاد إثمه. وقال العلقمي: قال الخطابي: علم النجوم المنهي عنه هو ما يدعيه أهل التنجيم من علم الكوائن والحوادث التي لم تقع وستقع في مستقبل الزمان بأوقات هبوب الرياح ومجيء المطر وظهور الحر والبرد وتغير الأسعار، وما كان في معناها من الأمور التي يزعمون أنهم يدركون معرفتها بمسير الكواكب في مجاريها، واجتماعها وافتراقها ويدعون أن لها تأثيراً في السفليات، وأنها تجري على قضاء موجباتها، وهذا منهم تهجم على =

ص: 37

[قال الحافظ]: والمنهيّ عنه من علم النجوم هو ما يدّعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية في مستقبل الزمان كمجيء المطر، ووقوع الثلج، وهبوب الريح، وتغيير الأسعار، ونحو ذلك ويزعمون أنهم يدركون ذلك بسير الكواكب واقترانها وافتراقها وظهورها في بعض الأزمان وهذا علم استأثر اللهُ به لا يعلمه أحد غيره؛ فأما ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يعرف به الزوال وجهة القبلة، وكم مضى من الليل والنهار وكم بقي، فإنه غير داخل في النهي، والله أعلم.

17 -

وَعَنْ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: الْعِيافَةُ (1).

= الغيب وتعاطي علم قد استأثر الله به لا يعلم الغيب سواه .. وأما علم النجوم الذي يدرك من طريق المشاهدة، والخبر الذي يعرف به الزوال وتعلم به جهة القبلة، فإنه غير داخل فيما نهي عنه؛ وذلك أن معرفة رصد الظل ليس بشيءٍ أكثر من أن الظل ما دام ناقصاً فالشمس بعده صاعدة نحو وسط السماء من الأفق الشرقي، وإذا أخذ في الزيادة فالشمس هابطة من وسط السماء نحو الأفق الغربي، وهذا علم يصح دركه من جهة المشاهدة إلا أن أهل هذه الصناعة قد دبروه بما اتخذوا له من الآلات التي يستغني عنها الناظر فيها عن مراعاة مدته ومراصدته وأما ما يستدل به من النجوم على جهة القبلة فإنما هي كواكب رصدها أهل الخبرة بها من الأئمة الذين لا تشك في عنايتهم بأمر الدين، ومعرفتهم بها وصدقهم فيما أخبروا به عنها مثل أن شاهدوها بحضرة الكعبة، وشاهدوها على حال الغيبة عنها، وكان إدراكهم الدلالة منها للمعاينة وإدراكنا ذلك لقبولنا غيرهم إذ كانوا عندنا غير متهمين في دينهم، ولا مقصرين في معرفتهم انتهى ص 310 جـ 3.

كفر من قال مطرنا بنوء كذا

في صحيح مسلم عن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني قال: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في أثر السماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: قال أصبح من عبادي مؤمن وكافر، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب". قال النووي: النوء من ناء إذا سقط وغاب، وقيل نهض وطلع وعرف ذلك بثمانية وعشرين نجماً معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها، وهي المعروفة بمنازل القمر الثمانية والعشرين يسقط في كل ثلاثة عشرة ليلة منها نجم في المغرب مع طلوع الفجر، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعة، وكان أهل الجاهلية إذا كان عند ذلك مطر ينسبونه إلى الساقط الغارب منها. وقال الأصمعي: إلى الطالع منها أهـ مختار الإمام مسلم ص 71.

(1)

زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها، وهو من عادة العرب كثيراً، وهو كثير في أشعارهم، يقال عاف يعيف عيفاً إذا زجر وحدس وظن، وبنو أسيد يذكرون بالعيافة ويوصفون بها، قيل عنهم إن قوماً من الجن تذاكروا عيافتهم فأتوهم فقالوا ضلت لنا ناقة فلو أرسلتم لنا من يعيف فقالوا لغليم لهم انطلق معهم، فاستردفه أحدهم، ثم ساروا فلقيهم عقاب كاسرة إحدى جناحيها فاقشعر الغلام وبكى فقالوا مالك؟ فقال: كسرت =

ص: 38

وَالطِّيَرَةُ (1) والطَّرْقُ (2) مِنَ الْجِبْت. رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه.

قال أبو داود: الطرق: الزجر، والعيافة: الخط، انتهى.

وقال ابن فارس: الطرق: الضرب بالعصى، وهو جنس من التكَهُّن.

= جناحاً ورفعت جناحاً وحلفت بالله صراحاً ما أنت بإنسي، ولا تبغي لقاحاً: وحديث ابن سيرين أن شريحاً كان عائفاً: أي صادق الحدس والظن كما يقال للذي يصيب ظنه ما هو إلا كاهن وللبليغ في قوله: ما هو إلا ساحر إلا أنه كان يفعل فعل الجاهلية في العيافة أهـ نهاية.

(1)

زجر الطير للتيمن بطيرانه جهة اليمين أو التشاؤم بطيرانه جهة الشمال.

(2)

الضرب بالحصى والودع واستعمال الكدشينة والسمل والبخت، وكل شيء يوهم أنه يدل على المغيبات فالله تعالى استأثر وحده بها ولا ينبغي للعبد أن يكون شريكاً لسيده ومولاه فيما استأثر به وقصره عليه، ولا أن يتطلبه ويترقب الوصول إليه، قال تعالى:[ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً](35) من سورة الإسراء.

يريد صلى الله عليه وسلم من المسلمين التفويض إلى الله سبحانه وتعالى في تسيير دفة الأمور ومهام الأعمال، والرضا والقناعة والخضوع لتعاليم الكتاب والسنة وعدم الاسترشاد بالجهلة الفسقة السراق سالبي أموال الناس بالخداع والشعوذة والإضلال، قال تعالى:

أ -[قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون](188) من سورة الأعراف.

ب -[إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين (196) والذي تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون](197) من سورة الأعراف.

إن شاهدنا أمره صلى الله عليه وسلم أن يخبر أنه بشر يستمد المعونة من الله ويرجو دفع الأذى من الله وأنه صلى الله عليه وسلم إنسان مرشد معلم هاد مشرع، والمؤمن يسند الأفعال لربه الذي هو ناصره ورازقه وحافظه وحده، والفاجر الفاسق يخدعه الشيطان من الإنس والجن يسلب ماله.

الترهيب من إتيان الكهنة والسحرة

أ - قال تعالى: [وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين (59)] من سورة الأنعام.

ب - وقال تعالى [إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير](34) من سورة لقمان.

جـ - وقال تعالى: [قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون](65) من سورة النمل.

د - وقال تعالى: [ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيراً الله أعلم بما في أنفسهم] من سورة هود (31).

هـ - وقال تعالى: [عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (26) إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً](27) من سورة الجن.

أضرار السحر والكهانة على الفاعل والمفعول كما قال صلى الله عليه وسلم

أولاً: أنه ارتكب كبيرة مدمرة لدينه هادمة إسلامه هالكة لجسمه وماله "موبقات". =

ص: 39

[الطرق] بفتح الطاء وسكون الراءِ.

[والجبت] بكسر الجيم: كل ما عبد من دون الله تعالى.

أضرار السحر والكهانة الخ

= ثانياً: تجره إلى الإشراك بالله لاعتقاد تأثيرها ونسيان قدرة الله في كل شيء.

ثالثاً: تمنع عنه مساعدة الله ورعايته، وتجعله أحبولة في يد الشيطان وألعوبة وضحكة "من عقد عقدة".

رابعاً: يطرده السحر من حظيرة الأصفياء ويقضي الساحر والمسحور له وتسد أمامه أبواب القبول والرضوان "لداود نبي الله ساعة".

خامساً: يحمل ذنوباً جمة ولا يتسرب لهما مغفرة وإحسان "ثلاث".

سادساً: عقاب السحر يساوي عقاب الكافر بالله تعالى "كم الكبائر".

سابعاً: الساحر والمسحور له يعاقبان مثل من ينكر القرآن ويجحد به ويصد عنه.

ثامناً: يدل السحرة على السفالة ورذالة الأخلاق وانحطاط المنزلة "لن ينال الدرجات".

تاسعاً: أعمال الساحر والمسحور مرفوضة ورجاؤه مردود، وليس له في صحيفته أي ثواب من جراء عمله "لم تقبل له صلاة".

عاشراً: ينكران تعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم "كفراً بمحمد صلى الله عليه وسلم".

الحادي عشر: يستحيل عليهما دخول الجنة إلا بعد إدخالهما العذاب "ولا مؤمن بسحر".

الثاني عشر: عمل الساحر والمسحور له مثل عابد الطواغيت (الجبت).

الثالث عشر: الساحر عدو نفسه مضيع هيبته فاقد ثروته معرض لعقاب الله وقانون البشر وكائن رأينا من سحرة مشعوذين كثرت أموالهم فانفضحت أسرارهم وزجوا في السجون.

الرابع عشر: الساحر يستحق لعنة الله تعالى كما قال العلماء: اللعين لبيد بن الأعصم اليهودي سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر صلى الله عليه وسلم بإخراج سحره من بئر ذي أروان بدلالة الوحي له على ذلك فأخرج منها فكان ذا عقد فحلت عقده فكان كلما حلت منه عقدة خف منه صلى الله عليه وسلم إلى أن فرغت فصار صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال. قال في الزواجر: وإنما أثر السحر في رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قوله تعالى: [والله يعصمك من الناس] إما لأن المراد منها عصمة القلب والإيمان دون عصمة الجسد عما يرد عليه من الحوادث الدنيوية، ومن ثم سحر وشج وجهه وكسرت رباعيته ورمي عليه الكرش والتراب وأذاه جماعة من قريش، وإما لأن المراد عصمة النفس عن الافتلات دون العوارض التي تعرض للبدن مع سلامة النفس وهذا أولى، بل هو الصواب لأنه صلى الله عليه وسلم كان يحرس فلما نزلت الآية أمر بترك الحراسة.

والسحر على أقسام.

أولاً: سحر الكسدانيين: أي عباد الكواكب.

ثانياً: أصحاب الأوهام والنفوس القوية.

ثالثاً: الاستعانة بالأرواح الأرضية.

رابعاً: التخيلات والأخذ بالعيون.

خامساً: الأعمال العجيبة كتركيب آلات هندسية، فرس في يده بوق أو صورة ضاحكة باكية.

سادساً: الاستعانة بالأدوية المبلدة والمزيلة للعقل.

سابعاً: تعليق القلب بمعرفة الاسم الأعظم وأن الجن تطيعه فينقاد له ضعيف العقل قليل التمييز أهـ ص 84 جـ 1 وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

ص: 40