الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في مجال العقوبات، والحديث خاص بعقوبة، لكننا من ناحية أخرى نرى أن التي تترك اليهودية أو النصرانية إلى المجوسية أو إلى غير دين ينطبق عليها أنها مرتدة في مجال أحكام الزواج، ومن ثم لا يصح الزواج منها، فإن كانت متزوجة فرق بينهما - والله أعلم.
عمر وابن عمر وزواج الكتابية:
21 -
ثبت عن عمر (1) رضي الله عنه أنه نهى عن زواج الكتابيات بأكثر من رواية؛ وذلك كله لمناسبة زواج حذيفة بيهودية.
فقيل: إن عمر رضي الله عنه قال. . . والمسلمة؟
وقيل: إن عمر رضي الله عنه قال. . ولكني أخاف أن تواقعوا المومسات منهن (2).
وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال تعليقا على زواج الكتابية: " إن الله حرم المشركات على المؤمنين، ولا أعلم من الإشراك شيئا أكبر من أن تقول المرأة: ربها عيسى ". وقيل: إنه يكره زواج الكتابية.
وذكر البعض في تحريم زواج الكتابية أن آية البقرة ناسخة لآية المائدة كما ذكر أن الكتابية مشركة كما ذهب إلى ذلك ابن عمر رضي الله عنهما.
22 -
ولنا على ذلك:
أن الرواية الأولى لعمر تكشف عن عبقرية في فهم المصالح؛ إذ إنها تشير إلى أن زواج الكتابية سوف يصيب سوق المسلمة بالبوار.
وهو حق إن تتابع الناس فيه، كان لولي الأمر دفعا للمضرة عن المسلمة، وجلبا للمصلحة لها أن يقيد المباح فيمنع الزواج بكتابية إلا بإذن من ولي الأمر، أو يقيدها بحالة الضرورة؛ كما سنشير له بإذن الله عند إيراد رأينا في الموضوع.
أما الرواية الثانية عن عمر: " أخشى أن تواقعوا المومسات منهن " فهي كذلك تكشف عن نظر ثاقب. . إن أكثرهن أقرب إلى المومسات خلقا وسلوكا وإن كن لا يتقاضين أجرا
(1) أحكام القرآن للإمام أبي بكر أحمد بن علي الجصاص الحنفي المتوفى سنة 370 هـ 2/ 324
(2)
ابن حزم ج 11 من المحلى ص12 وما بعدها