الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تشيّد ركناً من معالي كماله
…
كما ضعضعَ الأبطال قسراً مكارمه
إذا جدد الأكفاء يوماً جمالها
…
فلا السيف بتار ولا العضب خادمه
وهذا يسير في علاك فإنه
…
بسعد الفتى تأتي، إليه غنائمه
وقرنها قرينه الشيخ محمد الزلفاني بقوله: [الطويل]
وغانيةٍ أمست لقلب تصادمه
…
وتغري بذكراها لتشفى عزائمه
فأيقنتها حقا بأنّ لها العلا
…
وأنّ لها قدراً تخلت وصائمه
تجلت فأجلت للنديم عفافها
…
فيرنو لها لحظٌ وتلك تصادمه
فأحسنه ما قد أبدعتْ بمحاسن
…
ويا حبذا والقلب فيه تمائمه
أتت بكرَ فكر من سلافه قرقف
…
تحاكي شذا طيب الكرام يبارمه
وقرظها الشيخ محمد بن الخوجة الجزيري بقوله: [الطويل]
وروض زهت أنواره وكمائمه
…
ولاحت لنا أنواره ومعالمه
وهبّ أريجٌ منه كالسمك لا خبا
…
أريجه إنّ المسك عطر غمائمه
وما هو إلاّ روض فكر الذي ترى
…
بأعتابه كلَّ القوافي تسالمه
فذاك أبو العباس أحمد بيرمٌ
…
مشيِّدُ أركان البديع وناظمه
كأنّ انسجام القول منه إذا بدا
…
لجينُ مياه هام في النهر ساجمه
كأن لطيف النظم عند وفوده
…
هبوبُ الصَّبا سارت لديه تكلمه
كأن لدى الأسماع عذب نظامه
…
رنين من الأوتار أبدت معاجمه
ولا عيب إن عدت إليك نقائصٌ
…
كفى المرء كهم نبلاً أن تعد مثالمه
فقد قالها قوم لقوم كرائمٍ
…
فأنت كهم يكفيك فضلا تلائمه
(وذلك فضل الله يوتيه منْ يشا)
…
وفضلك لا يحوي لراعٍ تراجمه
وقرظها الشيخ قدور بن رويلة بقوله: [الطويل]
بنشر لريح النظم تهدي مواسمه
…
وتروي ذكي المسك عنه مباسمه
وصافحنا الوسميُّ من قطرِ فكره
…
بنظم عقودِ الدرِّ تهمي غمائمه
وأفعم في وادي البلاغة وانطوى
…
حساماً صقيلاً يبهر العقل صارمه
فلن يستطيع الخوض منَ فيه مسكة
…
ولا يستطيع الغوص من هو عائمه
على أنه نظم من أفكار بيرم
…
فلن يبلغ السباق منه طواسمه
فلله ما أعلى طوالع نظمه
…
وناغمه إن شئت يسمعك ناعمه
بسعد الفتى تأتي إليه عزائمه
…
وتبدو لدى كلِّ الأنام مكارمه
ففي كل ضرب منه آية سحرةٍ
…
وكل عروض منه يعرض فاحمه
اذا كان صوغ الفكر منه توائماً
…
فمن ذا الذي منه تقيه تمائمه
فإن الذي إن كنت كف معصم
…
فبيرم في الصنع البديع خواتمه
وقرظها الشيخ أحمد بن عمر الجزيري بقوله: [الطويل]
لتنبيك عنْ فخر العلاء مباسمه
…
عرائس فكر في السماك دعائمه
يضيء الدجى عند انصداع صاحبها
…
ومن فرعها يبدو من الليل قاتمه
إذا افترّ عن نظم اللآلي ثغورها
…
يلوح من المنثور في النحر ساجمه
إذا نظمت شمس المحيا تبرقعت
…
مها الحسن وانسدت حياء معالمه
فما هي إلاّ السحر تعبث بالنُّهى
…
وما هي إلا الروض تشدو حمائمه
ولا غرو أن تسقي النفوس حياتها
…
فإن أبا العباس للعقد ناظمة
همام بأوج العز مسرى جواده
…
وأرض مثار الحمد فيه قوائمه
فلا الفخر إلا في معاشر أهله
…
سلالة فضل صاغها من يلائمه
تراه على متن الثريّا قد استوى
…
وفي مقعد الأحباب تهمي غمائمه
إذا ما يصوغ المدح أحيا زهيره
…
وإن جال في سحر البيان فحاتمه
كأنّ نظام الشعر من لطف صنعه
…
عقودٌ من الياقوتِ منها كرائمه
ومن ثم رمت الصفو عما منحته
…
لما أنه سعد الزمان وحاتمه
القصيدة الثالثة
من إنشاء الأكتب البارع الماجد أبي محمد حمودة الزلفاني وهي قوله: [الطويل]
غزالٌ سبى الألباب في ثغره شهدُ
…
ومن هجره يبدو لعاشقه سهد
لقدْ سهم الأكباد هدبُ لحاظه
…
ومن خدِّه حسناً لقد يجتني الورد
وحسنُ ابتسام للبروق أعاره
…
ومن نوره شمسلإ لقد زانها وقد
هلالٌ يعم الكون بعض ضيائه
…
ويخجل منه البدر إذْ دونه سعد
شربت كؤوساً من مدامة ثغره
…
فأمسيت نشواناً ولا عادني نكد
فزادتنيَ الألحاظ حدًّا بنجلها
…
ومن يشرب الصهباء يلزمه الحد
تثَّنى كغصن البان رنحه الصبا
…
فيا حبذا قد فلا مثله قد
تفرَّدَ حسناً بالمحاسن والبها
…
ففي عطفه ند وليس له ند
تزايد شوقي في هواه ولم يكن
…
يواعدني قرب لديه ولا بعد
أتاني عذولي هاتفاً بملامة
…
فقلت له مهلاً ففي لفظك الحقد
فلما تبدىّ لي وجدت جماله
…
يحاكي سنا علمٍ لأستاذنا الفردِ
فلا غيرهُ يرقى المعالي بعلمه
…
ولا يدرك الإفضالَ منْ لا لهُ بدُّ
له الطَّلعة الغرَّاء بين قرانه
…
يسود الورى علماً ومنه اقتني المجدُ
محرر إتقان العلوم وكاشف
…
لكل معاليها ونيل به الرّفد
وراجح عقل يجتلي لغياهب
…
كما أبدى لنا من مغمض حدسه رد
رسائل شوقي من تلالؤِ نوره
…
ففي برِّه بحر يتيه به الأسد
إمام لأهل العصر ساد علاهم
…
فلا من يضاهيه ولو بالغ الجهد
لعمري وما في مدحه السعد إنما
…
ببعض معاليه لقد يمدح السَّعد
عليك مريدي بارتشاف علومه
…
فمن غدا نهلاً منه لم يقصه البعد
هو النفير الأسنى الزكي محمّدٌ
…
سليلُ رسول الله والمصطفى الجد
فلا زلت مولاي على رتبة السُّها
…
تسود علواً لا يكون له حدّ
وقرظها قرينه الشيخ محمد العزيز بوعتور بقوله: [الطويل]
هو الّسعد ما ينحلُّ ما عقد السعدُ
…
وضربُ العوالي عند أصحابه فردُ
وما الناس في التحقيق إلا سوائمٌ
…
وذو العقل منهم في الحساب له العد
ولجت ديار الحي والذئب هاجع
…
بفرط سهاد ما له بالكرى عهد
لعلي أرى من نحو رامة لامعاً
…
ينمنمه (حمودة) الأوحُ الفرد
فلاقيت وجهاً كالنهار جلالة
…
وصدراً هو الدنيا وعضباً هو الجد
كشمس الضحى كالحقف كالقد كالقنا
…
كصرف سلاف من لبابٍ هو الرند
وهبني حسبت الصبح وقت ظلامه
…
أيخفى ضياء عن عليم له الرشد
وقرظها الشيخ أحمد بيرم بقوله: [الطويل]
عجبت لخود أسفرت ما لها ندُّ
…
لدى ريقها عطر وف قربها لَّ
وفي فرقها صبح وفي فرعها دجى
…
وفي ثغرها در وفي خدّها وردُ
هي الشمس كلَّ أفكر عن درك حسنها
…
ولكنها تشفى بها الأعين الرُّمد
هي الجوهر الأسنى الذي عز مثله
…
كما أن منشيها هو العلمُ الفرد
هو الفائق الأترابِ حمُّودةُ الذي
…
حوى غاية العليا وما فوقها حدُّ
فلا يبلغُ المعشارِ ناشرُ فضله
…
ولو أنه يشدو بما دونه شهد
فلا زال يبدي للغرائب ما شدا
…
هزار على الأغصان في روضة يشدو
وما هّيج البلبال للصب والنوى
…
(غزال سبا الألباب في ثغره شهد)
وقرظها الشيخ محمد بن الخوجة الجزيري بقوله: [الطويل]
وفت تجتلي مثل الدراري لها وقد
…
خرائد فكر في القلوب لها رفد
أضاء الدجى إذْ لاح نور بديعها
…
كضوء صباح لاح والليل مسود
وجاء بمعنى باللطافة تنتشي
…
كأن كؤوس الراح من لفظها يبدو
لذاك ترى الألباب من ضمن سحرها
…
نشاوى لذكراها وليس لهم ضدّ
فريدةُ حسنٍ لا شبيه لحسنها
…
بديعة نظم لا يجانسها عقد
إذا ذكرت لا أذنْ تصغى لغيرها
…
وإمَّا بدت كانت هي العلمَ الفردَ
فروحي فداها إن تمنَّ بأخذها
…
ومن يبذلك الأرواح في حسنها رشد؟
لعمري لقد حازت من الفخر ما لها
…
مواطن في العلياءِ ليس لها حدُّ
فأنت جدير بالمديح وبالثنا
…
ومن يعنِ الأترابِ حقَّ له الحمد
وقرظها الشيخ قدور بن رويلة الجزيري بقوله: [الطويل]
غزال سبى الألباب في ثغره شهد
…
فلا مثله قبلُ ولا مثله بعدُ
لعمري لقد حاز الجمال أصالةً
…
ولم يغنني قربٌ لديه ولا بعدُ
إذا ما بدا يهتزُّ قال قوامه
…
فأين غصونُ البان والقضب الملد
وأين الرِّماحُ السُّمر والبيض فيكمُ
…
وأين القلوب الصابرات لذا تبدو
فإمّا شربنا الحب في حال صبوة
…
وخضنا حروباً ما لها في الوغى حدُّ