المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌9- الشيخ عمر المحجوب - مسامرات الظريف بحسن التعريف

[محمد السنوسي]

فهرس الكتاب

- ‌1 المولى حسين باشا باي

- ‌[1080 1153]

- ‌2 المولى علي باشا باي

- ‌[1100 1169]

- ‌3 المولى محمد الرشيد باشا باي

- ‌4- المولى علي باشا باي

- ‌5 المولى حمودة باشا باي

- ‌6- المولى عثمان باشا باي

- ‌7- المولى محمود باشا باي

- ‌8 المولى حسين باشا باي

- ‌9ت المولى مصطفى باشا باي

- ‌10 المولى المشير أحمد باشا باي

- ‌11 المولى المشير محمد باشا باي

- ‌12 المولى المشير محمد الصادق باشا باي

- ‌القسم الأول

- ‌في التعريف بأئمة جامع الزيتونة

- ‌السيد الذي لساني مرتهن حمده، وجفاني مستودع وده، سيدي ابراهيم الرياحي. بعد إهداء

- ‌[ترجمة محمد الطيب الرياحي]

- ‌[وفاة الشيخ إبراهيم الرياحي]

- ‌[الشيخ علي الرياحي]

- ‌الشيخ محمود محسن

- ‌[الشيخ علي محسن]

- ‌الشيخ محمد محسن

- ‌الشيخ علي محسن

- ‌الشيخ صالح النفير

- ‌الشيخ محمد الشريف

- ‌[ترجمة والده]

- ‌[قراءة البخاري عند الأزمة]

- ‌الملاحق

- ‌ملحق (1)

- ‌مشيخة المدينة بتونس

- ‌13331915

- ‌13451926

- ‌13511932

- ‌13531934

- ‌13541945

- ‌13601941

- ‌13611942

- ‌13621943

- ‌13761956

- ‌13771967

- ‌13781958

- ‌13831963

- ‌1389،1969

- ‌13931973

- ‌13951975

- ‌1978

- ‌1980

- ‌12821865

- ‌12861869

- ‌12981880

- ‌13001882

- ‌13011883

- ‌ملحق (2)

- ‌عهد الأمان

- ‌استقالة الفقهاء من مجلس شرح قواعد عهد الأمان

- ‌لعل له عذراً وأنت تلوم

- ‌عالم الأدباء وقانون عهد الأمان

- ‌ملحق (3)

- ‌ثورة علي بن غذاهم

- ‌تحقيق حول ثورة ابن غذاهم وما دار حولها

- ‌كيف خمدت الثورة

- ‌الاتزان التاريخي

- ‌ملحق (4)

- ‌الكومسيون المالي

- ‌إبطال الكومسيون

- ‌ملحق (5)

- ‌المجلس الشوري

- ‌ملحق (6)

- ‌تتمة للمقدمة

- ‌ذيل في تسلط فرنسا على تونس

- ‌اللائحة العثمانية

- ‌ما بعد الحماية

- ‌قسم غير رسمي

- ‌ الأمير علي باي

- ‌ابنه الأمير محمد الهادي باي

- ‌الأمير محمد الناصر باي

- ‌الأمير محمد الحبيب باي

- ‌الأمير احمد باي

- ‌ الاستقلال التام

- ‌الأمير المنصف باي

- ‌الأمير محمد الأمين باي

- ‌نهضة الزيتونة

- ‌الاستقلال الداخلي

- ‌افتتاح المجلس التأسيسي

- ‌أول وزارة العهد الاستقلالي

- ‌إعلان الجمهورية

- ‌فحوى كلمة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌الوزارة التونسية

- ‌13501932م 1942 م

- ‌13621943 م

- ‌الوزارة التونسية في العهد الجمهوري

- ‌الملحق (7)

- ‌تاريخ تأسيس جاع الزيتونة

- ‌بناء جامع الزيتونة وتسميته

- ‌ابن الحبحاب والفكرة الاتساعية

- ‌تسمية المساجد

- ‌ 1

- ‌2

- ‌3

- ‌4

- ‌5

- ‌7

- ‌6

- ‌8

- ‌9

- ‌10

- ‌ 11

- ‌12 الشيخ محمد الأرناؤوط

- ‌13 الشيخ محمد درغوث

- ‌14 الشيخ حسين البارودي

- ‌15 الشيخ محمد بيرم الأول

- ‌16 الشيخ محمد المحجوب

- ‌17 الشيخ محمد البارودي

- ‌18 الشيخ محمد بيرم الثاني

- ‌19 الشيخ مصطفى البارودي

- ‌20 الشيخ أحمد البارودي

- ‌21 الشيخ حسين برناز

- ‌22 الشيخ أحمد بن الخوجة

- ‌23 الشيخ محمد بيرم الثالث

- ‌24 الشيخ حسن البارودي

- ‌26

- ‌الشيخ علي الدرويش

- ‌27

- ‌الشيخ محمد بن الخوجة

- ‌28

- ‌الشيخ أحمد الأبي

- ‌29

- ‌الشيخ محمود باكير

- ‌30

- ‌الشيخ محمد عباس

- ‌31

- ‌الشيخ محمد معاوية

- ‌32

- ‌الشيخ مصطفى بيرم

- ‌33

- ‌الشيخ أحمد بن الخوجة

- ‌34

- ‌الشيخ أحمد كريم

- ‌35

- ‌الشيخ حسن بن الخوجة

- ‌36

- ‌الشيخ محمد البارودي

- ‌37

- ‌الشيخ حسونة عباس

- ‌القسم الثالث

- ‌في التعريف بالمفاتي المالكية

- ‌8

- ‌1، 2

- ‌3، 4، 5، 6

- ‌7

- ‌ 10

- ‌9

- ‌11

- ‌12

- ‌الشيخ أبو الفضل المسراتي

- ‌13

- ‌الشيخ محمد فتاتة

- ‌15

- ‌14

- ‌الشيخ محمد العواني

- ‌الشيخ محمد بن موسى

- ‌16

- ‌الشيخ محمد بن الشيخ

- ‌17

- ‌الشيخ علي الرصاع

- ‌18

- ‌الشيخ علي الستاري

- ‌19

- ‌الشيخ محمد جعيط

- ‌20

- ‌الشيخ حمودة الرصاع

- ‌21

- ‌الشيخ محمد سعادة

- ‌22

- ‌الشيخ أحمد المكودي

- ‌23

- ‌الشيخ قاسم المحجوب

- ‌24

- ‌الشيخ أحمد البرانسي

- ‌25

- ‌الشيخ محمد المجحوب

- ‌26

- ‌الشيخ محمد الدرناوي

- ‌27

- ‌الشيخ أحمد سويسي

- ‌28

- ‌الشيخ حسن الشريف

- ‌29

- ‌الشيخ محمد المحجوب

- ‌30

- ‌الشيخ إسماعيل التميمي

- ‌31

- ‌الشيخ الشاذلي بن المؤدب

- ‌32

- ‌الشيخ إبراهيم الرياحي

- ‌33

- ‌الشيخ محمد الخضار

- ‌34

- ‌الشيخ محمد بن سلامة

- ‌35

- ‌الشيخ محمد البنا

- ‌36

- ‌الشيخ سليمان المحجوب

- ‌37

- ‌الشيخ أحمد بن حسين القمار

- ‌38

- ‌الشيخ محمد النيفر

- ‌القصيدة الأولى

- ‌القصيدة الثانية

- ‌القصيدة الثالثة

- ‌39 الشيخ محمد القبايلي

- ‌40 الشيخ محمد الطاهر بن عاشور

- ‌41 الشيخ الشاذلي بن صالح

- ‌43 الشيخ صالح النيفر

- ‌44 الشيخ محمد الشاهد

- ‌45 الشيخ محمود قابادو

- ‌ الحاشية الأولى

- ‌الحاشية الثانية

- ‌الحاشية الثالثة

- ‌استدراك

- ‌46 الشيخ محمد الشريف

- ‌47 الشيخ محمد النيفر

- ‌48 الشيخ صالح بن فرحات

- ‌49 الشيخ أحمد الشريف

- ‌القسم الرابع

- ‌في التعريف بالقضاة الحنفية

- ‌1 على أفندي

- ‌2 رمضان أفندي

- ‌3 كمال أحمد أفندي

- ‌4 محمد قارة خوجة

- ‌5 الشيخ محمد القصري

- ‌6 الشيخ عبد النبي أفندي

- ‌7 الشيخ محمد ولي الدين

- ‌8 والشيخ أحمد أفندي

- ‌9 الشيخ أحمد الطرودي

- ‌10 الشيخ يوسف القفال

- ‌11 الشيخ مصطفى الطرودي

- ‌12 الشيخ علي الجربي

- ‌13 الشيخ عمر بوشناق

- ‌14 الشيخ خليل خوجة

- ‌15 الشيخ مرادبو سيكة

- ‌16 الشيخ محمد قارة بطاق

- ‌17 الشيخ محمد بيرم الثاني

- ‌18 الشيخ حسونة الترجمان

- ‌19 الشيخ حسن برناز

- ‌20 الشيخ أحمد بن الخوجة

- ‌21 الشيخ مصطفى دنقزلي

- ‌22 الشيخ علي الدرويش

- ‌23 الشيخ محمد بن الخوجة

- ‌24 الشيخ محمود بن باكير

- ‌25 الشيخ مصطفى بيرم

- ‌26 الشيخ أحمد بن الخوجة

- ‌27 الشيخ حسن بن الخوجة

- ‌28 الشيخ محمد البارودي

- ‌29 الشيخ محمد بيرم

- ‌1-أبو الجهم التنوخي

- ‌2- عبد الله بن المغيرة

- ‌3-أبو علقمة

- ‌4-أبو كريب المعافري

- ‌5 عبد الرحمن بن أنعم المعافري

- ‌6 عبد الله بن فرّوخ

- ‌7 عبد الله بن غانم

- ‌8 أبو محرز الكناني

- ‌9 أسد بن الفرات

- ‌10 أحمد بن أبي محرز

- ‌11 الشيخ الإمام سحنون التنوخي

- ‌12 سليمان بن عمران

- ‌13 عبد الله بن طالب

- ‌14 حمّاس بن مروان

- ‌15 محمد بن أبي منصور الأنصاري

- ‌16 عبد الله بن هاشم

- ‌17 محمد بن هاشم

- ‌18 عبد الرحمن بن هاشم

- ‌19 أحمد بن أبي زيد

- ‌الروض المونس* فيمن ولي قضاء إفريقية بتونس 1،2،3

- ‌4- وكان قاضي تونس يومئذ هو الشيخ علي بن أحمد الأبي وهو الذي أنشد

- ‌5-الشيخ محمد بن زيادة الله

- ‌6-الشيخ أبو القاسم المريش

- ‌7-الشيخ عبد الرحمن بن عمر بن نفيس

- ‌8-الشيخ عبد الرحمن بن علي بن الصائغ التوزري

- ‌9-الشيخ أبو القاسم بن علي بن عبد العزيز بن المهدوي التنوخي

- ‌10-الشيخ عمران بن معمر الطرابلسي

- ‌الروض الذي عوابق أفنائه مذاعه فيمن ولي بتونس خطة قضاء الجماعة

- ‌1 الشيخ محمد بن الخباز

- ‌2 الشيخ أحمد بن الغماز

- ‌3 الشيخ أحمد المفسر

- ‌4 الشيخ إبراهيم الأصبحي

- ‌5 الشيخ عبد الحميد بن أبي الدنيا

- ‌6 الشيخ أبو القاسم بن زيتون

- ‌7 الشيخ زكرياء الغوري

- ‌8 الشيخ إبراهيم بن عبد الرفيع

- ‌9 الشيخ عبد الرحمن القطان

- ‌10 الشيخ محمد بن الغماز

- ‌11 الشيخ عمر بن قداح

- ‌12 الشيخ محمد بن عبد السلام

- ‌13 الشيخ محمد الآجمي

- ‌14 الشيخ عمر بن عبد الرفيع

- ‌15 الشيخ محمد بن خلف الله

- ‌16 الشيخ أحمد بن حيدرة

- ‌17 الشيخ حسن القسنطيني

- ‌18 الشيخ محمد القطان

- ‌19 الشيخ عبد الرحمن البرشكي العدناني

- ‌20-الشيخ عيسى الغبريني

- ‌21- الشيخ يعقوب بن يوسف الزغبي

- ‌22- الشيخ محمد الشريف

- ‌23-الشيخ أبو القاسم القسنطيني

- ‌24- الشيخ عمر القلشاني

- ‌25- الشيخ محمد بن عقاب

- ‌26- الشيخ أحمد القلشاني

- ‌27- الشيخ محمد القلشاني

- ‌28- الشيخ محمد الرصاع

- ‌29 الشيخ محمد الوشتلتي

- ‌30 الشيخ محمد البكي

- ‌الروضة المرضية، فيمن ولي نيابة القاضوية

- ‌4-الشيخ أحمد الرصاع

- ‌5-الشيخ قاسم الرصاع

- ‌6-الشيخ حمودة الرصاع

- ‌7-الشيخ إبراهيم النفاتي

- ‌8-الشيخ أحمد الشريف

- ‌1- أما قاضي باردو فإنما يقضي بباردو خاصة وأول من ولي هاته الخطة الشيخ علي شعيب

- ‌2-3- ووليها كثيرون لم يتجاوزوها إلى غيرها، منهم الشيخ نصر بن عثمان قضى بباردو

- ‌4-ومنهم الشيخ منصور المنزلي، وكان فقيهاً عارفاً بالنوازل

- ‌5-ومنهم الشيخ محمد العش وكان عالماً موثقاً

- ‌6-ومنهم الشيخ المختار بن أحمد بن علي المنكبي كان أبوه أحمد عدلاً، وتأخر سنة 1194

- ‌7-ومنهم الشريف الشيخ محمود الميلي وكان من أعلام الموثقين وخلف في العدالة ولديه

- ‌8-ومنهم الشيخ علي بن الباهي بن سلامة

- ‌9-ومنهم الشريف الشيخ محمد بن محمد بن علي بن محمد التميمي

- ‌10-ولما وليها الشريف الشيخ سالم المحجوب بعد قضاء بنزرت ارتقى عنها إلى قضاء

- ‌11-وهكذا وكان ارتقاء المولى الجد الشيخ محمد السنوسي من بعده وجرى ذلك ترتيباً بين

- ‌1-الشيخ علي شعيب فجمع له بين قضاء باردو والمحلة

- ‌2-وممن ولي قضاء المحلة في الدولة الحسينية الشيخ قاسم بن غانم

- ‌3-ومنهم الشريف الشيخ محمد الشافعي

- ‌4-وممن وليها في أواخر المائة الثانية عشرة الشريف الشيخ علي بن محمد التميمي كان

- ‌5-ومنهم الشيخ محمد العذاري وكان موثقاً يتعاطى الإشهاد في الثلاثة والثلاثين بعد

- ‌6-ومنهم الشيخ محمد البحري

- ‌7-ومنهم الشريف الشيخ أحمد زروق وجميع هؤلاء لم يتجاوزوا قضاء المحلة عدا الشيخ

- ‌8-ثم وليه الشيخ محمد الخضار وارتقى منها إلى الفتيا

- ‌9-ثم وليها الشيخ محمد بن سلامة وارتقى منها إلى قضاء باردو

- ‌10-ثم وليها الشيخ أحمد بن الطاهر

- ‌11-والشيخ محمد النيفر

- ‌12-والشيخ فرج التميمي على التوالي

- ‌1-منهم الشيخ أحمد الرصاع كان قاضي الفريضة عام 1146 أربعة وستين ومائة وألف

- ‌2-ومنهم الشريف الشيخ الحاج محمد الحشاشي وعزل في الالث والعشرين من المحرم سنة

- ‌3-والشيخ عثمان بن محمد بن كبير بن ابراهيم بن علي بن قاسم بن أحمد الرصاع بعد أن

- ‌4-ثم وليها ولده الشيخ الحاج محمد الرصاع

- ‌5-6-7

- ‌1-2-وحيث تمهد هذا المهاد في قضاة تونس بالدولة الحسينية إلى هذا اليوم تراجم أرباب

- ‌3- الشيخ محمد الوافي

- ‌4- الشيخ القاضي الكافي

- ‌5- الشيخ إبراهيم المزاج

- ‌6- الشيخ سعيد الشيبوقي

- ‌7- الشيخ محمد سويسي

- ‌8-الشيخ محمد الطويبي

- ‌9- الشيخ عمر المحجوب

- ‌10- الشيخ إسماعيل التميمي

- ‌11-الشيخ أحمد بو خريص

- ‌12- الشيخ سالم المحجوب

- ‌13-الشيخ الشاذلي بن المؤدب

- ‌14-الشيخ محمد البحري

- ‌15-الشيخ محمد السنوسي

- ‌16- الشيخ محمد بن سلامة

- ‌17- الشيخ محمد البنا

- ‌18 - الشيخ محمد النيفر

- ‌19-الشيخ الطاهر بن عاشور

- ‌20-الشيخ صالح النيفر

- ‌21-الشيخ محمد النيفر

- ‌22-الشيخ الطاهر النيفر

- ‌ملحق

- ‌ترجمة الشيخ‌‌ محمد الصادق النيفر

- ‌ محمد الصادق النيفر

- ‌ترجمة فقيد العلم الشيخ محمد الصادق النيفر

- ‌مولده ونشأته الأولى

- ‌دخول جامع الزيتونة وطور الاستفادة

- ‌طور الإفادة" التدريس والخطابة

- ‌صلته بعلماء المغرب

- ‌المناصب التي تقلدها

- ‌مؤلفاته

- ‌أخلاقه

- ‌مرضه وموته وموكب جنازته

- ‌مصاب تونس بوفاة عالم جليل

- ‌عمله الوطني

- ‌من مراثيه

- ‌الجزء الرابع من كتاب مسامرات الظريف بحسن التعريف

- ‌الخاتمة في التعريف بالآباء الكرام، والشيوخ والأعلام وما ألحق بذلك في هذا المقام

- ‌ المبدأ

- ‌السنوسيون

- ‌الزرقيّون

- ‌الشيخ أحمد زروق الكافافي

- ‌الشابيون

- ‌السقاطيون

- ‌الوزير الكاتب أبو القاسم بن السقّاط

- ‌السوسيون

- ‌الفقيه أبو محمد الشيخ عبد الله السوسي

- ‌الجراديون

- ‌المحجوزيون

- ‌الحياصيون

- ‌المقصد

- ‌الشيخ الحاج عبد الله الدراجي

- ‌ الشيخ محمد بن محمود

- ‌الشيخ أحمد عاشور

- ‌الشيخ محمد بو عصيدة

- ‌الشيخ أحمد بن نصر

- ‌الشيخ محمد الأمين بن الخوجة

- ‌الشيخ عمر بن الشيخ

- ‌الشيخ سالم بو حاجب

- ‌صدارة محمود بها لله قد منَّا=على دولة الإسلام فهي بها تهنا

- ‌الشيخ محمد بيرم

- ‌الشيخ الطبيب السبعي

- ‌الشيخ محمد العربي المازوني

- ‌الشيخ عثمان الشامخ

- ‌الشيخ مصطفى رضوان

- ‌الشيخ محمد النجار

- ‌الشيخ أحمد الورتتاني

- ‌الشيخ محمد البناني

- ‌الشيخ محمد التواتي

- ‌الشيخ إبراهيم السنوسي

- ‌الشيخ أحمد بن الطاهر الكنجي

- ‌النتيجة

- ‌الأمير الناص باي

- ‌جمعية الأوقاف

- ‌الإجازة الأولى

- ‌الإجازة الثانية

- ‌الإجازة الثالثة

- ‌كرامه

- ‌الرائد التونسي

- ‌القليبيون

- ‌الجلازيون

- ‌الملحق

- ‌التشريع

- ‌[ترجمة محمد الطيب الرياحي]

- ‌[وفاة الشيخ إبراهيم الرياحي]

- ‌[الشيخ علي الرياحي]

- ‌الشيخ محمود محسن

- ‌[الشيخ علي محسن]

- ‌الشيخ محمد محسن

- ‌الشيخ علي محسن

- ‌الشيخ صالح النفير

- ‌في ضحوة يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام افتقد هذا القطر

- ‌الشيخ محمد الشريف

- ‌[ترجمة والده]

- ‌[قراءة البخاري عند الأزمة]

- ‌الملاحق

- ‌ملحق (1)

- ‌مشيخة المدينة بتونس

- ‌13331915

- ‌13451926

- ‌13511932

- ‌13531934

- ‌13541945

- ‌13601941

- ‌13611942

- ‌13621943

- ‌13761956

- ‌13771967

- ‌13781958

- ‌13831963

- ‌1389،1969

- ‌13931973

- ‌13951975

- ‌1978

- ‌1980

- ‌12821865

- ‌12861869

- ‌12981880

- ‌13001882

- ‌13011883

- ‌ملحق (2)

- ‌عهد الأمان

- ‌استقالة الفقهاء من مجلس شرح قواعد عهد الأمان

- ‌لعل له عذراً وأنت تلوم

- ‌عالم الأدباء وقانون عهد الأمان

- ‌ملحق (3)

- ‌ثورة علي بن غذاهم

- ‌تحقيق حول ثورة ابن غذاهم وما دار حولها

- ‌كيف خمدت الثورة

- ‌الاتزان التاريخي

- ‌ملحق (4)

- ‌الكومسيون المالي

- ‌إبطال الكومسيون

- ‌ملحق (5)

- ‌المجلس الشوري

- ‌ملحق (6)

- ‌تتمة للمقدمة

- ‌ذيل في تسلط فرنسا على تونس

- ‌اللائحة العثمانية

- ‌ما بعد الحماية

- ‌قسم غير رسمي

- ‌ الأمير علي باي

- ‌ابنه الأمير محمد الهادي باي

- ‌الأمير محمد الناصر باي

- ‌الأمير محمد الحبيب باي

- ‌الأمير احمد باي

- ‌ الاستقلال التام

- ‌الأمير المنصف باي

- ‌الأمير محمد الأمين باي

- ‌نهضة الزيتونة

- ‌الاستقلال الداخلي

- ‌افتتاح المجلس التأسيسي

- ‌أول وزارة العهد الاستقلالي

- ‌إعلان الجمهورية

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌الوزارة التونسية

- ‌13501932م 1942 م

- ‌13621943 م

- ‌الوزارة التونسية في العهد الجمهوري

- ‌الملحق (7)

- ‌تاريخ تأسيس جاع الزيتونة

- ‌بناء جامع الزيتونة وتسميته

- ‌ابن الحبحاب والفكرة الاتساعية

- ‌تسمية المساجد

الفصل: ‌9- الشيخ عمر المحجوب

ثم إن الأولين منهم تخيرا خدمة العلم وقال صاحب الترجمة: إني نتمم قراءة العلم ونرجو من الله أن نتولى خطة القضاء فقال له الشيخ الطاهر: أنا لا أتحمل مسؤوليتها إن كان ولا بد فنرجو أن نتولى خطة إمامة جامع الزيتونة.

ثم قال الحاج سالم الوسلاتي: أنا إنما نتمنى على الله سعة البيع والشراء مع الوجاهة وملازمة جامع الزيتونة في الصلوات الخمس، وقد حقق الله أمنية جميعهم حيث إن الحاج سالم اشتغل بحانوت في العطارين قرب باب جامع الزيتونة وكان لا يتخلف عن الصلاة به واتسع ما بيده حتى أن أمين العطارين لما أحس به من وجاهته سعى مع باش حانبة يومئذ أحمد بن علي فأرسله له حمودة باشا وآذنه أن يخرج من سوق العطارين كل من لم يكن من أبناء الحاضرة جرياً على سالف عادة العطارين ولما بلغ الخبر إلى الحاج سالم الوسلاتي أخذ من قرينه الحاج علي بن عبد الرزاق الوسلاتي ألفين وخمسمائة محبوب، وضم إليها مثلها، وقدمها هدية إلى يوسف صاحب الطابع وقال له إن لنا في سوق العطارين نحو الأربعين سنة فكيف يسوغ للأمين أن يخرطنا في الأحداث. ولما عرض أمين السوق جريدة الآفاقيين الذين بالعطارين على الباي استثنى من الإخراج كلاً من التاجرين المذكورين لوجاهتهما، فسقط ما في يد الأمين، وأخرج من سواهما وكان حمودة باشا إذا مر بحانوت الحاج سالم وقف عليه ومالحه، وهو مولع بالتضمخ بالطيب كثيراً.

وأما الشيخ الطاهر بن مسعود فولي الإمامة.

وأما صاحب الترجمة فتضلع بالمعقول والمنقول، وجلس للتدريس في الفروع والأصول، وأخذ عنه كثير من العلماء الفحول، واشتغل بالمتجر وصناعة الشاشية، واتسع في ذلك نطاقه.

ولما توفي الشيخ محمد سويسي أرسل له الأمير حمودة باشا إلى حانوته بالسوق الكبير من أسواق الشواشية واستحضره فقلده خطة القضاء بالحاضرة وخطة النيابة بجامع الزيتونة، وعدت توليته من كمال معرفة الأمير بحقيقة أهل بلده فزان الخطتين علماً وإنصافاً وديانة. وكان جهوري الصوت تقرع مواعظه القلوب، لا يتخلف عن الجامع تدريساً وإمامة، مع القيلم بحقوق خطة القضاء على الوجه المرتضى، لا تأخذه في الحق لومة لائم، زكي النفس إلى أن بلغ من العمر نحو خمس وستين سنة، وتوفي ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من يناير الموافق للتاسع من شوال سنة 1217 سبع عشرة ومائتين وألف عليه رحمة الله.

وأرخ وفاته قاضي الفريضة الشيخ محمد الحشايشي الشريف بقوله: [الكامل]

كل امرىء وسط التراب يكون

فالموت من بعد الكرام يهونُ

هذا الطويبيّ عالم ثبت الحوى

شرع الرسول وللحقوق يصونُ

عز القضاء بعفة وسياسة

وبفصل أحكام إليه شؤونُ

الجامع الأسنى استنار بدرسه

من للرواية أصلها مدفونُ

واأسفاً للوعظ مات بموت من

قد كان منه للجهاد عيونُ

باهتْ به الخضراءُ توني مشرقاً

بنفيسِ فهمٍ دره مكنونُ

يا ربنا أجزل قراء محمد

وامنحه قصراً روضه مسكونُ

فلقد ألمّ بباب جودك راقياً

يرجو لقاءك بالمنى مقرونُ

ناداه داعي الفضل بشرى أرخوا

(مسكنه الفردوس فيه يكونُ)

-‌

‌9- الشيخ عمر المحجوب

هوالشيخ أبو حفص عمر بن القاسم بن الحاج المحجوب المساكني الشريف نشأ بين والده في طلب العلم، وكان ذكياً يحضر على والده مع أخيه مع أنه أصغر منه سناً وعلماً، ومع ذلك فإنّ والده يشهد له بفضل الذكاء، وقرأ على كثير من علماء ذلك العصر منهم الشيخ محمد بن حسين الهدة السويسي والشيخ محمد الغرياني وأجازاه بالإجازة العامة المطلقة وهذا نص إجازته الغريانية: أحمده حمداً معترفاً بالعجز عن إحصاء حمده، وأشكره شكراً مقراً بإحسانه ورفده، لأنه لاإله إلا هو وحده في ملكه، من اعتصم بحبله المتين أفلح فملك ومن شرد عن بابه الكريم خاب وهلك، وخير العباد من صدق التوجه إليه، واقتفى بكنه الإلهية في أمره كله عليه، وأصلي على سيدنا محمد نبيه الكريم وعبده وعلى آله وأصحابه، وعترته وأحبابه، وكل مؤمن ينتسب إلى بابه صلاة تفوق الإحصاء عدداً وفضاءً، وتملأ الوجود أرضاً وسماء، وتكون لحقهم الكريم منا أداءً، وأسلم كثيراً كذلك، والحمد لله على ذلك.

ص: 296

أما بعد فيقول أسير ذنبه وفقير كسبه الراجي عفو ربه، الفار من حوله وقوته، محمد بن علي الغرياني بوأه الله تعالى ومن أحبه دار الهناء والأماني، قد أجزت ولدنا الفقيه النبيه، الحسيب النسيب، الحائز من الفضل والعلم أوفر نصيب، المشارك في سائر العلوم، الراضع من لبانها الفمنطوق والمفهوم، وبلغ فيها بفضل الله غاية المراد، وبحث فأجاد وأفاد أبا حفص عمر بن أخينا حقاً، ومحبنا صدقاً العلم الشهير، النقاد الخبير، مفتي الأنام وشيخ الإسلام فريد دهره ووحيد عصره المتفنن في العلوم العقلية والنقلية المنفرد في الرئاسة الإفريقية أبي الفضل الشيخ الفاضل والهمام الأجل الكامل سيدي قايم المحجوب فيما تضمنه هذا الثبت بالسند المتصل بالمشايخ الأجلة والبدور الأهلة القائمين بالشريعة في عين الحقيقة السالكين في ذلك واضح محجة وطريقه إجازة عامة مطلقة إقراء وقراءة وإجازة لغيره بشرطه المعتبر عند أهله لأنه من وضع الشيء في محله وإعادته إلى من هو من أهله وعلمي بتقوى الله وأن لا ينسانس من صالح دعائه ونسأله سبحانه أن ينفع به العباد في الحاضر والباد، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير والصلاة والسلام على النبيّ الشهير وآله وصحبه ذوي الفضل والخير النضير.

ونبغ في المعقول والمنقول وسلك في العلوم الفقهية والأصولية مسلك والده وأحرز راية البراعة في المعقول وحسن الخط وفصاحة القلم واللسان وجلس للتدريس فأفاد وكان من علمه وفضله يكتب للدولة مهمات المكاتيب الإنشائية بفصاحة قلمه، وحسن إنشائه، ونسخ للأمير كتباً تبهر العقول بحسن خطها وتنميقها مع اليد الطولى في حسن التوثيق والشعر الرقيق وجودة الصوت وجمال السمت.

ولما توفي شيخ الختمة بجامع الزيتونة وحفيد شيخها الشيخ سويسي الثاني تقدم صاحب الترجمة عوضه شيخاً على الختمة.

ولما توفي الإمام الثاني بجامع الزيتونة تقدم إماماً ثالثة بجامع الزيتونة في غرة رجب الأصب سنة 1210 عشر ومائتين وألف وهنأه الكاتب الشيخ محمد الدرناوي في ذلك بقوله:

يا أيها العلم الحبر الإمام ومنْ

حفته من جده طه العناياتُ

ومن تسامى إلى أن نال مرتبة

في الأفق من دونها الشهب المنيراتُ

وأيها العلم الفرع الذي جُمِعَتْ

فيه خصال حميدات جميلاتُ

إن النيابة مذ وليتها ابتهجت

حتى لقد أشرقت منها الدُّجنَّاتُ

فيا لها خطة قد كان فاز بها

أيمة في قديم الدهر ساداتُ

أتتك ساحبةً ذيل الفخار بكم

من بعد شوق وللأشياء أوقاتُ

فاهنأْ بها يا أبا حفص الإمام ودم

في أنعم ما لها في العد غاياتُ

وليكن في كريم علمك أيها الشيخ الجليل، والفاضل الذي ليس له من مثيل، أنه قد تعذر عليَّ الحال، عن زيارتكم الهنا، يا نعم المنى والتأنيس بلقيلكم، ومشاهدة محياكم، ولم أجد عارفاً بشروط النيابة لمخاطبة تلك المثابة.

[الطويل]

بعثت بنظمي نائباً عن زيارتي

ومخن لم يجد ماء تيمم بالترب

والخليل الجليل، والكريم الكثير الجميل، يقبل القليل، كالعين مع شرفها تقبل ما يهديه إليها الميل، وربنا سبحانه وتعالى يزيد في قواكم، على القيام بما أولاكم، ويتقبل منا ومنك حسن الأعمال، ويجعلنا وإياكم من أهل الكمال، والسلام.

وحيث أن صاحب الترجمة ولي الخلافة على توالي المرض كتب إلى صديقه المهني له بما نصه: [البسيط]

وافت وللصب من شكواه لو عاتُ

تحية عبقت منها البراعاتُ

ما خلت قبل انتشائي من بدائعها

أن المهارق منها البابلياتُ

ما غادة غَنِيَتْ في روضة زهيت

أنوارها منها وزهت المنيراتُ

أطيارها صدحت تشدو بما فرحت

من حسن ما شرحت تحلو الصباباتُ

أبهى وأحسن عندي من مهارقكم

حلت بها من معاني الحسن أشتاتُ

فنظمها ناثر في مسمعي درراً

والنثر ينظم منه اللؤلئياتُ

تخالها كالدراري السبع في طبق

من النضار لهل بالمسك حالاتُ

راقت لدى ناظري منها قلائدها

وشنفت أذني منها المقاماتُ

جاءت وقد عظمت عندي نيابتها

عنكم فهنت ولذت لي النياباتُ

يا أيها الأوحد الأحظى بمنزلة

على البيان لكم منها الولاياتُ

ص: 297

أما فؤادي فمشفوف بودكم

والود لا تمترى منه الدلالاتُ

وحيث ما صح منك الود معتبطاً

فلا علي إذا فاتت ملاقاة

ولتعرفى أيها المولى الفاضل، والمحرز لأشتات الفاضائل والفواضل، أنه قد حال الجريض، دون القريض، وشغلتنا الأدواء عن الكتابة والتعريض، وضُرِب بيني وبين الآداب بسور من معالجة الأبدان ونسا بيني وبينها الظَرِبان، وصرت حتى كأني لا أفهم من الموافقة إلا ملائمة العلاج، ولا المراد بالمطابقة إلا المساواة في المزاج، ولا من الاستخدام إلا استخدام الغاذية لقواها، واعتبار العوارض التي تغشاها، ولا من التجريد إلا مقدمة الغوص في الأبْزَنَات، ولا من التفريد إلا العدول عن فويّ المركبات، ولا من اللف إلا ما كان خوف الأهوية، ولا من الحل إلا تفكيك الكثيف من الأدوية، ولا من العقد إلا عند المعاجين والحبوب، ولا من القبض إلا امتناع التفل عن أن يصوب، ولا من الجناس إلا الأَجناس العشرة من النبض ولا من التعديد إلا عدّ أنواعه السبعة والعشرين وتمييز بعضها عن بعض، وبجملة لم يبق لي من الأدب شوب، ولا روب، ولا هارب، ولا قارب، وصرت عند ورود موارده، والنزع إلى رسائله وقصائده، كما قيل في المثل إذا أصابت الظباء الماء فلا عباب، وإن لم تجده فلا أباب، غير أنه لما وردت صحيفتكم السنية، الباهية الرضية، وصُلينا منهاببلية، واعتبرنا قوله تعالى وإذا حييتم بتحية، ووجدنا رد الجواب عنها من الواجبات الشرعية، ووجدتني في الإتيان بمثلها عاجزاً عنها، فضلاً عن الإتيان بأحسن منها، تفصينا عن الوقوع في مخالفة الآية، ورأينا أن نأتي بالميسور وإن لم يصل الغاية، وحيث كانت العزائم بالعجز عنها مطرحة، فلا جرم أنّا نقرع أبواب الرخص المتفخة، فإن لم يصبها وابل فطل، وإن لم يكن خمر فخل، والله تعالى يحرس علاكم ويديم بقاكم، وليس لنا عليكم إلا الدعاء بظهر الغيب وإن لم يظهر من الجيب ونستوهب من واهب الصور النوعية، أن يفيض علينا من عنايته القدسية، بمنه وكرمه والسلام.

وقد قام بخطة النيابة أحسن قيام بلغت به إمامة جانع الزيتونة في ذلك العهد إلى غاية المرام، ولما توفي الشيخ محمد الطويبي قدمه حمودة باشا لخطة القضاء وخليفة بجامع الزيتونة يوم الثلاثاء السادس عشر من شوال سنة 1217 سبع عشرة ومائتين وألف، فزان الخطتين بفصاحته وعلمه زمتانة فقهه وكمال خبرته بفقه القضاء وتطبيق النوازل وهنأه بذلك إبراهيم الرياحي بقصيدته التي يقول في مطلعها:[الطويل]

على قدَرٍ وافتك عالية القدْرِ

ويا طالما حنت إلى وجهك البدر

وكان الأمير حمودة باشا يستجيد خطبته، بحيث لا يكاد يتخلف عن حضور الجمعة بجامع الزيتونة رغبة في سماع خطبته. وكان سَمَّى أخته لوزيره صاحب الطابع، غير أنه لم يزوجه منها فطلب الوزير المذكور من الشيخ أن يخطب في وعيد العضل رجاء أن يزوجه سيده ولما حضر الأمير الجمعة خطب الشيخ في ذلك فاستشاط الأمير غيظاً وكاد أن يخرج قبل الصلاة وبمجرد فراغه من صلاة الجمعة عزله من جميع خططه، وكان ذلك يوم الجمعة التاسع والعشرين من صفر الخير سنة 1221 إحدى وعشرين ومائتين وألف، فلازم بيته.

وكان عالماً موثقاً فقيهاً أصولياً منصفاً، درسه رياض البساتين، سهل التناول، كاتباً شاعراً، فصيح القلم واللسان، بديع الخط، حسن المحاضرة، كريم الأخلاق، عزيز النفس. توالت عليه الأمراض بعد عزله فلازم جبل المنار إلى أن توفي ليلة الأربعاء الموفي ثلاثين من المحرم سنة 1222 اثنتين وألف، وجيْ به إلى تونس فدفن بتربتهم بالزلاج ةعليه رحمة الله آمين ورثاه بما كتب على قبره الشيخ عبد الرحمن الكامل بقوله:[الكامل]

قف واعتبر فهنا ترى الأنباء

جاءت بها عن صخرها الخنساءُ

ودع المدامع هطلا فلقد بكت

أسفاً عليك الصخرة الصماء

واندب من اللذات مضغتها لقد

ذهب الهناء وساء منه عزاء

تبكي فقيداً عاد في أصدافه

شرفت به الخضراء والغبراء

تبكي أبا حفص وهل يجدي البكا

ذلت لعز مقامه الؤساء

محجوب أسرار صفت لجنابه

فثوابها في لحده الإخفاء

هذا لعمري قبره فأعجب به

قد ضم بحراً موجه الألاء

من للعلوم وكان في روضاتها

قمر الدجى عمت به الأضواء

ص: 298