المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنه وكرمه - الترغيب والترهيب للمنذري - ت عمارة - جـ ٤

[عبد العظيم المنذري]

فهرس الكتاب

- ‌الترغيب في إنجاز الوعد والأمانة، والترهيب من إخلافهومن الخيانة والغدر، وقتل المعاهد أو ظلمه

- ‌الترغيب في الحب في الله تعالى، والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع، لأن المرء مع من أحب

- ‌الترهيب من السحر وإتيان الكهان والعرّافين والمنجمين بالرملوالحصى أو نحو ذلك وتصديقهم

- ‌الترهيب من تصوير الحيوانات والطيورفي البيوت وغيرها

- ‌الترهيب من اللعب بالنرد

- ‌الترغيب في الجليس الصالح والترهيب من الجليس السيء وما جاء فيمن جلس وسط الحلقة وأدب المجلس وغير ذلك

- ‌الترهيب أن ينام المرء على سطح لا تحجير لهأو يركب البحر عند ارتجاجه

- ‌الترهيب أن ينام الإنسان على وجهه من غير عذر

- ‌الترهيب من الجلوس بين الظل والشمسوالترغيب في الجلوس مستقبل القبلة

- ‌الترغيب في سكنى الشام وما جاء في فضلها

- ‌الترهيب من الطيرة

- ‌الترهيب من اقتناء الكلب إلا لصيد أو ماشية

- ‌الترهيب من سفر الرجل وحده أو مع آخر فقط وما جاء في خبر الأصحاب عدة

- ‌ترهيب المرأة أن تسافر وحدها بغير محرم

- ‌الترغيب في ذكر الله لمن ركب دابته

- ‌الترهيب من استصحاب الكلب والجرس في سفر وغيره

- ‌الترغيب في الدلجة، وهو السفر بالليل والترهيب من السفر أوّله، ومن التعريس في الطرق، والافتراق في المنزل والترغيب في الصلاة إذا عَرَّس الناسُ

- ‌الترغيب في ذكر الله لمن عثرت دابته

- ‌الترغيب في كلمات يقولهن من نزل منزلاً

- ‌الترغيب في دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب سيما المسافر

- ‌الترغيب في الموت في الغربة

- ‌كتاب التوبة والزهد

- ‌الترغيب في التوبة، والمبادرة بها، وإتباع السيئةِ الحسنة

- ‌الترغيب في الفراغ للعبادة، والإقبال على الله تعالىوالترهيب من الاهتمام بالدنيا، والانهماك عليها

- ‌الترغيب في العمل الصالح عند فساد الزمان

- ‌الترغيب في المداومة على العمل وإن قل

- ‌الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد

- ‌الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليلوالترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس، وبعض ما جاء في عيش النبي صلى الله عليه وسلم في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك

- ‌الترغيب في البكاء من خشية الله تعالى

- ‌الترغيب في ذكر الموت وقصر الأملوالمبادرة بالعمل، وفضل طول العمر لمن حسن عمله، والنهي عن تمني الموت

- ‌الترغيب في الخوف وفضله

- ‌الترغيب في الرجاء وحسن الظن بالله عز وجل سيما عند الموت

- ‌كتاب الجنائز وما يتقدمها

- ‌الترغيب في سؤال العفو والعافية

- ‌الترغيب في كلمات يقولهن من رأى مبتلى

- ‌الترغيب في الصبر سيما لمن ابتلي في نفسه أو مالهوفضل البلاءِ والمرض والحمى، وما جاء فيمن فقد بصره

- ‌الترغيب في كلمات يقولهن من آلمه شيء من جسده

- ‌الترهيب من تعليق التمائم والحروز

- ‌الترغيب في الحجامة ومتى يحتجم

- ‌الترغيب في عيادة المرضى وتأكيدهاوالترغيب في دعاء المريض

- ‌الترغيب في كلمات يدعى بهن للمريض وكلمات يقولهن المريض

- ‌الترغيب في الوصية والعدل فيهاوالترهيب من تركها أو المضارة فيها، وما جاء فيمن يعتق ويتصدق عند الموت

- ‌الترهيب من كراهية الإنسان الموت والترغيب في تلقيه بالرضا والسرور إذا نزل حبا للقاء الله عز وجل

- ‌الترغيب في كلمات يقولهن من مات له ميت

- ‌الترغيب في حفر القبور وتغسيل الموتى وتكفينهم

- ‌الترغيب في تشييع الميت وحضور دفنه

- ‌الترغيب في كثرة المصلين على الجنازة وفي التعزية

- ‌الترغيب في الإسراع بالجنازة وتعجيل الدفن

- ‌الترغيب في الدعاء للميت وإحسان الثناء عليهوالترهيب من سوى ذلك

- ‌الترهيب من النياحة على الميتوالنعي ولطم الخدّ وخمش الوجه وشق الجيب

- ‌الترهيب من إحداد المرأة على غير زوجها فوق ثلاث

- ‌الترهيب من أكل مال اليتيم بغير حق

- ‌الترغيب في زيارة الرجال القبوروالترهيب من زيارة النساء واتباعهن الجنائز

- ‌الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم، وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير عليهما السلام

- ‌كتاب البعث وأهوال يوم القيامة

- ‌فصلفي النفخ في الصور وقيام الساعة

- ‌فصلفي الحشر وغيره

- ‌فصلفي ذكر الحساب وغيره

- ‌فصلفي الحوض والميزان والصراط

- ‌فصلفي الشفاعة وغيرها

- ‌كتاب صفة الجنة والنار

- ‌الترغيب في سؤال الجنة والاستعاذة من النار

- ‌الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنه وكرمه

- ‌فصلفي شدة حرها وغير ذلك

- ‌فصلفي ظلمتها وسوادها وشررها

- ‌فصلفي أوديتها وجبالها

- ‌فصلفي بعد قعرها

- ‌فصلفي سلاسلها وغير ذلك

- ‌فصلفي ذكر حياتها وعقاربها

- ‌فصلفي شراب أهل النار

- ‌فصلفي طعام أهل النار

- ‌فصلفي عظم أهل النار وقبحهم فيها

- ‌فصلفي تفاوتهم في العذاب وذكر أهونهم عذاباً

- ‌فصلفي بكائهم وشهيقهم

- ‌الترغيب في الجنة ونعيمها ويشتمل على فصول

- ‌فصلفي صفة دخول أهل الجنة الجنة وغير ذلك

- ‌فصلفيما لأدنى أهل الجنة فيها

- ‌فصلفي درجات الجنة وغرفها

- ‌فصلفي بناء الجنة وترابها وحصبائها وغير ذلك

- ‌فصلفي خيام الجنة وغُرَفها وغير ذلك

- ‌فصلفي أنهار الجنة

- ‌فصلفي شجر الجنة وثمارها

- ‌فصلفي أكل أهل الجنة وشربهم وغير ذلك

- ‌فصلفي ثيابهم وحللهم

- ‌فصلفي فرش الجنة

- ‌فصلفي وصف نساء أهل الجنة

- ‌فصلفي غناء الحور العين

- ‌فصلفي سوق الجنة

- ‌فصلفي تزاورهم ومراكبهم

- ‌فصلفي زيارة أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى

- ‌فصلفي نظر أهل الجنة إلى ربهم تبارك وتعالى

- ‌فصلفي أن أعلى ما يخطر على البال أو يجوزه العقل من حسن الصفات المتقدمة فالجنة وأهلها فوق ذلك

- ‌فصلفي خلود أهل الجنة فيها وأهل النار فيها وما جاء في ذبح الموت

- ‌باب ذكر الرواة المختلف فيهم المشار إليهم في هذا الكتاب:

- ‌الألف

- ‌أبان بن إسحق المدني:

- ‌إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري المدني:

- ‌إبراهيم بن رستم:

- ‌إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي:

- ‌إبراهيم بن مسلم الهجري:

- ‌إبراهيم بن هشام الغساني:

- ‌إبراهيم بن يزيد الخوزي:

- ‌أزهر بن سنان:

- ‌إسحق بن أسيد الخراساني:

- ‌إسحق بن محمد بن إسماعيل بن أبي فروة الفوري:

- ‌إسماعيل بن رافع المدني:

- ‌إسماعيل بن عمرو البجلي الكوفي:

- ‌إسماعيل بن عياش الحمصي:

- ‌أصبغ بن يزيد الجهني مولاهم الواسطي:

- ‌أيوب بن عتبة أبو يحيى قاضي اليمامة:

- ‌الباء

- ‌بشار بن الحكم:

- ‌بشر بن رافع أبو الأسباط البحراني:

- ‌بقية بن الوليد:

- ‌بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة:

- ‌بكير بن خنيس الكوفي العابد:

- ‌بكر بن معروف الخراساني:

- ‌التاء

- ‌تمام بن نجيح عن الحسن:

- ‌الثاء

- ‌ثابت بن محمد الكوفي:

- ‌الجيم

- ‌جابر بن يزيد الجعفي الكوفي:

- ‌جميع بن عمير التيمي تيم الله بن ثعلبة الكوفي:

- ‌جنادة بن سلم:

- ‌الحاء

- ‌الحارث بن عبد الله الهمداني الأعور:

- ‌الحارث بن عمير البصري:

- ‌حجاج بن أرطاة:

- ‌الحسن بن قتيبة الخزاعي:

- ‌الحكم بن مصعب:

- ‌حكيم بن جبير:

- ‌حكيم بن نافع الرقي:

- ‌حمزة بن أبي محمد:

- ‌الخاء

- ‌خالد بن طهمان:

- ‌خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن مالك الدمشقي:

- ‌الخليل بن مرة الضبعي:

- ‌الدال المهملة

- ‌دراج أبو السمح:

- ‌الراء

- ‌راشد بن داود الصنعاني الدمشقي:

- ‌رييح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري:

- ‌ربيعة بن كلثوم بن جبر البصري:

- ‌رجاء بن صبح السقطي:

- ‌رشدين بن سعد:

- ‌رواد بن الجراح العسقلاني:

- ‌روح بن جناح:

- ‌الزاي

- ‌زبان بن فائد:

- ‌زمعة بن صالح:

- ‌زهير بن محمد التميمي المروزي:

- ‌زياد بن عبد الله النميري:

- ‌زيد بن الحواري العمي:

- ‌السين

- ‌سعد بن سنان ويقال:

- ‌سعيد بن بشير:

- ‌سعيد بن عبد الله بن جرنح البصري:

- ‌سعيد بن المرزبان أبو سعد البقال:

- ‌سعيد بن يحيى اللخمي:

- ‌سعدان الكوفي:

- ‌ سعد بن يحيى أبو سفيان الحميري:

- ‌سلمة بن وردان:

- ‌سلمة بن وهرام:

- ‌سليمان بن موسى الأشدق:

- ‌سليمان بن يزيد أبو المثنى الكعبي:

- ‌سهل بن معاذ بن أنس:

- ‌سويد بن إبراهيم البصري العطار:

- ‌سويد بن عبد العزيز الدمشقي:

- ‌الشين

- ‌شرحبيل بن سعد المدني:

- ‌شريك بن عبد الله الكوفي القاضي:

- ‌شهر بن حوشب:

- ‌الصاد

- ‌صالح بن أبي الأخضر:

- ‌صباح بن محمد البجلي:

- ‌صدقة بن عبد الله السمين:

- ‌صدقه بن موسى الدقيقي:

- ‌الضاد

- ‌الضحاك بن حمزة الأملوكي:

- ‌الطاء

- ‌طلحة بن خراش:

- ‌طليق بن محمد:

- ‌طيب بن سلمان:

- ‌العين

- ‌عاصم بن بهدلة:

- ‌عباد بن كثير الدئلي:

- ‌عباد بن منصور الناجي:

- ‌عبد الله بن أبي جعفر الرازي:

- ‌عبد الله بن صالح:

- ‌عبد الله بن عبد العزيز الليثي:

- ‌عبد الله بن عياش بن عباس القبقاني:

- ‌عبد الله بن كيسان المروزي:

- ‌عبد الله بن لهيعة:

- ‌عبد الله بن عقيل بن أبي طالب:

- ‌عبد الله بن المؤمل المخزومي المكي:

- ‌عبد الله بن ميسيرة أبو ليلى:

- ‌عبد الحميد بن بهرام:

- ‌عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين:

- ‌عبد الحميد ابن الحسن الهلالي:

- ‌عبد الرحمن بن إسحق:

- ‌‌‌عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي:

- ‌عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي:

- ‌عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي:

- ‌عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي:

- ‌عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون:

- ‌عبد الرحمن بن عطاء:

- ‌عبد الرحمن بن مغراء:

- ‌عبد الرحيم بن ميمون أبو مرحوم:

- ‌عبد الصمد بن الفضل:

- ‌عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد:

- ‌عبيد الله بن زحر:

- ‌عبيد الله بن أبي زناد القداح:

- ‌عبيد الله بن عبد الله أبو المنيب العتكي:

- ‌عبيد الله بن علي بن أبي رافع:

- ‌عبيد الله بن إسحق العطار:

- ‌عتبة بن حميد:

- ‌عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني:

- ‌عطاف بن خالد المخزومي:

- ‌عطاء بن السائب بن يزيد الثقفي:

- ‌عطاء بن مسلم الخفاف:

- ‌عطية بن سعد العوفي:

- ‌علي بن زيد بن جدعان:

- ‌علي بن مسعدة الباهلي:

- ‌علي بن زيد الإلهاني:

- ‌عمار بن سيف الضبي:

- ‌عمر بن راشد اليماني:

- ‌عمر بن أبي شيبة:

- ‌عمر بن عبد الله مولى غفرة:

- ‌عمر بن هارون البلخي:

- ‌عمران بن داود القطان:

- ‌عمران بن ظبيان:

- ‌عمران بن عيينة الهلالي:

- ‌عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص:

- ‌عيسى بن سنان:

- ‌الغين

- ‌غسان بن عبيد الموصلي:

- ‌الفاء

- ‌فرقد السَبَخي:

- ‌الفضل بن دلهم القصاب:

- ‌الفضل بن موفق:

- ‌القاف

- ‌قابوس بن أبي ظبيان:

- ‌القاسم بن عبد الرحمن:

- ‌القاسم بن الحكم:

- ‌قرة بن عبد الرحمن بن حيويل:

- ‌قيس بن الربيع الأسدي الكوفي:

- ‌الكاف

- ‌كثير بن زيد الأسلمي المدني:

- ‌اللام

- ‌ليث بن أبي سليم:

- ‌الميم

- ‌محمد بن إسحق بن يسار:

- ‌محمد بن جحادة:

- ‌محمد بن عبد الله بن مهاجر الشعبثي:

- ‌محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي:

- ‌محمد بن عقبة بن هرم السدوسي:

- ‌محمد بن عمرو الأنصاري الواقفي:

- ‌محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي الكوفي:

- ‌الماضي بن محمد الغافقي المصري:

- ‌مبارك بن حسان:

- ‌مبارك بن فضالة:

- ‌مجاعة بن الزبير:

- ‌ مجالد بن سعيد الهمداني:

- ‌مسروق بن المرزبان:

- ‌مسلم بن خالد الزنجي:

- ‌المسيب بن واضح الحمصي:

- ‌مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير:

- ‌معارك بن عباد:

- ‌معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي:

- ‌معدي بن سليمان:

- ‌مغيرة بن زياد الموصلي:

- ‌المنهال بن خليفة البكري العجلي:

- ‌مهدي بن جعفر الرملي الزاهد:

- ‌موسى بن وردان:

- ‌موسى بن يعقوب الزمعي:

- ‌ميمون بن موسى المرائي:

- ‌النون

- ‌نعيم بن حماد الخزاعي المروزي:

- ‌نعيم بن مورع:

- ‌الواو

- ‌واصل بن عبد الرحمن:

- ‌الوليد بن جميل:

- ‌الوليد بن عبد الملك الحراني:

- ‌الياء

- ‌يحيى بن أيوب الغافقي:

- ‌يحيى بن دينار أبو هاشم الرماني:

- ‌يحيى بن راشد البصري:

- ‌يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم:

- ‌يحيى بن أبي سليمان المدني:

- ‌يحيى بن عبد الله أبو حجبة الكندي الأجلح:

- ‌يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي:

- ‌يحيى بن عبد الحميد الحماني الكوفي:

- ‌يحيى بن عمرو بن مالك النكري:

- ‌يحيى بن مسلم البكاء:

- ‌يزيد بن أبان الرقاشي:

- ‌يزيد بن أبي زياد الكوفي:

- ‌يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي:

- ‌يزيد بن عطاء اليشكري:

- ‌يزيد بن أبي مالك الدمشقي:

- ‌يمان بن المغيرة العنزي:

- ‌يوسف بن ميمون:

- ‌الكنى وغيرها

- ‌أبو الأحوص:

- ‌أبو إسرائيل الملاء الكوفي:

- ‌أبو سلمة الجهني:

- ‌أبو سنان القسملي:

- ‌أبو هاشم الرماني:

- ‌أبو هشام الرفاعي:

- ‌أبو يحيى القتات:

- ‌ابن لهيعة:

- ‌باب الأدعية الصالحة

- ‌آيات القرآن

- ‌آيات فضل العلم

- ‌آيات الترغيب في نشر العلم والترهيب من كتمه

- ‌آيات الجهاد في سبيل الله

- ‌آيات الترغيب في الاتحاد وحسن الخلق

- ‌آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌آيات الإيمان وشعبه وأصحابه المتصفين بخلاله

- ‌آيات تنمية الإيمان بالنظر في آيات الله تعالى

- ‌آيات وحدانية الله تعالى ودلائلها

- ‌آيات قدرة الله تعالى ودلائلها

- ‌آيات علم الله تعالى ودلائله

- ‌آيات سنة الله تعالى في أن من رجع إليه هداه ومن أعرض عنه أضله

- ‌ثبت المؤلف لقراء ونشر الأحاديث الشريفة

- ‌الاعتراف بالجميل

الفصل: ‌الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنه وكرمه

مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ. رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه ولفظهم واحد، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

5 -

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ للهِ مَلائِكَةً سَيَّارَةً يَتَّبِعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فذكر الحديث إلى أن قال: فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ عز وجل وَهُوَ أَعْلَمُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ. قالَ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ قالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قالُوا: لَا أَيْ رَبِّ، قالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ. قالَ: وَمِمَّا يَسْتَجِيرونِي (1)؟ قالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ. قالَ وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قالُوا: لَا. قالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي. قالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ قالَ فَيَقُولُ (2): قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا. الحديث رواه البخاري ومسلم واللفظ له، وتقدم بتمامه في الذكر.

‌الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنه وكرمه

1 -

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: كانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً (3) وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. رواه البخاري.

2 -

وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اتَّقُوا النَّارَ، قالَ: وَأَشَاحَ، ثُمَّ قالَ: اتَّقُوا النَّارَ ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثَلاثَاً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قالَ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ. رواه البخاري ومسلم.

(1) مما يستجيروني، كذا ط وع، وفي ن د: يستجيرونني.

(2)

في ن د فيقول الله.

(3)

قال البيضاوي يعني الصحة والكفاف وتوفيق الخير، وفي الآخرة حسنة يعني الثواب والرحمة، وقنا بالعفو والمغفرة، وقول علي رضي الله عنه: الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة، وفي الآخرة الحوراء، وعذاب النار: المرأة السوء، وقول الحسن: الحسنة في الدنيا العلم والعبادة، وفي الآخرة الجنة، وقنا عذاب النار، ومعناه احفظنا من الشهوات والذنوب المؤدية إلى النار أهـ.

ص: 451

[أشاح] بشين معجمة وحاء مهملة: معناه حذر النار كأنه ينظر إليها، وقال الفراء: المشيح على معنيين: المقبل إليك، والمانع لما وراء ظهره، قال وقوله: أعرض وأشاح: أي أقبل.

3 -

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ: [وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ](1) دَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قُرَيْشَاً فاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ فَقَالَ: يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا (2) أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً. رواه مسلم واللفظ له، والبخاري والترمذي والنسائي بنحوه.

4 -

وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَقُولُ: أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلاً كانَ بِالسُّوقِ (3) لَسَمِعَهُ مِنْ مَقَامِي هذَا حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ (4) كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ (5) عِنْدَ رِجْلَيْهِ. رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.

5 -

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أَمَّتِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَاراً (6) فَجَعَلَتِ الدَّوَابُّ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ، وأَنَتُمْ تَقَحَّمُونَ (7) فِيهَا. رواه البخاري ومسلم.

(1) الأقرب منهم فالأقرب، فإن الاهتمام بشأنهم أهم. روي "أنه لما نزلت صعد الصفا وناداهم فخذاً فخذاً حتى اجتمعوا إليه فقال: لو أخبرتكم أن بسفح هذا الجبل خيلاً أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" أهـ بيضاوي.

(2)

أخرجوها من جهنم بسبب الأعمال الصالحة.

(3)

مكان اجتماع الناس للتجارة وطلب الربح.

(4)

ثوب خز أو صوف معلم، وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، وكانت من لباس الناس أهـ نهاية.

(5)

صفحة عنقه.

(6)

أشعلها.

(7)

أي تقعون فيها، يقال: اقتحم الإنسان الأمر العظيم وتقحمه إذا رمى نفسه فيه من غير روية وتثبت أهـ نهاية. وقال القسطلاني: أي مثل دعائي الناس إلى الإسلام المنقذ لهم من النار. وهذه الدواب كالبرغش والجندب والفراشة تتهافت في السراج طالبة ضوء النهار فإذا رأت السراج بالليل ظنت أنها في بيت مظلم، وأن السراج كوة في البيت المظلم فتتهافت إلى الموضع المضيء، ولا تزال تطلب الضوء لتنجو من الظلام حتى تحترق. قال الغزالي: ولعلك تظن أن هذا بنقصانها وجهلها فاعلم أن جهل الإنسان أضر وأعظم من جهلها فإن حالة الإنسان في الإكباب على الشهوات حتى ينغمس فيها ويهلك ويبقى في النار أبد الآباد أكبر من جهل الفراش، ولذلك =

ص: 452

6 -

وفي رواية لمسلم: إِنَّمَا مَثَلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهذِهِ الدَّوابُّ يَقَعْنَ فِيهَا، وَجَعَلَ يَحْجُزُهُنَّ (1) وَيَغْلِبْنَهُ، فَيَتَقَحَّمْنَ فِيهَا. قال: فَذَلِكُمْ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، وَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النَّارِ فَيَغْلِبُونِي وَيَقْتَحِمُونَ فِيهَا.

7 -

وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَاراً فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ (2) عَنْهَا وَأَنَا آخِذ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ وَأَنْتُمْ تَفْلِتُونَ مِنْ يَدَيَّ. رواه مسلم.

[الحجز] بضم الحاء وفتح الجيم: جمع حجزة: وهي معقد الإزار.

8 -

وَرُوِيَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ حَزْنٍ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: اطْلُبُوا الْجَنَّةَ جُهْدَكُمْ (3)، وَاهْرُبُوا مِنَ النَّارِ جُهْدَكُمْ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَنَامُ طَالِبُهَا، وَإِنَّ النَّارَ لَا يَنَامُ هَارِبُهَا، وَإِنَّ الآخِرَةَ الْيَوْمَ مَحْفُوفَةٌ بِالْمَكَارِهِ، وَإِنَّ الْدُّنْيَا مَحْفُوفَةٌ بِاللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ فَلا تُلْهِيَنَّكُمْ عَنِ الآخِرَةِ. رواه الطبراني.

9 -

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا. رواه الترمذي وقال: هذا حديث إنما نعرفه من حديث يحيى بن عبيد الله، يعني ابن موهب التيمي.

[قال الحافظ]: قد رواه عبد الله بن شريك عن أبيه عن محمد الأنصاري، والسدي عن أبيه عن أبي هريرة أخرجه البيهقي وغيره.

10 -

وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ: ارْغَبُوا فِيمَا رَغَّبَكُمُ اللهُ فِيهِ، واحْذَرُوا مِمَّا حَذَّرَكُمُ اللهُ مِنْهُ، وَخَافُوا مِمَّا خَوَّفَكُمُ اللهُ بِهِ مِنْ عَذَابِهِ وَعِقَابِهِ، وَمِنْ جَهَنَّمَ، فَإِنَّهَا لَوْ كانَتْ قَطْرَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ مَعَكُمْ

= كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنكم تتهافتون في النار تهافت الفراش وأنا آخذ بحجزكم" أهـ ص 156 جواهر البخاري.

(1)

يمنعهن، ولكن يدخلن كرهاً منه، ويسقطن.

(2)

يدفعهن.

(3)

على قدر استطاعتكم.

ص: 453

في دُنْيَاكُمُ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا حَلَّتْهَا لَكُمْ، وَلَوْ كَانَتْ قَطْرَةٌ مِنَ النَّارِ مَعَكُمْ في دُنْيَاكُمُ التِي أَنْتُمْ فِيهَا خَبَأتْهَا عَلَيْكُمْ. رواه البيهقي، ولا يحضرني الآن إسناده.

تمثل العصاة ورؤية النبي صلى الله عليه وسلم

11 -

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أُتِيَ بِفَرَسٍ يَجْعَلُ كُلَّ خَطْوٍ مِنْهُ أَقْصَى بَصَرِهِ، فَسَارَ وَسَارَ مَعَهُ جِبْرِيلُ عليه السلام، فَأَتَى عَلَى قَوْمٍ يَزْرَعُونَ في يَوْمٍ وَيَحْصُدُونَ في يَوْمٍ كُلَّمَا حَصَدُوا عَادَ كَمَا كَانَ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قالَ: هَؤُلاءِ الْمُجَاهِدُونَ في سَبِيلِ اللهِ، تُضَاعَفُ لَهُمُ الْحَسَنَةُ بِسَبْعِمِائَةِ ضَعْفٍ وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ شَيءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُرْضَخُ (1) رُؤُوسُهُمْ بِالصَّخْرِ كُلَّمَا رُضِخَتْ عَادَتْ كما كَانَتْ، وَلا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، قالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤلاءِ؟ قالَ: هؤلاءِ الَّذِينَ تَثَاقَلَتْ (2) رُؤُوسُهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ عَلَى أَدْبَارِهِمْ رِقاعٌ (3)، وَعَلَى أَقْبَالِهِمْ رِقاعٌ يَسْرَحُونَ كما تَسْرَحُ الأَنْعَامُ إِلى الضَّرِيعِ (4) وَالزَّقوم (5) وَرَضْفِ جَهَنَّمَ (6) قالَ: مَا هَؤلاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هَؤلاءِ الَّذِينَ لَا يُؤَدُّونَ صَدَقَاتِ (7)

أَمْوَالِهِمْ، وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ، وَمَا اللهُ بِظَلَاّمٍ لِلْعَبِيدِ (8). ثُمَّ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ جَمَعَ حُزْمَةً عَظِيمَةً لَا يَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا، قالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هذَا؟ قالَ: هذَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ عَلَيْهِ أَمَانَةُ النَّاسِ لَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يزيدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ وَأَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ حَدِيدٍ (9)، كُلَّمَا قُرِضَتْ عَادَتْ كما كَانَتْ، لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، قالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَؤلاءِ؟ قالَ: خُطَبَاءُ الْفِتْنَةِ

(1) تدق وتكسر.

(2)

كسلوا وقصروا في ع 467 - 2 تثاقل.

(3)

أراد بالرقاع ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع.

(4)

نبت بالحجاز له شوك كبار، ويقال له الشبرق.

(5)

الشرب المفرط واللقم الشديد يسمى زقما، وفي صفة النار كما في النهاية "لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا". الزقوم ما وصف الله في كتابه العزيز قال:[إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين] أهـ.

(6)

الحجارة المجماة على النار. ومنه "بشر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم".

(7)

زكاتها من زروع وثمار ومواش، وذهب وفضة وعروض تجارة ..

(8)

وليس الله ظالماً خلقه، ولكن يحاسب على حدوده كما قال تعالى:[ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين (14)] من سورة النساء.

(9)

تقطع بآلات حادة.

ص: 454

جهنم تقول يا رب ائتني بأهلي

ثُمَّ أَتَى عَلَى جُحْرٍ صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ ثَوْرٌ عَظِيمٌ فَيُرِيدُ الثَّوْرُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ فَلا يَسْتَطِيعُ، قالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قالَ هذَا الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ بالْكَلِمَةِ الْعَظِيمةِ فَيَنْدَمُ عَلَيْهَا فَيُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهَا فَلا يَسْتَطِيعُ، ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَوَجَدَ رِيحاً طَيِّبَةً وَوَجَدَ رِيحَ مِسْكٍ مَعَ صَوْتٍ، فَقَالَ: مَا هذَا؟ قالَ: صَوْتُ الْجَنَّةِ تَقُولُ: يَا رَبِّ ائْتِنِي بِأَهْلِي وَرِمَا وَعَدْتَنِي فَقَدْ كَثُرَ غَرْسِي وَحَرِيرِي وَسُنْدُسِي وَإسْتَبْرَقِي وَعَبْقَرِييِّ وَمَرْجَانِي وَفِضَّتِي وَذَهَبِي وَأَكْوَابِي وَصِحَافِي وَأَبَارِيقِي وَفَوَاكِهِي وَعَسَلِي وَمَائِي وَلَبَنِي وَخَمْرِي، ائْتِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي قالَ: لَكِ كُلُّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَمَنْ آمَنَ بِي وَبِرُسُلِي، وَعَمِلَ صَالِحَاً وَلَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئاً، وَلَمْ يَتَّخِذْ مِنْ دُونِي أَنْدَاداً (1) فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَمَنْ أَقْرَضَنِي (2) جَزَيْتُهُ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ كَفَيْتُهُ (3). إِنِّي أَنَا اللهُ لَا إِلهَ إِلَاّ أَنَا، لَا خُلْفَ لِمِيعَادِي، قَدْ أَفْلَحَ (4)

الْمُؤْمِنُونَ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (5) فَقَالَتْ: قَدْ رَضِيتُ، ثُمَّ أَتَى عَلَى وَادٍ فَسَمِعَ صَوْتاً مُنْكَراً، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هذَا الصَّوْتُ؟ قالَ: هذَا صَوْتُ جَهَنَّمَ تَقُولُ: يَا رَبِّ ائْتِنِي بِأَهْلِي وَبِمَا وَعَدْتَنِي فَقَدْ كَثُرَتْ سَلاسِلِي (6) وَأَغْلالِي وَسَعِيرِي (7).

(1) شركاء.

(2)

تصدق ابتغاء ثوابي وساهم في مشروعات الخير. وفي الغريب: وسمي ما يدفع إلى الإنسان من المال بشرط رد بدله قرضاً، قال تعالى:[من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض ويبسط] من سورة البقرة.

(3)

اعتمد علي وفوض أمره إلي.

(4)

فازوا بأمانيهم ..

(5)

فتعالى شأنه في قدرته وحكمته يدخل في الجنة المسلم المؤمن الذي له في الصالحات قدم صدق متجنب الإشراك به المتضرع طالباً رحمته الخائف عذابه المتصدق المزكي المعتمد عليه جل جلاله في كل أفعاله وتسيير أموره ونعيم الجنة:

أ - أنواع الفواكه.

ب - أفخر الملابس والأثاث.

جـ - الجواهر والذهب.

د - ألذ الشراب.

(6)

قيود من حديد وآلات تعذيب وانتقام وأسر وشدة.

(7)

حري شديد كما قال تعالى:

أ -[وسيصلون سعيرا (10)] من سورة النساء.

ب -[وإذا الجحيم سعرت (12)] من سورة التكوير.

جـ -[إن المجرمين في ضلال وسعر (47)] من سورة القمر.

ص: 455

للنار كل جبار لا يؤمن بيوم الحساب

وَحَمِيمِي (1) وَغَسَّاقِي وَغِسْلِينِي (2)، وَقَدْ بَعُدَ قَعْرِي (3)، وَاشْتَدَّ حَرِّي، ائْتِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي، قالَ: لَكِ كُلُّ مُشْرِكٍ (4)

وَمُشْرِكَةٍ، وَخَبِيثٍ وَخَبِيثَةٍ (5)، وَكُلُّ جَبَّارٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (6)، قالَتْ: قَدْ رَضِيتُ، فذكر الحديث في قصة الإسراء وفرض الصلاة وغير ذلك. رواه البزار عن الربيع بن أنس عن أبي العالية أو غيره عن أبي هريرة.

لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرا

12 -

وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ:

(1) الماء الشديد الحرارة، قال تعالى:

أ -[وسقوا ماء حميما].

ب -[إلا حميماً وغساقا].

جـ -[والذين كفروا لهم شراب من حميم] من سورة الأنعام.

د - وقال عز وجل: [يصب من فوق رؤوسهم الحميم (19)] من سورة الحج.

هـ - وقال تعالى: [ثم إن لهم عليها لشوباً من حميم (67)] من سورة الصافات.

و- وقال تعالى: [هذا فليذوقوه حميم وغساق (57)] من سورة ص.

والغساق ما يقطر من جلود أهل النار.

(2)

غسالة أبدان الكفار في النار كما قال تعالى: [ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون (37)] من سورة الحاقة.

(3)

عمقي واسع جداً.

(4)

الذي يجعل لله شريكاً في ذاته أو صفاته أو أفعاله. أي أصحاب النار:

أ - من يشرك بربه.

ب - الردئ اعتقاده الخسيس عمله، محب الباطل، مائل إلى كذب المقال، قبيح الفعال، قال عز وجل:

أ -[ويحرم عليهم الخبائث]: أي ما لا يوافق النفس من المحظورات.

ب - وقال تعالى: [ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث] فكناية هذا عن إتيان الرجال.

جـ - وقال تعالى: [ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب] أي الأعمال الخبيثة من الأعمال الصالحة والنفوس الخبيثة من النفوس الزكية.

د - وقال تعالى: [ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب] أي الحرام بالحلال.

هـ - وقال تعالى: [الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات].

و- وقال تعالى: [قل لا يستوي الخبيث والطيب] أي الكافر والمؤمن والأعمال الفاسدة والأعمال الصالحة أهـ غريب.

(5)

الظلمة الفسقة.

(6)

مكذب بوجود يوم الحساب. هذا إخبار من طبيب النفوس صلى الله عليه وسلم يبشر بدار الجزاء لمن أطاع الله يرى نعيمه، ومن خالف كتابه وسنته اصطلى ناراً، فاحذروا عباد الله العصيان وأقبلوا على القرآن والسنة وشيدوا لكم في المكارم قصوراً، وفي الطيبات ثماراً جنية دانية، واتقوا الله وراقبوه، وعليكم بمجالسة أهل العلم يرشدوكم.

ص: 456

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُم كَثِيراً. قالُوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قالَ: رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ. رواه مسلم وأبو يعلى.

13 -

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِقَوْمٍ وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَ: تَضْحَكُونَ وَذِكْرُ الْجَنَّةِ والنَّارِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ (1). قالَ: فَمَا رُئِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ضَاحِكَاً حَتَّى مَاتَ، قالَ: وَنَزَلَتْ فِيهِمْ: [نَبِّئْ عِبَادِي (2)

أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ]. رواه البزار، وليس في إسناده من ترك ولا اتّهم.

14 -

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: لَا تَنْسَوا الْعَظِيمَتِينِ: الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى جَرَى أَوْ بَلَّ دُمُوعُهُ جَانِبَيْ لِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِنْ أَمْرِ الآخِرَةِ لَمَشَيْتُمْ إِلى الصَّعِيدِ (3) وَلَحَثَيْتُمْ (4) عَلَى رُؤُوسِكُمْ التُّرَابَ. رواه أبو يعلى.

15 -

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في حِينٍ غَيْرِ حِينِهِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ فِيهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَالِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟ فَقَالَ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى أَمَرَ اللهُ عز وجل بِمَنَافِخِ النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا جِبْرِيلُ صِفْ لِي النَّارَ، وانْعَتْ لي جَهَنَّمَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى أَمَرَ بِجَهَنَّمَ فَأُوْقِدَ عَلَيْهَا أَلْفُ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ ثُمَّ أَمَرَ فأُوقِدَ علَيْهَا أَلْفُ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفُ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ

(1) موجودة الآن قائمة منشأة.

(2)

أخبر من اتقاني أني متصف بالغفران والرحمة والرضوان. قال النسفي: تقريراً لما ذكر وتمكيناً له في النفوس قال عليه الصلاة والسلام "لو يعلم العبد قدر عفو الله لما تورع عن حرام، ولو يعلم قدر عذابه لبخع نفسه في العبادة ولما أقدم على الذنب".

اللهم إني أرجح عفوك وأخشى عذابك فقني الأذى واحفظني منه وأجرني ووفقني والمسلمين.

(3)

أي لذهبتم إلى الطريق باكين على تقصيركم، ومنه الحديث "ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله".

(4)

لوضعتم، من حاثه: هاله بيده أو قبضه بيده ثم رماه، المعنى لو أطلعكم الله على عاقبة أعمالكم لهرولتم إلى المساجد عابدين عاكفين على طاعته طالبين رضاه ولبكيتم على إهمالكم في حقوق الله وأصابتكم الذلة والمسكنة والوجل.

ص: 457

فَهِيَ سَوْدَاءٌ مُظْلِمَةٌ لا يُضِيءُ شَرَرُهَا، وَلَا يُطْفَأُ لَهَبُهَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ قَدْرَ ثُقْبِ (1) إِبْرَةٍ فُتِحَ مِنْ جَهَنَّمَ لَمَاتَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً مِنْ حَرِّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ خَازِناً مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ بَرَزَ (2) إِلى أَهْلِ الدُّنْيَا لَمَاتَ مَنْ في الأَرْضِ كُلُّهُمْ من قُبْحِ وَجْهِهِ (3)، وَمِنْ نَتْنِ (4) رِيحِهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ أَنَّ حَلْقَةً مِنْ حِلَقِ سَلْسِلَةِ أَهْلِ النَّارِ الَّتِي نَعَتَ اللهُ في كِتَابِهِ (5) وُضِعَتْ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لأَرْفَضَتْ (6) وَمَا تَقَارَّتْ (7) حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلى الأَرْضِ السُّفْلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: حَسْبِي (8) يَا جِبْرِيلُ لَا يَنْصَدِعُ قَلْبِي فَأَمُوتَ! قال: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلى جِبْرِيْلَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: تَبْكِي يَا جِبْرِيلُ وَأَنْتَ مِنَ اللهِ بِالمكانِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ (9)؟ فَقَالَ: وَمَالِي لا أَبْكِي؟ أَنَا أَحَقُّ بِالْبُكَاءِ لَعَلِّي أَكُونُ فِي عِلْمِ اللهِ عَلَى غَيْرِ الْحَالِ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا، وَمَا أَدْرِي لَعَلِّي أُبْتَلَى بِمَا ابْتُلِيَ بِهِ (10) إِبْلِيسُ (11) فَقَدْ كَانَ مِنَ الْمَلائِكَةِ، وَمَا أَدْرِي لَعَلِّي أُبْتَلَى بِمَا ابْتُلِيَ بِهِ هَارُوتُ وَمَارُوتُ (12). قالَ: فَبَكَى

(1) أي لو فتح من جهنم على العالم أجمع قدر ثقب الإبرة لهلك النبات والشجر والحيوان من شدة لهبها.

(2)

ظهر.

(3)

رداءة هيئته ودمامته.

(4)

جيفة قذرة. نتن الشيء نتونة ونتانة فهو نتين ونتن نتنا.

(5)

[ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه (32)] من سورة الحاقة.

طويلة أي فأدخلوه فيها بأن تلقوها على جسده، وهو فيما بينها مرهق لا يقدر على حركة.

(6)

تركت، من رفضته رفضاً.

(7)

استقرت أي لم يوجد لها قرار، يقال قر الشيء استقر، والاستقرار التمكن.

(8)

كافيني ما رأيت خشية أن ينفطر قلبي وينشق فؤادي ويطير لبي فرقاً، ويذهب شعاعاً خوفاً من النار.

(9)

الدرجة العظيمة المقربة إلى الله تعالى الآمنة.

(10)

اختبر.

(11)

طلب الله منه أن يسجد لآدم فامتنع كما قال تعالى: [وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين (34)] من سورة البقرة.

أي امتنع عما أمر به استكباراً من أن يتخذه وصلة في عبادة ربه أو يعظمه ويتلقاه بالتحية أو يخدمه ويسعى فيما فيه خيره وصلاحه. الله أكبر لمحة من لمحات غضب الرب أخرجت إبليس من رضوان الله. وماذا عليه لو أطاع أمر به؟ ولكن غرور النفس حرمته من حظيرة القدس فلا حول ولا قوة إلا بالله، وانظر عذره كما حكى الله عنه [قال يا إبليس مالك ألا تكون مع الساجدين (32) قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون (33) قال فاخرج منها فإنك رجيم (34) وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين (35) قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون (36) قال فإنك من المنظرين (37) إلى يوم الوقت المعلوم (38)] من سورة الحجر.

هكذا يكون الخوف من الله، وهكذا تكون النفوس المقربة إلى الله.

(12)

ملكان أنزلا يعلمان الناس السحر ابتلاء من الله تعالى، من تعلمه منهم، وعمل به كان كافراً، والمطلوب أن يعلمه الإنسان، ليتوقى شره وليعرف الفرق بين المعجزة وهي الشيء الخارق للعادة من الله تعالى وفعل السحر: =

ص: 458

يا جبريل ويا محمد إن الله عز وجل قد أمنكما أن تعصياه

رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَبَكَى جِبْرِيلُ عليه السلام فَما زَالَا يَبْكِيَانِ حَتَّى نُودِيَا أَنْ يَا جِبْرِيلُ وَيَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ عز وجل قَدْ أَمَّنَكُمَا (1) أَنْ تَعْصِيَاهُ. فارْتَفَعَ جِبْرِيلُ

= أي عمل الطلاسم والتشعوذ قال تعالى: [وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم] الآية من سورة البقرة.

قال البيضاوي سميا ملكين باعتبار صلاحهما (ببابل) من سواد الكوفة: أي هما رجلان وقيل هما ملكان أنزلا لتعليم الناس السحر أهـ.

(1)

كساكما الله حلل أمنه، ولذا قال جبريل عليه السلام: جئت يا محمد بالبشرى والطمأنينة لي كما قال الله تعالى: [إنه لقول رسول كريم (19) ذي قوة عند ذي العرش مكين (20) مطاع ثم أمين (21) وما صاحبكم بمجنون (22)] من سورة التكوير.

(رسول كريم) يعني جبريل عليه السلام فإنه قال عن الله تعالى (مكين) عند الله ذي مكانة (مطاع) في ملائكته (أمين) على الوحي، ويؤخذ من ذلك حفظه وتوفيقه وأمنه وطمأنينته، فهو تعالى الحق العدل كما قال تعالى في وعده الصادق (وكذلك نجزي المحسنين). سيدنا جبريل ومحمد عليهما السلام يخافان سوء العاقبة لنعمل مثلهما.

آيات تنزيه الله تعالى عن الظلم

قال الله تعالى:

أ -[إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيما (40)] من سورة النساء.

ب -[ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين (47)] من سورة الأنبياء.

جـ -[اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم (1) اليوم إن الله سريع الحساب (17)] من سورة غافر.

د -[يومئذ يوفيهم الله دينهم (2) الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين (25)] من سورة النور.

هـ -[وأن ليس للإنسان (3) إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى (41)] من سورة النجم.

و-[فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون (94)] من سورة الأنبياء.

ز -[يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم (89)] من سورة الشعراء.

ح -[ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا (1)] من سورة الطلاق.

ط -[ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (229)] من سورة البقرة.

ي -[والكافرون هم الظالمون (254)] من سورة البقرة.

ك -[وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (40)] من سورة العنكبوت.

آيات الترهيب من الأمن من مكر الله

أ - قال تعالى: [أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون (99)] من سورة الأعراف.

ب -[ومكروا مكراً ومكرنا مكرا (4) وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعملون وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون (53)] من سورة النمل. =

_________

(1)

الظلم مجاوزة الحد والخروج عن طريق الحكمة.

(2)

جزاءهم.

(3)

لا ينفع الإنسان إلا عمله.

(4)

المكر: التدبير الخفي، ومكر الله لا يكون إلا حسنا.

ص: 459

عَلَيْهِ السَّلامُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَضْحَكُونَ وَيَلْعَبُونَ فَقَالَ: أَتَضْحَكُونَ وَوَرَاءَكُمْ جَهَنَّمُ فَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً، وَلَما أَسَغْتُمُ الطَّعَامَ (1) وَالشَّرَابَ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلى الصَّعَدَاتِ (2) تَجْأَرُونَ (3) إِلى اللهِ. رواه الطبراني في الأوسط، وتقدم شرح بعض غريبه في حديث آخر في ذكر الموت.

16 -

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَيْضاً رضي الله عنه أَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام جَاءَ إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَزِيناً لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَالِي أَرَاكَ يَا جِبْرِيلُ حَزِيناً؟ قالَ: إِنِّي رَأَيْتُ نَفْحَةً (4) مِنْ جَهَنَّمَ فَلَمْ تَرْجِعْ إِلِيَّ رُوحِي (5) بَعْدُ. رواه الطبراني في الأوسط.

17 -

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

= جـ -[وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك (1) أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين (30)] من سورة الأنفال.

د -[ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي (2) لهم خيراً لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين (178)] من سورة آل عمران.

هـ -[ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص (3) فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء (43)] من سورة إبراهيم.

و-[أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون (56)] من سورة المؤمنون.

ز -[نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم. وأن عذابي هو العذاب الأليم (50)] من سورة الحجر.

ح -[ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم (4) والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون (157)] من سورة الأعراف.

ط -[أم حسب الذين اجترحوا (5) السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون (21)] من سورة الجاثية.

ي -[أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار (28)] من سورة ص.

ك -[أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون (36)] من سورة القلم.

(1)

سهل تناول الطعام عليكم وازدراده.

(2)

الطرق.

(3)

تلجؤون إليه وتتضرعون بإزالة كربه.

(4)

هبوب ريح ونفسها، ونفح الطيب فاح، وأول نفحة من دم الشهيد: أي أول فورة تفور منه.

(5)

من شدة ألم الحر تتأخر روحه.

_________

(1)

(ليثبتوك) ليسجنوك أو يوثقوك أو يثخنوك.

(2)

نملي: نمهل.

(3)

تشخص تفتح العيون، ومهطعين من هطع الرجل بصره إذا صوبه، ومقنعي رؤوسهم من أقنع رأسه: رفعه، والأفئدة: جمع فؤاد، هواء: أي اضطراب.

(4)

إصره: حبسه.

(5)

اجترحوا: اكتسبوا.

ص: 460