الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سَبْعُونَ بَيْتاً مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ في كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيراً عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِراشاً مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ امْرأَةٌ، في كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْناً مِن طَعَامٍ، في كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفاً وَوَصِيفَةً، يُعْطَى لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْقُوَّةِ (1) مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ في غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ. رواه الطبراني والبيهقي بنحوه.
فصل
في أنهار الجنة
42 -
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الْكَوْثَرُ نَهَرٌ في الْجَنَّةِ. حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ والْيَاقُوتِ تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ. رواه ابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
43 -
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما في قَوْلِهِ عز وجل: [إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ] قالَ هُوَ نَهَرٌ في الْجَنَّةِ: عُمْقُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَياضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، شَاطِئَاهُ اللُّؤْلُؤُ والزَّبَرْجَدُ والْيَاقُوتُ، خَصَّ اللهُ بِهِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ الأَنْبِيَاءِ. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً.
44 -
وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ في الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ، فَقُلْتُ مَا هذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قال هذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، قالَ: فَضَرَبَ الملَكُ بِيَدِهِ فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ (2) رواه البخاري.
45 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
(1) من القوة كذا د وع ص 493 - 2، وفي ن ط بقوة.
(2)
طيب الرائحة.
أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ تِلالِ (1) أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ الْمِسْكِ. رواه ابن حبان في صحيحه.
46 -
وَعَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ بِالمدِينَةِ بَعْدَ مَا كَفَّ بَصَرُهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا أَرْضُ الْجَنَّةِ؟ قالَ: مَرْمَرَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ فِضَّةٍ كَأَنَّهَا مِرْآةٌ، قُلْتُ: مَا نُورُهَا؟ قالَ: مَا رَأَيْتَ السَّاعَةَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا طُلُوعُ الشَّمْسِ؟ فَذَلِكَ نُورُهَا إِلَاّ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا شَمْسٌ وَلا زَمْهَرِيرٌ، قالَ: قُلْتُ فَمَا أَنْهَارُهَا، أَفِي أُخْدُودٍ؟ قالَ: لَا، ولَكِنَّهَا تَجْرِي عَلَى أَرْضِ الْجَنَّةِ مُسْتَكَفَّةً (2) لَا تَفِيضُ هَهُنَا وَلا هَهُنَا، قالَ اللهُ لَهَا: كُونِي، فَكَانَتْ، قُلْتُ: فَمَا حُلَلُ الْجَنَّةِ؟ قالَ فِيها شَجَرَةٌ فِيهَا ثَمَرٌ كَأَنَّهُ الرُّمَّانُ، فَإِذَا أَراد وَلِيُّ (3) اللهِ مِنْهَا كِسْوَةً انْحَدَرَتْ إِلَيْهِ مِنْ غُصْنِهَا فانْفَلَقَتْ (4) لَهُ عَنْ سَبْعِينَ حُلَّةً أَلْوَاناً بَعْدَ أَلْوَانٍ، ثُمَّ تَنْطَبِقُ، فَتَرْجعُ كَمَا كَانَتْ. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً بإسناد حسن.
47 -
وَرُوِيَ عَنْ حَكِيمٍ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: فِي الْجَنَّةِ بَحْرٌ لِلْمَاءِ، وَبَحْرٌ لِلَّبَنِ وَبَحْرٌ لِلْعَسَلِ وَبَحْرٌ لِلْخَمْرِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ (5) الأَنْهَارُ مِنْهَا بَعْدُ، رواه البيهقي.
48 -
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: لَعَلَّكُمْ تَظُنونَ أَنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ أخْدُودٌ (6) فِي الأَرْضِ، لَا وَاللهِ إِنَّهَا لَسَائِحَةٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ إِحْدَى حَافتيْهَا اللُّؤْلُؤُ والأُخْرَى الْيَاقُوتُ، وَطِينُهُ الْمِسْكُ الأَذْفَرُ قالَ: قُلْتُ مَا الأَذْفَرُ (7) قالَ: الَّذِي لَا خَلْطَ لَهُ. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً، ورواه غيره مرفوعاً، والموقوف أشبه بالصواب.
49 -
وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَيْضاً قالَ: نَضَّاخَتَانِ (8) بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ
(1) جمع تل: أرض عالية ضخمة والجبال أكثر ارتفاعاً وعلواً.
(2)
معطية سخية مثمرة، ومنه المنفق على الخيل كالمستكف بالصدقة: أي للباسط يده يعطيها، من قولهم استكف به الناس إذا أحدقوا به، واستكفوا حوله ينظرون إليه أهـ نهاية.
(3)
الصالح.
(4)
فانشقت.
(5)
ثم تشقق كذا ط وع ص 494 - 2، وفي ن د ثم تنشق.
(6)
شق، أي لها مجار تمر منها ويمشي فيها الماء، إنها لسائحة: غير محبوسة محدودة.
(7)
الخالص.
(8)
فوارتان بالمادتين العطريتين قال تعالى: [فيهما عينان نضاختان فبأي آلاء ربكما تكذبان (67)] من سورة الرحمن. أي فوارتان بالماء كما قال البيضاوي، وكذا قال النسفي فوارتان بالماء لا تنقطعان.