الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أولاً: التَّفْسِيرُ اللُّغَوِيُّ عِنْدَ السَّلفِ
تمهيد:
قام السَّلفُ رضي الله عنهم بتفسيرِ القرآنِ، وكان لهم مصادرُ يعتمدون عليها في بيانِ القرآنِ. وكانت هذه المصادرُ على قسمين: مصادرُ نقليةٌ، ومصادرُ استدلاليةٌ.
أما المصادرُ النَّقليةُ فتشملُ:
1 -
ما يروونه عنِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم، وسيأتي مثالٌ للتفسيرِ النبويِّ (1).
2 -
ما يرويه بعضُهُم عنْ بعضٍ، ومن ذلكَ سؤالُ ابنِ عباسٍ (ت:68) لعمر بن الخطَّابِ (ت:23) عن المرأتينِ المتظاهرتينِ في قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا
…
} [التحريم: 4](2).
3 -
ما يعرفونَه منْ أحوالِ منْ نزلَ فيهم الخطابُ منَ العربِ وأهلِ الكتابِ.
4 -
أسبابَ النُّزُولِ، وهذا النَّوعُ والذي قبلهُ قد يشتركان في مثالٍ واحدٍ، فيكونُ سببُ النُّزولِ بسببِ حالٍ من أحوالِ من نزلَ فيهم الخطابُ؛ كسببِ نزولِ آيةِ:{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158]، وذلكَ بسببِ تحرُّجِ الأنصارِ من الطَّوافِ بهما على أنهما من أمرِ الجاهليَّةِ (3).
(1) انظر (ص:64) من هذا البحث.
(2)
انظر هذا السؤالَ في فتح الباري، ط: الريان (8:525).
(3)
رواه البخاري، انظر: فتح الباري، ط: الريان (8:24 - 25).
5 -
ما يروونَه عنْ أهلِ الكتابِ (1)، وهو ما اصطُلحَ عليه بالإسرائيلياتِ، وله أمثلةٌ كثيرةٌ، ومنها سؤالُ ابنِ عباسٍ (ت:68) لعبد اللهِ بن سلام (ت:43)(2) ـ الذي كان من أحبارِ اليهودِ ـ عن سببِ تفقُّدِ سليمانِ عليه السلام للهدهدِ في قوله تعالى: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} [النمل: 20](3).
(1) أهل الكتابِ مصطلحٌ يُطلقُ على اليهودِ والنصارى، وأغلبُ المرويِّ في الإسرائيلياتِ من كتبِ اليهودِ. وهذا من الموضوعات التي تحتاجُ إلى تحريرٍ ينطلقُ من خلالِ الأمثلةِ المرويَّةِ عن السَّلفِ في التَّفسيرِ، ومن نقاط البحث في الإسرائيليات:
1 -
النظر في الأحاديث المروية في أحكام التحديث عن بني إسرائيل.
2 -
ضابط الإسرائيليات؛ أي: متى يحكم على الخبر بأنه من الإسرائيليات؟.
3 -
من هم رواة الإسرائيليات في التفسير: في طبقة الصحابة، وطبقة التابعين، وطبقة أتباعهم؟.
4 -
ما مدى تأثر هؤلاء الرواة بها؛ أي: هل اعتمدوها في التفسير، أو كانت حكايتهم لها على غير هذا السبيل؟.
وهذان (أي: رقم3، 4) لا يتأتيان إلَاّ بجمع المرويات ودراستها، لاستنباط هذه الأحكام عليها منها.
5 -
تحرير القاعدة المذكورة في هذا الباب: إذا ذكر الصحابي أمراً غيبياً، قُبِلَ، إلَاّ أن يكون ممن عرف بالأخذ عن بني إسرائيل.
(2)
عبد الله بن سلام بن الحارث، أبو يوسف الإسرائيلي، من بني قينقاع، وقصة إسلامه مشهورة، روى عنه أنس بن مالك وابنه يوسف وغيرهم، وتوفي سنة (43). انظر: أسد الغابةِ، لابن الأثير، ط: دار الفكر (3:160).
ومن العجيبِ أنَّ بعضَ المحدَثينَ جعله من أقطابِ الروايات الإسرائيلية، وهذا الزَّعمُ ينقصُه التحقيقُ، وقد تصفَّحتُ الدرَّ المنثور، ولم أظفرْ بكثيرِ روايةٍ له في هذا الجانبِ، بل هي قليلةٌ جداً جداً، ولا أدري كيفَ نسبوا له هذا؟! انظر ممن جعله من رواةِ الإسرائيليات: الذهبي في كتابه التفسير والمفسرون (1:182)، وكتابه الإسرائيليات في التفسير والحديث (ص:88)، ومحمد بن محمد أبو شهبة في كتابه الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسيرِ (ص:97)، وكتابتهما في هذا الموضوع تتسمُ بالعاطفةِ والخطابيَّةِ، وفيها بعدٌ عن التحقيقِ العلميِّ، وقد تبعهم في جعل ابن سلام من رواةِ الإسرائيليات جمع من الباحثينَ، والله المستعان.
(3)
انظر: الرواية في تفسير الطبري، ط: الحلبي (19:143).
وأمَّا ما عدا ذلك، فإنَّه منَ المصادرِ الاستدلاليَّةِ المعتمدةِ على هذه المصادرِ النَّقليَّةِ.
وإذا تأمَّلْتَ التَّفسيرَ باللُّغةِ، فإنكَ ستجدُ أنَّ هذا المصدرَ يتنازعُه النَّقلُ والاستدلالُ، ذلك أنَّ التَّفسيرَ المعتمدَ على اللُّغةِ إذا كان لا يَحْتَمِلُ إلَاّ معنى واحداً، فإنه أَشْبَهُ بالمصادرِ النَّقليَّةِ لعدمِ وجودِ احتمالٍ آخرَ في تفسيرِه يحتاجُ إلى استدلالٍ (1).
وإذا كان يحتملُ أكثرَ من معنى؛ فإنَّ حملَه على أحدِ هذهِ المحتملاتِ يعتمدُ على الرَّأيِ والاجتهادِ، وبذا يكونُ داخلاً في الاستدلالِ، والله أعلم.
وبضَرْبِ المثالِ تَتَّضِحُ هذه المسألةُ:
1 -
قولُه تعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} [الكوثر: 3]، لم يقعْ خلافٌ في أنَّ تفسيرَ «شانئك»: مُبْغِضُكَ، ذلك أنَّه لا يوجد لمعنى الشانئِ في لغةِ العربِ غيرُ هذا المعنى.
قال ابن فارس (ت:395): «الشينُ والنونُ والهمزةُ أصلٌ يدلُّ على البِغْضَةِ والتَّجنُّبِ للشَّيء» (2)؛ لذا لا يمكنُ أنْ يحتملَ التَّفسيرُ قولاً آخرَ، فالتَّفسيرُ اللُّغويُّ ـ في مثلِ هذه الحالةِ ـ أشبهُ بأنْ يكونَ تفسيراً نقلياً، لأنه لا أثرَ في مثلِ هذا المثالِ لاجتهادِ المفسِّرِ في اختيارِ أحدِ المحتملاتِ اللُّغويَّةِ.
2 -
ورد في معنى «الهيمِ» من قوله تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} [الواقعة: 55] قولان:
(1) يشبهُ هذه الحالةَ ما يقعُ عليه الإجماعُ في التفسيرِ، وكذا ما يكونُ له معنى واحدٌ من غيرِ جهةِ اللغةِ.
(2)
مقاييس اللغة (3:217)، وانظر في مادة شنأ: كتاب العين (6:287)، وجمهرة اللغة (2:1076)، وتهذيب اللغة (11:421)، والعباب الزاخر (حرف الألف: 74)، ولسان العرب، وتاج العروس.
القولُ الأوَّلُ: الإبلُ العِطاشُ.
وردَ ذلكَ عن ابنِ عبَّاسٍ (ت:68)، ومجاهدٍ (ت:104)، وعكرمةَ (ت:105)، والضَّحَّاكِ (ت:105)، وقتادةَ (ت:117) (1).
القولُ الثاني: الرَّملُ، ورد ذلك عن سفيانَ الثَّوريِّ (ت:161) (2).
ومرجعُ الخلافِ في هذا التَّفسيرِ إلى الاحتمالِ اللُّغويِّ في كلمةِ الهِيمِ؛ لأنها تحتملُ هذا وذاك على سبيلِ الاشتراكِ اللُّغويِّ في المدلولِ.
ومن ثَمَّ، فاختيارُ المفسِّرِ أحدَ المعنيينِ المحتملينِ اجتهادٌ منه، وهو راجعٌ إلى الاستدلالِ. والله أعلم.
والمقصودُ أنَّ السَّلفَ من الصحابةِ والتَّابعينَ وأتباعِهم كانوا يرجعون إلى لغتِهم العربيَّةِ لبيانِ القرآنِ، حيثُ كانت أحدَ مصادرِهِم التي يعتمدونَ عليها في التَّفسيرِ.
ويرد هاهنا سؤالٌ: هل وردَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم تفسيرٌ لغويٌ؟
لقد استقرأتُ التَّفسير النَّبويَّ (3) للقرآنِ الكريمِ، ووجدتُ أنَّه صلى الله عليه وسلم لم يفسرْ
(1) تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:195 - 196).
(2)
تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:196).
(3)
التفسير النبوي: ما نصَّ فيه النبي صلى الله عليه وسلم على التفسير صراحةً؛ كالمثالين المذكورين في النصِّ، وقد يكون ذلك ابتداءً من النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يكون إثر سؤال من أحد الصحابة. أما ما عدا ذلك فإنه يُعَدُّ تفسيراً بالسنةِ، وهو يشمل كلَّ إفادةٍ يستفيدها المفسر من السنة النبوية، سواءً أكانت قولاً، أم فعلاً، أم تقريراً، ومثل ذلك ما يذكره بعض المفسرين من أحاديث تناسب معنى الآية، مع أن الحديث لم يرد تفسيراً صريحاً من النبي صلى الله عليه وسلم للآية، ومثال ذلك ما ورد في تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:65 - 66) عن ابن عباس في تفسير «اللمم» من قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَاّ اللَّمَمَ} [النجم: 32]، قال: «ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب على ابن آدم حظَّه من الزنى، أدركه ذلك لا محالة، فزنى العينين النظر، وزنى اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدِّق ذلك =
للصَّحابةِ منْ ألفاظِ القرآنِ إلَاّ ما احتاجوا إليه، وهو قليلٌ (1)، ومنْ ذلك: تفسيرُه معنى الوسطِ في قولِه تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] قال: «والوسطُ: العدلُ» (2).
ومنه تفسيرُه الخيطَ الأبيضَ والأسودَ في قولِه تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] عندما أشكلَ على عَدِيِ بنِ حاتمٍ، ففسَّرَه له صلى الله عليه وسلم بأنَّه بياضُ النَّهارِ وسوادُ اللَّيلِ (3).
وهذا يعني أنَّ الصَّحابةَ رضي الله عنهم كانوا يتأوَّلُونَ القرآنَ على ما يفهمُونَه من لغتِهم؛ لوضوحِ ذلك عندهم، فإذا أشكلَ عليهم منه شيءٌ سألوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ كما حَدَثَ مِنْ عَدِيِ بنِ حاتمٍ. ومما يُعَزِّزُ وُرُودَ الاجتهادِ عنهمْ:
1 -
حديثُ ابنِ مسعودٍ (ت:35)، قال: «لما نزلت: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] قلنا: يا رسولَ اللهِ، وأيُّنا لم يظلمْ نفسَه؟
قال: ليسَ كما تقولونَ. لم يلبِسُوا إيمانَهم بظلمٍ: بشركٍ. ألم تسمعوا إلى قولِ لقمانَ لابنِه: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]» (4).
إنَّ هذا الحديثَ يَدُلُّ على أن الصَّحابةَ رضي الله عنهم كانوا يجتهدونَ في فَهمِ القرآنِ
= أو يكذِّبه». في هذا الأثر تجد أن ابن عباس قد فسَّر الآية بقولٍ نبوي، لكن هذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم لم يصدر عنه على أنه تفسير للآية، وإنما كان حَمْلهُ على الآية اجتهاد من ابن عباس، وكان مُعتَمَدُهُ في ذلك السنة النبوية، كما ترى. ويمكن أن يقال في مثل هذه الحالة أن هذا من التفسير بالسنة. والله أعلم.
(1)
لاستقراء ذلك رجعت إلى كتاب التفسير من: صحيح البخاري، وسنن الترمذي، وسنن النسائي الكبرى، ومستدرك الحاكم، وجامع الأصول.
(2)
أخرجه البخاري، انظر: فتح الباري، ط: الريان (8:21).
(3)
أخرجه البخاري، انظر: فتح الباري، ط: الريان (8:31).
(4)
أخرجه البخاري، انظر: فتح الباري، ط: الريان (6:448). وقد أخرجه البخاري في مواضع أُخر من صحيحه.
فائدة: كان هذا الاستشكال بمكة قبل الهجرة؛ لأن سورة الأنعام مكية، وقد نزلت قبل سورة لقمان، بدلالة هذا الأثر.
الذي نزلَ بلغتِهم على ما يفهمونَه منها، فإنْ أشكلَ عليهم منه شيءٌ سألوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وهذا ظاهرٌ من هذا الحديثِ؛ لأنَّهم جعلوا معنى الظُّلمِ عاماً على ما يعرفونه من لغتِهم، فأرشدَهم النَّبيُ صلى الله عليه وسلم إلى المعنى المرادِ به في الآيةِ، ونبَّهَهم إلى أن المعنى اللُّغويَّ الذي فسَّروا به الآيةَ غيرُ مرادٍ، ولم ينهَهم صلى الله عليه وسلم عنْ أنْ يفسِّروا القرآنَ بلغتِهم، ولو كان هذا المَسْلَكُ خَطأً لنَّبهَهُم عليه، والله أعلم.
2 -
ما وقَعَ بينَ الصَّحابةِ رضي الله عنهم منْ خِلافٍ مُحَقَّقٍ في تفسيرِ بعضِ الألفاظِ القرآنيَّة التي لها أكثرُ من دَلَالَةٍ لغويَّةٍ، فحملَها بعضُهُم على معنى، وحمَلَهَا الآخرُون على معنىً آخرَ.
وهذا يَدُلُّ على أنَّهم لم يتلقوا من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بياناً نبويًّا في هذه اللَّفظةِ، ولو كان عند أحدٍ منه بيانٌ لما وَقَعَ مثلُ هذا الاختلافِ.
ومنْ أشهرِ الأمثلةِ التي يمكن أن يُمثَّلَ بها: اختلافُهم في لفظِ: «القُرْءِ» في قولِه تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228]، فقد وَرَدَ في معنى القُرْءِ قولانِ، كلاهما مُعْتَمِدٌ على اللُّغةِ، وهما:
الأول: الحَيضُ، وبه قال عمرُ بن الخطَّابِ (ت:23)، وأُبَيُّ بنُ كعبٍ (ت:30)، وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ (ت:35)، وعليُّ بن أبي طالبٍ (ت:40)، وأبو موسى الأشعريِّ (ت:43)، وابنُ عبَّاسٍ (ت:68) رضي الله عنهم.
الثاني: الطُّهرُ، وبه قالَ زيدُ بن ثابتٍ (ت:55)، وعائشةُ (ت:58)، ومعاويةُ بنُ أبي سفيان (ت:60)، وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ (ت:74) (1).
ولو كان عند هؤلاء الصَّحابةِ الكرامِ رضي الله عنهم خبرٌ عن الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم في تفسيرِ هذه اللَّفظةِ لنقلُوه، ولمَّا لم يكنْ عندَهُم، اجتهدوا في بيانِ المرادِ معتمدينَ في ذلك على لغتِهم.
ولقدِ استمرَّ الاجتهادُ في التَّفسيرِ في جيلِ التَّابعين وأتباعِهم، حيثُ اعتمدَ كُلُّ هؤلاءِ على اللُّغةِ في بيانِ التَّفسيرِ.
(1) انظر أقوالهم في تفسير الطبري، تحقيق: محمود شاكر (4:500 - 510).