الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وشيعه إلى مثواه الأخير في (البقيع) سعد بن أبي وقاص وهو يقول: (واجبلاه)، ووضع السرير على كاهله (1).
وسمع علي بن أبي طالب يقول يوم مات عبد الرحمن بن عوف: (اذهب ابن عوف! فقد أدركت صفوها وسبقت رنقها)(2).
وقد دفن بالبقيع مدفن أهل المدينة ولا يزال البقيع كذلك، وصلى عليه عثمان بن عفان (3) رضي الله عنهما.
(1) طبقات ابن سعد (3/ 135).
(2)
طبقات ابن سعد (3/ 136).
(3)
الإصابة (4/ 177)
2 -
وصيته وتركته:
أوصى عبد الرحمن بخمسين ألف دينار في سبيل الله، وألف فرس في سبيل الله، وأوصى لمن بقي ممن شهد بدرا لكل رجل أربعمائة دينار، وكانوا مائة، فأخذوها وأخذها عثمان فيمن أخذوا، وخلف مالا عظيما- وكان عامة ماله من التجارة - من ذهب قطع بالفئوس حتى مجلت (1) منه. ترك ألف بعير وثلاثة آلاف شاة بالبقيع ومائة فرس ترعى بالبقيع. وكان يزرع ب (الجرف)(2) على عشرين ناضحا (3)، وكان يدخل قوت أهله من ذلك كل سنة.
وقد أصاب تماضر بنت الأصبغ ربع الثمن، فأخرجت بمائة ألف، وهي إحدى أربع، وقد ترك ثلاث نسوة، فأصاب كل واحدة مما ترك ثمانون ألفا ثمانون ألفا (4).
فإذا بلغ ربع الثمن من تركة عبد الرحمن مائة ألف درهم على أكثر تقدير وثمانين ألف درهم على أقل تقدير، فإن تركته بلغت (3200000) درهم على الأكثر أو (2560000) درهم على الأقل، وهو مبلغ جسيم وبخاصة بالنسبة لتلك الأيام الخالية، يمكن أن تكون فيه مبالغة واضحة، وبخاصة وأن عبد الرحمن كان كثير الإنفاق من
(1) مجلت يده تقرحت
(2)
الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام، انظر معجم البلدان (3/ 87)
(3)
الناضح: الدابة يسقى عليها.
(4)
طبقات ابن سعد (3/ 136 - 137) وانظر أسد الغابة (3/ 317).