الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من الآيةِ وحده، والدليلُ على ذلكَ قول البخاري
…
» (1)، ثمَّ ساق الحديث.
2 -
في قوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19] وردَ عن السَّلفِ أقوالٌ في المحرومِ، منها:
الأول: الذي ليس له في الإسلامِ سهمٌ.
الثاني: الذي أصيبت ثمرته.
الثالث: الذي ماتت ماشيته.
الرابع: الذي لا ينمى له مال (2).
والمعنى الجامع لهذه الأقوالِ: أنه الذي لا مالَ له لحرمانٍ أصابه (3)، قال الطبريُّ (ت:310): «والصوابُ من القولِ في ذلكَ عندي أنه الذي قد حُرِمَ الرِّزقَ واحتاجَ، وقد يكونُ ذلكَ بذهاب مالِه وثَمَرِهِ، فصار ممن حَرمَهُ الله ذلك، وقد يكونُ بسببِ تعفُّفِه وتركه المسألَةَ، ويكونُ بأنه لا سهم له في الغنيمةِ لغيبته عن الوقعةِ، فلا قولَ في ذلك أولى بالصَّوابِ منْ أنْ تَعُمَّ، كما قال جلَّ ثناؤه:{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19](4).
الثالث: ذكر النُّزول:
من المعلومِ أنَّ النُّزول على نوعين:
الأول: ما يكونُ سبباً مباشراً في نزولِ الآيةِ؛ كأنْ يُسألَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سؤالاً، فتنْزلَ آيةٌ جواباً لهذا السؤالِ؛ كما في نزولِ صدرِ سورةِ الأنفالِ.
والثاني: ما يكونُ غيرَ صريحٍ بالسَّببيَّةِ، وغالباً ما تكونُ العبارةُ فيه:«نزلتْ هذه الآيةُ في كذا» .
(1) تفسيرُ ابن كثير، تحقيق: سامي السلامة (1:268).
(2)
ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (26:201 - 204)، وتفسير ابن عطية، ط: قطر (14:14 - 16).
(3)
ينظر تفسير ابن عطية، ط: قطر (14:16).
(4)
تفسير الطبري، ط: الحلبي (26:204).
والمرادُ أنَّ العدولَ إلى ذكرِ النُّزولِ الذي على سبيلِ المثالِ دونَ تحريرِ ألفاظِ الآيةِ من جهةِ اللُّغةِ، إنما هو من باب التَّفسيرِ على المعنى (1).
ومن ذلكَ ما وردَ في نزولِ قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، قال مجاهدٌ (ت: 104): «عرضتُ المصحفَ على ابن عباسٍ ثلاثَ عرضاتٍ، من فاتحةِ الكتابِ إلى خاتمته، أوقفُه عند كلِّ آيةٍ منه، فأسأله عنها، حتى انتهى إلى هذه الآيةِ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، فقال ابن عباسٍ: إنَّ هذا الحيَّ من قريشٍ كانوا يتلذَّذونَ بهنَّ مقبلاتٍ ومدبراتٍ، فلما قَدِمُوا المدينةَ تزوَّجُوا من الأنصارِ، فذهبوا ليفعلوا بهنَّ كما كانوا يفعلون بمكَّةَ، فأنكرنَ ذلكَ وقلنَ: هذا شيءٌ لم نكنْ نُؤتَى عليه. فانتشرَ الحديثُ، حتَّى انتهى إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فأنزلَ الله في ذلك: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، قال: إنْ شئتَ مقبلةً، وإنْ شئتَ مدبرةً، وإن شئتَ باركةً، وإنما يعني بذلكَ موضعَ الولدِ للحرثِ، يقول: ائتِ الحرثَ حيثُ شئتَ» (2).
ويفهمُ من هذا الأثرِ أنَّ معنى «أنَّى شئتم» في الآيةِ: كيفَ شئتمْ، وابن عباسٍ (ت:68) لم يبيِّنْ مدلولَ هذا اللَّفظِ، وإنَّما يُفهمُ هذا من سببِ النُّزول الذي ذكرَه، والله أعلمُ.
الرابع: ذكر المعنى الجملي:
المقصودُ بذلكَ أنَّ المفسِّرَ يُبيِّنُ معنى الآيةِ إجمالاً دونَ التَّعرُّضِ لبيانِ مفرداتِها من خلالِ هذا المعنى الإجمالي الَّذي ذكرَه، وقد مرَّ مثالٌ في تفسيرِ قتادة (ت:117) لقوله تعالى: {بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} ، وكذلكَ تفسيرُ الآيةِ السَّابقةِ، هي قوله تعالى:{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، حيثُ
(1) ذكرتُ قيد «على سبيل المثالِ» ؛ لأنَّه قد يكونُ ذكرُ النُّزولِ على سبيلِ القياسِ، فيدخلُ في التَّفسير بالقياسِ، وقد مضى تحريرُ ذلك.
(2)
تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (4:409).
قال ابن عباسٍ (ت:68): «إنْ شئتَ مقبلةً، وإنْ شئتَ مدبرةً، وإن شئتَ باركةً، وإنما يعني بذلكَ موضعَ الولدِ للحرثِ، يقول: ائتِ الحرثَ حيثُ شئتَ» (1).
وهذا يُفهمُ منه ما سبقَ من أنَّ المرادَ كيفَ شئتَ، والله أعلمُ.
وبعد هذا، فإذا وردَ في تفسيرِ لفظٍ، تفسيرٌ على اللَّفظ وتفسيرٌ على المعنى، فإنَّ هذا لا يعني وجودَ التَّعارضِ بينهما، وهذا هو المقصودُ بهذه القاعدةِ، وأنَّ وُجُودَ الاختلافِ بينهما إنما هو بسببِ نظر المفسِّرِ، فالأول نظرَ إلى أصل الوضعِ، والثاني نظر إلى المعنى المرادِ دونَ التَّقيُّدِ بتفسيرِ الألفاظِ على وضعها في الأصلِ، والله أعلم.
وقد نصَّ الشَّاطبيُّ (ت:790) على هذا في ذكرِه لأمثلةِ الخلافِ الذي لا يُعتدُّ به، فقال: «أنْ يُذكرَ أحدُ الأقوالِ على تفسيرِ اللُّغةِ، ويُذكرَ الآخرُ على التَّفسيرِ المعنويِّ، وفَرْقٌ بينَ تقريرِ الإعرابِ وتفسيرِ المعنى، وهما يرجعان إلى حكمٍ واحدٍ؛ لأنَّ النَّظرَ اللُّغويَّ راجع إلى تقريرِ أصلِ الوضعِ، والآخرُ راجعٌ إلى تقريرِ المعنى في الاستعمالِ؛ كما قال في قولِه تعالى:{وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} [الواقعة: 73]؛ أي: المسافرين (2)، وقيلَ: النَّازلينَ بالأرضِ القَوَاءِ (3)، وهي القَفْرُ.
وكذلكَ قولُه: {تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ} [الرعد: 31]؛ أي: داهية تفجؤهم (4)،
(1) تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (4:409).
(2)
قال به ابن عباس وقتادة والضحاك، ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:201 - 202).
(3)
لم أجد من قال به، وهو أصل معنى القواء في اللغةِ، والمسافرُ في حالِ سفرِه يكونُ كأهل القواء، واللهُ أعلمُ.
(4)
هذا هو الأصل اللغوي، واللهُ أعلمُ.
وقد ورد عن مجاهد من طريق منصور: مصيبة من محمد صلى الله عليه وسلم، وعن ابن زيد: قارعة من العذاب. تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (16:458، 459).
وفي الدر المنثور (4:655): عن ابن عباس: عذاب من السماء، وعنه أيضاً: نكبة.
وقيلَ؛ سرية من سرايا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم (1)، وأشباه ذلك» (2).
وعلى هذا سارَ العلماءُ في التَّفسير على اللَّفظِ والتَّفسيرِ على المعنى، وأنَّه لا تعارضَ بينهما، وقد سبقَ جملةٌ من أمثلةِ التَّفسيرِ على المعنى والتَّفسيرِ على اللَّفظِ، ومن الأمثلةِ التَّطبيقيَّةِ أيضاً:
1 -
نقلَ البَيهَقِيُّ (ت:458)(3) تفسيرَ الشَّافعي (ت:204) لقولِه تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَاّ تَعُولُوا} [النساء: 3]: «لا يكثر من تعولون» (4).
ثمَّ حكى تخريجَ أحدِ أجلَاّءِ أئمةِ الأدب (5)، فقال: «
…
أنَّ الشَّافعيَّ ذهبَ إلى الأصلِ؛ لأنَّ العَولَ بمعنى الميلِ إنما هو سببٌ، وليس بمطلقٍ في الأشياءِ؛ لأنَّه لا يقالُ للجدارِ: عَالَ، ولا يقالُ: عَالَ عنِ الطَّريقِ: إذا مَالَ عنه.
وإنما خُصَّ به موضعُ القَسْمِ؛ لأنَّ العَول أصلُهُ قُوتُ العيالِ، ومنَ العَولِ يتسببُ الميلُ، ومِنَ القسْمِ بينَ الضَّرائرِ في الإنفاقِ وغيرِه يكونُ المَيلُ، فَسُمِّيَ المَيلُ عَولاً.
(1) هذا قول السلف: ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وسعيد بن جبير. ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (16:456 - 459). وهذا هو التفسير على المعنى، واللهُ أعلمُ.
(2)
الموافقات، للشاطبي، تحقيق: محيي الدين عبد الحميد (4:141).
(3)
أحمد بن الحسين بن علي، أبو بكر البيهقي، الحافظ، الفقيه الشافعي، من أكثر الشافعية خدمةً لمذهبه، صنَّف التصانيف الرائعة، وبورك له فيها، فانتشرت، وانتفع بها العلماء، ومن تصانيفه: السنن الكبرى، وشعب الإيمان، توفي سنة (458). ينظر: سير أعلام النبلاء (18:163 - 170)، وطبقات الشافعية، للسبكي (4:8 - 16).
(4)
الرد على الانتقاد على الشافعي في اللغة: (ص:105). وينظر قوله في كتابه الأمِّ (5:106).
(5)
هو علي بن القاسم الخوافي، صاحب مختصر العين، ينظر: الرد على الانتقاد على الشافعي في اللغة (ص:107).
فذهبَ الشِّافعيُّ رحمه الله إلى أصلِ الكلامِ، وذهبَ المفسِّرونَ إلى المعنى الذي يتسبَّبُ منَ الأصلِ (1).
والمفسِّرون يفسِّرونَ كثيراً منَ الأشياءِ على المعنى، لا على الأصلِ؛ كقولِه تعالى:{ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} [القصص:61]، قالوا: من المعذبينَ (2)؛ لَمَّا أُحضِروا للتَّعذيبِ» (3).
2 -
في قوله تعالى: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} [النساء: 100]، قال ابن عطيَّة: «والمُراغمُ: المُتحوَّلُ والمذهبُ، كذا قالَ ابنُ عباسٍ، والضَّحَّاكُ، والرَّبيعُ (4)، وغيرُهم. ومنه قولُ النَّابغةِ الجعديِّ (5):
كَطَودٍ يُلاذُ بِأرْكَانِهِ
…
عَزِيزِ المُرَاغَمِ والمَذْهَبِ
وقولُ الآخرِ (6):
إلَى بَلَدٍ غَيرُ دَانِي المَحَلِّ
…
بَعِيدِ المُرَاغَمِ والمُضْطَرَبِ
وقال مجاهد: المراغم: المُتَزَحْزِحُ عمَّا يكره (7).
وقال ابنُ زيدٍ: المُراغَمُ: المُهاجِرُ (8).
(1) قول جمهور المفسرين أنَّ المراد: ذلك أقرب ألَاّ تجوروا ولا تميلوا. وهو قول: ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وإبراهيم، وأبي مالك، وقتادة، والربيع والسدي. ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (7:549 - 552).
(2)
الوارد عن السلف: أُحضِروها؛ أي: النار، والمحضرين في عذاب اللهِ، ولم أجد هذا النصَّ الذي ذكره، وهو تفسير على المعنى، وهو صحيحٌ، واللهُ أعلمُ. ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (20:97)، وتفسير ابن أبي حاتم، تحقيق: أسعد الطيب (9:2999).
(3)
الرد على الانتقاد على الشافعي في اللغة (ص:107 - 108).
(4)
ينظر أقوالهم في تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (9:119 - 120).
(5)
البيت في ديوانه، ط: المكتب الإسلامي (ص:33).
(6)
البيت بلا نسبة في معاني القرآن وإعرابه، للزجاج (2:96).
(7)
ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (9:120).
(8)
ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (9:120 - 121).
وقالَ السُّدِّيُّ: المُراغَمُ: المُبتغي المعيشةَ (1).
قال القاضي أبو محمدٍ رحمه الله: وهذا كلُّه تفسيرٌ بالمعنى، فأما الخاصُّ باللَّفظَةِ، فإنَّ المراغم: موضعُ المراغمة وهو أن يُرغِمَ كلُّ واحدٍ من المتنازعين أنفَ صاحبه بأن يغلبَه على مراده، فكفارُ قريشٍ أرغموا أنوفَ المحبوسينَ بمكَّةَ، فلو هاجر منهم مهاجرٌ في أرض الله لأرغمَ أنوفَ قريشٍ بحصولِه في منعةِ منهم، فتلكَ المنعةُ هي موضعُ المراغمةِ
…
» (2).
3 -
في قولِه تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [الأعراف: 180]، قالَ ابنُ القَيِّمِ (ت:751): «ورُوِيَ عن ابن عباسٍ {يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [الأعراف: 180]: يكذبونَ عليه (3).
وهذا تفسيرٌ بالمعنى، وحقيقةُ الإلحادِ فيها: العدولُ بها عن الصَّوابِ فيها، وإدخالُ ما ليسَ من معانيها فيها، وإخراجُ حقائقِ معانيها عنها، هذه حقيقةُ الإلحاد، ومنْ فعل ذلك فقدْ كذبَ على الله.
ففسَّرَ ابنُ عباسٍ الإلحادَ بالكذبِ، وهو غايةُ الملحدِ في أسمائه تعالى، فإنه إذا أدخلَ في معانيها ما ليسَ منها، وخرج بها عن حقائقِها، أو بعضِها، فقدَ عدلَ بها عنِ الصَّوابِ والحقِّ، وهو حقيقةُ الإلحادِ
…
» (4).
4 -
في قوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا} [النبأ: 27]، قال الطَّاهرُ بنُ عاشورَ (ت:1393): «وقوله: {لَا يَرْجُونَ حِسَابًا} نفيٌ لرجائِهم وقوعَ الجزاءِ.
والرَّجاءُ اشتهرَ في ترقُّبِ الأمرِ المحبوبِ، والحسابُ ليسَ خيراً لهم حتى يُجْعَلَ نفيُ ترقُّبِهِ منْ قبيلِ نفيِ الرَّجاءَ
…
(1) ينظر: تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (9:120).
(2)
المحرر الوجيز، لابن عطية، ط: قطر (4:194 - 195).
(3)
ينظر تفسير في تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (13:283).
(4)
بدائع التفسير (1:137).
ومنَ المفسرِّينَ منْ فسَّر: {يَرْجُونَ} بمعنى: يخافونَ (1)، وهو تفسيرٌ بحاصلِ المعنى، وليسَ تفسيراً لِلَّفظِ» (2).
(1) ورد هذا التفسير قتادة، ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (30:16).
(2)
التحرير والتنوير (30:39).
ينظر أمثلةً مما نصَّ عليه العلماء بأنه تفسير على المعنى فيما يلي:
* تفسير الطبري، ط: الحلبي (1/ 185). (13: 16).
* المحرر الوجيز، لابن عطية، ط: قطر (3:77، 212)، (7:330)، (8:290، 342)، (9:248، 294)، (14:53، 216، 307)، (15:338).
* بدائع التفسير الجامع لتفسير الإمام ابن قيم الجوزية، جمع: يسري السيد محمد (1:122، 137)، (3:22، 62).
* التحرير والتنوير (15:325).