الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْيَتِيم. فذكر الحديث، وهو كتاب طويل فيه ذكر الزكاة والديات وغير ذلك. رواه ابن حبان في صحيحه.
5 -
وَعَنْ أَبي بَرْزَة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمٌ مِنْ قُبُورِهِمْ تَأَجَّجُ (1) أَفْوَاهُهُمْ نَاراً فَقِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ عز وجل يَقُولُ: [إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمَاً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً] رواه أبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه من طريق زياد بن المنذر أبي الجارود عن نافع بن الحارث، وهما واهيان مُتَّهَمان عن أبي برزة.
الترغيب في زيارة الرجال القبور
والترهيب من زيارة النساء واتباعهن الجنائز
1 -
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: زَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي في أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، واسْتَأْذَنْتُهُ في أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ (2). رواه مسلم وغيره.
2 -
وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّ فِيهَا عَبْرَةً. رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح.
3 -
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوا الْقُبُورَ (3) فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ في الدُّنْيَا (4) وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ. رواه ابن ماجة بإسناد صحيح.
(1) تتوقد وتلتهب.
(2)
تكون الزيارة عظة.
(3)
فزوروا القبور كذا ط وع ص 415 - 2 وفي ن د فزوروها.
(4)
تدعو إلى القناعة وتقلل من الطمع والشره في جمع الدنيا: لماذا؟ لأن الإنسان يعرف أن القبر منتهاه من الدنيا فلا بد أن يعمل صالحاً اتقاء ظلمته وعذابه. قال العلماء: القبر أول منزلة من منازل الآخرة، والعاقل يعمل لمثل هذا.
زر القبور تذكر بها الآخرة
4 -
وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: زُرِ الْقُبُورَ تَذْكُرْ بِهَا الآخِرَةَ، واغْسِلْ الْمَوْتَى فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَاوٍ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يُحْزِنَكَ، فَإِنَّ الْحَزِينَ في ظِلِّ اللهِ يَتَعَرَّضُ كُلَّ خَيْرٍ. رواه الحاكم وقال: رواته ثقات، وتقدم قريباً.
5 -
وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ في زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
[قال الحافظ]: قد كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور نهياً عامّاً للرجال والنساء ثم أذن للرجال في زيارتها، واستمر النهي في حق النساء، وقيل: كانت الرخصة عامة، وفي هذا كلام طويل ذكرته في غير هذا الكتاب، والله أعلم.
6 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ زَائِرَاتِ (1) الْقُبُورِ، وَالْمُتّخِذِينَ (2) عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ والسُّرُجَ. رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه، كلهم من رواية أبي صالح عن ابن عباس.
[قال الحافظ]: وأبو صالح هذا هو باذام، ويقال: باذان مكيّ مولى أم هانئ، وهو صاحب الكلبيّ قيل: لم يسمع من ابن عباس، وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما.
7 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ. رواه الترمذي وابن ماجة أيضاً وابن حبان في صحيحه، كلهم من رواية عمر بن أبي سلمة، وفيه كلام عن أبيه عن أبي هريرة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
التحذير من زيارة النساء للقبور
8 -
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قالَ: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَعْنِي مَيِّتاً، فَلَمَّا فَرَغْنَا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وانْصَرَفْنَا مَعَهُ، فَلَمّا حَاذَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَابَهُ وَقَفَ، فَإِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ
(1) طلب من الله سبحانه وتعالى أن يبعدهن من رحمة الله.
(2)
البانين عليها مصلى، المضيئين المصابيح عليها خشية افتتان الناس بها.
مُقْبِلَةٍ قالَ: أَظُنُّهُ عَرَفَهَا فَلَمَّا ذَهَبَتْ إِذا هِيَ فَاطِمَةُ رضي الله عنها، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا أَخْرَجَكِ يَا فَاطِمَةُ (1) مِنْ بَيْتِكِ؟ قالَتْ: أَتَيْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلَ هذَا الْمَيِّتِ فَرَحِمْتُ إِلَيْهِمْ مَيِّتَهُمْ أَوْ عَزَّيْتُهُمْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمْ الْكُدَا؟ فَقَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ (2) وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِيهَا مَا تَذْكُرُ. قالَ: لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَا؟ فَذَكَرَ تَشْدِيداً فِي ذلِكَ، قالَ: فَسَأَلْتُ رَبِيعَةَ بْنَ سَيْفٍ عَنِ الْكُدَا فَقَالَ: الْقُبُورُ فِيمَا أَحْسِبُ. رواه أبو داود والنسائي بنحوه إلا أنه قال في آخره:
فَقَالَ: لَوْ بَلَغْتِهَا مَعَهُمْ مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ. وربيعة هذا من تابعي أهل مصر، فيه مقال لا يقدح في حسن الإسناد.
[الكدا] بضم الكاف وبالدال المهملة مقصوراً: هو المقابر.
9 -
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا نِسْوَةٌ جُلُوسٌ قالَ: مَا يُجْلِسُكُنَّ؟ قُلْنَ: نَنْتَظِرُ الْجَنَازَةَ، قالَ: هَلْ تُغَسِّلْنَ؟ قُلْنَ: لَا. قالَ: هَلْ تَحْمِلْنَ؟ قُلْنَ: لَا. قالَ: هَلْ تُدْلِيَنَّ فِيمَنْ يُدْلِي؟ قُلْنَ: لا. قالَ فارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ (3) غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ. رواه ابن ماجة ورواه أبو يعلى من حديث أنس.
(1) أي سبب دعاك للخروج؟.
(2)
نلتجئ إليه ونستنصر به أن نفعل ذلك، فإن ذلك سوء نتحاشى من تعاطيه، والعوذة ما يعاذ به من الشيء أهـ غريب.
استنكرت السيدة فاطمة رضي الله عنها وطلبت من الله العصمة والحفظ من الوقوع في مثل هذا، ليعتبر المسلمات الآن فلا يذهبن إلى المقابر، وهذه عادة فاشية في الجهلة يذهبن إلى المقابر بلا أدب بلا حياء بلا خوف من الله جل وعلا.
(3)
متحملات ذنوباً مرتكبات خطايا، غير نائلات ثواباً قال تعالى:
أ -[وقرن في بيوتكن].
ب - وقال تعالى: [وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن] من سورة النور.
جـ - وقال تعالى: [وأطعن الله ورسوله] من سورة الأحزاب.
د - وقال تعالى: [ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين (14)] من سورة النساء.
فليس على النساء غسل الميت ولا حمله ولا مساعدة، فلا يصح خروجهن البتة، وإلا خالفن الشرع.