المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

(فإن كان معجوز التسليم عنده لا ينعقد، وإن كان مملوكا - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٤٨

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌ نقول عن العلماء المعاصرين في بيان معنى البورصة ونشأتها وصورها

- ‌تعريف البورصة

- ‌ المضاربات:

- ‌ ما يحدث في (البورصات):

- ‌ مضار المضاربة

- ‌ تقدير الأسعار في البورصة:

- ‌ علاقات (البورصات):

- ‌ منافع البورصات:

- ‌ نقل ما كتبه الشيخ محمد رشيد رضا جوابا عن سؤال وجه إليه في موضوع البورصة، مع التعليق عليه:

- ‌ نقل عن فقه الكتاب والسنة في المعاملات المصرفية في العصر الحاضر

- ‌ تمهيد

- ‌البورصة وأعمالها:

- ‌الحاجة للأسواق:

- ‌الأسواق في مصر:

- ‌الأسواق في أوربا:

- ‌نشوء البورصات:

- ‌الفرق بين البورصة والسوق:

- ‌أنواع البورصات:

- ‌عمليات البورصة:

- ‌سوق القطن:

- ‌ما هي السوق

- ‌عمليات القطن:

- ‌ البيع ثم التسليم الآجل:

- ‌ البيع آجلا والتسليم عاجلا:

- ‌ الشراء للتصدير:

- ‌رأي الفقه الإسلامي في هذه العمليات:

- ‌ بيع المعدوم بسعر قطعي أو يحدد فيما بعد:

- ‌ بيع ما ليس موجودا

- ‌رأينا الخاص:

- ‌تكييف هذا العقد بأنه عقد سلم أو بيع عادي:

- ‌شرعية جواز السلم:

- ‌الموضوع والثمن فيه:

- ‌ تحديد الثمن بسعر السوق:

- ‌ بيع الموجود بسعر يحدد

- ‌ موضوع البحث:

- ‌مراحل هذه العملية:

- ‌رأي الفقه المأثور:

- ‌رأينا الخاص:

- ‌النتيجة الأخيرة:

- ‌الخلاصة

- ‌الفتاوى

- ‌ مدى صحة هذا الحديث «من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك

- ‌ شجرة الزقوم

- ‌ تفسير قوله تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}

- ‌ تفسير قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى}

- ‌ تفسير قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ

- ‌ تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا}

- ‌ ما هي السبع المثاني

- ‌ تفسير قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

- ‌ تفسير قوله تعالى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا}

- ‌من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

- ‌الصلح مع اليهود

- ‌نزول الله سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا

- ‌حافظ الحكمي. . نابغة الجنوب

- ‌خاتمة:

- ‌كتاب فضائل القرآنللشيخ محمد بن عبد الوهاب

- ‌التعريف بالمؤلف:

- ‌التعريف بالكتاب:

- ‌إثبات نسبة الكتاب:

- ‌منهجي في التحقيق:

- ‌متن الكتاب

- ‌باب فضائل تلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه

- ‌بابما جاء في تقديم أهل القرآن وإكرامهم

- ‌بابوجوب تعلم القرآن وتفهمه واستماعهوالتغليظ على من ترك ذلك

- ‌بابالخوف على من لم يفهم القرآن أن يكون من المنافقين

- ‌باب قول الله تعالى{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ}

- ‌بابإثم من فجر بالقرآن

- ‌بابإثم من رايا بالقرآن

- ‌بابالجفاء عن القرآن

- ‌بابمن ابتغى الهدى من غير القرآن

- ‌بابالغلو في القرآن

- ‌بابما جاء في اتباع المتشابه

- ‌بابوعيد من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم

- ‌باب ما جاء في الجدال في القرآن

- ‌بابما جاء في الاختلاف في القرآن في لفظه أو معناه

- ‌باب إذا اختلفتم فقوموا

- ‌باب قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا

- ‌باب ما جاء في التغني بالقرآن

- ‌البسملة في السنة النبوية

- ‌نية الاتباع

- ‌تمهيد:

- ‌ حقيقة نية الاتباع التي يجب أن يلتزمها الولي أو الصوفي:

- ‌ النية هي أساس الأعمال كلها:

- ‌ الإخلاص هو جوهر النية:

- ‌شرط النية هو المتابعة:

- ‌العمل الصالح هو ميزان النية:

- ‌الطاعة هي الحكمة الكامنة وراء النية كما أن حبوط العمل ثمرة فسادها:

- ‌ الأحكام الشرعية التي لا قوام لها بغير النية:

- ‌ النية في أمور العقيدة والتوحيد ومتعلقاتها من العبادات:

- ‌النية وكتاب كشف الشبهات:

- ‌النية وثلاثة الأصول:

- ‌النية وباب فضل الإسلام:

- ‌النية وكتاب المستفيد في كفر تارك التوحيد:

- ‌النية والقواعد الأربع التي تدور الأحكام عليها:

- ‌النية في مجال العبادات:

- ‌النية والطهارة:

- ‌الوضوء والنية:

- ‌النية والتيمم:

- ‌النية والصلاة:

- ‌النية والزكاة:

- ‌النية في الصيام:

- ‌النية والاعتكاف:

- ‌استشهاد المبتدعين من المتصوفة ومدعي الولاية مرفوض:

- ‌ البدعة في الدين ممقوتة على أي معنى من معانيها

- ‌ البدع تخرج الإنسان من العقيدة سواء تعلقت بالعقائد أو العبادات:

- ‌ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومحاربة نيات الابتداع:

- ‌ التأثر بالبيئة العلمية الإيمانية التي نشأ فيها حيث كان أبوه قاضيا وفقيها:

- ‌ الاستجابة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل لطلب العلم بحسبانه فريضة إيمانية:

- ‌ الصبر على الأذى في سبيل العقيدة والتوحيد:

- ‌ إحاطة الفكر العقدي التوحيدي بالسلوك الواقعي الشرعي:

- ‌ مبدأ القضاء على ما تطرق إلى عقيدة الآباء من جهل وضلال وشرك وبدع وخرافات:

- ‌ الاستمرار على الدعوة قولا وعملا وعدم الانبهار ببعض مظاهر القضاء على ظواهر الشرك:

- ‌ مبدأ تطبيق حدود الله كجزء أساسي من مقتضى عقيدة التوحيد:

- ‌ من بين الطب والكرب جاء الفرج

- ‌ في الدرعية تبدأ دروس العقائد ومنها تنطلق رسائل الدعوة إلى التوحيد:

- ‌ اندحار الذين عادوا دعوة الإمام إلى التوحيد والتمسك بسنة النبي

- ‌ الجاهلية التي هدمها محمد بن عبد الوهاب وعلى أنقاضها أعاد وضع أسس بناء وإظهار عقيدة التوحيد

- ‌خطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله

- ‌الخلاصة:

- ‌حديث شريف

الفصل: (فإن كان معجوز التسليم عنده لا ينعقد، وإن كان مملوكا

(فإن كان معجوز التسليم عنده لا ينعقد، وإن كان مملوكا له كبيع الآبق في جواب ظاهر الراويات حتى لو ظهر يحتاج إلى تحديد الإيجاب والقبول، إلا إذا تراضيا فيكون بيعا مبتدأ بالتعاطي، وذكر الكرخي رحمه الله أنه ينعقد بيع الآبق حتى لو ظهر وسلم يجوز ولا يحتاج لتجديد البيع، إلا إذا كان القاضي فسخه).

ص: 83

‌رأينا الخاص:

قد يكون من التجوز أن نسمي هذا الذي سنذكره رأيا خاصا لنا، فإنه على الحقيقة رأي ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ولكنه رأي رضيناه لنا بعد أن رأينا صحة الأساس الذي انبنى عليه أي: بعد نظر واجتهاد.

إن المبيع في هذه العملية قد اجتمع فيه أمران: أنه غير مملوك للبائع، ومن ثم فهو غير موجود لديه، وأنه غير مقدور التسليم حين العقد، وقد رأينا آنفا رأي جمهور الفقهاء في اشتراط أن يكون المبيع مملوكا للبائع وتحت يده، حتى يقدر على تسليمه للمشتري حين العقد مستندين إلى حديث حكيم بن حزام الذي ذكرناه أكثر من مرة، كما عرفنا رأي ابن تيمية وابن القيم في هذه المسألة بناحيتيها، وهو رأي يجب اعتباره وتقديره حق قدره.

إنه ليس لأحد أن ينكر صحة حديث حكيم بن حزام، وما جاء فيه من قول الرسول صلى الله عليه وسلم:«لا تبع ما ليس عندك (1)» ردا على سؤاله عمن يجيئه بطلب شراء ما ليس عنده

(1) سنن الترمذي البيوع (1232)، سنن النسائي البيوع (4613)، سنن أبو داود البيوع (3503)، سنن ابن ماجه التجارات (2188)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 402).

ص: 83

فيذهب ليشتريه له من السوق ثم يسلمه له، ولكن علينا مع إيماننا بأن الحديث تشريع عام لنا، أن نتعرف علة هذا الحكم الذي أصدره الرسول، ثم نتبع الحكم لهذه العلة وجودا وعدما.

إن هذه العلة ليست عدم وجود موضوع العقد لدى البائع حين العقد، وإلا لم يجز الفقهاء عقود الإجارة والمزارعة والاستصناع ونحوها، فإن محل العقد أو موضوعه فيها جميعا معدوم حين التعاقد، ولكن العلة هي الغرر لعدم القدرة على التسليم حين الطلب، وهو هنا وقت العقد -كما لاحظ ابن تيمية بحق هو وتلميذه ابن القيم - فإذا انتفت هذه العلة في حالة أخرى لم يوجد الحكم.

ثم وهذه ناحية أخرى يجب ملاحظتها، علينا أن نلقي بالا لصدر الحديث وهو قول حكيم:(إن الرجل يأتيني فيلتمس من البيع ما ليس عندي. . .) إلى آخر ما قال، فإن هذا معناه بوضوح: أن المشتري كان يريد تسلم ما اشتراه حين العقد، فنهاه الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عنده، ثم يذهب لشرائه وتسليمه للمشتري، وما هذا- فيما نرى- إلا حذر ألا يجده في السوق فيتعذر عليه التسليم، وفي هذا ومثله يكون الغرر والنزاع والبيع مبني على التراضي كسائر العقود.

ولكن هذا كله لا نخشاه في البيع الذي يكون من المصدر للمستورد، فإن السوق في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت من البساطة والصغر بدرجة لا نأمن ألا يوجد ما يريده المرء

ص: 84